ولادي التوأم اللي عندهم 6
ولادي التوأم اللي عندهم 6
"ولادي التوأم اللي عندهم 6 سنين كانوا بيصرخوا بهيستريا والبوليس بيكلبش الدادة بتاعتهم، ومراتي واقفة وبتبتسم بـ لؤم وبتقول للظابط: 'الحرامية دي سرقتني'، والعيال مكنوش مرعوبين من البوليس.. كانوا مرعوبين من أمهم! ومكنتش الحرباية دي تتخيل إن الكلمتين اللي ابني همس بيهم في ودني بالليل وهو بيترعش من الخوف ح يفرتكوا حياتها، وح يخلوني أقلب القصر ده فوق دماغها وأكشف السر المرعب اللي مخبياه عننا كلنا!".. الجملة دي مكانتش مجرد بلاغ سرقة كاذب أو خناقة مع الشغالة، دي كانت بداية زلزال ح يهد جدران القصر على اللي فيه، ومكنتش الهانم المتكبرة تتخيل إن
تمثيلية السرقة دي ح تكون أول مسمار في نعشها، وإن الهدوء اللي سكتّ بيه وأنا بعمل لولادي كاكاو سخن عشان يهدوا، كان مجرد الهدوء اللي بيسبق العاصفة اللي ح تمحيها من حياتنا للأبد!
أول ما دخلت فيلا التجمع الخامس العصر، كنت مستني أسمع ضحك ولادي التوأم مالي المكان، بس بداله سمعت صريخهم وهما بيموتوا من الخواف، الصوت شق هدوء الصالة الرخام زي السكينة، لثانية واحدة اتسمرت مكاني على الباب، ولادي يوسف وياسين، اللي عندهم 6 سنين، كانوا بيبكوا بحرقة ونفسهم مقطوع، وإيديهم الصغيرة متبتة في مريلة الدادة بتاعتهم "هناء"، اللي كانت واقفة في وسط الريسبشن الكبير
وإيديها متكتفة ورا ضهرها بالكلابشات، وعلى بعد خطوتين منهم كانت واقفة مراتي "كاريمان"، شعرها مظبوط عل الشعرة، مكياجها كامل، وقفتها كلها كبرياء، وفي طرف بوقها ضحكة خبيثة ومستخبية، واثنين أمناء شرطة واقفين جنبها، كاريمان رفعت راسها لفوق وقالت بكل برود: "الست دي سرقتنا.. دهب ستي الله يرحمها، لقيت القطع الأثرية والدهب في شنطة ظهرها"، عيون هناء كانت حمرا ومورمة من العياط، بس م صرختش ولا شتمت، بصت في عيني وقالت بقلة حيلة ونبرة بتقطع القلب: "يا أحمد بيه، والله العظيم ما عملت كدة، أنا ممدتش إيدي على حاجة، أنا كنت مع العيال في الجنينة ورا"، يوسف،
التوأم الهادي، كان بيترعش لدرجة إن سنانه بتخبط في بعضها، أما ياسين، اللي صوته عالي، قفش في حزام أمين الشرطة بإيديه الاثنين وهو بيصرخ: "سيبوا طنط هناء! دي طيبة ومعملتش حاجة!"، أنا بملك سلسلة مستشفيات استثمارية خاصة بين القاهرة والإسكندرية، راجل متعود يحل أكبر المصايب والتحقيقات بمكالمة تليفون واحدة، محاميين، فلوس، علاقات، سلطة، بس جوة الفيلا بتاعتي، وسط الرخام الساقع والورد الطبيعي وريحة القهوة، كنت حاسس إني عاجز تماماً ومش فاهم حاجة، كاريمان قربت مني ولمست دراعي وهمست: "بلاش تعمل شوشرة ومنظرة قدام العيال، الست دي خانت الأمانة وسرقتنا ولازم


تعليقات
إرسال تعليق