القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث)الفصل الثامن والستون والتاسع والستون بقلم هدير محمود

 رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث)الفصل الثامن والستون والتاسع والستون  بقلم هدير محمود




رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث)الفصل الثامن والستون والتاسع والستون  بقلم هدير محمود


68و69

بسم الله

(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رحمة)


‎متنسوش الفووت والكومنت برأيكم على الأحداث

حقيقي يهمني أعرف رأيكم ف كل فصل بتقروه 


الفصل 68

ندى وهي تتأوه من شدة الالم :أنا متعدتش منك أنا جنبي هو اللي واجعني أووي مش قااادرة 

عمر بخضة : جنبك ؟؟ من ايه طيب ؟؟ صمت للحظات ثم تسائل بحرج طب مش ممكن تكون بطنك هي اللي وجعاكي عشان يعني ..يعني الظروف اللي بتيجي للستات كل شهر ديه ؟

ندى وقد اشتد بها الألم : ااااه جنبي هيموتني يا عمر جنبي مش بطني هو وجعني بقاله كام يوم بس أنا قولت أنه من القولون وانشغلت ومهتمتش اروح اكشف 

عمر بغضب وخوف حقيقي : يعني ايه وجعك من كام يوم وتطنشي هو في ف الدنيا حاجة اهم واغلى من صحتك 

ندى بتعب : ااااه مش وقته كلااام أنا تعبااانة أوي ارجوك ساعدني حاسة إني بمووت 

عمر وقد شعر بانقباض قلبه ما إن نطقت كلمة الموت لكنه أجابها سريعا :بعد الشر عليكي متقوليش كده تاااني بالله عليكي 

فكر بسرعة كيف يمكنه التصرف في موقف كهذا شعر وكأن عقله تجمد ولا يسعفه لأية فكرة وبات في حيرة من أمره مثلما كانت ندى بالأمس فاليوم هو بات مكانها وشعر بما كانت تعانيه وهو مريض امامها وغير قادرة على مساعدته ووجد نفسه تلقائيا يفكر مثلها وكأنه مشهد مكرر فقط تبادلا الأدوار عاد وتسائل في نفسه 

هل يتصل بحمزة ليخبره كيف يتصرف لكنه استبعد الفكرة فلن يجنى شيء سوى أن يقلقه على شقيقته وهو لن يستطيع المجيء ثم فكر في الاتصال بزياد لكن  رقمه غير مسجل لديه عاد وتذكر انه مع ندى لكن  ماذا سيفعل له أيا منهما وكلاهما في مكان آخر بعيد عنه ظل يشد في خصلات شعره بقوة حتى كاد أن يقتلعها ولم يجد أية حلول فكر في الاتصال ب نسمة واحضارها فهي الحل الوحيد والأوقع والاقرب لكنه  تذكر أنها لا تعلم بزواجهما ف كيف يخبرها انه هنا معها وبأية صفة 

علم انه ليس امامه سوى زياد يتصل به ويخبره كيف يتصرف حتى لو كان ليس بإمكانه المجيء لكن بإمكانه أن يخبره عن  كيفية التصرف السليم في هذا الموقف

سأل ندى التي مازالت تتأوه : هاتي رقم دكتور زياد أكلمه اسأله أعمل ايه أنا مش عارف اتصرف ازااي ؟

ندى :بس الوقت متأخر أوووي واكيد زمانه نااااايم اااه ممكن نستنى للصبح وأنا  هحاول استحمل 

كانت تحدثه وهي تلهث من فرط الألم التي تشعر به فأجابها قائلا :

تستحملي ايه وأزاااي وانتى بتتألمي بالشكل ده مش مهم يكون نايم ولا صاحي هو دكتور وأكيد متعود على كده واحنا  بنتصل عشان حاجة ضرورية مش بنكلمه نهزر معاه


تحدثت ندى بألم : الموبايل بتاعي جنبك على الكومودينو

امسك عمر هاتفها بين يديه ثم عاد ومد يده لها بالهاتف قائلا : افتحيه 

ندى برفض : افتحه مش قااادرة الباسووورد ......

املته تاريخ ما منذ ثمان سنوات مضت فتح الهاتف ووجد رقم زياد فاتصل به على الفور لم يرن الهاتف طويلا  لحظات واتاه صوت زياد الناعس الذي لا يتلائم مع سرعة استجابته في الرد عل الهاتف لكنه ارجع ذلك لطبيعة عمله ك طبيب لكن الحقيقة ان زياد حينما اطمئن على حلا وأنها بخير قد اجبر نفسه على العودة لبيته ليرتاح قليلا ثم يعود لها في الصباح كان يود أن يظل بجوارها لكن حينما حاول اقناع حمزة أن يعود لبيته لم يوافق إلا حينما اخبره انها ستنام بسبب الدواء وتأثيره ولن تستيقظ إلا صباحا وأنه سيعود لبيته هو الآخر فاقتنع حمزة أخيرا وذهب كلا منهما لبيته 

لكن قلبه ظل معها هناك وما إن رن هاتفه فتح عينيه على الفور وامسك بهاتفه بقلق لكن ما إن رأى رقم ندى حتى اطمئن وظن انها ستسأله عن أمر يخص مرض عمر لكن ما إ ن فتح الخط وتحدث قائلا :

سلام عليكم أزيك يا استاذة ندى 

أتاه صوت عمر الرخيم : أنا عمر يا دكتور زياد ندى تعبااانة أوي وأنا مش عارف اتصرف أزااي عشان كده كلمتك في الوقت ده 

زياد : تعبااانة ؟؟ مالها اتعدت منك ولا ايه ؟

عمر بتوتر  : مش عااارف هي سخنة بس مش أوي لكن جنبها هو اللي وجعها اووي وهي عمالة تعيط من شدة الألم

زياد متسائلا بقلق : جنبها اليمين ولا الشمال ؟

عمر وهو ينظر ل ندى متسائلا : جنبك اليمين ولا الشمال اللي واجعك يا ندى؟

ندى بألم : اليميين 

عمر : اليمين يا دكتور هي بتقول أنها بقالها كام يوم تعبانة منه بس الألم مكنش جامد كده 

زياد بقلق: لازم تروح مستشفى دلوقتي يا كابتن عمر مينفعش تتأخر 

عمر بخوف : مستشفى دلوقتي ؟؟ ليييه ؟هي مالها ؟

زياد بعملية : أنا شاكك أنها apendex

عمر بعصبية : لأ مش وقته كلام مش مفهوم قولي بالعربي عشان افهمك 

زياد معتذرا بتوضيح: آسف شاكك انها زايدة عشان كده لازم تروح مستشفى وتعمل سونار لأن طالما الحرارة مرتفعة ده مؤشر يقلق فالأفضل توديها عشان نطمن


خرج عمر من الغرفة الموجودة بها ندى وتحدث متسائلا بخوف:

ولو هي زايدة في خطورة عليها يا دكتور؟

زياد مطمئنا اياه: متقلقش إن شاء الله خير بس لازم تروح علطول التأخير مش كويس 

عمر بلهفة: أنا هاخدها وننزل علطول على أي مستشفى 

زياد: كلمني أول ما توصل وتكشف وعرفني وصلتوا ل أيه أنا مش هنام ..صمت لثوان واستطرد قائلا واه ياريت متتصلش ب حمزة تقوله عشان ميتخضش عليها وهو ف شغله ومش هيعرف يجيي 

عمر : أنا أصلا كنت لسة هقول ل حضرتك ياريت متبلغش حمزة عشان منقلقهوش سلام يا دكتور

زياد : سلام ومتنساش تطمني 

أغلق عمر الخط ثم أحضر ملابس ندى وتوجه بها إليها وهو يحدثها قائلا :

تقدري تلبسي لوحدك ولا تحبي أساعدك ؟

ندى : طب خلينا للصبح الوجع دلوقتي يهداا أو حتى اااه ممكن نطلب حقنة مسكنة من أي صيدلية شغالة دلوقتي وبكرة نروح المستشفى

عمر بحزم : أنتي مسمعتيش كلام الدكتور حااالا يا ندى هننزل ونروح المستشفى هتلبسي لوحدك ولا أساعدك؟

ندى بحرج :لأ أنا هلبس لوحدى 

عمر : طيب أنا خمس دقايق وهكون لابس هدومي متتأخريش ولواحتاجتي مساعدة اندهي عليا أنا جوزك يا ندى متتكسفيش مني 

ندى بخجل : شكرا 

خرج عمر من الغرفة وأغلق الباب خلفه وتوجه لغرفته بدل ثيابه سريعا وهو يشعر انه يرتعد من شدة خوفه وقلقه عليها عاد إليها من جديد وطرق على بابها ف أجابته بصوت واهن انها لم تنته بعد وقد كان الألم يفوق طاقة تحملها وبعد عدة دقائق خرجت إليه وبالكاد تحملها قدميها وما إن خرجا من باب الشقة ضغط عمر على زر المصعد لكنه يبدو انه معطل ولا يستجيب لضغطته لم ينتظر كثيرا ولم يفكر من الأساس فجأة حملها عمر بين ذراعيه شهقت ندى من المفاجأة ثم حاولت الاعتراض لكنه اسكتها قائلا :

ندى أنا مش هسيبك تنزلي على السلم وأنتي تعبانة كده ومش هستنى الاسانسير اللي معرفش بايظ ولا حد سايب الباب مفتوح لم تستطع المجادلة كثيرا فقد انهكها الألم 

أنزلها ما إن خرجا من بوابة العمارة وطلب منها أن تنتظره ل بضع دقائق ريثما يحضر سيارته وبالفعل غاب ل ثلاث دقائق لا أكثر وعاد إليها أوقف سيارته ونزل منها ثم فتح لها الباب الخلفي وادخلها ثم أغلقه وركب ادار محرك سيارته وانطلق مسرعا ناحية أقرب مشفى منهم والتي لم تكن تبعد عن البيت سوى عشر دقائق فقط وما إن وصلا حتى هبط سريعا وعاد ليحمل ندى مرة آخرى لكنها تلك المرة رفضت بقوة ولم توافق أبدا أن يحملها ويدخل بها المشفى وهي محمولة بين ذراعيه هكذا رضخ ل رغبتها كي لا يرهقها أكثر دخلا معا  وهو يسندها وعند الاستقبال طلب طبيبة للكشف عليها لكن الممرضة اخبرته انه حاليا غير متاح طبيبات والموجود هم اطباء فقط ف لم يقو على الاعتراض فهو مضطر لذلك فوافقها ثم ادخلته لاحدى غرف الكشف وبعد بضع دقائق جاء الطبيب الذي تسائل بعملية 

خير بتشتكي من ايه ؟

رد عمر نيابه عنها : جنبها اليمين واجعها بقاله كام يوم والنهارده الوجع زاد أوي وسخنت 

الطبيب متسائلا : حضرتك جوزها ؟

اماء عمر برأسه مؤكدا : ايوه جوزها 

اقترب الطبيب من ندى ليفحصها لكنها  اشارت بخجل في الخفاء  ل عمر حتى يخرج لكنه رفض بشدة هو لم ينطقها بلسانه لكن عيناه واماءة رأسه أكدت لها  ف حاولت ألا تنتبه لوجوده 

كان عمر يحترق وهو يرى الطبيب يقترب من زوجته بهذا الشكل لكن ليس في مقدوره منعه  فهو ايضا يريد الاطمئنان عليها لحظات مرت كالدهر حتى انتهى الطبيب من الفحص الذي كان يتخلله صوت تأوهات ندى 

نظر الطبيب ل عمر بعملية قائلا :

الواضح أن الزايدة ملتهبة جدا ولازم نعمل عمليه لاستئصالها هنعمل شوية تحاليل وبكره الصبح لو النتايج بتاعتها تمام هنعمل العملية علطول لأن الزايدة ممكن تنفجر ف أي وقت وده هيكون في خطورة عليها 

وقع قلب عمر بين قدميه ف تحدث مرتعبا : خطورة ازااي يعني ؟ طب خلينا نعملها العملية دلوقتي ؟

الطبيب ما إن رأى الارتعاب قد ارتسم على ملامح عمر  فتحدث مطمئنا اياه : التحاليل ديه ضرورية والنتايج بتاعتها مش هتاخد وقت متقلقش إن شاء مفيش حاجة هتحصل متتخضش كده ديه عمليه بسيطة بس لازم تتعمل 

خرج الطبيب الذي اخبره ان يتوجه للاستقبال ل حجز غرفة ل ندى تبيت فيها ليلتها او بالأحرى الساعات المتبقية حتى وقت اجراء الجراحة كان عمر خلفه وما إن انتهى الطبيب من كلماته حتى  اتصل ب زياد على الفور وأخبره بما قاله الطبيب ثم اعطاه الهاتف  ليتحدث معه حتى يطمئنه على حالة ندى ظلا يتحدثا معا بالانجليزية وبالمصطلحات الطبية التي لم يفهم عمر منها شيء وما أن انتهى من الحديث مع الطبيب حتى امسك  بهاتفه وتحدث مع زياد متسائلا بقلق :

هي ندى حالتها خطيرة يا دكتور ؟

زياد مطمئنا أياه : متقلقش يا كابتن هتبقى بخير بإذن الله 

أهم حاجة هي أنها كانت تيجي المستشفى عشان لو حصل أي حاجة يعرفوا يتصرفوا لكن مفيش خطورة بإذن الله 


لم يهدأ  حينما سمع كلام زياد وشعر انه ربما يقول ذلك حتى لا يقلقه تمنى لوطلب منه أن يحضر هنا ليكن بجواره فهو يخشى ألا يهتموا بها بالقدر الكافي يخشى من حدوث أي خطأ طبي لذا تمنى لو كان بإمكانه الحضور هو أو نسمة حتى يطمئن ويهدأ كما يطلب منه الجميع ف كيف يثق ف أناس لا يعرفهم خاصة انه لديه مخاوف من غرفة العمليات تحديدا يشعر أن من يدخل بها لن يخرج منها ابدا وإن خرج فلن يعود كما كان قبلها لذا كان التوتر والقلق ينهشان صدره وبينما هو في شروده تحدث زياد كأنه سمعه وقرأ مخاوفه قائلا :

والله أنا لو مكنش في عندي حالة مهمة أنا بتابعها ومينفعش اسيبها كنت جيتلك لكن للأسف أنا رجعت البيت ارتاح شوية وراجع المستشفى تاني عشان متابعة الحالة ديه أنا عايزك تتطمن وتثق ف ربنا يا كابتن متخافش والله بإذن الله هتبقى كويسة 

تنهد عمر بتعب : ربنا يستر وآسف يا دكتور إني ازعجتك ف الشوية اللي  جاي ترتاح فيهم بس غصب عني بجد معرفتش اعمل ايه واتصل ب مين خصوصا أن نسمة متعرفش حاجة عن جوازي من ندى ف مكنتش هعرف ابررلها عشان كده مكنش قدامي غيرك

زياد بود : متهيألي يا كابتن احنا بقينا اهل خلااص ومفيش بين الأهل اعتذارات انتا ناسي أن أستاذة ندى تبقا اخت حلاا وغير كده  قبل أي حاجة هي المريضة بتاعتي أنا معاك وجنبك ف اي وقت لو في اي حاجة كلمني علطول ولما نتايج التحاليل تطلع ابعتهالي 

عمر بامتنان : حاااضر وشكراا ليك جدا 

زياد : الشكر لله يا كابتن حاول بس انتا تتنفس بهدوووء كذا مرة وده هيساعدك تهدا والتوتر يقل شوية 

عمر : مااشي لكن قبل أن يغلق الخط تحدث متسائلا أنا بس كنت عايز أسألك على حاجة هي حلا عملت العملية ؟

زياد بتوتر : عملية ايه ؟

عمر بقلق وقد شعر من ارتباك زياد أنه يخفي أمرا : لو سمحت قولي الحقيقة حمزة كان قايلي أن حلا لازم تعمل عملية قريب بس مقلش أمتا وغيابه امبارح ووجودك معاه بيأكدوا ده كمان أنتا لسه قايل انه ف الشغل وقبلها قولت مكلمهوش ياريت تطمني حلا زي أختي الصغيرة ؟

زياد : هي عملت العملية امبارح بس الحمد لله هي كويسة

عمر : بجد هي كويسة ؟ يعني مفيش أي خطورة عليها ؟

زياد : لأ إن شاء الله مفيش أي خطورة  وهي زي الفل متقلقش

عمر برجاء : أرجوك يا دكتور متسبش حمزة لوحده ياريتني أعرف آجي وابقا جنبه لكن أكيد مش هينفع أسيب ندى 

زياد مطمئنا إياه: متقلقش أنا موجود معاهم ومش هسيبهم خليك بس انتا مع أستاذة ندى وابقا تابعني أول بأول عشان اطمن أنا كمان 

عمر : بإذن الله هستأذنك بقا عشان أكون جنبها ومتبقاش لوحدها 

زياد بتأكيد: صح مش لازم تحس أنها لوحدها والأهم انها تلاقيك أنتا بالذات جنبها ده هيعزز ثقتها فيك ويخليها تطمن من ناحيتك وتفتحلك قلبها ربنا معااك 

عمر : يااارب سلام عليكم

زياد : وعليكم السلام رحمة الله وبركاته 


أغلق عمر الخط وتوجه حيث الحجرة الموجودة بها ندى طرق بابها وانتظر حتى أذنت له بالدخول دخل فوجدها قد انتصفت جالسة على السرير  نظر لها بحب وخوف حقيقي متسائلا :

ها يا حبيبتي عاملة ايه دلوقتي بقيتي أحسن ؟

اجابته ندى بتلقائية : الحمد لله لما خدت المسكن ارتاحت شوية و... وكأنها تذكرت فجأة فتحدثت متسائلة ايه حبيبتي اللي قولتها ديه لو سمحت يا كابتن متنساش الاتفاق 

عمر وقد اقترب من فراشها وجلس على طرفه بالقرب منها بل ملتصقا بها لأن الفراش ضيق وبالكاد يحمل شخص واحد لكنه  لم يكتفي بتلك الجلسة فقط بل مد ذراعه و احاط كتفيها ثم ضمها إليه بقوة  وقبل رأسها قبلة حانية أودعها كل مخاوفه وعلى الرغم أنها كانت ب حاجة لتلك الضمة والتي استشعرت صدقها بكل حواسها وقد ألجمها شعوره الذي أفاض عليها فلم تتخذ رد فعل سريعا لكن ما إن لمست شفتيه جبهتها وشعرت بأنفاسه فوق بشرتها ابتعدت على الفور حتى كادت تسقط من على الفراش لولا أن ذراعه الملتف حولها جيدا قد حال دون سقوطها تملصت  من بين يديه وهي تتحدث بنزق:


أيه اللي عملته ده ابعد عني احنا متفقناش على كده أنتا بتستغل الموقف 

عمر بصدق ونبرة مهتزة من فرط التأثر  : أنا مستعد اخرج من حياتك خاالص ولا إني أعيش ف الموقف ده صدقيني

على العموم أنا آسف لوكنت ضايقتك أنا بس كنت قلقان عليكي وبحاول أهدا واطمن نفسي أنك كويسة أنا هروح الاستقبال عشان احجزلك أوضة عايزة حاجة تاكليها أو تشربيها اجبهالك وأنا جاي 

ندى وقد هزتها عاطفته ومست قلبها لكنها لم تظهر تأثرها من كلماته  فتحدثت قائلة : أنتا نسيت أن الدكتور قالي أصوم لحد معاد العملية وبعدين أنتا هتروح دلوقتي ؟

عمر بدهشة: أروح فين!! هو أنتي متخيلة إني ممكن أمشي واسيبك لوحدك هنا أنا هبات معاكي طبعاا 

ندى :مش هيرضوا وبعدين ايه اللي يخليك تبات ثم أردفت بحنو  : ارجع ارتاح شوية ف البيت متنساش أنك لسة تعبان 

عمر : أنا هتعب فعلا لو روحت انسي الكلام ده وبعدين مش هيرضوا ليه ؟مين قالك كده؟

ندى :هتبات معايا في أوضة واحدة بصفتك ايه

عمر ببديهية: جوزك ..يعني ايه بصفتي ايه هو أنا ليا صفة تانية؟

ندى بسخرية : هو أي واحد يقول ان اللي معاه مراته يصدقوه لازم تكون معاك قسيمة الجواز

عمر بتلقائية:ما هي معايا في جيبي متقلقيش 

ندى : وجايبها معاك ليه  ؟

عمر :يعني احنا على طريق والبطاقة مش مكتوب فيها انك مراتي ف لازم اي اثبات مفيش حاجة مضمونة يلا هروح احجز اوضة واجيلك علطول مش هتأخر بإذن الله   

...........

كانت نسمة جالسة على سجادة الصلاة  بعدما انهت صلاة الظهر وظلت جالسة لتختم صلاتها وتسغفر ربها على كل ما اقترفته بجهل منها كانت دموعها تسبقها وهي تستشعر حلاوة قربها من الله والندم يملؤها على تقصيرها السابق  وفجأة علا رنين هاتفها لم تهتم به ف المرة الأولى لكنه بعد لحظات عاد يدق ثانية ف قلقت وقامت لتعرف هوية المتصل وحينما نظرت إلى شاشة هاتفها وجدتها زميلة قديمة تعجبت من اتصالها خاصة مع تكراره ففتحت الخط واجابتها :

ايمااان حبيبتي ازيك عاملة ايه وحشاني والله ؟؟

ايمان : نيمووو الوحشة اللي بقالها كتير مبتسالش انتي وحشاني اكتر والله بس عذراكي عشان عارفة الوقت مبقاش فيه بركة أنا نفسي عايزة اكلمك من فترة والله بس بنسى

ولولا اني شفت اختك النهاردة فقولت أكلمك اطمن عليها منك هي عاملة دلوقت وكان مالها ؟

نسمة بدهشة متسائلة : ندى أختي ؟ مالها ؟ شفتيها فين أصلا ؟

ايمان بتذكر  : ايوووه ندى قعدت افتكر اسمها الصبح كتير بس مفتكرتش خااالص ثم اردفت بدهشة متسائلة : ايه ده أنتي متعرفيش أنها تعبانة  وف المستشفى ! 

نسمة بخضة: ندى تعبانة وف المستشفى ليه ؟؟ أنتي شوفتيها فين وامتا ؟؟؟

ايمان بتوضيح : معرفش والله أنا شفتها بعد الفجر بشوية كده جاية المستشفى وكان معاها واحد مسندها كنت رايحة اشوفها بس طلبوني في الطواريء عشان كان في حالة روحت  ولما خلصت مفتكرتش اسم أختك وكان جوزي جاي عشان يروحني روحت نمت ومحستش بنفسي وأول لما صحيت قولت أكلمك اطمن عليها معرفش أنك مش عارفة 

نسمة : طب معلش يا ايمان اقفلي دلوقتي هكلمها اطمن عليها وبعدين اكلمك 

ايمان: ماااشي يا حبيبتي بإذن الله تكون بسيطة وتطمني عليها 

نسمة: شكرا يا ايمي تسلمي سلااام 

أغلقت نسمة الخط مع زميلتها واتصلت على الفور برقم شقيقتها في المرة الأولى لم تجيب فأعادت الاتصال مرة آخرى والقلق ينهش روحها شقيقتها مريضة هنا بمفردها لكن لا تعلم لماذا لم تتصل بها خمنت انه ربما أخطأت صديقتها وانه مجرد تشابه بين شقيقتها وآخرى لكن قلبها لن يستريح إلا حينما تسمع صوتها وقبل أن يتوقف الرنين وجدت الخط يفتح فتسائلت بخضة :

ندى أنتي فين ؟ انتي كويسة ؟

وإذا بصوت رجولي يحدثها : أنا مش ندى يا دكتورة أنا عمر 

نسمة بلخبطة: عمر مين ؟

عمر بتوضيح: عمر صاحب حمزة 

نسمة باستغراب : وايه اللي جاب موبايل أختي معاك طمني ؟؟ اختي مالها يا عمر ؟

عمر بتردد: ملهاش يا نسمة هي كويسة بس ..

نسمة مقاطعة : بس ايييه انتو بتخبوا عليا ليه أختي في المستشفى ليه فيها ايه قولي الحقيقة وطمني عليها لوسمحت  

عمر بدهشة: أنتي مين قالك أننا في المستشفى ثم اردف متسائلا بعدم تركيز هي ندى كلمتك ؟

نسمة : هتكلمني أزاي وتليفونها معاااك واحدة صاحبتي شافتها وقالتلي ..ثم  أردفت متسائلة  أنتا اللي كنت معاها ف المستشفى صح ؟ طمني يا عمر عليها ندى فيها ايه ؟


كان الخوف والقلق تمكنا من قلب عمر لذا لم يقدر على أن يخفي عليها الأمر أكثر من ذلك فهو يحتاج من يطمئنه عليها خاصة بعدما حدث الدقائق الماضية فتحدث بصوت يرتجف من القلق :

ندى تعبانة أوي يا نسمة وأنا خاايف ومش عارف أعمل ايه تعالي لو سمحتي 

نسمة وقلبها يخفق بشدة : أنا جاية علطول ربع ساعة بالكتير وهبقا عندكوا بس طمني يا عمر هي فيها ايه ؟

عمر : الزايدة كانت ملتهبة أوي وكانت العملية هتتعمل بكرة بعد ما نتايج التحاليل تطلع لكن من شوية ندى تعبت أوي والدكتور قال أن الزايدة ممكن تنفجر ف أي وقت ومش هينفع نستنا ولازم تدخل عمليات علطول هو بيقولي أن العملية مفيهاش خطورة بس أنا مش  مطمن هي بجد هتبقى كويسة ؟

نسمة  بقلق: إن شاء الله خير أنا هلبس وجاية علطول هي ف اوضة كام 

عمر: 204

نسمة : مااشي سلاام 

أغلق عمر الخط ولم يعي هل ما فعله صحيح أم لا لكنه لم يستطيع أن يبقى وحده في مواجهة أمر لا يعرفه نهشه القلق والخوف عليها ويحتاج لمن يعرفه ل يطمئنه أنها ستكن بخير لذا بعدما تحدث مع الطبيب وأخبره بضرورة إجراء الجراحة الآن سمع هاتف ندى يرن في جيب بنطاله وتذكر أنه اخذه دون أن يدري أثناء قدومهما إلى هنا وحينما وجد اسم نسمة شعر أنه غريق وانها طوق النجاة خاصة حينما فتح الخط ووجدها على علم بوجود شقيقتها بالمشفى لذا قرر ألا يخفي عليها الأمر فلقد أرسلها الله له فهو منذ لحظات كان يدعوه بألا يتركه بمفرده يواجه ما يحدث 


بعد حوالي ثلث ساعة كانت نسمة أمام المشفى الموجودة بها ندى جرت بسرعة باتجاه الحجرة الموجودة بها شقيقتها والتي اخبرها موظف الاستقبال انها في الدور الثاني لكن ما إن وصلت إليها طرقت الباب ودخلت لم تجد أحدا بالداخل فقط اغراض شقيقتها همت بالاتصال ب عمر لكن أحد الممرضات حينما رأتها نظرت إليها متسائلة :

حضرت بتدوري على مدام ندى ؟

نسمة بقلق :اه لو سمحتي أنا أختها هي دخلت العمليات ولا أيه ؟

الممرضة: لأ لسة بس راحت تعمل سونار مع جوزها وبعدين هتدخل العمليات علطول 

ندى باستغراب : جوزها ؟؟ وتسائلت في نفسها هل أتى حمزة أم من تقصد هذه ؟


ردت الممرضة قبل أن تتسائل نسمة : اه استاذ عمر جوزها بصراحة باين عليه بيحبها أوي ربنا يخليهم ويفرحهم ببعض صحيح مش لسة عرسان جداد معلش تلاقيها عين وصابتهم والله هي العين فلقت الحجر 

كانت نسمة تشعر بالتوهان مما تسمعه من تلك الممرضة عمن تتحدث وعن أي زواج هل اخبراها انهما زوجين ؟ لكن لماذا ؟ وأثناء محاولة تحليلها لكلام الممرضة وجدت شقيقتها قادمة من بعيد تستند على ذراع عمر الذي يطوقها من الخلف بذراعيه لم يكن المشهد عادي بالنسبة لها فهو أقرب لتصديق كلمات الممرضة كانت الصورة كأنهما زوجين خاصة أن شقيقتها لن تسمح أن يمسها رجل غريب بهذا الشكل لكن قلقها على ندى لم يمهلها الفرصة للتفكير والتدقيق فجرت مسرعة باتجاهها وما إن وصلت إليهما حتى ابتعدت ندى عنه على الفور وهي تنظر ل عمر باتهام ؟

ليه قولتلها وخضتها بالشكل ده 

نسمة : هو مقليش حاجة يا ندى صاحبتي شافتك وهي اللي قالتلي ممكن أفهم مش عايزاني اعرف ليه بقا معقول تبقي تعبانة ولوحدك وأنا هنا جنبك ومتقوليليش

ندى وهي تمسك بشقها الأيمن متألمة : مكنتش عايزة اقلقك عليا واجيبك على ملا وشك كدااا 

نسمة وقد اشفقت على شقيقتها ف ساعدتها قائلةوهي تتحرك باتجاه حجرتها : أنا مش عيله يا ندى قولتلك مليووون مرة على العموم مش وقته الكلام ولا العتاب خلينا نطمن عليكي وبعدين نبقا نتكلم صمتت ل ثوان ثم تسائلت : هتعملي العملية امتا ؟

ندى : دلوقتي إن شاء الله الدكتور خايف الزايدة تنفجر ف اي لحظة 

كانت قد دخلت حجرتها وأجلستها نسمة على الفراش حينها فقط انتبهت لملابس نسمة الفضفاضة  وحجابها الطويل فابتسمت بفرحة ورضا متسائلة بصوت خفيض لا يسمعه سواهما :

ايه اللبس الحلو ده غيرتي لبسك امتااا ؟

نسمة بابتسامة : كنت عايزة اعملهالك مفاجأة ..شكلي حلو ؟

ندى بحب : أووي أووي يا نسمة ربنا يثبتك يا قلبي يارب  

نسمة متسائلة : حمزة عرف أنك تعبانة؟

ندى : لأ واوعي تكوني قولتيله حاجة مش عايزاه يقلق وهو بعيد و عنده شغل مش عايزين نخضه 

نسمة: متخافيش مقولتلوش حاجة أنا كنت بسأل بس 

طرقات على الباب تبعها دخول الممرضة ومعها الزي الخاص بالعمليات نظرت ل ندى متسائلة :

ها يا مدام جاااهزة ؟

اماءت ندى برأسها : جاهزة ان شاء الله 

ثم أشارت ل عمر في الخفاء دون أن تلحظ شقيقتها حتى يخرج فوجوده في تلك اللحظة لن يكون طبيعيا ابدا فهوبالنسبة لشقيقتها مجرد صديق زوجها فهم عمر أشارتها وعلى الرغم من عدم رغبته في تركها لكنه فعل ذلك حتى لا يوترها أكثر ولا يثير تساؤل نسمة وهي لا تعلم عن أمر زواجهما شيء ف تحدث قائلا :

طيب أنا هستناكم بره لو احتاجتوا أي حاجة اندهولي 


وما إن خرج عمر أخذت ندى الملابس من الممرضة ودلفت ل حمام الحجرة ثم خلعت جميع ملابسها وارتدت زي العمليات بعدها جاء اثنان من التمريض ومعهما سرير متحرك جلست عليه وخرجا من الحجرة رآها عمر وقد شعر بقلبه يكاد ينخلع من مكانه كان يسير خلف السرير المتحرك وما إن وصلا أمام باب حجرة العمليات حتى خارت  قواه وانهار تماسكه حتى انه كاد يبكي شعرت ندى به ف طلبت منه الاقتراب لانها تريد ان تخبره بأمر ما على انفراد وما إن قترب منها حتى تحدثت بعينين تلمعان بالدموع قائلة : 

متخافش هبقى كويسة إن شاء الله في حاجة صغيرة عايزاك تعرفها قبل ما ادخل يا عالم هخ....

عمر مقاطعا برجاء: ارجوكي متكمليش ومتقوليش أي حاجة غير أنك توعديني أنك هتكوني بخير كفاية إني مش عارف حتى أحضنك قبل ما تدخلي عشان أختك متحسش بحاجة 

ندى بمزاح: ومين قالك أن حتى لو كانت اختي مش موجودة إني كنت هسيبك تعمل كده ؟

عمر : مش بمزاجك على فكرة واسكتي بقا 

ندى بتساؤل : مش عايز تعرف ايه الحاجة المهمة اللي عايزة أقولك عليها ؟

عمر : قولي ؟

ندى بصدق: أنا عمري ما كرهتك يا عمر ممكن يكون في مشاعر كتير متلغبطة جوايا من ناحيتك بس عمر الكره ما كان واحد فيهم اشوفك على خير إذا ربنا أداني العمر يمكن ساعتها افتحلك قلبي وأقولك كل اللي جواه

-عمر بتأثر: وأنا ميهمنيش أي حاجة دلوقتي غير أنك تخرجي من هنا كويسة حتى لو هتكرهيني بعدها المهم تبقي بخير

ابتسمت ندى ولم تعلق ثم نادت على شقيقتها التي تعجبت من طيلة حديث ندى مع عمر خاصة مع تعاقب الانفعالات على وجهيهما 

-اقتربت نسمة فحدثتها ندى بتبرير:

كنت بقوله كلام يوصله لحمزة لو ربنا مطولش ف عمري 

-نسمة مقاطعة : ايه الكلام ده يا ندى بعد الشر عليكي العملية بسيطة وإن شاء الله تخرجي منها زي الفل ولا أنتي عايزة تدلعي على حمزة 

-ندى بابتسامة: هو فينه ده عشان ادلع عليه صمتت للحظات ثم اردفت قائلة عايزاكي متزعليش مني ابدا يا نسمة على اي حاجة عملتها صدقيني كانت بدافع الحب لينا كلام كتير مع بعض لما اخرج من هنا بإذن الله ولو مخرجتش اقعدي مع حمزة وهو هيفهمك كل حاجة بس اهم حاجة عايزاكي توعديني انك عمرك ما هتزعلي مني مهما حصل 

-نسمة بضيق: ندى قولتلك مبحبش الكلام بالطريقة ديه ابدا ده بقا اللي هيزعلني منك 

-ندى بابتسامة : خلاص حاضر مش هقول حاجة تضايقك تاني أشوفك على خير إن شاء الله

نسمة وهي تشدد على كف شقيقتها بدعم : هنستناكي متتأخريش 

-ندى : بإذن الله 

أنهت ندى حديثها ودلفت إلى غرفة العمليات وما إن أغلق بابها حتى شعر عمر وكأن أحدهم أغلق عليه جميع منافذ الهواء فلم يعد يقو على التنفس بصورة طبيعية نظر لنسمة متسائلا :

هي العملية ديه بتطول ؟

-نسمة بتطمين: لأ إن شاء الله ثم أردفت بتساؤل هو انتا صحيح عرفت منين انها تعبانة ندى اللي كلمتك  هي كانت قالتلي أنك بايت عند حد من أصحابك


-عمر بتوتر : اه فعلا كنت بايت عند واحد صاحبي بس ... بابا كان طلب مني ورق مهم من البيت ف روحت عشان اجيبه لقيتها تعبانة 

-نسمة بدهشة وعدم تصديق: روحت تجيب ورق مهم الفجر ؟؟ صاحبتي قالتلي انها شافتكوا هنا بعد الفجر بشوية 

-عمر وهو يفرك جبهته باصابعه لعل عقله يسعفه بكدبة مرتبة يستطيع بها اقناعها فتحدث قائلا : لأ أنا اكيد مروحتلهاش الفجر أنا عديت عليها الساعة  9 تقريبا بس شكلها كان تعبان بس هي قالتلي أنها كويسة وأنا مشيت بس مكنتش مطمن فكلمتها تاني الساعه 12 صوتها بردو كان تعبان لكن مقلتليش وقالتلي انها بس عايزة تنام عشان تصحى تصلي الفجر  ف لما نزلت أصلي الفجر قولت اكلمها بقا اطمن عليها ف كانت بتصرخ من الألم وقالتلي الحقني ف أنا روحتلها واستنيت لما لبست هدومها وجبتها هنا بس 

-نسمة بعدم اقتناع : طلعتلها الشقة الفجر ؟ طب لو حد شافك هيقول ايه ؟

عمر بتبرير: لأ ما أنا مطلعتش أنا استنيتها تحت وهي لما لبست نزلتلي  

-نسمة : أممم طب ما كان أسهل من كل ده أنها تكلمني أنا أختها أولى بيها من راجل غريب 

-عمر وقد كان على وشك ان يصرخ بها انه أقرب إليها من الجميع انها زوجته تخصه هو وحده لكنه حاول التحدث بتعقل حتى لا تعلم نسمة الحقيقة منه هو سامحهما الله ندى وحمزة لا يعلم لماذا إلى الآن لم يخبرا نسمة بالأمر انها لو علمت منه فلن تسامحهما أبدا لذا نظر لها قائلا  : 

- ندى بتحبك أوي وبتخاف عليكي جدا مكنتش عايزة تخضك عليها وبعدين مكنتيش هتعرفي تصرفي في الوقت ده كنتي أزاي هتنزلي من البيت الفجر وتيجي تاخديها وتروحي بيها المستشفى ف اللي ربنا عمله هو الأصلح 

- نسمة وقد شردت بعيدا  : عندك حق دايما ربنا بيختارلنا الخير والصح بس أحياناً نظرتنا بتكون محدودة وقصيرة ف مبنعرفش أن ده الصح 

-عمر بنفاذ صبر: هما كده اتأخروا جوه ولا ايه ؟ 

-نسمة : لأ متأخروش ولا حاجة يدوب بقالهم ربع ساعه 


لم تكن الدقائق تمر بسهولة على عمر كانت جميع الأفكار السيئة تلعب برأسه نبضه صار أسرع وتنفسه ابطيء شعر انه على وشك الاختناق وبعد حوالى ربع ساعة آخرى خرجت احدى الممرضات التي أوصتها نسمة بمتابعتها بالأخبار ما إن تتم العملية جرت نحوها نسمة أما عمر قد ظل بعيد نسبيا لكنه يستمع بوضوح لما تتحدث به الممرضة التي قالت بعملية :

-الزايدة انفجرت أو....


وقبل أن تتم جملتها سمعا صوت ارتطام قوي خلفهما ف صاحت نسمة بخوف :

-  عمرررر!!!!


انتهى الفصل

دمتم سعداء


يلا اكتبولي رأيكم وتوقعاتكم ف الاحداث 

قولولي اكتر مشهد حبيتوه وحسيتوه كان قريب من قلبكم 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه


بسم الله 

ربي إني لما انزلت إلي من خير فقير 


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم ف الأحداث 

‎الفصل ٦٩


لم تكن الدقائق تمر بسهولة على عمر كانت جميع الأفكار السيئة تلعب برأسه نبضه صار أسرع وتنفسه  أبطأ شعر انه على وشك الاختناق وبعد حوالى ربع ساعة آخرى خرجت احدى الممرضات التي أوصتها نسمة بمتابعتها بالأخبار ما إن تتم العملية جرت نحوها نسمة وعمر لكن الأخير ظل بعيد نسبيا لكنه يستمع بوضوح لما تتحدث به الممرضة التي قالت بعملية :

-الزايدة انفجرت أو....

وقبل أن تتم الممرضة جملتها سمعا صوت ارتطام قوي خلفهما حينها صاااحت نسمة بخوف:

عمررررر!!!

لم يستمع عمر لبقية كلمات الممرضة فجأة شعر برؤية ضبابية ثم شاشة سوداء أمام عينيه وسقط مغشيا عليه 

كانت الممرضة تتم جملتها قائلة : 

الزايدة انفجرت أول ما خرجناها علطول الحمد لله العملية اتعملت ف الوقت المثالي 

توجهت نسمة ناحية عمر وجاء أحد التمريض ونقلاه على الفور لأحدى الغرف لمحاولة إفاقته تركته نسمة مع الطبيب وعادت ل شقيقتها التي كانت على وشك الخروج من الجراحة وما إن أطمأنت عليها تركتها في الإفاقة  ثم عادت إلى عمر الذي بدأ يستعيد وعيه وما إن رآها أمامه حتى سألها بهلع :

ـ ندى .. ندى يا نسمة طمنيني عليها ايه اللي حصلها ؟

ـ نسمة محاولة تهدئته: ندى كويسة الحمد لله يا عمر اهداا انتا بس 

ـ عمر بعدم تصديق : كويسة أزااي والممرضة قالتلك ان الزايدة انفجرت أنتي بتكدبي عليا 

- نسمة : أنتا مكملتش كلام الممرضة هي قالت فعلا ان الزايدة انفجرت مجرد ما شالوها  وبعدين حتى لو بعد الشر حصل كده طالما لحقوها هيحصل تنضيف مكان الانفجار ومضادات حيوية وتبقي كويسة الخطورة بتكون بس لو الزايدة انفجرت جوا جسم المريض وهو ميعرفش ف ممكن تعمله تسمم وبعد الشر يموت لكن هي أصلا كانت ف العمليات 

عمر بقلق : يعني بجد ندى كويسة وأنتي مبتكدبيش عليا ؟

نسمة استغراب : وهكدب عليك ليه ؟ وبعدين هي لو مش كويسة هاجي أنا هنا واسيبها لوحدها هي خرجت الحمد لله من العمليات ودلوقتي ف الأفاقة ..بس اللي عايزة اعرفه أنتا ايه اللي خلاك يغمى عليك ف الأول والآخر ندى مجرد مرات صاحبك ف مفيش داعي للقلق ده كله


عمر وهو يتنهد بقلة حيلة على كل تلك الكذبات التي من المفترض أن يختلقها حتى يبرر كل ما يحدث معه لذا ندم على اخبارها بالأمر من البداية ليته أخفى عنها على الأقل كان بإمكانه التصرف بحرية اكثر من ذلك والتواجد بالقرب من زوجته بدل من تلك التي تنظر إليه بريبة وشك والتي تحدثت  متسائلة :

- هو سؤالي صعب أوي كده ؟

-أغمض عمر عيناه ثم حدثها بإرهاق : لأ مش كده أنا بس حاسس بدوخة لسة وبعدين أنتي نسيتي أن عندي فوبيا من الحاجات ديه والعمليات والجو ده بحس بخنقة كده ونفسي بيضيق 

- نسمة وقد لوت شفتيها بسخرية: انتا مش كان عندك فوبيا من منظر الجروح كمان طلع نفسك بيضيق من العمليات مالك يا كابتن في ايه بس!!

- عمر بغيظ: مالك انتي يا دكتورة في ايه عاادي انسان طبيعي ومبيحبش الجروح والمستشفيات والكلام ده ولا عشان أنتي دكتورة متخيلة الناس كلها جامدة والحاجات ديه عندها عاادي وبعدين كمان لازم اخاف على أستاذة ندى لأنها أمانه حمزة ولازم احافظ عليها اقول ل صاحبي ايه لو بعد الشر حصلها حاجة اقوله معرفتش أحافظ على الأمانة 

-نسمة : بس انتا ملكش دعوة واحدة تعبت انتا ذنبك ايه ؟

-عمر متهربا من حديثها : بقولك ايه مش زمانها فاقت ؟ ولا احنا هنسيبها لوحدها ونقعد نرغي هنا 

-نسمة : خليك أنتا هنا عشان متتعبش تاني  أنا هروحلها اطمن عليها وبعدين أكلمك اطمنك 

-عمر برفض: لأ طبعا أنا هاجي معاكي أنا بقيت كويس خلاص 

-نسمة : ماشي براحتك 

خرجا من الحجرة وتوجها ناحيةغرفة الافاقة التي بها ندى وكانت بالفعل على وشك الخروج وما إن رأى جسدها مستكين على السرير المتحرك غروقت عيناه بالدموع التي أمسكها بقوة حتى لا تسقط ويفتضح أمرهما  وما إن وصلا للحجرة الخاصة بها نقلتها الممرضات على السرير الآخر وخرجا من الحجرة بعدما تمنيا لها السلامة وأعطاهما عمر بعض النقود ثم شكرهما 

كانت ندى قد فتحت عيناها وإن كانت تشعر ببعض الدوار أثر التخدير فلم تكن استفاقت كليا سألتها نسمة بحنو :

-لسة دايخة يا نودي؟

-ندى بوهن: شوية الحمد لله 

-نسمة : معلش من تأثير البنج.. حمد لله على سلامتك يا قلبي 

-ندى : الله يسلمك يااارب ؟


نظر عمر لنسمة  وهو يمسك برأسه :

- معلش يا دكتورة استاذنك بس لو تجبيلي أي عصير من بره عشان حاسس إني دايخ لسه

-نسمة : مهو الممرضات كانوا لسة هنا وبعدين قولتلك خليك ف الأوضة لحد ما تبقا كويس أنتا اللي اصريت تيجي معايا 

-ندى متسائلة  : ليه هو كان ماله ؟

- نسمة بسخرية: كان مغمى عليه أول ما سمع الممرضة بتقول الزايدة انفجرت ولسه هتقول بره لاقيناه واقع ف الأرض 

- عمر بحرج: عادي يعني أنا بس حسيت إني اتخنقت من جو المستشفى فجأة وممكن عشان منمتش كويس بس وبعدين يا دكتورة ممكن بقا تبطلي تتريقي عليا وتجبيلي أي عصير ؟

- نسمة بنزق : امري لله حااضر 

وما إن تحركت نسمة خارج الحجرة وأغلقت الباب خلفها حتى اندفع عمر ناحية ندى معانقا اياها  بقوة حتى انها تأوهت بشدة فابتعد عنها معتذرا :

-أنا آسف يا حبيبتي غصب عني  

-ندى  : اهدا يا عمر أنا كويسة الحمد لله

-عمر وقد تعالت  خفقات قلبه بقوة : ممكن احضنك تاني عشان احس انك فعلا كويسةثم أردف وهو يضع يده على قلبه لعله يهدأ:  قلبي وجعني أوي يا ندى أنا مش عارف أزاي عدت عليا الساعه اللي فااتت ديه

ـ ندى بقلق: هدي نفسك يا عمر واطمن أنا اهوه قدامك وزي الفل الحمد لله اتنفس بالراااحة 

ـعمر وهو بتنفس بهدوء مكررا طلبه: ها موافقة أحضنك ؟ ثم أردف :حضن بريء والله  ..


صمتت ندى ولم تعلق  فلقد اشفقت عليه بشدة ف ضمها عمر مجددا وقد اعتبر صمتها موافقة لكن هذه المرة قد ضمها برفق أكبر 

لم يكن وحدهما في تلك اللحظة فقد كانت نسمة ترى وتسمع ما يحدث بالداخل ف هي لم تغلق الباب جيدا وحينما سمعت ما قال عمر نظرت لتتأكد انه فعلها وما إن راتهما هكذا حتى ابتعدت على الفور وهي ترتعد من المشهد التي رأته للتو شقيقتها في أحضان صديق زوجها !! كيف هذا ؟؟ 

هناك شيء خاطيء يحدث لو كانت نسمة القديمة ل تهورت ودخلت وربما صدقت ما رأته عيناها لكن الآن عقلها يخبرها أن ما رأته ليس بحقيقة أو بمعنى أدق له تفسير ف شقيقتها لا تفعل هذا أبدا هناك أمر مخفي عنها ابتعدت عن الغرفة قليلا وهي تحاول إعمال عقلها لتفسر ما حدث وهي تدعو ربها ألا يتركها لشيطانها وأن يخلصها من حيرتها وبالفعل استجاب لها الله أسرع مما تتخيل ففي تلك اللحظة وجدت زميلتها ايمان قادمة نحوها وهي تبتسم وقد فتحت ذراعيها لتحضنها قائلة :

- نيمو  وحشتيني يا بنت الايه وبعدين عمالة أكلمك موبايلك مقفول ليه 

تعجبت نسمة ثم اخرجت هاتفها من جيب بنطالها قلبته ثم اعادته ل جيبها مرة آخرى قائلة :

-  فصل ومخدتش بالي خالص انشغلت مع ندى ونسيته معلش يا ايمي اعذريني 

-ايمان بتفهم  : لا يا حبيبتي ولا يهمك أنا بس كنت عايزة اطمن على أختك بس لما مردتيش قولتلهم على أسمها تحت في الاستقبال  وعرفت رقم الأوضة وقولت آجي أطمن عليها بنفسي 

-نسمة : تسلمي ياارب هي عملت الزايدة الحمد لله ف الوقت المناسب وإن شاء الله تبقا أحسن هي لسة يدوب خارجة من العمليات 

-ايمان: طب الحمد لله خلاص اجي اطمن عليها بالليل عشان زمانها لسة تعبانة لو احتجتي أي حاجة كلميني علطول ثم  صاحت بتذكر : صحيح خلي جوز أختك يعدي على الاستقبال ياخد بطاقته وقسيمة الجواز بدل ما ينساهم هناك لما كنت بسألهم على رقم الأوضة وكده قالولي اقولك هما خدوا منهم صورة وخلاص هو المفروض كان جه وسأل عليهم بس هو تقريبا كان مخضوض عليها ف نسي يرجع ياخدهم

ما إن تحدثت صديقتها عن قسيمة الزواج حتى شردت بعيداوتذكرت كلام الممرضة عن ندى وعمر انهما عروسان وأيضا مشهد شقيقتها وعمر قد حاوطها من الخلف ودعمها بذراعيه  عقلها يخبرها  أن هذا هو التفسير المنطقي الوحيد لما سمعته ورأته بينهما لكن كيف حدث هذا تزوجت ندى من عمر !! وحمزة هل طلقها ولماذا؟؟  كان عقلها يعمل بسرعة محاولا أيجاد أجوبة على كل تلك الأسئلة لكن دون جدوى حينها انتبهت أن صديقتها مازالت تحدثها فانتبهت لها معتذرة :

-معلش يا ايمي سرحت شوية كنتي بتقولي ايه ؟

-ايمان: بقولك متنسيش تقولي لجوز أختك على البطاقة والقسيمة عشان لو ضاعوا هتبقا مشكلة على العموم أسيبك انا ترتاحي شكلك مجهدة أنا النهارده سهر لو احتجتي حاجة كلميني 

-نسمة بود: شكرا يا ايمي تسلميلي ياارب 

تحركت صديقتها  مبتعدة بينما هي وقفت خارج الغرفة لا تعرف ماذا عليها أن تفعل هل  تواجهما بالحقيقة أم تصمت لتفهم لما حدث ذلك والأهم لماذا أخفى ثلاثتهم ما حدث؟ هناك سر يختبأ بينهم حمزة وندى وعمر وربما البقية يعلمون وهي الوحيدة الساذجة التي لا علم لها بشيء وتفاجيء كالبلهاء وبينما هي في شرودها وجدت الباب يفتح ويخرج منه عمر وحينما وجدها نظر إليها متسائلا :

-فينك يا نسمة كل ده بتجيبي العصير ؟

-نسمة : لأ بس قابلت صاحبتي اللي قولتلك عليها وكانت بتتكلم معايا ونسيت موضوع العصير ده 

-عمر : خلاص مش مهم دلوقتي تعالي بس عشان ندى عايزاكي تساعديها تغير هدومها  

-دلفت نسمة للداخل متسائلة :هي ندى معاها هدوم اصلا ؟

-عمر موضحا: لما دخلنا مكنش معانا هدوم ف أدينا فلوس لواحدة من المممرضات واشترتلها عباية بيتي من محل قريب من هنا 

-نظرت نسمة ل عمر بغيظ ثم تسائلت :طب ايه مش هتخرج يا كابتن لحد ما ندى تغير هدومها اه انتا بقت واحد مننا بس مش للدرجادي 

-ندى وهي تسعل بتوتر فتألمت على أثر  جرحها :اااه .. واحد مننا أزاي يعني ؟

-نسمة وهي تبادلها النظر بنفس الغيظ لكنها اخفته عن عيني شقيقتها : طبعا يا ندى مهو بعداللي عمله معاكي أكيد بقا واحد مننا زي أخوناا كده ولا ايه يا كابتن ؟


-عمر بتوتر: أه طبعا طبعااا ثم اردف قائلا أنا هخرج استناكم بره 

-نسمة وهي تتوعد لهما في سرها : أنا رأيي أننا عطلناك كفاية يا كابتن تقدر تروح أو تشوف اللي وراك أنا هنا معاها ومش هسيبها 

-عمر برفض : لأ أزااي اسيبكم لوحدكم لازم أفضل معاكم افرضي احتاجتوا أي حاجة أنا هنا مكان حمزة 

-نسمة : خلاص روح ارتاح شوية وتعالى أنتا معاها من امبارح 

-عمر: متقلقيش يا دكتورة أنا كويس 

-نسمة : لو سمحت يا كابتن اسمع كلامي لازم تروح ترتاح شوية لانك مش هتقدر تواصل بالشكل ده ولو احتاجنا حاجةهبقا أكلمك 

-تحدثت ندى تلك المرة قائلة : اتفضل أنتا يا كابتن أنا تعبتك معايا من امبارح واكيد محتاج تنام شوية روح ارتاح وأنا نسمة معايا لو في حاجة هخليها تكلمك 

لم يستطع عمر الرفض أكثر وإلا ستلاحظ نسمة وتشك في الأمر لذا رضخ لرغبتهما مستسلما : ماااشي هروح بس لو في حاجة حصلت او احتاجتوا أي حاجة اتصلوا بيا علطول

-ندى : حااضر

انصرف عمر بينما توعدتهما نسمة ف لن يبقيا بمفردهما طالما هي هنا ستتلاعب بهما كما تلاعبا بها  ........

.....

وبعد يومين .

عاد زياد للمشفى ليطمئن على حلا كان يحاول الهروب من التواجد معها بمفرده فهو يعلم أنها لن تمرر له معرفة حمزة بأمر مرضها لكن ما باليد حيلة لابد أن يدخل إليها فالممرضة اخبرته أنها سألت عليه اكثر من مرة يبدو انها غير قادرة على تأجيل المواجهة أكثر من ذلك وربما افتقدته وتريد أن تستأنس به يعلم أن هذه ليست الحقيقة تنهد وتوكل على الله وهو يدعوه أن تتعقل تلك الحمقاء الصغيرة قبل أن تتحدث معه ..

طرق باب حجرتها وانتظر أن تأذن له بالدخول تمنى وقتها أن يأتي حمزة الآن وينقذه لكنه لم يأت بعد ولم يرغب في الاتصال به ربما هو نائم الآن فلايريد إزعاجه فلقد قضيا  اليومين الماضيين  في قلق وتوتر 

-بدأ هو الحديث قائلا بوجهه البشوش : عاملة ايه دلوقتي يا حلا؟


-حلا باقتضاب: الحمد لله ..ثم اردفت متسائلةهااا هتفضل تتهرب مني كده كتير؟

-زياد بدهشة مصطنعة: أنا اتهرب منك؟ ليه ؟

-حلا: أنتا عارف ليه يا دكتور وعارف أنك مبتعرفش تحور 

-زياد بتنهيدة : حلا صدقيني كان غصب عني أنتي كنتي محتاجة حمزة جنبك مكنش ينفع أخبي عليه أكتر من كده و..

-قاطعته حلا قائلة : متكملش يا دكتور ومتدافعش عن نفسك أنتا مغلطتش أنتا استحملتني كتيير وشلت شيلة مش بتاعتك وأنا مقدرش انكر فضلك عليا أنا بشكرك حقيقي على كل اللي عملته معايا أنتا وأهلك الفترة اللي فااتت بجد لولاكم مكنتش هعرف أعدي ده لوحدي بس.... 

-قاطعها زياد: تشكريني على أيه يا حلا ؟ واستحملتك ف ايه ؟ أنا معملتش حاجة أصلا  ؟وبعدين أنتي عارفة....

قاطع حديثه رنين هاتفه أخرجه من جيبه بعدما أستأذن منها ونظر إلى اسم المتصل فانعقد حاجبيه بدهشة لكنه لم يرد فقط أغلق الجرس وعاد ليكمل حديثه وما إن اعتذر من حلا حتى عاد الرنين مجددا فنظر إليها ثم استأذن منها ليجيب على الهاتف وأثناء خروجه من الحجرة كان قد فتح الخط وسمعته ينطق اسمها انها هي صديقته أو بالأحرى حبيبته القديمة حينها تأكدت من ظنونها 

بعض لحظات دلف زياد إليها مرة آخرى نظر إليها معتذرا :

-معلش أنا آسف والله بس كان لازم أرد افتكرت في حاجة مهمة 

تجاهلت حديثه واكتفت بإماءة من رأسها وإن كانت تحترق بداخلها نظر إليها متسائلا :

-هو أنا كنت بقول ايه ؟

- حلاوقد حسمت أمرها وقررت أن تسبقه  وتتركه هي قبل أن يتركها هو : أنا اللي هقول يا دكتور متعطلش نفسك وشوف حياتك مهمتك خلصت لحد هنا وخلاص طالما حمزة عرف يبقا ملهاش لازمة التمثلية بتاعت الخطوبة ونقوله أي حاجة اننا مش قادرين نكمل أو اننا حسينا اننا اتسرعنا أي حاجة وخلاص وبعدين انا كويسة دلوقتي وحمزة جنبي حضرتك تقدر تروح مشاويرك اللي بيستعجلوك عليها ديه قالت كمتها الاخيرة وهي تشير نحو هاتفه بمغزى 

-زياد بانفعال : مشاوير ايه اللي أهم منك أنا أصلا مش ورايا حاجة غيرك

-حلا ببرود: يا دكتور أنتا ليه محسسني أنك لو قولتلي الحقيقة هزعل مثلا ما تقولي أنك بتكلم صاحبتك الدكتورة حبيبتك القديمة سمعتك بتقول اسمها وأنتا خارج من الأوضة 

ليه بتتعامل أننا مخطوبين بجد عااادي يعني بس متنساش تعزمني على الفرح وأكيد هاجي إن شاء الله يا ترى هي بقا اللي خلتك مستعجل تقول ل حمزة عشان تخلص مني بسرعة وتلحق تتجوزها 

-زياد بدهشة: ألحق اتجوز مين ؟ وفرح ايه ؟أنتي جبتي الكلام ده منين ! وبعدين أنا مش فاهم حقيقي أنتي بتقولي أيه ؟ هو ايه اللي مهمتك خلصت ومش عايزة أعطلك وتمثلية 

الخطوبة ومين قال أصلا إني همشي واسيبك أو إني عايز أننا نفسخ الخطوبة ؟؟

-حلا بابتسامة ساخرة: أمال ايه هتكمل معايا شفقة ؟معلش مش لازم تتصرف بمثالية ف كل حاجة

-زياد بانفعال : شفقة !! بجد ده اللي فهمتيه !! أنتي أزاااي غبية كده 

-حلا بانفعال مماثل : يا دكتور مش من حقك تغلط فيا ولا أنا هسمح ب ده ولا عشان أنا اللي رخصت نفسي وعرضت عليك موضوع الخطوبة  ده هتبقا فاكر انك من حقك تغلط فيااا لااا خليك فاكر أني طلبت ده بس عشان حمزة ميعرفش يعني فيلم وأنا أكيد مكنتش عايزاك تخطبني بجد و...

-قاطعها زياد بغضب ليس من طبعه  : اخرسي يا حلااا وكفاية غباااء أنتي...

-قاطعته بغضب مماثل : أنا مش هسمحلك تهيني ولا...

-قاطعها ثانية : أنتي اللي بتهيني نفسك ولو مزعلاكي غبية ف أنتي فعلا غبية وديه مش شتيمة ده وصف مهو بعد كل ده لو ملاحظتيش مشاعري ناحيتك تبقي فعلا غبية محستيش حتى إني بحس ناحيتك بأي مشاعر ولو إعجاب  عنيكي مجتش ف عنيا ولا مرة وحسيتي أنهم بيقولوا أي حاجة بلاش طب ملاحظتيش غيرتي عليكي لما كنا في المستشفى وشوفتك بتهزري مع أخو صاحبتك ده أزاااي مفهمتيش من كل ده إني.... صمت للحظاات ثم تنهد بقوة وهو يفرك مقدمة رأسه بتوتر وانخفض صوته حتى بات أشبه بالهمس مفهمتيش إني بحبك ..ايوه بحبك يا حلا ومش عايز أبعد عنك  مش عايز امشي ولا افسخ الخطوبة بحبك وعايز اكمل معاكي حياتي مكنتش عايزها تيجي هنا ولا كده عشان مش من حقي كنت عايز أقولهاك لما تبقي مراتي ومن حقي  بس أنتي اللي استفزتيني بكلامك السخيف ده


اعترافه بالحب زلزل كيانها وشلت الصدمة تفكيرها  قلبها يضرب في صدرها بقوة حتى خشيت أن تتوقف دقاته من شدة انفعاله اللحظة  صمتت  ل ثوان لم تستطع خلالها أن تتفوه بكلمة لكن سرعان ما استعادت زمام الأمور وتحدثت بثبات مصطنع قائلة: 

-ايه يا دكتور أنتا شكلك صدقت الفيلم اللي كنا عاملينه ولا ايه ؟

وبعدين حتى لو انتا جواك ليا مشاعر خاصة زي ما بتقول وعايز تكمل معايا مين قالك إني أنا كمان كده أنتا عارف من الاول إني عملت موضوع الخطوبة ده عشان حمزة يعني مكنش في مشاعر ناحيتك ولا حاجة ولو كانت موجودة أكيد مكنتش اختارتك أنتا أنا بحترمك وبقدرك جداا يا دكتور لكن مش اكتر من كده حضرتك ممكن تكون بالنسبالي  اخ مكان حمزة وقت ما كان مش موجود  لكن مش زوج ثم أردفت وهي تعلم أن ما ستقوله حتما سيؤلمه كما يؤلمها مجرد التفكير بنطقه لكن ما باليد حيلة عليها أن تجرحه حتى يبتعد وهي واثقه أن بعد تلك الكلمات سيبتعد وللأبد  ابتلعت ريقها وقالت بثبات تحسد عليه :أنا بصراحة ليا مواصفات معينة بتمناها ف الراجل اللي هيبقا جوزي وأنتا مش فيك الحاجات ديه أنا عايزة اللي اتجوزه يملا قلبي وعيني ده حقي  أنا بجد مش عايزاك تزعل مني بس أنا مقدرش أغشك ولا أتجوزك رد جميل أكيد أنتا مش هترضاها لنفسك ولا أنا كمان هرضهالك لأنك أنسان نبيل وتستاهل اللي تحبك بجد

ضربته في مقتل بكلماتها تلك وسهامها الطائشة أصابت قلبه فترنح بداخله ألما لكنه بقى أمامها قويا ثابتا وأجابها بهدوؤه وابتسامته المعتادة :

- شكراا على المجاملة ديه ربنا يخليكي يا بشمهندسة واكيد حقك تختاري الراجل اللي يملا عينيكي وقلبك وبالمواصفات اللي تتمنيها كمان وأنا اتمنالك أنك تبقي مبسوطة سواء معايا أومع غيري وعلى رأيك أكيد مش هتتجوزيني رد جميل  ولو أني مش شايف أي جمايل أنا بس أديت واجبي مش أكتر وأصلا عشان كده أنا مكنتش عايز أصرحلك بمشاعري دلوقتي خاالص بس النصيب بقا قدر الله وماشاء فعل أعاد ضبط نظارته ثم نظر لها قائلا

-أحممم هسيبك ترتاحي بقا عشان تعبتي نفسك بالكلام كتير وشوية وهاجي اطمن عليكي 

-حلا : لأ ملوش داعي تتعب نفسك يا دكتور أنا بقيت كويسة الحمد لله وحمزة جه بس هو راح يصلي وهيعمل كام مكالمة شغل وجاي 

-زياد بنفس الابتسامة : ده مش تعب ده شغلي وأنا بعمله يا بشمهندسة 

-حلا بانفعال : لأ مش شغلك حضرتك مش الدكتور اللي عمل العمليه وبصراحة بقا بعد ما عرفت مشاعرك ناحيتي مش هينفع ارجع اتعامل معاك عادي ف ياريت توفر على نفسك وعليا الحرج

-زياد باستسلام : تمام اللي تشوفيه بعد أذنك 


خرج زياد من الحجرة ولم يلمح حمزة الذي اختفى  بسرعة حتى لا يراه ويعلم أنه قد سمع الحديث الذي دار بينه وبين شقيقته الحمقاء وما إن تأكد أنه ابتعد وصعد للدور العلوي حتى دخل حجرتها دون استئذان وتحدث منفعلا :

-أقدر أفهم بقا ليه قولتي ل زياد الكلام اللي قولتيه ده أزاي تجرحيه بالشكل ده أنا كنت واقف بره وسمعت كل الكلام اللي دار بينكم ليه عملتي كده وأنا عااارف أنك بتحبيه ..

-حلا مقاطعة : أنا مبحبش ...

-قاطعها حمزة بإشارة من يده مردفا : متحاوليش تنكري لأنك عارفة كويس إني بفهمك من غير ما تتكلمي أنا اللي مربيكي وعارفك ومتأكد انك بتحبيه يبقا ليه لوسمحتي  فهميني ؟

-حلا وقد انحدرت الدموع على خديها قائلة بألم: عشان مش عايزاه يتجوزني شفقة مهما كنت بحبه مش هقبل أبدا اتجوز واحد عشان صعباانة عليه 

-حمزة وقد اقترب منها وجلس على الفراش بجوارها وهو يمسك كتفها ويضمها إليه قائلا : انتي مجنونة صعبانة عليه ايه ؟الراجل بيحبك أنا متأكد من ده وهقولك الحقيقة عشان تتأكدي أنتي كمان زياد حكالي كل حاجة من زمااان فاكرة اليوم اللي شوفتكوا فيه ف العربية وعملتوا الفيلم بتاع أصله عايز يتقدملي والكلام ده أنا مصدقتش ولا كلمة وبعدها كلمته لاني كنت قلقان عليكي وحاسس أنك مخبية عني حاجة كبيرة وقتها هو كلمني واتقابلنا وحكالي الحقيقة بس بصراحة الواد شهم قالي أن هو اللي اقترح موضوع الخطوبة ده مش أنتي لحد ما سمعتك دلوقتي وأنتي بتقوليله أنك أنتي اللي عرضتيه عليه وقتها هو قالي انه بيحبك وانه عايز يتقدملك بس مش دلوقتي عشان متوافقيش رد جميل زي ما حضرتك دلوقتي اتطوعتي وقولتيله كده 

-حلا متفاجئة وقد دمعت عيناها: حتى لو بيحبني بجد ف ده سبب اكبر يخليني ابعد عنه واقوله كده عشان ابعده عني أنا معرفش التحاليل مخبيالي أيه وحتى لو عديت منها المرادي معرفش المرة الجاية ممكن تبقا ايه أو امتا مقدرش اخليه عايش حياته ف توتر وقلق وخوف طول الوقت مقدرش أعمل فيه كده 

-حمزة : بس يا حلا الموضوع مش كده وهو ....

-حلا مقاطعة:  هو راجل  مفيش منه  ابتلعت ريقها وأردفت بحرج يا ابيه انتا متعرفش زياد زي ما أنا عرفته الفترة اللي فاتت زياد  أحن واطيب واجدع راجل ممكن تقابله.. راجل مش بتقابله كل يوم ف حياتك يمكن متقابلش زيه طول العمر  وعشان هوا كل ده أنا عملت وقولت كدا 

هال حمزة كم المشاعر التي تكنها شقيقته ل زياد هو بالفعل شعر بأنها تحبه لكن لم يتخيل أبدا أن حبها له بمثل هذا العمق حاول مجادلتها قائلا :

-وليه تعملي فيه كدا وتعذبيه وتعذبي نفسك بالشكل دا هوا عارف كل حاجة ومع ذلك قرر أنه عايزك وعايز يكمل معاكي يبقا ليه الوجع

حلا بإجهاد: أنا وجعت نفسي أكتر عشان هو يرتاح مش هرضاله أبدا يعيش ف قلق زي اللي كنت عايشه وقت تعب ماما يا حمزة ثم أردفت منهية الحوار :لو سمحت يا أبيه أنا مش قادرة اتكلم دلوقتي معلش 

-حمزة باستسلام : ماشي يا حلا هسيبك دلوقتي بس هنتكلم بعدين

احتضنها مرة آخرى وتركها تفرغ ما في جعبتها من دموع على صدره الرحب الذي دوما يساع الجميع وانتظر حتى استكانت وأغمضت عيناها واستسلمت ل سلطان النوم ثم خرج من الغرفة وهو يحمل هما قد أثقل كاهله إنها شقيقته وابنته البكرية هو يخاف مثلها من القادم لكن لا يوافقها الرأي في أن توقف حياتها على هذا الأمر المرض ابتلاء من الله وزياد يعلم به ويوافق على الزواج منها لا بل يحلم به ولا يهمه أمر مرضها ذاك عليه أولا أن يرى تصرف زياد معها بعد حديثها معه وعليه سينظر كيف سيتصرف هو حيال هذا الأمر 

تنهد حمزة وقد تذكر أمر ندى هى الآخرى فهو قلق عليها يشعر أن ثمة أمر خطير حدث لها وهي لا تخبره فهي منذ يومين لم تتحدث معه وحينما أصر على عمر أن يجعلها تحدثه لم تتكلم سوى كلمات قليلة هو قد اخبره أنها قد اخذت منه العدوى لذا فمرضها هو ما منعهم من العودة للقاهرة لكن بداخله شعور من عدم الارتياح  ف عمر نفسه يشعره انه يخبيء عنه أمر ما اتصل به وقد قرر أن يحاول الايقاع بصديقه مستخدما الحيلةوسذاجة صاحبه الذي لا يجيد المراوغة لحظات واتاه صوته قائلا :

ـخير يا حمزة في حاجة ولا ايه ؟

-حمزة : أه في يا عمر في أنك أزااي تخبي عليا اللي حصل ؟

-عمر وقد ابتلع ريقه بقلق : اخبي عليك ايه بس يا حمزة ؟ وهو ايه اللي حصل ؟

-حمزة : انتا هتستهبل على العموم أنا عندك تحت أنزلي 

-عمر بدون تفكير : أنتا في المستشفى ؟

-حمزة وقد وقع قلبه بين قدميه : مستشفى ؟؟ أنتا عملت ايه ف أختي انطق يا حيوان وإلا قسما بالله ما هيطلع عليك صبح

عمر بخوف: يا عم والله ما عملت حاجة أنا هقولك وأمري لله أنا بس مكنتش عايز اقلقك وأنتا فيك ....

حمزة بنفاذ صبر : لأ بقولك ايه مش وقته لت النسوان ده انطق في أيه ندى مالها ؟

عمر : مفيش الزايدة عندها كان فيها التهاب وكان لازم تشيلها ف روحنا المستشفى وعملت العملية بس هي كويسة والله الحمد لله متقلقش عملية بسيطة 

حمزة بصدمة : عملية !! يعني أختي تعمل عملية ومتقوليش يا عمر أزااي ؟ وليه مقولتليش ؟

عمر بشفقة: ما أنا عارف اللي انتا فيه يا صاحبي احط هم على همك وبعدين والله هي بقت كويسة 

حمزة : بردو يا عمر مينفعش أختي تعمل عملية وتبقا أنتا معاها لوحدك وأنا عارف أصلا أن سيرة العمليات بتركبك العصبي وعندك فوبيا 

عمر وقد ابتلع ريقه بتوتر : مهو أنا مكنتش لوحدى ..احممم نسمة كانت معايا 

حمزة بدهشة: نسمة مين ؟ أخت ندى ؟

عمر : هو احنا نعرف مليون نسمة ايوه الدكتورة 

حمزة بقلق : مين اللي قالها ؟ وبعدين هي عرفت أنكم متجوزين وإني أنا وندى أخوات ؟

عمر : لا اطمن هي متعرفش حاجة أنا قولتلها أن ندى لما تعبت اتصلت بيا ومرضيتش تكلمها عشان خافت تقلقها 

حمزة متسائلا : طب ولما ندى مكلمتهاش ؟ يبقا انتا اللي كلمتها يا فالح صح؟

عمر بمراوغة: لأ واحدة صاحبتها شافتنا وهي عارفة ندى فكلمتها وقالتلها المهم بس طمني حلا عاملة ايه دلوقتي بقت أحسن ؟

حمزة بدهشة : حلااا ! مالها ؟ كويسة الحمد لله

عمر : أنتا هتستهبل عليا يا حمزة أنا عرفت أنها عملت العملية من يومين معرفش مقولتليش ليه عشان ابقا جنبك ليه تخبي عليا يا صاحبي وتشيل الشيلة لوحدك ؟

حمزة متسائلا : أنتا مين اللي قالك ..زياد؟؟

عمر بدون تفكير ومحاولا تبرير موقف زياد: اه ..بس هو قالي لما أنا سألته وبعدين لقيته بيقولي مكلمكش عشان انتا ف الشغل ومعرفش ايه ف استغربت هو عرف منين أنك ف الشغل ومكنش عايزني أقلقك بموضوع تعب ندى وكده

حمزة وهو يحرك رأسه بوعيد: قولتلي أمممم يعني زياد كمان كان عارف موضوع ندى ومقليش هو كماان تمام أوي 

عمر وهو يلعن غباؤه: يعني أنا جيت أكحلها عميتها !! بس بصراحة يا حمزة هو مرضيش يقولك عشان مكنش عايز يقلقك وقال كفاية اللي أنتا فيه يعني عشان  مصلحتك وبصراحة مسابنيش لحظةواحدة كان كل شوية يتصل بيا يطمن على ندى 

حمزة: مااشي يا عمر اقفل دلوقتي وأنا هتصرف واجيلكم

عمر : بلاش يا حمزة صدقني والله ندى بقت كويسة الحمد لله مينفعش تسيب حلا لوحدها هي محتاجاك أكتر 

حمزة : لازم ندى تحس أنها من العيلة أنها اختي ومهمة عندي متقلقش على حلا أنا هتصرف ومش هتأخر عليها هطمن على ندى وأرجعلها علطول بإذن الله 

عمر : على العموم طالما دكتور زياد موجود يبقا هي مش هتبقى لوحدها 

حمزة متذكرا ما حدث منذ دقائق : زياااد ! لأ معتقدش هينفع يبقا موجود 

عمر بتساؤل : ليه يا ابني أنتا مبتثقش فيه ولا ايه باين عليه راجل محترم 

حمزة : هو فعلا راجل محترم بس أنا قصدي أن حلا ممكن تتحرج منه متشغلش بالك أنتا ليها حل بإذن الله يلا سلام أنتا 

عمر : مااشي سلاام

أغلق حمزةالخط وهو يتنهد بضيق فماذا يفعل الآن وبمن يتصل ويطلب منه التواجد مع شقيقته لحين عودته وحينما تذكرها ابتسم فلا يصلح سواها هي الوحيدة التي على علم بموضوع العملية وهي ايضا الوحيدة التي أتت لزيارة شقيقته وتأتي كل يوم أمسك بهاتفه ثم طلب رقمها لحظات وأتاه صوتها الطفولي الذي يشبه صوت شقيقته تحدثت بقلق:

-أبيه حمزة! .. حلا كويسة ؟ في حاجة حصلت ؟

-حمزة بطمأنة :حلا كويسة يا يارا متقلقيش بقولك هو أنتي جاية النهارده ؟

-يارا بتساؤل : جاية فين؟

-حمزة بضجر : هتكوني جاية فين يا بنتي جاية المستشفى لصاحبتك ولا هتريحي النهارده ؟

-يارا :لأ طبعا جاية بإذن الله أنا أصلا ف الطريق ليه خير في حاجة ولا أيه ثم أردفت بمرح قول أني وحشتك يا حمزة واخيرااا حسيت بمشاعري ناحيتك 


-حمزة متأففا : ياااارا تااااني !!هو الهبل ده ملوش آخر تصدقي أنا غلطان إني كلمتك أصلا

-يارا بحزن مصطنع : ماااشي يا ابيه اديني سكت أهوه طالما مصمم تسخر من مشاعري 

-حمزة وهو يضحك على تلك المعتوهه : أسخر من مشاعرك مرة واحدة عارفة يابت يا يارا لو متلمتيش والله أتصل بأبوكي وأقوله 

يارا بضيق: يوووه وعلى ايه بابا بس خلاااص كنت بهزر معاك أومال كلمتني وبتسألني جاية ليه ؟

حمزة:مفيش بس أنا ورايا مشوار ضروري ومش عايزأسيب حلا لوحدها فقولت أشوفك جاية ولا لأ 

يارا : أنا ربع ساعة بالكتير وهبقا عندكم متمشيش بقا قبل ما آجي عشان أشوفك

حمزة بحزم: يااااارا  

-يارا بغيظ : يااادي يارا وسنين يارااا سكت اهوه يا أبيه 

-حمزة وقدهتف باسمها بحنو: يارا

-يارا : نعم يا ابيه ؟

-حمزة : خدي بالك من نفسك وأنتي جاية أوعي حد يضايقك ولا يعاكسك 

-يارا بفرحة : هو أنا بحبك من شوية مهو عشان حنيتك ديه 

قالتها وأغلقت الخط قبل أن ينهرها ثانية أما حمزة فما إن أغلقت الخط بوجهه حتى ضحك عليها بقوة فهي تتصرف كما لوكانت فتاة في فترة المراهقة لا شابة على وشك التخرج هو يعلم انها تمزح معه ف هي ف وقت من الاوقات السالفة كانت تظن انها تحبه تماما كما سلمى شقيقة عمر وبينما هوفي أفكاره وجد زياد أمامه تعجب بشدة ما إن رآه حتى ان لسانه نطق اسمه بدهشة  دون تفكير:

-زياااد!!

-زياد : مالك مستغرب كده  ليه كأنك أول مرة تشوفني 

-حمزة وقد استعاد زمام الأمور : لأ مفيش أنا بس معرفش أنك جيت عشان انتا مكلمتنيش 

-زياد: مهو أنتا كمان مكلمتنيش ..أنا بصراحة مرضتش أكلمك قولت يمكن تكون نايم أسيبك ترتاح شويه 

-حمزة بابتسامة : أنا كمان فكرت كده برضو

-زياد متسائلا بتردد: هي البشمهندسة مقلتلكش اني جيت؟ 


- حمزة : لأ مقلتليش حاجة ثم غير دفةالحوار متسائلا وبعدين قولي بقااا أنتا أزااي متقوليش أن ندى تعبانة 

-زياد متفاجئا : أنتا مين اللي قالك الكابتن ؟

-حمزة: ايوه تقريبا وقعته ف الكلام أنتا بقا مقولتليش ليه؟

-زياد بتبرير : يعني أنا عارف اللي أنتا فيه ومكنتش عايزك تبقا شايل هم اللي هنا واللي هناك وبعدين استاذة ندى معاها كابتن عمر ومكنتش عايزك تظهر ف الصورة دلوقتي عايزهم يتعاملوا مع بعض لوحدهم ده أفضل ليهم 

-حمزة : بس ندى أختي زي حلا ولازم اطمن عليها لازم تحس أنها مهمة عندي متهيألي ده كمان مهم ولا ايه ؟

أماء زياد برأسه بالايجاب : أكيد مهم ..هتروحلها يعني؟

حمزة : اه علطول دلوقتي بإذن الله بس مستني يارا تيجي تقعد مع حلا عشان مسيبهاش لوحدها  

-زياد: ولوحدها ليه أنا هفضل موجود لو احتاجت حاجة التمريض هيقولولي وقولت لواحدة منهم هتفضل معاها متقلقش

أعجب حمزة بتصرف زياد الرجولي ف على الرغم من كلماتها الجارحة له إلا أنه أبى أن يتركها وحيدة ولم يتخلى عن مسئوليته تجاهها وقتها تأكد أن هذا الرجل الواقف أمامه هو من يستحق أن يكون زوجا لشقيقته البلهاء نظر له 

قائلا بتقدير :

-أنا مش قلقان يا زياد طول ما أنتا موجود أختي أمانة معاك لحد ما رجع لو في أي حاجة كلمني ولما أرجع بإذن الله لينا كلام مهم أنا وأنتا 


- زياد بتساؤل  : خير ؟كلام أيه ؟

-حمزة وهو يربت على كتفه بمحبة: ماقولتلك يا دكتور لما ارجع إن شاء الله 

زياد : مااشي 

تحرك حمزة متجها للاسكندرية حيث شقيقته الاخرى ليطمئن عليها وما إن وصل إلى هناك اتجه فورا إلى المشفى الموجودة بها وما إن وصل إلى حجرة ندى طرق على بابها عدة طرقات فأذن له عمر بالدخول وما إن دلف إليها ورأته ندى حتى صاحت متفاجئة :

-حمزة !! مين اللي قالك ثم نظرت ل عمر باتهام وأردفت طبعااا أنتا

-عمر مدافعا عن نفسه : هو اللي وقعني والله 

-حمزة بحنان  : يعني مكنتيش عايزاني أعرف معقول تبقي تعبانة وتعملي عملية وتخبي على أخوكي ثم اقترب منها لكن قبل أن يلمسها حتى سحبه عمر من ذراعه متسائلا بغيرة:

-أنتا هتعمل أيه يا حمزة من بعيد يا بابا نو تاتش 

-حمزة وقد رفع حاجبه : ياعم ديه أختي والله عجبت لك يازمن دلوقتي طلعلك حس وبقيت بتقول مين يعمل أيه 

-ندى: أيوه حمزة أخويا براحته وبعدين معرفش أنتا بتدخل ليه بين واحدة وأخوها

-عمر بسخرية : يمكن أبقا جوزك مثلا 

-ندى : يااادي موضوع جوزك اللي كل شوية تقوله ده هو أنا......

-قاطعها حمزة قائلا :بااااس أنتو الاتنين مش وقتوا خناق أنا جاي أطمن عليكي واقعد معاكي شوية قبل ما أرجع القاهرة تاني عشان عندي شغل ضروري ولازم أكون هناك بس مكنش ينفع مشوفكيش بعيني وأطمن أنك بخير


-عمر متدخلا : طيب يا جماعةفي موضوع تاني مهم أنتو ناسينه أو مأجلينه وبصراحة مش عارف ليه لحد دلوقتي 

-حمزة متسائلا : موضوع ايه ؟

-عمر : نسمة ؟؟ هتعرفوها الحقيقة أمتا هي لازم تعرف بقا أنتو متخيلين أنا كدبت كام كدبة عشان 

مقولهاش إني أنا وندى متجوزين لازم تتكلموا معاها وتفهموها الحقيقة حرام تفضل كدا مش فاهمة حاجة 

-حمزة  وهو يوميء برأسه مؤكدا على كلام صديقه: هيحصل يا عمر بس مش وقته خاالص دلوقتي  افوق من موضوع حلا ونطمن على ندى وأنا ليا كلام معاها بإذن الله

عند هذه اللحظة تحديدا اقتحمت نسمة الغرفة ونظرت ل 

ثلاثتهم باتهام ثم تحدثت قائلة : 

- شكرا ليك يا كابتن وأنتا يا حمزة باشا محدش محتاج يقعد معايا ويفهمني  أنا عرفت كل حاجة لوحدي الغبية اخيرااا فتحت ...


انتهى الفصل 

دمتم سعداء


الفصل دا اخد مني وقت وجهد ف كتابته ف يهمني اعرف رأيكم فيه جدا وخاصة مشهد حلا وزياد محتاجة اعرف رايكم فيه 

وتوقعاتكم للي هتعمله نسمه وازاي هتقبل الخبر 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close