سكريبت حضن الأهل كامل بقلم حور حمدان
سكريبت حضن الأهل كامل بقلم حور حمدان
عندنا عادات وتقاليد بتمنع البنت تدخل شقتها قبل يوم الفرح، فعشان كده اختي راحت هي وماما يرتّبوا الشقة… خلاص مافاضلش غير أسبوع واحد بس ع الفرح.
كنت مبسوطة زي أيّ عروسة… حاجتي، وعريسي، وفستاني، وكل اللي بحلم بيه بيقرب يتحقق. وفي وسط الزحمة مع صحابي، لقيت بنت خالتي جت ووشّها متغيّر، إديتني موبايلها وقالتلي بصوت مرعوب:
"كلمي أختك… حالًا!"
خدت الموبايل باستغراب، وردّيت على سهى بقلق:
"في إي يا سهى؟"
ردّت بسرعة:
"افتحي ماسنجر… بسرعة يا حور، مفيش وقت!"
قلبي وقع. دخلت أوضتي بسرعة، فتحت موبايلي، فتحت شات سهى… لقيتها باعتالي صورة أوضتي.
بس المصيبة؟ الصورة كان فيها محمد… وحاطط كلبة تحت السرير!
والأدهى من كده؟ عامل لها سرير مخصوص تحت سريرنا!
إيديا اترفعت رعشة لما شوفت الصورة، وكتبتلها بضيق:
"أكيد في غلط… هكلمه أنا."
بس هي ردّت:
"يا حور… أنا وماما خايفين. احنا في الطريق للبيت، ولما نيجي هنتكلم."
ماكنتش قادرة أستنى. أخدت الصورة بسرعة وبعتها لمحمد وكتبتله:
"هو… بغض النظر عن السرير اللي شبه سرير ستّي وستّك ده، إيه الكلب ده؟! ما انت عارف إني عندي فوبيا منهم!"
محمد في العادي لطيف وحنون… بس عنده عيب واحد بيقرفني: كل شوية يقولي
"أنا مهندس… أنا مهندِس."
وأنا بجد نفسي أعرف هما بيشربولّهم إيه في الهندسة؟
بس المرّة دي… ردّه كان أغرب من الخيال:
"إنتي اللي بيئة زيادة… عشان كده مش بتفهمي في الذوق والمودرن!"
أنا بيئة؟!
هو أنا عملت إيه أصلاً؟
ده أول كلام جه على بالي.
حاولت أعدّي الموضوع… بس الدم غلّى، وردّيت بعصبية:
"مودرن إيه؟! بقولك عندي فوبيا منهم!"
هو كان قاعد مستنّي يتخانق، مع إنه واضح بيتحجّج.
بس إنه يقولي:
"في داهية… أهم حاجة أكون أنا مرتاح! راحتي أهم منك!"
هنا… دماغي وقفت.
هو بيستعبط؟ ولا إيه العك دا؟!
قفلت الشات من غير ما أرد.
إيدي كانت بتترعش، مش من خوف… من قرف.
في اللحظة دي الباب خبط، وماما دخلت بسرعة وهي شايلة شنط و القلق باينة في عينيها.
قالت أول ما شافت وشي:
"إيه يا حور؟ في إيه حصل؟ صوتك متغير."
وقبل ما ألحق أرد، سهى دخلت وراها وهي بتقول:
"قولي لماما… لازم تعرف كل كلامة ليكي الي بعتهولي اسكرينات
قعدت على السرير، وبدأت أحكي من أول الصورة… لحد ما وصلت لجملته اللي قالها.
وأنا بحكي، وش ماما كان بيقلب… غضب، صدمة، استنكار.
أول كلمة قالتها ماما كانت:
"هو شتمك؟! وقلك في داهية؟! ده احنا فرحنا كمان أسبوع!"
لسه برد عليها… لقينا الباب بيتفتح بعنف، ودخل حسام أخويا.
واضح إن سهى كتبتله وهو جاي.
أول ما شافني بعيط، صوته عليّ:
"مين اللي زعّلك؟! محمد؟!"
هزيت رأسي وأنا مش قادرة أتكلم.
قرب واخد الموبايل مني وقال بغضب:
"وريني الشات."
قرأ كام سطر… وشه ولّع.
قال:
"ده قليل أدب. ده مش راجل أصلاً. ده بيكلم خطيبته ازاي؟! وبيقول لمين بيئة؟؟"
ماما قالتله:
"كلمه… وخلّيه ييجي دلوقتي. أنا عايزة أفهم هو فاكر نفسه مين."
حسام خرج من الأوضة وهو بياخد نفس طويل.
طلب رقم محمد… فتح السبيكر.
محمد ردّ وهو متنشن:
"خير يا باشا؟"
حسام قال بمنتهى الهدوء اللي يرنّ:
"تيجي عندنا حالًا… في موضوع مهم."
محمد ردّ بقلة أدب واضحة:
"مش فاضي. وبعدين ما أظنش إني محتاج أشرح لكم حاجة… بنتكوا حساسة زيادة."
حسام انفجر:
"إحنا اللي بنتكلم عن أختي! ومش هسمحلك تغلط فيها ولا فينا بالطريقة دي!"
محمد ضحك ضحكة مستفزة وقال:
"ما أنتوا أصلاً بتفهموها غلط… وأنا مليش دعوة بتفكيركم البيئة!"
ماما صرخت:
"بيئة؟!! إحنا؟!"
حسام صوته علي:
"محمد… يا تيجي دلوقتي، يا نعتبر الموضوع دا آخر كلام بيننا."
محمد ردّ ببرود قاتل:
"وما يجيش ليه يعني؟ أنا اللي ندمان إني كنت هتجوز بنتكم أصلاً."
هنا… الدنيا وقفت.
حسام قفل التليفون وقال بصوت متقطع من الغضب:
"دا باب قفل نفسه بنفسه."
رجعلي الموبايل وقال:
"انسي يا حور… ده مايتصاحبش. ده آخر واحد يتبني حياتك معاه."
أنا انهارت… مش علشانه، على الوقت اللي ضاع.
ماما حضنتني وقالتلي:
"يا بنتي… ربنا بيشيل الوحش. ده اللي غلط عليكِ وعلى بيتك من دلوقتي… هيعمل إيه بعد الجواز؟"
حسام قال وهو واقف على الباب:
"أنا خلّصت معاه. احنا مش هنشحت احترام من حد."
بعد ساعة… محمد بعت رسالة لأخويا كلها قلة أدب.
شتيمة ليه… ولماما… والكلام خلّاه أسوأ.
ساعتها إخواتي كلهم اتجمعوا، والقرار اتاخد:
الانفصال.
ماما مسكت إيدي وقالت:
"ارفعِي راسِك… احنا اللي نختار اللي يصون بنتنا، مش اللي يغلط فيها."
وبالليل… حسام كتبله رسالة قصيرة:
"حور مش هتكمل معاك. ربنا يسهّل عليك."
محمد حاول يتصل… لكن محدش ردّ عليه.
للاول مرة حضن أهلي ليا واحتوائهم يكونو سبب في تغير باقي حياتي للاحسن
بشكركم من كل قلبي ع كل كلمة حلوة بتقولوها ليا صدقًا بتأثر فيا بشكل غير طبيعي... بحبكم
#تمت
#حضن_الاهل
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان


تعليقات
إرسال تعليق