القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 يحكي ان امراة



يحكي ان امراة


يحكى أن أمراة تزوجت بعد ۏفاة زوجها وكان لديها طفلا من زوجها السابق وكان يبلغ من العمر ثلاثة أعوام انتقلت المرأة إلى منزل زوجها مع أبنها بعد زواجها من الرجل الثاني. وكان غنيا جدا فلم يعترض الزوج على بقاء الطفل في منزله مع أمه

وبعد مرور عاما أنجبت المرأة طفلا وشعر الزوج بالسعادة ولكن بدأت مشاعر الزوج تتغير بأتجاه أبنها اليتيم. حيث توقف عن اللعب معه ولم يعد يهتم به مثل السابق وأصبح لا يطيق وجوده في منزله الواسع .وفي أحد المرات عاد الرجل من العمل ومعه دراجة هوائية لأبنه

وكانت الأم تتألم بشدة وهيا ترى أبنها اليتيم ..يشاهد


أخاه بحزن وهو يلعب ويتجول في المنزل فوق دراجته الجديدة.

تحدثت الأم مع زوجها وطلبت منه أن يجلب دراجة أخرى لأبنها اليتيم مثل أخاه ولكن رفض وأخبرها بأنه ليس مسؤولا عليه وإذا لم تتوقف عن الحديث عن أبنها سوف يقوم بطرده من المنزل شعرت بالخۏف على ابنها وتقبلت بالأمر خوفا على فقدانه

قبلت الأم أن ترى أبنها يعيش حياة مريرة وظلما وحزنا وقهرا وألما أفضل من أن لا ترأه نهائيا

مضت الأيام وكبر الأولاد وقام الزوج بتسجيل أبنه في أحدث المدارسة الأهليه ورفض بتسجيل ابن زوجته وقال أنا لست والده لكي أهدر أموالي في تعليمه.

وفي النهاية هو لن

ينفعني ولن يحمل أسمي أجابت الأم پغضب فقالت نعم ربما لا يكون من لحمك ودمك وليس أبنك ولن يحمل أسمك. ولكن هذا لا يعني أن تحرمه من التعليم وتتركه يعيش في ظلام الجهل اليس في قلبك ذرة رحمة وشفقة

فقال لها لقد طفح الكيل لم أعد أحتمل وجوده هنا ولا أريد رؤيته في منزلي اقترب الصبي الى أمه ومسح دموعها فنظرت ٳليه فقال لها وهو يبكي لا تحزني يا أمي لا يوجد شيئا يستحق أن تذرفي دمعه من أجله لقد تعبت وأنا أرى ذلك العجوز يقوم بٳهانتك كل يوم من أجلي

ومن أجل أن تكوني سعيدة سوف أرحل وأترك المنزل ودع الصبي أمه وحمل ملابسة وغادر وأصبح قلبها

يشعل ڼارا ويوجد أسئلة كثيرة لا تعلم أجوبتها الى أين سيذهب وأين سوف يعيش وأين سوف يأكل. وماذا أن مرض من الذي سيداويه وسيهتم به

كل هذي الأسئلة يطرق رأسها ثم رفعت يدها الى السماء وقالت

اللهم أستودعتك أبني اليتيم فتكفل به وأحفظه وأعيده لي سالما غانما عاد الزوج من العمل نظر الى زوجتة وجدها سعيدة مطمئنه. تعجب من أمرها كيف تبدو سعيدة ولم يمر علي رحيل أبنها بضع ساعات.

فسألها لماذا أنتي سعيدة ولست حزينة على رحيل أبنك ابتسمت ثم قالت لقد تركت أمر كفالته على من يستطيع راعيته وحمايته وهو الوحيد القادر على فعل كل ذلك دون ملل وكلل ودون

أن يطلب مقابل

 

أيضا فقال متعجبا من هو. فقالت الله عز وجل.

فضحك ساخرا فقال العالم في الخارج لا يرحم مسكينا ولا يشفق على جائعا يبدو أنك فقدتي عقلك وبعد مرور سنوات قليلة عاد أبنها لزيارتها وهو يحمل طفلا بيده وأمرأة برفقته. فسلم على أمه. فقالت وهيا في غاية السعادة من هذه المرأة وأبن من هذا الطفل

أجابها هذه زوجتي وهذا أبني. فقالت كيف أستطعت أن تكون حياتك وأنت ليس لديك المال. ولا مأوى.

فقال لها بالحقيقة أنا لا أعلم كيف عصفت بي الحياة لقد كنت تائها وحيدا لا أدري الى أين أذهب. ثم توجهت الى أحد المساجد في قرية صغيرة ونمت. وكنت أبحث في النهار عن عمل وفي الليل أعود الى المسجد.

أخبرت ٳمام المسجد بقصتي وثم أستأذنت منه أن يسمح لي بأن أبات في المسجد حتى أجد مكانا وافق وكان يطعمني كل يوم وكنت أقوم بتنظيف المسجد..وفي أحد الأيام مرض الٳمام فتقدمت أنا بالناس ومنذ تلك الليلة وأنا أصلي بالناس.


وبدأت حياتي تتغيّر شيئًا فشيئًا، وكأن أبواب

الخير التي أغلقت طويلًا بدأت تُفتح أمامي من جديد. أصبح الناس يقتربون مني بمحبة، وكل من حولي صار يعاملني باحترام وتقدير بعد سنوات طويلة من التعب والوحدة. لم أعد ذلك الشاب الذي يسير منكس الرأس بين الناس، بل أصبحت أشعر لأول مرة أن لي مكانة وقيمة بين الجميع.

وفي أحد الأيام، جاءني بعض كبار القرية وقالوا لي

نحن نعرف أخلاقك وطيبة قلبك، وهناك فتاة يتيمة لا تملك في هذه الدنيا سوى جدتها العجوز، ونرى أنك الرجل المناسب لها.

شعرت بالخجل والتردد في البداية، فأنا لم أكن أملك مالًا ولا بيتًا كبيرًا، لكنهم أصرّوا وقالوا إن الخير في الإنسان وليس في ماله. ولم يتركوني وحدي، بل تكفل أهل الخير بكل تفاصيل الزواج، من تجهيز البيت إلى إقامة الحفل البسيط الذي جمع أهل القرية جميعًا.

تزوجت تلك الفتاة الطيبة، وكانت نعم الزوجة الصابرة المؤمنة. كانت تقف بجانبي في كل خطوة، وتخفف عني هموم الحياة بابتسامتها وكلماتها الهادئة. أما جدتها العجوز،

فكانت تدعو لنا ليل نهار، وتقول دائمًا

من يرضى بأمه ويرحم الناس يفتح الله له أبواب الرزق من حيث لا يحتسب.

وبعد فترة قصيرة، مرضت الجدة مرضًا شديدًا، ثم توفاها الله بهدوء بعد أن أوصتنا بالصبر والمحبة وعدم نسيان الفقراء والمحتاجين. حزننا عليها كثيرًا، فقد كانت بالنسبة لنا مصدر بركة وطمأنينة.

وبعد ۏفاتها، اكتشفنا أن زوجتي ورثت قطعة أرض صغيرة كانت الجدة تحتفظ بها منذ سنوات طويلة. لم تكن أرضًا كبيرة، لكنها كانت بالنسبة لنا بداية أمل جديد.

ذهبت إلى الأرض في اليوم التالي مباشرة، ونظرت إليها طويلًا، ثم قلت في نفسي

لن أترك هذه الفرصة تضيع.

بدأت أعمل فيها بيدي من طلوع الشمس حتى غروبها. كنت أزرع وأسقي وأتعب،

بينما زوجتي تساعدني بكل ما تستطيع. مرت الشهور، وبدأ الخير يظهر شيئًا فشيئًا. رزقنا الله بمحصول وفير، ثم اشترينا قطعة أرض ثانية، وبعدها ثالثة.

ومع مرور السنوات، تحولت حياتنا بالكامل.

أصبح لدي الكثير من الأراضي الزراعية،

والناس صاروا يذكرون اسمي بالخير في كل مكان. ولم أكن أنسى أبدًا الأيام الصعبة التي عشتها، لذلك كنت أساعد المحتاجين وأقف بجانب الأيتام وكل من ضاقت به الدنيا.

أما أمي

فعندما رأت ما وصلنا إليه، بكت بكاءً شديدًا من الفرح، ورفعت يديها إلى السماء وهي تقول

الحمد لله الحمد لله الذي لم يخذل دعائي يومًا.

كانت تؤمن دائمًا أن الله لا يضيع تعب الأم ولا دموعها، وأن دعوة صادقة في جوف الليل قادرة على تغيير الأقدار.

أما أنا، فلم أكن أصدق أحيانًا أنني أصبحت ذلك الرجل الميسور بعدما كنت لا أملك شيئًا سوى الأمل ورضا أمي.

سبحان الله الرزاق الكريم يعطي من يشاء بغير حساب، ويبدل حال الإنسان في لحظة إذا صدقت نيته وصبر قلبه.

لقد أعطى الله ذلك اليتيم من واسع فضله بسبب دعوات أمه ورضاها عنه، فكانت البركة ترافقه في كل خطوة من حياته.

انتهت الحكاية

وبعد أن انتهيتم من القراءة، لا تنسوا الإكثار من الصلاة على سيدنا محمد ﷺ، وعلى آله وصحبه

أجمعين إلى يوم الدين.

 تمت 

تعليقات

close