القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

دفعت 500 جنيه لجارتي كل ليلة عشان تاخد بالها من جوزي المشلول

 


دفعت 500 جنيه لجارتي كل ليلة عشان تاخد بالها من جوزي المشلول

 


دفعت 500 جنيه لجارتي كل ليلة عشان تاخد بالها من جوزي المشلول، مكنتش أعرف إنها هتكون ثمن أغرب مشهد هشوفه في حياتي لما دخلت عليهم أوضة النوم فجأة!.؟.

الصدمة اللي جات من حيث لا أحتسب

أنا اسمي أمل، عندي 32 سنة. شغالة في مصنع نسيج في منطقة صناعية في القاهرة. جوزي راضي كان طول عمره راجل ملو هدومه، هادي ومخلص لبيتنا ولعيالنا. بس من سنة، حصلت حادثة طريق قلبت حياتنا شقلباظ، وللأسف الحادثة دي سابت نص جسمه مشلول.

من اليوم ده، البيت الصغير اللي كنا عايشين فيه اتحول لمكان كئيب ومظلم.

كنت بنزل كل يوم من النجمة عشان ألحق ورديتي في المصنع، وكنت برجع متأخر بعد يوم شغل يهد الحيل. ولما برجع، مش برتاح.. لأ، ده أنا كنت ببدأ وردية تانية مع راضي. أديله الدوا، أكله، أنظفه، وأساعده في كل تفصيلة. فضلت شايلة الحمل ده لوحدي لشهور، بس مع الوقت جسمي بدأ ينهار. في ليالي كتير، كنت بعد ما أحميه وأوضبه، أقعد جنبه على السرير بس عشان أخد نفسي دقيقة، ألاقي عيني غفلت من كتر التعب والارهاق.

في وسط الأيام الصعبة دي، ظهرت جارتنا ست فوزية. فوزية عندها حوالي أربعين سنة وعايشة لوحدها، وعرضت عليا المساعدة

قالتلي

يا


أمل يا بنتي، إنتي بتهلكي نفسك كل يوم. أنا ممكن أبات جنبه بالليل وأراعي راضي. أنا عندي خبرة في التعامل مع المرضى.. إديني بس 500 جنيه في الليلة.

بصراحة، العرض كان مناسب جداً. هي كانت بتبان ست حنينة، ووشها مريح، فقلت لنفسي دي بنت حلال ووافقت وأنا مطمنة.

أول كام يوم، الدنيا كانت ماشية زي الفل. كنت كل ليلة أبعتلها رسايل أتطمن، وكانت ترد عليا وتقولي

راضي نايم ومرتاح، متقلقيش خالص.

حتى راضي نفسه، في يوم لقيته مبتسم وبيقولي

ست فوزية كلامها حلو وبتهون عليا، مابقتش أحس بالوحدة وإنتي مش هنا.

لأول مرة من شهور، قلبي ارتاح وحسيت إن فيه حمل انزاح من على كتافي، وإن فيه حد بيونس جوزي في غيابي.

لكن في الليلة الخامسة، كل حاجة اتشقلبت.

كانت الساعة حوالي 10 بالليل، وأنا كنت قاعدة بخلص شغل إضافي أوفر تايم في المصنع. فجأة تليفوني ميسكتش رن رن ورا بعض. لقيتها جارتنا التانية، خالة هنية. صوتها كان مرعوش وبترجف من الخوف وهي بتقولي

إلحقي يا أمل.. انزلي حالاً وتعالي على بيتك! أنا بصيت من الشباك ولقيت فوزية نايمة جنب جوزك!

جسمي كله نمل ونشف في مكاني. من غير تفكير، قمت نفضت من قدام المكنة، خطفت


شنطتي وجريت في وسط المطر اللي كان بيغرق الدنيا. المسافة من المصنع للبيت مكملتش كيلو واحد، بس في الليلة دي، الكيلو ده كانه مية كيلو.

وصلت البيت ولقيت بوابة المدخل مفتوحة على الآخر.

نور أوضة النوم كان باين من الشباك.

قلبي كان بيدق زي الطبل لدرجة إني كنت حاسة إنه هيقف وأنا داخلة بجري.

وأول ما دخلت الأوضة.. شوفت منظر خلاني أتسمر في مكاني من الصدمة!

. الحقيقة الصادمة

دخلت الأوضة وأنا نفسي مقطوع، وعيني بتدور في كل حتة وهي مرعوبة من اللي ممكن تشوفه.. بس اللي شفته مكنش خيانة بالمعنى اللي جه في بالي خالص!

لقيت فوزية فعلاً نايمة بجسمها كله فوق راضي، وضهرها ليا.. بس مكنتش نايمة معاه، كانت متبتة فيه وبتحاول بكل قوتها إنها تمنعه يتحرك أو يقع!

راضي كان وشه أزرق، وعينه مقلوبة، وجسمه بيتنفض بشكل مرعب.. كانت نوبة صرع مفاجئة وعنيفة جداً جتله بسبب مضاعفات الحادثة القديمة. فوزية لما شافته بيترعش وهيقع من على السرير، ملحقتش تعمل حاجة غير إنها رمت جسمها فوقه عشان تثبته وتمنعه يخبط في حواف السرير الخشب أو يقع على الأرض ويحصله نزيف في المخ.

كانت ماسكة فوطة وحطاها بالعرض في بقه عشان ميعضش


لسانه، وإيديها الاتنين متبتة في كتافه وهي بتعيط وبتقول بلهفة

اثبت يا راضي.. امسك نفسك يا خويا.. يا رب استرها يا رب!

أول ما فوزية شافتني، صرخت فيا وهي بتنهج

إلحقي يا أمل! اطلبي الإسعاف بسرعة! جوزك كان هيروح مني، النوبة جتله شديدة ومكنتش عارفة أسيبه ثانية واحدة عشان أطلب حد!

في اللحظة دي، دخلت جارتنا خالة هنية اللي بلغتني في التليفون وهي مكسوفة من نفسها ومن تسرعها. كانت فاهمة غلط لما بصت من الشباك وشافت فوزية فوقه في الضلمة، وافتكرت إنها خيانة، لكن الحقيقة إن فوزية كانت بتموت نفسها عشان تنقذ حياته.

الإسعاف جت ونقلوا راضي المستشفى، والدكاترة أكدوا إن لولا تصرف فوزية السريع وتثبيتها لجسمه، كان ممكن يقع وتكون نهايته.

لما رجعنا البيت، رحت لفوزية وبست إيديها وأنا بعيط وبطلب منها السماح إني شكيت فيها ولو للحظة. فوزية بصتلي بحنية وقالتلي

يا بنتي إحنا جيران، والجار للجار.. ال 500 جنيه دي كانت بس عشان أحسس نفسي إني بشتغل، لكن راضي زي أخويا، وعمري ما كنت هسيبه يضيع.

من اليوم ده، اتعلمت إن مش كل اللي بنسمعه صح، ولا كل اللي بنشوفه من بعيد بيبقى هو الحقيقة الكاملة.. وإن ولاد


الحلال لسه موجودين.


تعليقات

close