القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قصه هي طنط اللي جوه هتمشي امتي وماما راحت فين؟

 قصه هي طنط اللي جوه هتمشي امتي وماما راحت فين؟



قصه هي طنط اللي جوه هتمشي امتي وماما راحت فين؟

بابا.. هي طنط اللي جوه دي هتمشي إمتى؟ وعايزة أعرف ماما راحت فين؟"

الكلمة نزلت عليا زي التلج.. وأنا شايف مراتي "سارة" واقفة في المطبخ، بتغني وبتحضر العشا بكل هدوء، وبتبصلي من وقت للتاني بابتسامة حنينة.

كنت لسه راجع من مأمورية شغل طويلة في إسكندرية، وداخل شقتي في المعادي.. الشقة اللي ريحتها "نضافة" وهدوء بشكل غريب.. زيادة عن اللزوم.

أول ما دخلت، بنتي "جنا" ما جريتش عليا زي كل مرة.

كانت قاعدة في ركن الصالة، ماسكة عروستها، وعينيها فيها نظرة "رعب" حقيقي.. نظرة طفل شاف حاجة مابيفهمهاش.

وطيت لمستواها وهمست:

"جنا حبيبتي.. إنتي بتقولي إيه؟ ماما أهي في المطبخ.. إحنا لسه مسلمين عليها مع بعض!"

جنا قربت من ودني، وصوتها كان بيترعش:

"دي شبه ماما يا بابا.. صوتها وشكلها ولبسها.. بس دي مش ماما.. ماما كانت بتلبس الخاتم بتاعها في إيدها الشمال دايماً.. الست دي لابساه في اليمين.. وماما مابتحبش الورد البلدي، والست دي مالية البيت بريحة ورد تخنق!"

جسمي قشعر..

بصيت ناحية المطبخ.. سارة (أو اللي المفروض إنها سارة) كانت واقفة بتلف المحشي بمهارة.. وبصتلي وقالت بدلع:

"نورت بيتك يا حبيبي.. الأكل ثواني وهيكون جاهز.. وحشتنا أوي."

قمت وقفت.. قلبي بيدق في ودني.

الخاتم!

بصيت على إيدها.


. فعلاً.. الخاتم في إيدها اليمين!

سارة مراتي بقالنا ٧ سنين متجوزين، عمرها ما قلعت الخاتم ده من إيدها الشمال لأن صباعها فيه علامة جرح قديمة بتداريها بيه.

قربت من المطبخ بخطوات تقيلة..

"سارة.. إنتي كويسة؟"

لفّت ليا ببطء.. الابتسامة كانت مرسومة بدقة مرعبة.. وعينيها كانت واسعة زيادة عن اللزوم.

"أنا أحسن من أي وقت فات يا محمود.. مش باين عليا؟"

مديت إيدي عشان أمسك إيدها.. عشان أتأكد.. لكنها سحبت إيدها بسرعة وضحكت:

"اغسل إيدك الأول يا حبيبي.. جنا خيالها واسع، بقالها يومين بتقول كلام غريب.. تقريباً وحشتها زيادة."تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

دخلت الحمام.. قفلت الباب عليا.. وسندت راسي على الحيطة.

فتحت الموبايل بتاعي عشان أتصل بأخت سارة أسألها..

لكن أول ما فتحت "الواتساب".. لقيت رسالة مبعوتة من رقم "سارة" من ٣ أيام.. رسالة أنا ما شوفتهاش عشان كنت في منطقة مفيش فيها شبكة..

الرسالة كان مكتوب فيها جملة واحدة بس:

"محمود.. لو رجعت ولقيتني مستنياك.. ماتدخلش البيت.. اهرب بـ جنا.. أنا محبوسة في..."

في اللحظة دي.. سمعت صوت خبط خفيف على باب الحمام..

وصوت "سارة" من ورا الباب وهي بتقول بهدوء قاتل:

"محمود.. إنت اتأخرت ليه؟ العشا جاهز.. وجنا نامت خلاص.. مش هتاكل؟"

بصيت في المراية.. وشفت خيال حد واقف

ورايا جوه الحمام.. رغم إني قافل الباب بالمفتاح!

تفتكروا محمود هيعمل إيه؟ ومين اللي مبعوتة في الرسالة ومين اللي واقفة بره؟

السر الحقيقي ورا "سارة" هينزل في الجزء التاني..


الخيال اللي شفته ورايا في المراية خلّى قلبي يقف.. لفيت بسرعة وأنا بكتم صرختي، لقيتها "جنا"! كانت داخلة من باب صغير في الحمام (المنور) وهي بتعيط من غير صوت، وفي إيدها "نوتة" صغيرة بتاعة مامتها.

جنا شاورتلي أسكت، وفتحت النوتة على صفحة مكتوب فيها بخط مهزوز: **"محمود.. دي (نورا) صاحبتي القديمة اللي خرجت من المصحة.. هي مش عايزاني، هي عايزة حياتي.. عايزة تبقى (سارة).. هي حابساني في خزان المية القديم فوق السطوح.. خد جنا واجري يا محمود.. دي معاها سـ..ـكينة!"**

دمي اتجمد.. الصوت اللي بره بينادي تاني، بس المرة دي النبرة اتغيرت، بقت حادة ومرعبة:

"محمود.. مش هقولك تاني، العشا هيبرد.. افتح الباب بدل ما أفتحه أنا بطريقتي!"

بصيت لجنا، شلتها براحة وخرجتها من نفس الباب الصغير للمنور وقلتلها: "اطلعي على بيت الجيران يا جنا وماتنطقيش بكلمة.. بلغي أونكل أحمد يكلم البوليس فوراً."

أول ما جنا اختفت، أخدت نفسي وفتحت باب الحمام.. لقيتها واقفة قدامي.. الابتسامة اختفت، وعينيها كانت جاحظة وبتبصلي بغل.. كانت ماسكة

السكينة فعلاً وبتمررها على إيدها ببرود.

"فين جنا يا محمود؟" سألتني بصوت مرعب.

قلت بتماسك مزيف: "جنا نامت.. قوليلي يا نورا.. عملتي إيه في سارة؟"

وشها اتشنج وبدأت تضحك ضحك هيستيري: "سارة؟ سارة اللي عندها الزوج المثالي والبنت الجميلة والشقة دي؟ سارة ماتستحقش كل ده.. أنا اللي استحق.. أنا بقيت شبهها بالظبط، حتى الخاتم لبسته.. بس إنت كشفتني بدري أوي يا حودة!"

هجمت عليا بجنون، وبدأ صراع بينا في الصالة.. البيت اللي كان هادي من دقايق بقى ساحة حرب.. قدرت أزقها وأوقعها، وفي اللحظة دي الباب اتكسر ودخل البوليس مع أحمد جاري.

جريت زي المجنون على السطوح.. فتحت الخزان القديم.. ولقيت سارة.. كانت مربوطة، غايبة عن الوعي، ووشها شاحب جداً، بس لسه بتتنفس.

بعد يومين.. وأنا قاعد في المستشفى جنب سارة وجنا.. سارة بدأت تفتح عينيها وتضغط على إيدي.. بصتلي وقالت بضعف: "كانت عايزة تاخد مكاني يا محمود.. كانت بتقلدني في كل حاجة بقالها شهور وأنا مش واخدة بالي."

بصيت للخاتم اللي رجع في إيدها الشمال.. وحمدت ربنا إن بنتي كانت "قوية" كفاية إنها تلاحظ الفرق.. لولا "قوة ملاحظة طفلة"، كنت هعيش عمري كله مع "وش تاني" وأنا مش حاسس.

**تمت.**

**لو القصة عجبتك يا نور، قولوا رأيكم.. ومستنية أشوف تفاعل جمهور عليها!**

تعليقات

close