رواية القدر بيغير كل شيء الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر الأخير بقلم وفاء الدرع
رواية القدر بيغير كل شيء الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر الأخير بقلم وفاء الدرع
🌹✨ الجزء السادس (💥 القدر بيغيّر كل شيء 💥) ✨🌹
وبعد وفاته بأيام، جه لي شخص بيطلب مني حاجة غريبة جدًا...
قال إنه عايز أقنع أهله إن الأولاد دول أولاد عمه!
افتكر إني بعمل خدعة، لكن أنا كنت هادئة جدًا وقلت له:
– إنتَ بتقول إيه؟!
لكنه أصر وقال:
– أنا هطلعك من هنا يا مولاي كما خلقتني، وبكرا تعرفي أنا مين.
قلت له بهدوء وأنا متماسكة:
– اعمل اللي إنت عايزه، لأنهم فعلًا أولاد عمّك.
قال لي:
– لا، عمي ما بيخلّفش، والعيب كان منه!
قلت له:
– العيب كان من زوجاته، لكن هو قال كده علشان ما حدش يزعلها.
سكت شوية، وبعدها قال:
– خلاص، بعد شهور العدّة نتجوز، وأنا هقنع العيلة إنهم أولادي.
قلت له بغضب:
– برّه! اخرج من هنا! ولو رجعت تاني، أنا هبلّغ عنك البوليس.
وخرج من غير ما يرد.
لكن بعد فترة، رفع قضية وقال فيها إن الأولاد مش أولاد عمه، وجاب أوراق مزوّرة بتقول إن عمه عنده عجز في الإنجاب.
بس أنا كان عندي كل المستندات اللي بتثبت إن العيب كان من زوجة عمه، وإن الأولاد فعلًا أولاد ممدوح.
عيّنت محامي قوي، وبالفعل كسبنا القضية، واتثبت إن الأولاد أولاد ممدوح.
كانت عيلة ممدوح في صدمة كبيرة، لأن عنده ثروة ضخمة —
بيت كبير أثري، وفيلا في القاهرة، وكمان برج بيأجّره بمبلغ كبير، غير المعاش الكبير لأنه كان رتيب في الجيش.
وبعد ما خلصت القضية، بدأ الشخص ده يلف ورايا من جديد، عايز يتجوزني.
لكن أنا رفضت.
قررت أكرّس حياتي لأولادي، وأربيهم زي ما كان ممدوح يتمنى.
سافرت القاهرة، ورحت بيت عمي علشان أعرف أي حاجة عن ابني اللي اختفى،
لكن الصدمة كانت كبيرة جدًا 💔...
عمي ودّوه دار مسنين،
وزوجة عمي في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية،
ومحمد مات من جرعة كبيرة من المخدرات،
ورشـا اتجوزت في شقة والدها.
قلت: يمهل ولا يهمل،
بس والله يا سارة زعلت علشانهم، مهما حصل، دول أهلي.
مرت السنين، وبقيت أرملة بقالها 15 سنة.
مصطفى دلوقتي رائد في الشرطة، وما اتجوزش.
عنده 30 سنة، وكل أمنيتي أشوفه عريس.
كل ما أقول له:
– يا ابني، اتجوز بقى، نفسي أفرح بيك.
يضحك ويقول لي:
– لما أشوف واحدة زيك يا ماما، هتجوز على طول.
كنت دايمًا أقول له:
– يا ابني، إنت مش عايز واحدة زيي، إنت بس قلبك لسه ما دقش.
فيرد بابتسامة:
– أول ما القلب يدق، هقولك، وتروحي تخطبها لي على طول.
كان جد جدًا، محبوب من الكل، متواضع جدًا، وبيحب يساعد الناس.
أما التوأم، فعندهم 24 سنة.
سارة قالت لي:
– إنتِ ما قولتيليش يا طنط، سميتيهم إيه؟
قلت لها:
– إسلام وأسماء.
اتخرجوا من كلية العلوم، واتجوزت أسماء من شهر تقريبًا.
وإسلام طالب مني أروح أخطب له واحدة كانت زميلته في الجامعة، بس أنا رفضت.
قلت له:
– لما أخوك الكبير يتجوز الأول.
سارة قالت لي بحنية:
– ليه يا طنط؟ طالما بيحبها، ما تكسريش بخاطره.
قلت لها بابتسامة:
– أنا عمري ما أكسر بخاطر ابني، بس عارفة إن مصطفى روحه في إخواته، وبيساعدهم في كل حاجة.
أنا بس عايزة أفرحه الأول.
وفجأة، رن الموبايل اللي في شنطتي.
سارة قالت لي:
– موبايلك بيرن يا طنط.
طلعت التليفون وردّيت:
– ألو، إزيك يا مصطفى؟ عامل إيه يا حبيبي؟
قال لي بصوت دافئ:
– إنتِ فين يا ماما؟ أنا روحت البيت وما لقيتكيش.
قلت له:
– قاعدة على البحر شوية.
قال:
– أنا جاي لك حالًا آخدك نتمشى سوا.
قلت له:
– ماشي، مستنياك.
قفلت السكة، وبصت لي سارة بابتسامة وقالت:
– هو ده ابن حضرتك الرائد؟
قلت لها بفخر:
– أيوه يا حبيبتي، شاب هيعجبك، وممكن يكون من نصيبك إن شاء الله.
سارة ضحكت وقالت:
– ربنا يبارك لك فيهم يا طنط.
وأول ما جه مصطفى، وشافته سارة...
اتخانقت معاه! وانفعلت عليه! 😳
💫 ... يتبع ... 💫
😍🥰
✍️ وفاء الدرع
🌹✨ الجزء السابع (💫 القدر بيغيّر كل شيء 💫) ✨🌹
وأول ما جه مصطفى وشافته سارة، قامت تتخانق معاه بعصبية شديدة وقالت:
– انت إنسان مش محترم! أنا دلوقتي عرفت حقيقتك قبل ما يفوت الأوان!
بابا كان عنده حق، إنت كل يوم مع بنت شكل!
لسه الصور مبعوته لي حالًا وأنا بكلم طنط ميرفت!
وقف مصطفى مذهول وقال لها:
– إنتِ يا بنتي مجنونة ولا فيكِ حاجة؟!
إحنا اتقابلنا قبل كده؟! ولا أنا أصلاً شفتك قبل كده؟
صرخت فيه سارة:
– أنكر بقى! ما شوفتنيش قبل كده؟
أنا اللي كنت عايزة أنتحر عشان بابا رفض جوازي منك!
قال مصطفى بصدمة:
– يا بنتي إنتِ هتجيبي لي مصيبة!
بصيت لها وأنا مش فاهمة حاجة وقلت:
– إزاي بتقولي كده يا سارة؟!
إنتِ شُفتي مصطفى قبل كده؟
ردت سارة مرتبكة:
– لا يا طنط، أنا عمري ما شفت مصطفى ولا أعرفه!
قلت لها:
– أمال ليه أول ما شفتيه اتخانقتي معاه بالشكل ده؟
قالت سارة وهي متوترة:
– هو ده الإنسان اللي كنت عايزة أنتحر عشانه!
بصي يا طنط، لسه الصور جايالي حالًا قبل وصوله بثواني!
صور ليه مع بنات تانيات!
الحمد لله إني عرفته قبل ما يحصل بيني وبينه حاجة!
قلت لها بهدوء وأنا بحاول أفهم:
– إنتِ غلطانة يا سارة... ده مصطفى ابني الرائد اللي حكيت لك عنه!
اتسعت عيون سارة وقالت بصدمة:
– مصطفى مين يا طنط؟!
ده سليم اللي أنا حكيت لك عنه!
كان مصطفى هيتكلم، لكني قطعته بسرعة وقلت لسارة:
– سليم اللي بتقولي عليه ده فين؟
أكيد ده محمد توأم مصطفى، اسمه الحقيقي سليم!
سارة قالت:
– سليم ابن رجل الأعمال صلاح الشاذلي، صاحب أكبر شركة استيراد وتصدير في الشرق الأوسط.
قلت لمصطفى بصوت بيرتعش:
– صلاح الشاذلي؟!
ده اللي باباك كان شغال عنده!
هو أكيد اللي أخد محمود وكتبه باسمه!
يعني... يعني أبوك باع ضناه! 😭
كنت بتكلم وأنا منهارة، والدموع نازلة على خدي،
مش قادرة أوقف على رجلي،
وقلت وأنا ببكي:
– ده أكيد ابني... أنا حاسة إنه ضنايا اللي بتتكلمي عنه!
أنا عايزة أشوفه!
يلا يا مصطفى، ودّيني له بالله عليك!
أنا عايزة أتأكد إنه ابني!
هو توأمك يا مصطفى...
ما فيش فرق بينكم غير وحمة في جنبه اليمين!
حضني مصطفى وقال لي بحنية:
– إن شاء الله يطلع هو يا ماما ❤️
سأل مصطفى سارة:
– هو أوقات بيكون فين؟
قالت له:
– أوقات بيكون في فرع الشركة هنا في إسكندرية، وأوقات بيكون في القاهرة.
قال مصطفى بسرعة:
– طب اتصلي بيه وشوفيه فين دلوقتي.
اتصلت سارة بـ سليم (اللي هو محمود)، ورد عليها:
– إنتِ فين يا سارة؟
قالت له:
– في إسكندرية، إنت فين؟
قال سليم:
– وصلت القاهرة من ساعتين، بابا طلبني علشان صفقة مهمة،
وممكن أرجع بعد أسبوع.
وقفل الخط.
قالت سارة:
– هيرجع بعد أسبوع يا طنط ميرفت.
قلت وأنا ببكي:
– لأ... أنا مقدرش أستنى ده كله،
أنا لازم أروح القاهرة حالًا!
قال مصطفى:
– اهدي يا ست الكل، واللي إنتِ عايزاه هعمله.
قلت وأنا ماسكة إيده:
– يا رب يطلع هو وقلبي يرتاح يا ابني...
وناخد إسلام معانا.
اتصل مصطفى بـ إسلام وقال له:
– انزل وتعالى على البحر، واعمِل حسابك...
إحنا رايحين القاهرة حالًا.
قفل السكة، وبصيت لسارة وقلت لها:
– روحي بيتك دلوقتي، وإن شاء الله هشوفك تاني.
كانت سارة رافضة تسيبني،
لأن حالتي كانت سيئة جدًا،
بس أنا قلت لها:
– لازم تروحي، وطمنّي أهلك عليكِ.
سمعت الكلام وراحت بيتها.
وأنا وأولادي الاتنين سافرنا القاهرة فورًا.
وأول ما وقفنا قدام الشركة،
الكل اتصدم وقال:
– إزاي حضرتك واقف هنا وانت لسه داخل من دقايق؟!
قال مصطفى:
– هو فين مكتب سليم؟
قال الأمن:
– هو مش حضرتك الباشمهندس سليم؟
رد مصطفى:
– لأ، أنا الرائد مصطفى محمد.
الأمن اتسمر مكانه وقال:
– سبحان الله... يخلق من الشبه أربعين!
مكتبه في الدور التاني، أول مكتب على اليمين.
وكان بيكلم نفسه وهو مذهول...
يمكن افتكره سليم وبيضحك أو بيهزر.
طلعنا إحنا التلاتة على المكتب،
خبط مصطفى على الباب ودخلنا...
وأول ما سليم شاف مصطفى...
وقف مكانه مصدوم،
واتجمّد من الذهول،
واتسعت عيناه وقال بصوت مرتعش:
💥 "إنت... إنت مين؟!" 💥
💫 ... يتبع ... 💫
😍🥰
✍️ وفاء الدرع
💥 الجزء الثامن 💥
🌹 القدر بيغيّر كل شيء 🌹
مصطفى خبط على الباب ودخلنا،
وأول ما سليم شاف مصطفى، اتجمد في مكانه كأنه شاف شبح!
عيونه اتسعت وقال بصوت عالي:
> "إنتو مين؟! وإيه اللي دخلكم هنا؟! هو في ميعاد قبل كده؟!"
قبل ما أي حد فينا يتكلم،
رنّ الجرس، ودخلت السكرتيرة وهي متوترة.
قال لها سليم بنرفزة:
> "إزاي تدخّلي حد عليا من غير إذن ولا ميعاد مسبق؟!"
السكرتيرة قالت بسرعة وهي متلخبطة:
> "حضرتك كنت باعتني للأستاذ ممدوح علشان أطلّع على بعض الأوراق!"
كانت السكرتيرة واقفة،
وبتنقل نظراتها بين سليم ومصطفى،
مش عارفة تفرّق بينهم — نفس الملامح بالظبط،
الفرق الوحيد كان في اللبس والشخصية.
قال مصطفى بهدوء وهو متمالك نفسه:
> "هو حضرتك مش هتدينا فرصة نتكلم ولا إيه؟
إحنا لسه ما قلناش حاجة!"
قبل ما يكمل مصطفى،
أنا قلت له بصوت هادي لكنه مليان وجع:
> "سيبني أنا أتكلم، يا مصطفى."
قال لي باحترام:
> "حاضر يا ماما، اتكلمي حضرتك."
وجهت كلامي لسليم وقلبي بيرتعش:
> "يا محمود..."
رد بسرعة وهو متعجب:
> "مين محمود؟! أنا اسمي سليم!"
قلت له والدموع في عيني:
> "لا يا ابني، إنت توأم مصطفى، واسمك الحقيقي محمود..."
قبل ما أكمل،
سليم اتعصب جدًا، صوته عليّ وقال:
> "اطلعوا برا مكتبي حالًا!
أنا مش عايز أسمع ولا كلمة!"
الدموع نزلت على خدي،
رجليا كانت بتتهز، وصوتي بيترعش:
> "يا ابني، اسمعني بس، بالله عليك!"
لكن ما اداناش فرصة،
وطردنا من المكتب بعصبية شديدة.
خرجنا ووشّي كله وجع وكسرة،
بس إسلام ما قدرش يسكت،
وقف قدام باب الشركة وقال بصوت قوي:
> "انت فاكر نفسك إيه يا أستاذ سليم؟!
إنت بني آدم زيك زينا،
واحنا لا جايين نستعطفك ولا نطلب منك حاجة.
احنا عندنا اللي يكفينا وزيادة،
لكن الست دي اللي قدامك،
ربتنا على الاحترام،
وعلّمتنا نُقدر الكبير قبل الصغير.
بس باين إنك ما تعرفش يعني إيه احترام ولا أصل!"
مصطفى حط إيده على كتف أخوه وقال له بهدوء:
> "كفاية يا إسلام… يلا بينا نمشي."
وبصيت على سليم قبل ما أخرج وقلبي بيتقطع.
خرجنا من الشركة، وسألنا الأمن:
> "مكتب صلاح بيه الشاذلي فين؟"
قال الأمن:
> "هو سافر النهاردة، وهيرجع بعد يومين.
سمعته بيتكلم مع الباشمهندس سليم قبل ما يمشي."
خرجنا وسكتنا شوية،
وبعدها قلت لهم نروح الفيلا بتاعة ممدوح — جوزي الله يرحمه.
كانت أول مرة نروح هناك.
المفاتيح كانت معايا دايمًا في الشنطة،
الفيلا كانت كبيرة جدًا وضخمة، تحفة بكل معنى الكلمة.
مصطفى قال وهو مبهور:
> "ياااه يا ماما! دي حاجة فخمة جدًا!"
بس كانت محتاجة تنظيف جامد لأنها مهجورة بقالها سنين.
ندهنا الأمن في المنطقة، وجبنا اتنين عمال ينضفوها.
قلنا نسيبهم يشتغلوا ونروح نتغدى في مطعم قريب.
روحنا مطعم جميل،
اتغدينا، وضحكنا شوية،
ولفينا بالعربية شوارع القاهرة.
كانت أول مرة يشوفوها.
إسلام قال وهو مبهور:
> "صدقيني يا ماما، القاهرة أحسن بكتير من إسكندرية!"
ضحك مصطفى وقال:
> "فعلاً يا إسلام، إن شاء الله ننقل هنا ونستقر."
قلت وأنا بابتسم:
> "واختكم أسماء تفضل لوحدها في إسكندرية؟"
رد مصطفى بابتسامة خفيفة:
> "هي مع جوزها يا ماما،
وفي أي وقت تحب تيجي هنا هتيجي،
وبعدين احنا هننزل إسكندرية دايمًا في الصيف."
رجعنا الفيلا بعد ما خلصوا تنظيفها،
كانت بقت تحفة،
كأنها اتولدت من جديد.
قعدنا في الجنينة،
وقدامنا حمام سباحة كبير،
الهوا كان نضيف، والمكان كله ريحته راحة.
قال مصطفى وهو بيبص لي بابتسامة خفيفة:
> "مين سارة دي يا ماما؟
شكلها شخصيتها قوية،
وبصراحة… أنا ارتحت لها من أول نظرة."
ضحكت وقلت له:
> "وأنا كمان يا مصطفى، حبيتها ودخلت قلبي بسرعة.
يا رب تكون من نصيبك يا ابني."
ابتسم وقال:
> "إن شاء الله يا ماما."
رد عليه إسلام ضاحكًا:
> "يا سلام! شكلك وقعت يا حضرة الرائد!
أهو أخيرًا قلبك دق!"
ضحك مصطفى وقال له:
> "علشان كده نتجوز احنا الاتنين في يوم واحد يا إسلام!"
قلت وأنا دموعي نازلة وسط الضحك:
> "يا رب أشوف اليوم ده وأفرح بيكم.
فرحتي مش هتتم غير لما محمود يكون معاكم."
وجع قلبي وأنا بقول اسمه…
إسلام بص لي وقال بحنية:
> "غصب عنه يا ماما،
أي حد مكانه كان هيتصدم.
اديله وقته، وهيرجعلك بإذن الله."
مصطفى ضاف:
> "هي مسألة وقت يا ماما،
وان شاء الله يرجع في حضنك قريب."
رنّ تليفوني،
بصيت عليه: سارة.
رديت بسرعة:
> "ألو، السلام عليكم يا حبيبتي."
قالت لي سارة:
> "وعليكم السلام يا طنط ميرفت، إزيك؟"
قلت لها:
> "الحمد لله يا سارة، انتي عاملة إيه يا بنتي؟"
قالت بحنان:
> "أنا بخير يا طنط.
حضرتك عملت إيه مع سليم؟"
تنهدت وقلت بحزن:
> "هو مش مستوعب لسه إني أمه،
وباباه مش موجود، مسافر."
قالت لي سارة بصوت مطمئن:
> "ما تزعليش يا طنط،
إن شاء الله لما والده يرجع هيعرف كل حاجة،
وهيفهم،
هو دلوقتي مصدوم،
تخيلي بعد 30 سنة يعرف إنه ابن ناس تانيين،
وإن اللي ربوه مفيش بينهم أي صلة قرابة!
صدمة كبيرة يا طنط."
قلت لها وأنا بحاول أبتسم:
> "عارفة يا سارة،
بس أنا واثقة في ربنا،
هييجي يوم وهيرجع ابني لحضني."
ضحكت سارة بخفة دمها المعهودة وقالت:
> "طب وازاي مصطفى ابن حضرتك،
الواد الحليوة المسكر ده؟"
ضحكت من قلبي رغم الوجع وقلت:
> "ضحكتيني يا سارة… والقلب مليان."
ردت عليّ وقالت وهي تضحك:
> "اللي جاي يا طنط، إن شاء الله، أحسن بكتير."
كلامها كان بيديني أمل…
أمل إن القدر لسه بيخبّي خير كبير.
---
✨ يتبع... ✨
الكاتبة: وفاء الدرع 🌹
💖 الجزء التاسع 💖
🌹 القدر بيغيّر كل شيء 🌹
ضحكت وقلت لسارة:
> "ضحكتيني يا سارة… والقلب مليان!"
ردّت عليّ وهي مبتسمة وقالت:
> "طيب يا طنط، هقولك حاجة يمكن متتوقعيش أبدًا!"
قلت لها باستغراب:
> "إيه يا بنتي؟ قولي!"
قالت بخجل لطيف:
> "أنا… بطلب إيد مصطفى من حضرتك، يا طنط!"
ضحكت وقلت لها وأنا متفاجئة وسعيدة في نفس الوقت:
> "طب اثبتي يا بنتي وخليها تيجي منه هو يا سارة!"
قالت بحسم ممزوج بالحياء:
> "أنا من يوم ما شُفته ما بيغيبش عن خيالي يا طنط."
قلت لها وأنا بضحك:
> "وهو كمان معجب بيكي يا سارة، وبيتكلم عنك دايمًا…
ده حتى قاعد قدامي دلوقتي وسامع كل الكلام!"
صرخت بخجل:
> "يا نهار أبيض! إيه الكسوف ده يا طنط؟!
مش حضرتك كنتي عرفتيه إني على التليفون؟!"
ضحكت وقلت:
> "إن شاء الله أول ما نرجع إسكندرية،
هنروح نخطبك رسمي!"
قالت بسرعة:
> "لسه هستنى ده كله يا طنط؟!"
ضحكت وقلت:
> "اثبتي يا بنتي، خليكي تقيلة!"
وهنا مصطفى ما قدرش يمسك نفسه،
أخذ الهاتف منّي وقال بصوت كله حنية:
> "إزيك يا سارة؟ عاملة إيه؟"
قالت وهي بتضحك بخجل:
> "أنا بخير يا مصطفى، إنت اللي عامل إيه؟"
قال:
> "أنا بخير طول ما إنتِ بخير."
سارة قالت بهدوء:
> "وحشتني قوي يا مصطفى."
قالها بحب واضح:
> "وإنتي كمان، يا سارة."
وكان بيتكلم بصوت واطي،
لكن إسلام كان قاعد جنبه،
عمال يغمز له ويقول مازحًا:
> "احنا قاعدين يا عم، خف شوية!"
ضحك مصطفى وقال له:
> "اسكت يا إسلام، يا كوميدي العيلة!"
خلص مكالمته مع سارة،
وقعد يتكلم معايا ومع إسلام عن الخطوبة.
قلت له:
> "إن شاء الله أول ما نخلص موضوع أخوك محمود،
هنروح لوالدها ونطلب إيدها رسمي."
رن الهاتف تاني، وكانت أسماء.
رديت وقالت بصوت متضايق:
> "يا ماما، أجي ألاقي الباب مقفول ومفيش حد في البيت؟
مش عادتكم تخرجوا من غير ما تقولوا!"
قلت لها بهدوء:
> "إحنا في القاهرة يا أسماء."
قالت وهي زعلانة:
> "تروحوا القاهرة من غيري يا ماما؟
ده أنا كنت نفسي أشوفها! ليه كده؟!"
قلت لها:
> "والله يا بنتي كان موضوع ضروري، وكل حاجة حصلت بسرعة."
قالت:
> "طب قاعدين فين؟"
قلت:
> "في الفيلا بتاعة باباكي، يا حبيبتي."
قالت:
> "هتقعدوا كتير؟"
قلت:
> "يومين أو تلاتة بالكتير."
قالت:
> "خلاص يا ماما، أنا جاية لكم أقعد معاكم،
وبالمرّة أشوف القاهرة اللي حرمتوني منها."
قلت بقلق:
> "هتيجي لوحدك إزاي؟"
قالت:
> "هاجي أنا وزين، زوجي."
قلت لها:
> "تمام يا حبيبتي، أول ما تخرجي طمنيني،
وعرفيني إنك في الطريق."
قالت:
> "حاضر يا ماما."
بعد ما قفلت،
ضحك إسلام وقال:
> "آه ما شاء الله!
هتروحي تخطبي لمصطفى وتسيبيني أنا؟!
أنا دايمًا مظلوم في العيلة دي!"
ضحك مصطفى وضربه بخفة على راسه وقال:
> "وانت دايمًا بتشتكي يا مظلوم!"
إسلام قال وهو بيضحك:
> "حرام عليكم بقى!
أنا ليا قد إيه عايز أخطب،
وماما مش موافقة غير لما حبيب القلب يخطب الأول!
صح ولا أنا غلطان يا حضرة الرائد؟!"
الضحك كان مالي الجو،
بيحاولوا يهونوا عليّ اللي في قلبي.
وفي صباح اليوم التالي،
جت أسماء وزوجها زين.
دخلوا الفيلا، وبعد السلام،
حضّرنا الفطار سوا،
وقلت نطلع نفطر في الجنينة.
قبل ما نبدأ الأكل،
سمعنا صوت راجل بينادي من بعيد:
> "يا مصطفى!"
استغربنا، ومكناش عارفين مين.
قام مصطفى وإسلام بسرعة،
ولقوا سارة ووالدها جايين من بعيد.
استقبلناهم بكل ترحاب،
وسلموا على الجميع،
ودخلوا معانا الجنينة.
قال والد سارة:
> "أنا آسف يا جماعة إننا جينا من غير ميعاد."
قلت بابتسامة:
> "ده بيتك يا حاج،
وسارة زيها زي أسماء، بعتبرها بنتي."
ابتسم وقال:
> "أنا ما بقدرش أرفض لها طلب،
دي بنتي الوحيدة.
ولما عرفت إن الشخص اللي عايزاه محترم وابن أصول،
قلت المثل بيقول: اخطب لبنتك وما تخطبش لابنك!"
قلت له وأنا فرحانة:
> "نتشرف والله، وإن شاء الله في أقرب وقت يتم الخير."
قعدنا نفطر سوا،
والجو كله هزار وضحك،
والكل مبسوط.
لكن أنا…
قلبي كان مولّع نار من جوّه.
كل لحظة أفتكر محمود – ابني اللي لسه مش راضي يصدق.
كنت بقول في سري:
> "يا ترى هيفهم؟
هيستوعب إني أمه؟
هيرجع لي في حضني؟"
وكان الخوف ينهش قلبي:
> "يا ترى صلاح الشاذلي هيعترف؟
ولا ممكن يعملها فيا ويطلعني مختلّة؟
ده راجل ليه نفوذ وسلطة كبيرة!"
قلت في نفسي:
> "يا رب، ماليش غيرك… سلمتها بين إيديك."
كنت شاردة في التفكير،
وأسماء بتكلمني،
فقالت باستغراب:
> "ماما… حضرتك فين؟ مش معانا خالص!"
ابتسمت لها بصعوبة وقلت:
> "هاه؟ بتقولي إيه يا أسماء؟"
قالت:
> "ولا حاجة، بس حضرتك دماغك مش هنا خالص."
قامت سارة،
وبستني من خدي وقالت بهدوء:
> "أنا عارفة إن حضرتك بتفكري في سليم…
إن شاء الله خير يا طنط."
قلت وأنا ببكي:
> "يا رب يا سارة، يا رب آخده في حضني قبل ما أموت يا بنتي."
قالت أسماء:
> "مين سليم يا ماما؟"
قلت لها:
> "محمود، توأم أخوك مصطفى، اللي كنت بحكي لكم عنه."
قالت بدهشة:
> "وحضرتك شفتيه؟!"
قلت:
> "آه، شُفته… هو ومصطفى نسخة من بعض.
بس للأسف، ما اعترفش بيا.
وصلاح الشاذلي، والده اللي رباه،
هيرجع بكرة من السفر، وأنا خايفة من المقابلة جدًا."
قال زين بدهشة:
> "صلاح الشاذلي؟! رجل الأعمال المعروف؟!"
قلت له:
> "أيوه، تعرفه؟"
قال:
> "ده صاحب الشركة اللي أنا بشتغل فيها، الفرع بتاع إسكندرية!"
قلت بقلق:
> "وهو ممكن يقبل الحقيقة؟
يعترف إن ابنه ده ابني أنا؟"
قال زين مطمئنًا:
> "هو إنسان شديد جدًا وصاحب هيبة،
لكن بيعمل خير كتير،
وناس كتير بتدعيله."
قلت وأنا بتنهّد:
> "طمنتني يا ابني،
اللي بيعمل خير أكيد قلبه فيه رحمة،
وهيقف مع الحق.
أنا مش عايزة آخده منهم،
بس عايزة أشوفه…
وأقول له إني أمه."
كنت سايبة رقم تليفوني وعنوان الفيلا للأمن،
وقالوا لي أول ما صلاح بيه يوصل،
هنتصل بيكي فورًا.
وبعد الفطار،
خرجنا كلنا سوا،
روحنا الأهرامات والقلعة والمتاحف،
كانت نزهة جميلة.
سارة ووالدها كانوا فرحانين جدًا،
وقال والدها:
> "أنا فخور إن بنتي ربنا رزقها بعيلة محترمة زيكم."
خلص اليوم،
ورجعنا الفيلا.
وفي اليوم التالي،
وتحديدًا الساعة ٤:١٠ عصرًا،
حصل شيء لا يُتوقع أبدًا...
---
✨ يتبع... 😍😍
✍️ وفاء الدرع 🌷
---
الجزء الأخير..♥️ القدر بيغيّر كل شيء🔥🔥🔥
وفي اليوم التالي، وتحديدًا الساعة 4:10 عصرًا، حصل شيء ما كانش متوقّع.
جِه لينا صلاح الشاذلي بنفسه، راجل له هيبة، في الستينات من عمره، أنيق، ووقاره باين عليه.
قدّم التحية، ودخل الفيلا، وكنا كلنا مجتمعين في الريسيبشن، والسفرة جاهزة للأكل.
قبل ما يتكلم، قلت له:
– حضرتك شرفت، بس الكلام بعد ما ناكل عيش وملح سوا.
ابتسم، وقعد معانا على السفرة. وبعد الغداء، دخلت أسماء عملت الشاي، وشربنا الشاي سوا.
وقتها قال لي:
– بعد إذن حضرتك، عايز أتكلم معاكي على انفراد.
قال مصطفى:
– وأنا هكون معاكم يا بابا.
وافق ودخلنا أوضة الصالون.
قال صلاح بيه:
– أنا لسه راجع من السفر، وسمعت باللي حصل، وجيتلكم بنفسي.
بصراحة يا مدام ميرفت، حضرتك غلطتي غلطة كبيرة، لأنك قبل كل ده كان المفروض تعرفيني أنا الأول.
حضرتك ما تعرفيش حاجة عن سليم…
سليم إنسان محترم جدًا، ومحبوب من الكل، لكن اتغير من سنة واحدة بس، بعد صدمة عاطفية كبيرة.
اللي حبها وخانته بعد ما فقد أمه (زوجتي) بأسبوعين بس.
هو كان متعلق بيها جدًا، وهي كانت كل حياته.
سكت لحظة، وبص لي وقال:
– أنا بس بطلب منك تسيبيه دلوقتي شوية، وأنا هتصرف وهجيبهلك بنفسي.
هو عارف ومتيقن إنك والدته، لأن الوحمة اللي في جنبه محدش يعرفها غيرك.
قلت له:
– إن شاء الله هيرجع تاني، وهكون بدعيله في كل صلاة إن ربنا يهديه ويقربه لي.
اتفقنا على كده، وقال لمصطفى:
– والله لو مش متأكد إن ابني جوه الفيلا، كنت اتلخبطت فيكم.
إنت نسخة منه، وما فيش فرق بينكم خالص.
ضحك مصطفى وقال:
– ربنا يبارك في حضرتك يا صلاح بيه.
واستأذن ومشي.
الكل سألني:
– عملتوا إيه؟
قال إسلام:
– هو مش عايز يعترف إن سليم أخونا؟
رد مصطفى:
– لأ، الراجل فوق الاحترام والذوق، بس عايز يمهّد له الأول علشان ما يتعبش.
قال والد سارة:
– هو عنده حق، لازم الأمور تتعمل بحساب علشان ما تحصلش مضاعفات.
قلت لأولادي:
– أنا عايزة أرجع إسكندرية حالًا، لو قعدت أكتر من كده هيحصلي حاجة.
قال مصطفى:
– اللي تشوفيه يا ست الكل، إحنا معاكي.
وسافرنا على إسكندرية.
قلت لهم:
– كل واحد ينزل شغله من بُكره.
وسارة كانت دايمًا بتتصل تطمّن عليّ، كانت البنت اللي ما خلفتهاش.
حسّيت بحبها أكتر من نفسي، وكنت دايمًا بحمد ربنا على عوضه ليّ.
قعدت شهر، والنار قايدة في قلبي من ناحية محمود، خايفة يفضل بعيد عني طول عمره.
كنت ببكي من ورا أولادي، وهمّ كانوا دايمًا جنبي، مش عايزين يحسسوني بالوحدة.
لكنهم ما يعرفوش إني كنت بفكر في محمود في كل لحظة.
وفي يوم، شُفت رؤية جميلة جدًا…
شُفت محمود جاي بيحضني، بيقول لي:
"وحشتيني يا ماما، نفسي أترمي في حضنك."
صحيت على أذان الفجر قبل ما آخده في حضني.
صليت الفجر، ودعيت:
"يا رب، ما ليش غيرك… قرّب لي ابني."
وفي نفس اليوم، بين المغرب والعشاء، الجرس رنّ.
كنت أنا وأسماء في البيت.
قالت أسماء وهي بتفتح الباب:
– إيه يا مصطفى، معاك المفتاح، لازم تقومني؟
بصّ ليها وماردش.
قالت وهي بتهزر:
– إيه يا عم، مش ناوي ترد؟ تحب أقولك يا جوز أمي؟
أول ما شافته كويس، صرخت وقالت:
– إنت محمود! والله حسبتك مصطفى!
وجريت عليه، وحضنته وهي بتبكي من الفرحة.
نادت عليا:
– ماما! يا ماما! محمود رجع!
كنت لسه بسلم في صلاة المغرب، جريت عليه وأنا بعيط، حضنته وبكيت بحرقة.
قلت له:
– أنا مش مصدقة إنك رجعت لي تاني!
قال:
– سامحيني يا ماما، أنا اتأخرت عليكي.
قلت له:
– أنا شفتك في المنام النهارده، وشوفتك بتقولي نفس الكلام.
وفرحتي بيك مش قادره أوصفها يا محمود.
دخلنا وجلسنا، وقلت لصلاح بيه:
– ألف شكر ليك، حضرتك رجّعت لي روحي تاني.
دخل مصطفى وإسلام، وسلموا عليه بالأحضان، وكانوا بيضحكوا وبيبكوا في نفس الوقت.
اتصلت بسارة وقلت لها:
– محمود رجع يا بنتي، وأنا فرحانة جدًا.
قالت لي:
– أنا وبابا جايين حالًا يا طنط، إحنا في الطريق.
وجُم بسرعه.
قال محمود:
– إيه اللي جابك هنا يا سارة؟
قلت له:
– دي هتكون خطيبة أخوك مصطفى.
قال مصطفى:
– لو إنت عايزها، أنا هتراجع، إحنا واحد يا محمود.
قال محمود بابتسامة:
– سارة دلوقتي زيها زي أسماء… يعني أختي.
والشمل رجع تاني، والكل كان سعيد.
وكان زفاف مصطفى وإسلام في يوم واحد.
وكان ده هو عوض ربنا ليا ❤️
ودي النهايه وياريت تكون عجبتكم ولو عجبتكم صل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا 💖💖💖


تعليقات
إرسال تعليق