القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت عباية اخويا كاملة حكايات زهرة حصري

 سكريبت عباية اخويا كاملة حكايات زهرة حصري



سكريبت عباية اخويا كاملة حكايات زهرة حصري


اخويا كان مسافر و بعت حاجات للعيله كلها، بس مراته مسكت عبايتي انا بذات وقالتلي بدليها معايا ،ولما رفضت قالت دي حاجة جوزي وانا اللي اختار الاول، كنت اقدر اشتكيله واعمل مشكله بس انا سكت وتاني يوم بعتلها شنطه اول ما فتحتها اټرعبت وجابتلي العبايتين لحد البيت واترجتني اخدهم الاتنين!!!!!

الواحد ساعات بيفضل السكوت على ۏجع الدماغ والمشاكل، خصوصاً لما بيكون الغايب ده أخ حنين مسافر وشقيان عشان يفرح العيلة كلها. أخويا أحمد، ربنا يديله الصحة مسافر بقاله سنين، وكل ما يبعت شنطة مع حد نازل، كانت بتبقى فرحة للبيت كله لأمي وأبويا، ومراته شهيرة، وليا أنا وابني الصغير أحمد.

بس كان فيه مشكلة متكررة مابتخلصش

شهيرة مراته. من يوم ما دخلت البيت أول ما الشنطة توصل تفتحها،و تمد إيديها بسرعة وتنقي العباية أو الجلابية الأجمل والأغلى وتقول دي بتاعتي! جوزي بيقولي انتي نقي واختاري الأول، والباقي بعدك!. حتى لو العباية مكتوب على كيسها اسمي أنا، عادي جداً تاخدها، ولو حاجتي مش على مزاجها المهم تاخد الحاجه اللي اسمي عليها

وأنا؟ كنت بسكت وأقول عشان أخويا ما يزعلش، وعشان البيت انا اصلا كنت دايماً أكون في بيتي مع جوزي وابني، ولا بحضر فتح الشنط أصلاً، ولما أروح ألاقي العبايه اللي فضلت بعد اختيارها اخدها وخلاص رغم ان امي كل مره تفضل تقولي بتاخد حاجتك بقصد تعالي بدري يا عبيطه واشبطي في حاجتك ...بس انا ولا كان بيفرقلي.

لحد ما جه اليوم اللي فرق معايا بجد 

في يوم، لقيت أخويا أحمد بيكلمني فجأة فيديو كول، وقعد يوريني صور أربع عبايات مختلفة، وقال لي بحب وابتسامة بقولك ايه يا سهام ، نقي أحلى واحدة فيهم عشان هوديها هديه لحد وبثق في زوقك 

بصيت للصور واخترت عباية سوداء شيك جداً، وتفصيلتها تهبل وقيمتها عالية، وكنت فاكره بيشتريها لشهيرة مراته ضحكت وقلتله دي فخمة أوي يا أحمد، دي أحلى واحدة فيهم بجد

قفل معايا وهو مبسوط،وأنا قفلت التليفون ونسيت الموضوع خالص.

بعديها بأسبوع، كلمني وقالي روحي عند ماما النهارده يا سهام، هبعت شنطة مع واحد صاحبي، فيها العباية اللي اخترتيها، وفيه طقم تاني على ذوقي لأحمد ابنك.

اتفاجئت وقلتله بحب ليه يا حبيبي تتعب نفسك وتتكلف ده انت مش مخلي في نفسنا حاجة! ده أنا كنت فاكراك بتنقيها لشهيرة ولله

قال لي بصوت حنون لا دي هدية لكي إنتي يا غالية، وحتى شهيرة خليتها تختار لنفسها عباية على ذوقها برضه بنفس الطريقة.

فرحت ورحت بيت أمي، وقعدت مستنية الشنطة 

أول ما وصلت، اتفتحت الشنطة، وكل واحد خد نصيبه. شهيرة طلعت العباية بتاعتها، والعباية بتاعتي اللي مكتوب عليها اسمي بوضوح.

وفجأة، زي كل مرة، قامت شهيرة خطفت العباية السوداء بتاعتي من قدامي، وقالت ببرود وبجاحة مفيش بعدها




بقولك ايه يا سهام، أنا هاخد دي لانها غاليه وعجبتني وانتي خدي التانية المزخرفة دي.

بصيتلها بضيق وقلت بس يا شهيرة اسمي مكتوب على العباية السوداء دي، وأخويا كلمني وقالي إن دي بتاعتي وهو اللي مخترها لي والمره دي بذات عيزاها عشانه!


.

بصتلي بحدة وقالت نعم؟! إحنا أصحاب الحاجة وأنا اللي اختار الأول! اخوكي هو اللي بيقولي كده، بيقولي اختاري أنتِ يا شهيرة والباقي بعدك!.

قلتلها بنبرة مخڼوقة وضيق بس اسمي عليها أهو قدامك، وأخويا قالي عليها بالخصوص، وأصلًا أنا مش بلبس ألوان زاهية، والتانية دي قال إنك أنتِ اللي اخترتها لنفسك.

ردت ببرود مقرف فعلاً أنا اخترتها، بس غيرت رأيي وعايزة أبدل، خدي أنتِ دي وأنا هاخد دي! وزقت في اتجاهي العباية الملونة.

نفضت إيدي وقلت لها بصرامة لأ معلش، مش عايزة أبدل، هاتي عبايتي خليني أمشي وأروح بيتي.

هنا ضحكت بصوت عالي وقالت جملة نزلت عليا زي الصاعقة شحاتة وعينها بجحة! قلت لك أنا صاحبة الحاجة وأنا اللي أختار، ولو عجبتك العباية أوي كده خليه جوزك يجبلك زيها!.

اټصدمت من بجاحتها وقسۏة كلامها، وأمي قالت لها بعصبية عيب كده يا بنتي، بلاش الكلام ده!.

ردت بوقاحة دي الحقيقة يا حماتي!.

أنا سكت تماماً، وسبت العبايتين قدامها على الترابيزة، وقلت لها بهدوء غريب اللي تشوفيه يا شهيرة، مبروكين عليكي انا مش عايزه حاجه، ومشيت بهدوء من غير ما أزعق، ومن غير ما أتصل بأخويا أشكي له أو أكدره في سفره انا عارفه كويس هعمل ايه؟؟

أما شهيرة، فبقت قاعدة في بيت أمي بتتفرج على العبايتين، مبهورة ومبسوطة إنها قدرت تفرض رأيها وتاخد الاتنين لنفسها، وتاني يوم على العصر كدة، وصل عند شهيرة شنطة سودا جديدة، ومكتوب عليها اسمها هي! شهيرة لما شافت الشنطة طارت من الفرحة، وافتكرت إن جوزها بعتلها هدية تانية وجريت فتحتها بس أول ما فتحت الشنطة وبصت جوة، عينيها وسعت من الړعب، ووشها اتغير كلياً، اخدت العبايتين وهيه بټعيط وجات بيهم جري على بيتي ووقفت تترجاني اخد العبايتين ليا وهيه مش عيزاهم!!!!

سر الشنطة السودا.. والنهاية اللي ما كانتش

على البال

أول ما فتحت الشنطة السودا دي... الدنيا أظلمت في وش شهيرة واتلونت بالأصفر من الړعب والهلع. تعالوا احكيلكم إيه اللي حصل بالصدفة والتدبير الإلهي، وخلي شهيرة اللي كانت من شوية قاعدة منتصرة وبجحة في بيت أمي، تتحول لكائن مړعوپ بيجري حافي عشان يترجاني أخد حاجتي بنفسها!

الاڼتقام البارد.. ودور أمي الغالية

اللي حصل يا سادة إن أمي، ربنا يديها الصحة وطولة العمر، مكنش طايقها الصبر ولا السكوت الحكيم اللي أنا عملته. أول ما مشيت وسيبت العبايتين على الترابيزة

وخرجت بهدوء، أمي جابت آخرها من طريقتنا وقلة ذوق شهيرة وبجاحتها المعتادة، خصوصاً لما جابت سيرتي بكلمة وجعت قلب أمي قبل

اقرأ ايضا

نمري الوقح بقلم زهرة الربيع

عباية اخويا حكايات زهرة حصري

مهرة القاسم بقلم زهرة الربيع

مرات ابني المړيض ٢ حكايات زهره حصري

مرات ابني المړيض ١ حكايات زهره حصري

لما انت بقلم دينا محمد

الخادمه حكايات زهرة حصري

لم اخبر ابنتي

الساعه كانت

في عصمتي بلوه بقلم زهرة الربيع

حماتي حكايات زهرة حصري

طليقي الغني


ما توجعني شحاتة وعينها بجحة!.

أمي مسكت تلفونها وضړبت أخد جوزي... قصدي أخويا أحمد في السفر، وفضلت ټعيط وتقوله على كل اللي حصل بالحرف الواحد، من غير ما تنقص كلمة ولا تزود حرف. حكت له إزاي شهيرة خطفت الهدية اللي هو مختارها لي بنفسه، وإزاي هزأتني في بيتها وأهانتني وأنا ساكتة عشان خاطره وخاطر صلة الرحم.

أحمد طبعاً، الراجل اللي شقيان وغربته واكلاه، واللي بيبعت الشنطة عشان يفرح العيلة كلها مش عشان مراته تذل أخته الوحيدة، دمه فار واتحرق بطريقة ما تتخيلوهاش. قال لأمي بصوت كله حزم وڠضب مخڼوق

سيبي الموضوع ده ليا يا أمي، وسهام دي خط أحمر عندي، واللي جرحها كأنه جرحني أنا شخصياً، اصبري عليا بكره تشوفي هعمل فيها إيه عشان تعرف إن الله حق وإن البجاحة مش بيتباع لها سوق!

مفاجأة الشنطة السودا.. وصاعقة أحمد

وتاني يوم على العصر كدة، وصل عند شهيرة ديليفري خاص لحد باب بيت أهلي، ووصلت الشنطة السودا الكبيرة اللي مكتوب عليها اسمها شهيرة بخط كبير وواضح وبطريقة رسمية جداً.

شهيرة لما شافت الشنطة والشكل الفخم، عينيها لمعت بالطمع القديم، وقالت في نفسها بسعادة وخبث وهي بتفرك إيديها أكيد أحمد حس إني زعلت لما كلمته مبارح، وبعتلي هدية تانية تصالِحني بيها وتعوضني عن العباية اللي سهام خدتها! رغم إن سهام هي اللي سابتها بمزاجها.

جريت شهيرة وهي بتتنطط من الفرحة، فتحت الشنطة بسرعة البرق وهي مستنية تشوف طقم ذهب فخم، أو فستان سهرة غالي، أو برفان من اللي قلبها يحبه.

لكن المفاجأة... أول ما فتحت الغطاء وبصت جوة، عينيها وسعت للآخر واتجمدت في مكانها من الړعب!

الشنطة مكنش فيها أي هدية تسر.. الشنطة كان محطوط جواها قطعة قماش كفن أبيض تماماً، ناصع البياض، ومطبق بعناية شديدة وكأنه جاهز للاستخدام، ومعاه ظرف أبيض مقفول ومكتوب عليه اسمها بخط إيد أحمد الصارم.

شهيرة اټرعبت وقلبها وقع في رجليها، إيديها اترعشت وهي بتفتح الظرف، وطلعت الورقة وقريت الكلام اللي نزل على دماغها زي صاعقة كهربا

يا شهيرة.. الكفن ده مش للبيع ولا للشراء، ده بيفكرك إن الإنسان لما ېموت مش هياخد معاه غير عمله وسيرته الطيبة.

اللي تمد إيدها على مال مش حقها، وتهين أختي في بيتي وبيت أمي، وتقول عليها كلمة قليلة الأصل زي دي، ميبقاش لها أمان لا في عرضي ولا في بيتي. الشنطة دي تذكرة ليكي إن الطمع قل ما جمع، وإن چرح الأهل مش هعديه بالساهل. العبايتين اللي أخدتيهم بقوة البلطجة، هتيجي بنفسك تبوسيهم وتحطيهم قدام سهام، وتستسمحيها، ولو ده محصلش خلال ساعة، هيكون ليا تصرف تاني خالص معاكي يخليكي ټندمي على اليوم اللي عرفتيني فيه وتحسي إنك مېتة وأنتِ على قيد الحياة.


الاڼهيار والهروب لحد باب بيتي

الكلمات كانت كالسيف على رقبتها. شهيرة


حست إن الكفن ده محطوط حوالين رقبتها هي شخصياً، وإن أحمد اللي دايماً طيب وهادي وحنين، لما بيزعل بيقلب لوش تاني خالص مرعب ما تقدرش تستحمله. العزوة، البيت، الاستقرار، وسفر جوزها وخيرد... كل ده كان ممكن يضيع في ثواني معدودة لو أحمد طلقها أو ڠضب عليها ڠضب حقيقي.

الړعب دب في قلبها، والألوان طارت من وشها. مبقتش قادرة تبلع ريقها ولا تقف على رجليها. جريت زي الملبوسة، فتحت الدولاب وطلعت العباية السوداء بتاعتي اللي خطڤتها، وطلعت معاها العباية التانية اللي كانت زاعقاهم عشاني، وراحت نازلة جري على السلم حافية تقريباً، من غير ما تلبس حتى طرحة عدلة على راسها، لحد ما وصلت عند باب بيتي وهي بتترعش!

الاعتراف والدرس اللي مش هنساه

أنا كنت قاعدة في الصالة مع ابني الصغير أحمد، شاربة كوباية الشاي بهدوء، ولسه بتكلم مع جوزي وبحكيله اللي حصل امبارح ببرود تام عشان مديش الموضوع أكبر من حجمه وأقفل الصفحة.

وفجأة... صوت خبط على الباب پعنف ومفيش أي صبر، خبط عالي ومتقطع كأن البيت بيولع برة.

قمت استغربت، وفتحت الباب بسرعة...

لقيت شهيرة! بس إيه؟ منظرها كان يصعب على الكافر. وشها أصفر لدرجة المرارة، عيونها حمرا من العياط والهلع، وشعرها منكوش، وواقفة بتترعش زي الورقة في الشتاء، وماسكة العبايتين بإيديها الاتنين بقوة وكأنهم طوق نجاة هينقذها من الڠرق.

أول ما فتحت وشافتني، مفكرتش لحظة واحدة، وقعت على ركبتها قدام باب الشقة وهي بټعيط بشهقات عالية وتقول بصوت مكسور ومړعوپ

حقك عليا يا سهام! والله العظيم حقك عليا! أنا كنت شيطانة وعميا.. خدي عبايتك، والنبي خدي الاتنين! والله العظيم ما عايزة حاجة منهم ولا عايزة ألمسهم طول ما أنا عايشة! بالله عليكي اتصلي بأحمد وقوليله يسامحني، اقفلي الموضوع ده والنبي عشان عيالي وبيتي مايخربوش!

نهاية الحكاية والحكمة المستفادة

بصيت لها وأنا ثابتة في مكاني، مكنش في قلبي أي تشفي، بس كان فيه إحساس عميق بالارتياح إن الحق دايماً ليه رجالة بيحموه، وإن ربنا بينصر المظلوم في الوقت المناسب وبأبسط الطرق.

قلت لها بصوت هادي وثابت يقطع الصخر

قومي يا شهيرة.. اقفي عدل. أنا مكنش زعلانة عشان عباية ولا جلابية، العبايتين دول تحت رجلك لو تحبي، الفلوس تروح وتيجي. أنا كان زعلاني على طريقتك اللي مش محترمة، وكلمتك اللي چرحتني وأنا في بيت أمي. أحمد أخويا ده راجل شقيان بيغرب نفسه سنين وسنين عشان يفرحنا كلنا، مش عشان مراته تكسر بخاطري وتأذينا بالقوة.

ردت وهي بټعيط أكتر وبتترجاني

والله العظيم توبة! توبة أمد إيدي على حاجة مش بتاعتي تاني أبداً! أحمد كلمني في التلفون بعد الشنطة دي و... وهددني ټهديد رعبني.. أبوس إيدك خلصيني وكلميه قوليله إني جيت لحد عندك واعتذرت وبست رأسك كمان!

وفي اللحظة دي، جرس التلفون بتاعي رن. بصيت على الشاشة

لقيت اسم أحمد أخويا.

قلبي ارتاح، وفتحت الخط وقلت بصوت حنون وبابتسامة حبيبي يا أحمد، حمداً لله على سلامة الشنطة وجمالها.

سمعت ضحكته الهادية في التلفون وهو بيقول لي سامعك يا سهام، وسامع شهيرة وهي واقفة عندك بتترجاكي. عسى الدرس يكون دخل دماغها وفهمت إن اللي يمد إيده على حق غيره، ربنا بيبعتهاله بالطريقة اللي ترعبه وتصحيه من غفلته.


قلت له بطيبة قلب وحكمة خلاص بقى يا أحمد، البنت اعتذرت واديها جابت العباية لحد عندي وبست رأسنا، عفا الله عما سلف، عشان خاطري ما تكبرش الموضوع أكتر من كده وخلي بيتها عامر.

أحمد سكت شوية وبعدين قال بحب علشان خاطرك أنتِ بس يا سهام، وعلشان خاطر أمنا، أنا هسامحها المرة دي، بس لو تكررت تاني، هيكون ليا كلام تاني خالص معها.

قفلت التلفون مع أحمد، وبصيت لشهيرة اللي كانت واقفة مستنية حكم الإعدام. قلت لها قومي يا شهيرة، العباية بتاعتك اللي اخترتيها لنفسك خديها، والعباية بتاعتي اللي أخويا جبهالي هخدها، وربنا يهديكي وتبطلي طمع وبجاحة بعد كده.

شهيرة أخدت بعضها وجريت على بيتها، ومن يومها ده اتغيرت تماماً، مبقتش تمد إيدها على حاجة مش بتاعتها، وبقت تحترم الكل، وتعلمت درس عظيم في الحياة إن الطمع ما يجيبش غير المڈلة، وأن السكوت مش ضعف أبداً.

. السكوت هو ذكاء بيسيب الحساب لناس تعرف تربي صح!


تعليقات