القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

جوزي مسك إيدي ب الغل وحطها غصب عني فوق عين البوتاجاز

 جوزي مسك إيدي ب الغل وحطها غصب عني فوق عين البوتاجاز



جوزي مسك إيدي بـ الغل وحطها


جوزي مسك إيدي ب الغل وحطها غصب عني فوق عين البوتاجاز الوالعة عشان اللحمة طلعت مستوية زيادة.. وأنا ب أقع على الأرض من الوجع والصرخة ب تطلع من زوري، حماتي خطت من فوق جسمي عشان تاخد قزازة العصير وب تضحك ب الشماتة عشان تتعلم مقامها كويس!.. وحمايا كل اللي عمله إنه على صوت التلفزيون.. كانوا فاكرين إني ب مِد إيدي السليمة تحت رخامة المطبخ عشان أدور على بلاستر جروح، م كنيش يعرفوا إني ب أفتح البث المباشر للكاميرا المستخبية وب ابعت اللينك فورا ل مجلس إدارة الشركة اللي ب يترأسها وعيلته كلها!

ريحة اللحم اللي ب يتحرق وصلت ل مناخيري قبل ما الوجع يضرب دماغي، ل ثانية واحدة مرعبة، اِفتكرت حتة اللحمة هي اللي وقعت على العين الوالعة، ل حد ما شفت إيد جوزي شريف وهي متبتة ب الغل حوالين معصم إيدي، شريف وشوش في ودني وهو ب يدوس ب عزم ما فيه نص سوا يا هانم.. كام مرة لازم أشرح لك الحاجات البسيطة دي؟.

الصرخة اِتفجرت من زوري وزلزلت المطبخ، عين البوتاجاز كانت قايدة نار تحت كف إيدي، السخونية ضربت في


دراعي كله زي صاعقة بيضاء ب تقطع في اللحم، ركبي خانتني وم كنيتش شيلاني، الطبق اِتدشدش ميت حتة تحت رجلي، واللحمة وقعت ب ميتها على البلاط الرخام، وشريف م سابش إيدي غير لما وقعت ب طولي على الأرض ب الأنين.

ناحية الرخامة، حماتي الحاجة فايزة م شهقتش من الخضة، ولا حتى اِتحركت عشان تلحقني، دي خطت من فوق جسمي اللي ب يترعش ب شبشبها المذهب، ومدت إيدها ب البرود تاخد قزازة العصير، وقالت وهي ب تصب في الكاس وب تضحك ب غل عشان تتعلم مقامها كويس وما لبيش صوتها يعلو تاني.

جوة في الصالة، حمايا الحاج رفعت مسك الريموت وب كل برود على صوت التلفزيون ل الآخر، صوت المذيع غطى على عياطي ونحيبي اللي ب يقطع القلب، شريف نزل على ركبه جنبي، وب يبتسم ب الشياكة كأنه ب يتصور صورة العيلة السعيدة بصي في عيني يا علا.

رفعت عيني ب العافية والدموع ب تحرقني، قال ب الصوت الواطي والسم ب ينقط منه هتقولي للناس كلها إنه كان حادثة ب الغلط.. أنتِ اتخضيتِ، إيدك خفيفة وب تقمي بحركات غبية، وطول عمرك كدة، كف إيدي كان ب ينبض


ب النار في صدري، والجلد بدأ يحمر ويقّب فاقيع ب السرعة، الدموع عمت عيني وم كنيتش شايفة المطبخ الغالي ولا الثريا ولا المواعين اللي كنيت ب اِتفرم عشان أنظفها بعد كل عزومة حماتي ب تعملها ل ناس ب تكرههم.

زعق فيا ب الأمر قولي ورايا!، صوتي اِتشرخ من القهر ح.. حادثة، فايزة خلت بق من العصير وقالت ب السخرية حاجة تقرف.

وطيت راسي وخليت شعري يغطي وشي كله، سبتهم يشوفوا الزوجة الخايفة اللي ب تترعش من الخوف، وخليهم يفتكروا إن ست سنين من الإهانة والتهديد والضرب المستخبي خلوني صغيرة وماليش قيمة، هما عمرهم ما سألوا نفسهم أنا ليه صممت على البيت ده ب الذات، ولا عمرهم فكروا أنا ليه كنيت ب أتحايل عشان رخامة المطبخ دي تتعمل ب عمولة وتصميم مخصوص على إيدي، وم حدش منهم لمح العدسة السوداء الصغيرة المستخبية تحت حرف الرخامة وب تبص على البوتاجاز ب الملم.

إيدي السليمة اِتسحبت على الأرض، عدت من جنب الإزاز المكسور، ووصلت ل تحت الرخامة، شريف ضحك ب السخرية ب تعملي إيه؟ ب تمدي إيدك تدوري على بلاستر؟، همست


ب الموت أيوة.

بس صوابعي كنيت ب تلمس الزرار السري المحفور جوة الخشب، م كنش بلاستر جروح، ده كان زرار البث المباشر، وفي اللحظة اللي فايزة كنيت ب ترفع كاسها عشان تذلني تاني، الكاميرا المستخبية فتحت الهوا على العالم كله...

يا ترى إيه اللي حصل لما البث المباشر وصل ل رئيس مجلس الإدارة والشركاء بتوع شريف وعيلته في نفس اللحظة، وإزاي علا هتاخد حقها ب القانون والشرع بعد الفضيحة اللي هزت البيوت كلها، ومين الشخص اللي هيتدخل حالا عشان ينهي الجبروت ده ل لأبد؟


أول صوت قطع المطبخ بعد ما علا ضغطت الزرار مكنش صوت صريخها.

كان صوت إشعار.

طنّة قصيرة طالعة من موبايل شريف.

وبعدها طنّة تانية من تليفون الحاج رفعت.

وبعدين تليفون فايزة نفسه نور فوق الرخامة.

الثلاثة بصوا للشاشات في نفس اللحظة.

ولون وشوشهم سحب كأن حد فرّغ الدم من عروقهم.

على الشاشة كان فيه إشعار واحد

LIVE STREAM STARTED

وعنوان البث

مطبخ عيلة الرفاعي بث مباشر خاص ب مجلس الإدارة

فايزة شهقت إيه ده؟!

شريف خطف تليفونه بإيد مرتعشة.

فتح


اللينك

والفيديو اشتغل.

المطبخ كله

 


ظاهر.

هو وهو ماسك إيد علا وبيحرقها.

فايزة وهي بتضحك.

ورفعت وهو بيعلي صوت التلفزيون عشان يغطي على الصريخ.

كل حاجة.

صوت وصورة.

شريف لف ناحية علا بصدمة أنتِ عملتي إيه؟!

علا كانت لسه مرمية على الأرض، وشها شاحب من الألم، لكن لأول مرة من سنين

ابتسمت.

ابتسامة هادية مرعبة.

وقالت وهي بتتنفس بالعافية النهاردة الدور عليكم.

شريف جرى ناحية الرخامة يدور على الكاميرا.

لكن قبل ما يوصل

جرس الفيلا رن بعنف.

مرة.

واتنين.

وتلاتة.

وبعدين صوت خبط جامد على الباب الخارجي.

الحاج رفعت اتوتر مين المجنون اللي جاي دلوقتي؟

لكن الخدامة دخلت تجري ووشها أصفر يا حاج أعضاء مجلس الإدارة برة!

شريف اتجمد.

لأن الشركة اللي بيشتغل فيها مكنتش شركة صغيرة.

دي كانت إمبراطورية استثمار ب مليارات.

وهو كان الوريث المدلل اللي الكل فاكره راجل متزن ومحترم.

والبث اتبعت تلقائي لكل عضو في المجلس.

ب التسجيلات القديمة كمان.

مش فيديو النهاردة وبس.

علا كانت محضرة كل حاجة من شهور.

كل قلم.

كل شتيمة.

كل تهديد.

كل مرة شريف كان بيمد إيده عليها.

وكل مرة

فايزة بتحرضه.

باب الفيلا اتفتح.

ودخل أول واحد

المستشار ناجي المرسي، رئيس مجلس الإدارة بنفسه.

راجل عنده سبعين سنة وهيبة تخوف.

وراه باقي الأعضاء.

كلهم داخلين ووشوشهم مقفولة.

ناجي وقف في نص الصالة وقال بصوت تقيل فين شريف الرفاعي؟

شريف حاول يتكلم بثبات يا فندم الموضوع سوء تفاهم عائلي

لكن ناجي قاطعه ب غضب سوء تفاهم؟!

ورفع التابلت قدامه.

الفيديو كان شغال.

صوت علا وهي بتصرخ من الحرق مالي المكان.

ناجي قرب خطوة أنت فاهم إن البث ده كان مفتوح قدام شركاء أجانب؟ فاهم إن الراجل اللي كان بيقدم محاضرات عن القيادة واحترام الأسرة طلع بيعذب مراته؟!

فايزة دخلت بسرعة يا بيه دي ست مستفزة ولسانها طويل

المستشار لف لها بحدة اسكتي.

فايزة اتخرست.

لأول مرة.

الحاج رفعت حاول يلم الدور يا جماعة دي مشاكل بيوت

لكن الباب اتفتح تاني.

والصدمة الحقيقية دخلت.

الشرطة.

وضابط المباحث كان ماسك إذن ضبط وتفتيش.

شريف بص لعلا ب رعب أنتِ بلغتي؟!

علا رفعت إيدها المحروقة بالعافية.

وفيها خاتمها الدهب الرفيع.

وقالت أنا مبدأتش النهاردة يا شريف

أنا بقالي سنة كاملة ب أحضر نهايتكم.

الضابط طلب الإسعاف فورًا.

الدكتور أول ما شاف إيد علا شهق دي حروق متكررة مش أول مرة.

وب الكشف

طلع في جسمها آثار ضرب قديم.

وكسور ملتئمة غلط.

وملفات علاج متخبية.

كل حاجة اتفتحت دفعة واحدة.

أما الضربة القاضية

فكانت لما قسم التكنولوجيا في الشركة فتح السيرفر الخاص بالبث.

لقوا فولدر كامل باسم

لو حصلي حاجة

جواه تسجيلات ب التاريخ.

فيديوهات.

وصور.

ورسائل تهديد من شريف.

وتسجيل صوتي لفايزة وهي بتقول اكسرها عشان تفضل تحت رجلك.

ساعتها

مجلس الإدارة أخد القرار فورًا.

عزل شريف من منصبه.

تجميد صلاحياته.

وفتح تحقيق مالي.

لأنهم اكتشفوا حاجة أخطر.

شريف كان بيختلس فلوس من الشركة.

وكان معتمد إن مراته المبرمجة الذكية تغطي أخطاءه من غير ما تعرف.

بس علا كانت تعرف.

وسابت الأدلة تكبر.

لحد ما الساعة جت.

بعد أسبوعين

الفيلا الكبيرة كانت هادية بشكل مخيف.

عربيات الشرطة واقفة برة.

والجيران واقفين يتفرجوا.

فايزة خارجة ب عبايتها السودا وهي بتعيط ابني ضاع!

أما رفعت

فكان ماشي مطاطي الراس بعد

ما الجرائد نزلت الفضيحة كاملة.

لكن أكتر مشهد شفى قلب علا

كان شريف.

وهو خارج ب الكلابشات.

وقف يبص لها ب الكره أنتِ دمرتيني.

علا كانت واقفة وإيدها ملفوفة بالشاش.

لكن ضهرها مستقيم.

قالت بهدوء لأ أنت اللي حرقت نفسك بنفسك.

بعد شهور طويلة من العلاج

علا رجعت شركتها.

بس المرة دي باسمها هي.

لأن الحقيقة اللي محدش كان يعرفها

إن أغلب الأنظمة التقنية اللي خلت الشركة تنجح، كانت من شغلها هي.

والمجلس عرض عليها منصب رسمي كبير.

وفي أول اجتماع ليها

دخلت القاعة وسط احترام الكل.

نفس الرجال اللي كانوا بيسقفوا لشريف.

لكن المرة دي

واقفِين لها هي.

المستشار ناجي ابتسم وقال أهو العقل الحقيقي وصل مكانه أخيرًا.

علا بصت لإيدها اللي سابت عليها النار أثر عمره ما هيروح.

لكن لأول مرة

الأثر ده م بقاش علامة ضعف.

بقى شهادة نجاة.

وفي ليلة هادية بعد سنة

كانت واقفة في مطبخ شقتها الجديدة.

المكان دافي.

ساكت.

مفيش صريخ.

ولا خوف.

ولا حد بيراقب أنفاسها.

حطت إيدها السليمة على الرخامة.

وبصت للكاميرا الصغيرة القديمة اللي كانت سبب نجاتها.

ابتسمت ب وجع خفيف وهمست في ناس فاكرة إن الست لما تسكت تبقى اتكسرت مع إن الحقيقة إنها أوقات بتسكت بس لحد ما تجمع الدليل الأخير.

 

تعليقات

close