القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت ولادي مش شحاتين كاملة بقلم اماني السيد

 


سكريبت ولادي مش شحاتين كاملة بقلم اماني السيد




سكريبت ولادي مش شحاتين كاملة بقلم اماني السيد


سلفتي كانت ساكنة معايا في نفس البيت، بس كانت دايمًا حاسّة إن مستواها أعلى مننا، خصوصًا إن جوزها كان شغله أحسن وبيصرف أكتر من جوزي. ومن أول يوم تقريبًا، بدأت تعامل ولادي بطريقة مختلفة. كل ما واحد من ولادي يقرب من أولادها علشان يلعب معاهم، كانت تبصله من فوق لتحت وتقول بمنتهى الاستعلاء:- ماتخلى امك تجبلك لبس جديد انتوا بتفضحونا بصوا عيالى عاملين ازاى وانتوا جمبهم شبه الشحاتين في الأول كنت بسكت، وأقول لنفسي يمكن مش واخدة بالها إن كلامها بيجرحهم.


لكن الموضوع زاد عن حده. كانت تنتقد لبسهم، وطريقة كلامهم، وحتى الأكل اللي بياكلوه. ولو واحد من ولادي دخل شقتها بالغلط، كانت تعمل مشكلة وتقول:- هو أنا مش قلتلكم قبل كده محدش يدخل هنا؟ امكم بتبعتكم عشان تعرفوا جبت ايه وعملت ايه كنت بشوف ولادي بيرجعولى ساكتين، وخصوصًا ابني الصغير، اللي مرة بصلي وقال:- ماما.


.. هو إحنا فعلًا وحشين علشان مش زي ولادها؟ساعتها حسيت إن الموضوع ما بقاش مجرد خلاف بيني وبين سلفتي...دي بقت بتزرع في ولادي إحساس إنهم أقل من غيرهم. حسيت إن الدم بيغلي في عروقي، والكلام اللي ابني قاله وجع قلبي زي السكــ,,ـــــينة.



لكن لما دخلت حماتي طرف في الموضوع، ووقفت في صف سلفتي وبقت تمشي على هواها، الدنيا ضاقت في وشي أكتر. بقت تقفل بابها وتمنع ولادي حتى من النزول للمنور أو الشارع قدام البيت لو عيال سلفتى نازلين، بحجة إنهم "بيزعجوهم".


والأكتر من كده، لما ولادي كانوا بينزلوا مع أبوهم عشان يقعدوا مع العيلة، ويفكروا يمدوا إيدهم ياكلوا لقمة مع الكل، كانت سلفتى وأولادها يجرحوهم ويقولوا قدام الكل وبكل وقاحة: "مش كفاية شغل شحاتة؟"، لدرجة إن ولادي بقوا يرجعوا عيونهم مليانة دمع وخائفين يلمسوا أي حاجة.


ولما كلمت حماتى قالتلى سلفتك هى اللى جايبه الاكل وهى حره تاكل مين ومتاكلش مين انتى بصلنا فى اللقمه ليه وكنت لما اكلم جوزى يقولى وانا اعمل ايه كبرى دماغك ساعتها، ما قدرتش أتحمل أكتر من كده ولازم أقف وأحط حد للمهزلة دي قبل ما ولادي نفسيتهم تتدمر تمامًا.


سلفتي كانت ساكنة معايا في نفس البيت، بس كانت دايمًا حاسّة إن مستواها أعلى مننا، خصوصًا إن جوزها كان شغله أحسن وبيصرف أكتر من جوزي.

ومن أول يوم تقريبًا، بدأت تعامل ولادي بطريقة مختلفة.

كل ما واحد من ولادي يقرب من أولادها علشان يلعب معاهم، كانت تبصله من فوق لتحت وتقول بمنتهى الاستعلاء:

- ماتخلى امك تجبلك لبس جديد انتوا بتفضحونا

بصوا عيالى عاملين ازاى وانتوا جمبهم شبه الشحاتين

في الأول كنت بسكت، وأقول لنفسي يمكن مش واخدة بالها إن كلامها بيجرحهم.

لكن الموضوع زاد عن حده.

كانت تنتقد لبسهم، وطريقة كلامهم، وحتى الأكل اللي بياكلوه.

ولو واحد من ولادي دخل شقتها بالغلط، كانت تعمل مشكلة وتقول:

- هو أنا مش قلتلكم قبل كده محدش يدخل هنا؟ امكم بتبعتكم عشان تعرفوا جبت ايه وعملت ايه

كنت بشوف ولادي بيرجعولى ساكتين، وخصوصًا ابني الصغير، اللي مرة بصلي وقال:

- ماما... هو إحنا فعلًا وحشين علشان مش زي ولادها؟

ساعتها حسيت إن الموضوع ما بقاش مجرد خلاف بيني وبين سلفتي...

دي بقت بتزرع في ولادي إحساس إنهم أقل من غيرهم.

حسيت إن الدم بيغلي في عروقي، والكلام اللي ابني قاله وجع قلبي زي السكــ,,ـــــينة.


لكن لما دخلت حماتي طرف في الموضوع، ووقفت في صف سلفتي وبقت تمشي على هواها، الدنيا ضاقت في وشي أكتر.

بقت تقفل بابها وتمنع ولادي حتى من النزول للمنور أو الشارع قدام البيت لو عيال سلفتى نازلين، بحجة إنهم "بيزعجوهم". والأكتر من كده،

لما ولادي كانوا بينزلوا مع أبوهم عشان يقعدوا مع العيلة، ويفكروا يمدوا إيدهم ياكلوا لقمة مع الكل، كانت سلفتى وأولادها يجرحوهم ويقولوا قدام الكل وبكل وقاحة: "مش كفاية شغل شحاتة؟"، لدرجة إن ولادي بقوا يرجعوا عيونهم مليانة دمع وخائفين يلمسوا أي حاجة.

ولما كلمت حماتى قالتلى سلفتك هى اللى جايبه الاكل وهى حره تاكل مين ومتاكلش مين انتى بصلنا فى اللقمه ليه

وكنت لما اكلم جوزى يقولى وانا اعمل ايه كبرى دماغك

ساعتها، ما قدرتش أتحمل أكتر من كده ولازم أقف وأحط حد للمهزلة دي قبل ما ولادي نفسيتهم تتدمر تمامًا.

في اليوم ده، استنيت لحد ما جوزي رجع من الشغل، وقلتله وأنا ماسكة نفسي بالعافية:

— أنا سكت كتير، بس خلاص... ولادي مش هيدخلوا يتبهدلوا ويتشتموا في بيتهم أكتر من كده.

بصلي ببرود وقال:

— يا ستي كبرى دماغك، ما تعمليش مشكلة مع أهلي.

رديت عليه وأنا مش مصدقة:

— مشكلة؟! دي مرات أخوك بتقول لابني إنه شبه الشحاتين! وابنك أخدها عادي؟

سكت شوية، وبعدين قال:

— طب وإنتِ عايزاني أعمل إيه يعني؟

قلتله:

— عايزاك تبقى أبوهم... بس.

وفي اللحظة دي، سمعت صوت سلفتي من بره وهي بتتكلم مع حماتي:

— أنا مش هقبل إن عيالها يدخلوا عندي تاني، ولو هي مش عاجبها، تاخد عيالها وتمشي.

طلعتلهم، ولأول مرة ما سكتش.

بصيت لسلفتي وقلت:

— لأ، أنا اللي مش عاجبني إنك فاكرة إن فلوس جوزك مخلياكي أعلى من الناس.

اتصدمت وقالت:

— إنتِ بتتكلمي معايا كده؟

قلت:

— أيوه. وخصوصًا بعد ما خليتي ابني يسألني هو وحش ليه.

حماتي دخلت بسرعة:

— إنتِ هتعلّي صوتك على مرات ابنـي؟

بصيت لها وقلت:

— أنا مش برفع صوتي... أنا بحمي ولادي. ولو محدش هنا قادر يحميهم، أنا هحميهم بنفسي.

سلفتي ضحكت بسخرية وقالت:

— وهتحميهم إزاي يعني؟

ابتسمت وقلت:

— من بكرة هتعرفي.

تاني يوم، لمّيت هدومي وهدوم ولادي، وخدت أول قرار محدش كان متوقعه...

رحت شقتي القديمة اللي كنت سايباها، وبدأت أنقل حاجتي واحدة واحدة.

ولما جوزي عرف، جالي متعصب وقال:

— إنتِ عملتي كل ده من غير ما ترجعيلي؟

بصيت له وقلت:

— أنا استنيت منك كتير... بس إنت اخترت تفضل ساكت.

وسكت لحظة، وبعدين قلت له:

— أنا مش هربي ولادي في بيت بيتعلموا فيه إنهم أقل من غيرهم... حتى لو اللي بيهينهم قرايبهم.

لكن اللي حصل بعد كده، هو اللي خلّى سلفتي وحماتي يندموا على كل كلمة قالوها...

لأنهم اكتشفوا إن اللي كانوا شايفينه "قلة فلوس"... كان وراه حاجة محدش فيهم يعرفها.

يتبع



ولادي مش شحاتين 2 بقلم اماني السيد بعد كام يوم، وأنا في شقتي القديمة، جوزي جه وقعد قدامي وقال:— أنا عايز أفهم... إيه اللي مخليكي مصممة تعملي مشكلة كبيرة كده؟بصيت له وقلت:— المشكلة مش في سل…


ولادي مش شحاتين 2 بقلم اماني السيد

بعد كام يوم، وأنا في شقتي القديمة، جوزي جه وقعد قدامي وقال:

— أنا عايز أفهم... إيه اللي مخليكي مصممة تعملي مشكلة كبيرة كده؟بصيت له وقلت:— المشكلة مش في سلفتي يا أحمد... المشكلة إنك سبتني وولادي لوحدنا قدامها.


اتنهد وقال:— خلاص، أنا هكلمها. هزيت راسي:— لأ... متكلمهاش عشاني. اتكلم عشان ولادك. في نفس الأسبوع، حماتي اتصلت بيا وقالت بعصبية:

— إنتِ كده بتقطعي العيلة! ارجعي بيتك وخلاص. رديت بهدوء:— أنا ما قطعتش العيلة، أنا بعدت ولادي عن الإهانة. قالت:— سلفتك ما عملتش حاجة تستاهل كل ده.


ضحكت بمرارة:— ابني قال لي: "ماما، هو إحنا وحشين؟"دي بالنسبة لك مش حاجة تستاهل؟سكتت. قفلت معاها، وأنا فاكرة إن الموضوع خلص. لكن بالليل، جوزي رجع وقال لي إن أخوه وسلفتي جم بيتكلموا معاه، وإنهم شايفين إني ظلــ,,ـــــمتهم. بصيت له وقلت:

— طيب اسأل أخوك سؤال واحد...


لو أولاده هما اللي اتقال لهم الكلام ده، كان هيسكت؟جوزي ما ردش. تاني يوم، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها. ابني الصغير رجع من عند جدته، وكان ماسك كيس في إيده. بصيت له وسألته:— إيه ده يا حبيبي؟قال:— طنط ادتهولي. فتحت الكيس، لقيت فيه هدوم جديدة لأولادي. استغربت جدًا.


ولما سألت حماتي، قالت لي:

— سلفتك اشترتهم لهم. بصيت لها باستغراب وقلت:— ليه؟قالت:— عشان هي قالت إنها غلطت. سكت شوية، وبعدها سألت:

— هي قالت كده فعلًا؟ردت حماتي:— أيوه... وقالت إن العيال مالهمش ذنب. ولأول مرة، حسيت إن فيه حاجة اتغيرت.


لكن وأنا بحط الهدوم في الدولاب، لقيت ظرف صغير مستخبي بينهم. فتحته...ولما قريت اللي جواه، اتجمدت مكاني. كان مكتوب فيه كلام من سلفتي لولادي...والجملة الأخيرة فيه خلتني أعرف إن الحكاية كلها كان وراها سبب تاني محدش كان يعرفه.


فتحت الظرف بإيد بتترعش، ولقيت ورقة مكتوب فيها:

«أنا آسفة يا حبايبي... أنا غلطت في حقكم، وكنت بقيس الناس بالفلوس واللبس، ومخدتش بالي إني بوجع أطفال مالهمش ذنب.»

فضلت باصة للورقة شوية، وبعدها لقيت ورقة تانية.

كانت مكتوبة بخط سلفتي، وفيها:

«أنا عرفت حاجة خلتني أراجع نفسي... جوزي خسر شغله من فترة، وكل اللي كنت بعمله قدامكم كان مجرد محاولة إني أبين إننا لسه أحسن من غيرنا.»

اتصدمت.

مش عشان هي خسرت فلوسها...


لكن عشان افتكرت كل مرة كانت بتبص لولادي باحتقار، وهي نفسها كانت خايفة من بكرة.

في نفس الليلة، جوزي رجع، وحكيت له كل حاجة.

قال:

— يعني هي كانت بتعمل كده عشان تخبي إنها متأزمة؟

قلت:

— يمكن... بس ده مش مبرر.

سكت، وبعدها قال:

— عندك حق.

ودي كانت أول مرة أسمعه يقولها من غير ما يحاول يدافع عن أهله.

تاني يوم، أخو جوزي جه لنا ومعاه مراته.

سلفتي وقفت قدامي، وشكلها كان مختلف تمامًا.

قالت:

— أنا جاية أعتذرلك... قدام ولادك.

بصيت لها من غير ما أتكلم.

قربت من ابني وقالت:

— أنا غلطت لما قلتلك إنك شبه الشحاتين. إنت مش أقل من أي حد، واللي عملته كان عيب.

ابني بصلي الأول، وبعدها بص لها وقال:

— خلاص.

حماتي كانت واقفة ساكتة، فبصيت لها وقلت:

— وإنتِ كمان كنتِ بتقدري تمنعي الكلام ده، بس اخترتي تسكتي.

دموعها نزلت وقالت:

— أنا غلطت... وكنت فاكرة إني بحافظ على البيت.

رديت:

— البيت اللي يتبني على كسر نفس طفل، مش بيت يستاهل نحافظ عليه.

بعدها رجعت أعيش في شقتي، وجوزي بدأ ييجي يقعد معانا بدل ما يطلب مني أرجع لنفس المكان.

أما سلفتي، فمع الوقت بدأت تتعامل مع ولادي بشكل مختلف تمامًا.

وفي يوم، ابني رجع من عندها وقال لي:

— ماما... طنط قالتلي لو عايز ألعب مع ولادها، أدخل عادي.

ابتسمت وقلت له:

— وإنت هتدخل؟

ضحك وقال:

— آه... بس مش عشان هدومهم أحسن من هدومي.

ضحكت وأنا حــ,,ـــــضنته.

ساعتها فهمت إن أولادي مكانوش محتاجين هدوم أغلى، ولا أكل أغلى، ولا بيت أكبر...

كانوا محتاجين بس حد يقول لهم:

إنتوا مش أقل من أي حد.

ومن يومها، بقيت عارفة إن الفقر مش إن الإنسان ما يملكش فلوس...

الفقر الحقيقي إن الواحد يبقى عنده فلوس كتير، لكن ما يبقاش عنده رحمة.

تمت


تعليقات