القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث)الفصل السادس والستون والسابع والستون بقلم هدير محمود

 رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث)الفصل السادس والستون والسابع والستون  بقلم هدير محمود



رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث)الفصل السادس والستون والسابع والستون  بقلم هدير محمود



66و67

بسم الله 

حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ." 


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم ف الأحداث 

‎تقدروا تتابعوني وتعملولي فولو لمتابعة الجديد

 الفصل 66

بعد  عدة ساعات وبينما كانت ندى تختم صلاتها بعدما صلت الفجر ودعت الله كثيرا أن يحفظ شقيقتها من كل سوء فكرت أن توقظ عمر لأداء الصلاة لكن ملامحه تبدو عليها التعب الشديد لذا لم تفعل وبينما هي في جلستها فوجئت ب رنين هاتفها فانقبض قلبها لكن ما إن ابصرت رقم المتصل وعلمت هويته حتى فتحت الخط بلهفةقائلة :

نسمة حبيبتي أنتي كويسة ؟ أنتي فين ؟؟طمنيني عليكي ؟

نسمة بطمأنة : متقلقيش يا ندى أنا قولت أكلمك دلوقتي عشان عارفة أنك بتبقي صاحية عشان تصلي الفجر أنا كويسة يا حبيبتي وبعدين مش أنا قولتلك هقفل الموبايل شوية ثم هكون فين يعني أكيد ف البيت 

ندى : لأ يا نسمة أنتي مش ف البيت ممكن افهم بقا بتكدبي عليا ليه؟

نسمة بدهشة : عرفتي منين !!ثم أردفت باستنتاج ماما كلمتك ؟ 

ندى : مش مهم عرفت منين و مين قالي المهم أنتي فين وليه سبتي بيت مامتك ايه اللي حصل بينكم وخلاكي عملتي كده ومجتيش عندي ليه ؟

نسمة بتنهيدة  : مفيش حاجة حصلت يا ندى متشغليش دماغك بيا ركزي مع بيتك وجوزك وعيشي حياتك بقا  أنا كده كده كلها أيام طالت أو قصرت وهسافر ولولا التأخير ف الورق بتاعي كان زماني مسافرة من قبل كده على العموم خلاص الورق تقريبا خلص ف انسيني بقا يا ندى وبطلي تخافي لاني خلاص مبقتش العيلة الصغيرة اللي لازم تبقي شايفاها قدام عينك يمكن أكتر من ماما نفسها 

ندى بحب: طول ما أنا عايشة هتفضلي أختي وصحبتي وبنتي اللي بخاف عليها نسمة قوليلي أنتي فين لازم نتقابل ونتكلم 

نسمة : أكيد هنتقابل قبل ما أسافر وهنتكلم بس مش دلوقتي صدقيني يا ندى هجيلك والله بس سبيني مع نفسي شوية حقيقي أنا مش محتاجة أي حد دلوقتي

ندى: نسمة أنا هنا ف اسكندرية ومش هرجع القاهرة إلا لما اطمن عليكي بنفسي أنا كنت هكلم كل أصحابك عشان أعرف أنتي فين صمتت للحظات ثم اردفت بتردد كمان في حاجات كتير لازم نتكلم فيها وتعرفيها 

نسمة بضيق: أيه اللي جابك اسكندرية يا ندى ؟وهتكلمي أصحااابي ليه ؟؟أنتي بردو مصرة تتعاملي معايا على إني طفلة لمجرد إني قفلت موبايلي كام ساعة تقومي تسيبي بيتك وجوزك وحياتك وتجري تدوري عل العيلة التايهة

ندى بعصبية : متلومنيش على خوفي عليكي لأنه مش بايدي بطلي كل شوية تقطمي فيا كفاية عليا اللي أنا فيه متضغطيش عليا أكتر من كده أنا تعبت والله تعبت عايزاني اعمل ايه لما مامتك تكلمني وتقولي أنك سبتي البيت وإني السبب وفكراكي عندي هااا قوليلي عايزاني اعمل ايه ومحدش عارفلك طريق وياريت كان الكلام ده ف ظروف عادية لا ده بعد وقت صعب عدى عليكي مش ذنبي إني بحبك وبخاف عليكي بتحاسبيني 

طول الوقت مش قادرة تفهمي أنك أنتي كل اللي ليا ف الدنيا أنا مليش غيرك كل احاسيسي ناحيتك غصب عني نفسي متضايقيش مني ولا أخنقك زي ما بتقولي بس مش عارفه ثم اردفت مكررة ببكاء مش عااارفة والله يا نسمة مش عارفة 

نسمة وقد رق قلبها لشقيقتها : خلاااص يا ندى اهدي أنا آسفة مش قصدي حقيقي أضغط عليكي كده بس أنا بحس أنك مش بتثقي فيا وده بيضايقني 

ندى باعتراض : اكيد طبعا بثق فيكي في فرق بين الخوف والشك ثم اردفت ضاحكة أنا بس بشك ف تصرفاتك المجنونة 

نسمةبتساؤل : المهم قوليلي جيتي أزاي من اسكندرية صمتت للحظات ثم تسائلت رغما عنها حمزة جه معاكي؟؟ 

ربما لتعلم بمدى أهميتها لديه حتى وإن كان يعتبرها مثل شقيقته يكفيها هذا

ندى : لأ حمزة كان عنده شغل مهم معرفش يجي معايا

نسمة باستغراب : أمال سابك جيتي لوحدك معقولة ؟

ندى بحرج بعدما كانت تحاول تجنب الإجابة على هذا السؤال حتى لا تعلم شقيقها وتشك فيها : احمم لأ ما أنا مجيتش لوحدي جيت مع الكابتن

نسمة وقد رفعت حاجبها بدهشة متسائلة : كابتن مييين ؟ وبعد ثوان صاحت بعدم تصديق :عمررر ؟

ندى: ايوه  هو احنا نعرف كابتن غيره

نسمة بسخرية : ومن أمتا الرضااا ده ! بقا استاذة ندى تواضعت وتنازلت وجت من القاهرة لاسكندرية مع عمر لأ ولوحدكم كمااان واللهو اتغيرنا يا ست ندى انحرفتي ولا ايه ؟

ندى بحزم : نسممممة اتلمي  وبعدين الفضل يرجعلك يا أختي لو مكنتيش اختفيتي مكنتش اضطريت أسافر معاه عشان اطمن عل جنابك وحمزة مرضيش اسافر لوحدي وقالي يا تسافري مع عمر يا اما تستني لما اخلص الشغل كمان كام يوم واجي معاكي وأناطبعا مقدرتش اصبر فوافقت أسافر مع الكابتن غصب عني يعني

نسمة بمزاح: أنا نفسي افهم ليه جوزك بيتعامل مع عمر على انه السواق الخصوصي بتاعه مرة أنا ومرة أنتي وف الآخر ياريت بتعامليه عدل تلاقيكي زهقتيه طول الطريق 

ندى : ممكن تسيبك بقا من الكلام عل الكابتن وتقوليلي أنتي فين يا نسمة ؟

نسمة بتبرم: بلااش يا ندى لو سمحتي أنا كويسة والله بس محتاجة الكام يوم دول ابقا لوحدي ومن غير أي ضغوط عليا هنتكلم والله يا ندى بس بعدين 

ندى بتفهم : ماااشي يا نسمة هسيبك على راحتك بس اطمن الأول عليكي واعرف أنتي فين ووعد مش هتصرف أي تصرف يضايقك

نسمة : عند ايمان صاحبتي سافرت هي وباباها ومامتها البلد بتاعتهم كام يوم وادتني مفتاح الشقة اقعد فيها لحد ما يرجعوا 

ندى : طب وايمان صاحبتك ديه ساكنة فين؟

نسمة : مش مهم يا ندى مش هتفرق معاكي ف حاجة وأكيد  مش هتجيلي بيت الناس وهما مش فيه ارجعي بيتك يا ندى وأنا أول ما ايمان ترجع هكلمك تجيلي ونتقابل ونتكلم براحتنا 

ندى وقد تنهدت بضيق : ماااشي يا نسمة أما أشوف آخرتها معاكي ومع دماغك ديه بس قوليلي البيت بتاع صاحبتك ده أمان ولا ف حتة هادية ولا ايه النظام ؟

نسمة : متقلقيش عليا يا ندى اطمني ده بيتهم وكل اللي في قرايبهم وناس محترمة 

ندى : ربنا يسترها صمتت للحظات ثم أردفت بتردد : كلمي مامتك يا نسمة طمنيها عليكي أكيد هتموت من القلق 

نسمة برفض : لأ مش هكلمها ..على الأقل دلوقتي ممكن بعدين

ندى محاولة اقناعها : بس هي كانت قلقانة عليكي كلميها ومش لازم تعرف مكانك بس تطمن أنك كويسة ديه بردو مامتك مهما حصل بينكم 

نسمة بتردد: ماااشي عشان خاطرك  هبعتهلها رسالة بس مش هكلمها  

ندى بتذكر : اه صحيح بمناسبة مامتك خلي بالك هي فاكرة ان عمر هو حمزة جوزي

نسمة باستغراب : أزاااي ؟ وايه اللي خلاها تفتكر كده؟

ندى بتبرير: مفيش عمر كان معايا لما وصلني عندها البيت ولما اتأخرت طلع يشوفني ف سمعها بتقولي كلام من كلامها اللي أنتي عارفاه ف حب يدافع عني فلما سألته انتا مين اضطر يقول أنه جوزي وأنا قولتله حمزة وخدته ومشيت 

نسمة : هو الكابتن لسة في الطبع المنيل ده بردو لما روحت لمامت زميلي لقيته طالع معايا تحسي أنه جبيتصرف كأنه حارس شخصي بس اشمعنا قال لماما انه جوزك ومقالش لمامت مودي ؟

ندى بدفاع: مهو انا كنت قايلاله ميطلعش معايا عشان مامتك ممكن تتكلم عني لما تلاقيني مع راجل غير جوزي ف عشان ميخلنيش موضع كلام قال انه جوزي ولو أنه كده هيوديني ف داهية لو مامتك عرفت انه مش حمزة 

نسمة بخجل : أنا آسفة يا ندى حقيقي آسفة

ندى بتساؤل : بتعتذري على ايه ما أنتي علطول ممرمطاني وراكي عادي يعني يا ست نونو 

نسمة بجدية: بس أنا مش بعتذر عشان كده أنا بعتذر على كلام ماما اللي علطول بتقولهولك واللي  أكيد ضايقك والمرادي أنا السبب فيه

ندى : يا ستي كبري دماغك أنا اتعودت عليها كده معايا

نسمة : مقولتليش كده أنتي بايتة فين

ندى بدون تفكير : بايتة ف شقة أهل عمر 

نسمة باندهاش :بايتة ف شقته معاه لوحدكواااا ؟؟

ندى بحزم : أنتي اتجننتي أكيد لأ طبعا أنا بايته ف الشقة وهو بايت عند واحد صاحبه 

نسمة بمزاح: طردتي الراجل من بيته وقعدتي  فيه ده أنتي جبرووت 

ندى : ماااشي يا ست نسمة  اما اشوفك هوريكي الجبروت على حق

نسمة بابتسامة: نتقابل على خير ان شاء الله

ندى : خدي بالك من نفسك هستنى مكالمتك قريب 

نسمة : حاااضر يلا تصبحي على خير

ندى : وانتي من أهله 

أغلقت ندى الهاتف وتوجهت مسرعة ناحية عمر قائلة بفرحة :

عمر قوووم نسمةاتصلت ..عمرر قووم

عمر بهذيان: ندى انتي هناااا أنتي جيتي أمتا ؟

ندى بدهشة : جيت منين ؟؟ ما أنا معاك من بالليل ؟


عمر بصوت متحشرج: أنا بحبك أوي يا ندى خليكي جنبي

ندى بعدم استيعاب:أنتا بتقول ايه بقولك نسمة اتصلت بيا 

عمر بهذيان: ايوه حاضر هروح اجيبها من المستشفى وأوصلها 

ندى وقد عقدت حاجبيها بعدم فهم : توصلها فين وتجيبها منيين أنتا بتخرف ولا بتحلم ولا ايه

وما أن اقتربت منه ودققت النظر  في وجهه حتى رأته محمرا للغاية وجبينه مندى بقطرات العرق  تحركت باتجاهه وهي تمد يدها لتضعها على جبهته وما إن فعلتها حتى ابعدت يدها سريعا محدثة نفسها قائلة

-يالهووي ده أنتا سخن ناار ..عمر ..عمر فوق معايا كدا وقولي أعمل ايه ؟طب انتا حاسس بأيه ؟ عمر أنتا سامعني  طيب 

عمر بوهن: ايوه يا ندى سامعك في أيه بس 

ندى : بقولك أنتا سخن جدااا ثم اردفت محدثة نفسها طب اتصرف أزاااي أنا دلوقتي الحرارة لازم تنزل بأي طريقة اقتربت منه محاولة ايقاظه عمرررر قوووم معااايا 

عمر بضعف : يا ندى سيبيني أناااام مش قااادر اتحرك خليكي جنبي ومتمشيش 

ندى : أنا مش ماشية ف حتة قووم بس معايااا اغسلك وشك وايدك يمكن الحرارة تنزل شوية 

عمر بهذيان: اوعديني انك مش هتسبيني أنااا بحبك وعمري ما حبيت غيرك 

ندى بتنهيدة : عمر مش وقت الكلام ده الحرارة لازم تنزل السخونية بالشكل ده خطر جداا ساعدني اسندك لحد الحمام 

كانت تتحدث معه وهي تحاول بالفعل أن تحركه من مكانه دون جدوى فلقد ارتخى جسده بالكامل وكأنه مغشى عليه تحركت تبحث عن أي قطعه من القماش  تستخدمها في عمل كمادات لكنها لم تجد لم يتبقى أمامها سوى حجابها فخلعته من فوق رأسها وبللته بالماء ووضعته على رأسه وما إن لامسته حتى انتفض جسده بقوة وظل يرتعد وهو يهمهم قائلا

برداااان برداااان الجو ساقعة اوي غطيني يا ندى 

ندى باشفاق : معلش مش هينفع الحرارة لازم تنزل استحمل شوية 


كانت بمجرد ان تضع الحجاب فوق رأسه يسخن على الفور 

وبعد عدة دقائق كانت الحرارة مازالت مرتفعة ظلت تتحرك جيئا وذهابا وهي تفكر ماذا عليها أن تفعل لا يمكنها تركه بهذا الشكل لا

بد أن يأخذ إبرة حاقنة خافضة للحرارة  ف الكمادات بمفردها لم ولن تؤتي نتيجة لكن كيف تصعد بمفردها في هذا التوقيت لأناس لا تعرفهم لتطلب منهم المساعدة كما أنها لا تعرف رد فعل عمر إذا فعلت ذلك 

لم تتردد كثيرا فالأمر لا يحتمل التردد عليها التصرف سريعا نظرت في ساعتها وجدتها قاربت على السادسة صباحا وبما انها في بلد أرياف ف عادة ما يستيقظ أهل الريف باكرا ف لتصعد إليهم وليكن ما يكون لكنها عادت وتذكرت أمر حجابها المبتل ف غسلته بالماء وعصرته قدر استطاعتها وارتدته مبللا ثم فتحت الباب وصعدت لأعلى وما إن وقفت أمام الباب حتى تملكها الخوف والحرج فماذا تفعل إن خرج إليها رجل غير هذا الرجل التي رأته وماذا تفعل إن كان سيء الخلق أو حاول التجاوز معها وعمر في عالم آخر لن يستطيع انقاذها لكنها عادت واستعاذت بالله من الشيطان ف الناس هنا يبدو عليهم الطيبة وحسن الخلق كما أن البيت مليء بالنساء ولن يجروء أحدهم على أذيتها وقبل كل ذلك ف الله معها ولن يضيعها توكلت على الله وضغطت ضغطة واحدة على جرس الباب ثم عادت للخلف بضع خطوات وبعد لحظات وجدت الباب يفتح ويطل منه حسين  وما إن رآها أمامه حتى سألها متفاجئا :

خير يا مدام في حاجة أنا تحت أمرك ؟

شعرت بالحرج يتضاعف خاصة وهي بملابسها البيتيه تلك وحجابها المبتل لكنها عادت وتذكرت أمر عمر ف تنحنحت بحرج قائلة :

أنا آسفة جدااا إني خبطت عليكم ف وقت زي ده بس عمر سخن جدااا وأنا مش عارفة اتصرف ثم أردفت حقيقي أنا مش عارفة أعتذر لحضرتك أزاي إني أزعجتكم بدري كده 


حسين  بود : ولا ازعاج ولا حاجة احنا بنصحى وقت الفجر ومش بننام تاني تعالي طب اتفضلي جوه وأنا هنزل أشوف  أستاذ عمر المدام صاحية وأمينه ثواني ه....

قطعت حديثه أمينة التي ظهرت من خلفه متسائلة بقلق : خير يا مدام ندى أنتي كويسة 

أجابها حسين بدلا منها : هي كويسة جوزها الأستاذ هو اللي سخن وتعبان أكيد خد برد من الهدوم المبلولة اللي فضلت عليه وقت طويل  

أجابته ندى : المهم دلوقتي حضرتك هو لازم ياخد حقنة عشان تنزل الحرارة ديه أنا حاولت اعمله كمادات بس الحرارة منزلتش 

حسين بتفكير : بس الصيدليات هنا مبتفتحش إلا الساعة 10 أو 9 مثلا بس مش قبل كده خااالص يعني لسه فاضل مش أقل من 3ساعات 

ندى بضيق : طب ممكن نعمل ايه ثم اردفت مفيش طب عندكم هنا أي خافض حراره ممكن اديهوله لحد ما الصيدليات تفتح أهو ينزل الحرارة بالتدريج حتى أحسن من مفيش

حسين :ثواني هسأل نادية مراتي 

لحظات وعاد معه دواء خافض للحرارة ومسكن للآلآم     أعطاه ل ندى قائلا :

اتفضلي يا مدام لقيت ده عندنا ينفع ؟

أخذته ندى وتفحصته ثم قالت :   

بإذن الله ينفع شكرا جداا لحضرتك يا أستاذ حسين وآسفة مرة تانية  على الازعاج اللي عملتهولكم عل الصبح كده 

حسين: مفيش أي ازعاج ولا حاجة والله ده احنا اللي آسفين لحضرتك على اللي حصل للاستاذ مهو لولا المشوار بتاعنا والشتا اللي غرق هدومه مكنش تعب كده 

ندى : متقولش كده ده نصيب 

حسين بود : لو احتجتي أي حاجة كلمي أمينة بس وأنا ابعتهالك طوالي 

ندى :  أكيد طبعا ثم نظرت ل أمينه قائلة بس أنا مش معايا رقمك استأذنك بس ترني عليا عشان التليفون تحت؟

أمينة : أكيد طبعا ثواني وهرن عليكي 

ندى : ومعلش طلب كمان استأذنك ف طبق وقطن أو فوطة نضيفة اعمله بيها كمادات ومية ساقعة وشوية خل  معلش هتعبك معايا 

أمينة بود: تعبكم راحة يا أستاذة ثواني وهجهزلك كل اللي طلبتيه

ما إن تحركت أمينة للداخل حتى تحدث حسين مقترحا :

تحبي أنزل معاكي أساعدك ف حاجة وبالمرة اطمن عليه ؟


رفضت ندى ما إن تذكرت هذيان عمر كما انه لا يجوز تواجده معها بمفرده وزوجها على هذا الحال لذا اجابته قائلة : 

- ربنا يكرمك يا أستاذ حسين لو احتاجت أي مساعدة هقول لحضرتك أكيد بس هو مش فايق خااالص ولا مركز من السخونية أنا هعمله الكمادات مع الدوا ده لحد ما الصيدليات تفتح 

وفي تلك الأثناء عادت أمينة ومعها ما طلبته ندى أعطتها أياها ثم تحدثت قائلة :

ديه الحاجات اللي طلبتيها ورنيت عليكي سجلي رقمي ولو في أي حاجة كلمينا احنا صاحيين بالله عليكي متتكسفي مننا 

ندى بابتسامة : بإذن الله يلا استأذنكم أنا بقا اتفضلوا ادخلوا أنتو 

حسين : وأنا أول ما الصيدليات تفتح هخرج اجبلك الحقنة وأنا اديهاله أنا بعرف أدي حقن 

ندى بامتنان  : طيب كويس جدا وشكرا جدا ليك عن أذنك 

حسين : اتفضلي 


تحركت ندى لأسفل مرة آخرى ودلفت للشقة الموجود بها عمر والتي وجدته كما هو لم يحرك ساكنا لا حول له ولا قوة وما إن رأت احمرار وجهه المحتقن من الحرارة حتى شعرت برغبة قوية في البكااء لانها شعرت بعجزها في التصرف ومساعدته فكرت في الاتصال بنسمة شقيقتها لتسألها عما يجب أن تفعل لكنها عادت وتذكرت انها حتما ستسألها كيف أن عمر معها في مكان واحد والف سؤال لن تستطع الإجابة عليه 

ثم عادت وفكرت في الاتصال بحمزة لكنها نحت الفكرة جانبا لانه ليس بطبيب ولن يتمكن من مساعدتها فهي ليست بالقرب منه كما انه في عمله ومن المؤكد أن لديه مهام ضرورية وإلا لكان أتى معها فلن تجني شيئا من أخباره سوى اثارة قلقه عليهما


في تلك اللحظة تذكرت زياد نعم زياد هو الوحيد الذي بإمكانه مساعدتها نظرت في ساعتها فوجدتها قاربت على السابعة صباحا صحيح الوقت لازال مبكرا لكن هو طبيب ويذهب لعمله بالمشفى فمن المؤكد انه يستيقظ باكرا وقبل أن يستغرق عقلها الوقت ف التفكير والتحليل عزمت أمرها واحضرت الهاتف وجلبت رقمه وضغطت على زر الاتصال 

............

كان زياد قد عاد للمشفى بعدما قام بتوصيل والديه ليكن بصحبة حمزة وبجوار حلا ومن وقتها لم يغمض له جفن كان يتابع حالتها كل دقيقه يخشى أن يحدث أي شيء غير متوقع وبينما كانت ندى تتصل به كان قد خرج لتوه من حجرة الرعاية المركزة وجلس بجوار حمزة ثم اعاد رأسه للوراء وأغمض عينيه ل ثوان وما إن رن هاتفه حتى انتفض سريعا ينظر إليه وما إن رأى اسم ندى على شاشته حتى تعجب بشدة ثم نظر ل حمزة متسائلا :

هي أستاذة ندى تعرف حاجة عن موضوع حلااا ؟

حمزة مؤكدا: لأ طبعاااا محدش يعرف أي حاجة غيري أنا وأنتا وباباك ومامتك محدش من عندي يعرف أي حاجة 

زياد باستغراب: أصلها بتتصل بيا وديه أول مرةتتصل ف وقت زي ده ثم أردف متسائلا طب هي ف البيت ؟

حمزة بقلق : لأ مش ف البيت ف اسكندرية مع عمر افتح بسرعة طيب واعرف في أيه ؟

وقبل أن ينتهى الرنين المتواصل فتح زياد الخط مجيبا :

أستاذة ندى صباح الخير 

ندى بحرج: أنا آسفة يا دكتور  لو كنت صحيتك من النوم بس الأمر ضروري 

زياد بقلق : خير ؟ أنا كنت صاحي مفيش قلق ولا حاجة 

ندى بلهفة : عمر سخن أوووي وبعمله كمادات بس الحرارة مبتنزلش والمشكلة اننا ف مكان الصيدليات اللي فيه مش هتفتح قبل ساعتين تلاتة ف مش عارفة اتصرف ازاي معايا دوا خافض ومسكن بس ضعيف شوية اسمه .....

زياد مستوضحا : طب معلش يا أستاذة ندى الحرارة ديه حصلتله فجأة بدون مقدمات أو أسباب يعني فجأة لقتيه سخن ولا ايه اللي حصل؟

ندى بتوضيح: لأ هو امبارح كنا بره البيت والمطرة كانت شديدة جدا وهدومه كانت خفيفة واضطر يفضل لابسها فترة طويلة لحد ما غيرها وقبل ما ينام كان حاسس انه حران وبعد كام ساعة لقيته سخن مولع لدرجة عمال يخرف من السخونية 

زياد بتطمين: طب متقلقيش بسيطة  يعني السخونية من البرد بصي استمري على الكمادات في الاماكن المعروفة اللي بتنزل الحرارة تحت الابط وعلى البطن والرأس والرقبة ويفضل لو تقدري تساعديه يدخل بهدومه تحت الدش ده هيكون افضل ويديكي نتيجة سريعة بس بلاش تكون المية ساقعة عشان متأثرش على قلبه لاقدر الله مع السخونية الجامدة اللي بتقولي عليها طب معلش مفيش ترمومتر تقيسي الحرارة عشان نعرف وصلت كام ؟

ندى : معتقدتش هلاقي هنا ترمومتر 

زياد: مفيش مشكلة اديله قرصين من الخافض اللي معاكي مع الكمادات وأول ما الصيدليات تفتح هاتي حقنة ..... وإن شاء الله الحقنة ديه هتنزل الحرارة بسرعة وهاتي معاه خافض حرارة تاني أقوى من اللي معاكي اسمه ..... وياخده كل 8 ساعات بصي هكتبلك كل حاجة وابعتهالك على الواتساب  وبإذن الله هيبقى كويس متقلقيش وكلميني في أي وقت أنا في المستشفى وصاحي أنا بس عايزك تطمني ولو محتاجة تعيطي عااادي عيطي مفيش مشكلة 

ندى ببكاء لم تستطع منعه ما إن أخبرها ذلك حقا هي بحاجة للبكاء وكأنه أعطاها الأذن لتطلق سراح دماعتها الحبيسة ثم حدثته وهي تبكي متسائلة بنبرة مهتزة: يعني بجد هيبقا كويس يا دكتور و مش هيحصله حاجة ؟


كان زياد قد قرأ خوفها وقلقها منذ أن سمع صوتها في البداية  لذا كان يحاول جاهدا أن يبثها الطمأنينة التي تنشدها وأراد أن يحرر دموعها لعلها تهدأ ثم تحدث قائلا :

هيبقا زي الفل بإذن الله ثم أردف بمزاح يا بخته الكابتن أنه يلاقي حد يقلق عليه كده 

كان حمزة بجواره  يستمع لما تحدثه به ندى ليطمئن عليها وما أن قال ذلك حتى لكزه في كتفه  امسك زياد كتفه متألما لكنه كتم تأوهه حتى لا تسمعه ندى  ثم اردف قائلا متنسيش الأكل خليه يشرب شوربة خضار ويعصر عليها لمون ويشرب سوايل كتيير وإن شاء الله تطمني عليه

ندى بخجل : متفهمش غلط يا دكتور أنا بس حاسة بالذنب واني السبب ف تعبه عشان اخدت الجاكت بتاعه ولبسته  أنا يعني مش قلقانة عليه بشكل شخصي بس مجرد قلق انساني عاادي فاااهمني 

زياد متفهما : فاهمك يا ندى عااادي والله ياريتك تحرري مشاعرك زي ما حررتي دموعك سيبي نفسك تحس بكل الاحاسيس اللي عايزاها متبقيش رقيب عليها بالشكل ده انتي عاملة زي السجان وساجنة نفسك ف سجن الماضي لازم تفوقي وتخرجي نفسك منه وإلا هو اللي هيدفنك جواه

شعر زياد بزيادة توترها والذي لاحظه من صوت تنفسها العالي ف هدأها قائلا :

متفكريش ف أي حاجة دلوقتي يا ندى اهدي واتصرفي زي ما قولتلك وأنا هكلمك كمان شوية اطمن عليه بإذن الله  

ندى بامتنان  : شكرااا ليك على كل حاجة يا دكتور زياد أنا كنت هكلم نسمة بس هي متعرفش حاجة زي ما انتا عارف عن موضوع جوازي من عمر وفكرت اكلم حمزة بس هو عنده شغل ف قولت هقلقه عل الفاضي ف مرضتش وفجأة افتكرتك والحمد لله إني كلمتك أنتا بجد شكراا 

زياد بابتسامته الهادئة: مفيش شكر على واجب يا استاذة ندى وكويس أنك كلمتيني

ندى : طيب أنا هقفل بقا عشان اشوف الكابتن سلام

زياد : سلام 


ما إن أغلقت ندى الخط حتى نظر حمزة ل زياد متسائلا بقلق :

عمر ماله ؟تعبان عنده ايه ؟ أنا لازم أكلم ندى وابقا جنبها ثم أردف بحنق وبعدين أيه الكلام اللي قعدت تقولهولها ده ويا بخته  ومش عارف ايه هو ده علاج والنبي أنتا هتستهبل مرة حلا ومرة ندى  ؟

زياد بابتسامته الودودة ممازحا : يا حمزة باشا اولا لازم تراعي فرق الاجسام الضربة اللي حضرتك ادتهالي ممكن تخلعلي كتفي أنا راجل دكتور مش ظااابط ف بالراحة عليا شوية وبعدين هو أنا عملت ايه 

طيب علطول ظالمني كدااا أنتا محسسني إني كنت بعاكسها استاذة ندى مريضة عندي وأنا عارف مخاوفها وقلقها وكنت بحاول اطمنها وبهزر معاها عشان اخفف الضغط اللي هي حاسة بيه وهي لوحدها ف مكان مش عارفة فيه حد 

حمزة بقلق : أنا هكلمها عشان اكون جنبها ومتحسش أنها لوحدها وتطمن شوية 

زياد برفض: لأ متكلمهاش لكذا سبب  أولا لانها متعرفش أنك معايا وهتسألك عرفت منين وزياد قالك ليه وكده ثانيا اللي حصل ده فرصة كويسة عشان تقرب من الكابتن سيبهم يتصرفوا ويتعاملوا مع بعض زي أي زوجين حد منهم بيتعب التاني اللي بيشيله وياخد باله منه مش بيستعينوا بأطراف خارجية إلا لوكان الأمر خطير لاقدر الله أنتا عايزها تعيش حياتها بشكل طبيعي وجوازتها من الكابتن تستمر ولا لأ؟

حمزة : أكيد عايزهم يكملوا عمر صاحبي وندى أختي بس أنا قلقان عليها وعلى عمر كمان هي بتقولك انهم مش ف البيت وف مكان تاني أنا حاسس أنهم ف مشكلة وممكن يكونوا محتاجني

زياد بطمأنة : متقلقش الكابتن موجود معاها لو كان في حاجة مش هيعرف يتصرف فيها كان كلمك هوه أو كانت ندى قالت  

حمزة بتساؤل : تفتكر ممكن ندى تحب عمر وتنسى يوسف أو على الأقل يكون مجرد ذكرى 

زياد بمواربة: إن شاء الله اللي كاتبه ربنا هو اللي هيحصل ربنا يقدرهم الخير 

حمزة بغيظ: ما أنا عارف أن اللي كاتبه ربنا هو اللي هيحصل أن بسألك باعتبارك دكتور ندى وأكيد من كلامها معاك عارف ايه مشاعرها الحقيقية تجاه عمر  أنا مس عارف ساعات بحس انها بتكرهه أوي وساعات تانية  بحس إن في حاجة مش مفهومة صح ؟

زياد بجدية: أنتا عايزني أفشي أسرار المرضى !! اللي يخص استاذة ندى واللي بتحكيهولي مينفعش اطلاقا حتى ألمحلك بيه وإلا مش هكون أمين ده شرف المهنة ومينفعش اخون مريض واطلع أسراره حتى لأقرب الناس ليه

حمزة بنزق : أنتا بتكبر المواضيع ليه  أنا بس كنت عايز اطمن عليها وعلى صاحبي خلاااص مش عاايز اعرف حاجة منك 

زياد : ما أنا أصلا مكنتش هقول على العموم سيبهم بس وإن شاء الله مرضه ده هيقربهم من بعض رب ضارة نافعة المرض بيخلق تقارب وبيطلع الحلو اللي جوه كل واحد تجاه التاني وبيظهر عاطفة الحب لو كانت موجودة 

حمزة متسائلا بمكر : عشان كده أنتا موجود هنا دلوقتي؟ 

زياد بتلقائية ودون تفكير : لأ أنا موجود هنا عشان أنا دكتور وعشان أنا اللي بحبها ولأني مش قادر أروح وأنام واطمن وأنا عارف أنها هنا من غيري وأن احتمال ولو ضعيف أنها تحتاج حد ومتلاقيش اللي يساعدها 

- حمزة متسائلا بتعجب من عمق المشاعر التي يتحدث بها زياد: أنتا حبيتها أوي كده أمتا؟؟ أنتا تعرفها من وقت قصير !

زياد بخجل وهو يعدل وضع نظارته الطبيه بسبابته  : الحب مش بيحتاج وقت القلوب بايد ربنا ثم تنحنح قائلا بحرج بعدين احنا كنا بنتكلم على عمر وندى غيرت الكلام وخليته عليا ليه أنتا لازم تمارس دورك كظابط يعني  ؟

حمزة ضاحكا على الرغم أن كلام زياد مسه بطريقة ما فهو الآخر أحب نسمة دون سابق إنذار عاد من تفكيره مجيبا زياد: طبعااا بحكم العادة بقا 

زياد بلهجة العالم ببواطن الأمور  : هتشوف بقا تعب عمر ده أزاي هيجي ف مصلحته وهيقرب بينه وبين أستاذة ندى جدااا


في نفس اللحظة هنااااك 

ندى بعصبية : يا عمر فووووق حاول تقوم معايا أنتا مش بتساعدني خااالص 

عمر بتعب : حراااام عليكي أنتي بتزعقيلي وأنا تعباان 

ندى بضيق من نفسها :أنا آسفة مش قصدي والله بس أنتا اللي سايب نفسك خاالص ومش عايز تقوم ولا تساعدني اقومك لازم تدخل تاخد دش بهدومك عشان الحرارة تنزل

عمر بوهن : مش قااادر والله اتحرك من مكااني جسمي مش شايلني

شعرت ندى بضعفه فآلمها قلبها بشدة من أجله حاولت  مرة آخرى بمساعدته الضعيفة حتى قام أخيرا من مكانه واستند عليها بعدما حاوط كتفيها بذراعه اهتزاا كثيرا وكادا يسقطا أكثر من مرة حتى وصلا اخيرا أجلسته على حافة المرحاض بعدما أغلقت الباب خلفها ثم ساعدته في خلع الجلباب الذي يرتديه وتركته بملابسه الداخلية فقط  ثم بدأت في اغراقة بالماء بشكل كامل وهو يرتعد من البرد وشدةالحرارة 

ندى باشفاق: معلش أنا آسفة ياكابتن غصب عني لازم الحرارة تنزل  

عمر بوهن: كفاية بقا عايز اخرج

ندى : حااضر هنخرج أهوه ثم أردفت بحرج بس الأول اقلع هدومك ديه والبس الهدوم الناشفة أنا هستناك بره لحد ما تخلص 

أماء عمر رأسه بالايجاب وبالفعل خلع عنه ملابسه المبتلة بصعوبة بالغة وما إن انتهى حتى هتف باسمها والتي جاءت على الفور ومعها الجلباب الآخر الجاف الذي أعطاه لها حسين وقد ساعدته على ارتداؤه، وما إن خرجا من المرحاض جلست بجواره وهي تلهث بعدما أنهت تلك المهمة الشاقة ورغما عنها مدت يدها تلمس كفه بحنان بالغ متسائلة :

حاسس أنك أحسن دلوقتي 

عمى بضعف:الحمد لله 

كم تمنت في تلك اللحظة أن تضمه لصدرها حتى يطمئن قلبها أنه بخير وبينما هي كذلك في شرودها  انتبه عمر للمرة الأولى أنها بدون حجابها هذه أول مرة يراها بشعرها تبدو جميلة للغاية خاصة مع قطرات الماء التي طالت خصلاتها الأمامية تبدو كجنية بحر ما هذا السحر التي تملكه وتخفيه عنه 

لاحظت ندى صمته ف نظرت إليه فوجدته ينظر إلى شعرها وعيناه تملؤها الانبهار تذكرت انها لم ترتدي حجابها منذ أن خلعته حينما نزلت من أعلى ف شعرت باحمرار وجنتيها خجلا ف مدت يدها للحجاب الموضوع باهمال على المنضدة الجانبية الصغيرة وما إن همت بارتداؤه حتى أمسك يدها بضعف قائلا : 

لأ بلاش تلبسيه أنا حاسس إني ف حلم جميل ارجوكي متصحنيش منه  تعرفي أن شكلك حلو أوووي بشعرك شكرا أنك سمحتيلي أشوفه 

ندى بغيظ وهي تجذب الحجاب وترتديه على الرغم من رجاؤه: أنا مسمحتلكش بحاجة كل الحكاية إني لما لقيتك سخن ملقتش أي حاجة أعملك بيها كمادات غيره بس ف كان مبلول عشان كده قلعته   ؟


أثناء حديثهما وجدا طرق على الباب فانتبه عمر بكل حواسه و ........

انتهى الفصل 

دمتم سعداء.

توقعاتكم ايه ف اللي جااي اكتبولي رأيكم يا ترى ايه اللي هيحصل ل حلا ؟وايه المستخبي ل ندى وعمر ؟مستنية تعليقاتكم عل الفصل مش بحب الاستيكرز 

يلا شجعوووني عشان اخلصها بقاااا 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه

بسم الله

لا حول ولا قوة إلا بالله 

لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم ف الأحداث 

الفصل 67

أثناء حديثهما وجدا طرق خفيف على الباب فانتبه عمربكل حواسه في ترقب سرعان مازال حينما سمع صوت أمينة قائلة :

افتحي يا مدام ندى أنا أمينة ومعايا حسين والصيدلي عشان يطمن على أستاذ عمر ويديه الحقنة 

نظر عمر ل ندى مستفهما فقالت وهي تتحرك لتفتح لهم الباب :

أنا قولتلهم أنك تعبان ف جايبينلك الدوااا اللي قالي عليه دكتور زياد

لم يستطع عمر أن يستوعب ما قالت أو يعلق عليه لأنها كانت وصلت بالفعل للباب وفتحته ،دخل ثلاثتهم ثم تحدث حسين قائلا 

أنا كلمت دكتور محمد وأول ما فتح الصيدلية جه علطول عشان يبص على استاذ عمر ويديله الحقنة بنفسه وجبنا كمان الأدوية اللي بعتيها على الواتس 

ندى بامتنان: شكرااا جدااا لحضرتك وآسفة بجد على الازعاااج اللي عملتهولكم من بدري 

حسين : ما قولنا بقا يا مدام مفيش حاجة تستاهل الأسف ده أنتو ضيوفنا ثم نظر ل عمر قائلا عامل ايه دلوقتي يا استاذ عمر مش أحسن شوية 

عمر بوهن : الحمد لله أحسن

الصيدلي وقد اقترب من عمر قائلا وهو يضع الترموتر الطبي ف فيه : هنقيس الحرارة الأول قبل ما ندي الحقنة 

لحظات وسحب الترموتر ونظر إليه قائلا :اممممم الحرارة فعلا عالية 40 الأفضل تاخد الحقنة 

ندى بتوضيح: ده كمان كده بعد ما اخد دش ساقع دلوقتي 

لم يعجب عمر حديث ندى مع كلا من الصيدلي وحسين انه يغار عليها ولا يقبل وجودها بينهما وحديثها إليهما لذا نظر لها قائلا:

ندى اطلعي مع مدام امينة وهاتي هدومي من فوق لحد ما اخد الحقنة 

ندى : طب خليني معاك لحد ما تاخد الحقنة وامينة ممكن تجيب الهدوم هي نظرت لأمينة وأردفت بعد أذنك يعني 

لكن قبل أن تجيبها أمينة تحدث عمر بنفاذ صبر وتعب : لأ معلش اطلعي معاها أنتي ناسية أنك بتدوخي لما بتشوفي حد بياخد حقنة 


وقبل أن تعترض ندى مرة آخرى نظر لها عمر نظرة حازمة لا تقبل النقاش أخرستها وفهمت انه لا يريدها هنا الآن وبالفعل رضخت لرغبته وصعدت مع أمينة للدور العلوي بينما انتظر حسين خارجا لحين انتهاء الصيدلي من اعطاؤه الحقنة وبعد عدة دقائق خرج الأخير ثم تحدث ل حسين قائلا :

يشرب النهارده سواايل كتيير وياخد الخافض كل 6 ساعات وياكل حاجات خفيفة شوربة وفراخ وميبذلش مجهود وعلى بكره أو بعده بالكتير هيبقا زي الفل إن شاء الله 

حسين وهو يسلم عليه ويشكره : تسلم ايدك يا دكترة منتحرمش منك وآسفين لو تعبناك 

الصيدلي : مفيش تعب ولا حاجة لو احتاجتوني ف أي وقت كلموني 

بعدما انصرف الصيدلي دخل حسين ل عمر قائلا : 

سمعت الدكتور قال ايه ترتاح وتاكل كويس انا هطلع اجبلك الأكل تاكل  وتنام شويه وياريت تأكل المدام معااك عشان هي كمان مرضيتش تاكل ربنا يباركلك فيها ويخليهالك شكلها بتحبك أوي أنتا متتخيليش كانت قلقانة عليك أزااي 


على قدر ما أسعدته تلك الكلمات لكنها أيضا أثارت حنقه وغيرته ف معنى ذلك أن ندى تحدثت معه ويبدو أنه كان حديثا مطولا لذا تحدث بضيق قائلا :

أحنا لازم نمشي دلوقتي اتأخرنا ورانا حاجات كتير لازم نعملها 

حسين برفض: تمشوا فين بس مفيش الكلام ده على الأقل لحد بكرة الصبح تكون اتحسنت 

عمر باصرار : مش هينفع والله يا أستاذ حسين كتر خيركو أوي لحد كده حقيقي لازم نرجع اسكندرية دلوقتي عشان هنرجع القاهرة بالليل 

حسين : ازاااي بس هتسوق وأنتا تعبان كده وبعدين هتسوق كمان للقاهرة بالليل أنتا ممكن تتعب ف الطريق 

عمر بإصرار : متقلقش عليا أنا الحقنة ديه هتخليني كويس بإذن الله ولو لقيت نفسي تعبان هبقا أسافر القاهرة الصبح بس دلوقتي لازم نرجع اسكندرية بإذن الله

صمت حسين لحظات وكأنه يفكر في أمر ما ثم تحدث قائلا : طيب بإذن الله دلوقتي تاكل كويس وبعد كده أنا هركب عربيتك وأوصلك أنتا والمدام لاسكندرية بالسلامة إن شاء الله ومتقلقش أنا بعرف أسوق كويس 

عمر برفض: لأ توصلني فين بس ربنا يكرمك كفاية القلق اللي عملناه من امبارح ومتقلقش عليا أنا حاسس نفسي أحسن 

حسين باصرار :خلص الكلام يا أستاذ عمر يا تباتوا معانا لحد بكرة وتسافروا بالسلامة أو أنا هوصلك بنفسي 

عمر محاولا اقناعه : بس أنتا كده ...

قاطعه حسين قائلا : أنا كده بعمل الأصول والواجب وأنتا ابو المفهومية ازاي اسيبك تسوق وأنتا تعبان كده وأنا رأيي تباتوا معانا النهارده أهوه تستريح والنهارده من بكرة مش فارقة كتير 

عمر : مش هينفع والله زي ما قولتلك ورانا ارتباطات كتير لازم نخلصها ونرجع القاهرة 

حسين : خلاص توكلنا عل الله أنا هطلع دلوقتي وهبعتلك الأكل مع أمينة ولما تخلصوا أكل أنتا والمدام وتجهزوا رن عليا هلبس واجيلك علطول بإذن الله

تحرك حسين من أمام عمر دون أن ينتظر منه رد وبعد عدة دقائق قليلة نزلت ندى ومعها امينه وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام دخلت ووضعتها على المنضدة الموجودة بالمكان ثم نظرت لعمر بامتنان حقيقي :

لو احتاجت أي حاجة يا أستاذ عمر خلي مدام ندى تكلمني وجميلك ده هيفضل ف رقبتي طول عمري وآسفة على تعبك بسببي وبسبب مشواري ل هنا وحضرتك هدومك خفيفة

عمر بخجل : مفيش جماايل والله يا مدام وبعدين المرض ده بتاع ربنا بيقدره ف الوقت اللي يختاره ولو احتاجتي أي حاجة كلمي ندى وهي هتقولي ولما تحتاجيني ف الشهادة ضد جوزك بردو هتلاقيني أنتي بس ابعتيلي قبل الوقت اللي محتاجاني فيه عشان ارتب أموري واجيلك لاني هكون في القاهرة  

امينة بدعاء : ربنا يكرمك ويحفظلك مراتك واخواتك وامك ويسترهم وميحوجهومش لواحد زي اللي متجوزاه ولا يوقعوا في طريقهم أبدا 

عمر بخجل   : ربنا يكرمك يارب ويباركلك ف أولادك 

تحركت أمينة للخارج واغلقت الباب خلفها بينما اقتربت ندى من عمر ووضعت يدها على جبهته بخجل  ثم ابعدتها سريعا قائلة :

الحمد لله الحرارة بدأت تنزل ياريت تآكل كويس بقا وبعدين احنا بجد هنسافر دلوقتي؟

عمر وقد اربكته ما إن لمسته لكن ضيقه كان أقوى فسألها قائلا : مين اللي قالك اننا مسافرين دلوقتي

ندى بتلقائية: أستاذ حسين اللي قالي وقالي كمان لازم تآكل  كويس 

عمر بغيظ وبدون تفكير : اه وانتي بقا قاعدة بتحكي مع استاذ حسين وخدتيها حلوانة ف سلوانة

ندى وقد ضيقت بين حاجبيها باستغراب ثم صاحت به :أنتا بتقول ايه ؟

عمر محاولة تهدئة نفسه: بعدين يا ندى لما نرجع البيت نتكلم ف بيتنا مش هنتكلم ف بيوت الناس

ندى باصرار : لأ أنا عايزة افهم أنتا تقصد ايه بكلامك ده

عمر محاولا الهروب : مفيش يا ندى قولتلك بعدين المهم عايزين نروح عشان نشوف هنعمل ايه ف موضوع نسمة 

ندى بفرحة : مهية كلمتني الحمد لله

عمر بدهشة : بجد أمتااا ؟؟ وهي فين ؟ وعاملة ايه؟

ندى: كلمتني الفجر  هي قاعدة ف بيت واحدة صاحبتها بس مرضيتش تقولي العنوان خافت اروحلها قالتلي أنها عايزة تبقا لوحدها شوية ولما صاحبتها ترجع بيتها هتبقا تكلمني واجيلها ونتقابل بره ونتكلم زي ما احنا عايزين أصلا هي اللي خلتني ألاحظ أنك سخن لما قفلت معايا قولت اصحيك وأقولك لقيتك عمال تكلم نفسك ووشك احمر حطيت ايدي على دماغك لقيتك سخن جدا

عمر : هي بقا اللي قالتلك على العلاج اللي جابه أستاذ حسين؟

ندى : لأ طبعا مش هي أزاااي هقولها أنك معايا واحنا لوحدنا وهي متعرفش أننا متجوزين وبعدين مش أنا لسه قايلالك أنه جاب الدوا اللي كتبهولي دكتور زياد 

عمر محاولا التذكر  : أنا مخدتش بالي أنك قولتي زياد مكنتش مركز 

ندى :بصراحة أنا  كنت محتاسة بس ربنا ألهمني وخلاني كلمت دكتور زياد هو اللي أنقذني وقالي على الأدوية ديه

عمر وقد شعر أنه لن يعاني من الحرارة فقط بل من الضغط العالي أيضا فتحدث بغيظ قائلا: يعني أنتي كمااان كلمتي زياااد و الفجر !!!

ندى بدهشة: وفيها ايه مش الدكتور بتاعي وبعدين أنتا كنت تعبان جداا وديه حالة طارئة  و أنا أصلا عقبال ما كلمته كنا الصبح مش الفجر ولا حاجة وهو انقذني بصراحة وطمني 

عمر وهو يشعر أن حرارته عادت ف الارتفاع مرة آخرى بسبب تلك الجالسة أمامه : ندى أنا مش قادر آكل كلي أنتي ويلا بينا بقا عشان أنا عايز أروح

ندى بإشفاق : بس أنتا تعباان لازم تاكل كويس عشان جسمك يسترد عافيته وتخف 

عمر برفض:  لأ مش قادر ولا عايز آكل 

ندى باستغراب : أنتا مالك في أيه ؟ الموضوع مش أنك تعبان بس في حاجة تاني صح وقبل أن يرد عليها عمر صاحت بقلق أوعى يكون حمزة حصله حاجة وأنتا مش عايز تقولي ؟

عمر : مفيش حاجة من اللي ف دماغك يا ندى اخوكي أصلا مكلمنيش من امبارح وبعدين هو مش رايح مهمة مهمة يعني ثم أنا كلمته أمتا يعني وأنا معاكي من امبارح 

تنهدت ندى بارتياح قائلة : طيب مش عايز ترتاح شوية قبل ما نمشي

عمر : لأ أنا تمام هقوم ألبس عقبال ما تخلصي أكل

ندى : تحب أسااعدك ف حاجة

عمر بامتنان : شكرا تسلمي كفاية تعبك معايا من امبارح 


تحرك متجها إلى المرحاض ليبدل ملابسه بينما هي ف الخارج عقلها مشغول بما حدث له و جعله يتعامل معها بتلك الطريقة الجافة نعم هي لا تحبه لكنها لابد أن تفهم سبب تغييره معها .

بعدما خرج عمر دلفت هي الآخرى وبدلت ثيابها وارسلت رسالة ل أمينة التي ما إن وصلتها الرسالة حتى ابلغت حسين وارتدى ملابسه سريعا وهبط إليهما 

ظل عمر صامت طوال الطريق وندى تسأله بين الحين والآخر هل هو بخير أم يشعر بتعب  فلا يجيب سوى بكلمة واحدة وهي الحمدلله 

وأخيرا وصلا الاسكندرية وما إن صارا أسفل البناية الموجودة بها شقة والده عرض على حسين الصعود معه ليترتاح قليلا لكنه رفض وأصر على الرحيل سريعا لانه مرتبط بأعمال كثيرة ف البلد وحتى لا يترك امينة واطفالها وزوجته واطفاله بمفردهم دون رجل 

وما إن صعدا للشقة جلس عمر على الركنة الموجودة ف الصالة وقبل أن يتحدث هو سبقته ندى متسائلة بضيق :

ممكن أفهم بقا في ايه يا كابتن مخليك ساكت هناك وحتى طول الطريق بتتكلم بالعافية

عمر بعصبية : ما كفاية أنتي بتتكلمي 

ندى بعدم فهم : تقصد أيه ؟

عمر بنفاذ صبر لم يعد يمتلك منه ذرة : أنا عااايز اعرف ازااي تطلعي تخبطي على الناس ف توقيت زي ده ومش بس كده تقفي تتكلمي مع راجل غريب خصوصا إني منبهك انك لازم تكوني معايا وملازماني طول الوقت عشان مينفعش نثق ف ناس منعرفهاش تقومي بقا حضرتك تطلعي ولوحدك الفجر 

ندى بدفاع : اولا قولتلك مكناش الفجر الصبح كان طلع وبعدين هو أنا كنت طالعةاتسلى معاهم أنا كنت عاملة زي الغريق اللي بيتعلق بقشاية أنتا كنت تعبان جدا وأنا مش عارفة اتصرف 

عمر بغيظ: يادي تعبااان ما اتعب إن شالله حتى اموووت المهم تكوني أنتي بخير أنتي أمانة معايا 

ندى بعصبية : أنا مش عيلة صغيرة وطالعة رحلة مع مشرف المدرسة أنا اتصرفت على حسب المتاح مكنش ينفع اسيبك تعبان من غير ما أعمل حاجة أو اطلب المساعدة 

عمر بضيق: طب ممكن تحكيلي اللي حصل بالتفصيل من أول ما طلعتي لحد ما انا فوقت

ندى : وهتفرق معاك ف ايه

عمر : لو سمحتي ريحيني وقوليلي اللي عايز اعرفه وخلاص أنتي هتخسري ايه ؟

ندى :حاضر مفيش أنا لما لقيتك تعبان ............

بدأت في سرد كل ما حدث بداية من الكمادات حتى صعودها لأعلى وحديثها مع حسين وأمينه ثم نزولها لأسفل واتصالها ب زياد انتهاءا بمساعدته ليأخذ حماما باردا حتى يخفض حرارته وما إن انتهت من السرد حتى نظر لها عمر قائلا  بغيرة شديدة :


يعني طلعتي عند حسين بحجابك المبلول وتلاقي شعرك كان باين منه وقعدتي تتكلمي معاه وبعدين كلمتي زياد اللي قعد يطمنك ومعرفش ايه ويقولك أن كل حاجة هتبقا تمام كل ده وأنا نايم ومش حاسس بحاجة ومراتي عمالة تكلم كل راجل شوية 

لم يعجبها حديثه عنها بتلك الطريقة فتحدثت بغضب قائلا : بقولك ايه يا كابتن شكلك مش عارف بتكلم مين ومش عشان انتا كده ف متخيل الناس كلها زيك أنا ميتقاليش كلام زي ده 

عمر بضيق وقد شعر أنه اندفع كالعادة وأخطأ التعبير :أنا آسف  مقصدتش حاجة  وحشة أنا بس مقدرتش اعبر صح عن اللي اقصده وبعدين ايه اللي أنا كده ممكن افهم كده ديه اللي هي ايه ؟ ثم أردف بعصبية تعرفي أنتي عني ايه عشان تحكمي عليا 

ندى بغضب : ومش عايزة اعرف أنا هستحمل النهارده يعدي بأي شكل عشان انتا تعبان والصبح تروحني وأنا لما نسمة تكلمني هبقا آجي مع حمزة وشكرا ليك لحد كده

قالت ما قالت وتحركت من أمامه ناحية الغرفة التي قضت بها ليلتها الماضية دون أن تنتظر لتسمع منه رد 


اما عمر فشعر بالغضب والغيرة تاكلانه لم يكن يريد للأمور أن تسير بهذا الشكل وبينما هو في افكاره وجد رنين هاتفه يعلو كان المتصل هو حمزة فأجابه سريعا بصوت مرهق :

واخيراا ظهرت ايه يا بني فينك ؟

حمزة : ف الدنيا ما أنتا عارف عندى شغل مسحول فيه ومش عارف اتنفس أنتو طمنوني عليكوا اخباركم ايه ولقيتوا نسمة ولا لسه مش عارفين طريقها ؟

عمر :لقيناها الحمد لله قاعدة عند واحدة صاحبتها 

حمزة متسائلا بمكر : أنتا مال صوتك ؟أنتا كويس ؟

عمر بعدم اقتناع: يا سلام يعني الدكتور مقالكش؟

حمزة بصدق : بصراحة قالي عشان كده قولت اكلمك اطمن عليك بس أوعى تقول ل ندى انه قالي المهم طمني بقيت عامل ايه دلوقتي حاسس أنك أحسن ولا لسه سخن ؟

عمر : لأ الحمد لله احسن الحرارة نزلت

حمزة متسائلا بدهشة: أمال ندى فين البت ملهاش حس ؟

عمر بغيظ : اكيد مخطفتهاش أختك ديه تخطف بلد أصلا 

حمزة : مالك قالب عليها ليه كده المهم بس قولي الأول هي فين

عمر : ف الأوضة قافلة على نفسها ومقموصة مني 

حمزة: أنتا بتزعل اختي ليه ياااض؟

عمر : والله يا ابني أنا اللي كنت زعلان وهطق كمان معرفش ازاي بقت فجأة هي اللي زعلانة 

حمزة بتريقة وهو ينظر ل زياد مبتسما : أنا في حد حكيم مرة قالي أن التعب بيقرب الناس من بعضها سبحااان الله مش بيخليهم يتخانقوا أنتو بقا اتخانقتوا ليه ؟

-عمر بنزق : يا عم الستات دول مجانين ومتهورين مش بيفكروا قبل ما يتصرفوا 

حمزة بسخرية : دول هما بردووو !!حوش من اللي بيقول كدا يا ابني انتا اللي معندكش صبر وبتتعصب بسرعة الستات عايزة الحنية السياسة مش الغباوووة قولي ايه اللي حصل

عمر بضيق: بعدين لما ارجع ابقا أحكيلك كل حاجة بس أنا دلوقتي تعباااان وعايز اناام

حمزة : يعني أنتو بجد كويسيين ؟؟وبعدين أنتو كنتو بايتين فين امبارح ندى قالت ل زياد أنكم مكنتوش ف البيت في حاجة حصلت ولا أيه ؟

عمر بإرهاق : حوار كده حصل واتسحلنا فيه واضطرينا نبات بره بس متقلقش حوار ميخصناش أحنا هبقا احكيلك بعدين عشان حقيقي مش قاادر اتكلم

حمزة : ماااشي خدوا بالكم من نفسكم 

عمر : حاااضر سلااام

حمزة : سلااام

أغلق حمزة الخط ثم نظر ل زياد بسخرية قائلا :

لأ واااضح أن التعب هيقربهم من بعض أوييي أديهم متخانقين ياا حكيم زمانك

زياد بدفاع عن وجهة نظره: وماااله ما الخناق بردو حب مش المثل بيقولك ضرب الحبيب زي اكل الزبيب أهو صاحبك بياكل زبيب أهوه 

حمزة وقد رفع حاجبه بدهشة قائلا : ضرب !! هي وصلت ل ضرب أنا قولت اتخانقوا مش ضربته وبعدين أنا ليه حسيت فجأة إني قااعد مع خالتي اللي بتقول أمثال شعبية مش دكتور مخ واعصاب 

زياد ممازحا : وماااله خلاص خناق الحبيب زي أكل الزبيب ولا تزعل المهم انه بياكل زبيب وخلاااص يعني حاجة حلوة اهوه 

حمزة بابتسامة مهمومة : هي حلا المفروض تفوق امتا ؟

زياد بتفهم: كلها كام ساعة وتفوق بإذن الله اطمن مفيش داعي للقلق  خير إن شاء الله 

حمزة مفصحا عن مخاوفه  : أصلي قريت كلام على النت خوفني جدا مكتوب إن في حالات بعد العملية ديه بتدخل ف غيبوبة وأنا خايف حلا يحصلها كده

زياد بطمأنة  : متقلقش يا حمزة الكلام بتاع النت ده معظمه مش حقيقي واللي حقيقي منه مش بينطبق على كل الحالات كل حالة وليها ظروفها واللي بتقوله ده نسبة حدوثه لا تتعدى ال 1% متاخدش أي معلومة طبية من النت ثم اردف مازحا أصلها مش طريقة عمل الكيكة 

حمزة وقد رفع حاجبه مندهشا  : كيكة !! مش بقولك قلبت على خالتي ثم اردف بمزاح قائلا أهوه ده عيب اللي يقعد مع دكتور يطلعلك كل الناس غلط وهوه بس اللي صح ماله كلام النت ما طول عمرنا بنسأله على كل حاجة وبيجاوبنا 

زياد بمزاح: تصدق أنا غلطان خلاااص خليه يجاوبك ومتسألنيش تاني  صمت للحظات ثم تحدث بجدية قائلا أنا عااارف ان حلااا غالية عليك أوي وفاهم ومقدر خوفك كويس جدا بس صدقني هي هتبقى بخير لما انتا تبقا قوي زي ما طول عمرها بتشوفك ادعيلها انتا بس وقوول يارب وكل حاجة هتبقا تمام وارتاح شوية وأنا اول ما تفوق هصحيك 

حمزة متنهدا باستسلام  :  يارب يارب


وبعدة عدة ساعات قليلة بدأت حلا في الاستفاقة بعدما انتهى تأثير الحقنة المنومة لكنها لم تستفيق كليا ف كانت تهذي قليلا وظلت تردد اسم شقيقها اكثر من مرة والذي كان يقف خارج غرفة العناية الفائقة ينظر إليها من بعيد لكنه قرأ حركة شفتيها وسمع صوتها بقلبه ف علم انها تردد اسمه 

كان زياد قد خرج لطمأنته عليها ف تحدث قائلا :

الحمد لله هي فاقت والمؤشرات بتاعتها كلها  كويسة كام ساعة كده وننقلها اوضة عادية بإذن الله حتى تكون فاقت كويس لانها لسة مش فايقة اوي المنوم مع تأثير البنج لسة مش واعية ١٠٠% بس هي تمام اطمن 

نظر حمزة لزياد متحدثا باصرار :

زياد أنا عايز ادخل اشوفها واطمن عليها بنفسي 

زياد : بس أحنا اتفقنا انها متشوفكش ولا تعرف أنك عارف لحد ما نطمن عليها هي هتضايق عشانك وكمان هتزعل مني عشان قولتلك 

حمزة معتذرا  : أنا آسف سامحني  يا زياد مش هقدر مكنش جنبها ف وقت زي ده صدقني أنا كنت ناوي امشي بس بعد ما شوفتها كده مقدرش امشي واسيبها مقدرش اسمعها بتنده عليا واروح كأنها متخصنيش مينفعش تبقى انتا جنبها وأنا لأ هي هتتقبل الأمر وفرحتها بوجودي هتنسيها قلقها متخااافش 


هز زياد رأسه باستسلام لانه كان يعلم أن هذا سيحدث لكن ما أرقه هو غضبها منه ورد فعلها عليه حينما تعلم انه اخبره بكل شيء عن مرضها وانه حضر العملية وعاش تلك اللحظات العصيبة هو حقا كان يشفق عليه مثلها تماما لكنه لم يستطع ان يخفي الأمر عنه لقد حاول ألا يبلغه بموعد العملية لكن حمزة لم يتركه يفعلها كان يقسم عليه كل يوم ألا يفعلها بل ويجعله يقسم هو الآخر ..

تنهد زياد  واومأ رأسه باستسلام : ماااشي يا حمزة هدخلك تشوفها بس هما خمس دقايق وتخرج علطول لان مينفعش حد يدخل هناا 

حمزة بامتنان : حاااضر 


دخل حمزة وقلبه يسبقه إليها أن قطعة منه راقدة هنا على ذاك الفراش الذي يمقته بشدة  جسدها موصلا بالعديد من الأسلاك دمعت عيناه ألما عليها لكنه منعها من الهطول بالقوة  ليته كان هو بدلا منها حتى لا يراها بسوءأبدا اقترب منها بحذر وكانت قد بدأت تفيق جزئيا وقد لاحظت للمرة الأولى وجود حمزة الذي مد يده يمسح أعلى رأسها بحنو ويده الآخرى تربت علي كفها وتشدد من ضمها بين كفه القوي  ف تسائلت بدهشة:

حمزة!! ..حمزة انتااا اللي ماااسك ايدي ؟؟

حمزة بصوت متحشرج  حاول أن يجليه حتى لا تلاحظ تأثره ف نظر إليها بحنو مجيبا إياها :اه يا حبيبتي أنا طبعا اومال هيكون مين يعني ثم اردف بعدما نظر لزياد بحزم ومحدش يقدر يعمل كده وأخوكي موجود 

حلا بتلقائيةوهي مازالت تحت تأثير المخدر: كنت فاكراك زياااد 

حمزة  وهو ينظر ل زياد بتحذير:لا يا حبيبتي ميقدرش طبعاا 

حلا بنفس تلقائيتها وبلا وعي تقريبا:بس هو عملها لما كنا ف أوضة النوم

حمزة وهو ينظر لزياد نظرة كادت ترديه قتيلا ثم اقترب منه وامسكه من بالطوه الابيض بقوة متسائلا :نعم ؟؟؟اوضة نوووم ايه اللي كنتو فيها ؟؟

زياد بخوف متفاجئا  :يا باشا ديه بتخرف والله تخاريف بنج مع منوم كده مش حقيقي يعني 

حمزة وهو مازال ممسكا به :لا هي مبتخرفش دلوقتي هي بدأت تفوق ثم نظر لشقيقته متسائلا حلااا انتي سمعاني كويس وشايفاني وعارفة انا مين صح ؟؟

حلا وهي لم تستعيد اتزانها بشكل كامل :ايوه يا حمزة شايفاك وسمعااك طبعااا

حمزة متسائلا:قوليلي بقا يا حلا أوضة نوم ايه اللي كنتي فيها مع زياد وعمل ايه بالظبط؟؟

حلا باستغراب: أوضة نووم ايه اللي كنت فيها مع زياد أنا مكنتش معاه ف حتة

حمزة :مش أنتي لسة قايلة انه عمل كده لما كنتو ف اوضة النوم 

حلا بعدم استيعاب :مين ده ؟؟وعمل ايه؟؟

نظر حمزة لزياد متسائلا بقلق:هي العملية ديه ممكن تأثر على الذاكرة 

زياد وهو يجيبه مطمئنا اياه:لا متقلقش هي كويسة بس لسه مفاقتش بشكل كاامل 

 وقد أخفى عليه أن هذا أمر وارد حتى لوكانت نسبة حدوثه ضئيلة لكنها مازالت موجودة ثم أردف ممازحا :

والله يا باشا اختك زي الفل وأنا مجيتش جنبها تهيؤااات عاادي أنا ابن ناس ومتربي وبعدين فين وامتااا يعني وانتا فوق دماغي علطول وحتى لو أنتا سبتني أختك نفسها هتسبني افكر حتى اقرب منها ديه تربيتك 

حمزة :أنا واثق فيك يا دكتور وواثق ف اختي طبعااا لكن مش واثق ف الشيطان وبعدين انا معملتش حاجة انا بطمن بس ثم عاد ببصره تجاه شقيقته مكررا تساؤله بشكل أوضح حلا أنتي كنتي بتقولي انتا اللي ماسك ايدي وافتكرتك زياد وبعدين قولتي مهو عملها لما كنا ف أوضة النوم اوضة نوم ايه بقا اللي كنتوا فيها؟

حلا بعدم تركيز: أنا قولت اوضة النوووم !!! أنا قصدي لما كنااا ف ..ف ..ثم سعلت فجأة

هنا تحدث زياد بنفاذ صبر:لا بالله عليكي مش وقت كحة وتفكير اخوكي هيموتني 

حلا بتوضيح:يا ابيه قصدي لما كنا ف العمليات 

زياد بارتياح وهو يتنفس الصعداء:الحمد لله الحمد لله ظهر الحق 

حمزة مقاطعا بغضب:استنا بس حق ايه اللي ظهر هو المشكله كانت ف المكان بس ولا ف اللي اتعمل ثم عاد ببصره لشقيقته متسائلا مرة آخرى:عمل ايه زياد بقا يا حلا لما كنتو ف العمليات؟

حلا:مفيش مسك ايدي وطبطب عليها بس انا شدتها علطول والله 

حمزة :جدعة ثم أردف بنبرة جادة  بس المفروض مكنتيش خلتيه يمسكها من الأول

زياد مدافعا عن نفسه:أنا بس كنت بطمنها والله مكنش قصدي اي حاجة انتا ليه محسسني إني كنت بتحرش بيها 

حمزة بجديةوحزم:تطمنها بلسانك يا دكتور ما قولنا بناتنا مبيتلمسوش من أغراب 

زيا معتذرا:أنا آسف غصب عني 

حلا وهي تتسائل فجأة وكأنها استوعبت للتو وجود شقيقها هنا :حمزة انتا هنا بجد ولا أنا بتخيل من اثر البنج 

حمزة بحنو:لا يا حلوتي انا هنا بجد انا جنبك ومبتتخيليش ولا حاجه ثم اردف ممازحا اياها أنتي اتخيلتي حاجات تانية 

حلا متجاهلة مزاحه:انتا جيت ازاي ؟؟ومين قالك ؟؟ثم نظرت ل زياد بلوم متسائلة:ليه قولتله يا دكتور ده مكنش اتفاقنا ؟؟

زياد مراوغا: مش وقته يا حلا أنتي محتاجة ترتاحي دلوقتي ارتاحي وبكره نتكلم ف اللي أنتي عايزااه أحنا مينفعش نفضل موجودين هنا أكتر من كده

حلا بقلق : وماما! ماما عرفت أوعوا تكونوا قولتولها حاجة 

حمزة مهدئا إياها : اهدي يا حلوتي  متخافيش ماما متعرفش حاجة

زياد : متشغليش دماغك بأي حاجة دلوقتي المهم ترتاحي أنا وحمزة هنطلع بره عشان تنامي شوية 

.......

في موعد الغداء وجد عمر ندى قد اعدت طعاما لهما وأيضاً لم تنس موعد الدواء الخاص به وعلى الرغم انها اعتنت به على أكمل وجه إلا انها رفضت التحدث إليه مما اثار ضيقه بشدة فاعترض على تناول طعام  العشاء لكنها نظرت له بحزم قائلة:

مفيش حاجة اسمها مش هتاكل لان في دوا هتاخده ولازم تكون واكل كويس

عمر ب عناد طفولي : مليش نفس آكل أنا حر هو مش اللي يآكل على ضرسه ينفع نفسه 

ندى بحزم :  أنتا مش طفل عشان تدلع كده انتا راجل والمفروض انك عارف مصلحتك ف لو سمحت اتصرف زي أي راجل طبيعي ف سنك 

عمر متعجبا من أسلوبها الفظ معه اشبه بشاويش الدورية ف اجابها باستفزاز قائلا : هو أنتي لسانك ده ملهوش فرامل تشديها وبعدين أنتي بتكلميني زي ما أكون ابنك مش جوزك 

ندى بسخرية : والله جوزي ده هو اللي بيتعامل زي العيال الصغيرة وعشان ترحم نفسك من كلامي اللي مش عجبك اتفضل كُل وخد الدوا بتاعك عشان تخف وتقدر تسوق بكره وارجع بيتي كفاية أنه بسبب تعبك مقدرناش نرجع القاهرة النهاردة 

عمر وقد فرح انها لم تنفي عنها كلمة جوزك التي قالها كعادتها لكنه أخفى فرحته وأجابها مغيظا إياها : أولا أنتي ف بيتي يعني بيتك ثانيا متهيألي إني قولتلك لو عايزة ترجعي النهارده هرجعك أنتي اللي اصريتي متسافريش عشان أكيد حبيتي القعدة معايا بس مكسوفة تقولي

ندى بحنق: يا سلاااااام !!يعني مش عشان حضرتك تعبان افرض حصل حاجة وانتا سايق دوخت ولا تعبت نخبط بقا ف أي عربية ونموت 

عمر باندهاش : أعوذ بالله يا شيخة اسكتي يا ندى عملتيلنا حادثة وموتينا وأنتي قاعدة شكرااا أنااا هااكل خلاااص أنتي مش ممكن فظيييعة بجد

ندى وهي تلوي شفتيها بامتعاض : ما كان من الأول بدل وجع القلب 

عمر باستسلام : أنا آسف يا ستي 

تناولا طعامهما واعطته الدواء ثم دخلت غرفتها لتنام حاول اقناعها أن تبقى معه قليلا أو يتحدثا سويا لكنها رفضت التحدث معه 

تضايق عمر كثيرا لأنه على الرغم من جفائها معه لكنها اشعرته في الساعات الماضية انهما زوج وزوجة بحق وهما متشاجران تخيل حينها كيف سيصالحها بطريقته الخاصة وكم أسعده هذا التخيل لكنه عاد وتذكر انها ربما تتركه وترفض أن تتم زواجهما لذا لم يريد أن يتعشم أكثر من ذلك يكفيه تلك اللحظات التي يعيشها الآن والتي لم يكن يحلم أن تحدث ابدا ف هاهي في بيت العائلة تسكن الغرفة المجاورة 

وبينما هو في تخيلاته حتى سقط نائما من فرط التعب وبعد عدة ساعات رن منبه هاتفه لايقاظه ل صلاة الفجر  فاستيقظ  على صوت الآذان  بالمسجد القريب فقام من نومه وتوضأ ثم صلى  بالمنزل لانه لم يقو على الحركة والنزول وقد خشي أن يشتد عليه التعب مرة آخرى 

وبعدما فرغ من صلاته لاحظ أن ندى لم تستيقظ كعادتها للصلاة ف تردد ف باديء الأمر هل يوقظها أم يتركها وظن أنها ربما لا تصلي بسبب عذرها الشهري وخشي أن يحرجها لكنه عاد وقد عزم أمره أن يطرق بابها ليوقظها للصلاة وإن كانت كذلك ستتحجج بأي حجة أو ربما تخبره بذلك 

وبالفعل طرق على باب الحجرة طرقات خفيفة ولم يأتيه سوى همهمة ضعيفة في باديء الأمر ظن أنها مرهقة من قلة النوم ليلة أمس لكن قلبه لم يكن مرتاحا شعر بقلق يجتاحه لا يعلم مصدره ربما لانها لم تجيبه فقط صوت الهمهمة والذي كان أشبه بالتأوه المكتوم على الرغم من أن نومها خفيف وتستيقظ بسرعة وربما هذا ما زاد من قلقه وبعد عدة دقائق من وقفته امام الباب حتى تحدث إليها قائلا بخوف وقلق حقيقيين : 

ندى أنتي كويسة ولا نايمة ولا تعبانة طمنيني عليكي 

لم تجيبه سوى بنفس الهمهمة لذا قرر فتح الباب لكنه استأذنها قائلا : ندى أنا هفتح الباب 

وأيضا لم تجيب ففتح الباب ودلف للداخل هتف باسمها بصوت أعلى ف سمع صوت تأوه تحاول كتمه لكنها لم تستطع اخفاؤه أكثر ف ظن أنها مريضة بالحمى كما كان هو بالأمس  فاقترب منها ووضع يده على جبينها وقد استبد القلق به وبالفعل كما توقع وجد حرارتها مرتفعة قليلا لكنها أيضا ليست بالهينة ف حينما لم تجيبه خشي أن تكن قد انتقلت إليها العدوى منه ومرضت هي الآخرى لذا اقترب ليطمئن أن حرارتها ليست مرتفعة لكن ما إن لامست يده جبينها حتى تأكد انها مريضة بالفعل لكن لما لا تجيبه وحرارتها ليست بالشديدة  ف كرر نداؤه باسمها مرة آخرى متسائلا بلهفة :

ندى أنتي سمعاااني ؟ أنتي كويسة ؟؟

هذه المرة اتاه صوتها الواهن الباكي : أنا تعباااانة أوووي يا عمر مش قادرة أنا حاولت استحمل التعب عشان متحسش بيا وقولت الوجع هيروح لكن مراحش وكل شوية بيزيد أكتر 

هزه صوتها الضعيف وبكاؤها الذي لمس شغاف قلبه فاصابه بالألم هو الآخر لكنه تماسك متسائلا : مالك يا ندى ؟؟أنتي اتعديتي مني أكيد قولتلك ابعدي عني وسيبيني عشان متتعبيش أنتي كمان 

ندى وهي تتأوه من شدة الالم :أنا متعدتش منك أنا جنبي هو اللي واجعني أووي مش قااادرة ....


انتهى الفصل.

دمتم سعداء 

اكتبولي رأيكم وتوقعاتكم يا ترى ندى هيحصلها ايه وازاي عمر هيتصرف /زياد وحلا ياترى ايه رد فعلها 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه



تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close