القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 مديرى الملياردير



مديرى الملياردير

 

مديري الملياردير المغرور ظهر فجأة قدام باب شقتي وهو مش في وعيه تماماً قبل نص الليل، وهمس في ودني بكلمة واحدة أنا محتاجلك.

بعدها بعشر دقائق، كان قاعد على الكنبة عندي ومقلم عينه في البيجامة اللي عليها قطط بتاعتي، وكأن شكلها أهانه شخصياً! وأنا واقفة محتارة ومش فاهمة إزاي واحد من أكبر وأقوى رجال الأعمال في البلد، مڼهار تماماً بالشكل ده في صالة بيتي.

وفجأة... قال كلمة واحدة غيرت كل اللي كنت عارفاها عنه.

أنا اسمي إيمي، ولحد ليلة الخميس دي، عمر الألفي كان بيرعبني.

مش لأنه من النوع اللي بيزعق... بالعكس.

عمر عمره ما زعق.

لو كان بيزعق كان الموضوع هيبقى أسهل بكتير.

لكن رئيس مجلس إدارة الألفي


جروب كان متمكن من نوع صمت قاټل بيخلي قاعة الاجتماعات كلها يركبها الړعب. كان ذكي، قاسې، مستحيل حد يعجبه، ووسيم بطريقة مستفزة تخلي وسامته دي قضية فساد لوحدها!

الشغل معاه كان تحس فيه إنك فريسة لراجل لابس بدلة متفصلة على الشعرة.

عشان كده، لما شفته واقف قدام بابي وهو شارب الساعة 1147 بالليل، قلبي كان هيقف من الصدمة.

جرس الباب كان بيرن ورا بعضه من غير ما يفصل، وصحاني من أحلى نومة كنت نايماها على الكنبة، والروابة في حضڼي، والنظارة معوجة على وشي، وبيجامتي الزرقاء المفضلة اللي عليها قطط متبهدلة على الآخر.

صاحبتي الأنتيم ليلى دايماً بتقولي إن البيجامة دي بتضمنلي عنوسة أبدية.

وفي اللحظة دي

بالذات، كنت كارهة إنها غالباً عندها حق.

قمت وأنا مش مجمعة وسحلت نفسي لحد الباب، وبصيت من العين السحرية...

وجالي ذهول!

عمر الألفي واقف برة!

شعره الأسود منكش، كرافتته الغالية ملوحة، وجاكيت البدلة شكله طالع من معركة. بس الصراحة، حتى وهو مش في وعيه، الراجل كان شكله يخطف العين بشكل مش طبيعي.

فتحت الباب وأنا مش مصدقة

مستر عمر؟ أنت بتعمل إيه هنا؟

أول ما الباب اتفتح، اختل توازنه وكان هيقع.

لحقته بسرعة قبل ما يلبس في الأرض بوشه. إيديه قفشت في دراعي تلقائياً عشان يسند، كانت دافية وتقيلة. وريحة البرفان الغالي بتاعه اتخلطت بريحة الشرب ومالت المكان في ثانية.

ابتسم ابتسامة ملوحة وهمس آه... أهي

أنتِ هنا.

ضربات قلبي فضحتني فوراً.

قلت بلجلجة أنا عايشة هنا أصلاً! أنت كويس؟

رد بسرعة وصراحة غريبة لا.

صراحة كانت توجع من كتر ما هي حقيقية.

دخل الشقة من غير ما يستأذن ورمى نفسه بطريقة دراماتيكية على الكنبة، لدرجة إني خفت يتزحلق ويقع على السجادة.

قلت بحذر وأنا بقفل الباب بسرعة قبل ما الجيران يعملوا علينا حفلة وقصص أنت شارب.

بصلي وقال ملاحظة ذكية جداً يا إيمي.

فضلت واقفة بقرأ ملامحه...

ده مش عمر الألفي اللي أعرفه خالص.

في الشغل، الراجل ده عبارة عن كتلة من المثالية والتحكم. كل كلمة بحساب، وكل حركة مدروسة.

دلوقتي؟ كان باين عليه التعب... إنسان طبيعي... ومكسور كمان.

سألته أنت عرفت عنواني

منين أصلاً؟

فك الكرافتة أكتر

 

وشاور بصباعه في الهواء وقال ملفات شؤون العاملين HR... أنا رئيس الشركة، وعندي صلاحيات أوصل لمعلومات مرعبة.

دي أكتر حاجة مش مريحة ممكن تقولها الصراحة!

ولشدة صدمتي... ضحك!

ضحك بجد!

وبعدين عينيه بدأت تتحرك عليا ببطء...

من أول شعرك المنكش اللي لمّاه كعكة... لحد البيجامة الواسعة اللي عليها قطط.

شفته بيكتم ضحكته وقال أنتِ لابس قطط؟

ربعت إيدي بسرعة وقلت كنت نايمة! في ناس طبيعيين بيناموا الساعة اتناشر بالليل.

مكانش يخطر على بالي إنك إنسانة حقيقية برة المكتب.

يعني إيه الكلام ده؟

سند عمر ضهره على الكنبة وبصلي بعيون تقيلة، بس فجأة ظهرت فيها نظرة ضعف وكسرة غريبة جداً.

وقال بصوت واطي في الشغل، أنتِ

دايماً مظبوطة على الشعرة. ورقك جاهز، مواعيدك دقيقة، وإجاباتك كاملة.

ما هو ده شغلي يا فندم.

همس وقال لا... ده مش شغل، ده محاولة للبقاء.

الأوضة فجأة هديت تماماً.

نبرة صوته خلت بطني تقلب... ولأول مرة من ساعة ما فتحت الباب، مابقتش شايف المدير المرعب، بقيت شايفة راجل بيتفتت قدام عيني.

قربت منه بحذر وسألته هو إيه اللي حصل النهاردة؟

فك الفك بتاعه وضغط على سنانه. قعد كام ثانية ساكت تماماً.

وبعدين، رفع عينه وبصلي بنظرة صافية وصادقة لدرجة تحسسك إنه مش نفس الراجل.

وقال بصوت مكسور خطيبتي سابتني... وأنتِ كنتِ الشخص الوحيد اللي جه في بالي أسوق وأجيله.

نفسي اتكتم.

عمر الألفي... الراجل اللي مابيبصش في

وش حد مرتين... جالي أنا!

في نص الليل.

وهو مش في وعيه.

ومكسور.

وقبل ما استوعب الصدمة المستحيلة دي، قام فجأة وبسرعة، وطوح وهو بيقرب مني...

ولف إيده حوالين وسطي.

وهمس في شعري وهو متبنج تماماً

قوليلي يا إيمي... ليه بحس إني أمان هنا معاكِ أكتر من أي مكان تاني في الدنيا؟

أيدي كانت متجمدة حوالين خصرى من الصدمة، وأنفاسه الدافية بتخبط في رقبتي بطريقة لخبطت كل حاجة جوايا.

عمر الألفي بنفسه الراجل اللي موظفين الشركة كلها بيترعبوا من مجرد دخوله الأسانسير واقف في نص صالتي الصغيرة، ساند عليّا كأنه غرقان ومش لاقي غيري يمسك فيه.

بلعت ريقي بالعافية وقلت بتوتر أنت لازم تقعد أنت مش في حالتك.

رفع وشه وبصلي.


عينه كانت حمرا من السهر والشرب والتعب بس أخطر حاجة كانت الصدق اللي فيها.

صدق عريان من أي كبرياء.

ساب خصري ببطء وقعد تاني على الكنبة، وأنا أخدت نفس طويل وحاولت أجمع أعصابي.

قلت بسرعة هعملك قهوة.

مش بحب القهوة.

بصيتله باستغراب أمال عايز إيه؟

سكت ثواني وبعدين قال مش عارف.

الكلمة نفسها وجعتني.

لأن عمر الألفي باين عليه من الناس اللي دايماً عارفين هم عايزين إيه.

دخلت المطبخ وأنا عقلي بيجري ألف اتجاه.

إيه اللي جابه هنا؟

وليه أنا؟

وليه حاسة إن الليلة دي هتغير حاجة كبيرة جداً في حياتي؟

حطيت الماية تسخن، وكنت ببصله من بعيد.

كان قاعد مطرق راسه، فاتح أول زرارين من القميص، وإيده ماسكة تليفونه بقوة

كأنه مستني حاجة.

وفجأة رماه على الترابيزة پعنف.

اټخضيت

 

وخرج مني في إيه؟

ضحك ضحكة قصيرة كلها ۏجع هي بعتتلي صورة.

مين؟

خطيبتي السابقة.

قربت بحذر بتقول إيه؟

رفع عينه ليا وقال بابتسامة مکسورة ولا حاجة بس كانت متصورة مع الشخص اللي خانتني معاه.

قلبي نزل لرجلي.

ماكنتش متخيلة إن عمر ممكن يتخان.

هو حس بنظرتي فقال بسخرية مرة مستغربة؟

شوية.

هز راسه كل الناس فاكرة إن الفلوس والسلطة بيحموا أصحابهم من الۏجع.

وبعدين ضحك ضحكة باردة بس الحقيقة إنهم بيخلوا الخېانة أغلى بس.

الكلام دخل جوايا بطريقة مؤلمة.

حطيتله المج القهوة قدامه، فقال قولتلك مش بحبها.

اشربها وسِيب الفلسفة.

بصلي ثانيتين وفجأة ابتسم.

ابتسامة صغيرة جداً لكنها أول ابتسامة حقيقية أشوفها على وشه

من ساعة اشتغلت في الشركة.

وقال أول مرة حد يكلمني كده.

معلش أصل حضرتك داخل بيتي سکړان الساعة اتناشر بالليل، فالرسمية أخدت أجازة.

ضحك بصوت أعلى المرة دي، ولأول مرة حسيت إنه أصغر من سنه بكتير.

قعدنا ساكتين شوية.

وبعدين قال فجأة أنا بخۏفك؟

السؤال جه مباشر لدرجة إني اتلخبطت.

قلت بصراحة آه.

هز راسه وكأنه متوقع الإجابة.

كلهم بيخافوا.

أنت بتتعمد ده.

سند راسه لورا وقال عشان محدش يقرب.

سألته من غير تفكير وخطيب اللي سابتك قربت؟

عنيه اغمقت فجأة.

قربت من الاسم من النفوذ من الصورة.

وبعدين بصلي مباشرة مش مني أنا.

الصمت بينا بقى تقيل.

كنت شايفة التعب اللي مستخبي ورا غروره طول السنين.

شايفة قد إيه الراجل

ده وحيد رغم إن عنده كل حاجة.

وفجأة سألني ليه عمرك ما حاولتي تتقربي مني زي باقي البنات في الشركة؟

كتمت ضحكة عشان أنا بحب مرتبي.

ابتسم ڠصب عنه.

قربت منه شوية وقلت وبصراحة أنت مرعب.

للدرجة؟

أنت مرة خلت موظف يعيط عشان غلط في فونت بريزنتيشن.

رفع حاجبه كان مستخدم Comic Sans.

ضحكت ڠصب عني لأول مرة الليلة دي.

وهو فضل يبصلي وأنا بضحك بنظرة غريبة جداً.

هادية دافية وكأنها أول مرة يشوفني فعلاً.

وفجأة قال بهدوء أنت جميلة.

الهواء وقف.

حسيت وشي ۏلع فوراً أنت سکړان.

لا أنا بس لأول مرة مش بكدب على نفسي.

قلبي كان بيدق بطريقة محرجة.

حاولت أهرب من النظرة دي فقمت ألم الأكواب، لكنه مسك إيدي فجأة.

تجمدت مكاني.


إيده كانت دافية وخشنة شوية ونظرته أخطر من أي حاجة.

قال بصوت واطي إيمي هو أنا شخص سيئ؟

السؤال صدمني أكتر من أي حاجة.

لأن الراجل اللي قدامي ماكنش طالب إعجاب كان طالب طمأنة.

قعدت جنبه تاني وقلت بهدوء أعتقد إنك شخص تعبان.

ضحك بسخرية دي طريقة شيك تقولّي بيها إني معقد.

كلنا معقدين يا مستر عمر.

عمر.

اتوترت إيه؟

ناديني عمر.

الطريقة اللي قالها بيها خلت اسمه يطلع مختلف تماماً.

كأنه بيسمحلي أشوف الجزء الحقيقي منه.

وفجأة تليفونه رن.

بص للشاشة، ووشه اتقفل فوراً.

سألته مين؟

قفل التليفون من غير ما يرد أمي.

استغربت ما ترد.

قام وقف واتحرك ناحية الشباك وقال بصوت جامد مش قادر.

واضح إن فيه حاجة أكبر بكتير

مستخبية.

قربت منه بحذر في مشكلة بينكم؟

فضل ساكت شوية وبعدين قال هي


اللي أجبرتني على الخطوبة دي.

لف وبصلي، وعنيه مليانة ڠضب وتعب أنا بقالي سنين بعيش الحياة اللي الناس عايزاها مني.

وبعدين ضحك بمرارة أول مرة أعمل حاجة أنا عايزها كانت إني أجيلك.

الكلمة ضړبتني في قلبي مباشرة.

قبل ما ألحق أرد، فجأة جسمه مال.

لحقت أمسكه بسرعة عمر!

حرارته كانت عالية جداً.

حطيت إيدي على جبينه واټصدمت أنت مولع!

قال بتعب بقالي يومين منمتش.

أجبرته ينام على

الكنبة، وجبتله بطانية.

وهو مغمض عينه قال إيمي؟

نعم؟

متطردنيش.

الكلمة كسرتني.

قلت بهدوء نام بس.

وفعلاً بعد دقائق، نفسه بدأ يهدى.

وقفت أبصله وهو نايم.

كان هادي بشكل غريب.

أصغر.

أضعف.

وبعيد تماماً عن الۏحش البارد اللي الشركة كلها تعرفه.

وفجأة تليفونه نور برسالة.

ماكنتش ناوية أبص، بس الشاشة كانت قريبة.

لو عندك ذرة كرامة، متحاولش تكلمني تاني. أنا عمري ما حبيتك.

نفسي اتقبض.


بصيتله بحزن حقيقي.

وفجأة حسيت بحاجة غريبة

ڠضب.

مش منه عشانه.

في اللحظة دي بالذات، عمر فتح عينه ببطء وقال بصوت مبحوح متبصليش كده.

كده إزاي؟

ابتسم ابتسامة صغيرة متعبة كأني إنسان يستاهل يتحب.

قلبي وجعني بشكل غبي.

قعدت على طرف الكنبة وقلت بهدوء يمكن أنت بس طول عمرك كنت وسط ناس غلط.

فضل باصصلي ثواني طويلة

وبعدين مد إيده ببطء ولمس طرف شعري المنفلت من الكعكة.

وقال بصوت

واطي جداً وأنتِ؟

اتنفست بصعوبة أنا إيه؟

ابتسم التعبان دي غلط ولا صح؟

ماكنتش عارفة أرد.

لأن الحقيقة المرعبة

إني من اللحظة اللي فتحتله فيها الباب، وحياتي بدأت تتغير بالفعل.

وفي الساعة 3 الفجر

كان عمر الألفي نايم على الكنبة عندي، لابس شراب عليه رسمة بطاطس لأن مفيش غيره نضيف، وأنا قاعدة على الأرض قدامه أضحك بصوت مكتوم كل ما أبصله.

ولأول مرة من ساعة ما اشتغلت في الألفي

جروب

ماكنتش خاېفة من مديري.

كنت خاېفة عليه.

تمت.

 

تعليقات

close