رجعت المطعم عشان شنطتي.. والمدير همس لي: "متصوتيش لما تشوفي جوزك عمل إيه
رجعت المطعم عشان شنطتي.. والمدير همس لي: "متصوتيش لما تشوفي جوزك عمل إيه
روحت احتفل مع جوزى بعيد جوازنا و انا راجعة نسيت شنطتى فى المطعم ، واول ما مدير المطعم شافنى همس لي: "متصوتيش لما تشوفي جوزك عمل إيه"……….
الليلة اللى دمرت حياتى :
رجعت المطعم تاني عشان كنت نسيت شنطتي هناك. كنت فاكرة إن ده الغلط الوحيد اللي عملته الليلة دي، بس بمجرد ما خطيت رجلي جوه المطعم، وش المدير جاب ألوان.
مبتسمش في وشي، ولا مد إيده يديني الشنطة.. هو بس قرب مني وهمس بصوت واطي:
"مدام.. أنا هوريكي تصوير كاميرات المراقبة، بس أرجوكي، حاولي ميتغمى عليكي من اللي هتشوفيه.. شوفي جوزك عمل إيه."
رجلي مكنتش شايلاني.
قبل عشر دقايق بس، كنت بحتفل بعيد جوازي الثالث مع جوزي "أدهم"، في واحد من أشيك مطاعم المعادي. من النوع اللي الجرسونات فيه بيتكلموا بالهمس، والإضاءة خافتة، وكاس العصير فيه تمنه أكتر من ميزانية خضار الأسبوع.
أدهم كان مثالي الليلة دي.. مثالي زيادة عن اللزوم.
شد لي الكرسي، فضل ماسك إيدي، وشرب نخب "حبنا الأبدي".
والدته، " كريمة"، كانت بتبص لي بابتسامتها السكر اللي كلها خبث
ورياء اللي دايماً بتلبسها قدام الناس.
أما "نادين" — اخته حبيبته اللي أدهم قدمت لي هدية غريبة؛ خنجر فضة صغير.
قالت لي وهي بتضحك: "عشان يحميكي من الطاقة السلبية."
أنا ضحكت.. ضحكت بجد.
لأن ولأول مرة من أسابيع، كنت حاسة إني بدأت أرجع طبيعية تاني.
الصداع مابقاش قوي زي الأول.. الدوخة بدأت تخف.. مابقتش أصحى وأنا متلخبطة ومش عارفة أنا دخلت الأوضة دي ليه أو سيبت مفاتحي فين.
قلت لنفسي يمكن أخيراً بدأت أخف.
وبعدين، وإحنا في العربية راجعين، دورت على شنطتي ملقتهاش. أدهم عرض عليا فوراً يرجع معايا، بس أنا رفضت. وقلت له: "مش هتأخر."
باس راسي وابتسم وقال: "ماتتأخريش يا حبيبتي، إنتي كنتِ تعبانة ومرهقة أوي الفترة اللي فاتت."
الجملة دي كان المفروض تبان حنينة، بس لسبب ما، خلت بطني توجعني.
لما رجعت المطعم، كان المدير "أستاذ هاني" مستنيني عند الباب. بس مكنش ماسك الشنطة في إيده. خدني من إيدي براحة ودخلني مكتب صغير ورا المطبخ، وقفل الباب بالمفتاح.
قال لي بصوت واطي: "يا مدام، أنا شوفت حاجة
مقدرش أسكت عليها."
فتح فيديو الكاميرات.
في الأول، شوفت تربيزتنا.. شوفت نفسي وأنا قايمة ورايحة الحمام.
وبعدين شوفت "أدهم".
بص حواليه يمين وشمال بحذر.. وبكل بساطة، مد إيده في شنطتي.
قلبي وقف……………
طلع علبة الفيتامينات اللي باخدها كل يوم قبل النوم.. فتحها، وفضى الكبسولات اللي فيها في منديل، وحط مكانها كبسولات تانية شكلها بالظبط كانت في جيب جاكيت بدلته.
مكنتش قادرة أتنفس.
بس ده مكنش أوحش جزء في الموضوع.
أمه مكنتش مصدومة.. دي كانت بتضحك!
ونادين قربت منه وهمست في ودنه وهي بتضحك كأنهم كسبوا جايزة.
أستاذ هاني حط كيس بلاستيك صغير على المكتب، كان جواه الكبسولات الأصلية.
وقال لي: "أنا لقيت دول في زبالة حمام الرجالة. أنا كنت شغال في صيدلية زمان.. اللي جوزك حطه في العلبة ده مش فيتامينات."
دمي اتجمد في عروقي.
كمل المدير كلامه: "دي مهدئات قوية جداً بجرعات عالية.. لو اتاخدت بانتظام بتسبب تهيؤات، بارانويا، هلاوس، فقدان ذاكرة، وعدم تركيز.."
سكت شوية وقال: "هي مش هتموتك يا مدام.. هي بس
هتخلي الكل يصدق إنك بتفقدي عقلك."
وفجأة.. كل حاجة بقت واضحة.
الهمس الغريب اللي كنت بسمعه بليل.. الأصوات اللي أدهم كان بيقولي إني بتخيلها.. الاجتماعات اللي كنت بنساها.. الطريقة اللي "الحاجة كريمة" كانت بتقول بيها: "يا حبيبتي البنت لازم تدخل مصحة ترتاح شوية."
مطلعش إرهاق.. مطلعش ضغط شغل.
ده كان هما.. هما كلهم.
وعارفة السبب بالظبط.
أنا صاحبة "مجموعة شركات المنشاوي"، الشركة اللي بابا بناها قبل ما يموت.
لو قدروا يثبتوا إني مختلة عقلياً، أدهم هيقدر يسيطر على ثروتي، وشركتي، وحياتي كلها.
في اللحظة دي موبايلي رن.. "أدهم".
أستاذ هاني بص لي وهز راسه وقالي بالراحة: "ماتواجهيهوش دلوقتي.. خليه يفتكر إن مفيش حاجة اتغيرت."
بإيد بتترعش، ردت عليه:
"أيوة يا حبيبي.. لقيت الشنطة، أنا في الطريق للبيت دلوقتي."
لما قفلت السكة، حطيت علبة الفيتامينات "المضروبة" في الشنطة تاني.
وبصيت على الفيديو لآخر مرة.
جوزي كان فاكر إنه هيستقبل في البيت ست ضعيفة وتايهة..
بس أنا الليلة دي مروحالة ومعايا
الدليل.
وهعرف أمثل كويس أوي..
لأن دلوقتي الحقيقة قدام عيني، وأدهم معندوش فكرة إن الست اللي حاول يدمرها.. هي اللي هتدمره الاول…..
وصلت البيت في "المعادي" وقلبي بيدق في رجلي. العربية وقفت، بصيت من الشباك على أنوار الفيلا اللي كانت دايماً بتبان لي أمان، ودلوقتي بتبان لي زي القفص.
نزلت من العربية، أخدت نفس طويل، وقلت لنفسي كلمة واحدة: "مثلي."
مثلي إنك متعرفيش حاجة.. مثلي إن أدهم لسه هو "حبيب العمر".. ومثلي إنك لسه الست الضعيفة اللي بتفقد عقلها.
الباب اتفتح قبل ما ألمس الجرس. أدهم كان واقف، مشمر كمامه، وبص لي بنظرة قلق "مصطنعة" وقال:
"اتأخرتي ليه يا منى؟ كنت هقوم أدور عليكي."
كنت عايزة أبص لإيده.. الإيد اللي فتحت شنطتي وبدلت الحقيقة بالسم. بس ابتسمت بتعب وقلت: "كنت مجهدة شوية."
سندني وحط إيده على ضهري وهو بيقول: "مش قلت لك؟ إنتي بقيتي بتهلوسي من كتر التعب."
جوه، كانت " كريمة" قاعدة بتشرب شاي، ونادين "أخته" قاعدة بتلعب في موبايلها ببرود. كريمة بصت لي وقالت بتمثيل متقن:
"لقيتي الشنطة يا بنتي؟"
رديت: "أيوة، المدير كان شايلها في الحفظ والصون."
لاحظت نظرة سريعة بين نادين وأدهم لما جبت سيرة المدير، نظرة مكنتش هفهمها لولا اللي شوفته في الكاميرا.
كريمة كملت بخبث: "لازم تاخدي فيتاميناتك وتنامي، وبكرة هنكلم دكتور
"رأفت" يجي يشوفك، يمكن محتاجة راحة في (مصحة هادية) كام يوم."
"مصحة هادية".. الكلمة الشيك لـ "سجن المجانين".
قلت لهم بضعف مصطنع: "يمكن فعلاً عندكم حق."
أدهم قرب مني وباس راسي وقال: "أنا فخور بيكي إنك بدأتي تعترفي بمرضك."
كنت عايزة أكسر إيده، بس سألته: "ممكن تجيب لي كوباية ميه؟"
جاب الميه وفي إيده التانية "علبة السم". طلع كبسولة وحطها في إيدي والكل مراقبني. حطيتها في بوقي، وشربت الميه، وفجأة اتظاهرت إني "شرقت" وكحيت جامد. الكبسولة وقعت في كف إيدي من غير ما يشوفوا، والمايه غرقت هدومي.
قلت لهم وأنا بكح: "أنا أسفة.. بلعتها بالعافية. هطلع أغير هدومي وأنام."
طلعت وجريت على الحمام، قفلت الباب بالمفتاح، وطلعت الكبسولة اللي كانت مبلولة في إيدي، وحطيتها في كيس صغير وخبيتها في شنطة المكياج.
فتحت الدش عشان يداري صوتي، وكلمت الشخص الوحيد اللي أثق فيه: "أستاذة إيناس"، محامية بابا الله يرحمه.
قلت لها بالهمس: "أدهم بيخدرني يا إيناس.. أدهم بيجنني."
إيناس كانت ذكية جداً، قالت لي: "مواجهة لأ.. أكل أو شرب في البيت ده لأ. ابعتي لي لوكيشن حالاً، وأنا هبعت لك فريق طبي ومعمل تحاليل خاص وموثق قانوني."
سألتها بخوف: "عايز يحجر عليا يا إيناس."
ردت بقوة: "أبوكي كان عامل حسابه.. (مجموعة شركات المنشاوي) ليها نظام حماية، مفيش حجر يتم إلا بـ 3 تقارير طبية مستقلة وتحت إشرافي أنا شخصياً كـ (حارس قانوني)."
أدهم خبط على الباب: "منى؟ إنتي كويسة؟"
قفلت السكة وفتحت الباب. كان ماسك قميص نوم حرير وبص في الحمام كأنه بيفتش، وبعدين باس جبهتي وقال: "تصبحي على خير يا حبيبتي."
الساعة 3 الصبح.. أدهم نايم زي القتيل. نزلت حافية السلم، وسمعت صوت وشوشة جاية من المكتب.
كريمة ونادين!
سمعت كريمة بتقول: "أدهم هيقدم الورق بكرة.. لو منى أخدت جرعة الصبح، مش هتعرف تنطق بكلمة قدام اللجنة الضهر."
ونادين ردت بضحكة: "وأخيراً هاخد نصيبي.. أنا تعبت في الدور ده أوي."
جريت على باب المطبخ، وخرجت للجنينة. كانت إيناس مستنياني في عربية سوداء ومعاها دكتور وممرضة. أخدوا عينات دم حالاً، وتحرزوا على علبة الفيتامينات والكبسولة اللي معايا.
الصبح، المعمل طلع النتيجة: "مهدئات ومواد بتسبب هلوسة وفقدان ذاكرة مؤقت."
إيناس قالت لي: "دلوقتي إنتي معاكي سلاح.. مش بس عشان تطلقي، لكن عشان ترميهم في السجن."
الساعة 12 الضهر، "
أدهم" كان مجهز دكتور رأفت (اللي كان مرتشي طبعاً) ورايحين يواجهوني عشان يوقعوني على ورق التنازل.
دخلوا المكتب، لقوني قاعدة ومعايا إيناس المنشاوي ومعانا "اتنين ظباط" من مباحث الأموال العامة.
أدهم وشه اصفر: "منى ؟ إيه ده؟"
إيناس ردت: "ده محضر شروع في قتل، وتزوير طبي، ومؤامرة للاستيلاء على أموال (مجموعة المنشاوي)."
أدهم حاول يمثل: "إنتي تعبانة يا حبيبتي.. إنتي بتهلوسي."
فتحت اللابتوب وشغلت فيديو المطعم.. وشغلت تسجيل صوتي لكلام كريمة ونادين بليل.
أدهم وقع على الكرسي.. ونادين بدأت تصرخ وتتهم كريمة إنها هي اللي خططت.. وكريمة بصت لي بكل غل وقالت: "كان لازم نخلص منك من زمان."
النتيجة:
أدهم: اتحكم عليه بـ 10 سنين سجن بتهمة الشروع في القتل العمد بالسم، والتآمر.
الحاجة كريمة ونادين: سجن 7 سنين كشركاء في الجريمة.
دكتور رأفت: اتسحبت منه الرخصة واتسجن هو كمان.
أنا دلوقتي قاعدة في مكتب والدي، بره في السكرتارية فيه ستات كتير بييجوا يطلبوا مساعدة "مؤسسة المنشاوي لحماية المرأة من الاستغلال".
أستاذ هاني، مدير المطعم، بقى هو مدير الأمن في شركتي، وبنته دلوقتي بتدرس صيدلة على نفقة الشركة.
جوزي
كان فاكر إنه بيسرق عقلي، بس الحقيقة إنه فوقني.. خلاني أعرف إن القوة مش في الفلوس، القوة في إنك متسمحيش لحد يخليكي تشكي في نفسك.. حتى لو كان أقرب الناس ليكي.
تمت.


تعليقات
إرسال تعليق