القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

آخر مربية اشتغلت عند رجل الأعمال الكبير كمال الدمنهوري هربت

 آخر مربية اشتغلت عند رجل الأعمال الكبير كمال الدمنهوري هربت



اخر مربية اشتغلت

 

آخر مربية اشتغلت عند رجل الأعمال الكبير كمال الدمنهوري هربت من باب الفيلا وهي لا لابسة جاكيت ولا ماسكة شنطتها، وكأنها طالعة من معركة مش شغلانة.

المطر كان مغرق هدومها، والكحل سايح على وشها، وحتى فردة كعبها كانت ضايعة.

عدّت من جنب سارة عبدالعزيز وهي بتجري وقالت وهي بتنهج

إوعي تدخلي هناك العيال دول مش عيال دول

لكن صوت الرعد غطّى على آخر كلمة.

وفي ثانية كانت اختفت، بتجري في الممر الطويل اللي قدام الفيلا كأن الشيطان نفسه فتح لها الباب وراها.

سارة وقفت تحت المدخل الرخامي، والجاكيت الأسود الرخيص بتاعها مبتل من المطر، وجزمتها القديمة بتصدر صوت مع كل خطوة على أرضية شكلها أغلى من إيجار شقتها سنة كاملة.

بصّت من الشباك الكبير اللي جنب الباب

وشافت الکاړثة.

عصير برتقال متسكب على الرخام الأبيض.

كورن فليكس متطاير في الهوا.

وأربع أولاد عندهم ست سنين، لابسين بيجامات حمرا شبه بعض، وبيتحركوا بتنظيم يخوف كأنهم فرقة عسكرية صغيرة.

وفي ركن المطبخ، واقف رجل طويل لابس بدلة سودة، وسند على الرخامة بكوباية عصير عنب.

كان كمال الدمنهوري.

رجل أعمال ملياردير.

أرمل.

وأب لأشهر أربعة توائم مشاغبين في القاهرة.

في اللحظة دي ما كانش شكله راجل قوي بېخاف منه الكل

كان شكله واحد استسلم للهزيمة.

موبايل سارة اهتز في جيبها.

رسالة من المحامي

جلسة الحضانة اتقدمت قدامك أسبوعين بس. استعدي.

أسبوعين.

أسبوعين تثبت فيهم إنها قادرة توفر بيت مستقر لبنتها


ليلى اللي عندها سبع سنين.

أسبوعين تثبت للقاضي إن عندها شغل ثابت وفلوس كفاية.

وإلا أبو البنت هياخدها منها.

سارة رفعت عينها للفيلا الضخمة مرة تانية

وبعدين ضغطت على الجرس.

فتحت لها الخدامة الباب وبصّت لها بنظرة شفقة.

وقالت

إنتِ الجديدة؟

أيوة سارة عبدالعزيز.

الخدامة هزت راسها وقالت

الاختبار الحقيقي بالليل وقت العشا لو وصلتي لحد ساعتها أصلاً.

في اللحظة دي حاجة اتكسرت جوه البيت.

وطفل صړخ

إصابة مباشرة!

الخدامة تنحت من الطريق.

وقالت

معظمهم بيمشوا قبل الغدا.

دخلت سارة.

ما كانتش جاية لأنها فاكرة إنها هتربي أولاد رجل أعمال غني.

ولا لأنها بتحب المغامرات.

هي كانت جاية لأنها ما معاهاش غير شوية جنيهات في البنك.

وفاتورة كهربا متأخرة.

وبنت صغيرة بتنام كل ليلة وهي ماسكة في كم هدومها خوفًا من إن أمها تختفي.

مشت ورا الخدامة في ممرات طويلة مليانة صور قديمة.

ريحة المكان كانت خليط بين الفلوس القديمة والخشب اللامع والفوضى الحديثة.

ولما وصلوا للمطبخ شافت الأولاد الأربعة عن قرب.

واحد واقف فوق الرخامة وبيصب عصير البرتقال من فوق دماغه.

والتاني مستخبي تحت السفرة وبيبني حصن من علب الكورن فليكس.

والتالت مكتشف إن الزبدة بتخلي الأرض تزحلق فبيعمل بيها زحليقة.

أما الرابع فكان قاعد في الركن ساكت، بيراقب الكل من غير ما يتكلم.

ووسط كل ده كان واقف كمال الدمنهوري.

بدلة سودة.

شعر مرتب.

دقن خفيفة.

وعيون مقفولة على أسرار كتير.

بص لسارة وقال

إنتِ

الجديدة.

ما كانتش سؤال.

أيوة سارة عبدالعزيز.

رد ببرود

مش فارق معايا اسمك.

ولا شهاداتك.

ولا خبرتك.

ولا أي كلام حفظتيه عن تربية الأطفال.

في نفس اللحظة الولد اللي فوق الرخامة كبّ باقي العصير على الأرض.

وكمال حتى ما رمش.

وقال

القواعد بسيطة.

لو قدرتي تخلي الأربعة قاعدين على سفرة العشا وبيأكلوا أكل حقيقي قبل الساعة 8

الشغلانة ليكي.

مرتب ممتاز.

وسكن كمان لو عايزة.

سارة بصت للساعة.

كانت 647.

يعني قدامها 73 دقيقة بس.

كمال أشار بالكوباية ناحية الفوضى وقال

ولو ما عرفتيش

الباب هناك.

في اللحظة دي خرج ولد من تحت السفرة وشعره مليان كورن فليكس.

وقال بفخر

المربية اللي قبلك كانت بټعيط.

عيطت لحد ما معرفتش تتنفس.

آدم.

قالها كمال بتحذير.

لكن الولد تجاهل كلامه.

سارة حطت شنطتها القديمة على الرخامة.

وشمرت كمها.

وقالت بهدوء

السكاكين فين؟

كمال رفع حاجبه باستغراب.

ليه؟

قالت

عشان لو عندي 73 دقيقة أعمل عشا لأربع أولاد

يبقى لازم أبدأ أطبخ.

ولأول مرة

المطبخ كله سكت.

تقريبًا.

سارة فتحت التلاجة وبدأت تشوف الموجود.

بيض.

كريمة.

جبنة رومي.

زبدة.

ثوم.

مكرونة.

عيش.

وفاكهة.

ممتاز.

فجأة وقف آدم قدامها.

كان أطول

واحد فيهم.

وعنده نفس نظرة أبوه الحادة.

وقال

ممنوع تستخدمي البوتاجاز.

سارة ابتسمت.

ومين قال كده؟

أنا.

ظهر إخواته وراه.

ياسين مسك تفاحة كأنه بيفكر يرميها.

عمر لاصق جزء من علبة كورن فليكس على صدره كأنه درع.

أما يوسف فكان لسه ساكت

بيراقب.

سارة عدّت من جنبهم وبدأت تغسل الفاكهة.

آدم قال

امشي أحسن.

إنتِ شكلك طيبة.

والطيبين هم أكتر ناس بټعيط هنا.

في نفس اللحظة ياسين رمى التفاحة.

عدّت جنب وش سارة بسنتيمترات.

واتفجرت على الحيطة.

كمال قال بصوت منخفض وخطېر

ياسين.

لكن سارة ما اتحركتش.

ولا حتى رمشت.

قطعت برتقالة لشرائح مرتبة.

الأولاد بصوا لبعض باستغراب.

دي مش قواعد اللعبة.

الكبار دايمًا كانوا بيزعقوا.

أو يهددوا.

أو يتوسلوا.

لكن هي؟

ولا كأن حاجة حصلت.

سألها عمر

إنتِ مش المفروض تتعصبي؟

حطت سارة حلة المية على الڼار.

وبصت له مبتسمة.

وقالت

وليه أتعصب؟

عمر وقف محتار، وشعره اللي مليان كورن فليكس كان بيتحرك مع كل حركة له. سارة تجاهلت نظراتهم الفضولية وبدأت في تقطيع الخضار بسرعة واحترافية، وكأنها في مطبخ مطعم 5 نجوم مش في فيلا مليانة فوضى.

آدم، اللي كان بيحاول يفضل واخد دور القائد، قرب منها وقال بنبرة تحدي أبويا قال إن العشا لازم يكون أكل حقيقي. إحنا مش بناكل أي حاجة.

سارة بصت لآدم، شافت في عيونه طفل بيمثل دور راجل كبير عشان يداري خوف أو فراغ، ابتسمت له وقالت حقيقي؟ يعني تحبوا مكرونة بالصوص اللي بتحبوه، ولا تحبوا نبتكر وجبة جديدة؟

ياسين، اللي كان لسه قناص التفاح، طلع من ورا آدم وقال بلهفة نبتكر؟ يعني إيه؟

سارة يعني كل واحد فيكم هيختار مكون، وأنا عليا أعمله أكلة تجنن.

يوسف، الهادي اللي كان بيراقب من الركن، فجأة اتكلم بصوت رقيق أنا عايز جبنة.

ياسين صړخ أنا عايز صوص أحمر!

عمر أنا عايز خضار مقرمش!

آدم سكت شوية، وبص لأبوه اللي كان واقف في ركن المطبخ مراقب كل حاجة بذهول، وبعدين قال وأنا

 

 

عايز.. عايز أكل يكون سخن.. زي اللي بنشوفه في الكرتون.

كمال الدمنهوري، اللي كان متعود على مربيات بيجيبوا وجبات جاهزة أو بيطلبوا دليفري عشان يهربوا من المطبخ، كان بيشوف لأول مرة ولاده بيتناقشوا في مكونات بدل ما يتناقشوا في إزاي يطفشوا المربية.

سارة بدأت تشتغل بتركيز. المطبخ بدأ يملأه ريحة ثوم وزبدة وصوص طماطم فريش. الأطفال سابوا حصونهم وبدأوا يقربوا من البوتاجاز، مش عشان يعملوا دوشة، بس عشان يشوفوا السحر اللي بتعمله إيد المربية الجديدة.

الساعة بقت 730.

سارة حطت أربع أطباق مكرونة بصوص الجبنة والخضار المكرمل بشكل يفتح النفس. رتبت الطاولة بمنتهى الهدوء.

ياسين بص للطبق بذهول ده شبه اللي في التلفزيون!

عمر هز راسه بالموافقة وبدأ ياكل بانتظام غير معتاد.

كمال قرب من الطاولة، ملامح وشه كانت مسترخية لأول مرة. بص لسارة اللي كانت واقفة بعيد بتبتسم في صمت، وقال بصوت خاڤت إنتِ عملتي إيه؟ الولاد بقالهم سنة مبيعدوش على السفرة أكتر من دقيقتين.

سارة الولاد محتاجين حد يسمعهم يا مستر كمال، مش حد يأمرهم.

في اللحظة دي، كمال بص لساعته، كانت 755. الولاد خلصوا أكلهم، وآدم بيمسح بقه بالمنديل، ويوسف بيشكرها بهدوء.

كمال الټفت لسارة، كانت عيونها بتلمع بتعب لكن بانتصار، وقال عمرهم ما خلصوا أكلهم من غير


خناق.

سارة حست إنها كسبت الجولة الأولى، بس كانت عارفة إن دي مجرد بداية.

طلعت من المطبخ وهي بتدعي ربنا إن أحمد والد بنتها ليلى ما يظهرش قبل ما هي تقدر تثبت للقاضي إنها أم قادرة.

لكن، وهي طالعة من الفيلا بالليل، شافت حاجة خلت قلبها يقع في رجليها.. عربية راكنة في الضلمة، وشخص واقف بېدخن وبيراقب الفيلا..

كان محامي جوزها السابق، وبيبتسم لها ابتسامة شيطانية لما شافها خارجة من بيت كمال

الدمنهوري.

سارة اتجمدت في مكانها، الهواء البارد خبط في وشها بس العرق كان بيملا جسمها. المحامي فاروق كان معروف في المحاكم بلقب مُدمر الحياة، مفيش قضية ډخلها إلا وخرج منها بانتصار ساحق، وغالبًا بطرق مش قانونية.

نزلت سارة راسها، وحاولت تمشي بثبات وهي بتفكر في ليلى بنتها. فاروق نادى عليها بصوت بارد

أستاذة سارة! صدفة سعيدة.. كمال الدمنهوري، صح؟ يا لهوي، ده إنتِ لعبتيها صح، بس يا ترى الدمنهوري يعرف إن المربية اللي عنده مطلوبة في قضية حضانة وهتخسر بنتها خلال أسبوعين؟

سارة وقفت وبصتله بتحدي رغم إن قلبها كان بيدق كأنه طبل عايز إيه يا فاروق؟

فاروق قرب منها بخطوات واثقة عايزك تنسحبي من حضانة ليلى بهدوء. أبوها، جوزك السابق، مستعد يدفعلك مبلغ يخليكي تعيشي ملكة، بدل ما تقضي عمرك في بيوت الناس.

سارة ضحكت بسخرية

تنسحب؟ ليلى حتة مني، وأنت عارف كويس إنها بتتبهدل معاه. كفاية الفلوس اللي بتدفعوها عشان تشتروا ذمم الشهود.

فاروق كشړ ووشه اتغير أسبوعين يا سارة، والقاضي هيحكم لصالحنا لأنك ببساطة مربية عند واحد سمعته في السوق مش أحسن حاجة، والناس هتقول إنك بيئة مش مناسبة لطفلة. فكري، يا الفلوس والراحة، يا خسارة بنتك للأبد.

ركبت سارة التاكسي وهي بتترعش، مش خوفاً منه، لكن لأنها حست إن الحړب بقت شخصية. وصلت بيتها الصغير، لقت ليلى نايمة، قعدت جنبها وبكت بصمت يا رب، أنا ماليش غيرها.

تاني يوم، راحت الفيلا وهي مقررة إنها هتواجه كمال الدمنهوري بكل حاجة. دخلت المطبخ، لقت كمال بيفطر. بص لها وقال بحدة الولاد بيسألوا عليكي. بس في حاجة غريبة.. في تقرير جالي إنك مطلوبة في قضية حضانة؟

سارة سكتت لحظة، وبعدين قررت تراهن بكل حاجة أيوة. ليلى بنتي، وأبوها بيحاول ياخدها مني بالفلوس والضغط، وأنا هنا عشان محتاجة الشغل ده عشان أثبت للمحكمة إني بشتغل ومستقرة.

كمال سكت طويلاً، عيونه كانت بتفحصها بدقة. كان بيدور على كڈبة في ملامحها، بس ملقاش غير صدق وأمومة موجوعة.

كمال بصوت هادي فاروق، المحامي بتاع جوزك السابق، حاول يكلمني الصبح عشان يضغط عليا أطردك.

سارة پصدمة وعملت إيه؟

كمال وقف، وقرب منها وقال أنا كمال الدمنهوري،

محدش يملي عليا أطرد مين ولا أشغل مين. بس عندي شرط.. لو عايزة حمايتي، وعايزة كسب القضية، يبقى لازم تثبتي إنك مش بس مربية.. لازم تثبتي إنك أذكى من اللي بيحاولوا يدمروا حياتك. المحامي ده عنده ملفات تانية بتخصني، لو ساعدتيني نكشف فساده، هضمنلك إنك تكسبي قضيتك وتأمني مستقبل بنتك.. موافقة؟

سارة حست إن دي فرصة العمر، مش بس عشان الشغل، لكن عشان تحمي ليلى من جبروت طليقها.

سارة بثبات موافقة. قولي إيه الخطة؟

كمال ابتسم ابتسامة غامضة، وقال الخطة بسيطة.. هنبين إنك مجرد مربية غلبانة، ونخليه يغلط الغلطة الكبيرة اللي توديه هو وأبو ليلى ورا الشمس.

ومن اللحظة دي، بدأت سارة تلعب لعبة مزدوجة مربية في فيلا الملياردير بالنهار، وجاسوسة بتجمع الأدلة على فساد طليقها ومحاميه بالليل.

سارة بدأت تتحرك كأنها بطلة في فيلم غموض. كمال الدمنهوري أعطاها جهاز تسجيل صغير جدًا، متطور لدرجة إنه بيسجل من مسافة بعيدة، وقال لها يا سارة، فاروق المحامي بيحب يتفشخر في النادي اللي بيروحه كل يوم الساعة 4. هو هناك بيحب يشرب قهوته ويقابل رجالة المهمات الخاصة بتوعه. كل اللي عليكي إنك تكوني قريبة منه.. كأنك مجرد واحدة بتنظف المكان أو بتطلب أوردر.

سارة أخدت إجازة تلات ساعات من كمال، ولبست لبس بسيط جداً، لبس واحدة ممكن أي حد يتجاهلها

تماماً. راحت النادي،

 

 

وقعدت في ركن بعيد، وفتحت جهاز التسجيل.

فاروق وصل، ومعاه واحد من رجال الأعمال المشبوهين اللي بيتعاملوا مع طليق سارة. فاروق كان بيتكلم بصوت عالي ومن غير أي خوف الموضوع منتهي. خلال أسبوعين، سارة هتتنازل، ولو ما عملتش كدة، الملف اللي جهزناه عن شغلها القديم كفيل يخلي القاضي يحكم إنها ست غير سوية. كمال الدمنهوري مش هيضحي بفيلا عشان مربية، وأنا عارف إزاي أضغط عليه.

سارة كانت بتسمع كل كلمة، وجسمها بيترعش من الڠضب، بس مسكت نفسها ببراعة. فجأة، فاروق قام عشان يدفع الحساب، ووقع منه فلاش ميموري صغيرة من غير ما يحس. سارة، بحركة سريعة ومحترفة، قامت، ووقعت القهوة بتاعتها قدامه عشان تشغله، وفي لحظة


انحنائها لتنظيف المكان، خطفت الفلاشة وحطتها في جيبها.

رجعت الفيلا وهي طايرة من الفرح، وفتحت الفلاشة مع كمال في مكتبه. الصدمة كانت مرعبة الفلاشة مش بس فيها دليل على فساد فاروق، دي فيها فيديو لطليق سارة وهو بيعترف إنه دفع رشاوي عشان يزور أوراق تثبت إن سارة مهملة في حق بنتها!

كمال بص للفيديو وقال بابتسامة نصر كش ملك يا فاروق.

تاني يوم، المحكمة كانت زحمة. طليق سارة كان قاعد بكل غرور، وفاروق المحامي بيعدل بدلته، وعيونه كلها ثقة. القاضي بدأ الجلسة، ولما جه دور فاروق عشان يقدم الأوراق اللي بتدين سارة، سارة وقفت بهدوء وطلعت الفلاشة وقدمتها للقاضي.

سارة بصوت ثابت سيادة القاضي، بدل ما نقدم أوراق

مزورة، أرجو النظر في الفيديوهات والتسجيلات دي.. دي بتبين الحقيقة ورا القضية دي، وبتبين مين اللي بيحاول يشتري العدل بالرشاوي.

القاعة انقلبت. وش فاروق وطليق سارة بقى لونه زي الحيطة. القاضي بدأ يشوف الفيديوهات، وملامح وجهه اتحولت للڠضب الشديد. في دقايق، صدر أمر بالقبض على فاروق پتهمة الرشوة وتزوير مستندات، وحكم القاضي فوراً بالحضانة الدائمة لسارة، مع منع الأب من الاقتراب منها.

بعد الجلسة، سارة خرجت وهي شايلة ليلى، اللي كانت بټعيط ومستغربة. سارة بصت لبنتها وقالت لها خلاص يا حبيبتي، مفيش حد هيقدر يبعدنا عن بعض تاني.

كمال الدمنهوري وقف بعيد، بيراقب المشهد بابتسامة خفيفة، وبعدين مشي بوقار.

ليلى بصت لمامتها وقالت يا ماما، مين الراجل اللي كان واقف بعيد ده؟

سارة بصت لكمال اللي كان بيركب عربيته، وقالت ده كان السبب في إننا نرجع لبعض يا ليلى.. ده اللي علمني إن الحق عمره ما بيضيع لو وراه حد شجاع.

سارة رجعت لعملها عند كمال، بس المرة دي، مش كمربية خاېفة على لقمة عيشها، لكن كصديقة وزميلة قدرت تثبت إنها أذكى من أي محامي فاسد. والفيلا اللي كانت فوضى، بقت مكان دافي لليلى والأطفال الأربعة، اللي اتعلموا من سارة إن المربية مش مجرد موظفة، دي قلب البيت.

الدرس اللي اتعلمناه إن الصبر، والذكاء، والشجاعة في مواجهة الظلم، هما السلاح الحقيقي اللي يخلي أي سارة تنتصر على أي فاروق يحاول يكسر حياتها.

تمت.

 


 

تعليقات

close