القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

حكاية سليم وليلى الفصل الثاني 2للكاتبة ملك إبراهيم


حكاية سليم وليلى الفصل الثاني 2للكاتبة ملك إبراهيم






حكاية سليم وليلى الفصل الثاني 2للكاتبة ملك إبراهيم



الجزء الثاني حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم


“الفصل الثاني رواية الكاتبة ملك إبراهيم… سليم رجع قعد على الكرسي وتنهد.. كان عارف ان سما بتحبه، وكل العيلتين عايزين يجوزوهم لبعض، بس هو عمره ما شافها أكتر من زميلة متعجرفة.. هو عايز واحدة طبيعية.. واحدة زي.. وسكت.. زي مين؟ زي البنت اللي قالت عليه بكرش؟ ضحك ضحكة صغيرة لوحده.


 


في الوقت ده ليلى كانت بتجري في الشارع.. كانت بتجري بجد، طرف الجيبه بتتكعبل فيها ورجليها بتوجعها من الجري، الشمس كانت حامية أوي فوق دماغها بس هي مش حاسة.. كانت حاسة بس انها لازم توصل لكريم بسرعة.


 


وصلت الحارة بتاعتهم، حارة ضيقة وبيوت قديمة، ريحة طبيخ طالعة من كل البيوت وصوت عيال بتلعب كورة.. طلعت السلم القديم المكسر وهي بتنهج لحد ما وصلت شقتهم.. شقة صغيرة أوي أوضتين وصالة، الحيطان مقشرة والعفش قديم بس نضيف ومترتب.


 


فتحت الباب: “كريم.. يا كريم” نادت بصوت عالي.


 


كريم كان قاعد على الكنبة الصغيرة، ولد صغير جسمه ضعيف أوي ووشه أصفر شاحب، لابس تيشرت واسع عليه وشعره نايم على وشه، بس عينيه شبه عيون أخته بالظبط، أول ما شافها ابتسم ابتسامة تعبانة: “ليلى.. جيتي؟” قالها بصوت واطي بينهج.


 


ليلى جريت عليه حضنته جامد، حضن أم بتحضن ابنها، شمت ريحته: “أيوه يا حبيبي جيت.. يلا قوم البس هنروح المستشفى.. الدكتور وافق يشوفك حالا” قالتها وهي بتعيط وبتضحك في نفس الوقت.


 


كريم بصلها بخوف: “هينفع أروح للدكتور من غير فلوس يا ليلى ؟” سألها وهو عارف ان معهمش فلوس.


 


ليلى مسكت وشه الصغير بين ايديها وباسته من خده: “متخافش يا قلب ليلى.. الدكتور قالي هتدخل المستشفى ببلاش.. والله ببلاش.. يلا قوم” قالتها وهي بتساعده يقوم، جسمه كان خفيف زي الريشة.


 


لبسته قميص نضيف كانت كوياه من امبارح، وسرحت له شعره، وخدت الملف التاني اللي فيه اول تذكرة كشف والبطاقة وكل حاجة.. ونزلت بيه وهي سنداه.. كانت ماشية بيه في الشارع كأنها شايلة الدنيا كلها على كتفها.. وقفت توك توك بالعافية بآخر فلوس في جيبها.


 


طول الطريق كريم كان ساند راسه على كتفها وتعبان: “أنا تعبان أوي يا ليلى” قالها بصوت واطي.


 


ليلى حضنته أكتر ودموعها نزلت على طرحتها: “معلش يا حبيبي.. هنوصل حالا والدكتور الشاطر هيخففك إن شاء الله .. هتبقى كويس وتلعب كورة مع العيال” قالتها وهي بتبوس راسه وبتحاول تطمنه وتطمن نفسها.



 


والتوك توك كان بيجري بيهم ناحية المستشفى الكبيرة.. ناحية سليم.. ناحية آخر أمل.


رواية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم. 


ليلى وصلت المستشفى وهي سانده كريم.. كانت سنداه بكل قوتها وهو حاسس بضعف وتعب.. جسمها كان واجعها وكأنها بتسابق الزمن عشان تنقذ حياة أخوها، وعرقها نازل على وشها من الحر والجري، طرحتها اتفكت شوية وشعرها طالع منها، ولبسها اتبهدل من التوك توك.. بس هي مكانتش شايفة كل ده.. كانت شايفة بس باب المستشفى الازاز اللي بيلمع.


 


دخلت الريسبشن وهي بتنهج، كريم ساند على كتفها ووشه أصفر وشفايفه بيضا: “لو سمحتي.. أنا طالعة مكتب المدير.. دكتور سليم هو اللي قالي أجيب أخويا وآجي بسرعة” قالتها للموظفة اللي كانت قاعدة.. هي نفس الموظفة الصفرا بتاعة الصبح، قالتها بصوت عالي من النهجان والأمل.


 


الموظفة بصت لها من فوق لتحت، وبصت لكريم اللي هدومه قديمة ووشه تعبان، ورفعت حاجبها بقرف: “مكتب المدير؟ ممنوع يا حبيبتي.. المدير مش بيقابل أي حد كده وخلاص.. روحي خدي دور زيك زي غيرك” قالتها ببرود وهي بترجع تبص في الكمبيوتر.


 


ليلى حست بالدم بيغلي في وشها تاني: “بقولك الدكتور سليم اللي قالي.. هو اللي طلب يشوفه.. ابعدي عن طريقي” قالتها وهي بتحاول تعدي من جنب الريسبشن، صوتها بدأ يعلى غصب عنها.


 


الموظفة وقفت: “يا أمن.. يا أمن” نادت بصوت عالي.


 


الصوت العالي لفت نظر تلاتة كانوا واقفين الناحية التانية.. دكتورة سما كانت واقفة بتتكلم مع اتنين دكاترة رجالة، لابسة البالطو الأبيض المفتوح على فستانها الأسود القصير، شعرها الأشقر بيلمع تحت نور المستشفى، وضحكتها عالية ومتعجرفة.. أول ما سمعت الصوت لفت وبصت.


 


سما قربت منهم وهي ماشية بكعبها العالي اللي صوته بيخبط في الأرض، ايديها متشابكة قدام صدرها وبصة استحقار على ليلى من فوق لتحت: “ايه الدوشة دي؟ انتي مين ؟ مش قولتلكم اطردوا الأشكال دي من هنا؟” قالتها بصوت عالي مليان قرف.


 


ليلى حضنت كريم أكتر كأنها بتحميه من كلامها: “أنا مش عاملة دوشة.. أنا جايبة أخويا عشان الدكتور سليم قاللي هاتيه” قالتها بصوت بيترعش بس بتحاول تمسك كرامتها.




سما بصت لكريم بقرف واضح، كأنه حاجة مقرفة: “خدي الطفل ده واخرجي من هنا.. المستشفى دي مش ملجأ.. احنا هنا بنعالج ناس نضيفة بتدفع.. مش أي حد معدي من الشارع يدخل” زعقت فيها، صوتها كان عالي وكل اللي في الريسبشن بقوا يتفرجوا.


 


كريم اللي كان ساند على أخته، سمع الكلام ووشه الصغير اتقبض.. حس انه السبب في إهانة أخته.. عينيه اللي شبه عيون ليلى دمعت فجأة: “ليلى.. يلا نمشي.. مش عايز حد يزعقلك بسببي؟” قالها بصوت واطي بيترعش، وبدأ يعيط عياط مكتوم يوجع القلب، كتفه الصغير بيتهز وهو حاطت إيديه على قلبه.


 


ليلى قلبها اتقطع، نزلت لمستواه وباسته من راسه بسرعة: “لا يا حبيبي لا.. انت ملكش دعوة.. متعيطش” قالتها وهي بتمسح دموعه بايدها اللي بتترعش، بس هي نفسها عينيها اتملت دموع وبتحاول تحبسها.


رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم. 


حست بالإهانة.. إهانة كبيرة أوي.. إهانة الفقر اللي بتدوس على كرامة الواحد قدام الناس.. بصت لسما بعيون مليانة دموع وكرامة مجروحة: “أنا مش بشحت.. مدير المستشفى بنفسه اللي طلب مني أجيب أخويا وآجي بسرعة.. هو اللي قالي تعالي في خلال ساعتين” قالتها بصوت عالي بتحاول تدافع عن نفسها، صوتها كان بيترعش من العياط والقهر.


 


سما ضحكت ضحكة عالية مستفزة، ضحكة واحدة متعجرفة شايفة نفسها فوق الكل: “دكتور سليم؟ سليم قالك كده؟ انتي بتحلمي يا حبيبتي.. سليم مش فاضي للأشكال دي.. المستشفى دي مش للفقرا.. روحي شوفي مستشفى حكومة تلمكم” زعقت فيها وهي بتشاور بايدها ناحية الباب، كأنها بتطرد قطة من الشارع.


 


الكلمة نزلت على ليلى زي السكينة.. “مش للفقرا”.. كريم شهق من العياط أكتر، وليلى كانت هترد بس صوتها اتحبس في زورها من كتر القهر.


 


وفي اللحظة دي بالظبط.. باب الأسانسير اتفتح وخرج منه سليم.. كان سامع الدوشة من فوق ونازل بسرعة، لابس نفس القميص الأبيض ووشه مقلوب جدية.. أول ما شاف المنظر.. ليلى بتعيط وحاضنة أخوها الصغير اللي بيعيط، وسما واقفة بتزعق وبتشاور بايدها، والناس متجمعة.


 


قرب منهم بخطوات سريعة ووشه بقى غامق من الغضب: “ايه اللي بيحصل هنا؟” سأل بصوت عالي هز الريسبشن كله، صوت آمر يخلي الكل يسكت.


 


سما أول ما شافته غيرت وشها في ثانية، عملت وش البنت الرقيقة المظلومة: “يا سليم شوف البنت دي.. جايبة أخوها وجاية تشحت هنا وعاملة دوشة وبتقول انك انت اللي قلتلها تيجي.. وأنا بقولها تروح مستشفى حكومة” قالتها بدلع وهي بتحاول تمسك دراعه.


 


ليلى بصت لسليم.. عينيها كانت حمرا ومليانة دموع وكرامة مجروحة.. كانت مستنية هيقول ايه.. هيطردها زي ما سما قالت؟


 


ليلى بصت لسما وبعدين لسليم ورفعت راسها رغم دموعها: “أنا مش بشحت.. أنا أخويا تعبان وانت اللي قولتلي هاتيه” ردت عليها بكرامة، صوتها مبحوح من العياط بس فيه قوة.. قوة بنت فقيرة بس عزيزة النفس.


 


سليم ما بصش لسما خالص.. عينيه كانت على كريم.. شاف وش الولد الأصفر وشفايفه اللي بدأت تزرق.. دكتور القلب اللي جواه صحي فجأة.


 


وفجأة كريم مسك صدره الصغير بايده: “ليلى.. مش قادر آخد نفسي” قالها بصوت واطي مخنوق، وبعدين بصلها بقهرة ووجع أكبر من سنه: “أنا مش عايز اتعالج هنا في المستشفى الوحشة دي.. يلا نمشي يا ليلى” قالها وهو بيعيط، قالها بقهرة طفل حاسس انه تقيل على أخته.


 


ومكملش الكلمة.. شفايفه ازرقت مرة واحدة، وعينيه لفت لفوق، وجسمه الصغير ساب في حضن ليلى ووقع غايب عن الوعي.


 


ليلى صرخت.. صرخة طلعت من قلبها هزت المستشفى كلها: “كريم.. كريم لا.. يا حبيبي قوم.. كريم” صرخت بصدمة وهي ماسكة وش أخوها بتهزه، ايديها بتترعش جامد ووشها بقى أبيض زي التلج، كانت بتبص حواليها كأنها بتدور على حد ينقذه.


 


سليم اتحرك بسرعة البرق.. في ثانية كان جنبها على الأرض، مسك كريم وشاله بين ايديه كأنه ريشة، وشه اتحول لدكتور محترف بارد الأعصاب: “تروللي بسرعة.. أوضة الإنعاش حالا.. وممرضين بسرعة” زعق بصوت عالي آمر، صوته خلّى كل المستشفى تجري…..بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثالث 


 


الجزء الثاني حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم


“الفصل الثاني رواية الكاتبة ملك إبراهيم… سليم رجع قعد على الكرسي وتنهد.. كان عارف ان سما بتحبه، وكل العيلتين عايزين يجوزوهم لبعض، بس هو عمره ما شافها أكتر من زميلة متعجرفة.. هو عايز واحدة طبيعية.. واحدة زي.. وسكت.. زي مين؟ زي البنت اللي قالت عليه بكرش؟ ضحك ضحكة صغيرة لوحده.


 


في الوقت ده ليلى كانت بتجري في الشارع.. كانت بتجري بجد، طرف الجيبه بتتكعبل فيها ورجليها بتوجعها من الجري، الشمس كانت حامية أوي فوق دماغها بس هي مش حاسة.. كانت حاسة بس انها لازم توصل لكريم بسرعة.


 


وصلت الحارة بتاعتهم، حارة ضيقة وبيوت قديمة، ريحة طبيخ طالعة من كل البيوت وصوت عيال بتلعب كورة.. طلعت السلم القديم المكسر وهي بتنهج لحد ما وصلت شقتهم.. شقة صغيرة أوي أوضتين وصالة، الحيطان مقشرة والعفش قديم بس نضيف ومترتب.


 


فتحت الباب: “كريم.. يا كريم” نادت بصوت عالي.


 


كريم كان قاعد على الكنبة الصغيرة، ولد صغير جسمه ضعيف أوي ووشه أصفر شاحب، لابس تيشرت واسع عليه وشعره نايم على وشه، بس عينيه شبه عيون أخته بالظبط، أول ما شافها ابتسم ابتسامة تعبانة: “ليلى.. جيتي؟” قالها بصوت واطي بينهج.


 


ليلى جريت عليه حضنته جامد، حضن أم بتحضن ابنها، شمت ريحته: “أيوه يا حبيبي جيت.. يلا قوم البس هنروح المستشفى.. الدكتور وافق يشوفك حالا” قالتها وهي بتعيط وبتضحك في نفس الوقت.


 


كريم بصلها بخوف: “هينفع أروح للدكتور من غير فلوس يا ليلى ؟” سألها وهو عارف ان معهمش فلوس.


 


ليلى مسكت وشه الصغير بين ايديها وباسته من خده: “متخافش يا قلب ليلى.. الدكتور قالي هتدخل المستشفى ببلاش.. والله ببلاش.. يلا قوم” قالتها وهي بتساعده يقوم، جسمه كان خفيف زي الريشة.


 


لبسته قميص نضيف كانت كوياه من امبارح، وسرحت له شعره، وخدت الملف التاني اللي فيه اول تذكرة كشف والبطاقة وكل حاجة.. ونزلت بيه وهي سنداه.. كانت ماشية بيه في الشارع كأنها شايلة الدنيا كلها على كتفها.. وقفت توك توك بالعافية بآخر فلوس في جيبها.


 


طول الطريق كريم كان ساند راسه على كتفها وتعبان: “أنا تعبان أوي يا ليلى” قالها بصوت واطي.


 


ليلى حضنته أكتر ودموعها نزلت على طرحتها: “معلش يا حبيبي.. هنوصل حالا والدكتور الشاطر هيخففك إن شاء الله .. هتبقى كويس وتلعب كورة مع العيال” قالتها وهي بتبوس راسه وبتحاول تطمنه وتطمن نفسها.



 


والتوك توك كان بيجري بيهم ناحية المستشفى الكبيرة.. ناحية سليم.. ناحية آخر أمل.


رواية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم. 


ليلى وصلت المستشفى وهي سانده كريم.. كانت سنداه بكل قوتها وهو حاسس بضعف وتعب.. جسمها كان واجعها وكأنها بتسابق الزمن عشان تنقذ حياة أخوها، وعرقها نازل على وشها من الحر والجري، طرحتها اتفكت شوية وشعرها طالع منها، ولبسها اتبهدل من التوك توك.. بس هي مكانتش شايفة كل ده.. كانت شايفة بس باب المستشفى الازاز اللي بيلمع.


 


دخلت الريسبشن وهي بتنهج، كريم ساند على كتفها ووشه أصفر وشفايفه بيضا: “لو سمحتي.. أنا طالعة مكتب المدير.. دكتور سليم هو اللي قالي أجيب أخويا وآجي بسرعة” قالتها للموظفة اللي كانت قاعدة.. هي نفس الموظفة الصفرا بتاعة الصبح، قالتها بصوت عالي من النهجان والأمل.


 


الموظفة بصت لها من فوق لتحت، وبصت لكريم اللي هدومه قديمة ووشه تعبان، ورفعت حاجبها بقرف: “مكتب المدير؟ ممنوع يا حبيبتي.. المدير مش بيقابل أي حد كده وخلاص.. روحي خدي دور زيك زي غيرك” قالتها ببرود وهي بترجع تبص في الكمبيوتر.


 


ليلى حست بالدم بيغلي في وشها تاني: “بقولك الدكتور سليم اللي قالي.. هو اللي طلب يشوفه.. ابعدي عن طريقي” قالتها وهي بتحاول تعدي من جنب الريسبشن، صوتها بدأ يعلى غصب عنها.


 


الموظفة وقفت: “يا أمن.. يا أمن” نادت بصوت عالي.


 


الصوت العالي لفت نظر تلاتة كانوا واقفين الناحية التانية.. دكتورة سما كانت واقفة بتتكلم مع اتنين دكاترة رجالة، لابسة البالطو الأبيض المفتوح على فستانها الأسود القصير، شعرها الأشقر بيلمع تحت نور المستشفى، وضحكتها عالية ومتعجرفة.. أول ما سمعت الصوت لفت وبصت.


 


سما قربت منهم وهي ماشية بكعبها العالي اللي صوته بيخبط في الأرض، ايديها متشابكة قدام صدرها وبصة استحقار على ليلى من فوق لتحت: “ايه الدوشة دي؟ انتي مين ؟ مش قولتلكم اطردوا الأشكال دي من هنا؟” قالتها بصوت عالي مليان قرف.


 


ليلى حضنت كريم أكتر كأنها بتحميه من كلامها: “أنا مش عاملة دوشة.. أنا جايبة أخويا عشان الدكتور سليم قاللي هاتيه” قالتها بصوت بيترعش بس بتحاول تمسك كرامتها.




سما بصت لكريم بقرف واضح، كأنه حاجة مقرفة: “خدي الطفل ده واخرجي من هنا.. المستشفى دي مش ملجأ.. احنا هنا بنعالج ناس نضيفة بتدفع.. مش أي حد معدي من الشارع يدخل” زعقت فيها، صوتها كان عالي وكل اللي في الريسبشن بقوا يتفرجوا.


 


كريم اللي كان ساند على أخته، سمع الكلام ووشه الصغير اتقبض.. حس انه السبب في إهانة أخته.. عينيه اللي شبه عيون ليلى دمعت فجأة: “ليلى.. يلا نمشي.. مش عايز حد يزعقلك بسببي؟” قالها بصوت واطي بيترعش، وبدأ يعيط عياط مكتوم يوجع القلب، كتفه الصغير بيتهز وهو حاطت إيديه على قلبه.


 


ليلى قلبها اتقطع، نزلت لمستواه وباسته من راسه بسرعة: “لا يا حبيبي لا.. انت ملكش دعوة.. متعيطش” قالتها وهي بتمسح دموعه بايدها اللي بتترعش، بس هي نفسها عينيها اتملت دموع وبتحاول تحبسها.


رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم. 


حست بالإهانة.. إهانة كبيرة أوي.. إهانة الفقر اللي بتدوس على كرامة الواحد قدام الناس.. بصت لسما بعيون مليانة دموع وكرامة مجروحة: “أنا مش بشحت.. مدير المستشفى بنفسه اللي طلب مني أجيب أخويا وآجي بسرعة.. هو اللي قالي تعالي في خلال ساعتين” قالتها بصوت عالي بتحاول تدافع عن نفسها، صوتها كان بيترعش من العياط والقهر.


 


سما ضحكت ضحكة عالية مستفزة، ضحكة واحدة متعجرفة شايفة نفسها فوق الكل: “دكتور سليم؟ سليم قالك كده؟ انتي بتحلمي يا حبيبتي.. سليم مش فاضي للأشكال دي.. المستشفى دي مش للفقرا.. روحي شوفي مستشفى حكومة تلمكم” زعقت فيها وهي بتشاور بايدها ناحية الباب، كأنها بتطرد قطة من الشارع.


 


الكلمة نزلت على ليلى زي السكينة.. “مش للفقرا”.. كريم شهق من العياط أكتر، وليلى كانت هترد بس صوتها اتحبس في زورها من كتر القهر.


 


وفي اللحظة دي بالظبط.. باب الأسانسير اتفتح وخرج منه سليم.. كان سامع الدوشة من فوق ونازل بسرعة، لابس نفس القميص الأبيض ووشه مقلوب جدية.. أول ما شاف المنظر.. ليلى بتعيط وحاضنة أخوها الصغير اللي بيعيط، وسما واقفة بتزعق وبتشاور بايدها، والناس متجمعة.


 


قرب منهم بخطوات سريعة ووشه بقى غامق من الغضب: “ايه اللي بيحصل هنا؟” سأل بصوت عالي هز الريسبشن كله، صوت آمر يخلي الكل يسكت.


 


سما أول ما شافته غيرت وشها في ثانية، عملت وش البنت الرقيقة المظلومة: “يا سليم شوف البنت دي.. جايبة أخوها وجاية تشحت هنا وعاملة دوشة وبتقول انك انت اللي قلتلها تيجي.. وأنا بقولها تروح مستشفى حكومة” قالتها بدلع وهي بتحاول تمسك دراعه.


 


ليلى بصت لسليم.. عينيها كانت حمرا ومليانة دموع وكرامة مجروحة.. كانت مستنية هيقول ايه.. هيطردها زي ما سما قالت؟


 


ليلى بصت لسما وبعدين لسليم ورفعت راسها رغم دموعها: “أنا مش بشحت.. أنا أخويا تعبان وانت اللي قولتلي هاتيه” ردت عليها بكرامة، صوتها مبحوح من العياط بس فيه قوة.. قوة بنت فقيرة بس عزيزة النفس.


 


سليم ما بصش لسما خالص.. عينيه كانت على كريم.. شاف وش الولد الأصفر وشفايفه اللي بدأت تزرق.. دكتور القلب اللي جواه صحي فجأة.


 


وفجأة كريم مسك صدره الصغير بايده: “ليلى.. مش قادر آخد نفسي” قالها بصوت واطي مخنوق، وبعدين بصلها بقهرة ووجع أكبر من سنه: “أنا مش عايز اتعالج هنا في المستشفى الوحشة دي.. يلا نمشي يا ليلى” قالها وهو بيعيط، قالها بقهرة طفل حاسس انه تقيل على أخته.


 


ومكملش الكلمة.. شفايفه ازرقت مرة واحدة، وعينيه لفت لفوق، وجسمه الصغير ساب في حضن ليلى ووقع غايب عن الوعي.


 


ليلى صرخت.. صرخة طلعت من قلبها هزت المستشفى كلها: “كريم.. كريم لا.. يا حبيبي قوم.. كريم” صرخت بصدمة وهي ماسكة وش أخوها بتهزه، ايديها بتترعش جامد ووشها بقى أبيض زي التلج، كانت بتبص حواليها كأنها بتدور على حد ينقذه.

سليم اتحرك بسرعة البرق.. في ثانية كان جنبها على الأرض، مسك كريم وشاله بين ايديه كأنه ريشة، وشه اتحول لدكتور محترف بارد الأعصاب: “تروللي بسرعة.. أوضة الإنعاش حالا.. وممرضين بسرعة” زعق بصوت عالي آمر، صوته خلّى كل المستشفى تجري…..بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثالث 

تكملة الرواية من هناااااااا 


الرواية الكاملة من هناااااااا 

 


تعليقات