قالت امرأة مسنّة أريد شراء هذه السيارة
قالت امرأة مسنّة أريد شراء هذه السيارة
قالت امرأة مسنّة أريد شراء هذه السيارة، لكن البائع سخر منها وطردها من المعرض قائلًا إنها تفوح منها رائحة الفقر وما حدث بعد ذلك صدم الجميع.
دخلت امرأة مسنّة ترتدي معطفًا قديمًا بهدوء إلى معرض سيارات فاخر. كان المكان يعج برائحة السيارات الجديدة والعطور الفاخرة، وكانت السيارات اللامعة مصطفّة كأنها في معرض. نظرت حولها بتردد، وبدأت تسير ببطء بين السيارات، تمرر أصابعها برفق على هياكلها.
لاحظها المدير فورًا. في البداية تظاهر بالانشغال، لكنه كان يراقبها من طرف عينه. بدت فقيرة، ملابسها مهترئة، ويداها ترتجفان. لم تكن تبدو وكأنها تنتمي
تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
إلى هذا المكان.
توقفت أمام سيارة دفع رباعي باهظة الثمن، نظرت إليها طويلًا، ثم قالت بهدوء
أريد شراء هذه السيارة
ابتسم الرجل بسخرية، واقترب منها واضعًا ذراعيه متشابكتين، وقال بانزعاج واضح
وكيف تنوين الدفع؟
رفعت المرأة عينيها، لكنها لم تجب. اقترب منها أكثر، وقال بصوت يحمل احتقارًا صريحًا
سيدتي، نحن لا نتعامل مع المتقاعدين. حتى بالتقسيط. أنتِ ببساطة لن تعيشي طويلًا بما يكفي. وبصراحة الأفضل أن تعودي إلى المنزل وتستحمي أولًا. رائحتك تشبه رائحة الفقر.
ضحك أحد الموجودين بخفوت، ثم تبعه آخر. وانتشر الضحك في صالة العرض. بدت المرأة وكأنها
انكمشت أكثر. أنزلت رأسها، وأبعدت يديها عن السيارة، ثم استدارت ببطء.
لم ترد بكلمة.
ولم تنظر خلفها.
وغادرت المعرض بهدوء.
بدا أن الأمر انتهى عند هذا الحد لكن بعد ساعة فقط، حدث ما لم يكن متوقعًا.
دخلت المرأة المسنّة معرضًا آخر مقابل الشارع. هناك استقبلها مدير شاب بابتسامة، وعرض مساعدته دون أسئلة. بدأ يشرح لها السيارات بهدوء، فتح الأبواب، وشرح التفاصيل، ولم يقاطعها أو ينظر إليها بازدراء.
استمعت المرأة بانتباه، وسألت بعض الأسئلة البسيطة، ثم قالت فجأة
أحتاج ثلاث سيارات متطابقة لأحفادي.
ظن المدير في البداية أنه لم يسمع جيدًا. لكنها
أخرجت حقيبتها وأظهرت المال. نقدًا.
بحلول المساء، تم إنهاء إجراءات الشراء.
وفي اليوم التالي، خرجت ثلاث سيارات جديدة من المعرض في موكب واحد.
وفي الوقت نفسه، كان المدير الذي سخر منها بالأمس يقف عند النافذة يشاهد السيارات تمر واحدة تلو الأخرى. في البداية لم يفهم ما يحدث، ثم رآها. المرأة نفسها كانت تجلس في إحدى السيارات، تنظر للأمام بهدوء.
اقترب صاحب المعرض منه وقال بصوت منخفض
هل ترى؟ كان يمكننا بيع هذه السيارات لكنك قررت أن الشخص الذي أمامك لا يساوي شيئًا.
لم يقل المدير شيئًا. ظل واقفًا يشاهد الموكب يختفي عند زاوية الشارع.
وعندها فقط أدرك كم كلّفه احتقاره.


تعليقات
إرسال تعليق