رواية هى لى الفصل السادس 6 بقلم مروة حمدى
رواية هى لى الفصل السادس 6 بقلم مروة حمدى
الفصل السادس
هى لى
أسوء الكوابيس عندما يصبح من هويت يوما أعظم مخاوفك
**
"اسامه"
نطقت بها بداخلها ولكنه استمع لها، قائلا:
"ملووووك"
انتفض جسدها برعشة تملكت بسائر خلاياها، وصدى صوته يخبرها بأن ما ظنته وهم هو حقيقة غير مرئية على الأقل لهم.
جرت دموعها على وجنتها برعب، ربط سيف على يدها بهدوء: أهدى يا حبيبتى الدكتور قال مش عايزين انفعال.
لا تعلم لما فى تلك اللحظه شعرت بألم أثر لمسته الحانية وكأنها تحرقها، لذا بسرعه وكرد فعل قامت بسحبها ترفعها إلى صدرها تحاوطها بيدها الأخرى.
نظر سيف إلى تصرفها بعدم فهم ولكنه أرجعه إلى الخجل وانها المرة الأولى التى يحتضن فيها يدها بيده كما أنه لايجوز..
لم يعلق على تصرفها فقط بسمه مجاملة صغيرة، لايدري او بمعنى أدق لايرى اثر لمسته وقد تركت أثرت على يدها كما لو كانت حرقا والمسكينة تمسدها بيدها الأخرى وقد اختلطت دموع وجعها من حديث فاطمه بدموع ألمها ورعبها ولكن ما جعل عيناها تشخص بالفراغ هو ذاك الهمس بأذنها: متخلهوش يلمسها تانى، المرة دى حرق المرة الجاية هقطع ايدك ...
وبتأكيد على كل حرف..."وايده"
وما جعل الدماء تجف بعروقها، فحيحه.
"انتى بتاعتى انا بس"
دارت بمقلتيها فى المكان وقد ثقل الهواء من حولها ولا أثر لطيف محدثها وسيف المتابع لها سألها بقلق: مالك يا ملك فى حاجه؟
ملك بهمس ورعب: هو هنا .
سيف مضيقا لحاجبيه: هو مين؟
نظرت له بضياع اوجعه وهى لا تمتلك اجابه فظن ان حديث فاطمه يؤثر على حالتها التى لا يعلم احد شيئا عنها حتى الان لذا وبدون تردد قال: انا شايف ان لا ده مكانه ولا ده وقته تتكلم فى حاجه زى دى يا كرم انت ومراتك؟
حاد كرم بعينه عنها لشقيقته، ابصر التوتر والقلق البادئ عليها ورغم رغبته فى سماع ما بجعبه زوجته للأخير إلا أن حالة شقيقته الصحية اهم لذا بعصبية مكبوته قال: زى ما قال سيف مش وقته، ودلوقت تاخدى ابنك وعلى البيت بس صدقينى لو أختى حصل لها حاجه اعتبرى ده اخر يوم لينا مع بعض...
شخصت عيناها وأصبح صدرها يعلو ويهبط من فرط أنفعالها، لا تصدق! يضع حياتهم سويا، حبهم وسنين زواجهم من أجل شقيقته؟! ولأجل ماذا؟ ماذا فعلت هى لها؟
حتى الآن لا يعلم احد ما أصابها، هل ستتحمل هى المسئولية الان؟ نعم أخطأت ولكن لا تستحق ذاك العقاب!
اهتز بؤبؤ عينيها وخاطر ما جعل أحشائها تتقوص بداخلها
"ماذا لو عادت لها تلك الحالة وقت وفاة والديها؟!"
نظرت لكرم ولعلامات الخزلان والوجع والغضب على وجه مكملة حديث نفسها.
"وقتها هرجع تأنى لحياتى بعيد عنه، حياتى مع ابويا ومراته"
وعند ذكر زوجه أبيها، مرت أمامها مقاطع من جحيم عيشتها معهم كخادمه وليست كإبنه، فكيف سيكون وضعها عند عودتها مطلقة ومعها طفل! سيرى طفلها امه تهان وتذل لأجل لقيمات ام تتركه لوالده افضل له؟ وهل تقدر هى على فراقه من الاساس؟! وكرم حبيبها وزوجها من سهرت الليال بغيابه، هل تقوى على العيش بدونه؟!
بدون وعى منها وبسرعه اقتربت من كرم تمسك بيده بطريقة تفاجأ هو بها شخصيا قبل الجميع وهى تتحدث بهيستريا...
_لا يا كرم، متعملش فيا كده، لا ،انا فاطمه حبيبتك ،اهون عليك يا كرم؟! طيب ولو انا هونت عليك ...
رفعت الصغير عن الأرض بوجه اباه تحتضنه وبرعشه: يبقى خاطر أحمد ابننا!
انزلته من جديد وعادت تمسك بيده بكلتا يديها ترجوه: أنا عارفة انى غلطت، حقك عليا مش هتتكرر تانى صدقنى بس متبعدنيش عنك وعن بيتى.
كرم بثبات: فاطمه أهدى الولد بدأ يخاف..
ولكنها بواد اخر ترى فيه عالمها ينهار بصنع يدها هى لا غير، نظرت حولها علها تجد منقذ لها، وقع نظرها على ملك وبسرعه تقدمت منها وبرجاء: ملك، هو زعلان منى عشانك، اتكلمى معاه انتى؟ قوليله انى ماليش ذنب يا ملك وانى ماليش دعوة باللى حصل ليكى، ارجوكى...
بينما جسد ملك بواد اخر، تنتفض خلاياها انتفاضة بسيطه غيرملحوظه، جسمها كالثلج تحت يدها ، حاكى وجهها الأموات، عيناها تناظرها برعب ورجاء، هيئة جعلت فاطمه تفيق على حالها، تنظر لها بصدمه ثم لزوجها ولسيف: بسرعه دكتور، ملك مش طبيعيه.
نظر كرم لشقيقته بخوف، طالقا بعدها ساقاه للريح لاحقا بسيف ، أوشكت فاطمه على اللحاق به، أمسكت ملك بيدها سريعا: ما تسبنيش يافاطمه.
تخشبت بمكانها، وببطء التفت لها وملك متابعه بدموع: خليكى معايا..
عادت فاطمه الخطوة التى قطعتها، لا تصدق ما تسمعه، بعد كل ما حدث ملك ترغب بوجودها إلى جانبها...
ملك بصدق: انا محتجاكى يا فاطمه.
اغمضت فاطمه عيناها ودموع ندم هبطت كغيث يقشع سواد قلبها، تدرك فداحه فعلتها عندما وجهت غضبها من حياتها لصغيرة ليس لها ذنب بما تعانيه هى وشقيقتها.
اقتربت منها فاطمه تربط على يدها بحب موجود منذ البداية ولكن مدفون بفضل غيرتها العمياء.
فاطمة: مش هسيبك يا ملك.
"اااه وهى دى بقا ال هترحمك منى"
اتسعت عيناها برعب ترفع رأسها عن الوسادة ، تنظر حيث مصدر الصوت، تتمسك بيد فاطمه بكلتا يديها وعيناها على ذاك الواقف أمام الفراش.
فاطمه بخوف حقيقى عليها: أهدى يا ملك أهدى يا حبيبتى.
ملك ونظراتها مشتته بين الاثنين: هو هنا يا فاطمه هو هنا.
نظرت فاطمه حيث تنظر هى: هو مين ده بس؟
فاطمه بنواح: هووو يا فاطمه هووو
فاطمه: مفيش حد هنا يا حبيبتى ده بس بيتهيألك.
ملك بنواح: لا اهو اهوواقف وبيضحك اهو.
فاطمه مبتلعه ريقها بخوف: لو تقولى بس مين ده ال مخوفك كده، وايه حصل معاكى.
على صوت ضحكاته،.صمت اذنها وبسرعه وضعت يدها عليها تصرخ: واقف وبيضحك يا فاطمه.
فاطمه برعب:أهدى يا ملك أهدى مافيش غير انا وانتى وبس هنا.
احمد الصغير متمسك بوالدته بخوف: هى عمتو قصدها مين يا ماما؟
"ههههههههه حلو اوى يا ملوك، اكديلهم كمان وكمان انك مجنونه، بيتهيالك حاجات غريبة"
بسرعه البرق اقترب وجه من خاصتها، والمسافة بينهما أصبحت لا تتعدى أنشأ واحد ورائحة الكبريت تتغلغل إلى صدرها، تخنقها..
متابع بأعين حال بياضها لسواد جعلتها تطلق صرخات عالية من رعبها عندما قال بهوس : انهارى كمان وكمان اتعذبى اكتر واكتر ده بيريحنى، مر يده على يدها المحترقة، متعرفيش ده بيريحنى ازاى! انتى لازم تتعاقبى يا ملك على كل لحظه قال فيها بحبك ويا حبيبتى"
بابتسامه من الجحيم مر يدها على وجنتها: هيخلوكى تنامى عشان تهدئ واول ما تغمضى عنيكى هتلاقينى مستنيكى يا ملوووك"
لا، لا، لااا
صرخت بها برعب عقب اختفاءه مع دلوف اخاها وخطيبها بنفس اللحظه بصحبه الطبيب وفاطمه تحتضنها، تحاول تهدئتها ببعض الكلمات.
وملك صارخه: ما تسبونيش له.
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق