القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 خطه زوجي اللعينه 



خطه زوجي اللعينه 

كنا متجوزين عن حب، عصام كان بالنسبة لي العوض عن كل حاجة وحشة شفتها في حياتي. راجل محترم، شغال في بنك، بيخاف عليا من الهوا الطاير، وحياتنا كانت مستقرة وهادية جداً، خصوصاً بعد ما ربنا رزقنا ببنتنا نسمة اللي كان عمرها شهور.

لحد ما بدأت الكوابيس دي تحصل.

كنت بصحى من النوم ألاقي حاجات غريبة في البيت. باب الشقة مفتوح على آخره في عز الليل.

عيون البوتجاز متسابة مفتوحة وبتسرب غاز. والأبشع من كده.. كنت بصحى ألاقي بنتي نسمة متشالة من سريرها، ومحطوطة على بلاط الصالة البارد وهي بتعيط بهيستيريا!

كل مرة كنت بصرخ وأنهار، وعصام يصحى مفزوع يضمني ويهديني.

ولما سألته إزاي ده بيحصل؟ بصلّي بشفقة وقالّي جملة دمرتني

إنتي بتمشي وإنتي نايمة يا حبيبتي.. أنا شفتك بعيني إمبارح وإنتي شايلة البنت وحطاها في الصالة وعينيكي مفتوحة بس مش حاسة بيا.. إنتي محتاجة دكتور نفسي فوراً، إنتي بقيتي خطر على بنتنا.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

كلامه نزل عليا زي الصاعقة. أنا؟ أنا ممكن أأذي بنتي وأموتنا كلنا بالغاز وأنا نايمة؟

بدأت أشك في قواي العقلية. عصام جابلي دكتور نفسي للبيت، وكتبلي على أدوية مهدئة تقيلة جداً، عصام كان بيصر إني أخدها من إيده كل ليلة عشان أنام


وأبطل حركة.

نظرات أهله ليا اتغيرت.. بقوا يبصولي كأني مجنونة أو أم غير أمينة. عصام بدأ يتكلم قدامهم إنه خايف يسيبني مع البنت لوحدي، وإنه بيفكر ياخدها تعيش عند والدته عشان حمايتها.

كنت منهارة.. بس كان جوايا إحساس غريب. أنا عمري في حياتي ما مشيت وأنا نايمة، حتى أهلي أكدولي ده.

قررت أعمل حاجة واحدة بس عشان أقطع الشك باليقين، وقبل ما عصام ياخد بنتي مني.

في يوم وهو في الشغل، اشتريت كاميرا مراقبة صغيرة جداً، وخبيتها في ديكور التكييف اللي كاشف باب أوضة النوم والصالة كلها.

ومش بس كده.. في الليلة دي، لما عصام إداني حباية المهدئ، عملت نفسي بشربها، وتفيتها في المنديل من غير ما ياخد باله.

عملت نفسي نايمة بعمق.. وفضلت صاحية أراقب في الضلمة.

عدت ساعة.. اتنين.. وفجأة، حسيت بحركة جنبي.

عصام قام من على السرير بمنتهى الهدوء. مشي على طراطيف صوابعه. طلع بره الأوضة وراح المطبخ.. سمعت تكة عيون البوتجاز بتتفتح!

بعدها رجع الأوضة، شال بنتنا نسمة من سريرها وهي نايمة، وطلع بيها على الصالة، وحطها على البلاط وسابها تعيط!

كل ده وهو صاحي، وواعي، وبيعمل كده ببرود.

كنت هموت وأقوم أصرخ في وشه وأضربه، بس مسكت نفسي بالعافية،

قررت إني لازم أحتفظ بالفيديو اللي الكاميرا بتسجله عشان يكون دليلي قدام أهله والمحكمة، واكشف خطته الحقيرة إنه يثبت إني مجنونة عشان ياخد حضانة البنت ويطردني من الشقة اللي مكتوبة باسمي.

استنيته يرجع ينام، وأول ما سمعت شخيره، قمت بهدوء، أخدت موبايلي عشان أسحب الفيديو من الكاميرا..

فتحت التطبيق.. وبدأت أتفرج على الفيديو بتاع الليلة دي.

شفت عصام وهو بيقوم.. وشوفته وهو بيفتح الغاز.. وشوفته وهو بيحط البنت على الأرض..

لحد هنا كنت فاهمة إن جوزي مريض ومجرم.

لكن.. اللي ظهر في الكاميرا بعد ما عصام رجع نام بثواني.. خلاني أقع على ركبي والموبايل يقع من إيدي من الصدمة والرعب.

في الفيديو.. كان في شخص تالت معانا في الشقة.

شخص طلع من المطبخ في الضلمة، قفل عيون البوتجاز اللي عصام فتحها، شال البنت من على الأرض باسها ورجعها سريرها.. وبعدين وقف جنب سريري أنا وعصام.. وبيبصلنا إحنا الاتنين!

وفي اللحظة اللي أنا قاعدة فيها على الأرض في الحمام وماسكة الموبايل ومرعوبة من اللي شفته..

سمعت صوت همس جاي من ورا كابينة الشاور اللي مقفولة ورايا، بيقولي

متصرخيش أبوس إيدك... أنا اللي قفلت الغاز ورجعت بنتك لسريرها.. أنا مش هأذيكي.


جسمي اتصلب، كتمت صرختي بإيدي، والباب الزجاجي بتاع الكابينة اتفتح ببطء. ظهرت منه نفس البنت اللي في الفيديو، وشها شاحب، وبترتعش من الرعب.

إنتي مين؟ ودخلتي بيتي إزاي؟ وليه؟ سألتها بصوت واطي جداً وأنا ماسكة الموبايل كأنه سلاح.

بلعت ريقها وقالتلي والدموع بتنزل منها أنا اسمي سعاد.. بشتغل عاملة نظافة في البنك اللي جوزك شغال فيه. ظروفي كانت صعبة ومحتاجة فلوس لعملية أمي. جوزك استغل ده، وعرض عليا مبلغ كبير جداً عشان أعمل مهمة واحدة أدخل شقتكم بالليل بنسخة مفتاح هو ادهالي، أنقل بنتك للصالة، أفتح الغاز شوية، وأسيب الباب موارب، وأمشي.

كملت وهي بتترعش هو كان ذكي جداً.. كان قاصد إنه يكون نايم جنبك في السرير في الوقت اللي الحاجات دي بتحصل فيه، عشان لما تصحي مرعوبة وتلاقيه نايم مفيش أي شك يروحله، وتصدقي فعلاً إنك إنتي اللي بتمشي وإنتي نايمة! كان بيصنع لنفسه أليبي أو حجة غياب مثالية.

الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة. الخطة كانت مرعبة في ذكائها. هو مكنش بيقوم بنفسه في المرات اللي فاتت عشان يضمن إني أصدق جنوني!

سألتها بغل ولما هو مأجرك.. إيه اللي خلاه يقوم هو الليلة دي يعمل كده؟ وإنتي ليه أنقذتيني؟

سعاد مسحت وشها

وقالت لأن الليلة دي كانت المفروض

 

تكون النهائية. عصام طلب مني النهاردة أفتح عيون البوتجاز على الآخر، وأقفل منافذ الشقة، وأمشي ومارجعش تاني.. كان ناوي يصحي الصبح بدري بحجة الشغل، ويسيبك إنتي والبنت تموتوا مخنوقين، أو الشقة تنفجر بيكوا أول ما تصحي وتولعي النور. بس أنا مقدرتش.. أنا وافقت أعمل حركات تخوفك عشان الفلوس، بس أنا مش قاتلة! مقدرتش أسيب طفلة رضيعة تموت.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

كملت سعاد لما اتأخرت ومارضيتش أفتح الغاز واستخبيت.. هو حس إن الخطة باظت، فقام هو عملها بنفسه ورجع ينام عشان يضمن النتيجة.. بس أنا طلعت من ورا الخزانة، قفلت الغاز، وأنقذت بنتك واستخبيت هنا عشان كنت خايفة يصحى ويشوفني.

جوزي، حبيبي، وأبو بنتي، رتب المسرحية دي كلها، ودفع فلوس عشان يجننني، ولما حس إني هتكشفه، قرر يخلص مني ومن بنته عشان يقبض بوليصة التأمين ويورث شقتي!

وفي اللحظة دي.. سمعنا صوت خطوات عصام التقيلة بره الحمام.

صوته كان مليان توتر وغضب مكتوم، بيخبط على باب الحمام إنتي جوه يا حبيبتي؟

صاحية بتعملي إيه؟

سعاد حطت إيدها على بوقها برعب. بصيت لها، وفي اللحظة دي الخوف اللي جوايا اتبدل لغضب أعمى. شاورت لسعاد تستخبى ورا الباب، وفتحت كاميرا الموبايل على وضع تسجيل الفيديو، وخبيته ورا علب الشامبو بحيث يكون كاشفني أنا وباب الحمام.

مسحت دمعتي، رسمت على وشي ملامح الانهيار، وفتحت الباب.

أول ما عصام شافني، حاول يرسم دور الزوج الحنين، بس عينه كانت بتبص على المطبخ بخوف مالك يا حبيبتي، قايمة في الضلمة ليه؟

مسكت في التيشيرت بتاعه، وانهارت في العياط وأنا باصة لعدسة الموبايل المخفية عصام، أنا خايفة أوي! أنا حاسة إني فتحت عيون البوتجاز تاني.. أنا مش فاكرة بس حاسة بريحة غاز! البنت فين يا عصام؟

عصام ارتبك، ملامح وشه اتغيرت، وابتسم ابتسامة صفرا مرعبة وهو بيقرب مني ويهمس لأ يا حبيبتي، أنا قفلت الغاز.. بس إنتي فعلاً بقيتي خطر علينا. أنا لازم أوديكي المصحة بكرة الصبح، وإلا إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه عشان أحمي بنتي

وأخلص من القرف ده.

قصدك تموتنا وتخلص زي ما اتفقت مع سعاد تعمل، ولما هي رفضت قمت إنت حاولت تقتلنا من شوية يا عصام؟

السؤال طلع مني حاد وثابت زي السيف.

عصام اتصدم وتراجع خطوة لورا، عينه وسعت بجنون إنتي بتقولي إيه؟ إنتي اتجننتي رسمي؟ سعاد مين؟

وهنا، خرجت سعاد من ورا الباب.

عصام لما شافها، وشه جاب ألوان، والدم هرب من عروقه. بص لها بذهول ورعب إنتي إيه اللي جابك هنا؟ إنتي مش مشيتي؟ فضحتينا يا غبية؟!

الاعتراف طلع منه بمنتهى الوضوح، والموبايل كان بيسجل كل حرف.

حاول يهجم علينا عشان يخلص مننا إحنا الاتنين، بس أنا كنت مستعدة. ضربته بكل قوتي بالفازة اللي كانت على الحوض، وقع على الأرض وهو بيتألم. أخدت سعاد، وجرينا على أوضة بنتي نسمة، شلتها وقفلنا على نفسنا باب الأوضة بالمفتاح والمزلاج، وطلبنا النجدة فوراً.

النهاية والحقيقة

الشرطة جات، وعصام اتقبض عليه. التسجيل اللي على موبايلي، وشهادة سعاد اللي اعترفت بكل حاجة، وفيديو كاميرا

المراقبة اللي سجل أفعاله، كانوا كافيين إنهم يودوه في داهية بتهمة الشروع في القتل مع سبق الإصرار والترصد. المحكمة خففت الحكم عن سعاد لأنها منعت الجريمة واعترفت، بس عصام أخد جزاءه اللي يستحقه.

أهله اللي كانوا بيبصولي بشفقة، جم لحد عندي يبكوا ويعتذروا. وأنا أخدت بنتي وبدأت حياة جديدة، نضيفة، وخالية من أي كدب أو استغلال.

الدرس المستفاد من الكابوس ده

ثقي في عقلك التلاعب النفسي Gaslighting هو سلاح المجرمين الجبناء. لما تحسي إن كل حاجة حواليكي بتأكد إنك بتخرفي، بس إحساسك الداخلي بيقولك إنك سليمة، دوري على الحقيقة، لأن عقلك سليم، بس اللي حواليكي هما اللي بيلعبوا بيكي.

الجريمة الكاملة مش موجودة مهما كان المجرم ذكي وبيخلق لنفسه مبررات وحجج، دايماً في تفصيلة صغيرة، أو ذرة ضمير عند شخص طماع بتوقع الخطة كلها.

الأمان مش بالهدوء والابتسامة الكدابة المواقف الحقيقية هي اللي بتبين معادن الناس، مش الكلام المعسول.

تمت


تعليقات

close