القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 الأرمل




الأرمل


 


اتجوزت راجل أرمل عنده بنتين ومره واحده سالتني تحبي تشوفي ماما عايشة فين؟

اتجوزت راجل أرمل عنده بنتين صغيرين وفي يوم واحدة فيهم سألتني

تحبي تشوفي ماما عايشة فين؟

وسحبتني لحد باب البدروم

لما بدأت أتعرف على أحمد، قالّي من الأول إنه بيربّي بنتين لوحده ملك ٤ سنين وندى ٦ سنين.

مراته كانت اتوفت في حادثة عربية من ٣ سنين.

مع الوقت حبيت البنات جدًا بجد كانوا زي الملاك.

أنا وأحمد كنا بنقضي وقت كتير سوا، بس كل واحد كان عايش في بيته.

بعد سنة من العلاقة، قررنا نتجوز.

عملنا فرح بسيط على النيل حضره أهلنا بس.

بعد الجواز، نقلت أعيش معاه في بيته.

البيت كان كبير وجميل بس باب البدروم كان دايمًا مقفول بالمفتاح.

وأحمد عمره ما فتحه وأنا موجودة.

سألته مرة ليه، فقال إن فيه حاجات قديمة وكراكيب متخزنة تحت، وخايف البنات ينزلوا ويتأذوا عشان كده بيقفل الباب دايمًا.

كلامه كان منطقي فمادخلتش في تفاصيل.

بس كنت ألاحظ إن ملك وندى أوقات يبصوا لباب البدروم بنظرات غريبة.

في يوم، أحمد نزل شغله، وأنا أخدت أجازة علشان البنات كانوا تعبانين شوية.

بس الأطفال في السن ده صعب يقعدوا في مكانهم فضلوا يجروا ويلعبوا استغماية في البيت مهما حاولت أخليهم يهدوا.

فجأة ندى جريت عليّا وقالت

تحبي تتعرفي على ماما؟ ممكن نخليها تلعب معانا استغماية!

اتجمدت مكاني.

قلت لها يعني إيه يا حبيبتي؟

بصتلي باستغراب وقالت

ماما كانت بتحب تلعب




معانا استغماية تحبي أوريكي هي عايشة فين؟ كده أخيرًا تقابليها.

ومسكت إيدي وودّتني لحد باب البدروم.

وقالتلي إن لو فتحته هشوف ماما عايشة فين.

قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة.

طلعت دبابيس شعري وحاولت أفتح القفل وفعلاً فتح.

الباب فتح ببطء

وفجأة ريحة قوية جدًا خبطت في وشي

الباب فتح ببطء تقيل كأنه عمره ما اتفتح من سنين

الريحة كانت خانقة مزيج من رطوبة وعفن يخلي النفس يقطع.

رجعت خطوة لورا بس إيد ندى كانت ماسكة إيدي جامد.

قالتلي بهمس انزلي ماما مستنياكي تحت.

قلبي كان بيدق بعنف بس نزلت.

سلم البدروم كان ضيق، والإضاءة خافتة كل خطوة كانت بتعمل صدى غريب في المكان.

وأنا بنزل بدأت أسمع صوت خفيف.

زي خبط.

خبط منتظم.

توقفت مكاني.

سمعتي؟ سألتها وأنا صوتي بيترعش.

ندى ابتسمت وقالت آه ماما زعلانة شوية.

نزلت باقي السلم وإيدي بتترعش.

البدروم كان شبه فاضي بس في آخره باب تاني.

باب حديد.

والخبط جاي من وراه.

قربت خطوة خطوة

وفجأة الصوت وقف.

سكون تام.

حطيت إيدي على المقبض كان بارد جدًا.

فتحت الباب

وبمجرد ما فتح

اتسمرت مكاني.

في نص الأوضة

كرسي

وعليه ست.

شعرها طويل ومكركب جسمها هزيل وإيديها مربوطة.

وعينيها

كانت مفتوحة وبتبصلي مباشرة.

شهقت ورجعت لورا بعنف.

إيه ده؟!!

ندى قالت بكل براءة دي ماما.

حسيت الدنيا بتلف بيا.

إزاي؟! بابا قال إنها ماتت!

الست على الكرسي حركت راسها بالعافية وطلعت صوت مبحوح اهربي

اتجمدت.

في


اللحظة دي

سمعت صوت باب البيت فوق بيتفتح.

أحمد.

صوته جه من فوق أنا رجعت!

بصيت لندى بسرعة إحنا لازم نطلع حالًا!

بس ندى شدّت إيدي وقالت لا بابا قال ماينفعش نسيب ماما لوحدها.

خطوات أحمد بدأت تقرب ببطء على السلم.

إنتي تحت؟

صوته كان هادي بس فيه حاجة مرعبة.

بصيت للست تاني كانت بتبكي من غير صوت.

وفجأة

اتكلمت بسرعة قبل ما صوتها يختفي هو اللي عمل فيا كده

وقبل ما تكمل

نور البدروم كله انطفى.

ظلام تام.

وصوت أحمد جه من ورايا مباشرة

كنتي فضولية زيادة عن اللزوم

صرخت وحاولت أجري

بس إيد تقيلة مسكت كتفي بعنف.

كان المفروض تفضلي زيهم مش تسألي كتير.

صوت البنات جه من الضلمة بيضحكوا.

ضحك غريب مش ضحك أطفال.

بابا هيحبسك مع ماما؟

جسمي كله اتشل.

بدأت أفهم

البنات عارفين.

ويمكن

متعودين.

حاولت أقاوم أصرخ أهرب

بس أحمد قرّب مني وقال بهدوء مرعب

مش أول مرة ومش آخر مرة.

وفجأة

نور خافت اشتغل.

لقيت نفسي مربوطة على كرسي

قدام الست.

اللي بصتلي بعيون مكسورة.

وأحمد واقف قدامنا مبتسم.

خليكم أصحاب بقى لحد ما أقرر هعمل فيكم إيه.

قعد على كرسي قصادنا وابتدى يشرب قهوته كأن مفيش حاجة.

وقال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي

أنا بحب الستات اللي بتستحمل.

وسكت لحظة

وبعدين بص للبنات وقال

يلا يا حبايبي نلعب استغماية.

ندى قربت مني ولمست وشي

وهمست

محدش بيكسب في اللعبة دي الظلام رجع يبلع المكان تاني وصوت خطواتهم طلع لفوق.

فضلت أنا


وهي لوحدنا

أنا مربوطة وهي مربوطة والهواء تقيل كأنه واقف.

بصتلها وأنا بصوت مخنوق إنتي عايشة بقالك قد إيه هنا؟

ردت بصعوبة مش عارفة الزمن بيضيع هنا

كانت كل كلمة بتقولها كأنها بتتسحب من روحها.

هو بيطلعنا شوية ويرجعنا تاني عشان البنات يفتكروا إني لسه معاهم

حسيت بقشعريرة في جسمي كله.

يعني البنات؟

دموعها نزلت اتعودوا اتبرمجوا هو خلاهم يشوفوا ده عادي لعبة.

فجأة

سمعنا صوت حاجة بتتسحب برة الباب.

وبعدين صوت المفتاح

قلبي وقف.

الباب الحديد اتفتح تاني

وأحمد دخل ومعاه شنطة.

حطها على الأرض بهدوء وابتسملي إيه رأيك في بيتنا الحقيقي؟

ماقدرتش أتكلم.

فتح الشنطة

وطلع منها أدوات حبال وعلب أكل.

قرب من الست وفك حبل إيد واحدة بس وناولها أكل.

كُلي عشان تعيشي.

وبعدين بصلي وانتي لسه بدري عليكي.

قرب مني

وفجأة سمعنا صوت من فوق.

صوت خبطة جامدة.

أحمد وقف واتشد.

مين فوق؟

البنات كانوا معاه من شوية

يبقى مين؟

صوت الخبطة اتكرر أقوى.

بص ليا بشك وبعدين طلع بسرعة.

أول ما الباب اتقفل

الست بصتلي بسرعة وقالت دي فرصتك!

إزاي؟!

هزّت راسها ناحية الأرض

بصيت

لقيت مسمار صغير واقع جنب رجلي.

اقطعي الحبل بسرعة!

بدأت أحاول أوصل له بإيدي المربوطة كل ثانية كانت كأنها ساعة.

فوق صوت أحمد بيعلى مين هنا؟!

وبعدين

صوت باب بيتكسر.

قلبي كان هيقف.

مسكت المسمار أخيرًا وبدأت أحك في الحبل

إيدي بتنزف بس مش فارق.

الحبل بدأ يضعف

وفجأة

صوت


صريخ بنت!

باباااا!

اتجمدت.

ندى.

وبعدين

صوت راجل غريب شرطة! ماتتحركش!

الست بصتلي بصدمة حد بلّغ؟!

الحبل اتقطع أخيرًا.

وقعت على الأرض بس قمت بسرعة.

جريت ناحيتها أفكها

وفوق صوت


خناق وصريخ.

وبعدين

صوت طلقة.

سكون.

بصيت للست وإيدي بتترعش خلصنا؟

قبل ما ترد

خطوات بدأت تنزل السلم.

تقيلة بطيئة

والصوت

مش صوت الشرطة.

صوت أحمد.

واقف على باب الأوضة والدم مغرق هدومه.

بس كان بيبتسم.

فاكرين إن الموضوع خلص؟

رفع إيده

وكان ماسك مفتاح تاني.

وضغط على زرار صغير في الحيطة

وفجأة

سمعنا صوت قفل حديدي ضخم

الباب الخارجي للبدروم

اتقفل بالكامل.

وبص لنا وقال بهدوء مرعب

أنا عامل حساب لكل حاجة حتى النهاية أحمد واقف قدام الباب الدم على هدومه وابتسامته أهدى من اللازم.

قال وهو بيقفل الزرار كده محدش هيطلع ولا حد هينزل.

حسيت إن الهوا اتسحب من المكان.

بصيت للست بسرعة وفكّيت آخر عقدة في حبلها.

وقعت من على الكرسي بس مسكتها قبل ما تقع.

أحمد بدأ يقرب خطوة خطوة

أنا كنت ناوي أخليكي تعيشي شوية تتعلمي زيها.

وقفت قدامه وأنا بترعش بس حاولت أبان قوية كل ده هينتهي الشرطة فوق!

ضحك ضحكة قصيرة باردة اللي فوق خلصوا خلاص.

الكلمة نزلت عليا زي الطوبة.

بس فجأة

الست اللي جنبي شدّتني وراها وهمست بسرعة اسمعي في مخرج تاني.

بصتلها بذهول فين؟!

أشارت بعينها ناحية الركن الضلمة من الأوضة.

تحت السجادة الحديد فتحة صرف قديمة كنت بحاول أوصلها من سنين.

أحمد لمح الحركة وجري علينا.

في لحظة واحدة

زقّيت الكرسي في وشه بكل قوتي.

وقع لثانية كانت كفاية.

جريت أنا وهي ناحية الركن.

شيلنا السجادة التقيلة

وظهر غطا حديدي صغير.

بدأت أشده تقيل جدًا.

ورايا صوت


أحمد وهو بيقوم مش هتهربوا!

الست صرخت افتحي بسرعة!

شدّيت بكل قوتي إيدي كانت بتنزف بس الغطا اتحرك.

اتفتح نص فتحة

دفعتها تنزل الأول.

انزلي!

نزلت بالعافية.

سمعت أحمد ورايا خلاص وصل.

لحظة واحدة

وقررت.

زقيته بكل اللي فيا ووقعت معاه على الأرض.

صرخت لها اجري! ماتستنيش!

حاول يمسكني بس كنت بقاوم بجنون.

عضّيته خبطته أي حاجة.

وفي اللحظة دي

سمعنا صوت من بعيد مكتوم بس واضح

في حد تحت؟!

صوت شرطة.

مش واحد أكتر من صوت.

أحمد اتجمد لحظة.

أنا استغليتها وزقّيته بعيد وجريت ناحية الفتحة.

نزلت وقفلتها ورايا بالعافية.

الضلمة كانت دامسة والمكان ضيق وريحتُه وحشة

بس كان في أمل.

زحفت ورا الست وهي بتقول قربنا قربنا

وفجأة

نور خافت ظهر قدامنا.

فتحة صغيرة

وبعدها

هواء.

خرجنا لبره

ورا البيت في أرض فاضية.

وقعت على الأرض وأنا بنهج.

وبصيت للسماء

أول نفس حقيقي أخده من ساعات.

بعد دقايق

الشرطة وصلت لينا وحد منهم قال إحنا قبضنا عليه.

غمضت عيني

وآخر حاجة سمعتها

صوت ندى وهي بتعيط.

ماما

بعد شهور

القضية اتقفلت.

أحمد طلع مريض نفسي خطير وكان خاطف مراته من سنين ومخبي الحقيقة عن الكل.

البنات دخلوا علاج نفسي طويل

وأنا؟

مقدرتش أرجع البيت ده تاني.

بس في ليلة

صحيت على صوت خبط خفيف.

خبط منتظم

نفس الصوت.

قعدت مفزوعة في السرير.

وبعدين

سمعت همس خفيف جدًا

صوت طفلة

تحبي نلعب استغماية؟

فتحت عيني ببطء

ولقيت باب أوضتي

مفتوح الهواء في الأوضة كان تقيل وساكت زيادة عن


اللزوم.

باب الأوضة مفتوح سنة صغيرة والضلمة وراه شكلها أغمق من الطبيعي.

قعدت على السرير، قلبي بيدق بعنف بحاول أقنع نفسي إنه حلم.

لكن الصوت رجع تاني أوضح

تعالي هنستخبى سوا.

صوت ندى.

قومت ببطء رجلي تقيلة كأني ماشية في مية.

قربت من الباب وبصّيت برّه.

الممر فاضي.

بس في آخره باب الشقة مفتوح.

مع إني متأكدة إني قفلته قبل ما أنام.

مشيت خطوة وبعدين خطوة

وفجأة لمحت حاجة صغيرة بتجري قدامي.

ظل طفلة.

وقف عند باب الشقة وبصلي.

يلا دورِ عليا.

وجري.

فتحت باب الشقة وراه ونزلت السلم من غير ما أفكر.

الدنيا كانت سكون الساعة يمكن ٣ الفجر.

نزلت للدور الأرضي

ولقيت باب العمارة مفتوح.

برد غريب ضرب في وشي.

خرجت.

الشارع فاضي النور الأصفر بتاع الكشافات عامل ظلال مرعبة.

وفجأة

شفتها.

ندى واقفة في نص الشارع ضهرها ليا.

لقيتيني؟

قالتها من غير ما تلف.

قربت خطوة وقلبي بيترعش ندى إنتي هنا إزاي؟!

لفّت ببطء

بس وشها

مش هو.

ملامحها كانت باهتة وعينيها سودا تمامًا.

ابتسمت ابتسامة واسعة زيادة عن الطبيعي الدور عليكي بقى.

وفجأة

اختفت.

والنور في الشارع كله طفى.

غرق كل حاجة في ظلام كامل.

حاولت أصرخ صوتي ماطلعش.

وبعدين

حسيت بإيد صغيرة مسكت إيدي من ورا.

باردة جدًا.

همس في ودني

مفيش خروج من اللعبة.

في اللحظة دي

كل حاجة رجعت.

صوت الشرطة البدروم الباب الخبط

بس بشكل مشوش.

وكأن

أنا عمري ما خرجت.

وفجأة

النور رجع.

بس مش الشارع.

البدروم.

رجعت أبص حواليا

لقيت


نفسي مربوطة على الكرسي تاني.

والست قدامي بتبصلي بصدمة.

إنتي رجعتي؟!

الباب الحديد اتفتح

وأحمد دخل زي ما هو سليم مفيش نقطة دم.

ابتسم وقال

الجولة دي طولت شوية.

حاولت أصرخ بس صوتي اختفى.

بص للبنات اللي واقفين وراه وقال

يلا يا حبايبي نبدأ من الأول.

ندى بصتلي وابتسمت نفس الابتسامة المخيفة

المرة دي مش هتعرفي تهربي.

والباب قفل

وصوت الخبط بدأ من جديدرجوعي للبدروم كان صدمة بس المرة دي في حاجة كانت مختلفة.

الصوت الخبط والريحة نفسهم.

لكن أنا مش نفس الشخص.

بصّيت حواليّا بسرعة ركزت.

الكرسي الحبال الباب الحديد

و الزرار.

نفس الزرار اللي أحمد كان بيقفل بيه البدروم.

ابتسم أحمد وقال المرة دي مش هتطولي

قاطعته وأنا بهدوء غريب إنت بتعيد نفس اللعبة صح؟

سكت لحظة لأول مرة ملامحه اتهزت.

إيه اللي بتقوليه؟

بصّيت له بثبات أنا مش أول مرة أعيش ده ولا تاني مرة أنا عشتها كتير.

ندى بصتلي بتوتر وملك مسكت إيدها.

الست جنبي همست إنتي فاكرة؟!

هزّيت راسي كل مرة بحاول أهرب اللعبة بتبدأ من الأول.

قربت عيني من أحمد وقلت بس المرة دي فهمت.

سكت المكان كله.

إنت مش بتتحكم فينا المكان هو اللي بيتحكم فيك.

الجملة نزلت عليه زي الصاعقة.

إيه الهبل ده؟!

صرخت فيه إنت أول واحد اتحبس هنا!

سكون.

البنات بصوا له بارتباك.

كملت الحادثة اللي قالوا عليها؟ ماكنتش نهاية كانت بداية. إنت نزلت هنا زمان واللي تحت ده بيحبس اللي يخاف ويخلّيهم يعيدوا نفس الكابوس.

الست بدأت


تبكي عشان كده عمرنا ما خرجنا

أحمد بدأ يتراجع خطوة اسكتي!

صرخت فيه بقوة إنت مش الجلاد إنت واحد مننا!

في اللحظة دي

صوت الخبط وقف.

تمامًا.

والبدروم سكت لأول مرة.

النور بدأ يرمش

والحيطة اتحركت كأنها بتتنفس.

صوت غريب


مليان صدى طلع من كل ناحية

اللي يفهم يخرج.

الحبال اللي ماسكاني وقعت لوحدها.

قمت ببطء.

الست اتحلت هي كمان.

البنات بدأوا يعيطوا ويرجعوا ورا.

أحمد كان واقف مصدوم بيبص حواليه بجنون.

لا لا أنا اللي بتحكم!

قربت من الباب الحديد

ولقيته


مفتوح.

أول مرة.

بصّيت ورايا

قلت بهدوء اللي عايز يخرج ييجي.

مسكت إيد الست وبدأنا نطلع.

ندى وقفت مترددة وبعدين جريت ورايا.

ملك وراها.

بس أحمد

فضل واقف مكانه.

بيضحك ضحك مكسور

أنا هنا السيد مش هطلع.

بصّيت له آخر مرة لا إنت


السجين الوحيد اللي رافض يخرج.

وطلعت.

نور الشمس ضرب في عيني.

هواء حقيقي.

صوت ناس عربيات حياة.

بصّيت جنبي

الست واقفة بتبكي.

البنات حضنوا بعض.

ووراينا

مافيش بيت.

مافيش بدروم.

بس أرض فاضية.

كأن المكان ماكانش موجود أصلًا.

بعد


سنة

البنات بقوا أحسن.

الست بدأت حياة جديدة.

وأنا؟

عمري ما نسيت.

بس فهمت حاجة واحدة

مش كل السجون ليها باب

بعضها بيحتاج شجاعة علشان تصدّق إنه مش حقيقي.

وفي ليلة هادية

سمعت خبط خفيف

ثانية واحدة بس.

وبعدين اختفى.

ابتسمت

وقلت


بهدوء

مش هرجع تاني.

والخبط

ما رجعش.


 

تعليقات

close