القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت سلفتي وشقتي كاملة رشا 



سكريبت سلفتي وشقتي كاملة رشا 


أنا عمري ما تخيلت إن اليوم اللي أرجع فيه بيتي بعد شهور من الغياب، هقف قدام بابه وأحس إني غريبة.

الشقة دي أنا اللي اشتريتها.

دفعت مقدمها من فلوسي، وأنا اللي اخترت كل تفصيلة فيها، من الدهانات للأرضيات للعفش والأجهزة.

ما عملتش ده عشان أعيش فيها لوحدي.

أنا وجوزي كنا بنشتغل في مدينة تانية، وشغلنا كان بياخد معظم وقتنا، فقلت لأهله

إنتوا كبرتوا، والبيت القديم بقى متعب ليكم، خدوا الشقة دي وعيشوا فيها براحتكم.

حماتي وقتها عيطت من الفرحة.

قالتلي

ربنا يعوضك يا بنتي، إنتِ مش مرات ابني، إنتِ بنتي.

وأنا صدقتها.

حتى قبل ما أسافر، قلت لهم بوضوح

بس أوضة النوم الرئيسية سيبوها زي ما هي. دي أوضتي، ولما أنزل إجازة هقعد فيها.

حماتي وافقت فورًا.

لكن بعد شهور، رجعت إجازة.

وكنت تعبانة جدًا.

من يومين وأنا حرارتي بتوصل ل، لكني كنت مصممة أرجع البيت وأرتاح كام يوم قبل ما أرجع شغلي.

وصلت قدام العمارة، طلعت، ووقفت قدام الباب.

دخلت الرقم السري اللي أنا بنفسي كنت مختاراه.

ما اشتغلش.

جربته مرة تانية.

برضه ما اشتغلش.

اتصلت بحماتي.

ردت بعد شوية.

أيوه يا بنتي؟

قلت

ماما، أنا قدام الباب، الباسورد اتغير؟

سكتت ثانيتين.

وبعدين قالت بمنتهى العادية

آه، غيرناه.

اتصدمت.

غيرتوه ليه؟

قالت

أصل أخو جوزك ومراته بقوا هنا، وكان لازم نأمن البيت.

بلعت ريقي بالعافية.

يعني إيه بقوا هنا؟

ردت

يعني إيه يعني؟ أخو جوزك نقل حاجته هو ومراته هنا مؤقتًا.

مراته حامل، ومحتاجة مكان هادي.

وقفت قدام الباب مش مستوعبة.

أنا كنت عارفة إن أخو جوزي متجوز.

وعارفة إن مراته حامل.

لكن محدش قال لي إنهم هينقلوا يعيشوا في شقتي.

ولا حتى استأذنوني.

قلت

طب افتحيلي، أنا وصلت.

قالت

آه، استني.

بعد أقل من دقيقة الباب اتفتح.

دخلت وأنا ماسكة شنطتي، وكنت حاسة إن جسمي كله مكسر.

لكن أول ما دخلت الصالة، اتجمدت مكاني.

شنط أخوه كانت في كل حتة.

جزمه عند الباب.

هدومه على الكنبة.

وحاجات مراته مرصوصة في الصالة.

وبصيت ناحية أوضتي.

بابها كان مفتوح.

دخلت.

وقفت مصدومة.

السرير اللي أنا اخترته بنفسي، واللي كنت ناوية أنام عليه أول ما أرجع، كان عليه هدوم كتير.

وعلى التسريحة كانت مستحضرات تجميل مش بتاعتي.

وفي الدولاب، هدومي متزاحمة في جنب صغير.

أما نص الدولاب التاني، فكان مليان هدوم سلفتى.

لفيت ناحية حماتي.

ماما هما بيناموا هنا؟

قالت بمنتهى الهدوء

آه.

أصل هي حامل.

بصيتلها.

طيب وأنا؟

رفعت حاجبها باستغراب.

إنتِ مالك؟

قلت

دي أوضتي.

ردت

يا حبيبتي، إنتِ أصلًا مسافرة طول الوقت.

هتقعدي كام يوم وترجعي شغلك.

لكن هي حامل، ولازم ترتاح.

كنت لسه هرد، لكن سلفتى خرجت من الحمام.

كانت لابسة هدوم بيت جديدة.

وأول ما شافتني، حطت إيدها على بطنها وقالت

آه، إنتِ جيتي.

ولا حتى قالتلي حمد لله على السلامة.

وبعدين ابتسمت وقالت

معلش بقى، خدنا أوضتك.

بصيتلها وسألت

خدتوا أوضتي؟

ضحكت وقالت

ما تزعلِيش.

ماما قالت إنك مش بتستخدميها أصلًا.

حماتي تدخلت بسرعة

وبعدين يا بنتي، هي حامل.

هتجيب لنا حفيدنا.

نفس الجملة.

كل مرة.

حفيدنا.

حفيدنا.

حفيدنا.

وكأن كلمة حامل بقت تصريح يخليها تاخد أي حاجة عايزاها.

قلت وأنا بحاول أتماسك

طيب أنا هنام فين؟

حماتي أشارت ناحية غرفة صغيرة.

ممكن تنامي هناك.

دخلت أبص.

كانت الغرفة شبه مخزن.

مفيهاش حتى سرير.

كان فيها مرتبة قديمة مرمية على الأرض.

بصيت لحماتى وأنا مش مصدقة.

أنا حرارتي 40، وجاية من سفر، وهتخلوني أنام على مرتبة على الأرض؟

قالت بمنتهى البرود

إنتِ قوية وتستحملي.

وبعدين أشارت لمرات ابنها

لكن هي حامل.

سلفتى حطت إيدها على بطنها، رغم إن بطنها لسه بالكاد باينة.

وقالت

معلش، أنا فعلًا تعبانة اليومين دول.

حماتي قربت منها بسرعة

يا حبيبتي، إنتِ أهم حاجة عندنا.

وبعدين بصتلي وقالت

إنتِ لسه لحد دلوقتي مخلفتيش، ومش حاسة قد إيه الحمل بيتعب الست.

الجملة نزلت عليّا كأنها صفعة.

أنا ما رديتش.

دخلت الغرفة الصغيرة.

قفلت الباب ورايا.

وقعدت على المرتبة.

جسمي كان بيرتعش من السخونية.

لكن لأول مرة، ما كنتش بفكر في حرارتي.

كنت بفكر في حاجة واحدة بس

إزاي الشقة اللي أنا دفعت تمنها بالكامل، بقيت أنا فيها ضيفة؟

فضلت قاعدة على المرتبة القديمة وأنا مش قادرة أستوعب اللي حصل.

جسمي كان بيرتعش، وحرارتي لسه عالية، لكن اللي كان بيوجعني أكتر من السخونية هو إحساسي إني غريبة في المكان اللي أنا دفعته من شقي وتعب سنين.

سمعت ضحكة مرات أخو جوزي من الصالة.

وبعدها صوت حماتي وهي بتقول

سلمى، خليكي قاعدة ومتتعبيش نفسك. إنتِ أهم حاجة عندنا دلوقتي.

ردت سلمى بدلال

حاضر يا ماما.

وبعدين سمعت صوت أخو جوزي

هي وصلت إمتى أصلًا؟

حماتي ردت

من شوية.

بس متقلقش، أنا خليتها تنام في الأوضة الصغيرة.

ضحك وقال

كويس، أصل سلمى محتاجة الأوضة الكبيرة.

غمضت عيني.

ما كانش أخو جوزي حتى مستغرب إنها أخدت أوضتي.

ولا مستغرب إني أنا اللي اتنقلت لمكان تاني.

كأن الموضوع محسوم من زمان.

بعد شوية سمعت خبط على الباب.

فتحت عيني.

حماتي دخلت من غير ما تستأذن.

كانت ماسكة ترمومتر.

حطته قدامي وقالت

قيسي حرارتك.

قسته.

بعد ثواني بصيت للشاشة.

39 7.

مديته لها.

بصت للرقم، وقالت

مش كتير يعني.

بصيتلها باستغراب.

مش كتير؟

قالت

أهو أقل من 40.

وبعدين حطت إيدها على جبيني.

خدي قرص خافض للحرارة وخلاص.

قلت

ماما، أنا محتاجة أروح لدكتور.

قالت بسرعة

دكتور ليه؟

برد.

خدي الدوا ونامي.

قلت

بس أنا مش قادرة حتى أقف.

تنهدت بضيق.

بلاش دلع.

إنتِ طول عمرك قوية، مالك اتغيرتي فجأة؟

سكت شوية وبعدين سألتها

ماما، هما جوزي كان عارف إنهم جايين يعيشوا هنا؟

اتوترت للحظة.

وبعدين قالت

طبعًا.

قلبي وقع.

يعني جوزي كان عارف؟

قالت

آه، أخوه كلمه، وقال له إن سلمى حامل ومحتاجة مكان مريح.

وجوزك قال مفيش مشكلة.

بصيت للأرض.

جوزي كان عارف.

وأنا آخر واحدة تعرف.

طلعت الموبايل واتصلت بيه.

رد بعد شوية.

حبيبتي، وصلتي؟

قلت

أيوه.

سكت لحظة.

إيه صوتك ده؟

قلت

إنت كنت عارف إن أخوك ومراته عايشين في الشقة؟

سكت.

الصمت كان أطول من اللازم.

وبعدين قال

آه، بس الموضوع مؤقت.

ضحكت ضحكة صغيرة من غير ما أحس.

مؤقت؟

من إمتى؟

قال

بقالهم حوالي شهرين.

بصيت للسقف.

شهرين.

شهرين وأنا بره.

شهرين وهما عايشين في بيتي.

قلت

وليه ما قلتليش؟

رد

كنت عارف إنك هتزعلي.

بس سلمى حامل، وأمي قالت إن وجودهم هنا أسهل.

قلت

وأنا؟

قال

إنتِ هتقعدي كام



يوم وهترجعي.

سألته

يعني أنا كمان مش من حقي يكون ليا مكان في بيتي؟

صوته اتغير.

إنتِ مكبرة الموضوع.

قفلت المكالمة.

لأول مرة في حياتي، ما كانش عندي طاقة أجادل.

ولا حتى أعيط.

كنت بس حاسة إن حاجة جوايا اتكسرت.

بعد ساعة تقريبًا، سمعت خبط على الباب.

دخل أخو جوزي.

وقف عند الباب وقال

معلش يا سارة.

بصيتله.

على إيه؟

قال

على موضوع الأوضة.

قلت

أوضتي؟

هز راسه.

آه.

سلمى بتتعب بسرعة، والدكتور قال لازم ترتاح.

قلت

والدكتور قال إنها تاخد أوضتي؟

اتضايق.

إنتِ ليه مصممة تكبري الموضوع؟

دي فترة وهتعدي.

ضحكت.

فترة؟

إنتوا بقالكم شهرين.

سكت.

قلت

إنت دفعت جنيه واحد في الشقة دي؟

وشه اتغير.

إيه السؤال الغريب ده؟

جاوب.

قال

لأ.

أخدت موافقتي قبل ما تنقل حاجتك؟

أمي قالت إنك موافقة.

قلت

أنا ما وافقتش.

سكت.

وبعدين قال

خلاص، حصل خير.

لف عشان يمشي.

قلت

لا.

وقف.

إيه؟

قلت

ما حصلش خير.

دي شقتي.

وأنا مش هقبل إن حقي فيها يتعامل معاه كأنه حاجة مش مهمة.

خرج من غير ما يرد.

بعد دقائق سمعت صوته في الصالة.

كان بيتكلم مع حماتي.

هي اتغيرت أوي.

حماتي ردت

سيبها، هي بس متضايقة عشان لسه ماخلفتش.

الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.

أنا كنت متجوزة بقالنا سنين.

وكان موضوع الخلفة بالنسبة لي موضوع خاص جدًا.

كل مرة يحصل تأخير، كانوا يسألوني.

كل مناسبة عائلية، حد لازم يرمي كلمة.

لكن أنا كنت دايمًا أقول

لسه ربنا ما كتبش.

وكنت بحاول أعيش طبيعي.

لكنهم استخدموا أكتر نقطة بتوجعني عشان يبرروا ظلمهم ليا.

بعد شوية دخلت سلمى.

قالت

ممكن أكلمك؟

قلت

اتفضلي.

وقفت قدامي وقالت

بصي، أنا مش عايزة مشاكل بينا.

وأنا كمان.

قالت

بس أنا حامل.

بصيتلها.

أنا عارفة.

قالت

يعني لازم تراعي ظروفي.

قلت

أنا مراعية.

بس ده مش معناه إني أبات على مرتبة على الأرض في شقتي.

اتنهدت.

إنتِ مش فاهمة.

أنا خايفة على البيبي.

قلت

وأنا حرارتي 40.

سكتت.

وبعدين قالت

ممكن تستحملي كام يوم.

بعد الولادة كل حاجة هترجع زي الأول.

بصيتلها.

وهترجع إمتى؟

قالت

لما البيبي يكبر شوية.

يعني مفيش نهاية.

لو سكت دلوقتي، بكرة هيكون في سبب جديد.

بعد يومين هيقولوا حامل.

بعد الولادة هيقولوا البيبي صغير.

وبعدها هيقولوا البيبي بيعيط.

وبعدين هيقولوا محتاج أوضة أكبر.

فهمت وقتها إن المشكلة مش في الحمل.

المشكلة إنهم لقوا حد ساكت.

وأنا كنت الشخص ده.

لكن مش هفضل ساكت.

في نفس الليلة، وأنا قاعدة لوحدي، فتحت موبايل الشغل.

دخلت على البنك.

وبدأت أراجع كل التحويلات الخاصة بالشقة.

المقدم.

التشطيبات.

العفش.

الأجهزة.

الأقساط.

كل حاجة كانت باسمي.

كل جنيه تقريبًا خرج من حسابي.

وفي اللحظة دي، لأول مرة ابتسمت.

مش لأن اللي حصل ما وجعنيش.

لكن لأنني افتكرت حاجة مهمة جدًا

البيت ده باسمي.

مش باسم حماتي.

ولا باسم أخو جوزي.

ولا باسم سلمى.

وبالتأكيد مش باسم جوزي.

تاني يوم الصبح، صحيت على صوت ضحك في الصالة.

خرجت.

لقيت حماتي بتجهز الفطار لسلمى.

وأخو جوزي قاعد قدام التلفزيون.

أول ما شافوني، سكت.

قلت بهدوء

عايزة أسألكم سؤال.

حماتي قالت

خير؟

قلت

مين قال لكم إنكم تقدروا تستخدموا شقتي بالطريقة دي؟

أخو جوزي رد

سارة، خلينا نتكلم بعقل.

قلت

أنا بتكلم بعقل جدًا.

الشقة باسمي.

أنا اللي دفعت.

وأنا اللي بحدد مين يعيش فيها.

حماتي خبطت الكوباية على الترابيزة.

يعني هتطردي أخو جوزك ومراته الحامل؟

قلت

أنا ما قلتش اطردوهم.

قلت إنهم ما ينفعش يعيشوا هنا من غير إذني.

سلمى بدأت تعيط.

ماما، أنا مش قادرة.

حماتي جريت عليها.

وبصتلي بغضب.

شايفة؟!

إنتِ بتتسببي في تعبها.

بصيت لسلمى.

وقلت

لو هي تعبانة فعلًا، يبقى لازم تروح للدكتور.

وبعدين بصيت لأخو جوزي.

مش لازم تروحوا لشقة أختك أو لأهلك.

لكن مش شقتي.

سكتوا كلهم.

وأنا رجعت أوضتي.

لأول مرة من يوم ما رجعت، حسيت إني بدأت أستعيد صوتي.

لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها

إنهم كانوا مخططين لحاجة أكبر بكتير من مجرد إنهم ياخدوا أوضتي.

بعد كلامي ده، الجو في البيت اتقلب تمامًا.

حماتي بطلت تكلمني.

أخو جوزي بقى يتعامل معايا كأني عدوه.

وسلمى بدأت تستخدم حملها كسلاح في كل موقف.

لو دخلت الصالة، تمسك بطنها.

لو اتكلمت بصوت عالي، تقول إنها اتخضت.

لو طلبت أرجع أوضتي، تقول إنها حست بمغص.

حتى لما كنت بدخل المطبخ أعمل لنفسي شاي، حماتي كانت تسبقني وتقول

خلي بالك، سلمى نايمة.

كأني أنا اللي ضيفة.

في اليوم التالت، جوزي رجع من شغله.

أول ما دخل البيت، لقيته قعد معايا لوحدنا.

قال

إنتِ مكبرة الموضوع.

قلت

أنا؟

أنا رجعت لقيت أوضتي متاخدة، وبنام على مرتبة على الأرض وأنا حرارتي 40، وإنت شايف إني مكبرة الموضوع؟

قال

سلمى حامل.

قلت

وأنا مش حامل.

وده مديهم الحق ياخدوا بيتي؟

سكت.

قلت

إنت كنت عارف من شهرين.

ليه ما قلتليش؟

قال

كنت خايف تتعصبي.

ضحكت.

يعني كذبت عليا عشان تحافظ على هدوء البيت؟

قال

أنا ما كذبتش.

قلت

أخفيت الحقيقة.

سكت.

وبعدين قال الجملة اللي غيرت كل حاجة

بصي، أنا مش عايز مشاكل مع أهلي بسبب شقة.

بصيتله طويلًا.

شقة؟

دي مش شقة بس.

دي فلوس تعبت فيها سنين.

وأمان كنت فاكرة إن عيلتي هتحترمه.

لكن واضح إنك شايف إن راحة أهلك أهم من حقي.

ما ردش.

دخلت أوضتي.

فتحت اللابتوب.

وبدأت أعمل حاجة ما كنتش متخيلة إني هعملها.

كلمت المحامي اللي كنت بتعامل معاه في شغلي.

حكيتله كل حاجة.

وبعتله صور العقود والتحويلات.

بعد ساعات، رد عليا

طالما الملكية باسمك، ومفيش عقد إيجار أو تنازل أو تفويض، فوجود أي شخص في الشقة محتاج موافقتك.

سألته

ولو رفضوا يخرجوا؟

قال

في إجراءات قانونية، لكن قبل أي خطوة لازم توثقي كل حاجة.

قفلت المكالمة.

وبدأت أوثق.

صورت أوضتي.

هدومي المتكومة.

حاجاتهم.

تغيير الباسورد.

حتى المرتبة اللي كنت بنام عليها.

وكتبت تاريخ كل حاجة.

ما كنتش ناوية أعمل فضيحة.

كنت بس بستعد.

في نفس الليلة، سمعت سلمى بتتكلم مع حماتي.

كانت فاكرة إني نايمة.

قالت

ماما، لازم نتصرف قبل ما ترجع تسافر.

حماتي قالت

ما تقلقيش.

أنا هخليها تحس إنها غلطانة.

سلمى سألت

بس لو أصرت؟

حماتي ردت

ساعتها جوزها هيوقفها.

قلبي دق بسرعة.

يعني كانوا متفقين.

مش مجرد تصرف عشوائي.

كانوا بيحاولوا يضغطوا عليا لحد ما أتنازل.

وفي الصبح، حصلت المفاجأة.

حماتي دخلت عليا وقالت

سارة، إحنا فكرنا.

قلت

في إيه؟

قالت

بما إنك مش مرتاحة، ممكن نعمل حل.

استنيت.

قالت

إنتِ وجوزك تكملوا حياتكم في المدينة اللي بتشتغلوا فيها.

والشقة هنا نخليها لأخوه ومراته.

بصيتلها.

يعني إيه؟

قالت

يعني هما محتاجينها أكتر منك.

ضحكت من الصدمة.

محتاجينها أكتر مني؟

قالت

أيوه.

سلمى حامل، وهتجيب حفيد.

وإنتِ أصلًا مش بتستخدميها.

قلت

طيب ولو أنا عايزة أستخدمها؟

قالت

إنتِ أنانية.

الكلمة دي خلتني أسكت.

مش



لأنها وجعتني.

لكن لأنها أكدتلي كل حاجة.

أنا دفعت.

أنا اشتريت.

أنا جهزت.

أنا كنت ببعت لهم فلوس عشان يعيشوا مرتاحين.

وفي الآخر أنا الأنانية.

وقفت.

فتحت الدولاب.

طلعت شنطتي.

حماتي بصتلي باستغراب.

إنتِ بتعملي إيه؟

قلت

ولا حاجة.

بس هروح أقعد في فندق.

سلمى خرجت من الأوضة.

قالت

شايفة؟ هي اللي عاملة مشاكل.

قلت

أنا مش هقعد في بيت بيطردني وأنا تعبانة.

لكن قبل ما أمشي، في حاجة لازم تعرفوها.

سكتوا.

قلت

الشقة دي مش هتفضل مفتوحة لأي حد.

من النهارده، أي حاجة تخصها هتتم من خلالي أنا.

حماتي ضحكت بسخرية.

هتعملي إيه يعني؟

ما رديتش.

أخدت شنطتي وخرجت.

روحت الفندق.

أول حاجة عملتها إني دخلت على حسابي البنكي.

دفعت للفندق.

وبعدين كلمت المحامي.

وفي نفس اليوم بدأت الإجراءات.

لكن قبل ما أخد أي خطوة، حصل شيء ما كنتش متوقعاه.

جوزي اتصل.

صوته كان متوتر.

قال

سارة، ارجعي البيت.

قلت

أي بيت؟

سكت.

قلت

البيت اللي مش لاقية فيه مكان أنام؟

قال

أخويا قال إنك هتطلبي منهم يمشوا.

قلت

أيوه.

قال

إنتِ عارفة إن سلمى ممكن يحصلها حاجة من الضغط.

قلت

مش مسؤوليتي.

قال

إنتِ بتتكلمي بجد؟

قلت

أيوه.

أنا قضيت سنين وأنا شايلة عيلتك معايا.

دلوقتي لما احتجت احترام بسيط، بقيت أنا المشكلة.

سكت.

وبعدين قال

طيب قولي عايزة إيه؟

قلت

عايزة حقي.

عايزة الشقة ترجع زي ما كانت.

وعايزة كل حاجة اتاخدت من أوضتي ترجع مكانها.

وعايزة اعتذار واضح.

سكت فترة طويلة.

ثم قال

هكلمهم.

قلت

لا.

أنا مش محتاجة حد يكلمهم.

أنا خلصت كلام.

وقبل ما أقفل، قال

سارة

استنيت.

قال

أنا آسف.

أول مرة أحس إنه بدأ يفهم.

لكن الاعتذار لوحده ما كانش كفاية.

تاني يوم رجعت الشقة.

كان معايا المحامي.

أول ما دخلنا، حماتي اتصدمت.

قالت

إنتِ جايبة مين؟

قلت

ده المحامي.

وشها اصفر.

أخو جوزي خرج من الأوضة.

وسلمى وقفت ورا الباب.

قلت بهدوء

من النهارده، كل حاجة هتم رسمي.

حماتي بدأت تعيط.

إنتِ هتعملي كده في أهلك؟

قلت

أنا ما عملتش حاجة في حد.

أنا بس رجعت آخد حقي.

سلمى قالت بصوت مرتعش

بس أنا حامل.

بصيتلها.

وقلت

ربنا يتمم حملك على خير.

لكن حملك مش معناه إنك تملكي بيتي.

سكتت.

أخو جوزي بص لأمه.

وأمي جوزي لأول مرة ما لقتش رد.

بعدها المحامي وضح لهم إن الشقة ملكي، وإن وجودهم فيها من غير موافقتي لازم ينتهي.

الموضوع ما خلصش في دقيقة.

لكن لأول مرة، الكلمة بقت كلمتي.

بعد أيام، أخو جوزي ومراته نقلوا حاجتهم.

حماتي فضلت زعلانة مني.

وجوزي وقف قدام اختيار صعب جدًا

يا إما يفهم إن زوجته مش مجرد مصدر فلوس لعيلته.

يا إما يخسرني.

أما أنا

فرجعت أوضتي.

فتحت الدولاب.

رجعت هدومي مكانها.

مسكت زجاجة البرفان اللي سلمى كانت استخدمت أكتر من نصها.

وقفت قدام المراية.

وشفت واحدة مختلفة.

واحدة أخيرًا فهمت إن التضحية حاجة

وإن السماح للناس إنها تدوس على حقك حاجة تانية خالص.

بعد أسبوع، جوزي جه وقعد قدامي.

قال

أنا غلطت.

سكت.

قال

كنت فاكر إن المشكلة هتعدي لو سكت.

قلت

لكن سكوتك خلاني أنا اللي أدفع الثمن.

هز راسه.

عارف.

قلت

أنا مش هطلب منك تختار بيني وبين أهلك.

أنا بس عايزة منك حاجة واحدة.

لما يكون حقي واضح، ما تتخلّاش عنه عشان ترضيهم.

قال

وعد.

بصيتله.

ولأول مرة من أيام، حسيت إني أقدر أتنفس


أنت الان في اول موضوع

تعليقات