القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قصه بنتي بترجع من المدرسه كل يوم وهي جعانه

 قصه بنتي بترجع من المدرسه كل يوم وهي جعانه 



قصه بنتي بترجع من المدرسه كل يوم وهي جعانه 

بنتي ليلى كانت بترجع من المدرسة جعانة بشكل مش طبيعي، لدرجة إنها ممكن تاكل أي حاجة تقابلها في المطبخ وهي لسه بشنطتها.

لما كنت بسألها يا ليلى، فين الساندوتشات والفاكهة اللي بحطها لك؟.. كانت تبص في الأرض وتقول بصوت واطي أكلتها يا ماما.. بس لسه جوه جهازي الهضمي فراغ!

أنا هدى، عندي 40 سنة، ومن يوم ما انفصلت عن جوزي وأنا عايشة لبنتي ليلى.. ليلى عندها 9 سنين، طفلة هادية بزيادة، ملامحها فيها براءة تخليك تسرح فيها.

من شهر تقريبًا، لاحظت حاجة غريبة.. ليلى بترجع من المدرسة جعانة بشكل مش طبيعي، لدرجة إنها ممكن تاكل أي حاجة تقابلها في المطبخ وهي لسه بشنطتها.

لما كنت بسألها يا ليلى، فين الساندوتشات والفاكهة اللي بحطها لك؟.. كانت تبص في الأرض وتقول بصوت واطي أكلتها يا ماما.. بس لسه جوه جهازي الهضمي فراغ!

إجابة غريبة.. بس عدتها.

لحد ما في يوم، نسيت الزمزمية بتاعتها، فرجعت المدرسة بعد نص ساعة بس من ميعاد خروجها عشان ألحقها.. وهناك شفت اللي عمري ما كنت أتخيله!

ليلى مكنتش بتركب باص المدرسة.. كانت بتمشي شارعين زيادة لحد الكوبري القديم اللي في أول المنطقة.

وقفت بعيد أراقبها.. لقيتها بتقعد جنب راجل شعره أبيض، لبسه مقطع، وشكله مجاذيب أو مشرد.. فتحت شنطتها، وطلعت علبة الغدا، وقعدت تأكله بإيدها وهي بتضحك!

المنظر وجع قلبي وخوفني في نفس الوقت.. مين ده؟ وليه بنتي بتعمل كده؟

تاني يوم، قررت أواجهها.. بس ليلى بكت وقالتلي يا


ماما ده عمو صابر.. ده وحيد ومحدش بيسأل فيه، وهو قالي سر كبير أوي.. قالي إنه مستني رسالة من السما!

قلت في بالي ده راجل غلبان أو فاقد الأهلية، وحذرتها تقرب منه تاني.. بس قلبي مكنش مطاوعني أمنعها عن جبر الخواطر.

اللي حصل بعد كده؟ ملوش أي تفسير منطقي!

تاني يوم الصبح، وأنا بودي ليلى المدرسة.. لقيت المنطقة كلها مقلوبة!

عربيات سوداء فخمة جدًا، ورجال ببدل ونظارات شمس، واقفين عند الكوبري القديم.. والشرطة محوطة المكان.

خفت وجريت على المدرسة.. مكملتش ساعة، ولقيت عاملة المدرسة جاية تجري عليا وهي مخضوضة

أبلة هدى.. الحقيني! في ناس شكلهم مهمين جدًا بره.. ومعاهم لواء.. وعايزين ليلى بنتك بالاسم!

رجلي مكنتش شايلاني.. دخلت المكتب، لقيت ليلى قاعدة، وحواليها 3 شخصيات ملامحهم تدل إنهم من جهة سيادية.. وبمجرد ما دخلت، واحد منهم وقف وفتح شنطة جلد سودة.. وطلع منها علبة الغدا بتاعة ليلى!

بصلي وقال بهدوء يرعب بنتك كانت بتحط إيه في العلبة دي غير الأكل يا مدام هدى؟

أنا لساني اتعقد والله أكل عادي.. ساندوتشات جبنة وفاكهة.. في إيه؟ بنتي عملت إيه؟

بص لزميله، وبعدين فتح العلبة قدامي.. وشفت حاجة خلت عيني تطلع من مكانها!

تحت منديل الورق اللي ليلى كانت بتحطه.. كان فيه ميكروفيلم وورقة صغيرة مكتوب فيها شفرات بالأرقام!

الرجل قرب مني وهمس الراجل اللي بنتك كانت بتأكله.. مكنش مجذوب.. ده كان كنز بقالنا 10 سنين بندور عليه.. وبنتك كانت هي خيط

الوصل الوحيد اللي وثق فيه!

في اللحظة دي.. الباب خبط.. ودخل عمو صابر.. بس المرة دي كان حالق شعره، ولابس بدلة عسكرية كاملة، وعلى كتفه رتبة تهز الأرض!

أول ما ليلى شافته، ضحكت وقالت أهو عمو صابر جه يا ماما.. قالي إنه هيجيبلي العلبة وهي مليانة شوكولاتة!

صابر بصل ليلى وعينه لمعت بدموع، وبصلي وقال جملة قلبت كياني

بنتك أنقذتني.. ومش بس أنقذتني.. دي كشفت أكبر عملية جاسوسية في تاريخ المنطقة.. ومن غير ما تعرف!

اللي حصل بعد كده.. كان البداية لحياة تانية خالص مكنتش أحلم بيها!

الجزء الأخير الجزاء من جنس العمل

وقف سيادة اللواء صابر قدام ليلى، ونزل لمستواها على الأرض، وقلع الكاب العسكري وحطه على راسها وهو بيبتسم بدموع.. ليلى ضحكت وقالت له إنت شكلك بقى حلو أوي يا عمو.. بس فين الشوكولاتة؟

بصلي اللواء صابر وقال بصوت فيه هيبة

يا مدام هدى، أنا كنت مكلف بمهمة اختراق لخلية جاسوسية دولية كانت بتدار من بيت قديم ورا الكوبري ده.. كان لازم أختفي في صورة شحات أو مجذوب عشان أراقبهم 24 ساعة.. بس الخلية دي كانت حذرة جدًا، وأي حركة غريبة كانت بتبوظ العملية.

سكت لحظة وكمل

بنتك ليلى، ببرائتها، كانت هي الغطاء الوحيد اللي مخرش المية.. لما كانت بتقعد جنبي وتفتح علبة الغدا، كنت بقدر أستلم الرسايل وأسلمها لرجالتنا اللي متنكرين في صورة عمال نظافة، من غير ما حد يشك لحظة إن الطفلة دي هي صندوق البريد بتاعنا!

أنا كنت واقفة مذهولة يعني ليلى

كانت في خطر؟

رد بسرعة بالعكس.. ليلى كانت هي الأمان.. حبها الصادق للأكل وجبر خاطرها لواحد غلبان، خلى الجواسيس يطمنوا تمامًا إن المكان ده ملوش علاقة بالأمن.. ليلى من غير ما تقصد، حميتني وحميت معلومات في غاية الخطورة كانت هتخرج بره مصر.

فجأة، واحد من الرجالة اللي معاه قدم شنطة تانية لليلى.. فتحتها لقيتها مليانة أنواع شوكولاتة مكنتش حلمت تشوفها، ومعاها علبة غدا لانش بوكس جديدة خالص، محفور عليها اسمها بماء الذهب.

اللواء صابر وقف وادى التحية العسكرية.. مش ليا، ولا للمديرة.. أداها ل ليلى!

وقال بصوت هز المكتب باسم الجهاز، وباسم مصر.. بنشكر البطلة ليلى.. والهدية الكبيرة يا مدام هدى مش الشوكولاتة.. الهدية هي قرار بتعيينك في وظيفة إدارية محترمة في الجهاز، وتكفل كامل بمصاريف تعليم ليلى لحد ما تتخرج من الجامعة.. لأن اللي هي عملته، ميتنشيش.

خرجت من المدرسة وأنا ماسكة إيد ليلى.. بصيت للكوبري القديم، ومقدرتش أمسك دموعي.. سبحان الله! كنت فاكرة إني بربي بنتي على الطيبة عشان تبقى غلبانة زيي.. مش عارفة إن طيبتها دي هي اللي هتفتح لنا أبواب السما، وتخلينا نعيش مرفوعين الراس.

ليلى شدت إيدي وقالتلي بضحكتها الصافية ماما.. بكره هعمل ساندوتشين زيادة.. يمكن نلاقي حد تاني مستني رسالة من السما!

تمت.

لو القصة لمست قلبك.. متخرجش من غير ما تصلي على النبي ﷺ وتكتب تم في كومنت عشان يوصلك كل قصصنا المشوقة! مع تحياتي 

ولا تنسى متابعة الصفحة لقصص أكثر إثارة.


تعليقات

close