رواية ذكريات مجهولة الفصل الثامن والثلاثون والتاسع والثلاثون بقلم قوت القلوب
رواية ذكريات مجهولة الفصل الثامن والثلاثون والتاسع والثلاثون بقلم قوت القلوب
#ذكريات_مجهوله #الفصل_الثامن_والثلاثون #قوت_القلوب #rasha_romia
الفصل الثامن والثلاثون
« لقد خسرت »
حوريه...
أنهكت قواها لتجلس تسترد أنفاسها بصمت وذهول ، فى حين أغلق (سامر) الباب جالساً على مقعد بالقرب منها مردفاً ...
سامر بحنو: أنتى كويسه ...؟!
(حوريه) وهى مازالت تنظر فى الفراغ ..
حوريه: كويسه ... كويسه أوى ... أنا ... أنا إشتريت حريتى ونفسى ... أنا كنت حاسه إن الفلوس دى هم على قلبى ... كفايه أنها بتاعته .. يمكن خسرت فلوس ... بس أنا كسبت نفسى وحياتى ...
سامر: مش مهم أى حاجه ... المهم بس تبقى أنتى كويسه ... شكلك تعبانه أوى ...
(حوريه) وهى تنظر بغرابه بإتجاه (سامر) محاوله إدراك أنها قامت بذلك بالفعل بنفسها دون تردد أو خوف مثلما كانت تفعل دوماً ..
حوريه: أنا بس أهدى شويه وحبقى كويسه ... حقوم أخد دش وأرجع ... أنا حرتاح ...
تحركت (حوريه) بآليه وذهول فهى مازالت غير مصدقه لما فعلته ، دلفت إلى المرحاض مرة أخرى لتستكين نفسها وهى تشعر بالماء المنهمر فوق رأسها الساخنه ....
_____________________________________________
جلس (سامر) في إنتظار عوده (حوريه( بقلق فتلك أول مرة يراها منفعله بتلك الصوره ...
لكنها عند عودتها عادت بهدوء كما لو لم يحدث شيئاً لتعود إلى الطاوله وتتناول الطعام بصمت إلى جوار (سامر) الذى حاول أن يخرجها من وطأة هذا الحدث بحديثه العمل وما فيه ليلهيها عما حدث ...
كان الحديث جذاب جداً بالنسبه ل(حوريه) فهى لم تعتاد على التحدث مع (عماد) إطلاقاً وهو يتناول طعامه ....
إنتهوا من تناول الطعام ووقف (سامر) حاملاً بعض الأطباق ليساعد (حوريه) بوضع الأطباق بالمطبخ ، لتبدأ حلقه التعجب من تصرفات (سامر) مرة أخرى ....
حوريه: أنت بتعمل إيه ... ؟!!
سامر بعدم فهم : بساعدك ...!!
حوريه: بتساعدنى ....!! بس أنت تعبان طول النهار ....!!
سامر: وأنتى كمان ... واقفه طول النهار تعملى الأكل وتنظيف البيت الزيادة عن اللزوم دة ... ده غير ..ااا .. الضغط إللى حصل عليكى ... يبقى المفروض محتاجه منى مساعده بسيطه زى دى ....
أخذت تنظر (حوريه) إلى (سامر) بإندهاش يتزايد فكل ما يفعله معها يبدو أنه يفعله بأريحيه تامه وكأنه معتاد على ذلك ....
دلفا إلى المطبخ سوياً ليمر الوقت وهما يتحدثان ، حاول (سامر( أن يلقى ببعض المواقف المضحكه والنكات ليضحكا معاً وهذا شئ لم تعتاد عليه (حوريه) ولا حتى توقعته بأى إنسان تعرفه ....
ساعدها بترتيب الأطباق بعد أن قامت (حوريه) بغسلهم ...
وبعد فترة طويله خرجا إلى غرفه المعيشه ليتجه (سامر) نحو مكتبه صغيره ملتقطاً لكتاب ما ، جلس بعدها على أحد المقاعد لتجلس (حوريه) على مقعد آخر بعيد عن (سامر) ....
سامر: عارفه الكتاب دة عباره عن قصه شاب كانت أحلامه بسيطه جداً بس قابلته عقبات كتير أوى فى طريق تحقيق حلمه إلا أنه نجح فى النهايه ... إيه رأيك نقرأه سوا ....
حوريه بإهتمام: إزاى ....؟؟؟
سامر: أنا حقرا جزء جزء ونتكلم فيه سوا ...
حوريه: من صغرى وأنا بحب الكتب أوى ....
سامر بهمس: عارف ....
بدأ الاثنان يتكلمان ويتناقشان حتى مر الوقت سريعاً وحان موعد نومهما ...
تمنى كل منهما للآخر ليله سعيده وتوجه إلى غرفته ......
كانت سعاده (سامر) لا توصف بينما كانت (حوريه) غير مصدقه أنها تخلصت من كابوس تكرار حياتها مع (عماد) مره أخرى بزواجها من أخيه ...
أخذت تتذكر كل ما حدث اليوم ، غير مصدقه ما فعلته مع (إسلام) ، ربما شجعها إحساسها بوجود (سامر) مسانداً لها وأنه لن يخذلها عندما تحتاج إليه ليقوى قلبها بتلك المواجهه ....
لتبتسم لخيال (سامر) الذى لاح بخيالها وتتذكر كيف كان إهتمامه بها وحنانه اليوم ورد فعله مدافعاً عنها أمام طغيان (إسلام) ، كما تذكرت تعليقاته الطريفه التى قام بها طوال جلستهم سوياً حتى غلبها النوم ..
__________________________________________
فى اليوم التالى...
طارق....
خرج (طارق) من البيت متعمداً جلوسه على الكرسى المتحرك فى إنتظار (رحمه) بنفس الموعد الذى تمر به يومياً ..
رآها تترجل من الحافله لتسير هذا الطريق الطويل الذى يمر ببيته متجهه إلى مقر عملها ....
____________________________________________
رحمه....
كانت تسير ببطء متجهه إلى عملها حينما رأت (طارق) جالساً على الكرسى المتحرك أمام باب بيته ....
دق قلبها بشده لكنها نكست وجهها بالأرض دون النظر إليه عابره من أمامه على الجانب الآخر من الطريق ...
تود لو أنها تستطيع الطيران والتحليق فلم تعد تتحمل هذا التوتر وهى تراه بزاويه جانب عينيها بأنه يتبعها بحركه رأسه تجاهها ...
لكن بمجرد عبورها سمعت صوته الشجى ينادى بإسمها ...
طارق : آنسه (رحمه) ....
كم هو شجى ، حلو المذاق منه فقط ، لأول مرة تنتبه لأن إسمها حلو كنغمه موسيقية لأنه نطق به ...
ستتعمد الصمت ربما يناديها مرة أخرى...
لم يكذب إحساسها وانتظارها لينطقها للمرة الثانيه ، أغمضت عيناها تحتفظ بتلك الترنيمه بآذانها ...
أعادها المرة الثالثه ...
طارق: آنسه (رحمه) ... لو سمحتى ممكن أتكلم معاكى دقيقه ...؟؟
توقفت (رحمه) وسط إرتباكها الملحوظ بين رفض وموافقه ، أتقترب منه وتتحدث معه وتحقق جزء من أحلامها بقربه أم تبتعد إكراما لنفسها وكرامتها خاصه وأن (هايدى) كانت تعد صديقتها فى يوم من الأيام ....
تيقن (طارق) أنها إستمعت إليه ليكمل مردفاً ...
طارق:لو سمحتى ... أنا عايز أتكلم معاكى فى موضوع ضرورى ...
إضطرت (رحمه) للإستماع إليه فإلتفتت نحوه لتعبر الطريق مقتربه من البيت لتستطيع سماعه بوضوح ..
إقتربت نحوه لتعصف بقلبه برقتها الطاغيه كفراشه رقيقه ، لها جاذبيه أخذته من أعماقه دون أن يعرف سر هذه الجاذبيه الأخاذه ....
(رحمه) بثقه واهيه تخفى خلفها ذلك الإرتباك ...
رحمه : إتفضل بس بسرعه لو سمحت عشان متأخرش على الشغل ...
طارق : متقلقيش ...
رحمه: إتفضل إتكلم ... أنا مستنيه ....!!
طارق: إحم .... أيوه ... الصراحه أنا كنت عايز أطلب منك طلب ... بس متردد شويه ...
قضبت (رحمه( حاجبيها بعدم فهم مقصد (طارق) لتردف متسائله...
رحمه: طلب ... منى أنا ..؟؟؟
طارق بقلق : عارف إن حالتى متسمحش بكدة بس ... أنا أعجبت بيكى جداً ... وعاوز أرتبط بيكى ... لو معنديكيش مانع ترتبطى وتتجوزى واحد زيى يعنى بحالتى دى ... أنا حأكون فى منتهى السعاده إذا وافقتى .....
صدمت (رحمه) من طلبه وقالت لنفسها...
رحمه " بجد ... إللى بيقوله ده فعلاً بجد ... (طارق) عايز يتجوزنى .... معقوووول ..."
رحمه: بس اااا .... أنا.....
فهم (طارق) أنها ترفضه لإعاقته ليسخر بداخل نفسه من يظن أنها مختلفه عن (هايدى) ، فقد أصبحت صورة أخرى ولكن برتوش جديده وشكل مختلف ....
رحمه : أنا مقدرش .... (هايدى) مهما كان كانت صاحبتى ....!!!!
طارق بإستفهام : ثانيه واحده ... يعنى إعتراضك بس على (هايدى) !!! .... ومش فارق معاكى إنك تتجوزى واحد عاجز ....
رحمه: محبش أبقى خاينه العشره .... لكن أنت مفيش حاجه تقل منك .... عشان كدة مقدرش أوافق ...
طارق: (هايدى) هى إللى إختارت ومش حنوقف حياتنا عشان أنانيتها ... إلا إذا كان فيه سبب تانى ..؟!!!
رحمه: لا طبعاً مفيش سبب تانى ولا حاجه ... عموماً أدينى فرصه أفكر ...
طارق: وهو كذلك .... آخر الأسبوع حتلاقينى مستنيكى هنا فى نفس المكان زى النهارده وقوليلى قرارك ... تمام ... ولو وافقتى حتلاقينى عندك فى نفس اليوم أطلبك من والدك ....
ابتسمت رحمه: طيب ... بعد إذنك عشان إتاخرت .....
تركته (رحمه) وإتجهت للشركه وهى تكاد تقفز من شده فرحتها فاليوم لا تريد شيئاً آخر من الدنيا فقد تحققت كل أحلامها ....
عاد (طارق) إلى البيت على مقعده المتحرك حين قابل والدته ...
ام طارق: الله ... أنت قعدت تانى على الكرسى ليه؟!! ... مش أنت بقيت كويس ...؟!!
طارق: فيه بس موضوع كدة حخلصه ومش حقعد على الكرسى دة تانى ... أدعى لى أنتى بس ...
ام طارق: ربنا يحقق لك كل إللى بتتمناه يا رب ..
__________________________________________
إنتهى الأسبوع .....
حوريه وسامر ....
تخوفت (حوريه) أن يجبراها والديها على أى فعل آخر بغير إرادتها فإتفقت مع (سامر) الإستمرار بزواجهم الصورى حتى تستقر بحياتها بعيداً عنهم جميعاً ، بينما تنفس (سامر) الصعداء بأنها لن تتركه بعد إنتهاء مشكلتها مع (إسلام) ...
خلال هذا الأسبوع إكتشفت (حوريه) يوماً بعد يوم وموقف بعد آخر أن (سامر) لا يشبه (عماد) بأى شئ على الإطلاق بل كانت مواقفه وردود أفعاله تجاهها غير ما كانت تتخيل أو تظن أن هناك شخص يحمل كل ذلك الحنان والإهتمام ....
كما رأت من (سامر) مواقف مسانده بكل ما تمر به خلال يومها كما أنه دوماً ما يتصل يطمئن عليها وعلى أحوالها وهو بعيد عنها حينما يشغله عمله إلا أن ذلك لم يمنعه من الإتصال دوماً ...
كل يوم يمر بوجود (حوريه) فى حياه (سامر) يدفعه بأمل جديد وسعاده أكبر فلن يطلب أكثر من وجودها معه فحتى إن كان زواجهما صوريا إلا أنها له هو فقط ....
__________________________________________
فى الصباح....
بيت معروف....
جلس (معروف) بهدوء يستطلع أخبار اليوم وأهم العطاءات والمناقصات التى تهمه منها فبعد إنخداعه بهذا المدعو (شريف) أصيب (معروف) بصدمه كبيرة سببت له إرتفاع بضغط الدم وإضطر للبقاء بالمنزل حتى يتعافى تماماً مما حدث ....
وضعت الخادمه فنجان القهوة أمام (معروف) منصرفه بعدها مباشرة دون أى حديث بينهما كموقف يومى إعتيادي ...
ليباغتها (معروف) بسؤال فتجيبه على الفور ...
معروف: أمال فين مدام (جيهان) ...؟!!
الخادمه: راحت النادى هى والأنسه (هايدى) وقالوا مش حيتأخروا ...
معروف: ماشى ...
أعاد بصرة تجاه هاتفه ليكمل تصفح ذلك الخبر بإنتباه لتقطع إنتباهه إبنته (سمر) وهى تركض نحو والدها قائله ...
سمر : بابااااااا ... ماما فين .... أحسن أنا نسيت خااالص ....؟!!
معروف: نسيتى إيه يا حبيبه بابا ... ؟!!
سمر: نسيت أدى الورقه دى لماما ...
أشارت (سمر) بالورقه أمام (معروف) ليمسكها من يدها متمعناً بها ليلقى هاتفه على المنضده وهو يحدق بها بغير تصديق ....
إنها الشيك الذى حرره ل(شريف) ... هو نفسه الشيك الذى لم يصرف ... ترى ما الذى أتى به إلى هنا ....
معروف: جبتى الورقه دى منين يا (سمر) ...؟!
سمر: حد جابها هنا وإنتم مش هنا وقالى أديها لماما ضرورى ..
معروف: شكله إيه الحد ده ... ؟!
سمر: راجل سخيف كدة ... وبيقولى يا سكر ...
وصف (معروف) هيئه (شريف) بالتفصيل ل(سمر( لتوافقه الصورة التى صورتها له بعقلها صائحه ...
سمر: برافو عليك يا بابا .... هو دة ....
معروف: وقالك إدى الورقه دى لماما ...؟؟!
سمر: أيوة ... وأنا نسيت .. ولما جيت ألعب باللعبه دى دلوقتى لقيتها فى العلبه ...
معروف: طيب روحى أنتى يا (سمر) ... أنا حديها لماما ..
عادت (سمر) إلى غرفتها بينما جلس (معروف) تتأجج بداخله نيران الغفله التى كان يعيش فيها ظناً منه أنه لا يوجد مثيل ل(جيهان) ....
___________________________________________
أميمه....
عادت (اميمه) من بيت والديها لتستعد لسفرها مع (علاء) عند عودته اليوم كما وعدها بقضاء إجازة مصيف تجمعهما هما فقط بصحبه الصغير (يامن) ، لتبدأ (اميمه) تجهيز الملابس المناسبه لتلك السفره وتحضير بعد الأدوات واللوازم لذلك ....
____________________________________________
معروف....
لم ينتظر الكثير حتى دلفت (جيهان) ومعها نسختها المصغرة (هايدى) آتيتان من الخارج ليجلس (معروف) متحلياً بالهدوء وهو ينظر إليهما منتظراً كيف يوقع بها ويتأكد مما يظنه ...
معروف: حمد الله على السلامه ...
جيهان : الله يسلمك ... أنت قاعد ليه كدة مش رايح المؤسسه ..؟!
معروف: أصل حصلت مشكله فإضطريت أستنى شويه ...
جيهان: مشكله ... مشكله إيه ... ؟!؟
معروف: واحد إسمه (شريف) ... جه وحاول ينصب عليا ....
إنتبهت (جيهان) لما يتفوه به (معروف) وسط ملاحظته إهتمامها بهذا الموضوع بشكل كبير ...
جيهان: وبعدين ...؟!!
معروف: هو إيه إللى وبعدين ... خلاص كدة ...
جيهان بإنفعال: هو إيه إللي خلاص كدة ... لما تتكلم فى موضوع متعلقناش كدة ...!!!
معروف بحده: وإيه إللى يهمك في موضوع زى ده .... هاه ... إنك شريكته مثلاً ...؟!!
إضطربت (جيهان) وهى تنظر نحو (معروف) بفزع محاوله التهرب من إتهام (معروف) لها ...
جيهان: أنت بتقول إيه ؟!!.... متنساش أنا مين وبنت مين ....
معروف: كفايه بقى ... أنتى فاكرة أنى مش عارف إن الباشا والدك أعلن إفلاسه ومعادش حيلته حاجه ...
إتسعت حدقتاها بذعر وهى تنظر تجاه تجاه (معروف) متسائله كيف عرف ذلك ...
جيهان : مين إللى قالك ...؟؟!
معروف: أنا راجل سوق ... وعارف كل كبيرة وصغيرة بتحصل حواليا .. لما عرفت الخبر قلت بلاش أكسفك قدامى وأعمل نفسى معرفش حاجه ، لكن توصل لإنك تسرقينى .... بقى دى أخرتها يا (جيهان) .... تسلطى عليا واحد نصاب وتسرقينى .. ليه ... حوشت عنك إيه ...؟!!
جيهان: الفلوس دى حقى ... فلوسى .. أنا اللى عملتك بنى آدم ... خليتلك قيمه وسط الناس ....
معروف بغضب: (جيهااااااان) .... لاحظى الفاظك كويس ... لولايا أنا لا كنتى عشتى فى المستوى دة ولا حتى حلمتى بيه ... ومش معنى أنى ساكت لعجرفتك دى يبقى أنا اقل منك ..
زمت (جيهان) فمها جانبياً وهى تنظر نحو (معروف) بتقزز ....
جيهان: من غير أسمى وأسمى عيلتى كنت حتفضل بياع حقير ولا بيفهم أى حاجه فى الناس الراقيه والاتيكيت .... ده أنت مكنتش تحلم بضوفرى ....
معروف: متخلنيش أتصرف معاكى بطريقه تزعلك يا (جيهان) ....
جيهان: ما تقدرش تعمل حاجه ....
معروف : اخزى الشيطان واسكتى خالص واطلعى فوق أنا ماسك نفسى عنك بالعافيه ....
هنا تدخلت المتعجرفه الصغيرة تدافع عن شبيهتها قائله...
هايدى: حيلك حيلك .... أنت فاكر نفسك ايه .... وبتكلم ماما كدة ازاى .... دى مهما كانت هانم بنت باشا ... لكن أنت ايه ... فوق لنفسك ... ماما معاها حق ... هى اللى خلتك بالمنظر ده .. لك قيمه وسط الناس ... كله باسم جدو ... وعشان خاطرة ...
____________________________________________
إسلام....
بعد تسجيل تنازل (حوريه) عن كل ممتلكات (عماد) سافر (إسلام) وأمه إلى الإمارات لينعموا بما تركه (عماد) لهما ليستأنف (إسلام) العمل بشركات (عماد) والتصرف بأمواله التى أصبحت من حقه أخيراً ....
________________________________________
بيت معروف...
إغتاظ (معروف) من رد (هايدى) الغير مهذب فمهما كان يعتبر بمثابه والدها ، هو الذى اعتبرها كإبنته منذ صغرها ، الآن تحتقره وتنكر معروفه معها هى الأخرى ، وماذا كان سينتظر فهى تربيه والدتها ...
نظر تجاه (جيهان) السعيده ب(هايدى) وهى تلقى بكلماتها اللاذعه بوجه (معروف) كمن تبعث له برساله أنها هنا ليست بمفردها ويحب أن يحذر....
لكن ما جال بخاطرة أن تلك السيده لا تصلح لأن تكون أماً مربيه لابنته الصغيره (سمر) ، فيكفى ما قامت به وفرقت بينه وبين ولده (هشام)..
ليثور بوجهيهما صادما كلتاهما .....
معروف: (جيهااان) .... انتى طااااالق ... وخدى بنتك دى وامشى بره بيتى ... و(سمر) بنتى حربيها بعيد عنك عشان متبقاش شبهك ... روحى يا هانم للباشا والدك خليه ينفعك ...
ثم مد كفه ل(هايدى) محركاً أصابعه وهو يوجه حديثه ل(هايدى) بإشمئزاز....
معروف: هاتى مفاتيح العربيه .... بسرعه ....
هايدى: دى عربيتى....
معروف: اللى متعرفهوش إن كل حاجه مكتوبه بإسمى ... كل حاجه ... حتى عربيتك دى ...
مدت (هايدى) يدها بالمفتاح بذهول إلى (معروف) لتخرجا من باب البيت متجهات إلى الخارج .....
____________________________________________
طارق....
لم يظن أنه عند نهايه الأسبوع سيكون متلهفاً قلقاً إلى هذا الحد ...
جلس على مقعده المتحرك بالقرب من باب البيت فى إنتظار مرور (رحمه) بموعدهما المنتظر ....
أخذ ينظر بإتجاه بدايه الطريق تاره وبين ساعه يده تاره أخرى ، فأصعب ما يمر به المرء هو الإنتظار ، فالإنتظار قاتل ....
لاح أخيراً طيفها من بعيد لترتسم إبتسامه بقلبه قبل شفتاه فى إنتظار إقترابها ...
لم تكن (رحمه) أقل منه لهفه وتوتراً فقد شعرت أن قدماها الصغيرتان لا تلمسان الأرض من سرعه خطواتها وهى تتقدم نحو الطريق حتى لمحته ينتظر أمام البيت ...
دقات قلبها المتسارعة رسمت إبتسامه عريضه وهى تقترب بلهفه نحو (طارق) ...
من يرى هذا المشهد من بعيد يظن أن لقاء الأحبه جاء بعد غياب طويل .....
(رحمه) بأنفاس متهدجه من شده سرعتها .....
رحمه: صـ...ـباح ...الـ...خير....
طارق: صباح الورد ...
رحمه: إتأخرت عليك ...؟!
طارق: أووووى ....؟!
خجلت (رحمه) من رد (طارق) بينما أعجبه خجلها وبساطتها ....
طارق: بصى بقى أنا مش مستحمل تأخير ... ردك إيه ...؟!!
رحمه: موافقه .... موافقه من أول يوم ... بس كنت حابه أمهد لبابا وماما الموضوع الأول ....
طارق بشك : ورأيهم ...؟!!
رحمه: موافقين طبعاً ... وفى إنتظارك أنت وطنط ...
طارق : يبقى معادنا النهارده بالليل ...
رحمه: أروح أنا الحق الشغل ...
طارق: هو لازم ...؟!!
رحمه بعدم فهم : مش فاهمه ....!!!
طارق: الشغل براحتك طبعاً .... بس هو ضرورى أوى كدة ... أنا مش عايزك تتعبى بقى ...
رحمه: الشغل نفسه مش مشكله أوى .... نبقى نتفاهم فى الموضوع ده ... بس لو إتفقنا أنى أسيب الشغل يبقى لما نتجوز أقعد عشان بساعد بابا وماما ....
طارق: زى ما تحبى ... بس متضغطيش على نفسك ... وأقله روحى النهارده إجازة بقى ولا إيه ...؟!!
رحمه ضاحكه: تصدق صح .... أحسن أبقى عامله زى حنفى ..... يلا سلام ...
أسرعت (رحمه) بالرحيل لترحم قلبها المتسارع دقاته من هذا التوتر البالغ بقربه بينما إبتسم (طارق) وهو يرفع من صوته لتسمعه جيداً بعدما إبتعدت بسرعه لعده خطوات ....
طارق: (رحمه) .... بالليل ... ها .... إستنينى ...
استدارت (رحمه) تجاه (طارق) لتتسع ابتسامتها بإشراقه ....
رحمه: مستنياك ....
___________________________________________
هايدى وجيهان...
إقتربت (هايدى) تسير جنباً إلى جنب مع والدتها هامسه ....
هايدى: والعمل ... حتى العربيه أخدها ....؟!!
جيهان: إحنا كدة ضعنا ... ولا معانا فلوس ولا جدك معاه حاجه ، دة حتى سكن فى شقه صغيره فى حته بيئه كدة ... عارفه إحنا مفيش قدامنا غير (طارق) ... لازم ترجعى له ... بيت كبير وفلوس وقيمه ...
هايدى : إيه !!! .... عموما متقلقيش من الناحيه دى ... دة ميقدرش يستغنى عنى ... أنا عارفه إزاى حجيبه لحد عندى ...
جيهان بمكر : بنت أمها صحيح ...
فتحت (هايدى) البوابه الكبيرة لتستمع بالصدفه لآخر حديث (طارق) و(رحمه)...
(( طارق : (رحمه) ... بالليل ... ها .... إستنينى ...
رحمه: مستنياك .... ))
لتصدم (هايدى) و(جيهان) فها هو (طارق) طار من يدها ذاهباً لتلك الفقيرة ... تابعت (هايدى) (رحمه) بذهول وهى تمر من أمامها لترمقها (رحمه) بنظرة خاطفه بجانب عينيها معيده نظرها تجاه الطريق بلا إكتراث ل(هايدى) المندهشه فاغره فاها ببلاهه وغير تصديق ....
فبدايه من اليوم ستبدأ حياتها التى حلمت بها لسنوات .....
عادت (هايدى) ببصرها بإتجاه (طارق) لتتسع عيناها بذهول وهى مازالت على وضعها المندهش لتزداد صدمتها برؤيتها ل(طارق) يقف على قدميه دافعاً المقعد المتحرك إلى داخل المنزل مغلقاً بوابته الحديديه بوجهها كرساله بطردها خارج حياته منذ تلك اللحظه ...
نظرت بإتجاه والدتها المتابعه بصمت وحسرة لما رأته بعينيها فقد خسرتا كل شئ ....
بكت (هايدى) ولأول مرة شعرت بألم الإنكسار وخزى الندم على خسارتها ل(طارق) وتحقيره لها بتلك الصورة ..
هوت كل أحلامها أرضاً وعليها بقبول الفقر وذل الحاجه ورفض المحب ...
وكأن كل ما كانت تعاير به (رحمه) و(هاجر) أصابها وأكثر فقد فازت (رحمه) بطيبتها وأصلها ورحمتها وخسرت هى بتعاليها وغرورها ....
هايدى بتحسر: شايفه يا ماما ... شايفه .... أهو راح لها ... وأنا خسرت كل حاجه ...؟!!
جيهان : معدش ليه لازمه الكلام ده ... يلا نروح عند جدك ...
لتستند كل منهما على الأخرى يجروا أذيال الخيبه معاً فلقد خسرتا كل شئ ...
___________________________________________
الإمارات....
أم عماد وإسلام ....
جلسا يتناولان وجبه العشاء حين طرق باب بيت (عماد) بصورة قويه أثارت قلق (أم عماد) وإبنها ...
تقدم (إسلام) نحو الباب فاتحاً إياه لينظر بتعحب لهؤلاء الرجال الواقفون ببابه بتجهم شديد....
" أنت صاحب شركه العشماوى للتجارة "
توجست (أم عماد) خوفاً بأن (حوريه) قد أبلغت الشرطه بما فعله (إسلام) معها وإجبارها على التنازل عن ملكيتها عن الشركه رغماً عنها فأسرعت بإتجاه هذا الرجل قائله ....
أم عماد: أيوه ... (إسلام) هو صاحبها .... هو إللى ماسك كل حاجه ومفيش حد تانى غيره ...
فهم (إسلام) مقصد والدته ليؤكد كلام والدته بغطرسه ساخره...
إسلام: أنا صاحبها ومديرها يا فندم ... ومحدش تانى غيرى أبداً يعرف عنها حاجه أو ليه فيها أى حاجه ...
" زين .... تعال معى الحين ... أنت مطلوب بالشرطه للتحقيق معك والقبض عليك ..."
بهت كلا من (إسلام) ووالدته وهما يتبادلان نظرات خوف و عدم إستيعاب لما قاله لهما هذا الشرطى للتو ...
إسلام بإضطراب: ليه ؟!!
" الشرطه تحصلت على مواد مهربه وبضائع مهربه كلها بإسم شركتكم ... وأنتم المسؤولين عنها فرجاء بدون تأجيل بتيجون معى ها الحين على المخفر .. "
أمر الضابط الشرطيين المحاوطين لهما بالقبض على (إسلام) ووالدته لإتهامهم بجميع عمليات التهريب التى قامت بها الشركه والتى لم يستطع (إسلام) التهرب منها فقد كان كل شئ مثبت بالأوراق بملكيتهما لتلك البضائع المهربه ليخسر (إسلام) وأمه كل شئ ويلقى بهما بالسجن عقوبه لذلك فلم يستطيعا إثبات أن (حوريه) كانت صاحبه الشركه ف(عماد) كان يتولى الإدارة كامله بتوكيل منها وكان المتصرف بكل شئ فلم يوجه لها الإتهام خاصه وأن وقت ضبط تلك البضائع كانت الشركه ملكاً ل(إسلام) ووالدته ....
،،،ويبقى للأحداث بقيه،،،
انتهى الفصل الثامن والثلاثون ،،
قراءة ممتعة،،
توقعاتكم للأحداث القادمه يسعدنى،،
قوت القلوب "Rasha Romia "،،،
#ذكريات_مجهوله #الفصل_التاسع_والثلاثون #قوت_القلوب #rasha_romia
الفصل التاسع والثلاثون « قلق ولهفه »
فى المساء...
حوريه....
أخذت تنظر إلى الساعه بقلق كلما تمر دقيقه تنتظر الأخرى ولا جديد ......
لم يكن بعاده (سامر) التأخر عن موعده بالأيام الماضية لتصيب (حوريه) بقلق شديد ...
حوريه: وبعدين بقى ... دى أول مرة يتأخر كدة ؟!! ... وهو كمان قايلى إنه حييجى بدرى النهارده ... دى الساعه عدت عشرة وكان المفروض ييجى الساعه سته .... !!!
ثم لامت (حوريه) نفسها لقلقها المتزايد على (سامر) بدون سبب ....
حوريه: الله ... ما يتأخر ولا ميتأخرش عادى يعنى ... وأنا شاغله نفسى ليه ؟!
ثم تعود لقلقها بتوتر ...
حوريه : بس برضه مش عوايده يتأخر كدة ...!!
شعرت (حوريه) بإنقباض قلبها وقلق لم تشعر به من قبل ولا تدرى ما سببه سوى أنها فقط تريد الإطمئنان عليه و أنه بخير ، فكرت كثيراً فى الإتصال به لكنها تعود فى اللحظه الأخيره وتترك الهاتف من يدها ....
حوريه : أوووف .... حيقول إيه بس .... قلقانه عليه ليه ...؟!؟ صح ... أنا قلقانه ليه ... قلقانه عشان .... عشاااان ... إبن عمى .... أيوه .. بطمن عليه عشان إبن عمى .... صح ....
سبب مناسب أقنعت به نفسها للإطمئنان عليه ..
أمسكت هاتفها بلهفه بعد إيجادها لمبرر مقنع بداخلها للإتصال به ..
أخرجت إسمه لتتصل به ومع كل رنين تسمعه بأذنها يدق قلبها مع نغمته ....
_________________________________________
سامر...
إنشغل جداً فى قراءه بعض التقارير والإجتماع الأخير ببعض الضباط المعاونين له ، بعد فترة وجيزة طلب منهم الإنصراف وتحضير أنفسهم جيداً لأى طارئ جديد ....
دق هاتفه ليمسك به وهو يشعر بإرهاق شديد بسبب هذا اليوم المرهق منذ الصباح ، فهو لم يأخذ راحه ولو ساعه منذ الصباح ....
رفع الهاتف إليه ليجد إسم (حوريه) ...
إنتفض قلبه من مجرد رؤيه إسمها على شاشته مجيباً إياها بسرعه ولهفه ...
سامر: السلام عليكم ...
حوريه بتوتر : وعليكم السلام ...
سامر: مالك يا (حوريه) .... أنتى كويسه ... ؟!!.
حوريه: ااا ... اااه كويسه .... أنت كويس ..؟!!
سامر: الحمد لله ... مال صوتك طيب ...؟!!
حوريه : لا أبدا أنا أصلى بطمن عليك بس ... أصل .... أصل ... أصل أنت إتأخرت النهارده ...
سامر: آسف والله كان عندى شغل كتير وإنشغلت بس ....
حوريه: طيب ... الحمد لله ...
سامر بمكر: بس كدة ؟؟!! ... ده إللى كنتى بتتصلى عشانه ....؟!!
وقعت (حوريه) بالمحظور وبادرها بالسؤال الذى تخوفت منه لتشعر بالإرتباك والتوتر قائله ....
حوريه بإرتباك : لا .... أيوة .... ولا حاجه .... متهتمش ....
إبتسم (سامر) وباغت (حوريه) بسؤال أرجفها على الفور فيجب أن يخطو تجاهها بخطوات سريعه ، يكفى بُعد حتى الآن ، فقد بدأت تتحسن أحوالها النفسيه بعد مواجهتها الأخيرة ل(إسلام) ....
سامر: وحشتك ...؟!!
حوريه بصدمه: نعم ... !!!!
سامر: قلقتى عليا ..؟؟!
حوريه بتوتر : مش إبن عمى ... لازم أطمن عليك ...
سامر بخيبه أمل : إبن عمك ... بس ....!!!
حوريه : أيوة .... أمال أنت فاكر إيه ...؟!!
سامر بحزن: فهمت ... ماشى أنا جاى البيت على طول ... مش حتأخر ....
حوريه : ماشى يا (سامر) ولو بعد كدة إتأخرت أبقى أدينى خبر بس ....
سامر: إن شاء الله .....
أنهى (سامر) المكالمه وجلس قليلاً على مقعد مكتبه كم كان يأمل أن تكون (حوريه) تغيرت وشعرت ولو بقدر ضئيل من حبه لها بعد إستقرار حالتها النفسية ...
هو بالفعل لم يكن متعجلاً لإحساسها به لكن صبره أوشك على الإنتهاء ولا يريد
سوى أن تعرف أنه لا يعشق سواها ....
سامر : أنا تعبت بقى .... لازم أصارحها وأقولها أنى بحبها و إللى يحصل يحصل .... المهم تبقى عارفه ...
_________________________________________
حوريه.....
اغلقت الهاتف وهى تشعر ببروده عصفت بأوصالها ، رعشه كبيره تجتاح جسدها كله ماذا حدث لها لا تعرف أبدا ....
حوريه " وهو كان فاكر إيه؟؟ .... ايه ده هو سألنى بجد ....و قالى ... وحشتك ... ؟؟! أنا ... أنا بس قلقت عليه ... أووووه ... مالى كدة لا عارفه أتكلم ولا أفكر ... أنا جرى لى إيه ...."
____________________________________________
طارق....
تحضر (طارق) ووالدته وأخته (هدى) لزيارة أهل (رحمه) لطلب يدها هذا المساء ....
تأنق (طارق) مرتدياً حله سوداء وربطه عنق ذات لون أحمر زاهى ...
شعور اليوم مختلف تماماً عن تلك الزيارة التى قام بها لخطبه (هايدى) فاليوم يتراقص قلبه بسعاده بالغه ...
أخذ يحث (هدى) على الإنتهاء من إرتداء ملابسها سريعاً يود لو يقطع الزمن ويصل لبيت (رحمه) على وجه السرعه ...
أدرك اليوم سعاده (سامر) وعدم إحتمال (علاء) ...
أدرك معنى أن يتلهف قلبه لها ، يتمنى رؤيتها ، لا يطيق الإنتظار حتى يكون بقربها ....
طارق: يلا يا (هدى) ... بتعملى إيه ده كله.... حنتأخر على الناس كدة ... ؟!!
هدى بمكر: يااااه ... رايحين يا سياده الرائد أهو ... عشت وشفتك ملهوف ....
طارق: (هدددددى) ... !!! وأخرتها معاكى ...؟!
أم طارق: لااااا ... النهارده مفيش عراك أبداً ... أخيراً يا (طارق) .... حاسه المرة دى قلبى منشرح كدة ....
(هدى) مؤيده لكلام والدتها ....
هدى: اه والله يا ماما ... فاكرة يوم ما رحنا ل(هايدى) ... ما إرتحتش أبداً ... بس سبحان الله (رحمه) تحسيها بتدخل القلب على طول كدة ....
أم طارق: (رحمه) ... أنا مشفتش زيها والله ... بخت (طارق) بقى ...
غمغم طارق مؤيداً: فعلاً بختى ... إن كل ده يحصل لى عشان تبقى هى من نصيبى ...
ثم انتبه لوالدته وأخته يحثهم للمرة الأخيرة ....
طارق: يلا بقى ... أخرتونا...
أم طارق: يلا بينا... إحنا جاهزين أهو...
_________________________________________
رحمه ....
وضعت (رحمه) آخر لمساتها بترتيب تلك الشقه البسيطه شعرت بعدها بالرضا ، ربما معيشتهم بسيطه إلا أنها تشبههم ....
حضر (عبد الله) و(هاجر) لحضور تلك الزيارة السعيده فاليوم ستتم خطبه (رحمه) أختهم الوحيده ....
أم رحمه: كل حاجه جاهزة يا (رحمه) ...؟!!
رحمه بغبطه : كله تمام يا ست الكل .... ماما .... بقولك ... متحسسيش (طارق) أنه فيه مشكله .... يعنى .... عشان رجله وكدة ....
ام رحمه بإستياء : وده برضه كلام يا (رحمه) ....!!
ابو رحمه: إدخلوا جوه بقى الظاهر الناس جت ... فيه صوت على السلم ....
دلفت (رحمه( و(هاجر( إلى الداخل بتعجل فى إنتظار نداء والد (رحمه) لها كما إتفقا ولا تخرج قبل ذلك ...
عبد الله: أنا طالع أساعدهم أكيد مش عارف يطلع بالكرسى المتحرك دة ....
فتح (عبد الله) باب الشقه ليفاجئ ب(طارق) يقف على قدميه أمامه مستعداً لطرق الباب ....
عبد الله بذهول: إيه ...؟؟! أنت واقف على رجلك ....!!!!!
طارق بثقه: أيوة ....
عبد الله متداركاً نفسه : معلش ... آسف والله .. إتفضلوا إتفضلوا ...
تفاجئ والدا (رحمه) بدخول (طارق) سليماً معافى واقفاً على قدميه لا يشكو إلا من عرج خفيف أثناء السير ....
رحبوا بهم جميعاً ودعوهم للجلوس حين بدأت (أم طارق) بالحديث ....
ام طارق: والله (طارق) كان حابب ييجى وهو قادر يمشى ويطلب إيد ست البنات وهو مش ناقصه حاجه ....
ابو رحمه: ربنا يتم شفاه على خير والله فرحنا جداً لما شفناه واقف على رجله ....
طارق: ألف شكر يا عمى .... أمال فين العروسه ....؟!!
ابو رحمه: نادى أختك يا (عبد الله) ...
عبد الله: حاضر .... ثوانى ....
إستوقف (طارق) (عبد الله) قبل منادته ل(رحمه) طالباً منه ألا يخبر (رحمه) بأنه قادر على السير على قدمه مرة أخرى ليغمز بعينه بإبتسامه تجاه (عبد الله) قائلاً ...
طارق: خليها مفاجأه يا (عبد الله) ....
عبد الله بإبتسامه: من عنيا ....
دلف (عبد الله) إلى غرفه (رحمه) الصغيره طالباً منها الخروج لمقابله الضيوف ...
تقدمت منهم (رحمه) وهى تنظر نظرات خاطفه نحو (طارق) ووالدته ثم تنكس بصرها مرة أخرى بخجل .....
إبتسم والد (رحمه) وقد تيقن أن (رحمه) لا تعلم بعد أن (طارق) يستطيع السير مرة أخرى على قدميه ....
ابو رحمه: مش تسلمى على خطيبك يا (رحمه) ....!!
إبتسمت (رحمه) وسط خجلها متقدمه نحو (طارق) وهى تمد بيدها لتسلم عليه ، لتفاجئ بوقوف (طارق) بطوله الفارع أمامها مما جعل بصرها يتحرك معه حتى نهض واقفاً وهى تنظر نحو الأعلى بذهول .....
رحمه: إيه ده ...؟!! ازاى يعنى ...؟!.
طارق مازحاً : إيه ... بلاش ...
رحمه: لا ... مش قصدى ... قصدى يعنى ... هو ... أنت ... إزااااااااااى ....
طارق ضاحكاً: لا يا حاج ... متفقناش أنها تطلع هبله ومبتعرفش تتكلم كلمتين على بعض ....
ابو رحمه: نصيبك بقى يا (طارق) يا إبنى ....
رحمه بذهول : لحظه بس .... أنت إزاى بتمشى بجد !!! ... أنا لحد الصبح شايفاك قاعد على الكرسى ....؟!!
طارق: قدرة ربنا .... إيه لو حمشى خلاص منفعش ولا إيه ...؟! خلاص يلا يا ماما نروح ...
(رحمه) بمزاح وهى تدفعه للجلوس ثم تجلس إلى جواره والى جوار و(الدة طارق)
رحمه بخفه ظل : هو إيه إللى تروح .... وسعى كدة يا حاجه ... أقعد كدة قدامى .. إقرا الفاتحه يا حاج ...
ضحكوا جميعاً على (رحمه) وهى تجلس إلى جوار (والده طارق) رافعه كفيها وبدأت بالفعل فى قراءة الفاتحه التى تبعها الجميع بقراءتها لتتم خطبه (طارق) و(رحمه) بجو عائلى حميم أسعد قلوبهم جميعاً .....
___________________________________________
حوريه...
جلست (حوريه) تعيد محادثتها مع (سامر) بعقلها مراراً حتى سمعت خطوات تقترب من باب الشقه وصوت المفاتيح الرنانه تثير إحساسها بقدوم (سامر) ...
لم يعد وقع سماعها لصوت المفاتيح يثير غثيانها بل على العكس تماماً لقد أصبحت تنتظره
لكنها اليوم تشعر باضطراب شديد لتنتفض من جلستها فور سماعها لصوت المفاتيح ، تسارعت دقات قلبها الدقه تلو الأخرى ، تلون وجهها باللون الأحمر وإرتعشت يداها كل هذا فقط من إحساسها أنه إقترب ...
يعود (سامر) كل يوم بميعاد محدد ، يقضيان الوقت سوياً ، تعودت على قضاء الوقت بصحبته إعتادت على وجوده ، لم الآن تشعر بهذا الإضطراب بعد مكالمتها معه ؟!! وكأن (سامر) يكشف ما بداخلها ويقرأها مثل الكتاب المفتوح فقررت الهرب والإلتجاء إلى غرفتها ...
فتح سامر الباب ولمح طيف (حوريه) المسرعه إلى غرفتها ، دخل سريعاً وأغلق الباب من خلفه ، تقدم نحو باب غرفه (حوريه) وحاول التحدث معها من خلف الباب .....
سامر: (حوريه) .... ممكن نتكلم شويه .. فيه موضوع ضرورى عايز أكلمك فيه ...
حين أغلقت (حوريه) الباب وقفت خلفه وهى تضع جبهتها على الباب مباشرة وكأنها ترى (سامر) وهو يتقدم نحوها لتضطرب نفسها مع كل حرف ينطقه ...
حوريه بتوتر : (سامر) أنا تعبانه شويه ممكن تأجل الكلام فى الموضوع ده شويه ....
سامر: بس ده موضوع مهم أوى ....
حوريه بتهرب:. معلش يا (سامر) خليها وقت تانى لو سمحت ...
سامر بحنان : أرجوكى يا (حوريه) ... أنا كل حياتى وقفه على الكلام إللى عايز أقولهولك دة ....
حوريه: طب قول ...
سامر: عايز أشوف وشك وأنا بقولك الكلام ده ...
قلقت (حوريه) أن تُكشف أكثر أمام (سامر) الآن ...
حوريه: لا ... يا تقول كدة يا تخليها وقت تانى ...
سامر بخيبه: لو الوقت التانى ده حيسمح لى أقولك إللى جوايا وأشوف وشك قصادى يبقى أستنى لوقت تانى ... أصبر زى ما صبرت كتير مش حيفرق لو يوم زياده .... معادنا بكرة يا حوريتى ... تصبحى على خير ....
تنفست (حوريه) بصعوبه وجلست على الأرض خلف الباب ، ترقرقت دمعه غريبه على وجنتيها الجميلتان لا تدرى سببها ربما لأن (سامر) وبدون أن ينطق كلمه واحده فهو يعلن لها حبه ....
كم هى خائفه من هذا الحب فهى تختبر هذا الشعور ولأول مره ، الغريب فى الأمر أن هناك شئ بداخلها هى أيضاً ولا تستطيع وصفه أو تسميته ...
حوريه : إيه .... إيه يا (حوريه) .... بتحبى (سامر) ولا إيه ...؟؟ .... لالالالالالالا .... حب .... لا حب إيه ... مفيش حاجه إسمها حب ... !!!! بس (سامر) .... عادى جداً .... العشره أيوه هى العشره والألفه بينا بس كدة ..... بس ... أنا حاسه أنى بحبه ... لكن .... !!!! تانى ... حعيد تانى مأساتى مع (عماد) ... لا ... لا مش عايزة ... لا اااا لااا ...
__________________________________________
علاء....
عاد (علاء) من سفره ليجد (أميمه) تنتظره مثلما إتفقا كذلك (يامن) وقد ملؤه الحماس لتلك الإجازة .....
علاء: مستعدين ....؟!!
اميمه: إحنا مستعدين .... أنت إيه ...؟!!
علاء: أنا ما صدقت أخدت الأجازة .... يلا بينا فوراً على الغردقه ....
اميمه: وأنا جهزت كل حاجه .... حنسافر إمتى ....؟!!
علاء: حالاً .... أنا حجزت فندق لينا هناك وحننبسط أوى .... يلا يا (مينو) ...
يامن: يلا يا بابى .....
حمل (علاء) الحقائب التى أعدتها (اميمه) ليضعها بالسياره منطلقين برحلتهم إلى الغردقه لقضاء إجازة هادئه ...
_____________________________________________
يوم بعد يوم يمروا كطيف خفيف على البعض وكحمل ثقيل على الآخرين ....
طارق ورحمه ...
تلاقى (طارق) مع (رحمه) مرتين فقط لكنه وجد تلاقى أفكارهما سوياً وشعر براحه
كبيره لوجوده معها ، عرف عنها الكثير فى هاتين المرتين وكانا يشبهان بعضهما للغايه ....
رحبت (رحمه) جداً بفكره بقاءها مع والدته بنفس البيت ، فى البدايه بدأ (طارق) يقارن بين (رحمه) و(هايدى) لكنه لم يجد أى تشابه بينهما بل أنهما على النقيضين تماماً ، فقرر إعتبار (رحمه) فريده فى كل شئ وأبعد (هايدى) عن أفكاره تماماً .....
___________________________________________
حوريه وسامر...
تهربت (حوريه) من (سامر) خلال هذان اليومين فهى لا تستطيع مواجهه قلبها بما ينبض بل تحث نفسها أن ما يشعران به ما هو إلا ألفه بينهما لوجودهما طوال الوقت بصحبه بعضهما البعض فقط ....
إستيقظ (سامر) على صوت هاتفه يدق لينظر نحو شاشته مجيباً بجديه .....
سامر: السلام عليكم ... خير ... أه تمام ... خلاص ... خليه عندك وأنا جاى لك حالاً أهو ... مسافه السكه ...
أسرع (سامر) مرتدياً ملابسه متجها فى عجاله نحو المكتب ....
إستيقظت (حوريه) مبكراً أو بالأصح لم تغفل عيناها مطلقاً جالسه على سريرها تفكر فى (سامر) وماذا سيكون رد فعلها لو أنه صارحها بحبه .....
حوريه: لا لا مينفعش ولا أنا أحبه ولا هو يحبنى كفايه إللى عشته مع (عماد) ... أنا لازم قلبى يبقى بعيد عن المعركه دى وإلا أنا بس إللى حخسر زى كل مرة .... لكن .... (سامر) ... إيه ذنبه أنه يتعلق بواحده متعقدة زيي ... لو صارحنى بحبه حطلب منه أننا نبعد عن بعض يمكن ساعتها ينسانى ويحب غيرى ويبدأ حياه حقيقة بدل إللى أنا ورطته فيها دى .... أنا غلطت من الأول ...
أفاقت (حوريه) من شرودها على صوت باب الشقه يغلق لتهرول بإتجاه النافذه وترى (سامر) يستقل سيارته منطلقاً بها على الفور فى عجاله ....
تنفست براحه وقلق بنفس الوقت .....
حوريه: الحمد لله أهى فرصه برضه نفكر فيها وناخد قرار مناسب .... بس .... هو (سامر) رايح فين من بدرى كدة ؟!! .... وكان بيجرى كدة ليه ؟!! ... شكله مستعجل أوى ....
__________________________________________
علاء واميمه.....
جلس (يامن) على رمال الشاطئ يبنى قلاع صغيره ليهدمها موج البحر فيضحك وسط إبتسامه (علاء) و(اميمه) بسعاده صغيرهما وإستمتاعه ...
علاء: شكل (مينو) مالوش فى البنا والهندسه خالص ....
اميمه: لا ... مش من هواياته خالص ... بيحب الحركه واللعب بس مالوش فى الرسم والأعمال اليدويه دى ....
علاء: مع أنه مامته فنانه فى الرسم والتصميم ....
اميمه: على سيره التصميم ... أنا عايزة أرجع أشتغل تانى ....
علاء : فى تركيا ...!!!!!
اميمه: لأ ... هنا فى مصر ... أنا عملت هناك براند بإسم (مينو) خسارة يضيع منى ....
علاء: حتتعبى نفسك أوى ...
اميمه: أنا بحب الشغل دة ... حاسه بكيانى كدة وأنا شغاله فيه ... وكنت بفكر أتواصل مع (سيلا) ويبقى الشغل بينا مستمر ...
علاء بغيره واضحه: و(ضيااااا) .... !!!!
اميمه: (ضيا )ده زى أخ ليا ... بجد وقف جنبى جامد الفترة دى ... و ...
علاء بحده: (اميمه) ...!!! (ضيا) ... لأ.... فاهمه ....
اميمه بتفهم : فاهمه .... طب إيه رأيك أكمل ...؟!
علاء: لو حاجه زى كدة مش حتتعبك وحتخليكى مبسوطه مفيش مشكله .... أنا كمان عايز حياتنا تستقر ...
لاح طيف حزين بعينا (اميمه) لتنكس عيناها بصمت ليلاحظ (علاء) ما جال بخاطرها بتلك اللحظه ..
إلتفت إليها واضعاً كفاه محتوياً وجنتاها الممتلئتان بعشق ....
علاء: أنا عارف أنى اتصرفت غلط وحطيتك فى حزن وضغط سنين ... بس والله كان غصب عنى ولو عاد بيا الزمن تانى عمرى .... عمرى ما أفكر أنى أكدب عليكى أو أبعد عنك مهما كان حتى لو فيها موتى ... لأنى وأنا بعيد عنك فعلاً كنت ميت ....
اميمه: إوعدنى يا (علاء) ... إوعدنى عمرك ما تخبى عليا حاجه تانى ... ولا تكدب عليا تانى .... شفت كدبك عمل فينا إيه ....؟!!
علاء: أوعدك .... أنتى كل حياتى وعمرى كله مقدرش أعيش يوم واحد وأنتى بعيد عنى .... سامحينى ... أنسى إللى حصل فى الخمس سنين دول وإعتبريهم مجرد ذكريات مش لينا ... إعتبريهم ذكريات لشخصيات مجهوله ....
اميمه: بحاول ... وأنت كمان ساعدنى أنسى الذكريات المجهوله دى أنت كمان ....
أمالت (اميمه) برأسها مستنده على كتف (علاء) ينظران إلى (يامن) بحب فأخيراً إستقرت حياتهما لينعما بحياه هادئه لأسرتهم الصغيرة خاصه بعدما أودعت (هند) مستشفى الأمراض العقليه وبُعدها عنهم تماماً ...
_____________________________________________
مكتب سامر...
تقدم (سامر) مسرعاً نحو مكتبه ليلحق به أحد الضباط المساعدين له ....
سامر: ها ... فين هو ....؟!
محمود : فى غرفه الإستجواب ....
سامر : أنا رايح له ....
دلف (سامر) إلى غرفه الإستجواب وبدأ يحقق مع المتهم المقبوض عليه ، وبعد فتره طويله من التحقيق معه والوصول إلى المعلومات التى يسعى إليها (سامر) منذ فترة طويله ، إستطاع (سامر) إستنباط تلك الحلقه المفقوده التى تربط كل خيوط القضيه بعضها ببعض ....
خرج (سامر) من غرفه الإستجواب شاعراً بالإنتصار والزهو لما توصل إليه وأمسك بهاتفه يتصل ب(طارق) أثناء عودته إلى مكتبه مرة أخرى .....
سامر: السلام عليكم ...
طارق: العريس بنفسه ... يا دى النور على الصبح ... إيه النشاط ده .. تليفونات على الصبح كدة ...!!!
سامر: الشغل يا بيه ... أكل عيشنا حنعمل إيه ...
طارق بجديه: صوتك بيقول فيه أخبار جديدة ...؟؟
سامر : قبضنا على (شحاته) ... وقال كل حاجه ... وعلى مكان (شريف) ....
طارق بسعاده: الله ينور يا رجاله ... هوه دة الكلام .... وقالك إمتى .... ؟!!
سامر: النهارده ....
طارق بتفاجئ: النهاردة ...!!!!! يااااه ... أنا مش حعرف أكون معاكم كدة ... قدامى لسه شويه فى العلاج ...
سامر: كأنك موجود معانا بالضبط ... بس مداهمه زى دى ممكن تأثر على رجلك مفيش حاجه مضمونه .... إن شاء الله ترجع وتكون أولنا فى كل حاجه ...
طارق: هانت ... ربنا معاكم يا رجاله ... أنتوا قدها ... ربنا يحفظكم .. طمنى لما ترجعوا ...
سامر: أكيد .... أنا قلت أبلغك ... سلام ...
طارق: مع السلامه يا (سامر) ... فى رعايه الله ...
أنهى (سامر) مكالمته بعجاله ليبدأ بالإجتماع بأفراد القوة المصاحبين له بمداهمه اليوم ليضعوا الخطط للتحرك بدقه ..
_________________________________________
حوريه..
دقت الساعه السادسه مساءاً وحان موعد عودة (سامر) اليوميه لتترقب (حوريه) عودته دون جدوى ....
أوهمت نفسها بأنه ليس له موعد محدد للعودة فهو بذلك يمكن أن يتأخر مثلما حدث من قبل ولا داعى للقلق أو حتى الإتصال به كما فعلت مسبقاً وفضلت الإلتهاء بقراءه أحد كتب (سامر) الموضوعه بالمكتبه الصغيره لحين عودته ....
__________________________________________
الثامنه مساءاً ...
بدأ (سامر) يحضر نفسه ويجهز سلاحه وذخيرته ويطمئن على سير الأمور مع قوات الشرطه المصاحبين له ....
إستقل (سامر) ورفاقه السيارات الخاصه بالشرطه بعد تجهيز كافه التحركات اللازمه لذلك الكمين لعصابه التهريب التى يسعون خلفها منذ شهور فاليوم سيقومون بعمليه تهريب كبيرة تبعاً لما وردهم من معلومات ....
__________________________________________
حوريه.....
ربما لم يتأخر كثيراً فقد قاربت عقارب الساعه على تمام الساعه التاسعه مساءً إلا أنها لا تعلم لم ينتابها القلق اليوم ...
ربما لأنه أول مره يخرج بهذه الصوره ...
جلست تنظر من النافذه فربما تلاحظ عودته ، أخذت تتحرك مجيئاً وذهاباً وكأنها بالفعل تشعر بما يحدث مع (سامر) اليوم ...
_________________________________________
إقترب (سامر) بصحبه قوات الشرطه إلى المكان الذى حدده لهم المتهم ( شحاته ) والذى سيتم به عمليه التهريب ، تقدم (سامر) ممسكاً بمسدسه يراقب المكان من بعيد ومعه عدد من قوات الشرطه بينما حاصرت باقى القوات المكان منتظرين إشاره من (سامر) والضابط (محمود) الذى صاحبه بالهجوم عليهم والقبض عليهم ...
بدأت عمليه المراقبه حينما ظهر أحد أفراد العصابه يستطلع المكان ليبدأوا عمليتهم
وبالفعل بدأ المهربين جميعاً بالظهور واحد تلو الآخر حاملين أسلحتهم كنوع من التأمين لهم ....
هنا أصدر (سامر) والضابط (محمود) أمراً بالهجوم وحانت لحظه المواجهه ...
تقدما الضابطين على رأس القوات للقبض على هؤلاء المجرمين ....
لاحظ أحد افراد تلك العصابه وجود قوات الشرطه والذى أبلغ زملائه فوراً بوجودهم
الشرطه ليبدأوا جميعاً بإطلاق الرصاص بصوره عشوائيه على الجميع ...
أمر (سامر) القوات بالمهاجمه من الخلف وعلى الباقين أخذ ساتر لهم للإحتماء خلفه ، لكن فأجأهم طلقات نيران آتيه من الأعلى بصورة مباغته أسرع (سامر) بالإحتماء خلف أحد سيارات الشرطه المدرعه ليلتفت بصوت سقوط شديد على الأرض من خلفه ....
إلتفت مسرعاً بذلك الإتجاه ليجد الضابط (محمود) ملقى أرضاً صريعاً لقاء تلقيه إحدى الرصاصات والتى سقط على إثرها أرضاً على الفور ...
تقدم (سامر) نحو (محمود) محاولاً إسعافه والتحقق ما إذا كان مازال على قيد الحياه ...
سحب (سامر) (محمود) من ذراعيه إلى خلف المدرعه وهو يحاول الإطمئنان أنه مازال بخير ...
إنتفاضه جسده المغطى بالدماء ، عيناه الزائغتان تتحركان بتشتت غير واعى لما أصابه ، أمسك بقميص (سامر) بيديه الملطختان بالدماء وهو يحاول إخراج الكلمات بصعوبه من أنفاسه المتحشرجه ....
محمود: خد بالك من عيالى يا (سامر) ... خد بالك من عيالى ...
سامر بتأثر بالغ : متخفش إنت حتقوم وتبقى زى الحصان وأنت حتاخد بالك منهم بنفسك ...
لكن قبل أن ينهى (سامر) جملته فارق الضابط (محمود) الحياه ناطقاً بالشهادتين بين يديه ....
نظر إليه (سامر) غير مصدق أنه فارق الحياه بالفعل ....
إهتز من داخله قليلاً لكن هذا ليس وقت الضعف يجب أن يكون أقوى من ذلك فطلب من أحد أفراد الشرطه أخذ جثه الضابط إلى إحدى السيارات بسرعه ، وأكمل مهمته حيث حاوطت رجال الشرطه المهربين من جميع الإتجاهات وبعد مجهود عنيف من الطرفين تم القبض عليهم جميعاً حتى أنهم أمسكوا بقائدهم"شريف" اللذين يسعون خلفه منذ زمن بعيد ....
،،،ويبقى للأحداث بقيه،،
انتهى الفصل التاسع والثلاثون ،،
الى اللقاء بفصل النهايه الجزء الاول ...
قوت القلوب "Rasha Romia "
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق