القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

حكاية سليم وليلى الفصل الأول 1للكاتبة ملك إبراهيم

 حكاية سليم وليلى الفصل الأول 1للكاتبة ملك إبراهيم



حكاية سليم وليلى الفصل الاول 1للكاتبة ملك إبراهيم


“رواية الكاتبة ملك إبراهيم… صاحبتها قالت لها على المستشفى الكبيرة اللي بتعمل عمليات قلب للأطفال.. دخلت المستشفى وفي ايديها ملف حالة أخوها اللي عمره 8 سنين ومحتاج عمليه ضروري وهما مش قادرين على حق العملية.” 


 


المستشفى كانت كبيرة أوي، كبيرة لدرجة تخوف.. ازاز بيلمع من بره، وتكييف ساقع من جوه، وريحة نضافة غالية.. ريحة الناس الأغنياء.. ليلى كانت ماشية في الريسبشن وهي حاسة انها غريبة، حتة قماشة قديمة وسط فستان حرير.


 


كانت لابسة بلوزه باهتة من كتر الغسيل وجيبة سودا بسيطة مغسولة كذا مرة لحد ما لونها بهت، طرحة سودا مربوطة بسرعة وكام خصلة من شعرها الأسود الناعم طالعة منها غصب عنها، في ايديها ملف بلاستيك قديم ماسكاه كأنه روحها، وشنطتها القماش دايبه على كتفها.. وشها رقيق ، عينيها واسعة وعسلي فاتح بس تحتها سواد من قلة النوم والعياط، شفايفها ناشفة وبتترعش.


 


وقفت قدام موظفة الاستقبال اللي كانت قاعدة بمنتهى الشياكة، لابسة يونيفورم أبيض مكوي وميكب كامل، بتبص لها من فوق لتحت بصة فيها قرف مستخبي.


 


“لو سمحتي.. المستشفى بتاعكم دي بتعمل عمليات قلب للأطفال مجانا صح؟” قالتها ليلى بصوت واطي بس مليان أمل، أمل أخير متعلق في الكلمة.


 


الموظفة رفعت حاجبها ببرود وهي بتلعب في ضوافرها الطويلة: “مش لكل الحالات.. الحالات اللي محتاجة العملية ضروري.. وغير قادرين” قالتها بنبرة موظفة حافظة كلمتين وبتسمعهم لكل الناس.


 


ليلى فتحت الملف بسرعة وايدها بتترعش، طلعت الأشعة والتحاليل وحطتهم قدامها: “أخويا عنده 8 سنين.. عنده مشكله في القلب والدكاترة قالوا لازم عملية في أسرع وقت وإلا قلبه مش هيستحمل.. أنا معيش فلوس العملية بره.. قالولي هنا بتعملوها ببلاش” قالتها وعينيها بدأت تلمع بالدموع، كانت بتحاول تمسك نفسها بس صوتها كان بيتكسر.


 


الموظفة خدت الورق وبصت عليه بصة سريعة مستعجلة من غير ما تقرا: “تمام.. قدمي ملف الحالة عشان ياخد دور” قالتها ورجعت الورق تاني بقلة اهتمام.


 


ليلى بلعت ريقها وحست بقلبها بيقع: “والدور ده ممكن ييجي امتى؟” سألتها وهي ماسكة في طرف الملف جامد.


 



الموظفة بصت لها ببرود أبرد من تكييف المستشفى كله، وابتسامة صفرا على وشها: “يمكن شهر.. اتنين.. سنة.. عشرة.. على حسب دوره” قالتها وهي بترجع تبص في الكمبيوتر كأن اللي قدامها مش بني آدمه بتموت من الخوف على أخوها.


 


الدم غلي في عروق ليلى، وشها الأبيض احمر مرة واحدة، عينيها العسلي وسعت من الغيظ: “نعم؟؟ عشرة؟؟ هو انتي بتتكلمي عن بني آدم ولا عن لعبة مفيهاش روح؟؟ أخويا بيموت وانتو تقولولي دور؟؟” زعقت فيها، صوتها طلع عالي وكل الناس في الريسبشن بقت تبص عليها.


 


الموظفة اتعدلت في قعدتها ورفعت صوتها هي كمان: “لو سمحتي وطي صوتك.. ده نظام المستشفى ومش أنا اللي حطاه” قالتها بحدة.


 


ليلى ما استنتش تسمع باقي الكلام، لمت ورقها بعنف وحطته في الملف وحست ان الدنيا بتلف بيها.. ده كان آخر أمل ليها، باعت حلقها القديم، واستلفت من طوب الأرض، وآخر حاجة اتقال لها انها تستنى دور ممكن ييجي بعد ما أخوها يموت.. مشيت بخطوات سريعة ناحية الأسانسير وهي بتجز على سنانها: “أنا هطلع للمدير بتاعكم.. لازم أشوف حل عشان أنقذ اخويا”. 


 


دخلت الأسانسير ودموعها اللي كانت حابساها نزلت غصب عنها مرة واحدة.. كانت بتعيط بصوت مكتوم، جسمها بيترعش، ماسكة الملف وحضناه كأنه كريم أخوها : “يا رب.. يا رب ما تسيبنيش..يارب أخويا يخف.. انا مليش غيره” كانت بتقول لنفسها وهي بتمسح دموعها بكف ايديها. 


 


وفجأة باب الأسانسير اتفتح ودخل راجل طويل.. طويل أوي، لابس بادلة شكلها غالي.. وقميص أبيض نضيف ومتعطر بريحة غالية هادية، بنطلون اسود، وساعة شكلها غالي في ايده.. وشه كان وسيم بطريقة تخض، دقنه خفيفة مترتبة، وشعره اسود متسرح لورا، بس عينيه.. عينيه كانت بني غامق وهادية أوي، هادية بزيادة.. كان باين عليه ابن ناس أوي، من الناس اللي عمرهم ما عرفوا يعني ايه قلة فلوس.


 


هو استغرب أول ما شافها.. بنت صغيرة بتعيط ومنهارة لوحدها في الأسانسير، لبسها قديم وباهت بس نضيف، وعينيها حلوة أوي حتى وهي مليانة دموع.. فضل واقف بعيد شوية وباصص لها بفضول هادي.


 


ليلى ما خدتش بالها ان في حد معاها، كانت بتكلم نفسها بصوت عالي من كتر الغضب والقهر: “لما أشوف المدير بتاعهم ده هيقول ايه هو كمان.. أكيد هيكون أبرد من الموظفين بتوعه.. وقاعد طبعا في التكييف وكرشه مدلدل قدامه.. وهيقولي نفس الكلام اللي البنت الصفرا اللي تحت قالته” قالتها وهي بتجز على سنانها وبتعيط في نفس الوقت.


 


سليم اللي واقف وراها رفع حاجبه بدهشة، أول مرة حد يوصفه بالوصف ده.. كرشه مدلدل؟ هو بيلعب جيم كل يوم وطوله 185 سم وجسمه رياضي.. كتم ضحكة كانت هتطلع منه غصب عنه.


 


وفجأة صوتها اتحول، الغضب راح وبقى حزن.. حزن كبير أوي، حزن واحدة شايلة هم أكبر منها: “بس مش مهم.. كله يهون عشان خاطر كريم.. لو هيخليني أبوس ايده هبوسها.. المهم كريم يعيش” قالتها وهي بتمسح دموعها وبتاخد نفس عميق بيوجع صدرها.


 


سليم سكت.. الكلمة لمسته.. حس بصدقها.. البنت دي مش جاية تتمنظر ولا تشحت، دي جاية عشان أخوها تعبان بجد.


 


الاسانسير وقف والدور اتفتح.. سليم خرج بخطوات واثقة هادية، وليلى خرجت وراه وهي لسه بتمسح وشها وبتبص حواليها تايهة.. المكان كان هادي وطرقة طويلة كلها مكاتب ازاز.. جريت وراه شوية: “لو سمحت هو مكتب المدير بتاع المستشفى دي فين؟” سألته بصوت لسه مخنوق من العياط.


 


سليم وقف ولف لها.. بص لها كويس أوي المرة دي.. بص لوشها اللي من غير ميكب بس حلو زي القمر، لعينيها اللي حمرا من العياط، وللملف اللي ماسكاه كأنه كنز: “عايزة المدير ليه؟” سألها بهدوء، صوته كان عميق وهادي ويريح القلب.


 


ليلى بصت له بحزن الدنيا كله: “أخويا تعبان وحالته صعبة.. والناس اللي في المستشفى دي باردين ومعندهمش احساس.. الموظفة تحت بتقولي أخوكي ياخد دور ويمكن يستنى سنة أو أكتر.. أخويا حالته صعبة ولازم العملية.. أنا مليش غيره.. ده ابني مش أخويا” قالتها وعينيها رجعت تدمع تاني، كانت بتبص له كأنه آخر قشاية ممكن تتعلق بيها.


 


سليم مد ايده بهدوء: “ممكن أشوف ملف الحالة؟” طلب منها بذوق.


 


ليلى رجعت خطوة لورا وبصت له من فوق لتحت بشك، ضمت الملف لصدرها: “وهو حضرتك مين؟” سألته بنبرة دفاعية، هي اتعلمت متديش ثقة لحد بسهولة.


 


سليم ابتسم.. ابتسامة صغيرة جانبية خلت وشه الوسيم أحلى بكتير: “انتي بجد مش عارفة أنا مين؟” سألها وهو حاطط ايده في جيبه.


 


ليلى هزت راسها بدهشة حقيقية: “اه بجد مش عارفة! هو حضرتك حد معروف يعني؟” قالتها ببراءة خلته يضحك غصب عنه.


 


سليم هز راسه وقال بكل هدوء وثقة: “أنا مدير المستشفى اللي انتي عايزاه” قالها وهو باصص في عينيها مباشرة.



ليلى بصت له ثانية وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة مليانة عدم تصديق، مسحت دمعة نزلت: “لا طبعا.. مدير المستشفى أكيد راجل تخين وبكرش” قالتها بمنتهى الثقة والبراءة، كانت متخيلة المدير راجل عجوز تخين وقاعد بيشرب شاي اخضر بالنعناع وينسون دافي.


 


سليم بص لها بهدوء، الابتسامة لسه على وشه بس عينيه لمعت بتحدي خفيف.. ما ردش عليها.. لف واتحرك من قدامها بخطوات ثابتة ودخل مكتب كبير في آخر الطرقة، باب ازاز مكتوب عليه “د. سليم نصار – مدير المستشفى”.


 


ليلى وقفت مكانها متنحة، وبعدين قربت من ممرضة كانت معدية، لابسة يونيفورم بينك وشكلها طيبة: “لو سمحتي.. هو مدير المستشفى موجود؟” سألتها وهي بتبص على باب المكتب اللي الراجل دخله.


 


الممرضة بصت ناحية المكتب وابتسمت: “لسه واصل حالا.. دكتور سليم اللي كان واقف مع حضرتك” قالتها بفخر كأنها بتتكلم عن بطل قومي.


 


ليلى شهقت.. شهقة طلعت من قلبها، حطت ايدها على بوقها وعينيها برقت بصدمة: “هو مدير المستشفى بجد؟” قالتها بصوت واطي مصدوم.


 


الممرضة ضحكت: “هو صاحب المستشفى .. وأشطر دكتور قلب في البلد كلها.. ده اللي بيعمل العمليات الصعبة اللي محدش بيعرف يعملها” قالتها ومشيت.


رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم. 


ليلى فضلت واقفة مكانها متجمدة.. وشها اللي كان أحمر من العياط بقى أبيض شاحب.. يا نهار اسود.. هي قالت عليه ايه؟ قالت عليه بكرش؟ وكرشه مدلدل؟ وقاعد في التكييف؟ يا لهوي.. الأرض تتشق وتبلعها دلوقتي أهون.. حست انها عايزة تجري وتسيب المستشفى كلها وتمشي، بس افتكرت كريم.. كريم اللي مستنيها في البيت وتعبان ومش قادر ياخد نفسه.


 


في نفس اللحظة، باب المكتب الازاز اتفتح تاني.. سليم كان قاعد على مكتبه الفخم، قلع الجاكت وبقى بالقميص الأبيض، ماسك ملف.. كان بيقرا فيه بتركيز شديد، حواجبه معقودة.. وبعدين رفع عينيه وبص لها من ورا الازاز.. وشاور لها بإيده بهدوء: “تعالي”.


 


ليلى قلبها كان بيدق بسرعة.. حست ان رجلها مش شايلاها.. هتدخل ازاي بعد الكلام اللي قالته؟ هتبص في وشه ازاي؟ بس ده كريم.. عشان خاطر كريم هتدخل حتى لو هيطردها.


 


أخدت نفس عميق واتحركت ناحية المكتب، كل خطوة كانت بتقول: “يا رب استر.. يا رب استر”.



مد ايده لها وقال:”الملف “


 


حطت الملف قدامه وهي مكسوفة من الموقف كله.


 


سليم مسك الملف في ايده وبيبص فيه بنظرة سريعة بس نظرة دكتور شاطر بيلقط كل حاجة من أول مرة.. عينيه كانت بتتحرك بسرعة على الأشعة، على كلام الدكاترة اللي كاتبين ان حالة الطفل حرجة، ثقب كبير ولازم تدخل جراحي فوري: “هو أخوكي صح؟” سألها وهو رافع عينه ليها، صوته لسه هادي بس المرة دي كان فيه جدية.


 


ليلى كانت واقفة قدامه متوترة أوي، ايديها بتلعب في طرف طرحتها، مش قادرة تبص في عينيه من الكسوف بعد اللي قالته عليه بره: “آه” هزت راسها بـ آه، كلمة صغيرة بس طالعة من قلبها بوجع، آه أخويا، ملوش غيري ، هو كل حاجة ليا في الدنيا.


 


سليم قفل الملف وحطه على المكتب قدامه، وبص لها بصة طويلة.. كان شايف بنت صغيرة أوي على الهم اللي شايلاه، ملابسها دايبة بس عينيها فيها قوة غريبة، قوة أم مش أخت: “تقدري تجيبيه المستشفى دلوقتي.. لازم أعمله إشاعات وتحاليل هنا الأول” قالها بنبرة عملية، نبرة دكتور متعود يدي أوامر وان الكل يسمعها.


 


ليلى رفعت وشها فجأة، عينيها العسلي لمعت بخوف وتوتر، الخوف بتاع الفلوس، الخوف اللي اتربت عليه طول عمرها.. الفقر بيعلم الواحد يسأل عن تمن كل نفس بيتنفسه: “والإشاعات والتحاليل دي بفلوس ولا مجانا هنا تبع العملية” قالتها بسرعة وتردد، صوتها واطي ومكسوف كأنها بتشحت، ايديها اتشبكت في بعض جامد.


 


سليم فهم نظرتها في ثانية.. النظرة دي شافها كتير في عيون الأهالي الغلابة اللي بييجوا المستشفى، نظرة الخوف من الفاتورة قبل الخوف من المرض.. قام من على الكرسي بتاعه، كان طويل وعريض والبدلة اللي لابسها متفصلة عليه، قرب خطوتين ناحية الازاز اللي بيبص على المستشفى كلها: “على حساب المستشفى.. بس يكون هنا في خلال ساعتين بالكتير متتأخريش” رد عليها وهو مديها ضهره، قالها كأنه بيقول حاجة عادية مش مستاهلة شكر، بس صوته كان حنين من غير ما يقصد.


 


ليلى حست بقلبها هيقف من الفرحة، أول مرة من شهور تحس ان في باب اتفتح، ان في أمل بجد مش كلام موظفين: “يعني ممكن تعملوا لـ كريم العملية قبل سنة؟” بصت له بأمل، عينيها بتلمع وشفايفها بتترعش، كانت عاملة زي طفلة صغيرة مستنية حد يقولها متخافيش.. اطمني انتي مش لوحدك.



سليم لف لها تاني، سند بايده على المكتب وبص لها بهدوء.. كان شايف لهفتها، شايف ازاي روحها كلها متعلقة في الرد بتاعه: “هاتيه نعمله التحاليل والإشاعات ونحدد” رد بهدوء، مقالش آه ومقالش لأ، قالها بطريقة دكتور فاهم انه مينفعش يدي وعد قبل ما يشوف الحالة بعينه.


 


بس ليلى مش محتاجة أكتر من كده.. كلمة “هاتيه” لوحدها كانت بالنسبة لها حياة.. اتحركت بحماس، كأن حد اداها طاقة، مسكت شنطتها بسرعة: “حاضر.. هجيبه حالا لحضرتك”


 


 قالتها وهي بتجري ناحية الباب، طرحتها طايرة وراها، نسيت حتى تقول شكرا من كتر ما هي طايرة من الفرحة، كانت بتسابق الحياة نفسها.


 


وخرجت بسرعة من المكتب وكأنها بتسابق الزمن.. سابت ريحة خفيفة وراها، ريحة عطر رقيق.. لكن واضح انه رخيص من بتاع الناس الغلابة ، ريحة فضلت في مكتب سليم بعد ما مشيت.


رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم. 


سليم سند ضهره على الكرسي الجلد الغالي وهو بيبص قدامه بتفكير.. الكرسي كان كبير وبيلف، والمكتب كان واسع وازاز بيبص على النيل، بس هو مكنش شايف النيل.. كان شايف وشها.. وش البنت اللي قالت عليه بكرش.. افتكر ازاي كانت بتعيط في الأسانسير، وازاي كانت بتقول كله يهون عشان خاطر كريم.. وازاي عينيها كانت حمرا وبتلمع.. بس لسه حلوة.


 


مسك الملف تاني وفتحه، كان فيه صورة لكريم.. ولد صغير 8 سنين، وشه شاحب وعينيه شبه عيون ليلى بالظبط.. حس بغصة في قلبه.. هو متعود على حالات القلب، متعود يشوف أطفال بتموت، بس المرة دي كان مختلف.. يمكن عشان شاف أخته وهي بتحارب الدنيا لوحدها.


 


قام وقف مرة واحدة وداس على زرار الانتركم: “دكتورة سما.. تعاليلي المكتب حالا” قالها بنبرة آمرة.


 


بعد دقيقتين الباب اتفتح ودخلت دكتورة سما.. كانت داخلة كأنها داخلة عرض أزياء مش مستشفى.. لابسة بالطو أبيض مفتوح وتحته فستان اسود قصير شيك أوي، شعرها الأشقر معمول بيبي ليس وريحتها برفان قوي مالي المكان، كعبها عالي بيطقطق على الأرض الرخام.. وشها حلو بس مليان ميكب، وعينيها الخضرا بتبص لسليم بصة كلها حب وتملك.


 


كانت بنت من عيلة غنية أوي، باباها صاحب أكبر شركة أدوية، ومامتها صاحبة مامت سليم، متربية ان كل حاجة عايزاها بتاخدها: “سليم.. عايزني ؟” قالتها بدلع وهي بتقرب منه وبتقعد على طرف المكتب بتاعه، بتحاول تبين رجليها.


 


سليم بعد عنها خطوة لا إرادية، هو مبيحبش ريحتها القوية ومبيحبش طريقتها: “الحالة دي هتيجي كمان ساعتين.. ولد 8 سنين ثقب في القلب.. عايزك تجهزي أوضة وتجهزي كل التحاليل والإشاعات.. وهاتيلي دكتور تخدير شاطر يكون جاهز لو احتاجته في اي وقت” قالها وهو بيديها ملف كريم.


 


سما خدت الملف ببرود وبصت عليه بقرف خفيف، قلبت فيه بسرعة: “حالة مجاني تاني؟ يا سليم انت هتقلب المستشفى جمعية خيرية ولا ايه؟ كل يوم حالة ببلاش.. بابي بيقولي المستشفى بتخسر بسبب الحالات دي” قالتها وهي بتلوي بوقها، كانت بتبص للملف كأنه حاجة مقرفة.


 


سليم بص لها بصة باردة، البصة اللي بتخلي كل الدكاترة تخاف منه: “المستشفى بتاعتي وأنا حر أعمل اللي أنا عايزه.. اعملي اللي قولتلك عليه يا دكتورة سما” قالها بنبرة حادة خلت وشها يحمر.


 


سما قامت وقفت وعدلت فستانها بغيظ: “حاضر يا دكتور سليم” قالتها بغيظ مكتوم، وخرجت وهي بتطقطق بكعبها جامد، رزعت الباب وراها.


 


سليم رجع قعد على الكرسي وتنهد.. كان عارف ان سما بتحبه، وكل العيلتين عايزين يجوزوهم لبعض، بس هو عمره ما شافها أكتر من زميلة متعجرفة.. هو عايز واحدة طبيعية.. واحدة زي.. وسكت.. زي مين؟ زي البنت اللي قالت عليه بكرش؟ ضحك ضحكة صغيرة لوحده……بقلمي ملك إبراهيم.. يتبع في الجزء الثاني 

تكملة الرواية من هناااااااا 

 الرواية الكاملة من هناااااااا 



تعليقات

close