القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت جوزي خطب واحدة من ورايا أمانى سيد

 سكريبت جوزي خطب واحدة من ورايا أمانى سيد



سكريبت جوزي خطب واحدة من ورايا أمانى سيد

أنا ليلى، وأنا وعمر اتجوزنا عن قصة حب أيام الجمعة، الحب اللي بيطلع من العِشرة مش من الوعود، وخلفنا ولدين، والحياة لهتنا زي أي بيت عادي. شغل ومسؤوليات وضغط، وكل واحد فينا بيحاول ما يقصّرش، مكنتش بفتش وراه ولا شكيت في يوم إنه ممكن يخون أو يخبّي حاجة، مواعيده كانت مظبوطة بالبلدي كده نقدر نضبط الساعة عليه.


 


بس الأيام الأخيرة ما كانتش شبه اللي قبلها، بقى يتأخر، وتليفونه مبقاش بيرن نهائي في البيت، دايمًا صامت، كأنه خايف رقم يظهر قدامي. كنت بقنع نفسي إن ده شغل وضغط، بس محدش شاطر على طول، والشك لما يدخل قلب ست ما بيطلعش بسهولة. استغليت إنه دخل ياخد شاور، وقدرت أفتح تليفونه، وأنا وقتها ما كنتش بدوّر على خيانة، كنت بدوّر على طمأنينة، بس اللي لقيته كان صدمة تقيلة، مش بس مرتبط، لا ده خاطب، وبيحدد معاها معاد الفرح، ومستني يعرفني الأول… كتر خيره صراحة.


قعدت على الكنبة وحطيت التليفون مكانه

خرج عمر من الحمام وجه قعد جمبى يتفرج على التلفزيون

مكنتش مركزه معاه ولا فى أى حاجه بيقولها كنت ببص على ولادى اللى قاعدين على السفره يزاكروا وببص للبيت اللى بنيته حته حته

وسألت نفسى سؤال

هل انا هسمح إن البيت ده يتهد ؟؟

طيب العلاقه بينهم وصلت لايه ؟ والاهم من ده هل هقدر اربى اولادى لواحدى ؟؟


واسيب واحده تانيه تنتصر عليه وتاخد جوزى منى

الصمت طال ودماغى بتودى وتجيب مابين كرامتى ومابين الولاد ومابين عشره السنين اللى هو نسيها

بصلى عمر وهزنى من كتافى

ـ مالك يا ليلى فى حاجة ولا ايه

ـ لأ انا تعبانه شويه شكلى داخله على برد

مسك عمر ايدى والايد التانيه على راسى

ـ إنتى جسمك بارد ليه كده

ـ غالباً بوادر تعب بقولك ايه خد بالك من الولاد وراجعلهم انا هنام بدرى وبإذن الله اصحى بكره كويسه

سبته ودخلت وفضلت طول الليل افكر في مستقبلى انا والولاد وهل اواجه ولا استنى

لحد


ما أخيرا اخد القرار

قررت أنى لازم احافظ على بيتى وهو لازم يتعلم الادب

فضلت افتكر اد ايه كنت بحافظ على فلوسه عشانه وكمان عشان اامن مستقبل ولادنا

فتحت الحساب البنكى المشترك اللى بينا وشوفت رصيدنا كام

حمدت ربنا لسه ماسحبش منه فلوس الشبكه او يمكن يكون عامل جمعيه من ورايا مش مهم اللى راح خلاص مش هفكر فيه

خلينى اركز على اللى جاى

ياترى هو لسه بيحبنى ولا خلاص بقى يحبها هى

انا غبيه بسال سؤال زى ده ليه اكيد حبها امال هيتجوزها شفقه

ـ طيب وأنا… انا فين نسينى نسى ايام


زمان

فتحت التليفون

بصيت لصورى القديمه والجديدة وفضلت اعمل مقارنه بينهم

بصراحه المقارنه مكنتش فى صالحى

الأول كنت مهندمه الطرحه لايقه على الطقم

كنت بهتم ببشرتى وبنفسى ليه بطلت اعمل كده

ليه سبته هو بس اللى يهتم بشكله

بصيت على صوره وفضلت اقارن صوره القديمه بالجديده اكتشفت إنه معملش زى ما انا ما عملت لا ده بالعكس هو اصبح انضج وشكلا أفضلا ولبسا اشيك

قررت أنى قبل ما اخد أى موقف معاه لازم اخد موقف مع نفسى الاول

تانى يوم صحيت وعملت نفس روتينى بس اليوم ده بلغته انى هنزل اشترى لنفسى


كام حاجه

وقتها استغرب بس عداها

بصراحه نزلت اشتريتلى بيجامتين على قميصين حلوين

على مرطب للبشره

دخلت الكوافير لقيت الاسعار غاليه فى الاخر انا عندى ولاد ومش هصرف كل الفلوس دى واسيبهم

خرجت من الكوافير اشتريت صبغه شعر وشويه حاجات كده وكنت حريصه اوى وانا بشترى الحاجه ماتكنش غاليه وتكون حلوه

لقطه زي ما بتسموها

واشتريتلى فستانين خروج وكنت حريصه وانا بختار الطرح اللى تليق عليهم اكتشفت ان دولابى مكنش فيه غير ٣ طرح بس ببدل فيهم

روحت البيت

صبغت شعرى ودخلت على النت بقيت اجيب الوصفات الطبيعية اللى اقدر اعمل منها


ماسكات تناسب وشى وتناسبنى

بصراحه اتفاجئت إن فى حاجات كتير فيه اهملتها وانا كنت فاكره إن الشاور اليومى ده هو اللى هيحلينى نضيفه ومهتميه بنفسى

دخلت على النت وجبت كورسات زومبا بقيت اشغلها على التلفزيون واعمل زيها وقررت اظبط اكلى واكلهم معايا

منها اوفر ومنها اكل صحى

منا عِضى عيال برضو ومش عايزة فى لحظه غضب اخسر كل حاجه

وبرضو لو حصل اى غدر منه يبقى فى قرشين ساندينى

جه عمر من الشغل وملاحظش أى تغيير

فى اليوم التالى كملت اللى كنت بعمله

عدى اسبوعين جسمى بدأ ينزل وهو خلاص كان قابل أهلها


ووافقوا بس لسه هيدوروا على قاعه للفرح ولسه هيجيبوا الشبكه بس الحمد لله مادخلناش فى طريق اللارجعه

بعد ما اهتميت بنفسى وهو بدا يلاحظ جسمى اللى ظبط وشعرى المكوى المفرود وبشرتى اللى نعمت وعيونى المتكحله دايما

بدأت اهتم بيه

بقيت اخليه قاعد فى البيت زى الملك

الإهتمام المبالغ فيه خلاه فى البداية

كأنه مش فاهم…

ليلى اللي كانت دايمًا تعبانة ومشدودة ومكشرة،

بقت هادية، ريحتها حلوة،

بتضحك،

بتسأله عمل إيه في شغله بجد،

مش سؤال واجب وخلاص.



في أول كام يوم كان فاكرها فترة وهتعدي،

بس لما لقاها بتتكرر،

لقى نفسه بيقعد بدري،

التليفون بقى على الصامت بس مش دايمًا،

وبيسرح وهو بيبصلي. (قصص وروايات أمانى سيد)

في مرة وأنا بحضّر العشا،

قرب منّي من غير ما يتكلم،

شمّ ريحة شعري وقال: – هو إنتي مغيرة الشامبو؟

ابتسمت وأنا بكمل تقطيع الخضار: – آه، قلت أغير شوية.

سكت.

والسكات ده كان أول شرخ في خطته.

ابتدى يتلخبط.

بقى يقارن من غير ما يقصد.


اللي معاه برّه شابة ومتحمسة،

بس معايا عشرة، بيت، ولاد،

وأنوثة راجعة من تحت التراب.

أنا ما سألتهوش،

ولا لمّحت،

ولا حتى لمست موضوع الجوازة.


كنت سيباه يغرق في دماغه لوحده. بس خليته يشيل معايا مسئوليات من عليا قسمنا المواد بتاعت الولاد بينى وبينه بحجه إنه هو الاذكى وانا مش فاهمه

بقيت اطلب منه يخرج الاولاد ويخرجنى بقى يتفاجئ من لبسى وشياكتى وانا خارجه

اوقات كنت بسيب الولاد عن ماما عشان نخرج انا وهو بس

بقيت اعيد ايام زمان بس من غير مايحس

بقيت اكلمه فى الشغل وابعتله رسايل مش بريئه بقيت انكشه

بعد أسبوع كده، كنت قاعده سرحانه فى البلكونه هل انا ماشيه صح فى اللى بعمله (حصري لصفحة قصص وروايات أمانى سيد)

دخل البلكونه وهزنى من سرحانى و

لقيته بيقولي فجأة: – ليلى… هو إنتي زعلانة مني في حاجة؟

رفعت عيني من على الشارع وبصيتله أزعل منك ليه؟

إنت أبو ولادي. اللى عمرك ما خنتنى ولا عملت زي ما رجاله كتير بتعمل، صنتنى انا والولاد والبيت

بتحافظ عليه معايا وبنبنيه سوا

الكلمة وجعته.

مش لانى بمدح فيه لا لانى خليته يواجه نفسه ويخاف من اللى عايز يعمله ويفكر الف مره قبل ما يخرب البيت


ابتدى يتأخر أقل،

يبقى متردد وهو خارج،

ويبص على الولاد قبل ما يلبس الجزمة. واوقات الولاد كانوا بيشبطوا فيه

فضلوا يزنوا عليه لحد ما جاب بلايستيشن وبقى يقضى وقت اكبر مع ولاده عليه

أما أنا؟

كنت بحوش أكتر.

كل جنيه زيادة كنت بدخله في حساب باسمي.

مش طمع، بس عشان ابقى فى امان اكتر.

بقيت اشوف رسايله معاها بعد ما بينام اللى اغلبها بقى خناق بينهم عشان هى شايفه إنه بيماطل وبيصغرها قدام نفسها


وفي ليلة هادية،

والولاد نايمين،

قعد جنبي على الكنبة وقال: – ليلى…

فيه كلام لازم أقوله.

قلبي دق، خفت يواجهنى انا مكنتش عامله حسابى لده دلوقتي

بس وشي ما اتحركش: – اتفضل.

اتنهد وقال: – أنا…

كنت تايه.

ابتسمت بسخرية جوايا (حصري لصفحة قصص وروايات أمانى سيد)

وسيبته يكمل.

سكت شوية،

وكمل وهو باصص في الأرض: – هي كانت معايا في الشغل… زميلة.

في الأول هزار، كلام شغل، شكوى من ضغط،

لقيت نفسي بارتاح وأنا بكلمها.

مكنش قصدي أخونك…

أنا بس حسيت إني محتاج حد يسمعني.


رفعت حاجبي بهدوء: – وأنا؟

أنا ما كنتش بسمعك؟

بلع ريقه: – كنتِ موجودة…

بس أنا كنت أعمى.

رجعت البيت ألقاكي تعبانة، مشغولة بالولاد، مكنتش احب اشيلك هم فوق همك

وأنا بدل ما أمد إيدي…

دورت برّه.

سكت تاني،

وبصلي بعيون مكسورة: – لما لقيت اهتمامك رجع…

افتكرت نفسنا زمان.


بدأت اراجع نفسى اكتشفت انى انا كمان مقصر اوى معاكم وانى بدل ما اتكلم معاكى هربت

و افتكرت إني كنت بحبك إزاي، وسالت نفسى هل لو اتحطيت فى مقارنه بينك وبينها هختار مين

لقتنى اختارتك

لقيت نفسى مش هعرف اعيش غير معاكى ومع الاولاد

وإزاي كنت هضيع كل ده بإيدي.

قلت بهدوء:


وليه اعترفتلى دلوقتي

مش خايف امشى واسيبك

ـ بالعكس انا مرعوب من فكره انك تمشى لكن انا قررت انى ابقى صريح معاكى واحكيلك كل حاجه زي زمان مش عايز اخبى عليكى حاجه تانى

حسيت إن هفضل طول الوقت خايف إنك تعرفى فتغضبى وتسبينى

حبيت انا اللي أبادأ وأقولك وجهة نظرى

ـ طيب وناوى على ايه

ـ انا نهيت معاها كل حاجه قولتلها انى لسه بحبك وخايف انك تعرفى تسبي البيت انتى والولاد

بصراحه هى غضبت وكانت عايزه تقولك عشان تنتقم منى.


بس انا تجاهلتها مش هخايها تضغط عليه بحاجة زي دي

ليلى ارجومى سامحينى

دخلت اوضتى بعيد كلامه فى دماغى

اه هو رجع بس انا جوايا لسه مش مرتاح

قررت اسيبه يتعلم الادب وبعدت عن البيت عشر ايام بقى كل يوم يجيلى بيت اهلى ويبعتلى رسايل وفى الاخر فاجئنى بتزاكر سفر عشان نعمل عمره

ونرجع تانى من جديد

وقتها فرحت بجد وقررت إن كفايه كده لان انا كمان كنت غلطانه مش هو بس لكن هو كان غلطه اكبر

رجعت البيت بس انا مرجعتش زى الاول لا كملت بليلى الجديده اللى بتهتم بنفسها وبتحب بيتها واولادها


وجوزها

بقيت اقرا اكتر اتفرج على فيديوهات تعليميه اكتر وقررت انى اخد كورسات واطور من نفسى واشتغل

وعدت الحياة بينا أفضل من الاول

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”


تعليقات