رواية وكر الملذات الفصل الخامس وعشرون والسادس وعشرون بقلم ياسمين عادل
رواية وكر الملذات الفصل الخامس وعشرون والسادس وعشرون بقلم ياسمين عادل
~ وكر الملذات ~
( الفصل الخامس والعشرون )
_ ظل في حركه متوتره منفعله بحجرة الجلوس يفكر فيما سيفعله بهذا الفخ الذي وقع فيه وبيد أخيه .. كيف له أن يفعل به شيئا كهذا ، لقد تدمرت كل معاني الأخوة وطغي عليه العدوان ضد أخيه ، في حين كانت رغد تجلس علي الأريكه عابسة الوجه يبدو عليها الأختناق الشديد بعد ما علمته .. وإذ بها فجأة تشعر بأرتباك في معدتها وكأنها ستتقيئ فنهضت سريعا وركضت نحو الحمام فأنتبه لها وذهب خلفها بخطي غير مستقيمه ، ظل خلفها حتي شعر أنها ستسقط أرضا بفعل الدوار الذي أقتحم رأسها ولكنه أسرع الأمساك بها وأجلسها علي حافة حوض الأستحمام الخزفي وجلس أمامها بوضع القرفصاء وهو يمسح علي وجهها
فارس : أنتي كويسه؟
رغد وهي تجاهد لتراه جيدا : ايوه ، سيبك مني المهم أنت
فارس وقد أطرق رأسه بحزن : ربنا مش هيسيبني متقلقيش
رغد وهي تهز ذراعه بخفه : قوم يافارس وأمشي من هنا ، اهرب لحد ما تلاقي الدليل علي براءتك
فارس وقد ألتوي فمه بسخريه : مينفعش ، هثبت عليا التهمه أكتر
_ أستمعا في هذه اللحظه لصوت قرعات عاليه علي باب المنزل فأنتفضت رغد من مكانها وتشبثت به .. ظل ترجوه إلا ينصرف ويتركها بمفردها ولكن لا مفر من تدابير القدر
رغد بلهجه راجيه متوسله : أرجوك متسبنيش ، أهرب لكن متخليهمش يخدوك مني أرجوك يافارس
_ ضمها لضلوعه بقوه ثم همس لها بنبره مطمئنه
فارس : أهدي ياماسة قلبي ، انا هتصرف متقلقيش بس لازم دلوقتي أروح معاهم.. يلا مينفعش نفضل هنا
رغد وقد آلمها فؤادها : ....
_ خرجا سويا في حين لم تتركه لخطوه حتي فتحا الباب ووجدا قوه كبيره من رجال الشرطه والعساكر يقتحمون المنزل بصوره عنيفه
الشرطي بحزم : أنت فارس مهران؟
فارس بنبره ثابته يملأها الجمود : أيوه أنا
الشرطي مشيرا لأحد عساكره : خدوه علي تحت
فارس مشيرا له بيده ليقف مكانه : أنا جاهز وهنزل معاكوا بهدوء ، محدش يلمسني
الشرطي ملوحا بكفه : سيبوه ينزل لوحده
رغد بعينان تملأها الدموع : فارس ، متمشيش
فارس بنظرات عميقه تخللت عقلها : أهدي ، أهدي يارغد.. خليكي قويه عشان أنا محتاجك
رغد :...........
_ هبط علي الدرج بهدوء بدون أن ينبث كلمة واحده ، فما زال تأثير الصدمة مسيطرا علي كيانه .. ليس تورطه بقضيه مستعصيه هو الذي يشغله .. بل فكرة التبليغ عنه بواسطة أخيه هي التي تشغل باله ، أستقل سيارة الشرطه ثم أنطلقا به حيث مديرية الأمن ..
في هذه الأثناء أسترجعت رغد ما قاله لها ، أجل فهو بحاجه لمساعدتها أكثر من إي وقت ولكن ماذا يجب عليها أن تفعل في سبيل نجاته من تلك المكيده لا تعلم .. ولكنها تجزم أن الخطوة الأولي تبدأ من حيث أخيه ، لذا قررت مقابلته بأسرع وقت ممكن
...............................................................
_ وصلت سيارة الأجرة أمام بوابة القصر الخاص بعائلة مهران .. حيث ترجلت رغد عن السيارة وطلبت من السائق أنتظارها لحين تخرج ، ثم دلفت للداخل بسهوله لأن حرس المكان يعلمون من هي منذ أن أتت المرة الأولي بصحبة زوجها .. قرعت بخفه باب القصر حيث فتحت لها الخادمه ثم طلبت منها مقابلة آمير لأمر ضروري .. كانت حالة الدهشه هي المسيطره علي آمير عندما علم بوجودها بالقصر في هذه الساعه من الليل وأيضاً تطلب مقابلته شخصياً ، فهبط لها سريعا وتعقبته زوجته التي لم تقل عنه ذهولاً .. حيث وجداها تقف علي الباب ويبدو أنها أبت الدخول فتحركت نور بخطي سريعه نحوها لتصل قبيل زوجها ثم أبتسمت في عذوبه وهي تشير إليها لتدخل
نور : أهلا وسهلا ، أتفضلي
رغد بملامح جامدة : شكرا مش عايزه ، أنا هتكلم مع أستاذ آمير وهمشي علي طول
آمير بلهجه مستهجنه : خير يا مدام .. ولا أقولك يامرات أخويا
نور بنظرات محدقه : آمير
رغد : مش مهم ، المهم هو اللي جايه عشانه
نور وهي تجذبها من مرفقها بهدوء : طب أدخلي من فضلك مينفعش تفضلي واقفه بره كده
_ أنصاعت لها ودخلت بخطي مرتبكه وما زال وجهها متجهما وهي ترمقه بنظرات متعجبه مستفهمه حتي جعلته يتسائل بينه وبين نفسه أكثر حول سبب مجيئها
آمير : فارس عارف أنك هنا؟
رغد وقد أكتفت بنظرات العتاب والآلم :.......
آمير وقد عجز عن فهم نظراتها : في أيه يارغد!؟
رغد وهي تحاول أستجماع كلماتها : أنا مستعده أعمل إي حاجه تقولي عليها مقابل أنك تخرجه من المصيبه اللي وقعته فيها.. فارس مأذاكش في حاجه عشان تعمل معاه كل ده
_ كانت تقاسيمه تزداد بها علامات الأستفهام وكأنه لا يفهم إي من كلامها .. عقد ما بين حاجبيه وهو مازال منصتا لها بوعي بينما كانت نور لا تقل عنه أندهاشاً مما تقوله
رغد : وحتي لو عايزه يسيبلك البلد كلها انا مستعده أقنعه بس بلاش تعمل فيه كده أرجوك .. انا...
آمير : رغد ، أنتي بتتكلمي عن أيه أنا مش فاهمك
رغد ذافره أنفاسها بأختناق شديد : من فضلك بلاش تدعي الجهل بالموضوع
آمير وهو يهز رأسه بقوه رافضاً أتهامها له : صدقيني أنا معرفش أنتي بتكلمي عن أيه أساسا
رغد وقد تحشرجت نبرتها وكادت تصرخ به وهي تردف : كفايه تمثيل عليا أحنا عرفنا أنك أنت اللي دبرت لكل ده وأنت اللي بلغت عنه
آمير رافعا حاجبيه : بلغت عنه!!
نور وهي تحول التهدئه من روعها : طب ممكن تهدي وتفهمينا حصل أيه يمكن يكون في حاجه غلط
رغد والدموع تنهمر من عينيها : جوزك لبس أخوه قضية استيراد مجمدات فاسده ، وفارس دلوقتي زمانه في المديريه
آمير محملقا بها غير مصدق : أيييييه! ؟
نور بملامح غير مصدقه : لالا آمير ميعملش كده!
رغد وهي تلوي شفتيها بتهكم : عامل نفسك مش عارف ولا فاهم ، أنا غلط لما جيت هنا
_ ألتفتت لتسير خارج القصر ولكنه صار خلفها حتي وقف أمامها ليسد عنها الطريق ثم هتف بها بنبره صادقه
آمير : أنا معرفش حاجه عن اللي بتقوليها ، أقسملك إني معملتش حاجه زي دي
رغد بنظرات غير مصدقه : .............
آمير بتنهيده : متبصليش كده ، انا فعلا معرفش حاجه .. ومش عايزك تقلقي انا هتصرف وأعرف أصل الحكايه وهثبتلك إني معملتش كده
رغد : عن أذنك
آمير : أستني هوصلك مينفعش تروحي في الوقت ده لوحدك
رغد وهي تهز رأسها بأصرار : لأ ، التاكس بره مستنيني.. لو فعلا في أيدك حاجه تقدمهاله متتأخرش عنه
_ أنصرفت علي عجاله في حين حدجته '' نور '' بنظرات متفحصه وكأنها تحاول أستكشاف إن كان كاذباً أو صادقا .. فنهرها بشده وهو يقول
آمير : بتبصيلي انتي كمان!! والله ما أعرف حاجه عن الموضوع.. مستحيل يوصل بيا الشر إني أوقعه في حاجه زي دي.. انا لازم أتصرف بسرعه
_ صعد حجرته راكضاً ثم أرتدي ثيابه علي عجاله وألتقط هاتفه ومفاتيحه وأنتقل للأسفل متجها خارج القصر .. في هذه الأثناء كان فارس بحجرة رئيس المباحث العامه للتحقيق معه بشأن تلك الشركه المنسوبة إليه والتي قامت بإستيراد لحوم وأسماك مجمده منتهية الصلاحيه وغير صالحة للاستهلاك الآدمي فقابل فارس هذه الأتهامات بالنفي
مكرم : موكلي ليه أعداء كتير في السوق وممكن يكونوا هما اللي دبروا المكيده دي ليه، ومفيش شهود حتي يشهدوا أن البشمهندس هو اللي بيدير الشركه
رئيس المباحث : لأنه مكانش بيروح الشركه حضرتك ، ده كان بيتابع شغله المشبوه من بعيد لبعيد
فارس : محصلش ، أنا معرفش اي شئ عن الشركه دي ومش محتاج للشغل المشبوه اللي بتكلم عنه ، انا ابن مهران السويفي وشغلي كله في المقاولات والأراضي والمدن السكنيه يعني ماليش علاقه ولا بتصدير ولا إستيراد
رئيس المباحث وهو يشير للكاتب : قررنا نحن رئيس مباحث..... حبس المتهم اربع أيام علي ذمة التحقيقات ، ومتابعة تحاليل المعمل الجنائي للعينات التي تم التحفظ عليها .. أمضي هنا
_ نظر فارس لمحاميه بحده ثم أمسك القلم بأنفعال وخط به علي المحضر ثم أصطحبه أحد العساكر للخارج لُيصدم
برؤية آمير وقد حضر للتو
آمير بتلهف : فارس ، حصل أيه؟
فارس مشيرا بسبابته وبنبرة محذره هتف : ملكش علاقه بيا ، وهعرف أزاي أطلع من هنا وساعتها مش هعمل حساب للدم اللي بيربطنا سوا زي ماأنت معملتش حساب ليه
آمير وهو يهز رأسه بعنف رافضا لحديثه : انا ماليش علاقه باللي حصل ، والله ماعرف حاجه
فارس بصوت أجش : حلفانك ميلزمنيش ياكبير
آمير وهو يهز ذراعه بعنف : بقولك مش انا ، ماليش علاقه بالعك اللي حصل ده وهثبتلك كلامي
_ جذبه العسكري خلفه في حين كان آمير يتابعه بعيون مقهوره لا يعرف ماذا يفعل ومن اين يبدأ .. قاطع تفكيره صوت المحامي وهو يقول
مكرم : أستاذ آمير ، لو فعلا عايز تساعدنا يبقي لازم توصل اللي قدم البلاغ بأسمك
آمير ملتفتا إليه : بأسمي انا !؟
مكرم وهو يومئ رأسه مؤكدا : أيوه البلاغ اللي أتقدم كان بأسمك ورقم بطاقتك كمان والمفروض هيستدعوك قريب عشان ياخدو أقوالك
آمير وقد أحتل الشك أغوار عقله : بطاقتي!! ؟
................................................................
_ لم يمهل آمير لنفسه الفرصه للصباح حيث أستدعي مدير حجرة المراقبه بالشركه للحضور فوراً لمقر الشركه ثم أستبقه لهناك .. حيث أخذ يفتش بمحتويات المكتب باحثا عن بطاقة هويته أو إي شئ يدل عليها ولكنه لم يجد.. في هذه اللحظه وصل عامر إليه وقد أمتلئ قلبه غيظاً من أفعاله .. فأقتحم مكتبه بعنف وهدر بصوته قائلا
عامر : أنت هتوقف عمايلك دي أمتي ، اللي موقفني من ناحيتك صلة الدم اللي بينك وبين فارس مش أكتر
آمير صائحا به : بقولك ايه انت متعرفش إي حاجه ، انا اتفاجئت باللي حصل زيي زيكوا
عامر بأستنكار : لا ياشيخ ، المفروض احط البزازه في بوئي وأصدق كلامك ده.. اصلي عيل صغير هتضحك عليه
_ في هذه اللحظه حضر المسؤل عن حجرة المراقبه.. حيث وقف أمام آمير وهو يردف بثبات
محي : صباح الخير يافندم ، أؤمرني
آمير ناهضا عن مقعده : عايز تسجيلات الكاميرات لمكتبي الكام يوم اللي فاتو
محي وهو يهز رأسه موافقا : تحت أمرك
آمير بلهجه آمره : دلوقتي يابشمهندس
................................................................
_ لم تستطع رغد النوم في ليلتها تلك ، حيث ظلت قابعه علي الفراش محتنضنه وسادته.. تخشي فقدانه أكثر من إي شئ .. وما أن ظهر الصباح حتي هاتفت عامر وتوسلت له لكي يحاول إعداد الأمور لمقابلته .. فقد أشتاقت لرؤياه لمجرد غيابه عنها ساعات الليل ، فلبي لها عامر رغبتها وأستعان بالمحامين للحصول علي أذن لزيارته حتي سنحن لهم الفرصه
فارس مهدئا من روعها : أرجوكي تهدي أرجوكي
رغد بلهجه متملك منها الذعر : هتعمل أيه في المصيبه دي ، هتعمل أيه
فارس : الحل موجود متقلقيش ، المهم اني محتاج حلقة وصل بيني وبين مدام زيزي هي اللي هتساعدني
عامر مدققا النظر إليه : مرات شهاب !
فارس : ايوه هي ، طالما انت بتقول ان في حد من الشركه دخل مكتب آمير وهو اللي لعب في حاجته لحد ما وصل للرقم القومي يبقي الحكايه دي وراها شهاب الكلب
_ فتح العسكري باب الحجره لتمرق منه عثمت وعلي وجهها علامات الفزع باديه بشده ثم نطقت مذعوره
عثمت : ابني ، مين اللي عمل كده معاك ياحبيبي مين
فارس مشيحا بصره للجهه الأخري : ........
عثمت ممسكه بطرف ذقنه وقد وجههت رأسه إليها مره أخري : رد عليا ومتوديش عينك الناحيه التانيه يافارس
فارس بتنهيده محمله بالحزن : شهاب هو اللي ورطني
عثمت : طب وبعدين ياعامر هتعملو أيه!!
عامر : كل اللي محتاجينه دلوقتي مساعدة زيزي
رغد بنبره متحمسه : أنا ممكن أروحلها وأتكلم معاها
فارس منتقلا ببصره بينها وبين بطنها : أنتي!؟ لأ.. انا عايزك تخلي بالك من نفسك يارغد ومتشغليش بالك بيا ، أنتي محتاجه راحه عشان البيبي
عثمت رامشه بعينيها عدة مرات : بب ب.... ايه!؟
عامر بعدم تصديق : بيبي!! هي أأأ...
فارس محتضناً كفها بين راحتيه : رغد حامل ، في الشهر التالت دلوقتي وداخله علي الرابع
عثمت وقد توقفت العبارات علي حافة لسانها : آآ...
عامر بتفاؤل : الف الف مبروك يافارس ، إن شاء الله تقوم بالسلامه ويتربي في عزك
فارس مطبقاً علي جفنيه : يارب
_ تفحصتها عثمت بنظرات حائره لا تدري ماذا تقول وبما تنطق فقد عجزت الكلمات عن التعبير عما يدور بداخلها.. أتكشف سر رفضها لتلك الزيجه أم تحتفظ بهذا السر لسنوات أخري؟ .. وماذا إذا كانت هي نسخه مستنسخة من والدتها كيف لها أن ترتضي بزوجه مثلها لأبنها.. تخشي علي المستقبل وما يحمله لهما ، لاحظ فارس الصمت الذي سيطر علي والدته فبادرها قائلا
فارس : مش هتباركيلي ياماما ، انتي كده جايلك حفيدين في السكه
عثمت وهي تجاهد لرسم الأبتسامه علي وجهها : مبروك يابني
فارس مترقبا لرد فعلها : انتي اللي هتروحي لزيزي ياماما
عثمت وقد شعرت بالحماسه : ماشي ياحبيبي ، قولي عايز أيه وأنا هروح ليها حالاً
.................................................................
_ بڨيلا شهاب الرويعي ، وما أن علمت السيدة زيزي بفعلة زوجها حتي أستشاطت وزادت حرارة رأسها علي أثر الضغط الذي أرتفع عليها فجأه .. فجلست علي المقعد تحاول أستجماع شتات نفسها ثم تنفست بمعدل منتظم وبعد ذلك هتفت بنبره متريسه
زيزي : أنا هعرف أزاي أخليه يخرجه منها زي ما دخله فيها
عثمت وهي تستند بمرفقها علي ذراع المقعد : ياريت ، وفارس بيقولك أنه لسه عند وعده ليكي وهيخلصك من شهاب نهائي
زيزي وقد قبضت علي كفها بحنق : أنا هطلعه مخصوص عشان ينفذ وعده وينتقم لنفسه وليا
عثمت بنبره راضية : يبقي متفقين
................................................................
_ هبطت علي درج البنايه التي تقطن بها أحد عيادات الأطباء المتخصصين بأمراض النساء والتوليد .. كانت خطواتها ثقيله للغايه علي أثر ثقل الحمل ولكنها تحاملت علي نفسها للوصول لسيارة الأجرة التي في أنتظارها .. أستقلت السياره ثم أمسكت بهاتفها الذي هتف عاليا العديد من المرات ثم ضغطت عليه لتتحدث بوهنٍ وتعب
نور : الو
آمير بلهجه متذمره : يارب تكوني أستريحتي لما نفذتي اللي دماغك
نور وهي تمسح العرق عن جبينها بأحد المناديل الورقيه : مكنتش قادره أستني ياآمير ، كنت خايفه لا أولد في السابع .. حسيت اني تعبانه اوي ولازم دكتور يشوفني
آمير بقلق : وقالك أيه؟
نور : قالي ممكن أولد في السابع والبيبي خلاص نموه أكتمل لكن بنسبه كبيره هيكون في التاسع
آمير بهدوء : ياريت تبقي تسمعي كلامي بعد كده وبلاش مكابره ، مكنش هيحصل حاجه لو كنتي أستنيتي لبليل وأنا هوديكي بنفسي بدل بهدلة التكسيات
نور مستنده بظهرها علي المقعد : مش مشكله ياحبيبي ، أنا هروح دلوقتي لشقتنا القديمه أجيب منها شوية حجات كنت جيباها للبيبي وأرجع علي البيت
آمير ناهضا عن مقعده : لأ ، أستنيني هناك وأنا ساعة زمن وأكون عندك ، هخدك ونروح سوا
نور : ماشي
_ ما أن وصلت أسفل العقار حتي ترجلت عن السيارة وتوجهت بثقلٍ للأعلي .. كانت قد أحضرت بعض الأحتياجات للمولود القادم تختلف مابين ملابس وحفاضات حديثي الولاده وبعض مستحضرات الأستحمام والنظافه .. فقامت بجمعهم داخل حقيبه واحده كبيره وأسندتها جانبا لتجد باب المنزل يُطرق بهدوء فقامت بجذب الحقيبه خلفها ظناً أنه آمير وقد وصل للتو ، هتفت وهي تتقدم نحو الباب بصوت عالي
نور : أنت نسيت مفاتيحك ولا أيه ياآمي.........
_ توقفت الحروف علي شفتيها وزادت نبضاتها بشكل ملحوظ عندما رأت والدتها تقف أمامها تحدجها بنظرات مستحقره ثم هتفت بتحسر
فاطمه : ازيك يابنتي
نور مبتلعه ريقها الجاف بصعوبه : م مم ما .......
فاطمه وهي تتقدم للداخل : متقوليليش ماما ، كنتي فين يانور ، وأيه اللي في بطنك ده .. حامل يانور!!
نور وقد ظهرت قطرات العرق علي جبينها : اا انا صدقيني اا اصل .....
فاطمه وهي تشير لها محذره : شششش ، متفتحيش بوءك .. حامل يانور !! ؟ أزاي وأمتي .. ومين ، ليه يابنتي تعملي كده فيا ليه .... !؟
نور بذعر : والله ا انا... ا انا.......
_ لم تمهلها الفرصه لأستكمال الحديث الذي تري أن لا فائدة منه ، فقط تقدمت نحوها علي حين غره ثم غرزت ببطنها آله حاده رفيعه لتعلو صرخاتها وهي تمسك ببطنها وقد سقطت علي ظهرها حيث لم تتحمل آلم طعنتها و.......
....................................................................
( رأيكم يهمني)
~ وكر الملذات ~
( الفصل السادس والعشرون )
_ وصل أسفل البنايه ثم ترجل عن السياره حاملاً بيده باقة من الزهور البيضاء ذات الرائحه الذكيه، أقترب برأسه نحو الباقه ثم أشتم رائحتها وهو يردد
آمير : ياريت تعجبها
_ صعد لأعلي ليجد باب منزله مفتوح فقطب جبينه وتقدم نحوه ليجدها ملقاه علي الأرضيه تلطخ الدماء ملابسها وجانبها والدتها تبكي وتنتحب وهي تقول
فاطمه : سامحيني يابنتي ، كان لازم أطهرك من ذنوبك .. سامحيني ، ليه يابنتي تعملي في نفسك كده وفيا ليه ، ليه كده يابنتي ، ياريتني كنت موت ولا عرفت وشوفت بعيني
_ ألقي باقة الزهور أرضا ثم ركض نحوها والفزع يتقافذ من عينيه ، شعر وكأن الظلام قد غمر داخله والسواد أنتشر حوله .. أمسك برأسها ثم هزها عدة مرات عسي أن تتحرك بين يديه ولكن دون جدوي .. تفحص نبضها الغير منتظم ليجد الروح ما زالت بداخلها فصرخ بذعر وهو يقول
آمير : أنتي عملتي فيها أيه ، لييييييه تعملي كده ليه
فاطمه بصراخ شديد صدح بالمكان : أنت السبب ، أنت اللي غويتها وجرتها لسكتك ، انت اللي مفروض تموت مش هي أنا هقتلك وأخد حق بنتي منك
آمير بنبره متوعده وقد تجمعت الدموع بعينيه : ده انا هوديكي في داهيه ، هسجنك ورحمة أبويا لأسجنك
_ ركض آمير للخارج ثم صاح مناديا علي حارس البنايه ليصعد الأخير مسرعاً إليه
الحارس : تحت أمرك ياآمير باشا
آمير مشيرا بيده : أتصل بالبوليس حالا ، الست دي حاولت تقتل مراتي ، اتصل حالاً وخليهم ييجوا يخدوها لحد ما أروح للمستشفي ، أوعي تهرب منك أحسن والله أدفنك مكانك
الحارس وقد أنتابه الخوف : حح حاضر ياباشا
فاطمه وهي تضرب علي كفها بحسره : سامحيني يابنتي ، كان هو اللي المفروض يموت .. سامحيني
_ أنحني بجسده ليحملها ثم أنطلق سريعا للأسفل حيث أسندها علي صدره ليفتح بابا السيارة الخلفي ثم أجلسها به ونظر إليها مره أخيره قبيل أن يغلق الباب ويستدير ليستقل مكانه خلف المقود .. أنطلق بسيارته بسرعة البرق نحو أحد المستشفيات المعروفه بالتخصص في امراض النساء والتوليد ، كان ينظر إليها في المرآه وقد غمرت الدموع وجهه وهو يهتف بندم
آمير : قومي يانور، قومي ياحبيبتي ، أرجوكي متعمليش فيا كده .. متعيشنيش بندم طول عمري ، قومي عشان أبننا اللي في الطريق أوعي تستغني عننا أرجوكي .. أنا بحبك ، عارف إني أول مره أقولها وانها أتأخرت اوي بس سامحيني .. أول مره أحس بجد إني بحبك .. سامحيني يانور.. قومي عشان خاطري مش هستحمل فراقك أرجوكي
_ وصل أخيراً بعد معارك مروريه ومخالفات أُخذت عليه إلى المشفي حيث ترجل عن السيارة ثم ركض للداخل وهو يصرخ بهم طالباً المساعده لأنقاذ زوجته وطفله حتي لبي الجميع ندائه وأنتقلوا بالسرير النقال للخارج ليقلوها لأقسام الطوارئ والتي تفحصتها جيدا و.....
آمير وهو يهز بذراع الطبيب : أرجوك طمني عليها
الطبيب بنبره متعجله : لازم تدخل عمليات فوراً ، ويأما هنلحق ننقذ الجنين ونحاول ننقذ حياتها ياأما.....
آمير بذعر جلي : ياأما ايه !! أنت لازم تتصرف وتنقذها ده انا هوديكوا في داهيه لو جرالها حاجه
الطبيب : الأعمار بيد الله ياأستاذ، والمدام جايه حالتها متدهوره خالص .. المهم ان حضرتك هتمضي علي أقرار موافقه بدخولها العمليات قبل ما نتخذ إي خطوه
آمير بتوتر شديد ممزوج بالحيره والتوتر : اا ا انا .. موافق ، بس أتصرفوا أرجوك
_ أقر آمير بمسؤليته الكامله والموافقه علي دخول زوجته لحجرة العمليات .. في هذا الحين وصلت والدته عقب أن هاتفها لمشاركة همه معها .. حيث جاهدت لتحمل عنه تلك الحاله التي وصل لها
عثمت : ياحبيبي أهدي وهي هتقوم بالسلامه صدقني
آمير محاولا السيطره علي شلال الدموع الذي أنفتح بعينيه : مش هسامح نفسي لو جرالها حاجه ياماما هي وأبني
عثمت مطرقه رأسها بأسف : مش هيحصلها حاجه إن شاء الله ، سيبها علي الله ياحبيبي
آمير رافعا بصره للسماء : ياااااارب، أرجوك يارب لو ده عقاب بلاش هي وأبني ، أتوسل إليك
عثمت : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، ربنا ينجيها يارب
.................................................................
_ أطاح بالمزهريه بطول ذراعه ثم ألتفت وهو يردد بنبره ثائره منفعله
شهاب : أنتي شكلك كبرتي وخرفتي ، من أمتي وأنتي بتدخلي في الأمور دي ياهانم
زيزي واضعه يدها في خصرها : أنت عارف كويس السبب ، أنت عملت معاه كده عشان عرفت ان هو اللي كشفك قدامي
شهاب رافعا أحد حاجبيه مدعيا عدم العلم : يعني بتعترفي ان هو اللي جه وقالك
زيزي بعدم أكتراث : ايوه هو، وزي ما وقعته في المصيده بتاعتك هتطلعه تاني منها ياشهاب
شهاب مرددا بنبره خشنه : ده لما تشوفي حلمة ودنك ياحياتي
زيزي بنبره واثقه : خلاص متطلعهوش ، ساعتها بقي أنا هبيع نصيبي في شركتك لآمير .. زي ماأنت أشتريت نصيبه بالنصب في الشركه بتاعت أبوهم
شهاب محملقا بها : أنت بتهدديني أنا يازيزي! ؟
زيزي وهي ترفع رأسها بتعجرف : أنت مبتجيش غير بالأسلوب ده ، وانا هنفذ كلامي لو مطلعتوش
شهاب محاولا التملص منها : مش هعرف ، خلاص الحكايه لبساه
زيزي ببرود : عادي ، أشتري المعمل الجنائي بالدكاتره والممرضين بتوعه ، أنت مش هتغلب في السكك الشمال ياشهاب .. وأنا مستنيه .. ماشي
شهاب وهو يجز علي أسنانه :..........
..............................................................
_ ظل واقفا علي قدميه لساعات عديده أبىَ فيها أن يهنأ بالجلوس .. حيث ظل ناظرا لعقارب الساعة التي تتحرك بثبات وتوازن منتظراً خروج الطبيب بفارغ صبر ، حتي خرج أخيراً وهو يزيل الكمامه المعقمه عن أنفاسه فتوجه نحوه بسرعه وهتف بعجاله
آمير : طمني أرجوك قول أي حاجه
الطبيب مبتسماً بعذوبه : الف مبروك ، جالك ولد ربنا يحفظه والمدام نقلناها لأوضتها في الدور التاني
آمير ملتقطا أنفاسه : طب وهي جرالها حاجه!؟
الطبيب قابضا علي شفتيه : ممكن مع الأسف الجرح اللي اتصابت بيه يتسبب في عدم قدرتها علي الخلفه تاني
آمير متعلثما : ا اا....
الطبيب واضعا يده على كتفه ثم هزه بخفه : انا بقول ممكن ، يعني مش أكيد ، وبعدين حتي لو ده حصل أحمد ربنا انها قامت بالسلامه هي والجنين
عثمت بتلهف : طب والجنين فين !؟
الطبيب : أتنقل للحضانه لأنه محتاج رعايه مكثفه ، متنسوش أنها ولدت في السابع
آمير وقد تنفس الصعداء : الحمد لله يارب
الطبيب :عن أذنكوا
عثمت مربته علي كتفه : الف مبروك ياحبيبي ، انت لازم تدبح حاجه لله
آمير : أكيد ياماما ، أكيد إن شاء الله
................................................................
_ لقد حشرته بالزاوية ولن يستطيع التخلص من سلطتها ، فهي تملك أكثر من نصف شركته بحكم ميراثها من والدها مما يعني أن الجبهه القوية هي جبهتها وليست جبهته.. لذا وإن أراد مرور الأمر مروراً كريما سيضطر أسفاً للخضوع لرغباتها التي تكاد تقتل غروره أو بالفعل قد قتلته
شهير محملقا به : معقول اللي بتقوله ده ياباشا !! بعد كل اللي عملناه وما صدقنا خلصنا منه عايز تخرجه بأيدك!؟ .. طب أزاي أفهمها دي
شهاب متأففا بضيق : أنت هتفتحلي تحقيق ولا أيه خلصني وأتصرف مع الرجاله بتوعنا .. خليهم يبدلو العينات اللي خدوها ويظهر أنها صالحه للأستخدام
_ قوس فمه مستنكرا أفعال رئيسه ولكن ليس بيده حيله ، فعليه الأنصياع له وبدون تردد حتي لا يكون الحساب من نصيبه في نهاية الأمر .. وبالفعل أستطاع فعل ما أمره به ، فأن بعض الأوراق النقديه الملونه كفيله بفعل المعجزات في زمننا هذا .. أجل! ، أشتري ضمائرهم وباعوا له بعض النتائج المزيفه الغير صحيحه حتي يعود الوضع لأصله .
.................................................................
_ جلس علي المقعد المعدني المقابل لها يتأمل ملامحها التي شحبت ووجهها الذي طغي عليه الأصفرار والضعف ، فرك كفيه بتوتر ثم ذفر أنفاسه التي أستنشقها بعمق ليراها قد شرعت في الأفاقه .. أندفع نحوها ثم أمسك كفها المغروز به أبره طبيه تنقل إليها بعض المحاليل المنشطه في حين بدأت هي تستجمع عقلها لتتذكر ما حدث
نور وقد أمتلئت نبرتها وهناً : في أيه !
آمير ممشطاً خصلاتها المبعثره : مفيش حاجه ياحبيبتي ، حمدلله علي سلامتك
نور وقد بدأت في الأستذكار : ماما ، ماما فين .. وأيه اي ...
_ تقطعت نبرتها لتبتلع ريقها الجاف بصعوبه ثم حاولت الأعتدال في جلستها ولكنها لم تستطع بفعل الألم الذي أجتاح أسفل معدتها فجأة .. ضغط علي كتفها بخفه و...
آمير : نور ، أهدي وخليكي مكانك وأنا هعملك اللي أنتي عايزاه
نور وقد تجمعت الدموع بعينيها: ماما كانت عايزه تموتني ، مم م ما....
آمير ماسحا علي بشرتها بدفء : ششششش ، أهدي عشان خاطري .. أنتي كويسه وبخير
_ تحسست بطنها التي تؤلمها بشده فشعرت أن حجمها قد تقلص ولم يعد كما كان.. مر بمخيلتها فكرة فقدان طفلها فتشنجت علي حين غره ثم هتفت صارخه
نور : أبني ، أاا
آمير : نور أهدي أرجوكي وكفايه حركة ، البيبي في الحضانه متقلقيش عليه هو كويس
نور وقد شعرت بالراحه بعض الشئ : عايزه أشوفه ، أرجوك خليهم يجيبوه ياآمير
آمير وهو يهز رأسه أسفا : مش هينفع يانور ، متنسيش أنه أتولد قبل معاده ومحتاج رعايه
نور بنبره مشتاقه متلوعه : طب وديني انا ليه ، عشان خاطري
_ كانت عاطفة الأمومة هي المسيطره عليها ، لم يستطيع التأثير عليها بل الأحري أنه أيضاً أراد أرضاء عينيه برؤية طفله .. القطعه البشريه التي تحمل دمه وأسمه ، فأنصاع لرغبتها وبمساعدة الممرضه تم نقلها عن طريق المقعد المتحرك للحجره التي يمكث بها الطفل .. وما أن حملته وتحسست بشرته الناعمه والصافيه حتي أتسعت أبتسامتها وأغرورقت عيناها بالدموع .. ما هذا الشعور الذي يجعلك وكأنك تطير عن الأرض فاقداً للجاذبيه لتحلق بالسماء ، في حين نظر له هو بأعين مشتاقه قد أنهكها الحرمان .. فأمسك بأصابعه الصغيره ليزقزق قلبه فرحاً ، فمدت له يدها به ليحمله ولكنه تراجع للوراء عدة خطوات وهتف بذعر
آمير : لالا ، خليكي أنتي شيلاه أنا مش هعرف
نور : متخافش ياآمير ده حلو أوي
آمير مبادلا نظراته بينهما : ما انا عارف ، بس خليكي شيلاه أضمن أحسن يقع ولا يجراله حاجه
نور بلهجه مُلحه : عشان خاطري شيله ، أمسكه بقي مش قادره أناهد
_ حمله برفق متوجساً ثم راح يحركه بهدوء شديد والأبتسامه تغزو مبسمه .. فهتفت قائله
نور : هتسميه أيه؟
آمير وقد تلاشي الخوف من عينيه : فارس ، هسميه فارس
نور متمعنه النظر إليه : ليه الأسم ده بالذات؟
آمير بنبره حانيه : عشان غالي عليا ، ميستهلوش غير أبني
نور وقد باغته بأبتسامه راضيه : وأنا موافقه ، حلو أسم فارس
................................................................
_ بعد قرار النيابه بالأفراج عن فارس ، كانت ملامحه لا توحي بالأنهاك فقط ، بل أمتلئت عينيه بالغيظ وأكتظ عقله بالمكائد الذي سيعدها من أجل ذلك الرجل .. كانت لحيته قد نبتت وملابسه تأثرت بالجلوس عدة أيام بالحجز ، في حين كانت رغد ملازمه له وعامر ووالدته بجانب المحامي
مكرم : حمدلله علي سلامتك يابشمهندس
فارس بلهجه جافه : الله يسلمك
عامر وقد قرأ ما يدور بخلده : فارس ، خلصنا وخلينا نفكر في شغلنا
فارس بنبره محذره : لو مش عايزنا نخسر بعض ياعامر متقوليش كده تاني ، أنا هدفعه تمن الأيام والليالي اللي قعدتها جوه الحجز ده
عثمت بلهجه راجيه : ياحبيبي المره دي كان في أيدك الكارت اللي هتمسكه بيه ، لكن مش كل مره هتعرف تطلع منها
فارس بنفاذ صبر : .......
_ شبكت أصابعها بأصابعه ثم قبضت علي كفه وهتفت بنبره مهتزه
رغد : فارس ، أنا محتاجاك أنا وأبنك اللي جاي ، أرجوك كفايه
فارس مطبقا علي جفنيه : حاضر
_ لاحظ غياب آمير وعدم وجوده فأعتراه الفضول حول غيابه ، لعله مازال غاضبا منه لأتهامه بأنه المتسبب بذلك أو ربما قرر الأبتعاد عن ساحته حتي لا يتم الأحتكاك بينهم.. جاهد لمنع نفسه من السؤال عنه ولكنه لم يستطع و......
فارس : أمال فين آمير؟
عثمت وقد أشرقت ملامحها : في المستشفي مع مراته
فارس منقبضا بخوف : ليه جرالها حاجه؟
عثمت وهي تهز رأسها نافيه : لالأ ، دي مراته ولدت الحمدالله
عامر مربتا علي كتفه بحده : مرات آمير خلفت فارس الصغير
_ هز رأسه بعدم إدراك ما قيل للتو فأقرت والدته المعلومه التي تلقاها وقالت له
عثمت : أيوه ياحبيبي ، سمي أبنه علي أسمك
فارس وقد أمتلئ قلبه فرحا ليتناسي ألمه : بجد
عثمت وهي ترمق رغد بنظرات متفحصه : عقبال ما أشوف ولادك ياحبيبي
_ طوق زوجته بذراعه وضمها لصدره ثم قبُل رأسها بحنو وهو يشتم عبيرها الذي أشتاق إليه ثم همس
فارس : إن شاء الله قريب
................................................................
_بعد مرور العديد من الليالي ، أنتقلت نور للمكوث في القصر تحت رعاية والدة زوجها ، وعندما علمت ما فعله آمير نزعجت وتلون وجهها بالحُمره بعد أن علمت منه بسجن والدتها وهي علي قيد التحقيقات لمحاولة قتلها ، فهدرت به بنبره مرتفعه أشبه للصراخ
نور : أنت أكيد بتهزر ، أزاي تعمل في أمي حاجه زي دي؟
آمير بنظرات مستنكره : دي كانت هتقتلك وتقتل أبني اللي لسه مشافش الدنيا
نور بعنف : بردو مكنش ينفع تبلغ عنها وتخليهم يحبسوها .. أنت لازم تخرجها ياآمير
آمير مشيحاً بصره عنها : مش هطلع حد ، وياريت تقفلي علي الموضوع
نور بنبره ممزوجه بالأختناق : ليه عايز تضيع فرحتي ياآمير وتخليها ناقصه
آمير بنظرات مستنكره : .......
نور موجهه بصرها نحو طفلها : مش هكون فرحانه وأمي في السجن ياآمير .. أرجوك بقي تبطل أنانيه وتعمل حاجه واحده عشاني
آمير بتنهيده : طيب
نور بترقب : هتطلعها ! ؟
آمير : حاضر يانور ، خلاص بقي
نور محاوله التهدئة من روعه : شكراً ، ربنا يخليك لينا
آمير بنظرات صامته معبرة : .................
..................................................................
_ بداخل قصر مهران السيوفي_ تم أقامة حفلاً بسيطاً مبهجاً بمناسبة أول حفيد لعائلة مهران .. حيث مر أسبوع علي ميلاد الصغير فارس وقررا الأحتفال به بشكل يليق بحفيد آل مهران ، كانت ملامح الصغير قد بدأت تتشكل وتظهر يوما عن يوم .. فسبحان من أبدع خلقه ، وقد شددت عثمت علي ضرورة وجود أبنها الأصغر التواجد جانب أخيه بفرحه ولم يرفض فارس ذلك ولو لبرهه .. حيث أصطحب زوجته بعد محاولات عديده لأقناعها وذهبا سويا إلي القصر .. كانت الفرحة مزدوجه لكليهما '' فارس، آمير '' ولكل منهما أسبابه ، فعندما لمحه آمير ترك الجميع وتوجه إليه
فارس باأبتسامه مشبعه بالحب : الف الف مبروك ياآمير ، إن شاء الله يتربي في عزك
آمير ضاربا على كتفه بخفه : عقبالك يافارس
_ أحتضنه وشد علي ضلوعه بشوق في حين ربت الأخير علي ظهره بخفه وكان المشهد مراقب من والدتهم التي حمدت الله أخيراً علي عودة صفو النفوس وهدوئها لهم .. تقدمت نور وهي تحمل وليدها بين ذراعيها ثم مدت يدها به نحو فارس لينظر له بفرحه ثم حمله عنها وهو يقول
فارس : بسم الله الرحمن الرحيم ، جيبت الحلاوه دي منين ياواد ، أبوك وأمك مش حلوين خالص علي فكره
رغد وهي تلكزه بخفه : حرام عليك يافارس ، مامته زي القمر
_ صافحتها نور بحراره ثم تبادلا القبل والأحضان لأول مره وكأنهما تعارفا حديثاً ، بينما حضرت تفيده من وسط الحشد لتأتي جوارهم وتحمل الطفل وهي تقول
تفيده : شوفت فارس الصغير يافارس ، صوره طبق الأصل منك وأنت صغير
فارس بلهجه مرحه : حرام عليكي ياعمتو لأ ، ده أحلي مني بكتير
تفيده وهي تهز رأسها نافيه : لأ ، أنا عندي الصور بتاعتك وانت صغير نفس العينين الخضرا ونفس تقاطيع الوش ركز كده في عينه
_ دقق فارس النظر بالصغير ثم مسح علي وجنته بحنو وهو يهتف
فارس : لا ياعمتو لأ ، وبعدين ملامحه لسه هتتغير كمان
تفيده وهي توجه حديثها لرغد : هشهد عليك مراتك اللي عينها الحلوه شبه عينك بالضبط ، وبكره أفكركوا كلكوا لما فارس الصغير يكبر هيطلع شبه مين
آمير بأبتسامه عذبه : هو أحنا نطول يطلع لعمه
فارس مربتا علي كتفه : حبيبي ياكبير
_ في هذه اللحظه خطت '' راندا '' بقدميها بهو القصر لتتفحص الحفل المقيم بمناسبة مولود العائلة الجديد .. جابت بعينيها المكان جيداً وكأنها تبحث عن شئ ما حتي لمحته أخيراً .. أجل كانت تبحث عن فارس وبالتالي ستري زوجته ، وعندما وقعت عينها علي تلك الفتاه تفحصتها بعينيها جيداً لتشعر تجاهها بشعوراً غريبا لا تعلم ماهيته .. كانت تفاصيل وجه رغد بعيده كل البعد عن ملامحها .. فهي أكثر جمالاً وبساطه من والدتها ، تقدمت بخطي حذره نحوهم ثم .............................
.................................................................
( رأيكم يهمني )
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق