رواية اهداني حيااه (الجزء الثاني)الفصل الخمسون والحادي وخمسون بقلم هدير محمود
رواية اهداني حيااه (الجزء الثاني)الفصل الخمسون والحادي وخمسون بقلم هدير محمود
50و51
بسم الله
اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك مما سألك به محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك مما تعوذ منه محمد صلى الله عليه وسلم، وما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته رشدًا.
الفصل 50
- تنهد حمزة بضيق وتوجه حيث نسمة اقترب منها وهمس لها متسائلا : تحبي أخرج بره ولأ خليني معاكي ؟
- نظرت ارضا بخزي ثم تحدثت بضعف بصوت ربما يسمعه حمزة لأول مرة : اخرج يا حمزة بعد أذنك مش هقدر اتكلم ف وجودك
-حمزة باستسلام مرغما : مااشي يا نسمة هخرج وهستناكي بره جنب الباب لو احتجتيني اندهي عليا هتلاقيني قدامك وقبل أن يتحرك خارجا عاد لها مرةآخرى متسائلا تحبي ماما تخرج معايا ولا خليها معاكي شوفي اللي يريحك
- نسمة : لأ خلي ماما كريمة معايا
حرك حمزة رأسه مؤيدا ثم تحرك خارج الغرفة وهو يعتصر قبضته بقوة حتى لا يتهور ويقتل هذا الواقف أمامه يترنح فقط رمقه بنظرة لو كانت النظرات تقتل لصرعته في لحظتها
وما إن خرج حتى اقترب حازم من سيد قائلا بصوت قوي وواضح اخترق جسد هذا الوقف امامه فجعله ينتفض فزعا حتى وأن حاول التظاهر بخلاف ذلك :
- بص يا سيد قدامك خمس دقايق مش أكتر يا تعترف باللي عملته لوحدك أو تستحمل بقا اللي هيجرالك واللي بصراحة نفسي فيه أوي لكن اللي منعني عنك هي الدكتورة اللي مصممة تاخد حقها بالقانون ف أيه رأيك يا ابو السيييد نعترف باللي عملناه زي الرجالة ولا نستخبى وننكر زي النسوان
- تحدث سيد بصوت مرتعش منكرا : أعترف بايه يا باااشا أنا معرفش مين ديه اصلا وأول مرة أشوفها حالا أنتو عايزين تلبسوني أي مصيبة ولأ أيه يا باشااا ولا هو دايما كده بتيجوا على الغلبان و...
- قاطعه حازم بصوت جهوري صارخ وهو يمسك بتلابيبه : لأ يا رووووح امك الاسطوانه ديه تعملها ف حتة تانية شكلك متعرفنيش ودخلت دخلة غلط يا سيد اسأل عني قبل ما تهرتل بأي كلااام انطق يلااااا
- استمر سيد في انكاره قائلا بدفاع : ياباشا والله ما أعرفها ومعرفش مالها ولا ايه اللي حصلها صدقني يا باشا لوكنت عملت حاجة كنت اعترفت بيها علطول
- حازم وهو يضغط على حروف كلماته قائلا بهدوء ما قبل العاصفة : يعني مركبتش الاسانسير معاها ولا اتحرشت بيها ولا حاولت تعتدي عليها
- سيد بصدمة مصطنعة : أيه !! اتحرشت بمييين وكنت هعتدي على مين يا باشاااا ده أيه المصايب اللي بتتحدف على الواحد ديه خليها تشوف مين اللي عمل فيها كده شوفلكوا حد غيري تلبسوهاله
- شكلك محتاج حاجة تفكرك يا سيد
وقبل أن يعي الأخير ما يقصده حازم وجد صفعة قوية تلامس وجنته كان يظن أن فاعلها هو الضابط الواقف أمامه لكن ما إن فاق من صدمته حتى علم انها هي من فعلتها لم يتخيل قط أن تلك الصفعة القوية من أصابع انثى أو ربما لم يعي يوما القوة التي يمكن أن تكون عليها أنثى مقهورة سلبها أحدهم مالا تريد
ثارت ثائرته وهاج وما إن هم بالاقتراب منها حتى كبله حازم بحركة سريعة ف ظل يصرخ سيد بهياج قائلا :
- سيبني يا باشا اخد حقي مش سيد ربيع اللي واحدة تمد ايديها عليه ثم اردف دون تفكير مهو لو كنتي واحدة محترمة مكنتيش رجعتي بيتك ف وقت متأخر زي ده
- صرخت به نسمة بقوة : محترمة غصب عنك يا حيوااان
وأثناء صراخهم سمع حمزة صوت نسمة القوي في وقفته ف الخارج فدخل بسرعة دون استئذان واندفع بقوته تجاه المدعو سيد ولكمه بكل قوته فنزفت أنفه على الفور فصرخ الأخير بهياج وهو يحاول التملص من بين ذراعي حازم موجها حديثه لحمزة قائلا :
- بدل ما كنت تعمل راجل عليا كنت اعمل راجل على حريمك بدل ما تسيبوهم في الشوارع بلبسهم ده ولبعد نص الليل وف الأخر تلوموا المحرومين وتجيبوا الحق عليهم ثم صرخ اكثر وقد فقد السيطرة على عقله تماما :ايوه لمستها واتحرشت بيها ايه هو أنا صنم أنا واحد عدا الاربعين ومش عارف يتجوز ولا هيعرف عشان متعلق ف رقبتي كوم لحم مطلوب مني أنا واللي زيي نغمض عنيا عن حريمكم اللي طالقنهم ف الشوارع والمفروض اننا نتحكم ف نفسنا عشان حريتهم وأكيد أنا مش أول واحد يقربلها ومتحسسونيش أنها خضرا الشريفة الست المحترمة مبتلبسش كده ولا بتفضل بره بيتها للوقت ده ومحدش بيقربلهم ما أنا عندي اخوات بنات عمر ما حد اتعرضلهم
كان حمزة على وشك التهجم عليه وضربه مجددا لكن حازم طلب منه الخروج مجددا خرج الأول مرغما رضوخا لرغبة صديقه ولانه علم انه لو بقى لحظة فلن ينتظر كلمة اخرى من هذا الحقير وسيقتله في الحال
أما حازم فما إن خرج صديقه حتى تحدث ل سيد بنبرة ساخرة:
- لأ بيتعرضولهم يا سيد بس مش بيقولوا ولا هيقولوا حتى لو لابسين خيمة بردو هيلاقوا كلاب زيك يتعرضولهم عشان اللي بيعمل كده ف واحدة مبتفرقش معاه هي لابسة ايه ولا شكلها ايه هو حيووان شهوته اتحكمت فيه والهباب اللي بتطفحوه بيخليك مش ف وعيك وممكن تعمل كده حتى ف أخواتك البنات وممكن امك كمان والله
دقات منتظمة على الباب بعدها سمح حازم للطارق بالدخول وما إن أدى العسكري التحية العسكرية حتى أعطى الاول تقرير قائلا :
- تفريغ الكاميرا بتاعت الأسانسير وصل يا باشا
- حازم بابتسامة ماكرة فهو يعلم أن المصعد ليس به كاميرات من الأساس وكاميرات المراقبة الموضوعة في المحال أمام البناية لن تظهر اكثر من دخول وخروج المتهم فقط لكنها ليست دليل على فعلته وما يحدث الآن ليس إلا مجرد خطة منه للايقاع بالمتهم حتى يقر بما اقترفه فقال محدثا العسكري :
- قولنا كده يا ابني فيه ايه ؟
- العسكري تنفيذاً للخطة التي بينه وبين حازم قائلا : المجرم ظاهر فيه حضرتك وهو بيحاول يعتدي على الدكتورة وبيهددها بالمطوة اللي معاه
-هنا نظر حازم لسيد قائلا : ها يا ابو السيد هتعترف باللي حصل كله يمكن الاعتراف يقلل عقوبتك ولا هتفضل على انكارك وبردو هتتحبس
-سيد باستسلام : خلااص يا باشا هعترف بس والله يا باشا أنا مكنش ف نيتي أأذيها هي اللي ظهرت قدامي وأنا مكنتش ف وعيي ومعرفش أزاي عملت كده
وبدأ سيد في الاعتراف بكل ما حدث من بداية دخوله المصعد وحتى خروجه منه وهو يلهث
لم تكن تلك الدقائق بالهينة ابدا على نسمة التي تقف في مواجهة هذا الحقير تستمع لما يقوله وكأنها مضطرة على معايشة الواقعة مرة آخرى واخيرا انتهت المهمه الثقيلة حينما انهى سيد اعترافه ومضى عليها وأمر حازم العسكري بوضعه في الحجز حتى يتحول للنيابة صباح الغد وما إن خرج من الحجرة دخل حمزة وقد هاله منظر نسمة فقد كانت في حالة يرثى لها العرق يغطي وجهها بأكمله أنفاسها متسارعة عيناها شاردتان نظر لحازم متسائلا فأجابه بصوت خفيض أنها حتما متأثرة بما حدث وما قيل أمامها من اعترافات المتهم ثم تحدث لنسمة قائلا :
-هتنتظرى استدعاء من النيابة في خلال اليومين الجايين بإذن الله يا دكتورة
-أجابته نسمة وقد خارت قواها تماما: بإذن الله شكرا لحضرتك
-حازم : على ايه بس يا دكتورة ده واجبي غير طبعا أن حمزة اخويا تشرفت بمقابلتك وإن كنت اتمنى انها تكون في ظروف افضل لكن معلش متعوضة بإذن الله
-نسمة : بإذن الله ثم تحدثت لحمزة قائلة لو سمحت يا حمزةممكن نروح لأني محتاجة ارتاح جدا
- حمزة : أكيد طبعا يلا بينا بعد أذنك يا حازم هكلمك
-حازم : ماشي يا باشا مع الف سلامة طب تحبوا اوصلكوا
- حمزة: لا تسلم يا حبيبي معايا العربية سلاام
-حازم : في أمان الله مع السلامة يا أمي
- ردت كريمة بحبور: الله يسلمك يا حبيبي من كل شر
خرج ثلاثتهم من مكتب حازم الذي أصر على اصطحابهم حيث سيارة صديقه وانطلقوا عائدين إلى منزل كريمة
وما إن وصلوا حتى استقبلتهم ندى بخوف وقلق وهي تحتضن شقيقتها متسائلة :
-ها طمنوني عملتوا ايه ؟جابوا الحقير ده ولا هرب ؟
-اجاب حمزة نيابة عن نسمة التي لم تقو على الرد على شقيقتها: اه ياندى قبضوا عليه المهم دلوقتي خدي نسمة الحمام تاخد شاور دافي يهديها عشان تعرف تنام
استجابت ندى لكلمات حمزة وتوجهت مع شقيقتها نحو المرحاض لتساعدها في أخذ حمام دافيء لعله يزيح عنها بعض من ألمها على الرغم أنها تعلم أن الألم يكمن في داخلها لا في جسدها فقط.....
بعد مرور بعض الوقت بينما كان حمزة يجلس شاردا وجد ندى أمامه وقد اقتربت لتجلس بالقرب منه لم تتحدث فقط جلست صامتة
نظر لها متسائلا :
- ها نسمة عاملة ايه ؟ نامت ؟
- ندى وقد زفرت بيأس قائلة : مش كويسة خاالص يا حمزة حاولت تقنعني أنها نامت بس أنا متأكدة أنها صاحية لكن محتاجة تقعد لوحدها اللي مرت بيه اكيد مش سهل مهما كانت قوتها
- حمزة وهو جالس وقد استند بمرفقيه على فخذيه واضعا وجهه بين كفيه ناظرا للارض غير قادر على مواجهة نظرات ندى أو غيرها : سيبيها براحتها بس اتطمني عليها كل فترة أنا هدخل أنام أنا كمان وأنتي يا ندى روحي نامي كلنا محتاجين نرتاح بعدالليلة ديه
- ترددت ندى قليلا قبل أن تتحدث قائلة : حمزة أنتا عملت الصح متزعلش أنا فاهمة أنتا حاسس بإيه كويس احنا ملناش غيرك وطول ما أنتا معانا هنبقا ف أمان
هز حمزة رأسه عدة مرات ثم استقام واقفا وقال منهيا الحديث الليلة :
-تصبحي على خير يا ندى
- لم ترغب ندى في الضغط عليه أكثر فـأجابته بهدوء :وأنتا من أهل الخير
وبعد عدة أيام بينما كانت حلا في حجرتها جالسة تقرأ في احدى الكتب كعادتها في الأيام السابقة وجدت اتصالا هاتفيا من زياد فتحت الخط على الفور
- ازيك يا دكتور
- زياد : الحمد لله يا بشمهندسة بقولك أيه أنتي في البيت؟
- حلا :ايوه بتسأل ليه ؟
- زياد : طيب أنا تحت البيت بس في الشارع اللي وراكم اللي جتلك عنده المرة اللي فاتت ممكن تنزليلي ثواني
- حلا وقد تضاعفت ضربات قلبها حتى كادت تصم أذنيها : ليه ؟ نتيجة الرنين طلعت وفيها حاجة صح ؟
- زياد بسرعة : لأ والله خير متقلقيش يا بشمهندسة بس في حاجة محتاج اشرحهالك ومش هتنفع في التليفون على العموم متخافيش هما خمس دقايق بس
- حلا بقلق : حاجة ايه طيب ؟
- زياد: ماقولتلك لما اشوفك هفهمك
- حلا : حاضر خمس دقايق وهنزلك مش هتاخر
- زياد : تمام في انتظارك
أغلقت حلا الخط وهي لديها شبه يقين أن هناك شيئا يخفيه زياد شيئا ما في صوته أخبرها أن ليس كل شيء على ما يرام كما ادعى
ارتدت ملابسها سريعا واستأذت والدتها انها ستنزل لشراء بعض الاشياء التي تلزمها من المكتبة القريبة
لحظات وكانت أمام سيارة زياد الذي ما إن رآها حتى نزل من السيارة على الفور وفتح لها الباب الذي يجاوره وما إن خطت قداماها داخل السيارة وركب هو مجددا حتى تسائلت بلهفة :
- ها يا دكتور عايز تقول ايه ؟
- زياد : بصي يا بشمهندسة الحمد لله نتيجة الرنين طلعت مفيهاش حاجة خطيرة لكن بردو في حاجة لازم ليها علاج
- حلا بتوتر : حاجة ايه ؟ممكن تقول كلامك كله مرة واحدة أنا أعصابي مش مستحملة بجد
- رفع عيناه بنظرة سريعة لها وقد هاله القلق والخوف الباديان عليها فأخفض بصره سريعا ثم قال دفعة واحدة : في ورم حميد في المخ ومفيش منه أي خطورة خاالص هيتعمل عملية وهنستأصله ومش هيأثر على أي حاجة
صمت شملهما ل ثوان بعد انتهاء جملته تلك وما أن استمر الصمت ولم يجد أي رد فعل منها تحدث محاولا اخراجها من حالة الصدمة التي يبدو أنها تمر بها الآن :
- بشمهندسة والله مفيش حاجة تقلق أنتي سمعاااني الموضوع مش خطيير خاالص اطمني
- حينئذ رفعت وجهها إليه تتوسله بعيناها أن يخبرها بالحقيقة فأقسم مجددا : والله العظيم يا بشمهندسة الموضوع مش خطير والورم حميد وحجمه مش كبير أوي ولا حاجة والعملية هتكون بسيطة بس لازم حمزة يعرف عشان يكون معاكي وجنبك
- وكأنها استفاقت دفعة واحدة فتحدثت برفض قاطع : لأ لأ مش لازم حمزة يعرف دلوقتي على الأقل
- زياد محاولا إقناعها : طيب أنا ممكن أكلمه وأعرفه أنا متقلقيش
وقبل أن تجيبه حلا وجد من يفتح الباب الخلفي للسيارة متسائلا :
-يا ترى هتعرفني أيه يا دكتور ؟ وأنتي قلقانة من ايه يا حلا ؟؟
- حلا بتوتر : ابيه ! أنتا عرفت منين أني هنا ؟
-حمزة : مش مهم عرفت منين الأهم بتعملي ايه ف عربية الدكتور ؟؟ وايه الموضوع اللي أختي هتخلي حد غيرها يعرفهوني عشان قلقانة تقولي هي!
- زياد : مفيش حاجة يا حضرت المقدم ده موضوع بسيط وإن شاء الله ك.....
- قاطعته حلا قائلة بسرعة : مفيش حاجة مهمة يا أبيه كل الحكاية الدكتور طلب أنه يتقدملي وأنا كنت محتاجة وقت أفكر وقولتله ميتكلمش معاك دلوقتي عشان الظروف وكده بس ده الموضوع
تسمر زياد في مكانه ولم يستطع الاتيان بأي رد فعل
صدمه اجتاحت كيانه فقلبته رأسا على عقب للدرجة التي ظن فيها أنه أخطأ السمع أو ربما اصابه صمم مفاجيء فهيأ له عقله ما يتمناه فسمعه لكن الصدمة الواضحة ايضا على وجه حمزة وملامح حلا التي ترجوه بعيناها أن يوافق على كذبتها ولا يخبره بحقيقة الأمر كل هذا أكدوا له ما سمعه
فاق من ارتباكه وصدمته على صوت حمزة يتسائل بعدم تصديق قائلا :
- يا سلااام يعني الدكتور عايز يتقدملك وأنتي بتفكري ومش عايزاه يقولي عشان الظروف طب وأنتي مقولتليش ليه من أمتا بتخبي عني حاجة وأصلا ليه يا دكتور كلمتها هي مجتش قولتلي أنا علطول
- حاول زيادة مجاراة حلا في كذبتها فتحدث مبررا : أنا حبيت آخد رأيها الأول يعني عشان ميكونش في إحراج ليا أو ليك لو هي موافقتش
كان زياد يحاول بترتيب كلماته جيدا وأن ينتبه لنبرة صوته لكنه غفل عن حركات جسده التي أخبرت حمزة أن في الأمر ثمة كذب وربما أن الأمر كله برمته كذب لكن السؤال الذي ظل معلق في ذهنه لم تضطر شقيقته للكذب عليه ولما يجاريها الطبيب في ذلك ما هو الأمر المستتر بينهما وترفض حلا الإفصاح عنه بل وتضطر لاختلاق مثل تلك الكذبة حتى لا يعرف الحقيقة والتي حتما هي أمر جلل وإلا ما اضطرت شقيقته للكذب عليه وهي لم تفعلها من قبل ؟!
نقل حمزة بصره بينهما ربما استطاع أن ينفذ داخل أعماق كليهما ليكتشف الحقيقة بنفسه لكن كلاهما هرب بعينيه كأنهما خشيا من انكشاف أمرهما
ساد الصمت بين ثلاثتهم لثوان قطعها الأول قائلا :
- لولا إني واثق أن اختي لا يمكن تعمل حاجة غلط وأنك يا دكتور شخص محل ثقة كان هيكونلي رد فعل تاني خاالص على اللي حصل بس هعتبر اللي حصل حصل بحسن نية لكن حسن النية عندي مرة واحدة بس واتمنى اللي حصل ميتكررش وإلا هيكون في رد فعل تاني خاالص وعلى الفكرة الكلام ليكوا أنتو الاتنين ودلوقتي بقاا اتفضلي قدامي يا ست حلا ثم عاد ببصره لزياد قائلا وحضرتك يا دكتور لما تبلغني بقرارها النهائي هكلمك وابلغك بيه ونبقا ساعتها نشوف الخطوات الجاية ايه بعد أذنك
انهى حمزة كلماته لكليهما ثم فتح باب السيارة وخرج منها وانتظر حتى خرجت شقيقته هي الآخرى ثم تحرك مبتعدا عنها لأول مرة دون أن يسير بجوارها كما اعتاد دوما أن يفعل معها حاولت حلا ان تهتف باسمه حتى ينظر إليها أويتحدث معها قائلة من خلفه:
- أبيه أرجوك متزعلش مني أنا....
- قاطعها حمزة بنبرة صارمة دون أن يلتفت لها : لو سمحتي متتكلميش لحد ما نطلع البيت تمام
علمت من نبرته تلك أنه لن يستمع لكلمة أضافية منها ففضلت اللجوء للصمت والانصياع لما أمر به وظلت تفكر بينها وبين نفسها في سيناريو تجيد حبكته لاقناع حمزة بسبب منطقي لاخفائها ما تم بينها وبين زياد وتلقائيا راح عقلها هناك حيث زياد فقد تعجبت من نفسها حينما اطلقت تلك الكذبة وكأن عقلها الباطن هو من اطلقها لقد نطقت بما قالت دون تفكير مسبق وصدمت ما إن تفوهت به
لم يكن في الوقت متسع لأن تحلل أكثر ما حدث لانها قد وصلت بالفعل أمام بنايتها صعدت مع حمزة ف المصعد والصمت والتوتر يغلف الأجواء بينهما لأول مرة وما إن دخلا من باب الشقة كانت والدتها في المطبخ دخل حمزة وألقى عليها السلام وقبل يديها كما اعتاد أن يفعل دوما ثم سأل عن ندى ونسمة وهو يعلم انهما قد خرجا معا للتمشية ربما تفرغ الأخيرة الطاقة السلبية التي تملأها منذ يوم الحادث وتفاقمت اليوم بعد تحقيق النيابة
فقد كان معهما اليوم وما إن انتهى التحقيق اقترح على ندى أن تأخذ شقيقتها للتنزه بمفردهما لعلها تستطيع تغير حالتها المزاجية السيئة التي باتت تلازمها منذ يوم الحادث وعاد هو للبيت وحينما وصل اسفل البناية لم يجد المكان الذي أعتاد أن يركن فيه سيارته فارغا فقرر أن يركنها في الشارع الجانبي الذي يقع خلف بنايتهم وقبل أن ينزل من سيارته لمح شقيقته وهي تركب سيارة أحدهم وحينما هبط من سيارته وقترب أكثر منهما علم هوية قائد السيارة الذي لم يكن سوى الطبيب زياد فاقترب منهما واستمع للجملة الأخيرة التي قالها الطبيب لشقيقته فلم ينتظر أكثر وركب السيارة ليستفهم عما يحدث وعن سبب وجود حلا في سيارة زياد بمفردهما ؟؟
عاد من شروده على صوت والدته وهي تخبره أن ندى اتصلت بها واخبرتها انها ستتناول مع شقيقتها الغداء في الخارج فأخبرها أنه سيتحدث مع حلا في غرفته قليلا حتى تنهي اعداد الطعام
شعرت كريمة بذرات التوتر في الأجواء لكن لأنها تثق في حكمة ورجاحة عقل ولدها وفضلت ألا تتدخل وهي تعلم أنه كفيل بأنهاء أي خلاف أو توتر بينه وبين شقيقته التي قد لاحظت تغييرها في الفترة الماضية لكنها أيضا لم ترغب في فرض نفسها على مساحتها الخاصة فهي قد ربتهما على الصراحة والحرية المشروطة بعدم تجاوز الحدود وتعلم ان ابنتها لن تخفي عليها شيء فقط ربما تنتظر الوقت المناسب لتتحدث معها وربما قررت التحدث مع شقيقها أولا فلتتركهما على راحتهما ...
دلف حمزة ل غرفته التي سبقته إليها شقيقته وما إن تلاقت أعينهما حتى تنفس بعمق وأخرج زفيره ببطء ثم تحدث قائلا :
- ها ممكن أفهم بقا من امتا بتخبي عني حاجة ؟وليه أصلا ؟
- حاولت حلا الثبات وألا ترتبك حتى لا يكشفها حمزة: يا ابيه أنتا عارف الظروف اللي بنمر بيها و..
- نهرها حمزة قائلا : حلا متتحججيش بالظروف لأنك متغيرة من قبلها فاكرة يوم ما كلمتك وقولتي أنك في الجامعة وبعدها قولتيلي هبقا
اعرفك بعدين وده كان قبل أي حاجة حلا لو سمحتي مش عايز غير الحقيقة
- حلا بتفكير: فعلا يا ابيه يومها هو كلمني بس أنا مكنتش عارفة أقولك أيه لأني مكنتش عارفة أحسم الأمر جوايا ومازالت مش عارفة عشان كده كنت سايبة لنفسي الوقت للتفكير
- حمزة بعدم تصديق: من أمتا ؟؟ هااااا فهميني يا حلا من امتا !!طول عمرك لو حسيتي بمجرد مشاعر ناحية حد أو أي حد صارحك بمشاعره كنتي بتيجي جري تحكيلي ثم ضرب على المكتب الموضوع أمامه بصوت عال أجفل تلك الواقفة أمامه : ليه مصرة تكدبي عليا حتى بكلام مبتفكريش قبل ما تقوليه ثم ضحك ساخرا وأردف طب خليني معاكي للآخر حضرتك مكنتيش عارفة تحددي مشاعرك من الأول أصلا أزاي وافقتي تقابليه من قبل ما تعرفي هوعايزك ليه ومن غير تقوليلي يا حلا أزااااي اقنعيني
- تحدثت حلا دون وعي منها : عشان أول مرة احس بالمشاعر ديه ناحية حد وكنت متلخبطة ومش عارفة أنا بعمل أيه
- حمزة بشك : تقصدي أنك حبتيه ؟ امتا ؟؟ وانتي من كام يوم ساعت الحرامية مكنتيش عايزة تتصلي بيه تعتذريله حتى ولولا إني غصبت عليكي مكنتيش اتصلتي ولا عبرتيه فجأة حستي أنك بتحبيه
- حلا بانفعااال : لأ ..لأ طبعا محبتوش أنا قولت أول مرة احس بالمشاعر ديه مجبتش سيرة الحب أنا
- حمزة : ماااشي خليني وراكي للآخر كلمك وعرفك واتلخبطتي وقابلتيه وكل الكلام الغير مقنع بالمرة ده طيب واخرتها هاا موافقة يجي يتقدملك ولا رافضاااه ؟
- حلا بارتباك : لأ لأ يا ابيه
- حمزة : هو ايه اللي لا رافضااه يعني
- حلا : مش قصدي كده يعني أقصد إني لسه بفكر ولما اوصل لقرار هبلغ حضرتك
- حمزة متنهدا بضيق: ماااشي يا حلا فكري براحتك هسيبك بمزاجي لأني عمري ما غصبت عليكي وخليكي فاكرة اخوكي دايما ف ضهرك ومعاكي ف أي وقت ومش هتلاقي حد يخاف عليكي ادي ومتهيألي أنك عارفة ده كويس
- حلا متسائلة : ابيه هو أنتا مش مصدقني ؟
- حمزة مبتسما بسخرية : مش لما أنتي تصدقي نفسك أصلا أنتي عارفة من ساعت مشوفتك معاه في العربية وأنتي قولتي كام مرة يا ابيه
- حلا بارتباك : أنا بس يعني ....
- حمزة وقد تنهد باستسلام قائلا : متقوليش حاجة دلوقتي يا حلا أنا عارف أنك مش مستعدة دلوقتي تقوليلي الحقيقة كلها هسمعك بس وقت ما تكوني هتتكلمي معايا بصراحة زي ما احنا متعودين
أنهى جملته وخرج من غرفتها ثم اغلق الباب خلفه دون انتظار ردها أما هي فجلست على فراشها وقد وضعت يدها على صدرها محاولة تهدئة أنفاسها المتهدجة والتفكير فيما أوقعت نفسها به
ترى ماذا عليها أن تفعل لابد أن يصدق ما قالته له وإلا لن يهدأ له بال إلا إذا علم بالحقيقة كلها وما اقساها عليه أنها تخشى عليه أكثر من خوفها على نفسها لا تريده هو بالذات أن يتعرض لمشاعر الخوف من الفقد مجددا يكفي ما فقدهم حتى الآن فلتتحمل هي قليلا وحدها حتى تنهي الأمر ثم تخبره بالحقيقة كامله لكن عليها أيضا أن تتحدث مع زياد .....
أما على الجانب الآخر كانت هناك جلسة أخوية آخرى لكن عكس تلك الجلسة فقد غلب عليها الصمت
كانت نسمة وندى جالستين سويا في إحدى المطاعم المطلة على النيل
كانت الأولى صامتة شاردة بينما كانت الآخرى تفكر بماذا تفعل من أجل شقيقتها حتى تخرجها من حالتها تلك
تأملتها بشفقة وحنو في جلستها الهادئة تلك التي لا تشبهها مطلقا هل هذه هي شقيقتها المرحة المحبة للحياة والتي لا تفارق البسمة شفتيها تعلم أنها اليوم كانت مشدودة الاعصاب بشكل كبير بسبب تحقيقات النيابة
وقد أصرت اليوم أن تحضر معها ولا تتركها وأمام أصرارها لم يستطع حمزة الرفض خاصة أنه شعر بمدى احتياج نسمة لشقيقتها لتبقى جوارها
تذكرت ندى اللحظات العصيبة التي مرت عليهم هناك
خاصة حينما اضطرت نسمة الادلاء بأقوالها مرة آخرى وسرد ما حدث تلك الليلة المشئومة والأصعب حينما خرجت من مكتب رئيس النيابة حينما قابلتها السيدة المسنة وهي تقترب من شقيقتها لتقبل يدها وهي ترجوها أن تتنازل عن البلاغ التي تقدمت به حتى لا يسجن ولدها ظلت ترجوها طويلا وهي تعتذر لها عما حدث منه وتبرر فعلته أنه لم يكن في وعيه حينما فعل ما فعل اخبرتها انه عائلهم الوحيد ولن يستطعن العيش بدونه
وعلى الرغم من تأثر نسمة الشديد بحالة تلك المرأة لكنها لم تستطع السماح والتنازل عن حقها
وفي تلك اللحظة وبينما هي شاردة فيما حدث صباح اليوم تحدثت نسمة لشقيقتها متسائلة:
- تفتكري يا ندى المفروض اتنازل عن البلاغ ؟
- ندى دون تفكير :لأ طبعااا أوعي تتنازلي ده حقك غير كده لو اتنازلتي المرة دي هو مش هيتعلم وهيعمل كده مع غيرك وممكن يحصل اللي اكتر من كده
- قاطعتها نسمة بشفقة : بس الست امه صعبت عليا أوي هي وأخواته البنات شكلهم غلابة أوووي
- ندى : كانوا المفروض صعبوا على ابنهم اكتر كان لازم يفتكرهم قبل ما يقرب منك ويحاول ياخد حاجة مش بتاعته
- نسمة وهي تنظر إلى الطاولة أمامها دون أن تقوى على رفع عيناها لمواجهة شقيقتها : عارفة يا ندى إني كنت هتنازل خلاص بس لما سمعت كلام واحدة من اخواته مع واحد كانت واقفة معاه عني اتراجعت
- ندى بتساؤل : كلام ايه اللي قالته عنك ؟
- نسمة بارتباك : قالتله ما هي اللي شكلها شمال أنتا مش شايف لابسة ايه ده أنا لو راجل كان زماني عملت زي سيد الراجل اللي كان معاها قالها عندك حق والله بس هنعمل ايه ما هما عشان واصلين وليهم ضهريعملوا اللي هما عايزينه ويقولوا انهم مبيغلطوش مهو لو اللي معاها ده راجل مكنش خلاها ماشية كده على حل شعرها لانصاص الليالي صمتت نسمة لثوان ثم رفعت عيناها لشقيقتها بتساؤل خجل :
- هو أنا استاهل اللي حصلي يا ندى ارجوكي قوليلي الحقيقة أنا استاهل ؟
- ندى بثقة ودون تردد: محدش أبدا يستاهل أن حاجة تتاخد منه بالغصب ممكن انتقد شخص ف لبسه ف أسلوبه ف حياته لكن مش ممكن ابدا ده يبرر لحد تاني اللي حصل معاكي ابدااا
- نسمة بابتسامة باهتة : عارفة يا ندى أنا سمعتك النهاردة وأنتي بتتكلمي مع البنات في فصلك لما كنت مستنياكي بره عشان نروح النيابة سوا سمعتك وأنتي بتتكلمي معاهم عن الحجاب الصح واللبس الشرعي بطريقة فيها حب وود خلتني اتمنيت ارجع زيهم واسمع منك نفس الكلام بنفس الطريقة أكيد كانت حاجات كتيير هتتغير ليه يا ندى متعاملتيش معايا زيهم ليه كنتي دايما بتوجهيني بحزم واسلوب قاسي كان بيخليني اعند .....
- حاولت ندى مقاطعتها :أنا ...
لكن نسمة أشارت لها بيدها أن تتوقف ثم اردفت بابتسامة :
- صدقيني أنا مش بلومك على اللي أنا فيه لأني عاقلة وكبيرة كفاية للدرجة اللي تخليني اعرف أن اللي أنا فيه غلط وعارفة أنه غلط بس ممكن تقولي مكنتش متخيلة انه غلط للدرجة ديه لما كنتي بتفهميني أن المتبرجات مكانهم النار كنت بحس بمبالغة وكنت شايفه أنك بترهبيني مش أكتر ويمكن لأن بنات كتيير حوالينا بيلبسوا زيي فقولت عادي مجتش عليا مش معقولة ربنا هيدخلنا كلنا النار ولما كنت بسمع كلام ماما كنت بقول مش معقول يعني ماما مش هتحبني أو هتخاف عليا اتعميت بمزاجي عن أني اشوف الحقيقة عشان أكون جميلة في عيون الناس صدقيني مكنش همي ابداا الرجالة بس كنت حابة احس إني جمييلة زي ما كانت ماما بتقولي ولما كنت ببص على لبسك الواسع وحجابك الطوييل كنت بحس أنه مخبي جمالك وكنت بتضايق منه ومكنتش عايزة ابدا ابقا زيك مكنتش حاسباها مسألة حرام وحلال كنت شايفاها اني بهتم بنفسي وبمظهري وبإني أظهر أنوثتي صمتت للحظات ثم تسائلت تفتكري ربنا غضبان عليا وبيعاقبني يا ندى ؟
- ندى بابتسامة : وليه متقوليش بيحبك وبيفوقك
- نسمة بتساؤل : أزاي بيحبني ؟
- ندى: طبعا بيحبك ربنا إذا أحب عبدا ابتلاه وعشان عارف اد ايه أنتي قلبك ابيض ونيتك سليمة ..أنتي من جواكي حلووة اوي يا نسمة وربنا مطلع على قلوبنا وعارف اللي جواها اراد يبعتلك ابتلاء صغير يفوقك حب يرجعك ليه حب يسمع صوتك وأنتي بتدعيله ،أراد أنك تراجعي حساباتك من تاني وتكتشفي لوحدك الغلط فين وتصلحيه بس المهم يا نسمة هو أننا نتعلم الدرس وأنك تتغيري وأنتي مقتنعة وراضية والأهم تعملي ده عشان ربنا يكون راضي عنك وممكن تبقي جميلة وانتي بردو ملتزمة بحجابك وبلبسك الشرعي الصح للأسف مامتك هي اللي اقنعتك انه البنت متكونش جميلة إلا باللبس الضيق والكعب العالي والميكب وكل الحاجات اللي تغضب ربنا ديه وبعدين عايزة تلبسي كده البسي في البيت كل اللي يعجبك وبعد اما ربنا يكرمك وتتجوزي البسي ده لجوزك ووقت متلتزمي من قلبك ربنا هيحبك اكتر وهتحسي بحلاوة تانية خااالص رضا ربنا عليكي هيبان على ملامحك
- زفرت نسمة باختناق : ندى ممكن نروح أنا محتاجة ابقى لوحدي
- ندى بتفهم : ماشي يا حبيبتي يلا بينا
...............
وفي منزل آخر كان هناك من هو على وشك اقتراف جريمة قتل في احداهن لم يكن هذا الشخص سوى عمر الذي كان يستمع لشقيقته الغاضبةمحاولا تفهم سبب غضبها من كلماتها السريعة وصوتها العال فصرخ بها قائلا :
- باااااس استوووب أنا مش فاهم منك ولا كلمة وصوتك ده نفسي افهم عالي كده ليه ؟ هو حد مفهمك أن اخوكي اطرش بالراحة كده وفهميني مالها المدرسة ياست سلمى مش عجباكي ف أيه يا اختي متكونيش عايزانا نفصلك مدرسة على مزاجك
- سلمى بعصبية : أنا مش عايزة المدرسة ديه بالذات يعني خلاااص ضاقت الدنيا ورايح توديني المدرسة اللي فيها مرات حمزة الجديدة لأ وكمان تكون بتدرسلي أنتا عايز تحرق دمي وتضايقني وخلاااص يا ابيه صح
- عمر محاولا فهم ما تقول شقيقته الحمقاء : مدرسة ايه ومرات حمزة مين وبعدين انتي مالك أصلا واحرق دمك ليه أنتي هبلة يا سلمى
- سلمى : يا سلام يعني حضرتك مش عارف أن ندى مرات حمزة صاحبك شغالةمدرسة في المدرسة اللي نقلتني فيها
- ضرب عمر على جبهته بتذكر قائلا بتساؤل : هي ندى طلعت بتدرس للفصل اللي انتي فيه ؟
- سلمى بضيق: فصل !!! انتا بتكلم عيلة ف اولى ابتدائي
- عمر بحنق: اومال اسمه ايه يا ست سلمى ؟ وبعدين هي المشكلة دلوقتي ف اسمه ايه ! وبعدين أنتي ايه يضايقك أن ندى تطلع المدرسة بتاعتك ده أصلا من حظك الحلو لأنها مدرسة شاطرة جدااا وكل البنات بيحبوها
- سلمى وهي تضع يدها في خصرها ثم مصمصمت شفتيها بسخرية قائلة : يا سلااام وأنتا عرفت منين انها مدرسة شاطرة والبنات بيحبوها
- عمر بغيظ : اتعدلي يا زفتة وانتي بتتكلمي معايا وإلا قسما بالله ل هطلق التربية الايجابية بالتلاتة وهقوم اديكي على قفاكي اعدلك
بعدين مالك بتتكلمي زي ما تكون ندى ديه خطفت جوزك منك يا بت ده أنتي اندر ايدج يعني حتة عيلة مكلملتيش ال 16 سنة ومش عاجبك حد
- سلمى بدفاااع : ميييين ديه اللي اندر ايدج يا ابيه وبعدين اصلا أنا عندي 16 سنة وشهرين
- عمر بتهكم : لا فرقت كدااا الكام شهرالزيادة دول هيخلوني أغير رأيي ثم اردف باندفاع دون تفكير متخليا عن رفقه الذي نصحه به حمزة وتحدث بجدية:وبعدين انتي كل تصرفاتك وأفعالك أفعال مراهقين حمزة ده صاااحبي وبالنسبالك زيي زيه يا سلمى فوقي بقا من ام الوهم ده اللي حساه ناحيته مش حب ولا حاجة مجرد مشاعر مراهقة وهتروح لحالها ف متكبريش الموضوع وتديله أكبر من حجمه وندى قبل ما تكون مرات حمزة هي المدرسة بتاعتك اللي لازم تتعاملي معاها وتتكلمي عنها بكل احتراام وعلى فكرة هي كانت زميلة ليا يعني اعرفها ف لو صدر منك أي تصرف مش اللي هو هعرف فهماااني يا سلمى
- تضاعفت طاقة الغضب الموجودة داخل سلمى واندفعت تقول بتمرد تفرضه عليها سنوات عمرها الصغيرة : لأ مش فاااهمة يا ابيه وأنا هقول ل بابا يرجعني مدرستي القديمة وأنتا ملكش دعوة بيا تاني ومتتحكمش فيا أنا مش صغيرة و....
وقبل أن تكمل كلماتها الثائرة وجدت صفعة على وجهها جعلتها تصمت رغماا عنها لا من أثر اللطمة أو قوتها فهي لم تكن قوية بالقدر الذي يؤلمها لكن من صدمتها الشديدة لفاعلها !!
انتهى الفصل
دمتم سعداء
هدير محمود علي
متنسوووش الكومنت برأيكم عل الفصل
وعايزة اردعرف رأيكم ف مشهد الاعتداء اللي حصل ل نسمة هل وصلكم فعلا وقدرت اكتبه كويس لانه كان من المشاهد الصعبة اللي تعبت جدا ف كتابتها واتاثرت لدرجة وقفت كتابه فترة بعدها ف يهمني اعرف رأيكم ف الحلقات ديه جدا
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
بسم الله
«اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك، اللهم لا تمنع بذنوبنا فضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين، اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا. اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم إني أعوذ بك من الفقر، والقلة والذلة وأعوذ بك من أن أَظلِم أو أُظلَم. يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات».
الفصل 51
- تضاعفت طاقة الغضب الموجودة داخل سلمى واندفعت تقول بتمرد تفرضه عليها سنوات عمرها الصغيرة : لأ مش فاااهمة يا ابيه وأنا هقول ل بابا يرجعني مدرستي القديمة وانتا ملكش دعوة بيا تاني ومتتحكمش فيا أنا مش صغيرة و....
وقبل أن تكمل كلماتها الثائرة وجدت صفعة على وجهها جعلتها تصمت رغماا عنها لا من أثر اللطمة أو قوتها فهي لم تكن قوية بالقدر الذي يؤلمها لكن من صدمتها الشديدة لفاعلها فقد ظنت لأول وهلة أن شقيقها هو من فعلها لكنها في اللحظة التالية ادركت أن والدها هو صاحبها !!والدها مدللها وحبيبها هو من فعلها !! والدها الذي لم تمتد يده نحوها قط الآن يصعفعها على وجهها !!
وقبل أن تنطق بكلمة وجدت والدها ينظر لها بغضب شديد قائلا :
- قسما بالله يا سلمى لولا أن اكتر حاجة بكرهها ف حياتي أن البنت تضرب مكنتش اكتفيت بالقلم ده بس، ديه قرصة ودن عشان قبل ما تفكري تقلي أدبك او تردي بالشكل ده على أخوكي الكبير تفتكري اللحظة ديه مش معنى إني بحبك وبدلعك أنك تتمادي بالشكل ده ابداااودلوقتي اعتذري حالا لأخوكي واتفضلي على أوضتك متخرجيش منها النهارده خااالص
كانت سلمى مازالت تحت تأثير الصدمة فلم تتحرك إنشا واحدا ولم تنطق بحرف هنا صرخ بها والدها :
- يلا اعتذري حااالا يا سلمى وعلى أوضتك
- سلمى وقد اجفلت من صوت والدها العال فتمتمت بسرعة : آسفة ثم جرت مسرعة نحو غرفتها وأغلقت بابها خلفها
أما عمر وقف أمام والده مذهولا ف هذه أول مرة يراه فيها منفعلا هكذا كما أنها المرة الأولى التي يستخدم فيها الضرب كوسيلة تربية لم يفعلها معه أو مع شقيقته قط !! هم بالتحرك ناحية غرفتها لكن والده أوقفه قائلا :
- رايح فين ؟؟
- عمر : مفيش يا بابا هدخل أتكلم معاها هي أكيد مصدومة من رد فعل حضرتك أنتا اول مرة ف حياتك تمد ايدك على حد فينا
- والده: سيبها تعرف غلطها يا عمر متدخلهاش دلوقتي خاالص أنا ضربتها عشان حاسس أنها بقالها فترة مش مظبوطة يمكن ساكت ومبتكلمش لكن باخد بالي كويس أوي من كل واحد فيكوا بيتصرف أزاااي وفرحااان أنك ابتديت تقرب منها ف الفترة الأخيرة أنا ضربتها عشان احيانا زي ما بنحتاج للين بنحتاج للشدة عشان تفوق اللي قدامك وتوقفه عن اندفاعه أنا عارف أنا ضربتها ازاي وعارف أن الضربة ف حد ذاتها موجعتهاش وأن اللي وجعها إني عملت كده أصلا بس كان لازم تعرف أن الايد اللي طول الوقت بتدلع وتحب مش ضعيفة ابدااا وأننا بنفوتلها بمزاجنا لكن لما الدلع يبقا قلة أدب لأ هنا لازم نقف وبعدين أن عملتها قبل ما أنتا تعملها لأنك لو كنت رفعت ايدك عليها وأنا شوفتك كنت هضربك أنتا مش هي وأنا شوفتك وأنتا بتحاول تتحكم ف ياانفعالاتك قدامها وكنت خلاص على وشك تمد ايدك عليها فلقتها مني أنا احسن ولا أيه
- نظر عمر لوالده باعجاب قائلا : أول مرة اشوفك كده يا بابا ثم هرش في رأسه وابتسم بحرج بس عارف أنا فعلا متهيألي كنت هعملها وكويس أنها جت منك انتا عشان عارف أنا ايدي تقيلة وساعتها مش بعيد تهدر دمي عشان ضربت دلوعه أبوها يعني مشيت بمبدأ بيدي لا بيد عمر ههههه ملعوبة يا ابو الخلد
- والده بجدية محذرا: ايااااك يا عمر ف يوم من الأيام سواء كنت عايش أو مييت تمد ايدك على اختك أنتا سندها وأمانها أوعى تخليها ف يوم تخاف منك خليها تخاف على زعلك مش منك ابدااا
- عمر : حاضر يا بابا متقلقش ربنا يبارك ف عمرك ويخليك لينا
- ربت والده على كتفه بحب قائلا : البركة فيك يا حبيبي يلا روح شوف امك بتعمل ايه عشان أنا وااقع من الجوع
- عمر : عنيا يا خلووود
..............
أما في منزل كريمة كانت حلا مازلت بغرفتها في انتظار نزول حمزة من البيت حتى يتسنى لها مهاتفة زياد لم يطل انتظارها كثيرا
وما إن تأكدت من رحيل شقيقها اتصلت على الفور بزياد الذي اجابها بتحفظ قائلا :
- أهلا بشمهندسة حلا خير ؟
- حلا باعتذار : اسفة جدااا يا دكتور على الموقف السخيف اللي حطيتك فيه مع حمزة أنا معرفش أنا قولت كده ازاااي وليه بس ديه أول حاجة جت عل بالي لما سألني خوفت تقوله الحقيقة عشان كده اضطريت اكدب عليه وأقول اللي قولته
- زياد بعقلانية : بس كده مش حل يا بشمهندسة تفتكري كدبة زي ديه هتعدي عليه أنتي مخدتيش بالك كان بيبصلنا أزااي هو مكنش مصدق الحوار أصلا
- حلا بضيق: عااارفة أنه مش مصدق ولما طلعنا البيت قالي كده بردو بس لازم نخليه يصدق
- زياد بعقلانية: بصراحة يا بشمهندسة أنا رأيي أنك لازم تعرفيه الحقيقة ده أفضل حل أنتي محتاجاه جنبك ومش معنى كلامي إني هسيبك أو مش هبقا معاكي لكن أنتي محتاجاه هوه
- حلا وهي تهز رأسها يمينا ويسارا وكأنه يراها : مش ممكن حمزة يعرف أي حاجة أرجوووك يا زياد أوعى تقوله أنتا مش متخيل أيه اللي ممكن يحصله لو عرف حاجة زي ديه أخويا شااف كتيير واستحمل اكتر لكن عندي أنا وماما لا يمكن يستحمل مجرد التفكير أنه يفقدنا
هزه صوتها المشحون بالعاطفة تجاه اخيها فهي تقلق عليه وتهتم بعدم اخباره اكثر مما تهتم بما قد يحدث لها فتحدث محاولا طمأنتها قائلا :
- يا بشمهندسة حقيقي الموضوع مفيهوش أي خطورة وإن شاء الله عملية بسيطة وهتبقي زي الفل مفيش داعي لكل القلق والتوتر ده
- حلا برفض : أنا أدرى بأخويا وباللي يقدر يتحمله واللي ميقدرش عليه لا يمكن اخليه يعيش لحظات خوف وقلق زي ديه تاني ثم بدأت في البكاء الخافت
- زياد ما إن وصله صوت نحيبها حتى زفر باستسلام قائلا: خلاص يا بشمهندسة اهدي واللي أنتي عايزاه أنا هعمله
- حلا برجاء :أنا عارفة أن اللي هطلبه منك حاجة غريبة لكن غصب عني مفيش قدامي حل تاني صمتت للحظات ثم اردفت دفعة واحدة لازم تيجي تخطبني من حمزة عشان يصدق اللي قولته وكمان أنا مش عايزة ابقا لوحدي واوعدك أن كل حاجة هتنتهي بمجرد ما اعمل العملية ومتقلقش ساعتها هقوله إننا متفقناش وإني أنا اللي عايزة افسخ الخطوبة
كان ما يسمعه زياد أكبر من استيعابه وكأنه في حلم جميل يخشى الاستيقاظ منه في أي لحظة لكن ما يعكر صفوه هو أنه يعلم انها تفعل كل ذلك من أجل شقيقها لا حبا فيه وبينما هو شارد في أفكاره تحدثت حلا قائلة:
- أنا عارفة إني فاجئتك يا دكتور بطلبي ده وطبعا ليك الحق توافق أو ترفض بس صدقني أنا مش شايفة حل تاني
- زياد بقلق : مش ديه الفكرة يا بشمهندسة الحكااااية إني ....
- قاطعته حلا بتساؤل : هو أنتا مرتبط بواحدة يعني بتحب حد أو معجب بحد وخايف تعرف لو الموضوع كده أنا ه....
- قاطعها زياد بنفي سريع قائلا : مفيش حاجة من ديه خاالص أنا لا بحب ولا مرتبط ولا أي حاجة من الكلام ده نهائي
- حلا بشك : أكيييد يا دكتوور ؟ لو في حاجة قولي بجد وأنا هتصرف مش عايزة اعملك مشاكل
- زياد مؤكدا : يا ستي مفيش حد والله ثم أردف في نفسه هامسا :إلا أنتي
- تنهدت حلا بارتياح قائلة: طب الحمد لله
- لكن زياد أردف قائلا : أما بقا من ناحية المشاكل هي هتحصل فعلا بس من اخوكي لو عرف الحقيقة وأننا كدبنا عليه
- حلا : إن شاء الله مش هيعرف حاجة على العموم خد وقتك وفكر ولما توصل ل قرار كلمني بس لو سمحت متتأخرش عليا ف الرد بس لو هتوافق هيكون الموضوع ده سر بينا أنا وأنتا بس يعني مينفعش تقول ل باباك أو مامتك
- زياد : أكيييد يا بشمهندسة خلاص هفكر وارجع أكلمك تاني
أغلق زياد الهاتف ثم جلس شاردا فيما حدث معه وما سوف يحدث إن وافق على اقتراح تلك الحمقاء حقا هذا كل ما يتمناه الآن هو أن يبقى بجوارها بأي صفة لكنه يخشى من حمزة هو لا يخافه لكن لا يحب أن يؤتمن فيخون لكنه عاد وذكر نفسه انها ليست خيانة ابدا بل أنه سيحافظ علي شقيقته حتى من نفسه وأن هذا هو الحل الوحيد الذي يمكنه من البقاء بالقرب منها في ذلك الوقت العصيب
وبينما هو في أفكاره المتخبطة سمع طرقا على الباب تبعه صوت والده فأذن له بالدخول وما إن ناظره الأخير حتى فهم انه هناك أمر خطير يؤرق بال ولده الوحيد وغالبا هذا الأمر يتعلق بتلك الصغيرة التي على ما يبدو انها ملكت قلبه وكيف لا وهي قد ملكت قلبه هو الآخر فمنذ أن رآها في المشفى وقد غزت قلبه وغمرته بحنان ابوي خالص تجاهها وكأنها ابنته التي يعرفها منذ ولادتها لا فتاة رآها مرة وحيدة بها شيء يـأسر القلوب
خرج من فورة مشاعره وجلس بجوار ولده ثم ربت على فخذيه برفق محدثا أياه:
- أيه يا حبيبي مالك ؟ قولت ل حلا ؟ ورد فعلها كان أيه ؟
- عايزاني أخطبها ..هكذا أجاب زياد على والده دون اية مقدمات وكأنه أراد أن يزيح الحمل عن كاهله فورا
- انتقلت الدهشة من زياد لوالده الذي ضيق عينيه وظن أنه ربما اخطأ السمع فسأله ليعيد عليه ما قال مجددا : نعم ! قولت ايه ؟ معلش قول كده تاني عشان وداني باين بقت بتخرف شكلي كبرت فجأة ثم أردف بمزاحه المعتاد وتلاقيني دوخت فجأة واندهشت أنا من المفاجأة ونزلت دمعتيييي
- ناظره زياد وهو يحرك رأسه بمعنى لافائدة ثم تحدث بيأس قائلا : مش مصدقك والله بجد ده وقت هزار بالله عليك وبعدين اندهشت بتغني شعبي باللغة العربية ، شوف أنا بقولك أيه وأنتا بتعمل أيه
- والده بجدية : ما أنا افتكرتك بتهزر أصلا صمت لثوان ثم تسائل بدهشة هو اللي أنتا قولته ده بجد ؟؟
- زياد : ايوه طبعا بجد وهي ديه حاجة أهزر فيها بس قبل ما أحكيلك فين نوجا الأول ؟
- والده وقد لوى شفتيه بامتعاض قائلا: نوجا نزلت تشتري طلبات
- زياد بنزق: ومن أمتا بتسيبها يعني تنزل تجيب طلبات لوحدها ده أنا بحس أنكوا توأم ملتصق
- والده بضيق طفولي: مهو أرك ده السبب الست منى جارتنا يا أخويا قالت انها هتنزل معاها وأمك طبعا مرضيتش أروح معاهم وسابتني ونزلت وقالتلي احتمال يتأخروا عشان هيتمشوا شوية معرفش طلعتلنا منين الست منى ديه
- زياد وهو يضرب كفا بكف محوقلا : لا حول ولا قوةإلا بالله غيران عليها من الست جارتنا وبعدين ما هي معاك طول اليوم مبتزهقش على الأقل خليها توحشك
- والده بعشق لوالدته : هي بتوحشني وهي قدامي أصلا وهي مش موجودةبحس إني يتيم ..عيل من غير أمه
- لوى زياد شفتيه بامتعاض : أنا والله مش عارف أعمل معاكم ايه انتو عقدتوني لا أر نافع ولا توقيع بينكم نافع الحل اتجوز واغور من هنا عشان طول الوقت حاسس إني عزول ف وسطكم
- احمد وهو يرفع كفه في وجه ابنه قائلا: قل أعوذ برب الفلق من عينك ديه هي اللي بتخلينا نتخانق
- زياد بدهشة :تتخانقوا ! أمتا حصل ده ؟؟أه قصدك على العشر دقايق اللي بتزعل فيهم ومجرد ما تندهلك تيجي مبتسم وبأعلى صوت نعم يا نوجااا يا حبيبتي ولا كأنكم أصلا كنتوا متخانقين ده لو ينفع أصلا نطلق على العشر دقايق صمت دول خناااق من أساسه يا جدع ده أنتا بتلكك عشان تتصالح
- أحمد : ايه يا بني السواد ده أعوذ بالله منك ومن لسانك ثم اردف ساخرا أما نشوفك بكره يا حبيبي لما تتجوز هتعمل أيه مع مراتك
- زياد وهو يصطنع التفكير : عارف المشكلة فين يا ابو حمييد أنكوا عليتوا سقف توقعاتي في الجواز ولو ملقتش كده هيجيلي احباااط
- احمد متذكرا : صحيح فهمني ايه موضوع حلا ؟؟وايه حكاية أنها عايزاك تخطبها ديه وليه ؟؟
- زياد وقد تنهد بضيق : هقولك ......
ثم بدأ في سرد ماحدث على مسامع والده وما إن انتهى حتى تحدث قائلا :
- بس ده كل اللي حصل وأنا مش عارف أعمل أيه
- أحمد وهو يهرش في رأسه بتفكير قائلا : واضح أن البنت بتحب أخوها جدا وخايفة عليه يمكن أكتر من نفسها بس بردو الجواز والخطوبة مش لعبة لكن وجودك جنبها ضروري وللأسف مش هيتم إلا بالطريقة ديه لكن لو ده حصل هل أنتا هتقدر تحافظ على حيادية مشاعرك بعد قربها منك وهتقدر بعد كده على بعدها ف حالة لو قررت متكملش ف الخطوبة بعد ما تعمل العملية
- زياد بيأس : هي أكيد مش هتكمل في الخطوبة هي قالتلي كده ده اتفاق لحد ما تعدي الفترة ديه
- احمد : مين قااال؟ محدش يعرف ايه اللي ممكن يحصل بعدين مش يمكن تحبك زي ما انتا بتحبها وأنا شايف إن في بوادر
- زياد متسائلا بلهفة : بوادر ايه ؟
- احمد موضحا مقصده : يعني هي بتثق فيك بنسبة كبيرة جدا وعل الأقل بتحترمك وتعزك وإلا مكنتش فكرت تعرض عليك عرض زي ده
- زياد : بس ده مش معنااه أبدا انها بتحبني أو ممكن تحبني الأهم دلوقتي من الكلام ده هو حمزة أزاي اكدب عليه بعد ما قالي أنه بيثق فيا
- أحمد بحيرة: سيبني أفكر فيها وليها حل إن شاء الله المهم متقولش حاجة ل نوجا
- زياد باستغراب : أنا فعلا كنت ناوي أقولك متقولهاش بس كنت متوقع أنك ترفض لكن الغريب أنك أنتا اللي تطلب مني كده .
- أحمد بتوضيح : مش عايزها تضايق من البنت أو تعاملها بطريقة وحشة من غير ما تقصد غصب عنها هي أمك وأنتا عارف غلااوتك عندها وبعدين نوجا مش بتعرف تخبي حاجة والبنت هتعرف أننا عارفين وهي طلبت منك محدش يعرف غيركم ف مش عايزين نحرجها
- زياد مؤيدا لوالده : عندك حق ده كان نفس تفكيري بردو
- أحمد متسائلا باهتمام: بس أنتا بردو مردتش عليا هل هتقدر تتحكم ف مشاعرك وتحافظ على البنت كأنها أختك
- زياد بابتسامة باهتة : متخافش يا ابو حميد أنا تربيتك حتى لو هي خطيبتي بجد وطول ما هي مش مراتي مشاعري الخاصة هتفضل جوايا ومش هيكون ليها أي تأثير على تعاملاتي معاها
- ربت والده على كتفه بفخر قائلا : راجل يا زيزو خلاص سبني شوية كده أكون فكرت بس وأقولك نعمل ايه
- زياد : ماشي ف انتظارك بس متتأخرش عليا عشان هي مستنية ردي ومش عايزها تفضل قلقانة
- أحمد بمشاكسة : حاااضر يا عم الحنين
.................
طرق متواصل على باب حجرتها كانت تظنها والدتها التي جاءت إليها أكثر من مرة لتقنعها بتناول الغداء حتى سمعت صوت أخيها من الخارج وهو يستأذن بالدخول فاذنت له وما إن رآها منتفخة العينين محمرة الأنف حتى أشفق عليها فهذه أول مرة يراها تبكي منذ فترة طويلة وهي لا تفضل اللجوء إلى البكاء لأنها تراه ضعف وهي لا تحب أن تظهر بمظهر الضعيف وتكره أن يشفق عليها أحد حاول ألا يظهر تعاطفه حتى لا يثير غضبها فتنفعل فيثار غضبه هو فسألها بنبرة محايدة :
- الغدا جاهز وهنتغدا دلوقتي يلا يا سلمى
- سلمى برفض: لأ أنا مش عايزة اتغدا شكرا أنا شبعانة وهنام
- عمر بإصرار : وماله تعالي اتغدي ونامي وبعدين نوم ايه دلوقتي أصلا
- سلمى باصرار مماثل : مش عايزة اتغدا مليش نفس متهيألي أنا حرة ولا ديه كمان هتغصبوني عليها ولا يمكن حضرتك المرادي اللي هتضربني
حاول عمر التماسك حتى لا يغضب هو يعلم انها مؤكد غاضبة بسبب الضربة التي تلقتها من والده لأول مرة وتذكر كلمات حمزة فهدأت ناره وحينما اقترب منها وجلس على طرف فراشها مد يده نحو وجهها التي لم تقدر على رفعه أمامه وما إن تلاقت عيناهما حتى انفجرت داخله طاقة الحنان نحوها فوجد نفسه دون تفكير يجذبها ليضمها لصدره بقوة أجفلتها فهي من الأساس لم تعتاد أن يحضنها شقيقها ودوما تخجل منه لكن حينما ضمها لصدره تفاجئت من فعلته تلك وهمت بالابتعاد وهي تتملص منه لكنه لم يفلتها وأصر على ألا تبتعد فبكت بقوة وهي تمسك بتلابيبه بينما هو يمرر يده على خصلات شعرها المتمردة مثلها وظل هكذا حتى استكان الغضب بداخلها وشعرت كـأنه بفعلته تلك يهمس في أذنها برفق ويقول لا بأس لا بأس كل شيء سيمر بل انه بالفعل قد مر ....
وبعدة عدة دقائق من الصمت وبعدما تأكد انها استكانت وهدأ غضبها رفع وجهها إليه متسائلا :
- أنتي عارفة أنك غلطتي صح يا سلمى ؟
لم تجيب لكنها هزت رأسها بالايجاب فابتسم عمر لفعلتها ثم أردف قائلا
- بابا عمل كده عشان يفوقك وكمان عشان يحميكي مني لأنه عارف أنا لو اتعصبت عليكي هعمل فيكي ايه فقال أيده هو ارحم من ايدي ثم اردف بمزاح قائلا : ولا تحبي تجربي ايدي ؟؟
- هزت تلك المرة رأسها يمينا ويسارا برفض
- فتحدث شقيقها قائلا : طالما لا يبقا يلا بينا بقا عشان نتغدا سوا ولا تكوني عايزة ابوكي بنفسه يجيي يصالحك لأ متتعشميش كفاية عليكي أوي إني عبرتك
لم يكد يتم جملته حتى وجد باب الغرفة يفتح من جديد ولكن تلك المرة دون استئذان وقد كان والده الذي اقترب من ابنته التي مازالت قابعة بين أحضان شقيقها فابعدها عنه وهو يناظره بضيق قائلا :
- متلمسش بنتي تاني ياااض بنتي محدش يحضنها غير ابوها بس ويلا غووور من هنا عشان انتا أصلا سبب المصايب كلها
- ناظره عمر بدهشة وهو يشير على نفسه قائلا : أنااااا !! ماااشي ما طبعا هي الدلوعة بتاعتك وأنا ابن البطة السودة وبعدين هو المفروض تحب مين اكتر الولد ولا البنت مش أنا اللي ولادي هيشيلوا اسمك لكن اللي عمال تدلع فيها ديه بكره تتجوز واحد وولاده يشيله اسمه هو يعني أنا اللي بقيلك يا خلوود
- خالد وهو يشيح بيده قائلا : يا شيخ اتنيل مش لما تتجوز الأول شكلك قاعد ف وشي علطول وبعدين أنا مليش ف الخناشير أنا بحب الجنس الناااعم قالها وهو يضم ابنته لصدره
- تحدث عمر بغيظ قائلا : ياااارب ماما تسمعك
- خالد بمرح : ايه يعني امك تسمعني هو أنا بخااف
- عمر بصوت عااال : يا مامااااا يا ماماااا
- خاالد وهو يقذف ولده بالخف البيتي الذي يرتديه قائلا : ماااااشي يا ابن الكلب بتسلمني لأمك والله لأوريك
.................
بعد عدة أيام وبينما كان حمزة في زيارة لصديقه حازم في مكتبه سأله الأخير عن نسمة قائلا :
- وهي الدكتورة أخبارها ايه دلوقتي احسن ؟
- حمزة وقد شعر بانقباضة في صدره ما إن تذكر حال نسمة الشاردة معظم الوقت بعدما كانت لا تتوقف عن الكلام أو المزاح زفر بضيق قائلا : والله يا حاازم للأسف مش كويسة ابدا حتى لو حاولت تظهرلنا غير كده نفسيتها وحشة جدااا خصوصا من ساعت ما سمعت الكلام اللي اتقال عنها في القسم وانها السبب في اللي حصلها بسبب طريقة لبسها وكده وعايزة ترجع اسكندرية
- حازم بتساؤل: هي من اسكندرية أصلا ؟
- حمزة :أه مامتها عايشة هناك وهي كانت عايشة معاها لكن بسبب ظروف حصلت جت تعيش معانا لحد ما تسافر بعثة دراسة ف ألمانيا عند خالها
- حازم : بص أنا متفهم جداا اللي هي فيه ومتخيل كم السخافات اللي سمعتها الناس للأسف بتفضل تنصب نفسها قضاة على غيرهم لو كل واحد يركز في نفسه وفي الأخطاء والذنوب اللي بيعملها ويحاول يصلح منها هنكون حاجة تانية خااالص متستغربش يا حمزة أنا مراتي عدى عليها كلام الناس ده وحتى أنا كنت للأسف واحد منهم ف وقت من الأوقات قبل ما نتخطب او نتجوز
- حمزة بدهشة متسائلا : ازااي ؟
- حازم بتوضيح: ليلة مراتي كانت عايشة بره مصر فترة طويلة أثرت على شخصيتها وطريقة لبسها وطبعا أنا ف أول علاقتي بيها اتبهدلت معايا وغلطت ف حقها بسبب حكمي عليها من مظهرها لكن لما قربت منها شوفت فيها أنسانة مختلفة تماما ولقيت أن مظهرها ده ممكن يتغير ف يوم من الأيام طالما الجوهر حلو طبعا بشرط أن الشخصية تكون عندها استعداد للتغيير ده ويمكن أنا مكنش ليا دور كبير ف تغيرها بصراحة لكن صحابها اللي هما يبقوا زوجات اصحابي دول اللي كان ليهم الفضل بعد ربنا طبعا وهي أصلا من جواها كان عندها الاستعداد بس محتاجة اللي ياخد بايديها
صمت للحظات ثم تحدث مقترحا :بقولك ايه بعد يومين عاملين حفلة ليا كده عشان الترقية مش حفلة بمعنى حفلة بس تجميعة حلوة كده يومها في النادي أنا وسيف وأدهم والعيال وكل واحد هيجيب مراته هات المدام وماما والدكتورة وهات الآنسة حلا والكابتن آدم يلعب مع الولاد هيبقا يوم حلو أوي كده كده الستات بيبقوا مع بعض واحنا مع بعض والدكتورة هتغير جو وأنا هسلط عليها ليلة مراااتي وما أدراك ما ليلة هااانم بص هتظبطهالك وأهو بالمرة يتعرفوا على المدام بتاعتك ويبقوا أصحاب
- راقت لحمزة الفكرة لكنه تحرج قليلا قائلا : بس يا باشا أنتو عاملينها عائلية وهما ميعرفوناش يمكن يضايقوا بلاش خليها مرة تانية
- حااازم بتأكيد: يا باشا يضايقوا ايه لما تعرفهم لما يمكن تقول كده بالعكس هيفرحوا جدا والله وبجد هيقضوا يوم حلو معانا والكل يغيروا جو واهو يمكن المدام بتاعتك تتلم على باقي الشلة
- صمت حمزة للحظات ثم تحدث قائلا : بص بصراحة بقا يا صاحبي أنا مش عايز أكدب عليك مراتي متبقاش مراااتي ولا حاجة
- صمت تردد صداه ف المكان لثوان كان فيها يحاول حازم استيعاب ما تفوه به صديقه ثم عقد حاجبيه متسائلا بدهشة : نعم !! أومال مراتك تبقا أيه ؟؟
- تنحنح حمزة وهو يمنع شبح ابتسامة من الظهور : تبقا أختي
- ظن حازم أنه صديقه يمزح فضحك قائلا : من أمتا بتقلش يا حمزة خضتني والله
- حمزة بجدية : بس أنا مش بهزر وبتكلم جد جدااا فعلا مرااتي تبقا أختي والله
- وقف حازم متفاجئا وهو يحك رقبته من الخلف ثم اردف متسائلا : مهو لو مبتهزرش تبقا مصيبة لأ مهو أكيد أنتا مش لامؤاخذة يعني اا.......
- أوقفه حمزة بأشارة من يده ثم قال وهو يضحك : اقعد اقعد يا باشا متخليش دماغك تروح لبعيد ندى تبقا أختي في الرضااعة مش أختي شقيقة و....
- قاطعه حازم بسخرية : لا والله هي فرقت أختك في الرضاعة ولا شقيقة م.........
- حمزة مقاطعا اندفاع صديقه : استناااا بس هو أنتا لسه فيك الخصلة الهباب ديه اسمع للآخر الأول وأنتا هتفهم كل حاجة اقعد يا حااازم
- جلس حاازم ممتعضا: ادينا قعدنا أما نشوووف
بدأ حمزة في سرد ما حدث على مسامع صديقه من البداية حتى النهاية وحازم تتعاقب الانفعالات على وجهه وكأن أحدهم يحكي له فيلما سينمائيا لا يقر بحقيقة وقعت بالفعل
وما إن انتهى من قص كل الأحداث التي مرت عليه منذ اليوم الذي رأى فيه ندى حتى اليوم الذي علم فيه أنها شقيقته بالرضاعة حتى ناظره صديقه بدهشة قائلا :
- أيه الفيلم الهندي ده ؟؟ طب قول والله كده أن اللي حكيته ده حصل
- حمزة وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا وقد لوى شفتيه بغيظ قائلا : تصدق بالله أنا غلطان إني حكيتلك حاجة أصلا
- حازم وهو يهرش في رأسه لعله يصدق كل ما سمعه للتو : مش الفكرة والله يا باااشا بس حط نفسك مكاني وتخيل الحكاية ديه أنا اللي بحكيهالك هتصدقني
- ضحك حمزة قائلا : بصراااحة أمممم لأ بس فعلا ده اللي حصل
- حازم وقد ضيق عينيه بتفكير متسائلا : بس أنتا قولتلي ليه مش المفروض زي ما فهمت منك أن محدش يعرف غيرك أنتا والوالدة ومراتك ولا أختك ديه
- حمزة بحيرة: مش عارف يمكن مش عايز أوسع الدايرة اللي تعرف أن ندى مراتي اكتر من كده يمكن محتاج مساعدتك أو يمكن لسبب تاني أنا معرفهوش
- حازم وهو يقترب من صديقه ليجلس على الكرسي المقابل له ويميل ناحيته قائلا بصوت خفيض حذر : أو يمكن عارفه بس مش عايز تقوله
- حمزة وقد رفع حاجبه بدهشة مستفهما : تقصد أيه ؟
- حازم بجرأة ودون مواربة : الدكتورة
- حمزة باستغراب : نسمة ! مالها ؟؟
- حازم وهو يعود للوراء مستندا على الكرسي خلفه : متهيألي أنها بالنسبالك مش مجرد اخت مراتك ولا اخت أختك ما علينا من العلاقة المش مفهومة ديه في مشاعر تانية مختفية وهي السبب ف أنك حبيت تقولي الحقيقة يمكن عايز تاخد رأيي ف الموضوع
- حمزة متسائلا بدهشة : أيه اللي خلاك تقول كده ؟
- حازم : الكام مرة اللي اتقابلنا فيهم وهي كانت موجودة شفت خوفك عليها اللي مكنش خوف على اخت خوف ممزوج بغيرة بص حاجة مش عارف اشرحها بس فاهمها وحاسسها كويس لأني مريت بيها مع مراتي بس حاولت اكدب نفسي وأقول إني اكيد غلطان لأني عارفك كويس وعارف أنك مش من النوعية ديه قولت جايز بيعزها حبتين تلاتة كأخت لكن فضل جوايا احساس مبهم ملوش تفسير لكن لما قولتلي دلوقتي أن اختها متبقاش مراتك وحكتلي قصة جوازكم بقا عادي مشاعرك ناحيتها وبقت اصدق بالنسبالي من مجرد مشاعر اخوية لاخت مراتك
- حمزة بصدق: وأنا مش هكدب عليك يا حازم ولا اقولك أن اللي حسيته غلط يمكن لأني مش حابب أكدب عليك أو يمكن عشان عايز اخد رأيك ومحتاج اسمع اللي يطمني
- حازم بتساؤل: وايه اللي مخوفك يا صاحبي ..قصدك مراتك اللي طلعت اختك م....
- قاطعه حمزة بغيظ: أيه مراتك اللي طلعت اختك اللي كل شوية تقولها ديه لو حد دخل علينا هيقول اتنين مجانين أو لا مؤاخذة بدل الجملة الغريبة ديه اسمها ندى مش عيب ولا حاجة اما تتكلم عنها باسمها
- حازم ضاحكا : خلاص يا عم أنتا هتضربني حاضر يا سيدي قصدي خايف ندى تزعل من ارتباطك باختها وتفكر مثلا أنك كنت بتفكر فيها وهي على ذمتك ؟
- حمزة موضحا: لأ خااالص ندى عمرها ما هتفكر كده وأنا اتكلمت معاها في الموضوع المشكلة مش فيها خاالص المشكلة فيا أنا أولا وف الناس اللي عرفت أنها اختي ثانيا ده غير طبعا حوار الزفت اللي حاطط ندى ف دماغه ومخليني مش عارف افكر ف أي حاجة غير حمايتها
- حازم : صحيح هو اسمه ايه ؟
- اجابه حمزة :زفت كريم مصطفى الرشيدي
- ضيق حازم عينيه للحظات ثم هب واقفا : كريم مصطفى الرشيدي طه صح ؟؟
- حمزة متسائلا بدهشة :ايوه أنتا تعرفه ؟؟
- حازم : طبعا وهل يخفى مستنقع الزبالة كان قبلي بكام دفعة ف الكلية بس ايه سمعته الوسخة كانت سابقاه وعلطول عامل مشاكل وكان هيطرد من الكلية اكتر من مرة بسبب القرف اللي كان بيجي من وراه وكنت بسمع وقتها انه ليه علاقات مع ستات استغفر الله العظيم بس الغريب أنه كان بيتجوزهم وبعدين يطلقهم معرفش ليه بس الحكاوي عن بلاويه مكنتش بتخلص متهيألي متعقد من حاجة المشكلة أن محدش كان بيعرف يمسك عليه غلطة متعرفش ازااي بيعرف يخفي كل مصيبة بيعملها أنا حضرته سنة واحدة قبل التخرج شوفته تقريبا مرة أو مرتين بس شخص خبييث لابعد درجة وغير مرييح بالمرة
- حمزة : أنا بدور وراه من وقت ما اتجوزت ندى وسمعت عنه مصايب بس للأسف بردو معرفتش امسك حاجة فعليه لكن في فكرة لو ظبطت هنخلص منه خاالص لكن للاسف فيها نسبة خطورة
- حازم متسائلا : فكرة ايه ؟
- حمزة : بعدين لما اظبطها هقولك ولما أتاكد من اهم طرف فيها انه هيقدر يساعدني ويكون ولاءه ليا ساعتها هقولك عشان تساعدني
- حازم : ماشي نرجع تاني لموضوع الدكتورة كنت بتقول أنك خايف ايه سبب خوفك ده ؟ومن أيه ؟
- حمزة وقد تنهد بعمق قائلا : هقولك .....
وبدأ يقص على مسامع صديقه مخاوفه من الارتباط بنسمة والتي سبق وقصها على ندى من قبل وما إن انتهى من سرد كل ما يجيش ف صدره علق حازم قائلا :
- بص موضوع الناس ده مش عايزك تقف عنده كتيير كده كده الناس مبتسيبش حد ف حاله وبيتكلموا على أي حاجة وكل حاجة وكل موضوع بياخدله شوية وقت والناس بتنساه خصوصا اللي يعرفوا بجوازكم عددهم قليل زي ما فهمت منك أما بقا بخصوص خوفك من شخصية الدكتورة واختلافكم وقلقك أنك تكرر تجربتك مع مراتك الأولانية متهيألي محدش يقدر يحكم في الموضوع ده غيرك أنتا لكن أهم حاجة أنك لازم تقرر بسرعة أنتا عايزأيه بالظبط ولازم الدكتورة تعرف بطبيعة علاقتك أنتا وندى ف أقرب وقت عشان الوضع كده مش مريح ليها ابدا ف كل الأحوال يعني لو هي حاسة بمشاعر ناحيتك هتكون حاسة بالخيانة ناحية اختها أو هتكدب مشاعرها وتنكر وجودها أصلا ده غير أنها لما تعرف هتضايق جداا منكم عشان سيبتوها ف حيرتها ديه ف لازم تحسم أمرك وتتفق أنتا وندى وتقولوها لأن حاجة زي ديه مش هتستخبى كتير ولو عرفت من أي حد غيركم مش هتسامحكم أصل أنا عارف نوعية الدكتورة ديه زي ليلة مراتي جدا عارف هي جدعة وطيبة ودمها خفيف بس....
قطع حديثه حين انفتح الباب بشكل مفاجيء..........
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق