خـيانة دّم كـاملة
خـيانة دّم كـاملة
رموا جدتي المريضة قدام بابي، ونسيوا إنها لسه فاكرة سرهم!
الجزء الأول
الساعة كانت سبعة وتلت الصبح.. كنت لسه ببيجامة البيت، وعيني نص مفتوحة، بفتح باب شقتي في عين شمس وأنا فاكرة إنه الديليفري أو حد من الجيران..
لكن الصدمة إن جدتي الحاجة فاطمة هي اللي كانت واقفة..
واقفة بتترعش، تايهة، ولابسة لكلوك البيت القديم.. شعرها كان منكوش، وجنبها شنطة هدوم مكسورة السوستة، كأن حد جرجرها و رماها هنا..
وراها، شفت خالي رجب مكسل حتى ينزل من العربية ال SUV بتاعته.. ومراته فاتن ساندة كوعها على الشباك، لابسة النضارة الشمس، ومرسوم على وشها قمة الزهق.
أول كلمة نطقها خالي كانت
ادينا جبنالك ستك أهي.. يمكن تنفعي في حاجة لمرة واحدة في حياتك يا نادية.
وقفت مكاني متخشبة.. وجدتي لفت وشها وبصت لي بعيون مرعوبة، ومسكت في كم الترينج بتاعي زي الطفلة الصغيرة.. وهمست لي
يا بنتي.. هما مش راضيين يدخلوني بيتي ليه؟
قلبي سقط في رجلي.. بصيت لخالي بذهول
يعني إيه جبتوها هنا؟ إيه اللي بيحصل ده؟
فاتن ضحكت ضحكة صفرا وقالت ببرود مستفز
بعنا البيت يا نادية.. كل حاجة كانت بتسحب فلوس ع الفاضي.. ممرضين ودكاترة وعلاجات وقرف.. وهي بصمت على الورق خلاص، ومن النهاردة
هي مسؤوليتك أنتِ.
دمي غلي في عروقي
بعتوا بيتها؟
رجب رما ظرف مجعد في وشي كأنه بيرمي زبالة وقال
بصمت ومضت.. وده اللي يهمنا.
جدتي اتفزعت من صوت رزع الظرف.. وبعدها فاتن قالت الجملة اللي لسه بترن في ودني لحد دلوقتي
إحنا طالعين الساحل النهاردة نصيف.. شيلي شيلتك بقى.
ودوروا العربية ومشيوا..
بكل بساطة.. ضحكوا وسابوني على بلاط الطرقة في بيت قديم، مع جدتي اللي مش فاهمة حاجة، وشنطة مكسورة، ونار قايدة في صدري عمري ما حسيت بيها قبل كده.
دخلتها جوه.. قعدتها على الكرسي الوحيد اللي حالته عدلة عندي.. وعملت لها شاي بلبن رغم إن مكنش في محفظتي غير متين جنيه، وإيجار الشقة كان متأخر أصلًا.
أول أسبوع كان هيدمرني..
كانت بتصحى تصرخ في نص الليل.. ساعات تنادي على جدي الله يرحمه اللي مات من 15 سنة.. وساعات تبص لي كأني غريبة عنها وتخاف مني.. وساعات تترجاني مخليهمش ياخدوها تاني.
كنت بشتغل ديزاينر على قد حالي بالعافية عشان أغطي مصاريفنا، وفجأة بقيت محتاجة فلوس للدوا، ولل حفاظات، وللدكاترة، وللأكل..
ياما مسكت التليفون عشان أتصل بخالي أهزأه وأقوله تعال خدها.. بس كل مرة كنت ببص في وشها، وأفتكر وقفتها قدام الباب.. مكسورة، كأنها كرتونة قديمة اترمت في الشارع.
سكت.. وقررت أكمل.
في اليوم الرابع، حصلت
حاجة غيرت كل حساباتي متوفرة على روايات و اقتباسات
كنت قاعدة بملأ استمارة عشان أقدم لها على معاش، لقيت جدتي بتمد إيدها وتمسك إيدي.. عينيها كانت صافية.. مفيش غيامة.. مفيش توهان.. عيون واعية جداً.
ضغطت على صوابعي وقالت بصوت واطي، كأنها خايفة حد يسمعنا
أنتِ حنينة يا بنتي.. هما كانوا وحشين.. كانوا بيخوفوني.
في اللحظة دي، قلبي اتقسم نصين.. وقررت إنها مش حمل تقيل عليا.. دي قضيتي
بدأت أحارب.. روحت لمكتب محامي تبع جمعية أهلية، وبدأت إجراءات الوصاية. وجارتي ست هانم، ست جدعة عندها 70 سنة، بقت تقعد معاها لما بنزل أخلص ورق.
واحدة واحدة، الحال اتغير.. شوربة دافية.. أغاني قديمة.. روتين هادي.. وصبر ملوش حدود. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
ولأول مرة من يوم ما رموها، جدتي بدأت تفوق.. وبدأت تقول كلام غريب.
الأسد اللي على البوابة هو اللي حامي الأمانة.
متصدقيش العصافير اللي مابتغنيش.
سبعة.. تلاتة.. واحد.. تسعة..
في الأول قلت ده تخريف مرض.. مجرد ذكريات متكسرة.
لحد ما خالي عرف إني برفع قضية وصاية.. ولقيته بيتصل بيا وهو بيشيط
بقولك إيه يا بت أنتِ، لمي الدور.. أنتِ مش عارفة بتلعبي مع مين!
المكالمة دي مخوفتنيش.. بالعكس، دي أكدت لي إنهم مش خايفين عليها.. هما خايفين منها.. خايفين
من اللي ممكن تفتكره.
بعد شهرين، القاضي حكم لي بالوصاية.
ليلتها، احتفلنا أنا وهي بشوية بقسماط وشاي بلبن.. بصت لي بتركيز شديد، قربت من ودني وهمست بوضوح يرعب
بنك مصر.. فرع وسط البلد.. خزنة رقم 739.
أقسم بالله حسيت الأرض اتهزت بيا.. ومكنتش أعرف إن أصعب جزء في الحكاية لسه مابتداش.
الجزء الثاني السر المدفون تحت مخالب الأسد
مانمتش ليلتها.. كلمة بنك مصر.. فرع وسط البلد.. خزنة 739 كانت بتلف في دماغي زي سلك عريان بيطلع شرار في الضلمة. كتبت الرقم تلات مرات على ضهر فاتورة كهرباء متأخرة، وحطيتها تحت الموبايل، وكل شوية أقوم أتأكد إنها لسه موجودة. كل ما ستي تتحرك في نومها وتهمس بكلام مش مفهوم، كنت بكتئب وأخاف ليكون الوضوح اللي شفته في عينيها ده مجرد حلاوة روح وهتختفي مع أول ضوء للشمس.
الساعة تمنية الصبح، كنت قدام البنك.. معايا ورق الوصاية، وبطاقة ستي، ووجع في صدري مش عارفة هو خوف ولا أمل. موظفة الاستقبال بصت لستي بصة قرف من اللي الناس بتبصها للوجع القديم لما مش بيبقوا عايزين يلمسوه. مدير الفرع قابلنا، قرأ حكم المحكمة مرتين، وأكد إن الخزنة 739 موجودة وفعالة.. لكنه شبك إيديه وقال ببرود ماقدرش أفتحها من غير المفتاح الأصلي. بقلم مني السيد
في اللحظة دي حسيت إن كل حاجة بتضيع.. ستي كانت قاعدة بتبص لشجرة زينة في ركن البنك، وبتفرك
في طرف كمها، وبدأت تغيب تاني في متاهتها. نزلت على ركبي قدامها وهمست يا تيتة.. فاكرة المفتاح فين؟
بصت لي بذهول التوهان اللي بقى جزء من يومنا، وبعدين شفايفها اتحركت بصوت واطي جداً الأسد اللي ع الباب.. هو اللي حامي الأمانة.
اتسمرت مكاني.. ست هانم جارتي، اللي صممت تيجي معايا لأنها مابقتش تأمن أسيب ستي لوحدي، قرصتني في دراعي وقالت بصوت واطي البيت القديم!.. قلبي وقع في رجلي، لأن البيت خلاص مابقاش ملكنا.. خالي رجب باعه ورمى صاحبة البيت في الشارع متوفرة على روايات و اقتباسات
المفتاح اللي تحت رجل الأسد
المنطقة كانت باينة أصغر بكتير لما رجعنا لها، كأن الحزن كشّش كل حاجة.. سور البيت مدهون، والورد اللي كان مالي البوابة اتقص.. لكن الأسدين اللي جدي كان بيعشقهم لسه واقفين على البوابة، متقشرين بس صامدين.
فتح لنا زوجين شباب.. في الأول كانوا قلقانين، بس أول ما عرفوا إن الحاجة فاطمة هي اللي واقفة دي، وإنها اتمردت بعد البيع، وشهم اتغير من الحذر للغضب والتعاطف
الست دخلتنا، وجوزها قال لنا إنهم كانوا حاسين إن في حاجة غلط، البيع كان مستعجل، ورجب كان بيضغط عليهم عشان مايسألوش في أي تفاصيل. دخلت الجنينة وقلبي بيدق بطريقة غطت على
صوت العربيات في الشارع.. لمست الأسد اللي على الشمال، وبعدين اللي على اليمين.. وتحت قاعدة الأسد التاني، صوابعي لقت كيس بلاستيك صغير ملزوق في شرخ مستحيل حد يشوفه إلا لو عارف مكانه.
جواه كان في مفتاح نحاس صغير مربوط بشريطة حمراء باهتة.. كنت هضحك من الصدمة، بس الضحكة قلبت بدموع. ستي وهي واقفة جنب ست هانم في الطرقة، بصت لفوق فجأة وقالت مش العصافير اللي مابتغنيش!.. الجملة كانت زي السكينة، عرفت إن لسه في حاجة تانية.
ساعة العصافير الخشب لسه متعلقة في الصالة.. فاتن ورجب سابوها غالباً لأنها قديمة وماتسواش. لما نزلتها، لقيت درج صغير في ضهرها.. جدي كان بيزيته كل سنة وأنا واقفة أتفرج عليه وأنا طفلة. جوه، لقيت مفتاح تاني، وظرف بنك، وورقة مكتوبة بخط ستي المهزوز
لو لقيتي الورقة دي، يبقى عملوا اللي كنت خايفة منه قبل ما أموت.. صدقي الورق مش الدموع.. صدقي اللي شالتني وما رمتنيش.
الهجوم الأخير
ما لحقتش أحط الظرف في شنطتي إلا وصوت فرملة عربية رزع قدام البيت.. خالي رجب دخل زي الثور الهايج، وفاتن وراه بطقم كتان باين عليه العز اللي جاي من نهب بيوت الغلابة.
أنتِ بتعملي إيه هنا يا بت أنتِ؟ رجب زعق لدرجة إن أصحاب البيت اتخضوا متوفرة على روايات و اقتباسات
فاتن ربعت
إيديها وقالت إننا بنقتحم ملكية خاصة، بس الشاب صاحب البيت وقف بينهم وبيني وقال بوضوح هما ضيوفي.. ولو حد هيطلب البوليس هيبقى أنا.
عين رجب راحت على شنطتي.. مش على وشي، ولا على أمه المريضة.. عينه كانت على الشنطة. في اللحظة دي عرفت إن خزنة البنك أهم بكتير من البيت نفسه. قرب مني وهمس في ودني بريحة سجاير وغل وقفي اللي بتعمليه يا نادية.. أنتِ مش قد اللي هيحصلك.
رجب فاكر إن التهديد هيجيب نتيجة زي كل مرة.. بس هو مش فاهم إن الست اللي شالت هم ستي وهي مفلسة ومابتنامش، مابقاش في حاجة تخوفها.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
ليلتها، حطيت كرسي ورا كالون باب شقتي.. وبالفعل، الساعة تلاتة الصبح، صحيت على صوت رزع وخبط في الباب.. الكرسي نفعني عشر ثواني بس، كانت كفاية إني أصرخ وأصحي العمارة كلها، وابن ست هانم نزل بالجري ومعاه شومة. اللي كان بيحاول يدخل هرب، وسابوا الشقة مقلوبة.. قلبوا المطبخ وقطعوا الكنبات ورموا دوا ستي في الأرض.. مخدوش موبايل ولا فلوس، كانوا بيدوروا على الورق.
الخزنة رقم 739
البوليس جه، والمحضر اتعمل.. لكن في ظابطة شابة، شافت منظر ستي والشقة، وسألت أسئلة تانية خالص.. طلبت أسماء، وتواريخ، وصور من الوصاية.. وقالت لي كلمة واحدة أنتِ محتاجة محامي متخصص في قضايا النصب والاستيلاء على أموال
المسنين.. وبسرعة.
كده قابلت الأستاذة إيمان، محامية من بتوع الغلابة.. قرأت كل حاجة، وما بصتليش بصه إني ببالغ. لما شافت ورقة ستي، قالت يلا نفتح الخزنة قبل ما يسبقونا.
بعد يومين، كنت في البنك ومعايا إيمان وستي والمفتاح النحاس. المدير دخلنا غرفة خاصة المرة دي.. الخزنة اتفتحت، وأول حاجة شفتها مكنتش فلوس.. كان ورق.
رزم ورق مربوطة ومصنفة.. كيس مخملي فيه دبلة جواز ستي، ظرف مكتوب عليه لنادية لو مابقتش أقدر أتكلم، فلاشة ميموري، صور عقود موثقة، وكشوف حسابات، وأجندة جدي اللي كان بيسجل فيها كل مليم بالحبس متوفرة على روايات و اقتباسات
إيمان المحامية أخدت نفس طويل وقالت جدك كان عارف.. كان عارف هو بيحمي إيه ومن مين.
الفلاشة كانت برقم سري.. ستي اللي كانت قاعدة بتبص للخزنة وكأنها بتخترق الزمن، همست فجأة سبعة.. تلاتة.. واحد.. تسعة.
فتحت الفلاشة.. ولقينا فيها تسجيلات صوت وفيديو. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
أول تسجيل كان ل فاتن وهي بتشتكي إن ستي لسه بتسأل على مفتاح البنك، وإنهم لازم يخلصوا البيعة بسرعة قبل ما الست العجوزة تفوق وتوظوظ وتخرب كل حاجة. وفي تسجيل تاني، رجب بيضحك ويقول إنه محتاج بصمة واحدة كمان، وبعدها هيرميها في أي داهية ويسيب نادية تعمل فيها القديسة بلاش.
أصعب تسجيل كان مدته 48 ثانية.. ستي صوتها باين فيه التعب والتوهان، وهي بتسأل رجب ليه ورق المحامي غير اللي قالهولها.. وهو بيرد بصوت شيطان بيقولها بلاش دراما وامضي.. وإلا هرميكي في دار مابيدخلهاش بني آدم ولا حد هيفتكر اسمك هناك.
العدالة.. وطعم الانتصار
من اللحظة دي، الخوف اتحول لنار بتحرق أي تردد جوايا. إيمان اتحركت بسرعة.. بلاغات نصب، تزوير، استيلاء على أموال قاصر بحكم حالة ستي، تجميد فلوس بيع البيت.. والمفاجأة إن المشترين بتوع البيت لما عرفوا الحقيقة، قرروا يشهدوا معانا.
رجب بدأ يمثل دور البريء.. نزل بوستات على الفيسبوك عن الأقارب العقوق واللي عايزين يسرقوا واحدة عيانة.. وفاتن كانت بتكلم القرايب وتعيط وتقول إن نادية
بتمثل عشان تاخد الورث. بقلم مني السيد
لحد ما ظهرت ممرضة قديمة كانت بتيجي لستي، وقالت إن فاتن كانت بتخليها تغير جرعات الدواء عشان ستي تفضل دايما تايهة ومش مركزة، ومعاها رسايل من رجب بتثبت ده.
يوم الجلسة، القاعة كانت ضيقة على كمية الغدر اللي فيها.. رجب جاي ببدلة وشكله باشا، وفاتن بتمسح دموع ناشفة بمناديل ماركة.. وإيمان المحامية وقفت وبدأت ترص الحقائق فوق بعضها زي الحجارة.. كشوف البنك، تسجيلات التهديد، شهادة الممرضة..
والأهم أجندة جدي اللي كشفت إن رجب بقاله سنين بيسرق من وراهم.. معاشات، إيجارات عمارة تانية في المنيل جدي كان كاتبها لستي.. رجب كان عايش برنس بفلوس أمه اللي رماها متوفرة على روايات و اقتباسات
وفجأة،تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
وفي نص الجلسة.. ستي رفعت راسها وبصت لرجب بوضوح هز القاعة وقالت
أنا أكلتك من طبقي.. وأنت جيت عشان تاكل عضمي!
القاعة سكتت تماماً.. رجب وشه قلب ألوان، وفهم إن اللعبة خلصت.
القاضي حكم بتجميد كل الأصول، وإحالة رجب وفاتن للنيابة بتهم التزوير والنصب.. والبيت رجع لستي، ومعاه حقها اللي اتسرق سنين.
النهاية
نقلت ستي لشقة شمسها حلوة، ريحتها لافندر مش ريحة خوف.. جبت لها رعاية محترمة، وبقت تنام وهي مرتاحة.. رجب وفاتن انتهوا، ومحدش من القرايب اللي كانوا بيطبلوا لهم بقى يجرؤ يفتح بقه.
في أيامها الأخيرة، ستي كانت بتعلمني أسرارها.. قالت لي جملة واحدة غيرتني هما كانوا بيقولوا عليكي فاشلة عشان تتعودي تعيشي أقل مما تستحقي.. أنتِ
ما كنتيش صعبة في حبك يا نادية.. هما اللي كانوا سهل يبيعوا أي حاجة عشان القرش. بقلم مني السيد
ستي ماتت وهي نايمة بسلام، وصوت أم كلثوم شغال جنبها.. ما ماتتش وهي مكسورة ولا منسية.
دلوقتي أنا فاتحة مكتب ديزاين صغير، وخصصت جزء من مكسبه عشان أساعد أي ست مسنة بتتعرض لظلم من أهلها.. والمكتب ده حاطة على بابه علامة أسد نحاس صغير.
الناس بتسألني جبتي القوة دي منين وأنتِ كنتِ لوحدك ومعاكيش مليم؟
بقولهم القوة مكنتش عندي.. القوة كانت في ذاكرة ست عجوزة، رفضت تموت قبل ما تظهر الحق.
رجب وفاتن خسروا كل حاجة.. مش بس الفلوس، خسروا نفسهم.. أما أنا، فكسبت نفسي، وكسبت دعوة ستي اللي خلتني الأسد اللي بيحمي الأمانة.
النهاية


تعليقات
إرسال تعليق