بعد وفاتها
بعد وفاتها
بعد وفاتها اختى اهلي قرروا اني اسيب خطيبي واتجوز جوز اختى
عمري ما تخيلته يبقى جوزي في يوم من الايام.. كنت بخ،اف منه وبسمع انه شديد مع اختي وكانت دايما بتش،تكي منه!
بعد وفاة اختي بفترة.. لقيت بابا بيقولي اني هتجوز جوز اختي.
ردت بع،ياط مستحيل يا بابا اللي بتقول عليه دا انا مستحيل اعمله.. هتجوز جوز اختي الله يرحمها ؟ انت ازاى عايزانى اتجوزه ازاي!
الاب هى كلمة واحدة هتتجوزيه يعني هتتجوزيه وخلص الكلام.
رهف بعي،اط بابا انت ناسى انك قارى فتحتي.. انا بحب خطيبى ومش عايزة اسيبه.
الاب بزع،يق اللي قولت عليه هو اللي هيحصل.. من امتى وانتي بتخالفي بكلامي.
رهف يا بابا ارجوك متعملش فيا كده.
الاب هى كلمة وملهاش تاني.. هتتجوزيه يعني هتتجوزيه.
رهف وانا مش موافقة يا بابا
حسام الاب راح ض،ربها بالقلم اظاهر ان دلعتك كتير ومعرفتش اربيكي كويس.
رهف حطت ايديها على وشها بص،دمة لان اول مرة ابوها يمد ايده عليها انت بتض،ربني عشانه يا بابا.
حسام بغ،ضب واقت،،لك كمان لو مسمعتيش كلامى.. اتفضلى على اوضتك ومتخرجيش منها ابدا واعملى حسابك كتب كتابك الخميس الجاى.
رهف طلعت تجرى على اوضتها وقعدت تع،يط
رهف بع،ياط انا مستحيل هتجوزه دا كان بي،أذي اختي اوى.. انا مش هسامحه ابدا.. اختى كانت متع،ذبه معاه.. ياارب ساعدني
ان اخلص من الجوازة دي يااارب.
تانى يوم الصبح رهف وابوها قاعدين على السفرة بس كل واحد فى عالم خاص بيه..
رهف بتفكر تعمل اي عشان تخلص من المص،يبة اللس هتقع فيها..؟
ولقت الحل.
بعد ما ابوها خرج من البيت.
رهف مسكت التليفون واتصلت بخطيبها.
رهف زياد الحقنى يا زياد
زياد فى اي يا رهف مالك؟
رهف بعياط بابا يا زياد عاوز يجوزينى جوز اختى ارجوك يا زياد ساعدني انا بحبك ومش هتجوز غيرك.
زياد حبيبتى طب انا هعمل ايه بس! انا مقدرش اقف قصاد جوز اختك.
رهف اتصرف يا زياد ارجوك.. اقولك تعالى اكتب عليا من ورا بابا دا الحل الوحيد.
زياد بخبث خلاص يا حبيبتى موافق بس.
رهف بس ايه؟؟
زياد بخبث هتيجى عندى الشقة عشان نكتب الكتاب.
رهف بتوتر اجي شقتك لوحدي ازاي!
زياد بزعل مصطنع خلاص يا حبيبتى لو انتى مش موافقة خلاص..
وكمل بخبث وخلى ابوكى يجوزك جوز اختك دا.
رهف لالا خلاص انا جيالك.
زياد بضحكة خبيثة وانا مستنكى يا حبيبتى.
بعد ما قفل مع رهف زياد همس لنفسه يااااه أخيرا عرفت اوقعك.. خلاص اللي انا عايزه هاخده منك من غير جواز.. واهى جيالي برجليها لحد عندى.
وقام زياد يجهز المنوم اللي هيحطه ل رهف في العصير.
........
في مكان تاني
داخل شركة عملاقة
كان عنده اجتماع مهم..
جاتله مكالمة من الحارس اللي بيراقب رهف.
رد
على المكالمة.
الحارس الو يا باشا.. أنسة رهف خرجت دلوقتي وانا مشيت وراها.. ولقيتها دخلت عمارة لوحدها....
مين عايز يكملها سيب لايك و كومنت و هرد عليك باللينك ومننساش نصلي على النبي رجعت بدري لقيت مراتي مغمى عليها على الكنبة، وأمي قاعدة بتاكل الأكل اللي غصبتها تعمله وسامعة صريخ الواد ومطنشة! بصت لجثتها وقالت ببرود بتاعة دراما.. في اللحظة دي عرفت إن أمي وحش، وطلعت بيهم على لوكاندة في نفس الساعة!
صريخ الواد خبط في ودني قبل ما أفتح باب الشقة حتى. صرخة حادة، مخنوقة، من نوع الصريخ اللي بيشرخ العضم من الوجع.
رميت المفاتيح في الطرقة وجريت.
الصالون كان شكله زي مسرح جريمة متموه على شكل بيت عيلة. حلة اللبن فارت على البوتجاز في المطبخ. الغسيل نص متطبق ومرمي على الأرض. الببرونات مرصوصة على الرخامة زي الأحراز. وعلى الكنبة.. مراتي ندى مرمية من غير حركة، إيد من إيديها مدلدلة على الأرض، ووشها أبيض زي ورقة الكشكول.
وجنبها.. أمي قاعدة على السفرة.. بتاكل!
لا بتاكل الواد، ولا بتطلب إسعاف، ولا قلقانة.. قاعدة تضرب بالمعلقة!
طبق محشي وفراخ محمرة ملوخية محطوط قدامها. نفس الأكل اللي ندى وعدتني الصبح إنها مش هتعمله لأنها مكنتش قادرة تقف على رجليها من قلة النوم والتعب.
ابننا اللي لسه مولود كان
بيصرخ في سريره الصغير، وشه أحمر دم وبيترعش.
أمي رفعت الشوكة، بصت ل ندى ب احتقار، وهمست ببرود بتاعة دراما ومحن!
في حاجة جوايا سكتت تماماً.
مش انفجرت.. مش اتكسرت..
سكتت.. السكوت المرعب اللي قبل العاصفة.
مشيت في الأوضة، شلت ابني الأول، ضميته لصدري وحسيت بجسمه الصغير وهو بيترعش من كتر العياط. وبعدين قعدت على ركبي جنب ندى.
ندى.. قلتها وأنا بلمس خدها الساقع. حبيبتي.. فوقي معايا.
رموشها اتهزت حاجة بسيطة. حاولت تتكلم، بس مخرجش منها غير نَفَس ضعيف ومخنوق.
أمي نفخت بزهق ما تدلعهاش بزيادة. الأمهات الجداد دول ديماً بيمثلوا ويعملوا حوارات. أنا مربياك ومربية إخواتك وعمري ما وقعت من طولي كل خمس دقائق كدة.
بصيت لها.. ولأول مرة أشوفها على حقيقتها.
لمدة 34 سنة، كنت بقول على الست دي إنها ست شديدة. ب تحب تحكم؟ أيوة. مسيطرة؟ أيوة. بس كنت فاكرها أصيلة. كانت ديماً تقولي إن القسوة دي صراحة، وإن التربية محتاجة عين حمرا. كنت بصدقها، لأن العيال الصغيرة بتصدق الوحوش لما الوحوش دي تغطيهم بالليل وهما نايمين.
بس دلوقتي.. أنا شفت الوحش عريان قدامي.
سألتها بصوت مكتوم أنتي اللي غصبتيها تطبخ؟
أمي مسحت بوقها بالمنديل بمنتهى البرود هي اللي عرضت وقالت هعملكم لقمة.
صوابع ندى اتشدت على إيدي بضعف، وهمست لأ.. كدابة..
عين أمي بقيت حادة وزي السكين كان لازم تتعلم وتتجرر في البيت! أنت
مدلعها ومبوظها. الشقة تضرب يقلب، والواد عمال يزن، وهي فاكرة إن قلة النوم حجة عشان تقصر في بيتها!
قمت وقفت ببطء.. وائل هنا جاب آخره.
أنا هاخدهم وأمشي من هنا فوراً.
أمي ضحكت ب استهزاء وبجاحة بلاش هبل وجنان عيال.. ده بيت ابني!
لفيت وشي وبصيت لها، ب هدوء مرعب يخوفني أنا شخصياً من نفسي
لأ يا أمي.. ده بيتي أنا.. ومراتي.. وابني.. اتفضلي أنتي بره.
ابتسامتها اتهزت ووشها جاب ألوان.
شلت ندى على إيدي والواد مربوط على صدري بالشيالة. أمي مشيت ورايا لحد باب الشقة وهي بتزعق وتتكلم عن الأصول، والعقوّق، وقلة رباية الجيل ده.
ما ردتش عليها بكلمة.
بصيت ورايا بصة واحدة بس.
كانت واقفة على الباب.. الست اللي كانت فاكرة إنها بتملك البيت وبتملكني معاها.
ولأول مرة في حياتها كلها.. كان باين في عينيها الخوف والشك!
لو عايز تعرف وائل عمل إيه لما راح اللوكاندة واكتشف إن أمه كانت بتسرق دهب مراته وبتهددها، وإزاي طرد أمه من حياته رسمي...يتبع
باقي الرواية داخل الرابط بالتعليقاترهف فضلت باصة له وعينيها مليانة صدمة وعدم تصديق.
يعني إيه؟! أختي كانت دايمًا بتعيط كانت بتقول إنك قاسي وبتخنقها!
الرجل اتنهد بتعب وكأنه شايل جبل فوق قلبه.
كنت مضطر أمثل القسوة قدام الناس عشان محدش يشك
إن في حد بيهددها.
رهف هزت راسها بعنف لا لا أنت بتكدب!
رد بهدوء موجوع طيب اسأليني ليه أختك كانت كل ما تيجي عندكم ترفض تبات؟ وليه كانت بترجع بسرعة؟ وليه أبوكي عمره ما سألها مالك؟
رهف سكتت لأن الكلام لمس حاجة جواها فعلًا.
كمل وهو باصص للأرض أختك كانت شاهدة على مصيبة كبيرة في شغل أبوكي.
رهف شهقت بابا؟!
أبوكي كان شريك مع ناس كبار وغسل فلوس ليهم سنين. أختك سمعت صدفة مكالمة بينهم وعرفت إنهم السبب في موت ناس كتير.
رهف رجعت لورا وهي بتحاول تستوعب.
مستحيل بابا مستحيل يعمل كده!
الرجل طلع ظرف من جيبه ومده لها.
ده جواب أختك كانت كتباه قبل وفاتها بأسبوع.
إيد رهف كانت بتترعش وهي بتفتح الظرف.
لو بتقري الجواب ده يا رهف يبقى أنا غالبًا مش موجودة. اسمعي كلام كريم ومتثقيش في أي حد حتى بابا. أنا كنت عارفة إنهم هيأذوني لما رفضت أسكت. وكريم عمره ما مد إيده عليا بالعكس، كان بيحميني.
الورقة وقعت من إيد رهف وهي بتعيط بانهيار.
لا لا
كريم قرب منها بسرعة قبل ما تقع.
اهدي بالله عليكي اهدي.
رهف بصتله بدموع أختي اتقتلت؟!
كريم سكت ثواني وبعدين قال بصوت مكسور
العربية ما اتقلبتش صدفة.
في اللحظة دي تليفون كريم رن.
أول ما رد، ملامحه اتغيرت فجأة.
بتقول إيه؟!
قام بسرعة ناحية
الشباك يبص لتحت، ولعن بصوت واطي.
رهف بخوف في إيه؟
لف ناحيتها بسرعة أبوكي عرف مكانك.
وفي نفس اللحظة صوت فرامل عربية عنيف وقف تحت العمارة.
وبعده نزل حسام ومعاه ٣ رجالة
وأول ما رفع عينه للشباك رهف شافته ماسك مسدس في إيده الحارس كمل بسرعة وهو بيبص على باب الشقة
البنت طالعة الدور الرابع يا باشا ودخلت شقة رقم ٤٠٧.
سكت الرجل اللي على الطرف التاني لحظة وبعدين قام واقف من على الكرسي بعصبية.
متخليش حد يخرج من العمارة وأنا جاي حالًا.
الحارس باستغراب حاضر يا باشا.
قفل المكالمة بينما صاحب الشركة مسك مفاتيحه وخرج بسرعة مرعبة، لدرجة إن السكرتيرة قامت مفزوعة.
في نفس الوقت
رهف كانت واقفة قدام باب الشقة وقلبها بيدق بعنف.
الباب اتفتح وظهر زياد بابتسامة واسعة.
حبيبتي أخيرًا جيتي.
رهف دخلت بتوتر وهي بتبص حواليها المأذون فين؟
زياد قفل الباب وراه بهدوء زمانه جاي اقعدي بس واهدي.
رهف حست بحاجة غلط الشقة فاضية بشكل مريب.
هو انت لوحدك؟
زياد قرب منها خايفة مني يعني؟
رهف رجعت خطوة لا بس أنا متوترة.
زياد جاب العصير وحطه قدامها اشربي الأول عشان تهدي.
رهف مدت إيدها للكوباية لكن قبل ما تشرب، سمعت صوت خبط عنيف على الباب.
زياد اتخض مين ده؟!
الخبط زاد أكتر وبعدين صوت رجولي
قوي هز الشقة
افتح الباب يا زياد بدل ما أكسره عليك.
رهف شهقت بخضة مين ده؟!
وش زياد اصفر فجأة، وبدأ يتوتر بشكل واضح.
الصوت رجع تاني بغضب أخطر معاك خمس ثواني تفتح.
زياد همس بعصبية ده ده جوز أختك!
رهف اتجمدت مكانها إيه؟!
وفجأة الباب اتكسر فعلًا، ودخل رجل طويل هيبته مخيفة وعينه مليانة غضب.
زياد رجع لورا بخوف والله يا باشا ما عملتلها حاجة!
الرجل بص لرهف بسرعة ولما لمح الكوباية على الترابيزة، قرب منها وشم العصير، وبعدها لف ناحية زياد بعين مرعبة.
كنت هتعمل فيها إيه يا حيوان؟!
زياد بدأ يتلعثم والله والله أنا
لكن الرجل مسكه من ياقته بعنف.
رهف كانت واقفة مصدومة مش فاهمة حاجة.
هو ليه أنقذها؟ وليه كان حاطط حارس يراقبها أصلًا؟
الرجل ساب زياد للحارس اللي دخل وراه، وبعدين بص لرهف بهدوء غريب
تعالي لازم نمشي من هنا.
رهف بصتله بخوف أنا مش فاهمة حاجة انت كنت بتراقبني؟!
اتنهد وبص بعيد لحظة، ثم قال بصوت منخفض
لأن أختك قبل ما تموت خلتني أوعدها أوعدها إني أحميكي حتى لو كرهتيني طول عمرك.
رهف حسّت قلبها وقف وقالت بصدمة
أختي؟!
رفع عينه ليها لأول مرة وكان الحزن واضح فيها بشكل موجع
أختك ما كانتش بتتأذى مني يا رهف أختك كانت بتستخبى ورايا من ناس لو عرفوا الحقيقة كانوا قتلوها رهف شهقت ورجعت لورا بخوف
بابا معاه سلاح؟!
كريم شد الستارة بسرعة لازم نمشي حالًا.
رهف
كانت جسمها بيترعش أنا مش فاهمة ليه بيعمل كل ده؟!
كريم مسك إيدها وطلعها بسرعة ناحية باب داخلي في الشقة.
بعدين أهم حاجة دلوقتي نخرج قبل ما يطلعوا فوق.
فتح الباب الداخلي طلع وراه سلم ضيق قديم بين العمارات.
انزلي ورايا ومتتكلميش.
لكن قبل ما يتحركوا سمعوا صوت باب الشقة بيتكسر من بره.
وصوت حسام وهو بيصرخ بغضب فتشوا المكان كله!
رهف اتجمدت مكانها بابا
كريم بص لها بحزم لو فضلتي واقفة هنموت هنا.
نزلوا السلم بسرعة وصوت خطوات الرجالة بيقرب فوق.
لحد ما وصلوا لجراج ضلمة تحت العمارة.
كريم فتح عربية سوداء بسرعة اركبي.
رهف ركبت وهي منهارة من العياط.
العربية اتحركت بسرعة قبل ما الرجالة يلحقوهم بثواني.
في الطريق الصمت كان خانق.
رهف بصت للشباك ودموعها بتنزل أختي كانت خايفة أوي صح؟
كريم قبض على الدريكسيون بقوة كانت كل يوم تنام وهي متوقعة تموت.
رهف بصتله بصدمة وانت؟ ليه استحملت كل ده؟
ابتسم بحزن عشان وعدتها إني أحميكي لو حصلها حاجة.
رهف افتكرت فجأة.
عشان كده كنت دايمًا تبصلي باستغراب لما أزور أختي
كريم هز راسه كنتِ شبهها جدًا.
سكت
شوية وبعدين قال أبوكي كان عايز يجوزك ليّا عشان يفضل مراقبك من خلالي لأنه شاكك إن أختك سابتلك دليل يدينه.
رهف اتوترت وأنا معنديش أي دليل!
كريم بص لها بسرعة متأكدة؟
رهف فجأة افتكرت حاجة واتسعت عينيها.
السلسلة!
كريم بصلها إيه؟
رهف بسرعة قبل ما أختي تموت بيوم جت عندي وكانت مرعوبة وادتني سلسلة وقالتلي خبيها ومحدش يعرف عنها حاجة.
كريم وقف العربية فجأة.
السلسلة فين دلوقتي؟!
رهف بلعت ريقها في أوضتي مستخبية جوه الدبدوب اللي كانت جايباهولي.
كريم مرر إيده على وشه بتوتر يبقى لازم نسبق أبوكي قبل ما يفتش الأوضة.
رهف بخوف بس البيت أكيد مليان رجالة دلوقتي!
كريم شغل العربية تاني وعينه مليانة تصميم يبقى هندخل من مكان عمره ما هيتوقعه.
رهف بصتله بقلق هنعمل إيه؟
كريم بص قدامه وقال بهدوء خطير هنرجع البيت بس مش من الباب العربية وقفت في شارع ضيق ورا البيت بكم دقيقة.
كريم نزل الأول وبص حواليه بحذر، وبعدها أشار لرهف تنزل وراه.
أوضتك في الدور التاني صح؟
رهف هزت راسها بسرعة.
كريم شاور على ماسورة صرف جنب البيت هطلع منها للبلكونة وانتي استني
هنا.
رهف مسكت إيده بخوف لا متسبنيش لوحدي.
بصلها لحظة وبعدين قال بهدوء حاضر تعالي ورايا بس من غير صوت.
دخلوا من جنينة البيت الخلفية، وكانت الأنوار كلها مفتوحة جوا.
وصوت حسام مسموع وهو بيزعق في الرجالة دوروا كويس! البت مخبية حاجة هنا!
رهف دموعها نزلت بصمت أول مرة تحس إن أبوها بقى غريب عنها بالشكل ده.
طلعوا للبلكونة بصعوبة، ودخلوا أوضة رهف.
الأوضة كانت متبهدلة واضح إنهم فتشوها قبل كده.
رهف جريت بسرعة على الدبدوب الصغير اللي فوق السرير، وفتحت السوستة بإيد مرتعشة.
طلعت سلسلة فضة رفيعة.
كريم أخدها بسرعة وفتح التعليقة الصغيرة اللي فيها.
طلع منها كارت ذاكرة صغير جدًا.
ابتسم لأول مرة الحمد لله ده اللي كانوا بيدوروا عليه.
لكن فجأة
صوت ضرب نار دوّى تحت البيت.
وبعده صوت حسام كريم! عارف إنك هنا انزل بدل ما أولع البيت كله!
رهف اتخضت هنعمل إيه؟!
كريم حط كارت الذاكرة في جيبه وبصلها بثبات هننهي كل حاجة الليلة دي.
نزلوا لتحت من السلم الداخلي، وكانت الرجالة مالية المكان.
أول ما حسام شاف رهف، جري ناحيتها بغضب انتي فاكرة نفسك هتهربي
مني؟!
لكن كريم وقف قدامه.
خلاص يا حسام كل حاجة انتهت.
حسام ضحك بسخرية معاك إيه يعني؟
كريم طلع كارت الذاكرة تسجيلات صوت وصور وتحويلات كفاية تدخلك السجن أنت واللي معاك العمر كله.
وش حسام اتقلب فجأة.
هات اللي في إيدك!
ورفع المسدس ناحية كريم
رهف صرخت لاااا!
لكن قبل ما يضرب النار صوت عربيات الشرطة ملّى الشارع.
والأنوار الزرقا انعكست على الشبابيك.
الرجالة حاولوا يهربوا، لكن الشرطة اقتحمت البيت بسرعة.
ضابط كبير دخل وهو بيقول حسام الجندي أنت متهم في قضايا غسل أموال وقتل عمد.
المسدس وقع من إيد حسام وبص لرهف بصدمة وخسارة.
أما رهف فكانت واقفة تبكي وهي حاسة إن عالمها كله انهار في لحظة.
بعد شهور
الحقيقة كلها ظهرت، واتقبض على الشبكة كاملة.
رهف بدأت تتعافى واحدة واحدة، وكريم كان واقف جنبها في كل خطوة من غير ضغط، ومن غير ما يطلب منها أي حاجة.
وفي يوم كانت قاعدة معاه قدام البحر وقت الغروب.
قال بهدوء أختك كانت نفسها تشوفك مبسوطة.
رهف ابتسمت لأول مرة من قلبها يمكن عشان كده بعتتك تنقذني.
كريم ضحك بخفة ويمكن عشان كانت عارفة إنك عنيدة وهتعملي مصايب.
رهف ضحكت وسط دموعها
ولأول مرة من وقت طويل حست إنها آمنة فعلًا.


تعليقات
إرسال تعليق