سكريبت الحما الحنينه كاملة بقلم حور حمدان
سكريبت الحما الحنينه كاملة بقلم حور حمدان
بعت لأمي صورة الفلوس اللي حوشتها أول خمس شهور من جوازي، وكتبتلها:
ماما، أنا عايز أجي أخبي الفلوس دي عندك عشان سهيلة متشوفهاش وتقعد تسأل، لأن أنا مفهمها إن مرتبي بسيط وهي عايشة عليه.
متوقعتش أبدًا إنها تقف ضدي أو إنها تقول كده، بس لقيتها بتقولي:
اخص عليك والله، بجد اخص عليك وعلى تربيتك! لا، مش هتيجي يا حاتم، وعيب أوي اللي بتعمله في بنت الناس دي. هو أنا ربيتك كده يا ابني؟
كتبتلها باستغراب من كلامها:
ليه يا ماما بتقولي كده؟ أنا بس عايز أحوش فلوس على جنب من وراها.
طولت شوية في الرد، لحد ما لقيتها باعتالي مسدجين ورا بعض على طول، بتقولي فيهم:
عقابًا ليك، هتروح دلوقتي تشتري خاتم دهب لمراتك، وتقولها إنك خدت مكافأة من شغلك ورفعولك المرتب، وتقولها المرتب الحقيقي، ده لو مش عايزني أزعل منك يعني!
وعايز تحوش، حوش مع واحدة ماشية معاك على الحلوة والمرة، وعارفة تمشي بيتك بربع مرتبك! حرام عليك تشيلها فوق طاقتها، خاصة إنك قادر أصلًا تصرف. الله يهديك والله.
فضلت باصص لرسالة أمي شوية، ومش عارف أرد عليها أقول إيه، لأني مكنتش متوقع إنها تزعل مني للدرجة دي.
كتبتلها:
يا ماما، أنا مش بخيل والله، وأنا مش مقصر معاها في حاجة، بس أنا بفكر في المستقبل، وعايز أأمن نفسي وأأمن بيتي، إيه المشكلة إني أحوش جزء من مرتبي؟
ردت عليا وقالت:
مفيش مشكلة يا حبيبي إنك تحوش، بالعكس، أنا نفسي أشوفك أحسن واحد في الدنيا، بس مش على حساب مراتك! إنت ليه محسسها إنك على قد حالك وإن مرتبك بالعافية مكفي البيت، وهي تصدق وتعيش على قد اللي إنت مديهولها، وإنت عندك فلوس مخبيها عنها؟
يا ابني، الفلوس بتتعوض، لكن خاطر الناس اللي بتحبك لو اتكسر، مش سهل يتصلح. سهيلة دي سابت بيت أبوها وجت عاشت معاك، ورضيت بالقليل وهي فاكرة إن ده كل اللي تقدر عليه، يبقى أقل حاجة تعملها إنك تبقى صريح معاها.
فضلت ساكت وأنا بقرأ كلامها، وبعدين كتبت:
طب يا ماما، ما أنا لو قلتلها على مرتبي كله، ممكن تصرف أكتر، وأنا مش عايز أعودها على مستوى معين وبعدين مقدرش أوفرهولها.
ردت عليا بسرعة:
هو إنت فاكر إن كل الناس زي بعض يا حاتم؟ دي مراتك، مش واحدة غريبة عنك! وبعدين إنت بنفسك بتقول إنها عايشة بربع مرتبك، يعني إيه اللي مخوفك؟ ما يمكن لو عرفت إن ربنا موسعها عليك، تساعدك تحوش أكتر، ويمكن كمان ترفض إنك تصرف عليها زيادة عن اللزوم.
وبعدين اسمعني كويس، أنا مش هخبي عندي جنيه واحد من فلوسك دي، مش عشان الفلوس وحشة، لكن عشان مش هساعدك تعمل حاجة ممكن تجرح مراتك لو عرفتها.
أنا عايزاك تروح تجيب لها خاتم دهب، وتفرحها، وتقولها الحقيقة، وبعد كده اتفقوا سوا على مبلغ تحوشوه كل شهر، وصدقني هتعيش مرتاح أكتر لما تبقى مراتك شريكتك في كل حاجة، مش واحدة إنت مخبي عنها نص حياتك.
قفلت الشات معاها، وقعدت أفكر في كلامها، والغريب إني كل ما كنت أحاول ألاقي مبرر لنفسي، كنت أفتكر سهيلة وهي بتقولي إنها مش عايزة تتعبني في المصاريف، وإنها ممكن تستغنى عن حاجات كتير عشان نعرف نوفر فلوس.
قمت لبست ونزلت، وروحت محل دهب، وفضلت ألف وأبص على الخواتم لحد ما اخترت خاتم بسيط وجميل، واشتريته ورجعت البيت.
أول ما دخلت، لقيت سهيلة في المطبخ بتحضر العشا، ولما شافتني ابتسمت وقالت:
حمد لله على السلامة يا حبيبي، إنت اتأخرت ليه النهارده؟
قربت منها وطلعت علبة الخاتم من جيبي، وقلت:
عشان كنت بعمل حاجة مخصوص ليكي.
بصت للعلبة باستغراب، ومسحت إيديها في الفوطة اللي كانت معاها، وفتحتها، وأول ما شافت الخاتم بصتلي بفرحة وقالت:
إيه ده يا حاتم؟! إنت جبتلي ده منين؟
اترددت للحظة، وافتكرت كلام أمي، فخدت نفس وقلت:
سهيلة، أنا لازم أقولك على حاجة، ومش عايزك تزعلي مني.
ملامحها اتغيرت، وقفلت العلبة وهي بتسألني بقلق:
في إيه يا حاتم؟ خوفتني!
قعدتها جنبي، ومسكت إيديها وبدأت أحكيلها عن الفلوس اللي حوشتها، وعن إني كنت مخبي عنها حقيقة مرتبي، وإن كل ده كان بدافع خوفي من المستقبل، مش عشان مش واثق فيها.
فضلت ساكتة شوية، وأنا مستني منها أي رد، لحد ما رفعت عينيها ليا وقالت:
يعني إنت طول الخمس شهور دول كنت بتخليني أحسب كل جنيه، وأقول مش مشكلة يا حاتم، المهم نعرف نعيش، وإنت كان معاك فلوس أكتر من اللي كنت بتقولهالي؟
حسيت بإحراج شديد، وقلت:
أنا عارف إني غلطان، والله ما كان قصدي أوجعك، أنا بس كنت عايز أحوش وأأمن مستقبلنا.
نزلت عينيها وقالت بصوت هادي:
يا حاتم، أنا عمري ما طلبت منك حاجة فوق طاقتك، ولا عمري زعلت عشان حرمت نفسي من حاجة. أنا كنت فاكرة إن دي ظروفنا، وكنت راضية بيها، لكن اللي زعلني إنك مخبي عني، مع إني مراتك، وأكتر واحدة المفروض تبقى واثق فيها.
مسكت إيديها وقلت:
حقك عليا يا سهيلة، أنا غلطت، ومش هكررها تاني. من النهارده مفيش حاجة هتبقى مستخبية عنك، وهنقعد نحسب مصاريفنا وفلوسنا سوا.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:
أنا مش عايزة منك دهب ولا هدايا يا حاتم، أنا كل اللي عايزاه أحس إني شريكتك بجد، وإنك لما تفكر في بكرة، تفكر فيا معاك، مش من ورايا.
حضنتها وقلت:
وعد مني، يا سهيلة، من النهارده إنتِ شريكتي في كل حاجة.
وبعدها طلعت موبايلي، واتصلت بأمي، وأول ما ردت قلتلها:
عملت اللي قولتيلي عليه يا أمي، وجبتلها الخاتم، وقلتلها الحقيقة.
ضحكت وقالت:
طب الحمد لله، أهو كده ابني اللي ربيته رجع لعقله!
ضحكت أنا كمان، وبصيت لسهيلة اللي كانت قاعدة جنبي بتبصلي بحب، وساعتها فهمت إن أمي مكانتش بتحرمني من حقي إني أحوش، هي كانت بتعلمني إن الفلوس اللي بتتحوش من غير ثقة وراحة بال، ممكن تكلفني أغلى حاجة عندي.
معلش يا جماعة لية كل الهجوم دا
حرفيا مجرد اسكربت خيالي بحاول اوصل من خلالة نصيحة بسيطة ف لية حقيقي كل الهجوم عليا دا، انا والله بزعل جدًا لما بلاقي كومنتات بالشكل دا خاصة ان انا مأذتش حد مش عاجبك الاسكربت متقرأش بس متتسببش في زعل انسان تاني..
وبحبكم جدًا جدًا يا اجمل واعسل ناس في الدنيا ولو عجبكم الاسكربت متنسوش تقولولي رايكم في الكومنتات
#تمتت
#الحما_الحنينة
#حور_حمدان

تعليقات
إرسال تعليق