القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية وكر الملذات الفصل السابع وعشرون والثامن وعشرون بقلم ياسمين عادل



رواية وكر الملذات الفصل السابع وعشرون والثامن وعشرون بقلم ياسمين عادل





رواية وكر الملذات الفصل السابع وعشرون والثامن وعشرون بقلم ياسمين عادل

~   وكر الملذات   ~


    ( الفصل السابع والعشرون ) 


  _ لمحتها عثمت تقف بأحد الزوايا ومسلطة البصر علي ولدها وزوجته ..  فنظرت للمحيطين بريبه خوفا من أن تفسد تلك السيده هذه الليلة السعيده عليهم ،  فتوجهت ناحيتها بنفس الوقت الذي تحركت فيه راندا صوبها حتي ألتقيا في نقطة الوسط ..  فحدجتها بنظرتها المهينه المعهوده بها ثم رددت قائله بلهجه مستنكره


عثمت : جاية لحد بيتي يابجحه ،  أيه اللي جابك هنا وأزاي تجرؤي تخطي جوه بيتي ؟ 

راندا بنبره بارده جافه : أنا جايه أبارك لأبنك،  بقيتي جده ياعثمت 


  _ ألقت عباراتها ثم تركتها بمفردها قبل أن تحاصرها بالحديث وذهبت بإتجاههم وهي تتأملها عن كثب كلما أقتربت حتي أنتبهت لها  ''  رغد  ''  ولنظراتها الغير مطمئنه ،  وما أن لمحها فارس حتي تقلصت عضلات وجهه وكاد يتحرك عن وقفته ولكن كانت قبضة آمير هي الحاكمه لها حيث بث له فيها أمراً بعدم التسرع في أفعاله


آمير بلهجه حكيمه متريسه : أهلا راندا هانم ،  خير 

راندا وهي تسلط نظرها علي رغد : جيت أباركلك ،  ولا بلاش!؟ 

فارس وهو يمط شفتيه بعدم تصديق : أممم 

آمير وقد طوق خصر زوجته التي شعر بتغيير مزاجها للأسوأ : شكرا ،  عقبالك


   _ أبتلعت ريقها بصعوبه شديده حيث أستشعرت من كلماته أنه قد يعلم بالأمر وقد يكون يلقي أمامها بالكلمات متعمدا ذلك ..  فتوترت نظراتها ثم مدت يدها بترقب لتصافح رغد ،  ولكن أسرع فارس وأمسك كفها حتي لا تلمس راحة يدها البريئه وهو يهتف


فارس : نورتي الحفله ياراندا هانم 

راندا مبتسمه بحذر : Thanks for you   ، مش هتعرفني ؟

فارس متأففا بحنق : دي مراتي ،  رغد

راندا وقد أتسعت إبتسامة وجهها : أهلا بيكي ،  لايقين علي بعض أوي يافارس

رغد وقد شعرت بمعرفه سابقه تجمعها بتلك السيده : شكرا


    _ تفحصت ملامحها التي لا تشبهها البته في حين لاحظ فارس ذلك وخشي أن تضمر لها هذه السيدة إي نية سوء قد تؤذيها ..  لذا قرر الأنسحاب بزوجته بهدوء وهو يهتف


فارس : أنا هشوف حاجه وراجع ياآمير ،  عن أذنكوا 

راندا :........ 

آمير وقد رسم بسمه مزيفه على وجهه : نور ،  روحي أستريحي ياحبيبتي بدل ماأنتي واقفه كده ،  وأنا هوصل راندا هانم وراجعلك

نور متوجسه : حح حاضر


    _ ذهبت نور تجلس علي أحد المقاعد وهي تضم وليدها لصدرها بحنو ،  تشعر بالسوء إذا أبتعد عن أحضانها ،  في حين قرر آمير ضبط الأمور لتسير في مسارها الصحيح عقب شعوره بالريبه من تواجد راندا بقصره في هذه الليلة 


آمير وقد خلت ملامحه من التعبيرات : لو جايه عشان حاجة تخص نور أحب أبلغك إن أمها عرفت كل حاجة ومفيش سبب يخليكي تيجي هنا .. أما بالنسبة لنظراتك اللي عارفها كويس واللي منزلتيهاش عن مرات أخويا فاأحب أبلغك بشئ مهم جدا ،  فارس مش هادي زيي ولا أعصابه بارده ..  وإي حاجه تخص مراته بالذات مش بيعديها ،  يعني لو نيتك زباله أنصحك بلاش  ..  لأنه مش هيسامح في حقها

راندا وقد شعرت بالراحه قليلاً : أنت فسرت زيارتي غلط ياآمير ،  عموما أنا باركت ولازم أمشي

آمير بعدم إكتراث : هيكون أفضل ..  نورتي


    _ عادت بخطواتها نحو باب القصر وقد آلمها قلبها ولاتعلم ما السبب ،  هل أستيقظت أمومتها التي ضربت بها عرض الحائط منذ سنوات !؟  لا تعلم ..  كل ما تعلمه أن الراحه سكنت عقلها قليلاً عقب أن رأت الحب بعين فارس لأبنتها ،  إذا فسيكون خير حامي لها ولن تخشي شيئا عليها ،  ولكن لابد من إيجاد حل لتلك المعضله التي أنحشرت بها ..  وهي ظهور إبنه لها بعد كل تلك السنوات ،  فقررت اللقاء بهذا الرجل الذي كان سبباً في تخليها عن قطعه من روحها لعل قلبه يشفق ويلين ولكن .... 


   ( بأحد المقاهي الشهيره ) 


  _ جلست قرابة الساعة في أنتظار حضوره حتي حضر وكأن شيئا ما أرغمه علي الحضور..  فكان محتقن الوجه غير مكترث بها حتي شرعت بالقص عليه ما حدث معها


هادي وقد تجبر وجهه : أنتي هتهزري معايا ولا أيه!!  بنت أيه وبتاع أيه اللي بتتكلمي عنها 

راندا وهي تجاهد للنطق :  اا ان انا مكنتش أعرف ،  صدقني أتفاجئت و..... 

هادي بلهجه متوعده : أسمعي ياراندا ،  أنا مش هسمحلك تهدي الأسم والكيان اللي بنيته لنفسي ..  ولا هسمح أنك تهدي الأسرة اللي رجع شملها تاني بعد ما بعدت عنك ..  أنا ماصدقت علاقتي بعيالي رجعت تتحسن بعد الفضايح اللي حصلت 

راندا وهي تهز رأسها بعنف : أنت فاهم غلط!!  أنا جايه أقولك اللي حصل عشان تتصرف معايا و.... 

هادي وهو يتلوي بشفتيه : أت..  أيه ،  أتصرف !!  وأنا مالي بالحوار اللي قولتيه ده ..  انا مش مصدق ولا حرف من اللي قولتيه ولا داخل دماغي بقرش ساغ ..  وحتي لو كان كلامك صح وده أحتمال ضعيف ،  عايزاني أعمل إيه !! ؟ أروح أقولها تعالي في حضني وأعرفها علي أخواتها ولا أعملها أيه

راندا وهي تغرز أصابعها في خصلاتها بتوتر : دي بنتي ،  أنا حسيت بيها لما شوفتها

هادي وهو يرمقها بنظرات محتقره : مش مسؤليتي ،  أنا ماليش عيال غير من مراتي ..  وإي نذوه عشتها معاكي رميتها في الزباله عشان أكمل مع الأسرة اللي بنيتها تاني بعد ما أتهدت بسبب وجودك في حياتي ،  وأحذري تلعبي معايا اللعبه دي لأني عمري ماهعترف ببنت جت من ...  جت منك ،  ويوم ما تفكري تجيبي سيرتي مش هسمح لنفسك يخرج تاني 

راندا وهي تطبق علي جفنها بقوه : شكلي غلطت لما قابلتك 

هادي بنظرات مشمئزه : فعلا غلطتي


   _ نهضت عن مكانها ثم ألتقطت حقيتها وأورت عينيها بالنظارة الشمسيه وصارت في طريقها  في حين لمح هادي من يقف خلف جزع أحد الأشجار الضخمه وكأنه يراقبهم ..  فتحرك من مقعده بهدوء حتي لايلفت أنتباه هذا المجهول الذي سلط بصره علي راندا وتوجه صوبه ليأتي من الخلف ويصتدم بإنها فتاه


هادي ممسكا بذراعها بعنف : بتعملي أيه هنا يابت؟ 

رنيم وقد أصابعها الذعر : هااا  ،  مم مش ب بع..  بعمل حاجه ..  اا ن

هادي بنبره متوعده : لو كدبتي عليا هيكون تصرفي معاكي عنيف

رنيم وقد سيطر الرعب علي كيانها : والله ياسعات البيه ما عملت حاجه أرجوك تسيبني والله ماعملت حاجه 

هادي مشيراً بأصبعه : ششششش  ،  أنتي تعرفي الست اللي لسه ماشيه دي؟ 

رنيم بلهجه متعلثمه : لل لاا لا ،  معرفهاش

هادي بنظرات ثاقبه : يبقي تعرفيها !!  متخافيش وقوليلي الصراحه وأنا هساعدك ولو أذيتك هجيبلك حقك منها

رنيم بعيون زائغه :...... 


    _ أستطاع هادي أن يستنبط سبب مراقبة  ''  رنيم  ''  لها ،  فهو يعلم جيدا ما كانت تفعله بالفتيات وأستغلالها لهن للإيقاع بفرائسها من الرجال والزج بهم داخل مصيدتها بكل سهوله ..  ولعل تلك الفتاة ضمن من أستخدموا لتحقيق أغراض دنيئه متدنيه فقرر نصب الفخ لها ''  راندا  ''  بدون أن يظهر  بالصورة وبإستخدام هذه الفتاه التي يبدو عليها الأنكسار 


هادي : أحكيلي كل حاجه وأنا هساعدك،  ولو ليكي طار عندها هخليكي تاخديه كمان 

رنيم :............ 


................................................................. 


      _  وطبقاً لرغبتها التي ألحت عليه في طلبها كثيرا قام بالتنازل عن المحضر الذي رفعه ضد والدتها لمحاولة قتلها ومن ثم قررت زيارة والدتها لكي تقص عليها ما مرت به طيلة السنتين الماضيتين وخداعها من قبل تلك السيده التي كانت تعمل لديها ..  كانت موافقة آمير علي ذهابها ووليدها لتلك الزياره أمر شاق للغايه ،  حيث خشي علي طفله أن يصيبه مكروه من هذه المجنونه كما دعاها


نور وقد أستشاطت غيظا : آمير أحترم نفسك ،  مين دي اللي مجنونه ؟ 

آمير وهو يحدجها بنظراته الجامدة : لأ مش أنا اللي أتجننت ،  أمك هي اللي دماغها ضربت وكانت عايزه تموت إبني وهو لسه في بطنك

نور وقد أصابتها الدهشه : يعني كل اللي همك أبنك مش أنا ! 

آمير متفرسا النظر لشفتيها متعمداً توترها : أكيد أمه كمان فرقت معايا 

نور بنظرات زائغه :........... 


   _كانت خصلات شعرها تتدلي علي كتفيها لتحجب الرؤيه عن نحرها ..  فمد أصبعيه السبابه والوسطي لأزاحتهم للخلف ثم مرر أصبعه علي العرق النابض بنحرها ليقشعر بدنها وتطبق علي جفنيها في إستسلامٍ له ..  في حين علت الأبتسامه ثغره وهو يقترب من أذنيها ليردد 


آمير : هقولك حاجه مكنتش هعرفها لولا اللي حصل 

نور بصوت هامس مستسلم : أيه ؟ 

آمير مطلقاً أنفاسه لتلفح عنقها : بحبك


    _ أرتجفت بنشوة بين يديه ،  تلك الكلمة المكونه من أربع حروف كم تمنت أن تسمعها منه ..  كانت رغبتها بمثابة الحلم الذي تمنته في منامها وصحوها وها قد تحقق الآن ،  أبتعدت خطوة للوراء ثم تمعنت النظر في عينيه لتستشف فيهما الصدق فلم تتردد في التعلق برقبته والألتصاق بأحضانه فبادلها نوبة الحب التي غمرته بها ..  بينما صرخ الوليد الصغير وظل يركل بقدميه في الهواء فأنتزعت نور نفسها من بين أحضانه وركضت لفراشه الصغير  ..  فألتقطه بحنو وظلت تقبله كثيراً وهي تدلله في حين أقترب هو لينظر له بحب ثم هتف بنبره مرحة


آمير : من أولها كده هنقطع علي بعض ياعم فارس

نور بقهقهه خفيفه : أبني حبيبي يعمل اللي هو عايزه

آمير ممسدا علي رأسها : لو عايزه تروحي لمامتك معنديش مشكله ،  بس بشرط

نور قاطبه جبينها بتساؤل  :........... 


.............................................................. 


     _ أجتمع فارس بالمحامي الخاص به ''  مكرم  '' والمحامي الخاص بالسيدة ''  زيزي '' والذي جاء نيابة عن موكلته كما حضر عامر أيضاً في منزله ..  كان شاغله الأكبر هو القضاء علي شهاب قبيل أن يفكر هو في رد الصفعه له 


أنور : مدام زيزي لغت التوكيل اللي كانت عملاه لشهاب وعندها أستعداد تحولك أنت الوكاله دي 

مكرم : بشمهندس ،  الوكاله دي لو أتحولت ليك هيكون حقك تقاضيه وتحاسبه علي كل الفلوس اللي حولها لحسابه

فارس وهو يخط بشكل كروكي علي الورق الموضوع أمامه : يعني الوكاله دي هتسهل علينا كتير !!  جميل جدا ، أنت تبلغها بموافقتي ياأستاذ أنور 

أنور بإبتسامه معجبه : يبقي متفقين ،  من بكره هتكون الوكاله من حقك 

عامر ممكسا بهاتفه علي أذنيه : وأنا هبلغ المستشار المالي دلوقتي أنه هيتولي مهمة فرز الحسابات اللي هتحولهاله عشان ننجز في الوقت 

فارس بنبره مؤكده : عايزين كل واحد يقوم بدوره علي أكمل وجه وبسرعه

عامر : سيبها علي الله وعلينا ياأبو فراس 


.................................................................


    _ أسترخت علي الفراش مسلطة البصر لأعلي ثم مدت يدها لتمسح علي بطنها برفق ..  ثم بدأت تتحدث لطفلها الذي تحمله بداخلها وكأنه يسمعها ،  كانت تتودد له في الحديث وتقص عليه ما مرت به في سنوات طفولتها الضائعه حتي دخل فارس للحجرة في هذه اللحظة ثم أبتسم لها بعذوبه وهو يتقدم نحو الفراش ثم أردف


فارس  : بقيتي أحسن ولا لسه دايخه ؟ 

رغد وهي تعتدل في جلستها : أنا كويسه ياحبيبي ..  المهم أنت خلصت الأجتماع بتاعك 

فارس وهو يفرك وجهه بكفيه  : ايوه ،  رغد عايز أسئلك عن حاجه ،  فاكره يوم سبوع فارس الصغير

رغد : اه فاكراه ،  ماله! ؟

فارس مطقطقاً أصابع يده بتفكير منشغل : الست اللي جت سلمت علينا وفضلت بصالك كتير دي فاكراها


    _ حاولت أستجماع عقلها ثم رفعت حاجبيها فجأه وكأنها تذكرت ذلك اليوم ،  ثم بادرته قائله


رغد : اه اه ،  فاكراها ..  كنت عايزه أسئلك مين دي بس نسيت

فارس جاذباً أنفاسه بعمق : دي business  women  ( سيدة أعمال )  معروفه أسمها راندا رشيد ،  بالتحديد تعتبر ضل شهاب الفتره اللي فاتت و.... 


   _ شردت أثناء حديثه لها عقب سماع أسمها الذي لم يكن غريباً علي أذنيها..  لقد أستمعت لهذا الأسم من قبل ولكنها لا تعلم أين ..  ضغطت علي عقلها لتتذكر ولكنها لم تستطيع ،  ثم أفاقت علي ملمس راحة يده لوجنتيها وأنتبهت له وهو يقول 


فارس : روحتي مني فين ياماستي! 

رغد وهي تهز رأسها : معاك معاك  ،  كنت بتقول أيه؟ 

فارس بترقب : كنت بسألك شوفتيها قبل كده أو تعرفيها؟ 

رغد وقد أنتابها الذهول من سؤاله : وأنا أعرفها منين؟ 

فارس بحيره شديدة : نظراتها ليكي مش مريحاني ..  حاسس كأنها تعرفك أو بتوصلك رسالة ،  وعشان كده أستغربت وفضلت اننا نمشي 

رغد : أحسن برده أنك فكرت كده ،  انا كمان حسيت بحاجه مش طبيعيه بس مش عارفه هي ايه

فارس وهو يضغط علي كفها برفق : رغد  ،  مش عايزك تخطلتي بحد منعرفهوش  ولا تتواصلي مع حد ملناش علاقه بيه ..  ولو حسيتي بحاجه غريبه زي دي لازم تبلغيني

رغد وهي تهز رأسها موافقة : حاضر ،  انت عارف اني مش بحب الاختلاط عموما

فارس ببسمه دافئه : ربنا يبعد عنك شر الناس ياماستي


................................................................ 


     _ كانت تعلم والدتها جيداً  ،  فكان موعد صحوها مبكراً في العاده لذا قررت الذهاب إليها بوقت مبكر حتي تتسني لها الفرصه للحديث معها بأريحيه ،  فأصطحبها زوجها لهناك وكان هذا شرطاً له حتي يشعر بالراحة لوجوده بالقرب منها في حالة حدوث إي شئ ..  كانت خطواتها مترددة ولكن لابد من اتخاذ هذه الخطوة لتكتمل حياتها السعيده الآمنه ..  وبأحد المناطق الشعبيه القديمة صف آمير سيارته أسفل أحدي البنايات العتيقة التي تظهر عليها أثار مرور الزمن ..  فهبطت نور عن السيارة ومعها طفلها الصغير بينما رفضت صعود آمير معها حتي لا يتأزم الوضع أكثر معها


آمير متأففا : ليه مصممه كده يانور 

نور بلهجه حكيمه : حبيبي مش لازم تشوفك دلوقتي ..  أصبر بس أهيألها الجو من نحيتك شوية

آمير ناظرا للبنايه بتوجس : طب لو أتأخرتي هطلعلك ،  ماشي! ؟

نور : متقلقش ،  أن شاء الله هعرف أتناقش معاها وأكيد لما تشوف فارس الصغير قلبها هيحن شوية

آمير ممسكا بأصابع الرضيع : طب خلي بالك منه

نور : حاضر


  _ ترجلت عن السيارة فأنتبهت لنظرات المّاره لها..  منها نظرات الفضول والتساؤل ومنها نظرات مستحقره وأخري مشفقه ،  لم تعبأ بهم بل صارت لداخل العقار القديم وبدأت تصعد الدرج الغير متساوي بحذر شديد حتي لا يتأذي الطفل ..  حتي وصلت للطابق الثاني ووقفت أمام باب المنزل ،  تأملته لبرهه ثم أزدادت ضربات قلبها وقررت العدول عن قرارها ولكن لا يجوز ..  طرقت الباب بأصابع مرتجفه ثم أنتظرت ثوانِ معدوده حتي فتحت لها والدتها ..  حملقت بها بقوه ثم أجفلت بصرها علي الصغير الذي يلوح بيده الصغيره في الهواء ..  أرادت أن تغلق الباب بوجهها ولكن شيئاً ما منعها عن ذلك لاتعلم ماهيته ..  بينما أغرورقت عيني نور بالدموع وهي تقول


نور : مش هتقوليلنا أتفضلوا 

فاطمه بنظرات معاتبه حزينه : ........ 

نور وهي تشير ببصرها علي الصغير : طب مش هتشوفي فارس الصغير 

فاطمه وقد شعرت بالشغف لحمل ذلك الصغير  :........ 


    _ تقدمت خطوه واحده دون عبور عتبة المنزل ثم مدت يدها بطفلها الرضيع لكي تحمله عنها ،  نظرت له ''  فاطمه  ''  نظرات متلهفه معبئه بالشوق ثم مدت أذرعها بتردد وحملته عنها لتقربه نحو صدرها بحنو 


فاطمه بنبره معاتبه : أيه اللي جابك يانور !؟ 

نور  : ............................


...........................................................


    _ أشتد عليها المرض وزحف عليها الوهن زحفاً ،  كانت تشعر بسكرات الموت تقترب منها لتستخوذ علي روحها التي هي أمانة ملك العباد لديها ..  فشعرت بالرجفه تسري بجسدها والخوف من مواجهة الجبار لها ،  كان أخفاء الحقيقه لسنوات ليس بالأمر الهين عليها ولكنها أُجبرت علي ذلك لحماية هذه البريئه ،  ولكن يبدو أن الوقت قد حان لتفيض بما لديها لعلها تعرف طعم الراحه وتذهب للعالم الآخر بنفسِ غير آثمه 


راضي : يعني خلاص قررتي ياصباح

صباح بنبره ضعيفه أستهلكها المرض : اا ايوه ،  خ خل اص مش ق قادره يا راض ي  ( ايوه،  خلاص مش قادره ياراضي) 

راضي مسيطراً الحزن علي ملامحه : طب أهدي ومتتكلميش كتير ..  الدكتور قال لازم ترتاحي

صباح وهي تهز رأسها : مين فعش ،  لازم أقول اللي عندي ..  يمكن أرتاح ياراضي ..  روحلها ب بسرعه قبل ما يجرالي حاجه  ااه

راضي : حاضر ،  متقلقيش هجيبها لحد عندك ،  متقلقيش

صباح بنبره هامسه : لازم أتخلص من ذنبها اللي عاش معايا سنين ياراضي ،  عشان أقابل ربنا مرتاحة ..  لازم أحكي لرغد علي كل حاجه 

راضي وهو ينهض عن مكانه ببطء : هروح أجيبها هنا حالاً ،  متقلقيش ..  حالا ياصباح ،  بس أستحملي شويه بالله

صباح : ياااااارب ،  ارجوك تمد في عمري لحد ما أتخلص من السم اللي جوايا وأعرفها كل حاجه ..  ارجوك يارب .......... 

..................................................................... 

................................ 


~  وكر الملذات  ~


    ( الفصل الثامن والعشرون ) 


   _ كان هدوئها وبرودة ملامحا مؤشراً سيئا بالنسبه لها ،  فقد ظنت أنها سوف تنفعل وتعنفها ومن المحتمل أن تقوم بطردها وسبها بأقذع الألفاظ ..  ولكنها لم تفعل إي شئ من ذلك ،  فقط أحتوت الصغير بين يديها وتأملته لوقت طويل وظلت مابين الحين والآخر تلقي عليها نظرات اللوم والعتاب..  لم تكن تعرف من إين ستبدأ وماذا ستقول ..  كل ما تعرفه أن الموقف الذي أنحشرت به موقفاً لا تحسد عليه ،  نهضت عن المقعد ثم توجهت صوب والدتها لتجلس جوارها ورددت بلهجه مختنقه


نور : أنا عارفه إني غلطت ،  وعارفه إن غيابي أكيد سبب مشاكل كتير و.... 

فاطمة : انا مش عايزه أسمعك 

نور وهي تقبض علي ساعدها بخفه : لأ لازم تسمعيني ..  لازم أتكلم وأحكيلك اللي حصلي في السنتين اللي فاتوا .. أنا أتظلمت وأتخدعت ..  كنت سلم يوصل لفوق وبعدين يترمي بس دلوقتي الوضع أتغير ياماما ،  أنا عارفه إني غلطت غلطة كبيره صعب تسامحيني عليها لكن صدقيني إن كل حاجه أتصلحت وبقت كويسه  ..  أنا دلوقتي متجوزه آمير ياماما ،  وجواز شرعي مش حاجه تانيه 


  _ قوست فمها ثم رمقتها بإستهزاء وهي تهتف


فاطمه : يافرحه ماتمت ،  عاشت مع راجل سنتين من غير جواز وبعدين كتب عليها لما بقت حامل ،  أنتي شكلك جايه تحرقي دمي

نور وهي تهز رأسها نافيه : لالا ،  اا انا كنت متجوزاه ،  بببس بس عرفي 

فاطمه بعينين متسعتين : عرفي !!   وأيه اللي يجبرك علي كده يابنتي ليه ..  ليه تعملي كده في نفسك وفيا ليه !!  هو أنا قصرت في تربيتك ولا حاجه ؟!  ده انا عمري ما خليتك محتاجه حاجه ..  كنت بستخصرها في نفسي عشانك..  ليه يابنتي ترديلي الجميل بالشكل ده 

نور وهي تبتلع غصه مريره بحلقها : ا انا اسفه ..  والله ماكنت عايزه حاجه من دي تحصل بس غصب عني


  _ نهضت فاطمه عن مكانها ثم وضعت الصغير بأحضان أمه وراحت تجلس علي الأريكة الأخري مبتعده عنها ،  ثم هتفت بحنق


فاطمه : جايه ليه يانور ،  أيه اللي رجعك لبيتي الفقير تاني؟ 

نور : أنتي اللي رجعتيني ،  ابوس ايدك تسامحيني ياماما أرجوكي ..  انا كنت ناوية أجيلك وأعرفك كل حاجه لكن في الوقت المناسب والله 

فاطمه بقهقهه خافته ساخره منها : وقت مناسب!!  اللي هو كان أمتي إن شاء الله ..  قفلي علي الكلام عشان مش طايقه أسمعه ،  الحمد لله أنك نجيتي من تحت أيدي ..  مش عشانك لأ ،  عشان العيل اللي حرام أشيل ذنبه ده


   _ وضعت الوليد علي المقعد ثم راحت تجلس بوضع القرفصاء أسفل قدميها وتقدم لها التوسلات والأعتذارات في حين كانت والدتها تشعر بالألم والضيق


نور : أرجوكي تسامحيني ،  أنا وجودي مع آمير كان أكبر عقاب قبل ما يتجوزني ..  أرجوكي تسامحيني

فاطمه مطبقه علي جفنيها بقوه لتقاوم شعور الحنين لأبنتها  :........... 


.............................................................. 


   _ كانت تراقب المكان وتتفحصه بدقه لأيام عديدة حتي أستطاعت الوصول لمواعيد وجودها ومواعيد خروجها ،  وعندما حانت الساعه وأوشكت علي الوصول ،  وقفت أمام (الڨيلا)  وكأنها تتطلع علي المكان فسألها الحارس بأقتضاب


الحارس : عايزه أيه يابت أنتي؟ 

رنيم وقد أنتابها الخوف قليلاً ولكنها جاهد للتغلب عليه : لو سمحت انا بدور علي شغل ،  مفيش شغل هنا 

الحارس بلهجه متعجله : لأ مفيش أشغال هنا 

رنيم وهي تعض علي شفتيها بحرج شديد : طط طب أسأل أصحاب الڨيلا لو عايزين خدامين أنا مستعده و.... 


  _ في هذه اللحظه أستمعت لبوق سيارة راندا وقد أعلنت وصولها أمام ( الڨيلا)  ،  فأنتبهت لهذه الفتاة الغريبه التي تقف مع حارس البوابه ،  فترجلت عن السيارة ثم رمقتها بتفحص من أخمص قدميها وحتي رأسها وتحدثت متسأله


راندا : أنتي مين وواقفه ليه هنا؟ 

رنيم وقد أختلج شعور الخوف بداخلها : اا ن انا أصلي ... 

الحارس بلهجه رسميه : جايه تسأل علي شغل ياهانم وأنا قولتلها مفيش

راندا وقد أشغلها التفكير : شغل !!   وأنتي بتعرفي تعملي أيه؟ 

رنيم وقد رأت أمامها نقطة أمل جعلتها تنطق بلهفه : اي حاجه ياهانم ،  حتي لو خدامه

راندا وهي تهز رأسها بموافقه : ماشي ،  أدخلي ورايا 

رنيم وقد لمعت عيناها بمكر : أمرك يا..  هانم


  _ أستقلت سيارتها ثم دلفت للداخل لتمرق الرواق المتعدد الأمتار ثم توقفت أمام البوابه الكبيرة المؤديه لداخل ( الڨيلا)  ثم ترجلت وحدجتها بنظرات ثابته وأشارت لها لكي تعجل من خطاها ..  لم تنتظرها بل دلفت للداخل لكي تلحق هي بها


راندا بلهجه غير مباليه : المطبخ عندك من الناحيه دي ،  والدور اللي فوق في أوض النوم والضيوف والحمامات  ،  وهنا في المكتب وأوضة السفره و living  

رنيم وهي تتأمل المكان وتحتفظ بمعالمه في رأسها  : طيب

راندا وهي تلتفت إليها : أهم حاجه عندي نضافة الڨيلا دايما ومبحبش الأخطاء 

رنيم وهي تهز رأسها موافقه : حاضر

راندا مشيره لحواسها : طول ماانتي في بيتي هتكوني طرشه وعاميه وخرسا ،  يعني ملكيش علاقه بأي حاجه تحصل هنا ومتدخليش في اللي ملكيش فيه

رنيم وقد بدا عليها الحنق : حاضر 

راندا وهي تدير ظهرها لتتجه نحو المصعد : أنتي جيتي في الوقت المناسب ،  لأن الخدامه اللي كانت موجوده سابت الشغل من فترة..  مش عايزه أستغني عنك

رنيم بنبره خبيثه :متقلقيش، مش هستغني عني أبدا


  _ شعرت بنشوة الأنتصار بالجوله الأولي ..  أنتوت علي الأنتقام أنتقاماً يليق بحق والديها اللذان حُرمت منهما بفضل هذه اللعوب ..  كما كانت الفرصه قد سنحت له ''  هادي  ''  للتخلص من الأزمة التي تسببها له هذه المرأة ..  لا يستطيع إنكار أن الخطأ خطأه منذ سنوات طويلة،  ولكن حان الموعد للتخلص منها بشكل نهائي ،  فقرر أستخدام عنصر الكراهية الذي نمى بداخل هذه الفتاه وأشعال فتيل الأنتقام داخلها لتكون هي أداةً لتحقيق أنتصاره 


................................................................ 


   _ وبالرغم من عدم رغبتها في الأنصات إليها ،  إلا أن شغفها أجبرها علي ذلك ..  كانت تتوق لمعرفة كل ما مرت به بهذه السنوات التي مضت ،  كانت تشعر بالحنق والغيظ من آمير تارة وتشعر به رجلاً أميناً علي أبنتها تارة أخري ولكن .... 


فاطمة : يعني متأكده أنه حبك؟ 

نور وقد أمتلئت مقلتيها صدقاً : اللي شوفته جوا عينيه بيقول كده

فاطمة بتنهيده مستسلمه : ماشي يانور 

نور بنبرة فضوليه : هو أنتي عرفتي البيت أزاي ياماما؟ 


  _ أبتسمت فاطمة بسخريه ثم سردت عليها ما حدث عندما ذهبت لإصطحاب جارتها رتيبه من مقر عملها لدي عائلة مهران ليذهبا لمسكنهم سوياً .. حينها لمحت فاطمة  ''  نور  ''  وهي تترجل من سيارة زوجها ويتبعها هو للداخل ..  أصابها الذهول والذعر بآن واحد ثم تسائلت من جارتها رتيبة عن هوية هذه الفتاه لتقص عليها 


رتيبه : دي بقي مرات البيه الكبير آمير باشا ،  شكله كده متجوزها من ورا أمه عشان لسه جايبها تعيش هنا من قريب

فاطمة وهي تبتلع ريقها بمرارة : يعني من أمتي كده؟! 

رتيبه وهي تفرك رأسها بتفكير : مش فاكره يافاطنة ،  ليه بتسألي هو أنتي تعرفيها

فاطمة وهي تقبض علي جفنيها بحسرة : دي نور ،  بنتي اللي غايبه ليها أكتر من سنة ونص

رتيبه بشهقه عالية : هااا ،  بنتك ! ؟

فاطمة وهي تهز رأسها بخيبة : أيوه بنتي

رتيبه وقد شعرت بشئ غريب بداخلها : ازاي مخدتش بالي من الشبه اللي بينها وبين الصورة اللي وريتهالي ليها قبل كده 

فاطمة متهكمه : عشان شكلها أتغير وبان عليها العز

رتيبة بنبره أسفه : مش عارفة أقولك أيه يافاطنة ياختي قلبي عندك


    _ أضطربت نور قليلاً عقب أن حدثتها والدتها عن كيفية وصولها إليها ..  ثم رددت 


نور : ومين رتيبه دي؟ 

فاطمة مشيره بيدها للجانب الأخر : دي جارتي الجديدة اللي سكنت هنا بعد ماأنتي ...  مشيتي ،  كانت دايما تقعد معايا وتواسيني ربنا يباركلها

نور رامشة بعينيها عدة مرات : طب وعرفتي شقتي أزاي؟ 

فاطمة وهي تهز رأسها بإستهزاء : سيبت الشغل وفضلت مرقباكي لحد ما عرفت أنك فوق لوحدك ..  وساعتها مترددتش اني..... 


  _ أستمعا لصوت طرقات غليظه علي زجاج المنزل فضربت نور مقدمة رأسها وقد تذكرت زوجها الذي كان بإنتظارها بالأسفل وبالكاد قد علق بذهنه حدوث شئ غير طيب لها ..  فنهضت سريعاً لتفتح الباب وإذ به يقف أمامها منتصباً وحدقتيه مشبعتان بالغيظ ثم هتف بلهجه مرتفعه قليلاً 


آمير : أنتي بتعملي أيه كل ده !! 

نور وهي تشير بعبنبها للداخل : طب أدخل ،  أنا نسيت خالص أنك تحت 


  _ تقدمت فاطمة بخطوات ثقيله نحو الباب ثم حدجته بنظرات شرزه وهي تردف


فاطمة : أنت بتزعق ليه!!  أنت تزعق في بيتك مش هنا 

آمير وهو يقضم أهانتها علي مضض : براحتي ياحماتي

فاطمة وهي تتلوي بشفتيها : كتك حمى 

نور غامزه له : أدخل ياآمير 

آمير واضعا يده بجيب بنطاله : لما صاحبة البيت تأذن ،  أحسن تطردني ولا حاجة


  _ شبكت أصابع يديها سويا ثم غمغمت  مستنكره بخفوت 


فاطمة : علي أساس أنك تعرف الأصول أوي! 

آمير ممسكا بطرف أذنيه : بتقولي أيه ياطنط ،  سمعيني 

فاطمة ملوحة بيدها للداخل : أتنيل أدخل 

آمير وقد أستشف بها الطيبه والحنو : ربنا يخليكي 

نور بإبتسامه هادئه : .......................... 


.................................................................


   _ كانت تجلس وحيدة غرفتها فقط ترتشف الكثير من مشروب القهوة الساخنة ..  كوباً يليه الأخر وهكذا  ،  حتي آتي هو وفتح الباب علي مصرعيه ليجدها هائمة ليست منتبهه له ..  أغلق الباب ثم توجه نحوها وألقى بثقل جسده علي الأريكة جوارها ثم هتف


شهتب : مالك ياراندا !!  مش بتردي علي تليفونك ليه 


  _ نظرت للجهه الأخري لتلقي نظرة علي هاتفها الذي وضعته علي الوضع الصامت ثم هتفت


راندا : مسمعتهوش ،  أنت فين بقالك أسبوعين مختفي ليه

شهاب ماسحا بكفه علي ذراعها : كان في شوية حجات برتبها عشان قررت أسافر


  _ أعتدلت في جلستها ثم ألتفت بجسدها لترمقه بنظراتها المتسائله عن قرب 


راندا : مسافر؟؟  رايح فين وراجع أمتي 

شهاب بجديه وحزم : مش راجع ..  هفتح بيزنس خاص بيا  بره وأنتي هتكوني معايا

راندا وقد أنعقد حاجبيها بذهول : انت قررت من نفسك كده؟  أفرض مش عايزه أجي معاك

شهاب مضيفاً عينيه : مش عايزه!  متهيألي أنك هتصممي على كده خصوصا لما أعرفك إني هبعد عن زيزي

راندا بتهكم : طبعاً بعد ما تقلبها

شهاب بإبتسامه ساخرة : بحبك وأنتي لماحة

راندا وقد شعرت بعدم الأرتياح : بس أنا مش عايزة أسيب مصر 

شهاب محدقا بها : غريبه ! ده أنتي كنتي بتتمني ده..  وأنا رتبت نفسي علي كده ..  وشهير زمانه خلص كل حاجه 

راندا مبتلعه ريقها بصعوبه : غيرت رأيي و.... 


  _ على صوت هاتفه بالرنين فأشار لها لتصمت لحين الأنتهاء من أتصاله ..  كان منتظراً الرد من ساعده الأيمن شهير علي ما أمره به ولكنه نهض عن مكانه فجأة وأحتل الغضب ملامحه ..  حتي عينيه بدت قاتمة أكثر وأكثر وهو يهتف


شهاب : أززززاي ده يحصل وأنت نايم علي ودانك ،  أزززاي يابهيم 

راندا وقد شعرت بالريبه  :............... 


........................................................... 


    ''  ههههههههههاههههههههاااهههههههههههههها  '' 


كانت تلك صوت قهقهته العالية عندما علم بنجاح مخطته ،  كان شعوره بالظفر مسيطراً علي صوته وحواسه ..  ثم كبح حالة الهيستريا التي أصابته وهتف


فارس : يعني الراجل بتاعة كان عايز يتمم بيع نصيب زيزي وأكتشف أن التوكيل أتلغي 

عامر : نفسي أعرف رد فعل شهاب لما يعرف أن الوكالة راحت ليك وأننا بنخرب ورا الحسابات عشان نمسك عليه البلاوي بتاعته

فارس وهو يحك طرف ذقنه : ربنا معانا لحد ما تكمل علي خير ..  عايز أفوق شوية وأخد أجازة طويلة مع رغد 

عامر غامزاً بعينيه : أيوه بقي ياأبوفراس ،  طمني المولود السعيد هيوصل أرض مصر أمتي 

فارس بقهقهه خفيفة : لسه شويه ،  هي في الشهر السادس وقربت تخلصه..  ولو عدي السابع علي خير يبقي هتولد في التاسع إن شاء الله 

عامر مربتا علي ذراعه بحدة : يتربي في عزك ياأبو فراس


   _ بعد أن نعماً بجلستهم الحميمية أنصرف عامر ليختلي فارس بزوجته ،  حيث كان أغلب حديثهم عن طفلهم القادم وتفاصيل حياته ..  أسلوب تربيته ملابسه وطعامه وشرابه ..  مدرسته وتعليمه وكل ما يخصه ،  كانت من أسعد اللحظات لديها عندما يضع رأسه علي بطنها ويُحدث الصغير ويقص له عن والدته التي يعشقها عشقاً بلا نهاية ..  كان يسرد عليه رواية الحب التي جمعتهم سوياً منذ اللقاء الأول ..  وكيف آسرته وأمتلكت قلبه ،  ود لو تخترق عيناه جدار بطنها ليراه ويشتم رائحته ،  فهو يتوق لرؤياه أكثر من إي شئ..  حتي بادرها بأقتراحه الذي بدا لها وكأنه الجنون


رغد محدقه به : نسافر شهر عسل تاني  !!  وأنا بالشكل ده؟ 

فارس بقهقهه علي مشهد بطنها المنتفخ كالبالون : والله هتبقي زي عسل وأنتي ماشية علي البحر ببطنك كده

رغد وقد أستحت من رؤية الناس لها : لأ لأ ،  مقدرش أعمل كده شكلي هيبقي وحش أوي

فارس غامزا بعينيه : عشان خاطري بقي ،  هوديكي بساطة تاني

رغد وقد شعرت بالأغراء في عرضه : أنت بتغريني وعارف إني مش هقاوم

فارس : حاجه زي كده ،  بصي أنا خلاص قررت وهنسافر يعني هنسافر


   _ مسحت بأناملها علي ذقنه الغير حليقه والتي بدأت تنمو حديثاً لتضفي علي وجهه وسامة أكثر فأمسك بكفها ثم راح يقبل أصابعها أصبعاً أصبعاً علي حدة ثم أنهي حديقة قبلاته بقبلة عميقه ببطن كفها ، فطوق خصرها بيده لتستند علي صدره ويشتم عبيرها عن قرب ،  ثم يغوصان معاً بنوبة نومٍ دافئ وعميق


..................................................................


   _  كان صباحاً مشمساً وجوه دافئ ..  فهو فصل الخريف المعروف بهواءه الطيب الرطب ،  كانت صوت حفيف الأشجار وصوت سقوط أوراقها نغماً يسقط علي الآذان ،  حيث أصر فارس علي أصطحابها في جولة لمدينة بساطة مرة أخري ولكن بوجود الضيف العزيز الذي بأنتظاره. 

كانت رغد تنتقي بعض الملابس وتضعها بالحقيبه فيأخذ منها هو ويخبئها أسفله ..  ولكنه لاحظت شئ غير طبيعي بالأمر ،  فالحقيبة لم تمتلئ بعد كل ما وضعته ..  فوقفت أمام الحقيبه ورمقتها بذهول وهي تهتف


رغد : هي الشنطة بتسرب الهدوم ولا أيه؟ 

فارس بصفيرا خافتا : فووو فوو فوووفوفو

رغد وهي تحك جبينها : يمكن الشنطة أكبر مما توقعت

فارس : أنا عايش ومش عايش ومش قادر علي بعدك ،  ولاعايز حبيب قبلك ولا عايز حبيب بعدك


   _ حدجته بنظرات مغتاظه في حين كان ينظر هو لها بزاوية عينيه فعلمت بالبديهة أنه سبب نقص حجم الملابس الموضوعه في الحقيبه ،  فمدت كفها لها ثم صاحت وهي تقول


رغد : فااارس ،  طلع اللي خدته من هنا

فارس مدعياً عدم المعرفه : أنا ،  مخدتش حاجه خالص علي فكرة 

رغد مضيقة عينيها : طالما قولت علي فكرة يبقي بتضحك عليا ،  طلع الهدوم وحطها في الشنطة


  _ نهض عن مكانه ليزداد أتساع فمها بعد أن رأت الملابس أسفل منه ثم هتفت قائله


رغد : أنت قاعد علي الهدوم ،   طب أوعي بقي


 _ ضربت بخفة علي  ذراعه ثم جذبت القميص القطني الذي يرتديه ليبتعد فجذب كفها لتجلس علي حافة الفراش بجانب الحقيبة ثم طبع قبلة جانب صغيره شفتيها وهتف بنبره دافئة


فارس : ماأنا قولتلك أقعدي وأنا هظبط الدنيا وأنتي مش واثقه في قدراتي

رغد بنصف عين : ماأنا مش خايفة غير من قدراتك دي

فارس بقهقهه عالية : لالا عيب عليكي ده أنا محترف 


   _ أستمعا لصوت قرع علي الباب فزفر فارس أنفاسه بحنق ثم أشار لها وهو يقول 


فارس : خليكي هنا أوعي تتحركي ،  فيمتو ثانيه وراجعلك

رغد وهي تدفعه للخارج : طب يلا بسرعه وأنا مستنياك أهو 


  _ دلف للخارج وهو يدندن بصوته مغنياً حتي وصل للباب وأدار المقبض لفتحه فتفاجأ بوجود  ''  راضي ''  أمامه ..  ويبدو علي وجهه الحزن والقلق ..  فجذبه للداخل بهدوء ثم نطق بتوتر قائلا


فارس : مالك ياراضي ،  حصل حاجه ولا أيه؟ 

راضي مطأطأ رأسه للأسفل : في موضوع مهم قوي يابشمهندس وعايزك فيه أنت والست رغد

فارس عاقدا مابين حاجبيه : أنا ورغد؟! 

راضي بإرتباك ملحوظ : موضوع مهم جدا ،  حياة أو موت 

فارس وقد أرتجف قلبه وأنقبض داخل ضلوعه  : في أيه ياراضي !؟ 

راضي وقد توقفت الحروف بحلقه : ................... 

........................................................................ 


 

    ( رأيكم يهمني )

 تكملة الرواية من هناااااااا 


لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close