انزلونى من الطائرة
انزلونى من الطائرة
أنزلوني من الطائرة ليمنحوا مقعدي لمليونير دون أن يعرفوا أنني الوحيدة القادرة على إنقاذ حياته
نعتذر منكِ يا آنسة، الرحلة محجوزة بأكثر من سعتها. سنمنحكِ تعويضًا قدره مئتا دولار، لكن عليكِ النزول من الطائرة فورًا.
أمسكت رئيسة طاقم الضيافة بحقيبتي بقوة، وكأنها على وشك انتزاعها من يدي بالقوة.
نظرت إليها بصمت.
ثم نظرت إلى الرجل الذي صعد لتوه إلى الطائرة محاطًا بعدد من المساعدين، مرتديًا ملابس فاخرة من رأسه حتى أخمص قدميه.
ولماذا يُسمح له بالصعود رغم أنه وصل متأخرًا، بينما يجب عليّ أنا النزول، مع أنني دفعت ثمن تذكرتي مثل أي شخص آخر؟
أطلقت المضيفة ضحكة ساخرة.
لأن هذا الرجل هو آدم الكيلاني، وريث مجموعة الكيلاني الطبية. عائلته تسيطر على مستشفيات في نصف البلاد.
ثم اقتربت مني وخفضت صوتها.
إنه يسافر بشكل عاجل إلى نيويورك للعثور على الجراحة الأسطورية التي يطلقون عليها الجراحة الشبح. إنها الطبيبة الوحيدة القادرة على إنقاذ حياته.
ثم راحت تنظر إليّ من رأسي حتى قدميّ.
لذلك لا تتوهّمي أنكِ شخصية مهمة إلى هذه الدرجة. إذا تسببنا في تأخير السيد الكيلاني بسبب شخص مثلكِ، فلن تكفي حتى عشر حيوات منكِ لتعويض الضرر.
تدخل اثنان من رجال الأمن وأخرجاني بالقوة.
وقفت أراقب باب الطائرة وهو يُغلق أمام عيني.
وعندها
لم أستطع منع نفسي من الضحك.
لأن هناك تفصيلًا صغيرًا لم يكن أي شخص في ذلك المكان يعرفه.
أنا كنت الجراحة
الشبح.
كانت عائلة الكيلاني تتوسل إليّ منذ ثلاثة أشهر كي أجري العملية لآدم.
وقد رفضت إجراءها خمس مرات.
حتى ذلك الصباح.
كانوا قد حوّلوا إلى حسابي ثلاثة ملايين دولار كدفعة مقدمة، وأخيرًا وافقت على السفر إلى نيويورك لإجراء العملية بنفسي.
لكنهم الآن
طردوني من الطائرة كي يمنحوا مقعدي للرجل نفسه الذي كانت حياته تعتمد عليّ.
توجهت مباشرة إلى مكتب خدمة العملاء.
أريد إلغاء تذكرتي.
راجعت الموظفة الشاشة أمامها.
بما أنكِ قررتِ عدم السفر لأسباب شخصية، يمكننا فقط إعادة رسوم المطار إليكِ.
نظرت إليها غير مصدقة.
أسباب شخصية؟ شركتكم هي التي أخرجتني من الطائرة بسبب الحجز الزائد!
بحسب التقرير، أنتِ تسببتِ في الفوضى داخل المقصورة.
وقبل أن أتمكن من الرد، سمعت صوت كعبين يقتربان مني من الخلف.
كانت رئيسة طاقم الضيافة.
كانت تصورني بهاتفها.
انظروا من لا يزال هنا! قالت بصوت مرتفع. الراكبة التي حاولت ابتزاز شركة الطيران.
بدأ عدد من الأشخاص يقتربون منا.
ابتسمت المرأة بسخرية.
ألم يكن مبلغ مئتي دولار كافيًا لكِ؟ ربما إذا نشرت هذا على الإنترنت، يشفق عليكِ أحدهم.
شعرت بنظرات الناس وهي تنغرس في جسدي.
قلت لها بهدوء
ستندمين على ما تفعلينه بي يومًا ما.
انفجرت ضاحكة.
أندم؟ بسببكِ أنتِ؟
ثم أشارت بيدها.
عاد رجال الأمن من جديد.
أمسكوني من ذراعيّ وبدأوا يجرونني نحو المخرج.
سقطت حقيبتي على الأرض.
وانفتحت.
تدحرجت عدة أمبولات خاصة على الأرض.
لا تلمسيها! صرخت.
لكن كان الأوان قد فات.
رفعت رئيسة طاقم الضيافة حذاءها
وسحقت إحدى الأمبولات.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
انتشر المسحوق الأبيض تحت كعب حذائها.
تجمد الدم في عروقي.
ذلك الدواء لم يكن يُباع في أي صيدلية.
كنت أنا من صنعته خصيصًا لآدم الكيلاني.
كان ضروريًا للحفاظ على استقرار جهازه المناعي خلال الساعات التي تلي العملية.
ومن دونه
حتى لو نجحت الجراحة بشكل كامل، كان من الممكن أن يموت آدم أثناء فترة التعافي.
أوه قالت وهي تبتسم. يا لها من خسارة.
أخرجوني من مبنى المطار وألقوا بي خارجه مع أمتعتي الممزقة.
وفي تلك اللحظة رن هاتفي.
كان المتصل مازن الريس، المدير الشخصي لعائلة الكيلاني.
لم يلقِ حتى التحية.
ما الذي تفعلينه بحق الجحيم؟! الطائرة أقلعت بالفعل، واسمكِ ليس موجودًا في قائمة الركاب!
حاولت أن أشرح له ما حدث.
لكنه لم يسمح لي.
عائلة الكيلاني أنفقت ثروة عليكِ. إذا لم تكوني في غرفة العمليات بمستشفى القديسة كاترين قبل حلول الليلة، فسندمر مستقبلك المهني بالكامل. هل سمعتِني؟
ثم أغلق الخط.
نظرت إلى الهاتف لعدة ثوانٍ.
بعدها فتحت تطبيق البنك.
وجدت التحويل البنكي بقيمة ثلاثة ملايين دولار.
وضغطت
إعادة المبلغ.
وفي خانة سبب التحويل كتبت أربع كلمات
ابحثوا عن شخص أفضل.
ثم حظرت جميع الأرقام المرتبطة بعائلة الكيلاني.
نظرت إلى بقايا الدواء المسحوق تحت كعبي تلك المرأة.
وابتسمت.
آدم الكيلاني
حياتك لم تعد تعنيني.
لكن ما لم أكن أعرفه
هو أنه بينما كانت الطائرة تعبر البلاد، بدأ آدم يعاني من صعوبة في التنفس.
وعندما اكتشف والده سبب عدم صعودي إلى تلك الرحلة
دخلت عائلة الكيلاني بأكملها في حالة من الهلع.
الجزء الثاني
لم تمر سوى سبع دقائق على إقلاع الطائرة حتى بدأ آدم الكيلاني يشعر بأن شيئًا غريبًا يحدث داخل جسده.
في البداية كان الأمر مجرد ضيق بسيط في التنفس.
ثم بدأ صدره يثقل.
وضع يده على عنقه وقال بصوت متقطع
أبي لا أستطيع التنفس جيدًا.
التفت والده إليه مذعورًا.
آدم؟
كان الطبيب المرافق له قد نهض بسرعة، وفحص نسبة الأكسجين.
تغير وجهه فورًا.
إنها تنخفض بسرعة.
اقتربت إحدى المضيفات.
هل يحتاج إلى طبيب؟
صرخ الطبيب
أوقفوا كل شيء! هل يوجد طبيب آخر على متن الطائرة؟
رفع أحد الركاب يده.
لكن بعد دقائق من الفحص، كان واضحًا أن الأمر أكبر من مجرد نوبة اختناق.
بدأ جسد آدم يدخل في رد فعل مناعي حاد.
قال الطبيب
أحتاج إلى الدواء الموجود في حقيبته الطبية.
فتحوا الحقيبة.
ثم تجمد.
أين الأمبولات؟
نظر إليه والد آدم.
أي أمبولات؟
الدواء الذي طلبت الطبيبة الشبح إحضاره معه.
ساد الصمت.
ثم قال الأب
كان معها.
مع من؟
رفع الأب عينيه إليه.
مع الجراحة الشبح.
لم يفهم أحد في البداية.
ثم صرخ
أين هي؟!
أخرج مازن هاتفه واتصل بي.
لكن الهاتف كان مغلقًا.
حاول مرة ثانية.
ثم ثالثة.
لا شيء.
عندها فتح البريد الإلكتروني الخاص بآدم.
كانت هناك رسالة وصلت قبل دقائق.
المرسل الطبيبة الشبح.
فتحها بيد مرتجفة.
كانت تحتوي على سطر واحد فقط
أعدتم إليّ ثلاثة ملايين دولار، إذن
لم تعد هناك عملية.
رفع مازن عينيه إلى والد آدم.
لقد رفضت العملية.
ماذا قلت؟!
لقد أعادت المال.
ساد الرعب داخل المقصورة.
قال والد آدم
اتصلوا بالمطار فورًا.
لكن الطائرة كانت قد تجاوزت بالفعل نقطة العودة.
ولم يكن أحد يعلم أن الأمر لم يكن مجرد خطأ في حجز مقعد.
في الجهة الأخرى
كنت أجلس داخل سيارة أجرة متجهة إلى منزلي.
كنت قد أغلقت هاتفي، لكنني لم أستطع التخلص من شعور غريب في صدري.
لم يكن آدم يهمني.
أو هكذا كنت أقول لنفسي.
قبل ثلاثة أشهر، عندما وصل إليّ ملفه الطبي لأول مرة، رفضت.
ثم رفضت مرة ثانية.
وثالثة.
ورابعة.
وفي المرة الخامسة قلت لهم بوضوح
لن أجري هذه العملية.
لم يسألني أحد لماذا.
لكن الحقيقة أنني كنت أعرف شيئًا لم يكن يعرفه بقية الأطباء.
آدم لم يكن يعاني من المرض الذي قالته عائلته.
كان هناك شيء آخر.
شيء أخطر.
شيء جعلني أرفض الاقتراب من غرفة عملياته.
كنت قد اكتشفت وجود مادة غريبة في دمه.
مادة لا ينبغي أن تكون موجودة في جسد إنسان.
وكانت تلك المادة تُعطى له بجرعات صغيرة منذ سنوات.
شخص ما كان يسممه.
ببطء.
وبطريقة تجعل الأطباء يظنون أن المرض يتطور طبيعيًا.
ولهذا احتاجت العملية إلى بروتوكول خاص جدًا.
ولهذا صنعت الدواء بنفسي.
لكنني لم أخبر عائلة الكيلاني بالحقيقة كاملة.
كنت أريد أن أعرف
من الذي يقتل وريث العائلة؟
في تلك اللحظة، رن هاتفي.
رقم مجهول.
ترددت قبل أن أجيب.
من؟
جاءني صوت رجل مسن
أنتِ الطبيبة الشبح؟
تجمدت.
من أنت؟
شخص كان يعمل مع والد آدم قبل عشرين عامًا.
ماذا تريد؟
قال بصوت منخفض
لا تذهبي إلى منزلك.
نظرت من نافذة السيارة.
لماذا؟
لأنهم يعرفون أنكِ لم تسافري.
شعرت بقشعريرة.
من؟
صمت الرجل لثوانٍ.
ثم قال
الشخص الذي حاول قتلك قبل أن يبدأ آدم بالمرض.
انقطع الاتصال.
نظرت إلى السائق.
توقف.
أين؟
لا أعرف فقط توقف!
لكن قبل أن تتوقف السيارة، لاحظت سيارة سوداء تسير خلفنا منذ عدة دقائق.
ثم سيارة أخرى.
ثم ثالثة.
أدركت أنني لم أكن وحدي.
في مستشفى القديسة كاترين
وصلت الطائرة الطبية التي تحمل آدم بعد هبوط اضطراري.
كان الأطباء يركضون خلف سريره.
لكن حالته كانت تتدهور بسرعة.
قال الطبيب
إذا لم نحصل على الدواء خلال نصف ساعة، قد يدخل في فشل متعدد للأعضاء.
صرخ والد آدم
اتصلوا بها!
قال مازن
لا يمكننا الوصول إليها.
اقترب الطبيب منه.
إذن ابحثوا عنها.
وكيف؟
لا أعرف. اقتلوا كبرياءكم، افعلوا أي شيء!
عندها ظهر شخص لم يتوقعه أحد.
كانت ليان الكيلاني.
أخت آدم.
التي لم تكن موجودة في المستشفى منذ بداية الأزمة.
اقتربت من والدها وقالت
أنا أعرف أين يمكن أن نجدها.
نظر إليها الجميع.
كيف؟
ابتسمت ابتسامة غريبة.
لأنني كنت أعرفها قبل أن تصبح الجراحة الشبح.
وفي الوقت نفسه
كنت قد نزلت من السيارة قبل منزلي بثلاثة شوارع.
دخلت مبنى قديمًا كنت أستخدمه كعيادة سرية.
أغلقت الباب خلفي.
وأشعلت الضوء.
ثم فتحت الخزنة.
أخرجت ملفًا أسود.
على غلافه كتبت بخط يدي
آدم الكيلاني لا تثق بأحد.
فتحت الملف.
كانت بداخله صور تحاليل.
تحويلات مالية.
أسماء أطباء.
وتسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
جاء صوت رجل أعرفه جيدًا
لو مات آدم، كل شيء سينتهي.
ثم جاء صوت امرأة
لن يموت قبل أن نضمن أن الأسهم انتقلت إلينا.
توقفت عن التنفس.
كنت قد سمعت التسجيل منذ شهر.
لكنني لم أكن أعرف هوية المرأة.
أما الآن
فقد عرفت.
كان صوتها صوت ليان الكيلاني.
أخت آدم.
وفجأة
سمعت صوت باب يُفتح في الطابق السفلي.
أغلقت الملف.
وأطفأت الضوء.
خطوات.
واحدة.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
شخص ما يصعد الدرج.
وضعت يدي داخل جيبي.
لم يكن معي سلاح.
لكنني كنت أعرف شيئًا لا يعرفه من يلاحقني.
المبنى كان يحتوي على مخرج سري.
تراجعت ببطء.
لكن قبل أن أصل إليه
ظهر رجل أمام الباب.
قال
انتهى الأمر يا دكتورة.
ابتسمت.
لا.
ثم أضفت
الآن بدأ.
ضغطت زرًا صغيرًا في الحائط.
انفتح جزء من الأرض.
قفزت إلى الممر السري وأغلقت الباب خلفي.
سمعت الرجل يصرخ
أمسكوها!
ركضت بأقصى سرعة.
لكنني لم أكن أهرب فقط.
كنت ذاهبة إلى مكان واحد.
إلى المستشفى.
لأنني فجأة أدركت شيئًا أخطر.
الدواء الذي سحقته رئيسة طاقم الطائرة
لم يكن الدواء الوحيد.
كنت قد صنعت جرعة احتياطية.
لكن الجرعة الاحتياطية كانت معي.
وإذا كان آدم ما زال حيًا
فقد أستطيع إنقاذه.
وصلت إلى المستشفى بعد أربعين دقيقة.
لكنني لم أدخل من الباب الرئيسي.
تسللت إلى الطابق السفلي عبر مدخل الخدمات.
صعدت إلى غرفة آدم.
وقبل أن أفتح الباب
سمعت صوتًا من الداخل.
كان والد آدم يقول
من فعل هذا بابني؟
ثم جاء صوت ليان
لا أعرف يا أبي.
ابتسمت.
لأنني كنت أقف خلف الباب مباشرة.
ثم فتحت الباب.
التفت الجميع.
تجمد والد آدم.
أما ليان
فاصفر وجهها.
قلت
أنا أعرف من فعل هذا.
نظر إليّ والد آدم وكأنه رأى معجزة.
دكتورة
رفعت يدي.
لا وقت للكلام.
اقتربت من آدم.
كان فاقدًا للوعي تقريبًا.
فحصت علاماته الحيوية.
ثم قلت
إذا أردتم إنقاذه، أخرجوا الجميع من الغرفة.
قالت ليان
لا يمكنكِ فعل ذلك وحدك!
نظرت إليها.
بلى.
ثم اقتربت منها حتى أصبحت أمام وجهها مباشرة.
وهمست
خصوصًا أنكِ آخر شخص أريد أن يكون هنا.
اتسعت عيناها.
ماذا تقصدين؟
أخرجت هاتفي.
وضغطت تشغيل التسجيل.
امتلأت الغرفة بصوتها.
لن يموت قبل أن نضمن أن الأسهم انتقلت إلينا.
ساد الصمت.
نظر والد آدم إلى ابنته.
ثم إليها.
ليان
ارتبكت.
هذا تسجيل مزيف!
قلت
حقًا؟
ثم أخرجت ملفًا آخر.
وهذه تحويلات مالية من حسابك إلى حساب الطبيب الذي كان يتابع آدم.
تراجع وجهها.
لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في ذلك.
فقد دخل رجل إلى الغرفة مسرعًا.
كان مازن.
وقال
دكتورة هناك مشكلة.
ماذا؟
الطبيب المسؤول عن ملف آدم اختفى.
متى؟
قبل عشر دقائق.
ثم مد يده بهاتفه.
وقبل أن يختفي، أرسل رسالة إلى رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كان فيها سطر واحد
هي عادت. أخبروا الرجل الذي في الداخل أن يقتل آدم قبل أن تتكلم.
رفعت عيني ببطء.
الرجل الذي في الداخل؟
التفت الجميع.
ماذا يعني هذا؟
وفي اللحظة نفسها
أُغلق باب الغرفة من الداخل.
ثم سمعنا صوت قفل إلكتروني.
وانطفأت الأنوار.
صرخ أحدهم
ماذا يحدث؟!
ظهر صوت من مكبرات الصوت
كان يجب أن تتركيه يموت يا دكتورة.
تجمدت في مكاني.
ثم جاء الصوت مرة أخرى
لأنك إذا أنقذتِ آدم
فسيعرف الجميع من أنتِ حقًا.
ثم اشتعلت شاشة صغيرة في الحائط.
ظهرت عليها صورة قديمة.
صورة لوالدي.
وبجواره
والد آدم.
لكن المفاجأة كانت في التاريخ المكتوب أسفل الصورة
قبل خمس
وعشرين عامًا.
وتحتها جملة واحدة
الحادث الذي قتل والد الجراحة الشبح لم يكن حادثًا.
نظرت إلى الشاشة وأنا عاجزة عن الكلام.
لأول مرة منذ سنوات
فهمت لماذا كنت أكره عائلة الكيلاني دون أن أعرف السبب.
لم يكونوا قد دمروا حياتي اليوم.
لقد بدأوا ذلك
قبل أن أولد تقريبًا.
وفي غرفة مظلمة، بينما كان آدم يحتضر أمامي، فهمت أن العملية لم تعد لإنقاذ مريض.
لقد أصبحت حربًا.
وحين أضاءت الأنوار فجأة
كان آدم قد فتح عينيه.
نظر إليّ وقال بصوت ضعيف
دكتورة
اقتربت منه.
ماذا؟
أمسك يدي بقوة.
وقال
لا تثقي في أبي.
ثم فقد الوعي مرة أخرى.
رفعت رأسي ببطء.
كان والد آدم يقف أمامي.
وجهه شاحب.
لكن عينيه لم تكونا خائفتين.
كانتا
غاضبتين.
وعندها أدركت أنني كنت أبحث عن القاتل الخطأ طوال الوقت.
لأن الشخص الذي يريد موت آدم لم يكن ليان.
كان شخصًا أقرب إليه بكثير.
شخصًا لم أكن أتوقعه أبدًا.
والده نفسه.

تعليقات
إرسال تعليق