القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية هى لى الفصل السابع 7 بقلم مروة حمدى

 

رواية هى لى الفصل السابع 7 بقلم مروة حمدى





رواية هى لى الفصل السابع 7 بقلم مروة حمدى



هى لى

الفصل السابع

رفقا بى فأنا لست بخائنة، بين ليلة وضحاها اُختطفت ضحكاتى أمام عيناى، أربعة جدران بارده أصبحت منفاى، شق وحدتى نور بدأ كالحلم ولكنه الكابوس.

**

جسدها يرتجف، تتمسك بفاطمه بكلتا يديها وبأعين فزعه ترجوها ألا تتركها بينما الأخرى ساهمه بحديثها" سنتركها لمن؟"

بينما الطبيب بمجرد رؤيته لحالها.

_دى حالة انهيار عصبى ، بسرعه امسكوها بالراحه نديها مهدئ.

تلبستها الشياطين عندما سمعت حديثه، مهدئ أى ستنام أى ستسقط بين يديه ولا تعلم أن كانت ستفيق تلك المرة ام لا؟

بدون إرادة منها، ازدادت حركه جسدها صارخه وصدى صوت ضحكاته يتردد بالمكان من حولها.

بهيستريا: فاطمه، متخلهمش ينمونى يا فاطمه، فاطمه متخلهمش يرمونى ليه يا فاطمه..

فاطمه بدموع : أهدى يا ملك أهدى يا حبيبتى.

ملك بنواح واعين متسعه تغشى ان يرخى لها جفن: انتى مش عارفة، هيأذينى يا فاطمه، هيحرقنى تانى يا فاطمه.

مدت يدها لها تريها اياها: هيحرقنى يا فاطمه هو هو واقف هنا ااه انا سمعه صوته حواليا يا فاطمه، انتوا انتووا مش شايفين ولا سامعين، هو عايز كده، ماتسبونيش ليه.

بينما فاطمه بواد اخر منذ أن رأت يد ملك، تسترجع الأحداث الماضية، عندما دلفت برفقة زوجها إلى غرفتها، هى من قامت بتبديل ملابسها ولم يكن هناك أى أثر لاى حروق؟ وعندما استفاقت و عاتبها كرم ووجهت حديثها لها وقع بصرها على يدها بيد سيف ولم يكن بها هذا الاثر، اذا من أين جاء؟

بينما كرم يحاول ان يمسكها دون ان يؤذيها وعيناه اجتمع بها الدمع على حاله شقيقته و سيف تقدم هو الاخر بعدما فشل كرم فى إحكام جسدها وشهقاته ارخت قبضته، وبقلب ملكوم، يمسك يدها للطبيب ينأى بعيناه بعيدا عنها حتى لا يضعف مثل كرم.

"هى عمتو بتبكى من الوجع ال فى ايدها ده يا ماما وعشان كده هتدوها حقنه؟!"

جملة قالها الصغير، تخشب لها جسد الثلاث، وزوجين من الأعين توجهت نظراتهم ليدها والثالثه تابعت يد الطبيب وهى على وشك حقنها بالمهدئ.

"لا، استنى، ماتحقنهاش"

نظر لها الطبيب وكذلك الباقين وكأنها برأسين فتابعت هى وعيناها بعين ملك التى استكان جسدها بعد سماع فاطمه براحه وبصيص أمان تسرب إليها.

الطبيب: افندم، حضرتك بتقولى ايه؟

كرم بعصبية: فى ايه يا فاطمه؟ انتى...

قاطعه سيف: كرم، اصبر...و بتفكير وعينه على يدها وبالأخص على الاثر: ثوانى يا دكتور من فضلك.

كورت فاطمه وجهها بين يديها وبدموع أبت النزول: ملك يا حبيبتى لو مش عايزة الحقنة يبقى لازم تهدئ 

ملك: حاضر حاضر، ههدئ بس بس..

وبدموع تقطع لها قلب الواقفين من نبرة الصدق بها.

" أنا خايفة لا مرعوبة اوى اوى منه يا فاطمه:

كرم بحمية أخويه: هو مين ده؟

أشار له سيف بيده بمعنى اصمت...ثم أشار باتجاه زوجته بمعنى...دع الأمر لها...

اخذت فاطمه نفس عال، تنظر لها بداخل عيناها تأكد على حديثها القادم.

"انتى وسط عيلتك وحبايبك محدش هيقدر يقربلك ولا يجى جنبك"

ملك بهمس خافت مسموع: ما انتوا مش شايفينه!

فاطمه تبتلع ريقها تحاول ألا تظهر رعبها وشعورها بأن هناك أنفاس تلفح عنقها بتلك اللحظه، حاولت التماسك قائلة بصدق: بس حاسين بيه..

نظر لها كلا من سيف وكرم والطبيب باستغراب.

ملك بشك: بجد؟

أماءت فاطمه رأسها بتأكيد متابعه: بدليل انه واقف ورايا دلوقت، صح؟

كان سؤال اكثر منه تأكيد.

هزت ملك رأسها بايجاب، ارتعدت له اوصال فاطمه من الداخل ولكنها أبت ان تظهره حتى لا تسوء حالة تلك الفتاة أكثر.

كرم لزوجته وبشك فى حديثها: فاطمه.

حادت عن أعين ملك له سامحه لمعالم وجهها المرتعبة للظهور لزوجها، ليرتد خطوة للوراء بصدمه.

بينما سيف المتابع لهم، توجه بحديثه للطبيب دون ان تتحرك عيناه عن حبيبته.

_اتفضل حضرتك يا دكتور دلوقت ولو حصل اى حاجه، هنجى لحضرتك.

الطبيب بعصبية طفيفة: انتوا المسئولين عن اى تدهور يحصل لحالتها.

بعد خروجه.

سيف لملك: هو مين ده يا ملك ال مخوفك كده؟

نظرت ببطء لسيف ثم لاخاها، وتنقلت نظراتها بينهما والسؤال يتردد بأعينهم بوضوح: من هذا؟

أطرقت برأسها لأسفل بخزى، تشعر بأنها خائنة وهى بالفعل كذلك، فلقد خانت ثقة أخاها سابقا، تعاليم دينها والمبادئ التى زرعتها والدتها بداخلها ضاربة إياها عرض الحائط تحت مسمى واحد" الحب" والذريعة " الوحده" والنتيجه "عذاب" تحياه بمفردها.


لا يفهم الأنثى سوا الأنثى، لذا جلست فاطمه إلى جوارها، تحاوطها بيدها، وبهدوء..

"ما تخافيش يا ملك، محدش هيحكم عليكى، ايا كان ال هتقوليه، المهم نعرف الحكاية عشان نقدر نساعدك"

"طيب قومى بقا من جنبها عشان انا بغير ومحبش حد يقرب من حاجه تخصنى وملك دى بتاعتى"

حديث وصل لاذنها كاملا، جعلها تنتفض من مجلسها كمن لدغها عقرب، اخذت تسمى بسرها وتستعيذ.

وملك شاردة بين اختيارين أصعب من بعضهما، تخبرهم وترى نظرات الخذلان بأعينهم، ام تصمت وتجر لمصير مجهول؟

باستهزاء صدح صوت مؤرقها:

"يالا يا ملوووك يا حبيبتى قوليلهم انا مين، اقولك قوليلهم ده حبيبى ال ق*تلته بايدى"

_بس انا مقتلتكش.

صرخت بها ملك بقهر، ترفع عيناها عن الفراش للهواء، اصطدمت بنظراتهم المرتابة وبنبرة اهدئ وزعت نظراتها بينهم قائلة:

_أنا مقتلتهوش، مقتلتهوش، متصدقهوش.

سيف بحده طفيفة: مش نعرف هو مين الأول؟

استثقلت الرد، فأطرقت برأسها مرة أخرى.

تقدم منها كرم يجلس بمقابلتها، يمسك بيدها وبهدوء: قولى يا ملك وما تخافيش.

ملك: هتزعل منى.

كرم بصدق: عمرى.

سيف بنفاذ صبر: ملك،هو مين؟

"اسامه"

حل الصمت المكان لثوان شارك فيها الجميع نفس السؤال: من أسامه؟

فاطمه بنظرات زائغه فى الارجاء تشعر بسخونه الجو من حولها .

هبطت لمستوى طفلها وبهدوء: انزل تحت السرير يا حبيبى ونام.

احمد: تحت السرير يا ماما؟!

فاطمه: ايوه، عشان ده كلام كبار...وبصدق...ومحدش عارف هيحصل ايه؟ انت نام بس قبل ما تنام.

همست بأذنه: انا مش حفظتك الفاتحه.

أماء الصغير برأسه.

فاطمه: قولها كتير كتير فى سرك، لحد ما تنام وهجبلك حاجه حلوة.

احمد بفرحه أنسته ما يدور حوله: حاضر.

بحيرة نظر كرم لشقيقته: مين اسامه ده يا ملك؟

"لا كده أزعل نسيتني بالسرعه دى يا كرم"

رفعت ملك رأسها بنظره خافته تراه وقد ظهر أمام فراشها عاقد لحاجبيه بتحد سافر ان تتحدث.

عادت تنظر للفراش مرة أخرى و بتنهيده : انت شفته قبل كده مرة يا كرم..

وبخذلان: ويمكن بسبب المرة دى انا هو.

سيف: هو ايه؟

ملك بخزى: قرب منى.

سيف بوجع: قصدك ايه؟ 

ملك بخفوت: كان بيحبنى.

سيف بحسره: وانتى؟ حبتيه؟

رفعت رأسها له سريعا: كنت فاكرة كده بس لا يا سيف ده مكنش حب ابدا انا معرفتش معنى الحب غير لما.

صمتت بخجل لا تقوى على الاعتراف له الآن وأمام شقيقها.

بينما الرد على إجابتها أتى على هيئة قبضة أحكمت الإمساك بعنقها، تمنع عنها الهواء، حاولت المقاومه بوضع يدها على يداه وقد برزت عيونها قليلا واحمر وجهها.

وصوته يهدر بإنفعال: كنتى فاكرة انك بتحبينى!!! انتى محبتيش غيرى يا ملووووك فاهمه! انتى بتاعتى انا، حية أو ميته بتاعتى انا، حبيبتى انا.

أسرع لها اخاها وسيف فى محاولة لنجدتها من شئ لا يعرفونه.

كرم وقد فشل فى تهدئتها: انا هجيب الدكتور دى بتموت نفسها.

 حاول سيف إمساك يدها المحيطه لرقبتها ظنا منه انها تشنق نفسها: ملوك، ما تعمليش كده يا ملوك فى نفسك.

"ابعد عنها"

قالها اسامه بصوت عال لم يستمع له سيف ولكن شعر به عند إهتزاز الاضواء من حولهم ودفعه للخلف بقوه.

وقف كرم بمكانه بزهول مما يحدث.

واحمد تحت الفراش يغمض عينيه يقرأ الفاتحه وقد على صوته قليلا من الخوف بسبب الجلبه من حوله.

فاطمه بسرعه: اخذت تقرا آيات الحفظ والتحصين بصوت عال، قامت بوضع  يدها على اذنها حتى لا تستمع لتهديداته وهو يصبها بأذنها.

فتحت أعينها شاعرة بنبرته التهديديه تضعف: أقروا قرآن معايا بسرعه، على صوتك يا أحمد.

شارك كرم زوجته وكذلك ملك بخفوت بعدما تركها وهى تحاول التقاط أنفاسها وكذلك سيف اخذ يتمتم بهدوء وهو يستقيم من مرقده من أثرالسقوط.

ثوانى وانتفضوا بعدها على فتح باب الغرفة بقوه، وكأن ريح عاتية خرجت منه لا دلفت إليه.

ساد الصمت حولهم حتى الهواء أصبح اخف.

فاطمه بتنهيده راحه: الحمدلله مشى.

كرم بعدم فهم: هو مين؟

فاطمه مشيرة باتجاه ملك: اسامه.

كرم بزهول: انتى تعرفيه؟

فاطمه: لا بس حسيت بيه.

كرم: ويطلع ايه ده؟

فاطمه بخوف تنظر حولها: مش عارفة، بس  الأكيد انه اللهم احفظنا.

كرم بعصبية: ايه الجنان ده؟ 

فاطمه: كرم ده كان بيهددنى يا كرم، سمعت صوته فى ودنى اكتر من مرة.

أوشك كرم على التعليق، اوقفته فاطمه بيدها قائلة: انت شايف بنفسك ال حصل لو حاسس انه طبيعى علق.

صمت كرم فما يحدث أمامهم غير طبيعى بالمرة.

بينما سيف الغيرة تأكل قلبه لا يهمه سوى معرفة من هذا ال " أسامه"، وما علاقتها به وإلى اى مدى تقربا؟

سيف بهدوء حذر: ملك، مين أسامه؟ 

فاطمه تجلس إلى جوارها تبثها بعض الأمن: مبقاش ينفع تخبئ يا ملك، لازم نعرف الحكاية عشان نتصرف ده مش ناوى على خير ابدا لا ليكى..

صمتت فجاءة، نظرت لها ملك بقلق فى انتظار باقى حديثها، فتابعت فاطمه: ولا اى حد انتى بتحبيه ويهمك...بتأكيد أكملت...هو قالى كده من شويه.

اخذت نفس عال فقد حان وقت الإفصاح، ان لم يكن لأجلها، فلأجلهم، حتى وان سقطت من نظرهم فالاهم سلامتهم الان، لا ذنب لهم لتحمل تبعيات خطأها.

كرم: ما تخافيش، قولى، قولى كل ال عندك.

سيف بنبرة تقطر رجاء: اتكلمى يا ملك؟

اغمضت عيناها: هتكلم..

ترنح جسدها بجلستها تشعر بالاعياء أثر الضغط النفسى المارة به.

أمسكت فاطمه برأسها اسندتها على كتفها وحاوطتها بيدها الأخرى.

تمسكت ملك بخصر فاطمه بكلتا يديها متأخذه من صدرها وساده ومن حضنها غطاء بث بجسدها المنتفض دفء أفتقدته منذ رحيل والدتها.

ملك بوجع: ااه يا فاطمه، أنا مكنتش عايزة اكتر من الحضن ده.

تلألات أعين فاطمه بدموع الندم على حال تلك الصغيرة التى تابعت منفصلة عنهم وكأنها تقرأ من كتاب عنوانه " حكايتى مع أسامه" والمطلع

 " اللقاء الاول"

اغمضت عينيها شارده بذاك اليوم منذ اربع سنوات.

كان بعد شهر ونص من وفاة بابا وماما وقتها بدأت اتحسن واتقبل فكرة انهم سبونى والفضل فى ده بسبب وجودك معايا يا كرم، مسبتنيش لحظه.

يومها قولتلى افوق لنفسى واشوف حياتى، روحنا نقدم الورق فى الكلية وعشان كليه وجامعه غير كليتك كنا بنلف حوالين نفسنا، روحنا مبنى الإدارة وهناك كان فى شلة شباب واقفين.

كان فى وسطهم شب مدينا ظهره لابس قميص ازرق،انت خبطت براحه على كتفه وقولتله:

كرم: لو سمحت؟

التفت له الشاب باستغراب تحول بعدها إلى ابتسامه صغيرة مجاملة: أفندم.

كرم: فين شئون كليه الحقوق؟

الشاب بابتسامه وعيناه تتنقل بينهما: تقديمات سنه أولى؟

أماء كرم بصمت، بينما ملك ظلت ساكنه.

الشاب: اتفضلوا معايا، المكان بعيد شوية عن هنا.

كرم: مش عايز اتعبك معانا.

الشاب بود: لا تعب ايه انا كده كده كنت رايح هناك، أنا طالب فى سنه تالته وطالع رابعه السنة دى.

قالها وعيناه على ملك متابعا: واسمى اسامه.

كرم: أهلا بيك يا أسامه.

ذاك اليوم لم يتركهما أسامه الا وقد انتهيا من التقديم وعلى باب الجامعه صافحه كرم بود: انا بشكرك يا أسامه جدا.

أسامه واضعا لنظاراته الشمسية: لا تعب ولا حاجه انا بس كنت بقدم خدمة لزميلة.

قالها مشيرا لملك..تابع بعدها...ويمكن بكرة تردهالى.

ابتسم كرم راحلا بعدها بشقيقته لايبصر تلك النظرات المسلطه نحوهما بعدما توارت أسفل غطاءٍ أسود.

"اااااخ، اسامه، افتكرته"

قالها كرم ضاربا أعلى جبهته يقطع سيل ذكريات شقيقته التى تابعت بعد سؤاله.

_وده ماله ومالك، انتى كنتى فى اولى وهو فى رابعه!  اتقابلتوا ازاى؟

_فى جنينه الكلية يا كرم.

انا كنت دايما بقعد هناك بعد اى محاضرة لما بيكون فى وقت بينها وبين ال بعدها وفى مرة كنت قاعده بقرا فى كتاب، محستش بال قعد جنبى على الطرف غير لما قال: لسه بدرى على المذاكرة، احنا بنقول يا هادئ فى اول السنة.


بصيت لقيته هو، فى البداية  معرفتهوش وكنت لسه هقوم لقيته بيقول.

_انتى مش فاكراني ولا ايه؟

بفضول بصتله وبصراحه برضه مقدرتش افتكره لحد ما هو قال:

_انا أسامه ال كنت معاكم يوم التقديمات.

ملك بتذكر: اه، أنا آسفة مخدتش لبالى.

اسامه: كان واضح عليكى يومها انك تايهه...نظر لملابسها السوداء متابعا...وحزينه.

أماءت رأسها بصمت تنوى الرحيل من أمامه معتذرة بأدب ولكن التقطت فعلتها بسهولة جاذبا أنتباهها له مشتتا عقلها عن نيتها بالذهاب.

_على فكرة دكتور إيهاب ال بتقرى فى كتابه وناحرة نفسك من ساعه بتقرا فيه مش حاسة بأى حاجه حواليكى مش بجيب منه كلمه فى الامتحان.

ملك بصدمه: بجد، بس ده قال...

اسامه بتقليل: يقول ال يقوله هما ورقتين بينزلهم اخر الترم بنجبهم من المكتبه.

أمسك بالكتاب من بين يديها بتقليل...ونلم الليلة والامتحان مش بيخرج براهم.

نظرت له بشك، ابتسم هو عليها متابعا: يابنتى الأكبر منك دفعه يعرف عنك الدكاترة.

بزهو: انا ممكن اقولك نظام كل دكتور هنا وتذاكريله ايه ومن فين بالظبط.

ملك: بجد.

اسامه: طبعا، وبعدين ده اخوكى موصينى عليكى.

ملك بزهول: امتى ده؟

وانا بسلم عليكم وانتوا ماشين بس انتى ماخدتيش بالك.

"اه ا بن ال..اوف استغفر الله العظيم، الكلام ده محصلش"

قالها كرم مقاطعا شقيقته ضاربا كف بالاخر.

سيف بألم: استنى يا كرم...وجهه حديثه لملك قائلا: كملى.

ملك بتنهيده: وقتها انا فعلا كنت تايهه ومش مركزه فمدققتش اوى فى الكلام.

عادت مرة أخرى تسرد عليهم قصتهما.

ملك: يمكن.

أسامه: هو انا ممكن أسألك سؤال.

ملك: اتفضل.

اسامه: انتى ليه لابسة اسود؟

ملك: بابا وماما اتوفوا فى حادثه من اربع شهور.

اسامه بتأثر: ربنا يرحمهم ويغفرلهم.

ومن وقتها اسامه بقيت اقابله كتير وكل مرة يقولى حاجه جديدة خاصة بالكليه وكان دايما يطلب منى اروحله لو احتجت حاجه.

كرم بعصبية يقاطعها للمرة الثالثه: وانا روحت فين؟

سيف فاقدة لأعصابه: ما تسكت بقا يا اخى وتخليها تكمل..نظر لها بغيط قائلا..انطقى وبعدين.

نبرته تلك أسرت القشعريرة بجسد ملك بين يدي فاطمه التى تدخلت فى محاولة لتهدئه الأجواء: فى ايه يا جماعه بالراحه هى هتتكلم اهى.

همست بحنو لملك: كملى يا ملك وبعدين.

ملك: الوقت ده كان كرم اخويا سافر، وأنا واصحابى اتفرقنا وبقت كل وحده فى كليه، وبسبب حالة الحزن ال كنت فيها وبعدى عنهم ما استحملوش وقالوا نكدية ولما بدأت افوق كانوا نسينونى وانا نفسى محستش انهم ينفعوا يبقى اصحابى تانى وبقت علاقتنا سطحية،  حياتى بقت فاضية والوحده بتقتلني كل ما ارجع البيت ومالقيش غير الحيطان مستنيانى.


كترت مقابلاتى مع اسامه، وبقيت فعلا لو فى حاجة مش عارفها بستناه يجى و اساله.

فى الوقت ده كنت اتعرفت على بنت معايا فى الكليه اسمها منة.

علاقتى بأسامه فضلت سطحية على الأقل لحد ما فى يوم شاب اتجرأ وضايقنى فى الجنينة ولما زعقت معاه، أهانى وأحرجنى واسامه جه وشافه وضربه وكانت خناقة لولا أن زمايل شهدوا ان الولد التانى غلطان؛ كان زمانه انفصل. 

ومن هنا علاقتنا أتغيرت وحده وحده بدأ يملى عليا الفراغ ال فى حياتى واحساس ان فى حد معايا يدافع عنى، كل دى حاجات خلتنى غصب افكر فيه، لحد ما فى يوم اعترف بحبه ليا، كنت طايرة من الفرحه وحسيت انى كمان مياله للإحساس ده.

طبعا منه صحبتى لاحظت، فاضطريت احكيلها، بس ردها زعلنى لما قالت:

_غلط يا ملك.

ملك بتبرير: ما هو هيخطبنى يامنه.

منه: لما يجى يخطبك ابقى اتلكمى معاه ولما يتجوزك ابقى خدى راحتك.

ملك فى محاولة واهية لأقناعها: ماهو معظم بنات الجامعه مرتبطين يا منه.

منه بتعقل: مش كل مالواحد يشوف حاجه يقول اجرب، وال بيحصل ده بين الشباب والبنات غلط واسمه قلة دين وقلة أدب.

ملك بخوف تهمس بصدق لزميلتها: بس كده هو هيبعد وانا هرجع لوحدى تانى. 

منه: انا نصحتك وانتى كبيرة كفاية تعرفى مصلحتك.

ملك بتنهيدة: بعدها بكم يوم كنت مضايقة اوى واسامه سألني.

_مالك يا ملووك مين زعلك؟

حكيت  ليه كل حاجه.

اسامه: يعنى هى قاطعتك دلوقت..

إماءت بحركه بسيطه من رأسها.

أسامه: ما تشغليش بالك بيها دى بس عشان غيرانه منك.

ومحاولش يصلح بينا، وقالى طول ما انا موجود مش هتحتاجى لحد تانى.

عدت اول سنه وحياتى مقفولة عليه معرفتش اعمل صحاب وهو مسمحليش اجرب. 


اتخرج أسامه وانا رحت تانية واتفقنا على الجواز بس اديله فرصة يكون نفسه، وبقا يحوش معايا وادخله فى جمعيات وقدر فى فترة صغيرة يشترى شقه صغيرة، كنت شيفاها حلم بيتحقق قدامى بقيت كل ما احوشله مبلغ اديهوله يعمل فيها حاجه ويوضبها لحد ما جهزت تمام على ذوقى.


" وانتى على كده الشقة دى روحتيها معاه ولا لوحدك عشان تشوفيها؟!"

قالها سيف مقاطعا بغيرة أعمته بينما كرم متابع بصمت هذة المرة وداخله يغلى من الغضب من شقيقته، ينتظر ردها على أحر من الجمر.

ملك تخرج من أحضان فاطمه سريعا مبررة: اقسملك ابدا ما روحتها.

سيف : اومال عرفتى ازاى انه بيعمل ال بتقولى عليه.

ملك بوجع: على التليفون، بيصور ويبعتلى.


فاطمه: وبعدين يا ملك كملى.

فضلنا على الحال ده لحد بداية الترم التانى السنة دى وده اول يوم منه تكلمنى فيه من وقت خناقانا من سنين فاتوا، بتوزع شيكولاته على الزملاء وادتنى انا كمان.

حبيت افتح معاها كلام بحيث نرجع نتكلم تانى زى الاول فسالتها مين العريس.

صدمتني صدمه عمرى.


فاطمة بشك مقاطعه اياها: ليه، قالتلك مين العريس ؟

ملك: أسامه.

سيف بالم على القهرة البادية بملامحها: وعملتى ايه لما قالتلك كده.

ملك : كدبتها وروحت عليه جرى اساله.

ودى كانت أول مرة اروحله فيها شغله.

رنيت عليه.

ملك بدون مقدمات بعد أن أجاب: انزلى حالا.

مرت دقائق هبط لها اسامه وباستغراب: فى حاجه حصلت يا ملك؟

فى هذا الوقت كانت تتفحصه بعينيها حتى رأت المحبس بإصبعه، أشارت عليه وبصوت مرتجف: ايه ده يا أسامه.

اطبق زفرة عاليه دون حديث، أعادت هى سؤالها بصوت اكثر حده.

_ايه الدبلة دى يا اسامه؟

اسامه: انا خطبت يا ملك.

ملك بصدمه وعدم تصديق: ايه؟  خطبت؟!

وبزهول: طاب وانا؟!

اسامه: انتى حبيبتى.

ملك: نعم!! حبيبتك؟ ده ال هو ازاى معلش؟!

اسامه: حبى وعشقي وحياتى، حبيبتى يا ملووك.

ملك بتشتت؛ ولو انا حبيبتك...بصراخ تابعت....اومال صحبه الدبلة دى تبقى ايه؟

اسامه متطلعا حوله: وطى صوتك وانتى بتتكلمى، وبعدين انتى مالك ومالها هى حاجه وانتى حاجه تانية.

عقدت حاجبيها بعدم فهم لحديثه.

ملك: انت تقصد ايه؟ يعنى ايه هى حاجه وانا حاجه؟ ايه تخطب وحده  و تحب غيرها؟

اسامه: مش هينفع نتكلم هنا تعالى معايا نروح اى مكان نتكلم فيه بهدوء.

ملك بعصبية: انا مش هروح معاك مكان قبل ما افهم قصدك ايه؟

اسامه بعصبية طفيفة: ايه ال مش مفهوم فى كلامى؟ قولتلك انتى حاجه وهى حاجه؟

ملك بصراخ: يعنى اااايه؟

اسامه بإنفعال: يعنى هى خطيبتى ال هتجوزها واعيش معاها وانا مطمئن وانتى حبيبتى ال بحبها ومقدرش استغنى عنها.

ملك بصدمه: تتجوزها وانت مطمئن؟ وانا؟ ايه؟ مش هتكون مطمئن معايا! بعد كل ال عملته عشانك؟!

أسامه: ماهو كل ال عملتيه هو ال قلقنى يا ملك، بمجرد اخوكى ما سافر وانتى عايشة دور الوحيده، مهدتيلى الطريق ليكى منكرش فى الاول كنت بنوته صغيرة داخله سنه أولى أعجبت بيها قولت اشكلها على ايدى، وكل مرة بتصدينى إعجابى بيكى بيزيد اكتر واكتر لحد ما بقيتى تقربى منى وعرفتك عن قرب، مش هقول حبيتك عشقتك. بالأخص وقوفك جنبى كبرك فى عينى اكتر واكتر وفى نفس الوقت قلقت.

ملك: قلقت؟!

أسامه بصراحه: انتى هشة يا ملك من جوه، افترضى اتجوزنا حصلت ظروف وسافرت زى اخوكى  او كنت مضغوط فى شغل وبعيد عنك او مش قادر اقضى معاك وقت واحنا تحت سقف ببت واحد زى مراته، عارفة هيحصل معاكى ايه؟


صمتت تستمع لحديثه ترى كيف ينظر لها وتابع هو بقسوه.

_هتقعى فريسة لاى حد أعجب بجمالك وحجتك جاهزة " الوحده وافتقادك للحب فى حياتك".

ملك : ومنه هى ال مش هتقع فريسة سهلة مش كده.

أسامه بفظاظه: منه لا كلمتنى انا ولا غيرى فى تليفون من وراء اهلها، ولا حوشت فلوس ودخلت جمعيات تساعد شاب يتجوزها كأنها مصدقت.

ملك بدموع: انا لو كلمتك فأنت حفيت عشان توصلنى، ولو على وقفتى جنبك فمعلش هما بنات الأصول كده مالهمش بخت واسمع يا أسامه انا حقيقى غلطت لما خنت ثقة اخويا وكلمتك بس انت عارف ان ولا مرة اتماديت او حتى خرجت معاك بره بوابات الجامعه.

أسامه بهيام: اومال انا بحبك ليه، طيبتك جدعنتك، حلاوتك، الأنثى الضعيفة ال جواكى، أنا بعشقك يا ملووك.

ملك بصراخ: انت اكيد مجنون.

أكملت بوعيد:بس ملحوقه، غلطتى هصلحها وشكرا اوى على الدرس ال اتعلمته منك، فوقنى ورجعنى لعقلى تانى.

همت بالرحيل من امامه، أمسك بساعدها: قصدك ايه؟

نفضت يده عنها: مالكش دعوة بيا وما تلمسنيش تانى فاهم، انت اخترت حياتك وأنا كمان هعيش حياتى ومش هقف عليك والمرة دى صدقنى هختار صح.

تحركت خطوة من أمامه أوقفها بصوته الساخر: لو فاكرة انك هتكونى فى يوم لحد غيرى، يبقى بتحلمى ياملوك انتى بتاعتى، بتاعتى اناوبس، مش شرط اتجوزك المهم انك فى حياتى ليا لوحدى وصدقيني لو فى يوم فكرتى مجرد تفكير فى حد تانى ما تلومى الا نفسك.


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا



تعليقات

close