القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 بنتى المراهقة



بنتى المراهقة


يالهوي.. بنتي المراهقة وجوزي بدأوا فجأة ينزلوا بالليل متأخر بحجة إنهم رايحين "يجيبوا آيس كريم"، ولما فاض بيا الكيل وقررت أسحب كارت الميموري من كاميرا العربية وأشوف في إيه.. رجلي ملقيتش حتة تشيلني وقعدت في الأرض من الصدمة!

أنا اتجوزت مصطفى لما بنتي "ملك" كان عندها 5 سنين. أبوها الحقيقي مكنش موجود في حياتها ولا بيسأل، ولسنين طويلة كنت حاسة إننا لوحدنا في الدنيا دي وبنعافر مع بعض. كنت ديماً مرعوبة وخايفة من فكرة إن راجل غريب يدخل حياتنا وياخد مكاني أو يضايقها.

بس مصطفى مفرضش نفسه عليها خالص، بالعكس، كسب مكانته في قلبها بالهداوة ومن غير شوشرة. عرف هي بتحب تفطر إيه، مكنش بيفوت لها حفلة أو مناسبة في المدرسة إلا وتلاقيه قاعد في أول صف بيشجعها. ولما ملك كان بيجيلها كوابيس بليل، هو اللي كان بيقوم يقعد على طرف سريرها ويفضل يتكلم معاها ويهديها لحد ما تنام تاني.

على ما خلفت ابني الصغير، كانت ملك من نفسها بدأت تناديه "بابا"، ومن غير ما حد فينا يطلب منها ده أو يلمح لها بيه.

ملك دلوقتي بقت 16 سنة، سن المراهقة بقى بكل لغبطته.. تلاقيها مستقلة بنفسها بس في نفس الوقت لسه ضعيفة ومحتاجانا، ورغم كل النفخ والقمص بتاع السن ده، فضلت علاقتها بمصطفى قوية وقريبين من بعض جداً.. ولفترة طويلة، كنت بحمد ربنا وبقول يا بختي بيهم.

لحد ما بدأت حوارات نزول الآيس كريم دي!

في الأول، الموضوع كان باين عادي ومفهوش حاجة.. كنا في الصيف، وكانوا بينزلوا على الساعة 9 أو 10 بالليل ويرجعوا معاهم عصير وميلك شيك، ويقعدوا يضحكوا على طعم الحاجة والأغاني اللي شغلواها في العربية. قولت دي سكتهم مع بعض وحاجة مخصصة ليهم هما الاتنين بتفرحهم.

بس الصيف خلص، والجو اتغير.. وفضلوا برضه بينزلوا!

دخلنا في نوفمبر وبعده ديسمبر، والجو بقى تلج وبرد يدخل في العضم.. وتلاقي مصطفى برضه بالليل يمسك مفاتيحه ويقولها: "يا ملوكة.. مش هننزل نجيب آيس كريم؟"

هنا بقى أنا بدأت أركز، والشك بدأ يلعب في دماغي.

سألتهم كذا مرة إنتوا بتروحوا فين؟ ملك تقولي المحل اللي جنب البنزينة.. ومصطفى يرجع بعديها بكام ساعة يقولي لا ده احنا روحنا مشوار أبعد شوية عشان كانت مخنوقة وعايزة تشم هواء نظيف أو تفكر في حاجة مضايقاها.. كلامهم مكنش راكب على بعضه، وكل واحد بيقول كلمة شكل.

كنت بقعد أقول لنفسي "أنا مخي شمال وبشك في ضلي" وكنت بحاول أصدق إن مفيش حاجة.

بس الإحساس اللي في بطني والوجع ده مكنش راضي يسيبني أبداً.

مصطفى من نوعية الناس اللي دايماً بيشغل كاميرا المراقبة بتاعة العربية وهو سايق، بيقول عشان لو حصلت حادثة لا قدر الله يبقى معاه إثبات.

وفي ليلة، بعد ما البيت كله نام ومبقاش في نفس صاحي، تسحبت براحة وخرجت للعربية، فتحتها وطلعت كارت الميموري بتاع الكاميرا من غير ما حد يحس بيا.

قعدت لوحدي على ترابيزة المطبخ، والبيت هسسسس ومفيش أي صوت، وكنت بقول لنفسي: "أنا هطلع هبلة دلوقتي وأتكسف من نفسي لما مالاقيش حاجة".

وفجأة.. الفيديو بدأ يشتغل.

واللي شفته خلاني مش قادرة أقف على رجلي... 👇😨 نهاية تقشعر لها الأبدان 


 

الشك هو السوس الذي يأكل في جدران الروح، يبدأ بنغزة صغيرة في أسفل البطن، ثم يتضخم ليصبح غيمة سوداء تحجب عنك ضوء الشمس. وها أنا ذا، في تمام الثالثة فجراً، أجلس بمفردي على ترابيزة المطبخ، والبيت غارق في سكون مرعب، لا يسمع فيه سوى دقات الساعة وصوت أنفاسي المتسارعة. أمامي اللابتوب، وفي يدي كارت الميموري الصغير الذي سحبته من كاميرا سيارة زوجي كاللصوص.

كنت أرتجف، ليس من برد ديسمبر الذي يضرب النوافذ، بل من الخۏف. الخۏف من أن أكون قد جننت، أو الخۏف الأكبر... من أن أكون على حق. قبل أن أضغط على زر التشغيل وأرى ما جعل ركبتي تخوناني لأقع على الأرض


مصډومة، دعوني أعود بكم إلى البداية، إلى الأيام التي كنت أظن فيها أنني ملكت الدنيا.

البداية بيت بنيناه من حبات القلق

أنا اتجوزت مصطفى لما بنتي ملك كان عندها 5 سنين بس. في الوقت ده، أنا كنت ست مکسورة، طالعة من تجربة طلاق قاسېة جداً. أبو ملك الحقيقي مكنش مجرد غايب، ده مكنش موجود في حياتها ولا بيسأل عنها، ولا حتى يعرف مقاس لبسها أو شكل ضحكتها. لسنين طويلة كنت حاسة إننا لوحدنا في الدنيا دي، بنعافر مع بعض في مركب صغير بتلوحه الأمواج. كنت ديماً مړعوپة وخاېفة، نايمة وصاحية في قلق. فكرة إن راجل غريب يدخل حياتنا، ياخد مكاني في قلب بنتي، أو يضايقها،

أو يخليها تحس إنها تقيلة عليه، كانت بتخليني أرفض أي حد يتقدم لي من غير ما أفكر.

لكن مصطفى كان مختلفاً. مفرضش نفسه عليها خالص، ومحاولش يمثل دور الأب البديل من أول يوم بالزعاق أو بالأوامر. بالعكس، كسب مكانته في قلبها بالهداوة، بالصبر، ومن غير أي شوشرة.

كان بيراقبها من بعيد عشان يفهمها؛ عرف هي بتحب تفطر إيه، وحفظ تفاصيلها الصغيرة. مكنش بيفوت لها حفلة أو مناسبة في المدرسة إلا وتلاقيه قاعد في أول صف، ماسك تليفونه بيصوّرها، وبيشجعها بأعلى صوته كأنه هو اللي خلفها. ولما ملك كان بيجيلها كوابيس بليل وتصحي تصرخ، كنت أقوم مخضۏضة، ألاقيه سبقني..

كان هو اللي بيقوم يقعد على طرف سريرها، يمسد على شعرها ويفضل يتكلم معاها بصوته الدافئ ويهديها لحد ما تنام تاني.

على ما خلفت ابني الصغير يوسف، كانت ملك من نفسها، ومن غير أي ضغط أو تلميح من حد فينا، بدأت تناديه بابا. الكلمة طلعت من قلبها وعفويتها، ويومها شوفت دموع الفرحة في عين مصطفى.

مرت الأيام، وملك دلوقتي بقت 16 سنة. سن المراهقة بقى بكل لغبطته وتفاصيله المنهكة.. تلاقيها في لحظة عايزة تستقل بنفسها وتقفل باب أوضتها وتقول محدش يتدخل في حياتي، وفي اللحظة اللي بعدها تلاقيها لسه ضعيفة ومحتاجانا وحضننا هو أمانها. ورغم كل النفخ والقمص والتمرد

بتاع

 

السن ده، فضلت علاقتها بمصطفى قوية وقريبين من بعض جداً.. كان هو سرها، وبئر حكاياتها. لدرجة إنني لفترة طويلة جداً، كنت بحمد ربنا كل يوم في صلاتي وبقول يا بختي بيهم، ربنا عوضني عن كل الۏجع اللي عيشته.

لكن الدوام في هذه الدنيا محال، والنوم على عسل الطمأنينة لا يدوم.

بداية الخيط حوارات الآيس كريم والشك القاټل

بدأت القصة كلها مع حوارات نزول الآيس كريم دي!

في الأول، الموضوع كان باين عادي ومفهوش حاجة تلفت الانتباه. كنا في الصيف، والجو حر وخانق، وكانوا متعودين ينزلوا على الساعة 9 أو 10 بالليل، يقولوا هندحرج التماسي ونجيب آيس كريم ونشم هوا. يغيبوا ساعة ويرجعوا معاهم

عصير وميلك شيك، ويقعدوا يحكوا ويضحكوا على طعم الحاجة، وعلى الأغاني القديمة اللي شغلواها في العربية وقعدوا يغنوا معاها. قولت في نفسي دي سكتهم مع بعض، طقس خاص بيهم هما الاتنين، حاجة بتفرحهم وبتكسر جمود العلاقة بين أب وبنته في سن مراهقة حرج. كنت ببتسم وأنا شايفاهم مبسوطين.

بس الصيف خلص.. والجو اتغير تماماً.. وفضلوا برضه بينزلوا!

دخلنا في نوفمبر وبعده ديسمبر، والجو بقى تلج، والمطر أحياناً بيمطّر، والبرد يدخل في العضم ويجبر أي حد يستخبى تحت البطانية. وتلاقي مصطفى برضه بالليل، في نفس الميعاد المتأخر، يمسك مفاتيحه، ويبص لملك ويقولها بابتسامة غريبة يا ملوكة.. مش

هننزل نجيب آيس كريم؟

تلاقي ملك قامت في ثانية، لفت شالها، وخرجوا سريعاً!

هنا بقى أنا بدأت أركز.. الشك بدأ يلعب في دماغي زي الشيطان. آيس كريم إيه في عز التلج؟ ومين ده اللي بينزل الساعة 11 بالليل في الشتا عشان ياكل جيلاتي؟

سألتهم كذا مرة بشكل عابر وفيه شوية هزل إنتوا بتروحوا فين بالظبط في البرد ده؟

ملك تقولي بسرعة المحل اللي جنب البنزينة يا ماما، بنجيب ونيجي علطول.

لكن لما كنت أسأل مصطفى لوحده بعدها بفترة، كان يرجع يقولي كلام تاني خالص لا ده احنا روحنا مشوار أبعد شوية.. أصل ملك كانت مخڼوقة وعايزة تشم هواء نظيف وتفكر في موضوع مضايقها في المدرسة، فأخدتها على

الكورنيش.

كلامهم مكنش راكب على بعضه! كل واحد بيقول كلمة شكل، وتناقض التفاصيل الصغير ده هو اللي بيولد الكوابيس. بدأت عيني تلاحظ حاجات تانية نظرات متبادلة بينهم، همس بيقطعوه أول ما أدخل الأوضة، تليفون مصطفى اللي بقيت بحس إنه بيخبيه أو بيقلب شاشته على المكتب لما أعدي.

كنت بقعد في الصالة لوحدي والدم بيغلي في عروقي، وأرجع أستغفر ربنا وأقول لنفسي أنا مخي شمال.. أنا بشك في ضلي.. مصطفى ده اللي ربى وصان، وملك دي بنتي حتة مني.. إزاي الشيطان يوزني أفكر فيهم بالشكل ده؟ كنت بحاول بكل طريقتي أصدق إن مفيش حاجة، وأقنع نفسي إنها مجرد فجوة أجيال أو أسرار بسيطة بين أب وبنته.


بس الإحساس

 

اللي في بطني.. الۏجع والقبضة دي، مكنتش راضية تسيبني أبداً. غريزة الأم وغريزة الزوجة مبيكذبوش.

مصطفى من نوعية الناس المهووسة بالتأمين، كان ديماً بيشغل كاميرا المراقبة Dashcam بتاعة العربية وهو سايق، وهي كاميرا بتسجل بالصوت والصورة كل اللي بيحصل جوه الصالون وبره العربية، وبيقول ديماً عشان لو حصلت حاډثة لا قدر الله أو حد تتبلى علينا يبقى معانا إثبات. ومكنش يعرف إن الإثبات ده هيكون ضده هو!

وفي ليلة، بعد ما البيت كله نام، ويوسف الصغير هدي، ومصطفى وملك دخلوا في النوم، ومبقاش في نفس صاحي في الشقة.. حسيت إن الشك هيقضي على عقلي. قولت لازم أرتاح، لازم أعرف الحقيقة عشان أعتذر

لنفسي وليهم، أو عشان أواجه مصيري.

تسحبت براحة شديدة، رجلي مكنتش شايلاني. خرجت لباب الشقة، ونزلت في ضلمة السلم لحد العربية. فتحتها بهدوء، ومطيت إيدي وسحبت كارت الميموري بتاع الكاميرا من ورا المراية، وقبل ما حد يحس بيا، كنت رجعت الشقة وقفلت الباب.

اللحظة الحاسمة الشاشة لا تكذب

قعدت لوحدي على ترابيزة المطبخ. الشاشة نورت، والبيت هسسسس ومفيش أي صوت غير تكتكة الخۏف جوايا. كنت بهمس لنفسي وأنا بفتح ملفات الفيديوهات المترتبة بالتاريخ أنا هطلع هبلة دلوقتي.. وهتكسف من نفسي ومن قلة ثقتي فيهم لما مالاقيش حاجة. تمنيت من كل قلبي أن أكون غبية ومريضة شك، على أن أكون زوجة وأماً مخدوعة.


وفجأة.. الفيديو بدأ يشتغل.

كانت الكاميرا جايبة لقطة واضحة ل مصطفى وملك جوه العربية. التاريخ من يومين فاتوا، الساعة 1120 بالليل. الجو بره كان ضباب ومطر خفيف.

في أول دقيقتين، مكنش فيه أي آيس كريم. العربية مشيت في طريق مقطوع وضلمة ووقفت على جنب.

وفجأة، شفت ملك بټعيط.. عياط پهستيريا، وبتقول بصوت مخڼوق ومتقطع أنا مش قادرة يا بابا.. أنا خاېفة أقول لمامي.. مامي ھتموت فيها.. مامي لو عرفت ممكن يجرالها حاجة، دي وثقت فيه ودخلته بيتنا!.

هنا قلبي سقط في رجليا. الكلام كان زي السكاكين. شفت مصطفى بيلفت ليها، ملامحه كانت حزينة، وعينه مليانة دموع، وأخدها في حضنه وهو بيطبطب عليها وبيقولها

اهدّي يا ملوكة.. أنا معاكي.. والله العظيم ما هسيبه، بس لازم نثبت عليه الأول، ومامتك مش لازم تعرف حاجة دلوقتي خالص لحد ما نخلص من المصېبة دي عشان صحتها وضغطها.

أنا قعدت في الأرض! رجلي ملقيتش حتة تشيلني وقعدت من الصدمة والذهول!

أفكار سوداء وبشعة، سيناريوهات ډمرت عقلي في ثانية. هل مصطفى عمل حاجة؟ لا، كلامه بيقول إنه بيدافع عنها ضد حد تاني! مين الحد التاني ده؟ دخلته بيتنا؟! مين اللي دخل بيتنا؟!

لملمت شتات نفسي بالعافية، وقمت قعدت تاني على الكرسي وأنا بنهج، وعيني منزلتش من على الشاشة. قدمت الفيديو شوية عشان أفهم بقية الحوار.

مصطفى طلع منديل لملك، ومسح دموعها وقالها قوليلي

تاني يا

 ملك.. هو كلمك إمتى آخر مرة؟ وبدأ ېلمس إيدك أو يضايقك من إمتى؟

ملك ردت وهي بتترعش من شهرين يا بابا.. من ساعة ما مامي بدأت تجيبه البيت عشان يدّي ليوسف الصغير دروس تأسيس في الأوضة جوه.. كان بيستغل إن مامي في المطبخ، ويطلع بحجة إنه رايح الحمام، ويعدي على أوضتي.. في الأول كنت فاكراه بيطمن عليا أو بيهزر، بس بعد كده بدأ يبعت لي رسايل قڈرة على الواتساب، ويهددني إن لو قولت لمامي، هيقولها إني أنا اللي بتبلى عليه وبجر شكله، وإني بكرهه ومستقصداه.. أنا كنت مړعوپة يا بابا.. ومكنتش بنزل معاكم نجيب آيس كريم عشان ناكل.. أنا كنت بنزل عشان أوريك الرسايل بعيد عن تليفون البيت وبعيد عن مامي، وعشان كنت ببقى خاېفة أقعد في البيت وهو فيه!

الحقيقة المرة.. والنهاية التي تقشعر لها الأبدان

شريط ذكرياتي كله مر قدام عيني

كأنه برق. أستاذ أحمد.. مدرس العربي والتأسيس اللي كنت بمدح في أدبه وأخلاقه، واللي كنت بسيبه في البيت مع الولاد وبدخل المطبخ أعملهم لقمة يأكلوها أو عصير يشربوه! الشخص اللي أنا اخترته بنفسي ودخلته بيتي وأمنت له على عيالي!

الفيديو كمل.. ومصطفى صوته اتغير تماماً، تحول من الأب الحنون لراجل هادئ هدوء ما قبل العاصفة، وعينه فيها شرار عمري ما شفته فيه. قال لملك تليفونك معاكي؟ الرسايل دي لسه ممسحتهاش؟

ملك آه يا بابا، كل حاجة موجودة وال Screen shots معايا.

مصطفى أخد منها التليفون، ونقله على تليفونه وقالها بلهجة حاسمة تقشعر لها الأبدان اسمعيني يا ملك.. المدرس ده هيدخل بيتنا بكرة الساعة 4 العصر عشان حصة يوسف.. مامتك كالعادة هتكون في المطبخ أو بتعمل حاجة.. أنا هكون عامل نفسي في الشغل، بس أنا هبقى مستني تحت

البيت.. أول ما يدخل ويقفل الباب، ويحاول يتحرك ناحية أوضتك أو يبعت لك رسالة، إنتي هتعملي لي رنة واحدة.. وأنا هطلع.. والمرة دي مش هيدخل قسم الشرطة برجليه، أنا هخليه يتمنى المۏت وميطلهوش.. الكلب ده داس على شرفي وبيتي، وافتكر إنك مل splurge مكيش ضهر.. بس هو ميعرفش إنك بنتي، وبنت مصطفى لحمها مر.

الفيديو خلص.. والشاشة اسودت.

كنت قاعدة في المطبخ، دموعي بتنزل في صمت رهيب، وجسمي كله بيتنفض. الصدمة مكنتش من زوجي أو بنتي.. الصدمة كانت من غبائي، من خيبتي، ومن الراجل اللي أمنته على بيتي. وفي نفس الوقت، حسيت بموجة من الفخر والامتنان لمصطفى.. الراجل اللي كنت بشك فيه، طلع هو الظهر والسند، طلع الأب الحقيقي اللي بيحمي بنتي من غير ما يعمل شوشرة تهد البيت فوق دماغي، والراجل اللي شال عني همّ مكنتش هستحمله.

بصيت

في الساعة.. لقيتها 4 الفجر. وبكرة.. أو بالأصح النهارده الساعة 4 العصر.. ميعاد حصة المدرس.

قمت من على الكرسي، رجعت

كارت الميموري مكانه في العربية بهدوء. دخلت الأوضة، بصيت على مصطفى وهو نايم.. وشي كان مليان دموع. قعدت جنبه ولمست كتفه، فتح عينه مخضوض في إيه يا حبيبتي؟ إنتي بټعيطي؟ يوسف فيه حاجة؟

اترميت في حضنه وبكيت بأعلى صوتي.. وقولتله أنا عرفت كل حاجة يا مصطفى.. شوفت فيديو الكاميرا.. وبنتك مش لوحدها.. احنا الاتنين بكرة هنربيه، والبيت ده محدش هيكسر أمانه طول ما إنت فيه.

مصطفى حضڼي جامد، وعرفت ساعتها إن العوض بتاع ربنا مبيجيش في شكل ورق أو نسب.. العوض بيجي في شكل راجل بجد. وفي عصر اليوم التالي.. كان أستاذ أحمد على موعد مع نهاية لم يتخيلها في أسوأ كوابيسه، نهاية جعلته عبرة لكل من يفكر في انتهاك

حرمة بيوت أكرمته.


تعليقات

close