سكريبت السند كامل حور حمدان
سكريبت السند كامل حور حمدان
في تحضيرات فرحي، عمتي كانت في بيتنا، فطلبت مني أبعتلها صورة فستان فرحي، وفعلاً بعتلها الصورة بعد ما مشيت من عندنا، وكتبتلها تحت الصورة:
أهو يا عمتي الفستان يا قلبي، إن شاء الله يعجبك، ينور عيني.
فكرتها هتباركلي أو تقولي أي حاجة، إلا المسجين اللي هي بعتتهم ليا!
الله يقرف ذوقك، إيه ده؟ هو عامل كده ليه؟ هو ده يختي اللي دافعين فيه 15 ألف؟ هتبقي يوم فرحك لابسة عباية مش فستان كده، ده منظر ده؟!
اتصدمت من كلامها، واتضايقت جدًا، فكتبتلها:
هو عاجبني يا عمتي، شكرًا لرأيك ومباركتك ليا.
قفلت الشات على أساس إنها تسكت، لكنها بعتتلي رسالة تانية وقالتلي:
اعملي دراما بقى، هقول إيه؟ ما إنتِ زي أمك بومة والله، الله يسامحه أخويا اللي بلانا بيكم.
مردتش عليها، وغصب عني فضلت أعيط. مكنتش مصدقة إن عمتي اللي كنت مستنية منها كلمة حلوة قبل فرحي، هي نفسها اللي بتوجعني بالكلام ده كله، والأغرب إنها دخلت أمي في الموضوع من غير أي سبب.
مسحت دموعي، وقررت إني مش هرد عليها مهما حصل، لكن ماما دخلت عليا الأوضة، وأول ما شافتني بعيط، سألتني مالك، ولما حكتلها اللي حصل، اتضايقت جدًا، خصوصًا لما قرأت الرسائل بنفسها.
حاولت أهون عليها وأقولها إني مش عايزة مشاكل قبل الفرح، لكن ماما قالتلي:
إنتِ مش غلطانة يا حبيبتي، ومش مطلوب منك تستحملي الإهانة عشان اللي قدامك أكبر منك. خليكي محترمة زي ما إنتِ، بس متسمحيش لحد يقلل منك.
كنت فاكرة إن الموضوع هيقف عند كده، لكن تاني يوم عمتي كلمت بابا، واشتكتله إني زعلتها وقفلت الشات في وشها، وإن بنت أخوها بقت مش بتقبل النصيحة.
بابا استغرب كلامها، وسألها:
نصيحة إيه يا أختي؟ هي بنتي عملت إيه لكل ده؟
ردت عليه وقالتله:
أنا قولتلها رأيي في فستان فرحها، بدل ما تتقبل كلامي، ردت عليا بطريقة ضايقتني، ولما اتكلمت معاها زعلت وعملت مشكلة!
بابا سألها عن الكلام اللي قالتهولي، لكنها حاولت تتجنب الإجابة، لحد ما قالها إنه هيسألني بنفسه.
بعد ما قفل معاها، ناداني وقعدني جنبه، وسألني بهدوء عن اللي حصل. جبت موبايلي ووريته الرسائل كلها، وكنت متوقعة إنه هيزعل مني أو يقولي إني كان المفروض أراعي إنها عمتي، لكن اللي حصل كان العكس تمامًا.
فضل بابا يقرأ الرسائل، وكل ما ينزل من رسالة للتانية ملامحه تتغير، ولما وصل لآخر رسالة، حط الموبايل على الترابيزة واتنهد بضيق.
قاللي:
هي أختي وصلت بيها إنها تغلط فيكي وفي أمك عشان فستان؟ وإنتِ كل اللي عملتيه إنك شكرتيها على رأيها؟!
عيني دمعت، وقلتله:
والله يا بابا أنا مكنتش عايزة أزعلها، أنا كنت مستنية منها تفرحلي بس، خصوصًا إن فرحي قرب، ومش عايزة أي مشاكل بينكم بسببي.
بصلي بحزن وقال:
إنتِ بنتي يا حبيبتي، وفرحتك من فرحتي، وأنا مش هقبل إن حد يكسرك قبل يوم فرحك، حتى لو كان أقرب الناس ليا. أختي ليها مكانتها عندي، لكن ده مش معناه إنها من حقها تجرحك، وبعدها تطلب مني ألومك إنتِ!
مسك موبايله واتصل بعمتي، وأول ما ردت عليه، قالها:
إنتِ زعلانة من بنت أخوكي عشان قالتلك الفستان عاجبها وشكرتك على رأيك؟ طب وإنتِ لما غلطتي فيها وفي أمها، كنتِ متوقعة منها تعمل إيه؟!
عمتي ردت بعصبية:
إنت كمان هتوقف ضدي عشان بنتك؟! أنا أختك الكبيرة، وكان المفروض بنتك تعرف الأصول!
بابا رد عليها بحزم:
الأصول يا أختي إنك تفرحي لبنت أخوكي، ولو ذوقها مش عاجبك، تقولي رأيك باحترام. إنما مش كل ما حد يزعل من كلامك تقولي عليه قليل الذوق ومش متربي. وبعدين إنتِ ليه دخلتي أمها في الموضوع؟ هي عملتلك إيه؟
عمتي سكتت لحظة، وبعدها قالتله:
يعني إنت عايزني أروح أعتذرلها؟!
رد بابا من غير تردد:
أنا مش هقولك تعملي إيه، ده قرارك إنتِ، لكن بنتي مش هتعتذر عن حاجة معملتهاش، ومش هسمح إن فرحتها تتحول لوجع بسبب خلاف ملوش أي لازمة. ولو إنتِ بتحبيها فعلًا، راجعي نفسك قبل ما تخسري مكانتك عندها.
وقفل معاها المكالمة، وبعدها بصلي وقال:
إنتِ متشغليش بالك بأي حاجة يا حبيبتي. كملي تحضيراتك وافرحي، وأنا مش عايز أشوف دمعة في عينيكي بسبب الموضوع ده تاني.
حضنته وأنا بعيط، لكن المرة دي كنت حاسة براحة، لأني عرفت إن في حد شايف وجعي ومش هيطلب مني أسكت لمجرد إن اللي زعلني من العيلة.
عدت الأيام، وبدأت أنشغل بفرحي، لكن عمتي مكنتش كلمتني ولا اعتذرتلي، لحد ما قبل الفرح بيومين بعتتلي رسالة قالتلي فيها:
على فكرة، أنا مش هاجي فرحك، ومش ناقصة مشاكل. خلي الناس اللي عاجبهم ذوقك يفرحوا بيكي.
اتضايقت، لكن المرة دي مردتش، وقررت إني مش هترجاها تحضر، لأن اللي عايز يفرحلي أهلاً بيه، واللي مش عايز مش هقدر أجبره.
يوم الفرح، كنت في الكوافير وبجهز نفسي، وفجأة بابا اتصل بيا وقاللي:
يا حبيبتي، عمتك هنا، وعايزة تشوفك قبل ما تخرجي. تحبي أقولهالها تدخل؟
اتوترت، لأني مكنتش عارفة هي جاية ليه بعد ما أكدت إنها مش هتحضر، لكن قولتله إنها تدخل.
دخلت عمتي، وأول ما شافتني بالفستان، عينيها دمعت وقربت مني وقالت:
مبروك يا حبيبتي، ربنا يتمملك على خير ويسعد قلبك.
فضلت باصة لها، لحد ما مسكت إيدي وقالتلي:
أنا جاية أعتذرلك يا بنت أخويا. أنا غلطت في حقك، واتعصبت لمجرد إنك مردتيش بالطريقة اللي كنت مستنياها، ونسيت إنك عروسة ومن حقك تفرحي من غير ما حد يوجع قلبك. حقك عليا يا حبيبتي.
دموعي نزلت، وقلتلها:
أنا والله يا عمتي مكنتش عايزة غير إنك تفرحيلي. أنا كنت مستنياكي تكوني جنبي في اليوم ده، مش إننا نزعل من بعض عشان فستان.
حضنتني وقالتلي:
خلاص يا حبيبتي، حقك عليا، ويلا بقى افرحي، أنا مش هفوت فرح بنت أخويا.
وبعد ما خرجت، لقيت بابا واقف بره، ولما شافني ابتسم وقاللي:
أهو كده يا عروستي، عايز أشوف ضحكتك الليلة كلها، ومش عايز أي حاجة تضايقك.
ضحكت وحضنته، وحسيت إن ربنا عوضني عن الزعل اللي عشته الأيام اللي فاتت، وإن أجمل حاجة في الدنيا إن الإنسان يلاقي حد يسنده وقت ما يكون مكسور.
بدأ الفرح، وعمتي كانت من أول الناس اللي باركتلي، وبابا فضل جنبي لحد ما خرجت مع جوزي، وهو بيوصيني إني أحافظ على نفسي وبيتي، وإن كرامتي تفضل دايمًا محفوظة.
ومن يومها فهمت إن احترام الكبير مش معناه إننا نقبل الإهانة، وإن العيلة مهما حصل بين أفرادها، لازم يكون فيها رحمة واحتواء، وإن الاعتذار مش ضعف، بالعكس، ساعات بيكون هو السبب اللي بيحافظ على المحبة قبل ما تضيع.
والحمد لله، فرحي عدى على خير، وفضلت فاكرة فرحتي ودعوات الناس اللي بتحبني، مش الكلام اللي وجعني قبلها.
عايزة اسالكم سؤال لو قولتلكم اني ناوية انزل المعرض السنادي هل هتحبو دا وهشوفكم ان شاء الله ولا لا ياحبايبي
#تمت
#حور_حمدان
#السند

تعليقات
إرسال تعليق