رواية حكايات بالميرا الفصل الثانى 2حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية حكايات بالميرا الفصل الثانى 2حصريه في مدونة قصر الروايات
استأذنت من أمي وركبت تاكسي يوديني لمكتب سيليا وأنا مرعوب من اللي اكتشفته، بس في نص الطريق رن عليا أحمد وهو بيصرخ وقالي أن بيتنا فيه حريق جامد، وأن أمي اتصابت فيه، رحت على المستشفى، لقيت أمي أيديها اتحرقت، وأبويا من الصدمة السكر والضغط علو أوي، واضطروا يحجزوه لحد ما يبقى كويس.
فضلت في المستشفى للصبح أنا وأحمد وخالتي جت، بس سيليا مجتش، فجأة لقيت خالتي بتزعق وبتتكلم بقلق في الموبايل، لما قفلت سألتها:
-فيه أيه يا خالتي؟! حصل حاجة؟!
-تامر جوز سيليا بيقولي أنها مروحتش البيت، وأن تليفونها مقفول، وأنه افتكرها معانا في المستشفى، ولما ما ردتش عليه طول الليل رن عليا يطمن عليها ويعرف فيه أيه؟!
وقتها قلبي اتقبض جامد، افتكرت أنها كانت هتقولي عن
القا تل الحقيقي، وأنها عرفت هو مين، جريت على مكتبها وأحمد جه معايا، وسبنا خالتي في المستشفى مع أمي وأبويا.
وصلنا المكتب، لقيناه مقفول، مش عارف ليه كنت حاسس أنها جوا، كنت خايف ومرعوب، وقلبي خلاص هيقف وأنا عمال أحاول أفتح الباب، وأحمد بيمنعني، ويقولي أنها مش موجودة، بس لما اترجيته يفتحه معايا، استسلم وساعدني وبقينا نحاول نفتح في الباب،لحد ما اتفتح.
جريت وجسمي كله بيترعش من أن اللي خايف منه يكون حصل، بس اتأخرت، اتأخرت أوي، سيليا اتقتلت.
فضلت واقف مكاني أبص لجسمها اللي مرمي على الأرض غرقان في الدم وأنا جسمي كله بيترعش، ومش عارف استوعب أي حاجة، عايز أصرخ مش قادر ومش عارف.
أحمد اتصل بالشرطة، اللي جت وخدوني للتحقيق معايا أنا وأحمد، حكتلهم كل حاجة، وخالتي أكدت اللي قلته؛ فخرجونا، ولسه التحقيقات شغالة.
ملقوش تليفون سيليا، اللي كان عليه الڤيديو اللي اتقتلت بسببه، ولا لقوا دليل يوصلهم للقاتل لسه، الكاميرا اللي كانت في المكتب اتمسحت منها كل التسجيلات.
كنت هتجنن، دماغي بتحاول توصل لأي حاجة تساعدني، لحد ما افتكرت عادة سيليا كانت دايمًا بتعملها، كانت أي حاجة مهمة بتعمل منها نسخة وتحطها على اللاب توب بتاعها، قلت لأحمد؛ فقالي أنهم لقوا اللاب توب فعلًا بس لاقوه مكسور، وبيحاولوا يصلحوه؛ فرحت للظابط وقلتله أن اللابتوب أحتمال كبير يكون عليه حاجة تساعدنا، وأنه لازم يسرع عملية تصليحه.
بعد كام ساعة، اتصلوا بيا من القسم وطلبوا أرحلهم؛ فرحت بسرعة، دخلت للظابط، اللي قالي أنهم قدروا يفتحوا الللاب توب وفعلًا لقوا عليه ڤيديو.
فتح الظابط الڤيديو؛ فلقيت شاب نازل من العمارة اللي فيها شقتي، وواضح أنه كان بينزف؛ لأن لبسه كان عليه دم كتير، وماسك بطنه، ومش قادر يمشي، وركب عربية ومشي.
الظابط بصلي وقالي:
-دا الشاب اللي لقينا شعره منه عندك في الشقة، واللي المفروض أنه كان القاتل وأنه هو كمان اللي خطف ابنك، بس زي ما انت شفت، هو نازل من شقتك لوحده، مش معاه ابنك، يعني مش هو اللي خطفه.
بصيت للظابط وقلتله برعب:
-اب… ابني… ابني كويس صح؟! بالله عليك، ابني كويس؟
-أهدى….لسه ما وصلناش لأي معلومة توصلنا لابنك،بس من حقك تعرف مين الشخص دا، الشاب دا اتعرف على مراتك وواضح أنهم….
-خلاص….مش عايز أعرف الباقي،المهم ابني،وحق سيليا اللي ملهاش ذنب في أي حاجة.
-التحقيقات لسه شغالة، وأرجوك لو عرفت أي حاجة ممكن تساعدنا تقولي،ما تتصرفش في حاجة لوحدك،وخد بالك كويس أوي من اللي حواليك.
كنت مروح ودماغي عمالة تجمع كل اللي حصل واللي اتقال يمكن أوصل لحاجه، كان فيه سؤال جوايا بيلح عليا وهو ليه سيليا قالتلي أنها عرفت القاتل الحقيقي؟! والڤيديو اللي كان على اللاب توب بتاعها مكنش فيه معلومة جديدة غير أن الشاب دا مخدش إياد، أمال مين اللي خده وليه؟! ودا معناه أن كان فيه حد تاني غير الشاب دا وهو اللي خد إياد.
رحت شقة أحمد لقيته كان خارج ومستعجل أوي؛ فسألته:
-فيه أيه يا أحمد؟! حصل حاجة؟! أنت رايح فين؟!
-فيه حاجة في دماغي هروح أشوفها وارجعلك بإذن الله.
-رجلي على رجلك، أنا خلاص تعبت، فهمني فيه أيه في دماغك؟!
-بص يا سيف، أنا متأكد أن سيليا عرفت مين القاتل الحقيقي؛ فعلشان كدا اتقتلت، ودا معناه أن الڤيديو اللي ظهر فيه
القا تل مش هو نفس الڤيديو اللي لقوه على اللاب توب، الڤيديو اللي خد القا تل تليفون سيليا علشان يمسحه ومنكشفش الحقيقة.
-أ… أحمد، الڤيديو دا عرفت توصله؟!
-للأسف لا يا سيف، بس قدام مكتب سيليا على ناصية الشارع فيه محل بتاع عصير، كنت عارف الشاب اللي شغال هناك، وأنا فاكر أن المحل دا كان فيه كاميرا؛ لأني كنت بقعد أهزر معاه وأقوله ليه محل عصير يركب كاميرا؟! فأنا رايح للمحل دا أشوفه.
-محل أيه اللي رايحله يا أحمد؟! الشرطة أكيد راحتله ولو فيه كاميرا أكيد خدوا منها التسجيلات وملقوش حاجة تساعدهم.
-بقلك الشاب اللي شغال هناك معرفة؛ حتى لو هنشوف أحنا التسجيلات بتاع الكاميرا يمكن نوصل لحاجة، يمكن ناخد بالنا من حاجة الشرطة مخدتش بالها منها.
كنت رايح مع أحمد وأنا مش مقتنع أن المشوار بتاعنا ليه أي لازمة، يعني الشرطة ملقتش حاجة، وأحنا اللي هنلاقي؟!
رحنا المحل، محل بسيط، أحمد كان عنده حق يستغرب من أنهم حاطين كاميرا، لما دخلنا أحمد راح ناحية شاب باين عليه الطيبة والود، استقبل أحمد بابتسامة واسعة، قرب منه أحمد وهمسله في ودنه؛ فالشاب ملامحه اتغيرت واتوتر ورد عليه بهمس؛ فأحمد سابه وجالي ووشه مليان حزن وقلة حيلة.
بصيت لأحمد وسألته عن اللي حصل؛ فقالي أن الشاب قاله أنهم فعلًا كانوا حاطين كاميرا في المحل بس لما لقوا أن الناس بتتريق عليهم كل شوية؛ فشالوها قبل الجريمة بكام يوم، وقالوا للشرطة كدا، لما جت وسألتهم.
وقفت مكاني ورجعت بصيت على الشاب دا، لقيته باصص علينا، ولسه القلق والتوتر باينين عليه؛ فقلت لأحمد أني حاسس أنه مخبي علينا حاجة؛ فاتفقنا نروح نقعد على قهوة بعيدة عن محل العصير شوية، بس كنا شايفينه من مكاننا، واستنينا الشاب دا يخرج من المحل علشان نعرف نتكلم معاه كويس.
خرج بعد أكتر من تلت ساعات، وأول ما شاف أحمد رايح ناحيته جري؛فجري أحمد وراه وأنا جريت من الشارع التاني علشان نحاصره.
فعلًا حاصرناه في شارع فاضي؛ فعيط جامد وقال:
-يا بيه أنا مليش دعوة، صاحب المحل قالي أقول كدا، أبوس أيديكم أنا عيشي هيتقطع وأنا بصرف على أخواتي وأمي.
فقلتله بلهفة:
-هديك كل اللي أنت عايزة، بس قولي أي حاجة تساعدني ألاقي ابني، بالله عليك، أنا بموت، قول أي حاجة، وأوعدك هفتحلك محل عصير بأسمك.
اتردد الشاب شويه؛ فطبطب عليه أحمد وقاله بلطف:
-قول يا خالد اللي تعرفه، وأحنا مش هنسيبك بإذن الله.
فخالد قال:
- صاحب المحل كذب على الشرطة وقال أنه شال الكاميرا قبل الجريمة بكام يوم، والحقيقة أن الكاميرا كانت موجودة وصورت القا تل، بس صاحب المحل خاف لحسن القا تل
يق تله لو عرف أن هو اللي عطى الشرطة الڤيديو زي ما
ق تل المحامية لما عرفته.
-وفين الڤيديو دا؟!
-مع صاحب المحل.
فقلتله بلهفة:
-تاخد كام وتجبهولي؟!
-يا بيه أنا…
-قول أي رقم في دماغك، أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان أرجع ابني، بالله عليك ساعدني.
اتنهد الشاب وقال:
-طيب، خليكم هنا، استنوني، بس بالله عليكم لو حصلي حاجة، أخواتي وأمي أمانة في رقبتكم.
فسأله أحمد بقلق:
-هتعمل أيه؟!
-هجيب الڤيديو بإذن الله، استوني.
تكملة الرواية من هناااااااا


تعليقات
إرسال تعليق