القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل الثاني وسبعون والثالث وسبعون بقلم هدير محمود

رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل الثاني وسبعون والثالث وسبعون  بقلم هدير محمود




رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل الثاني وسبعون والثالث وسبعون  بقلم هدير محمود




بسم الله 

اللهم جملني بقلب رحيم وعقل حكيم ونفس صبورة يارب اجعل بسمتي عادة وحديثي عبادة وحياتي سعادة وخاتمتي شهادة


الفصل 72

سلمى بابتسامة وهي تقترب من ندى تحتضنها : أنا بحبك أوي يا نودي أنتي جميلة أوي بجد أنا مبسوطة ان أبيه عمر اتجوزك وبقيتي زي أختي أنا أصلا طول عمري كان نفسي يكون عندي أخت بنت 

ضمتها ندى لكنها تذكرت شقيقتها نسمة وحزنت كثيرا لأجلها ليتها عاملتها كما تعاملت مع سلمى الآن ليتها ما قست عليها يوما تمنت أن تسامحها سريعا وألا تطول في الخصام فهي لا تقوى على ذلك فقد اشتاقت سماع صوتها عل الرغم انه لم يمض سوى يوم واحد حاولت الاتصال بها لكنها لم تجيب ستعطيها مهلة لتهدأ كما نصحها حمزة ثم تعتذر منها مجددا وستفعلها مرارا وتكرارا حتى تصفح عنها وفي تلك الأثناء رن هاتفها باسم عمر ففتحت الخط طلب منها أن ترسل إليه الورق التي تريد شقيقته طباعته عرضت عليه أن يحدثها هو بنفسه لكنه رفض وأغلق الخط نظرت سلمى إليها بحزن قائلة:

طبعا زعلان مني ومش عايز يكلمني

ندى : ابعتيله بس الورق اللي أنتي عايزاه يطبعهولك وبعدين نسيبه يهدا شوية وتعتذريله وهو هيصالحك إن شاء الله يلا اسيبك أنا بقا واروح اشوفلي أوضة تانية انام فيها 


سلمى : لأ طبعا حضرتك هتفضلي هنا زي ما أنتي وأنا هنام ف أوضة بابا وماما 

ندى : بس ديه أوضتك ثم تحدثت باقتراح أيه رأيك نتشارك فيها أنا وأنتي السرير مش صغير ممكن ننام جنب بعض

ضحكت سلمى بقوة : حضرتك أكيد مش عايزة الجرح بتاعك يتفتح لو أنا نمت جنبك حضري نفسك على كده بقا 

ندى بدهشة : متقوليش بتفركي كتير وأنتي نايمة ؟ 

سلمى بمرح: بفرك بس ! قولي بتخانق بحارب بضرب كده أنا نومي وحش أوي عشان كده خليكي براحتك هنا وأنا هحتل أوضة بابا وماما 

ندى بمزاح: لأ طالما نومك جميل كده ف فعلا أفضل أنك تنامي هنااك  أنا خايفة على نفسي 

..............

بعد حوالي نصف ساعة عاد عمر ودخل حجرته دون أن يحدث أحد لم تقو سلمى على الانتظار دون أن تصالحه فذهبت إليه طرقت باب حجرته وما إن أذن لها بالدخول فتحت الباب دون أن تدخل ووقفت بخزي وهي مطاطأة الرأس قائلة: 

أنا آسفة يا ابيه عل اللي قولته

عمر بحزم : روحي أوضتك يا سلمى أنا مش قابل منك أسف 

سلمى : بس يا أبيه ...

قاطعها عمر بصوت حاسم لا يقبل المناقشة: قولتلك روحي على أوضتك يا سلمى أنا مش هتكلم معاكي 

تحركت  من أمامه بحزن وهي تعلم أنه طالما تحدث بتلك النبرة فلن تفيد المجادلة في شيء وما إن دلفت إلى غرفتها حتى بكت بقوة وما إن سمعتها ندى حتى ذهبت إليها متسائلة بخضة:

مالك يا سلمى في ايه ؟ بتعيطي كده ليه ؟

سلمى ببكاء : ابيه عمر مش عايز يكلمني أنا اعتذرتله وهومقبلش أسفي 

ندى مهدئة اياها :طب اهدي يا حبيبتي هو شوية وهيرجع يكلمك وأنا بردو هتكلم معاه خلاااص بقا متزعليش اقعدي ذاكري شوية لحد ما نشوف هنعمل ايه ف موضوع الغدا 


سلمى : أنا شايفة ابيه عمر جايب حاجات شوربة خضار ف أكيد هيعمل شوربة وأكل 

ندى باستنكار : هيطبخ لأ لأ أنا مش عايزة ادخل مستشفى تاني  

سلمى بدهشة : وليه ؟ اكل ابيه عمر حلو صحيح  هو مش بيدخل المطبخ كتير بس لما بيعمل أكل بيكون حلو 

ندى بعدم تصديق: بجد ؟؟ولا بتضحكي عليا ؟ أصل مش معقول يكون صاحب حمزة ويكون بيعرف  يطبخ أكيد طبخه شبهه 


سلمى : لأ أكل ابيه حمزة وحش فعلا لكن ابيه عمر أكله حلو متقلقيش 

ندى : ربنا يستر يلا كملي مذاكرتك ثم أردفت بحنو ولو احتاجتي أي حاجة تعالي 

سلمى بحب: حااضر ربنا ميحرمنيش منك 

خرجت ندى من الغرفة واتجهت حيث عمر الذي دلف للمطبخ بالفعل وما إن رأته وهو يرتدي مريول المطبخ حتى ضحكت بشدة حتى دمعت عيناها بينما كان عمر واقفا ينظر إليها بغيظ وقد كتف ذراعيه أمام صدره وما إن توقفت عن الضحك حتى نظر لها بغيظ متسائلا :

ها خلصتي ضحك ؟ممكن افهم ايه بيضحك اوي كده؟

ندى  بسخرية : اصل بصراحة مكنتش متخيلاااك ابداا وانتا لابس مريلة المطبخ  يا كااابتن لأ ومش أي مريلة ديه كلها قلوب حمرااا انهت كلمتها الأخيرة وغرقت في موجة ضحك آخرى 

عمر وهو يلوي شفتيه بامتعاض :ها خلصتي ضحك ؟ اديكي شوفتيني يا ستي  وبعدين لازم تاكلي شوربة خضاروحاجات مسلوقة مينفعش نجيب أكل من بره 

ندى بمناكفة: مهو نجيب أكل من بره بدل ما نروح كلنا المستشفى

عمر بثقة: ليه ؟ هو أنتي فاكراني زي حمزة أنا بعرف أعمل أكل وحلو كمان لكن بصراحة مش بحب وقفة المطبخ بزهق يعني 

ندى بجدية: طب سيبنا من الأكل هنحكم لما ندوق المهم ممكن تقولي مرضتش تصالح أختك ليك يا كابتن؟

عمر بنزق: مش وقته الكلام ف الموضوع ده وبعدين مش كان ربنا تاب علينا من موضوع كابتن ده رجعناله تاني ليه 

ندى باندفاع: أوعى تكون فاكر عشان اللي حصل إني استسلمت ولا إني بحبك كل الحكاية أن أنتا جوزي وأنا معنديش استعداد أغضب ربنا ف مقدرتش امنعك لأن ده حقك  

لم يقتنع عمر بحديثها ألبتة لذا قرر أن يجاريها بمزاح ف نظر لها قائلا : 

الحمد لله أول مرة تعترفي إني جوزك وليا حقوق بس عندي سؤال بقا قالها وهو يقترب منها للغاية يعني أنتي مش هتمنعيني لو فكرت اعملها تاني أو أخد حق تاني من حقوقي ؟؟انهى كلمته الأخيرة بغمزة مشاكسة  

ابتعدت ندى بخوف ثم ابتلعت ريقها بقلق قائلة: لو سمحت يا كابتن أنا اصلاا قررت أننا أول ما نرجع القاهرة كل واحد فينا يروح لحاله 

عاد عمر الخطوات التي ابتعدتها هي عنه ثم همس  بجوار أذنيها قائلا :نصيحة لو مش عايزة أي حاجة تحصل من الحاجات اللي بتضايقك وبتفرحني أوي ديه متتكلميش تاني ف موضوع الطلاق ده عشان بجد الكلام ف الموضوع ده بيستفزني أعمل حااجات تانية ف أحسن تستكتي مال برأسه نحوها ثم جذب شيئا ما من شعرها وأعطاها إياها قائلا :

- مالك خايفة ليه أنا بس التوكة كانت هتقع من شعرك ف كنت هديهالك 

ندى بنرفزة بعدما ابتعد عنها وصارت تلتقط انفاسها بشكل سريع كأنه قد حجب عنها الهواء في اللحظات الفائتة : متلمسش شعري و متقربش مني كده تاني أنا بجد مش ببقا مرتاحة وبتخوفني ....ولا خوفي بيبسطك ؟

عمر وهو ينظر داخل عيناها وكأنه أراد ان ينفذ داخل أعماقها :كدابة فاشلة أوي يا ندى بجد حقيقي يعني مبتعرفيش تكدبي أنا واثق أنك مخفتيش اتوترتي اه لكن خفتي لأ وقبل أن تتحدث بعصبيه منعها بأشارة من يده وهو يستكمل حديثه إليها حينما قال بجدية أنا آسف يا ندى آسف إني ملتزمتش بالاتفاق معاكي بس أنا مكنتش قاصد عملت كده غصب عني واوعدك إني هحاول أن ده ميحصلش تاني إلا لو أتاكدتي أنك عايزة تكملي معايا بس خلي بالك أنا قولتك إني هحاول يعني مش أكيد هقدر خصوصا طول ما أنتي بتستفزيني فالأحسن لمصلحتك يعني وعشان أحافظ على اتفاقي أنك متستفزنيش ثم أردف بمشاكسة ولو إني الصراحة نفسي تستفزيني 

حاولت تغيير مسار الحديث الذي اربكها بشدة : أنتا هتصالح سلمى أمتا ؟هي زعلانة بجد وندمانة عل اللي قالته 

عمر بجدية: متقلقيش أنا عارف أمتا هصالحها أنا أدرى بأختي منك وأعرف هتعامل معاها أزاي 

ندى : ياريت متطولش عليها ومتقساش عشان متتعودتش على خصامك وبعد كده هيبقا عادي ومش هيأثر ..كمان هي محتاجة أكتر أنك تحتويها ف السن دا مش تشد عليها وبس لازم تعرف ترخي زي ما بتعرف تشد

عمر :إن شاء الله روحي بقا ارتاحي ف الأوضة شوية ولما أخلص الأكل هبقا اندهلك 

............

كان زياد يجلس في غرفة حلا لأن والديه متواجدين وكانت معهم صديقتها يارا التي تأتي لزيارتها يوميا كان يجلس مستمعا لما يدور حوله دون أن يوجه إلى حلا أي حديث ف منذ عدة أيام وهو يتجنبها كما نصحه حمزة ولا  يتحدث معها سوى النذر القليل وفي تلك الأثناء كان حسن ابن خالته يزورها كما تكررت الزيارة اليومين الماضين ومن لحظة دخوله إلى خروجه لا يتوقف عن المزاح وإلقاء النكات وما يثير غضبه وغيرته أكثر أنها تضحك هو بالطبع يتمناها سعيدة لكنه يرغب أن يكون هو سببا في إسعادها لا رجل آخر حتى لو كان هذا الآخر هو ابن خالته الأبله وفي تلك اللحظة تحديدا كان حسن يقص عليهم أحدى المواقف المضحكة التي مرت عليه في عمله 

حسن وهو يضحك : والله يا جماعة الست أول ما قولتلها مبروك حضرتك حامل لقيتها تفت العصير اللي كانت بتشربه ف وشي من الخضة و قالتلي فال الله ولا فالك لأ أتأكد أنتا أكيد غلطان أكيد ده مش التحليل بتاعي أنتا بدلته اقولها يا ستي والله بتاعك تقولي لأ أصل أنا لسه والدة توأم من شهرين أكيد مش حامل تاني حاولت افهمها انه عادي تبقا حامل حتى لو لسة والدة وهي ابدااا وف الأخر تقولي منك لله أنتا واخبارك المنيلة على دماغك وأنا مالي معرفش هو أنا جوزها وأنا اللي كنت مستني الحاجة الحلوة اللي هتجيبهالي أول ما اقولها انها حامل وعمال أمني نفسي بقطعة جاتو بلاك فورست فادج ولا تشيز كيك ويا سلام لو كانت ريد فلفت فالآخر خدت تهزيق محترم وضاعت الحاجة الحلوة واتغرقت عصير كمااان 

حلا وهي تضحك: أنتا مش ممكن يا دكتور حسن بجد دمك خفيف جداا طريقتك وأنتا بتحكي الموقف بجد بتضحكني أكتر من الموقف نفسه 

كان زياد في تلك اللحظة تحديدا يرسم ابتسامة سمجة على شفتيه بينما كان ينفث دخانا من أذنية من شدة الغيظ وتمنى أن يمسك بابن خالته خفيف الظل هذا ويركله خارج الغرفة ويحرم عليه الدخول إلى غرفتها مجددا بينما هو في تلك الحرب الشعواء بداخله سمع صوت والدته تمدح بأبن شقيقتها قائلة:

بصراحة حسن عليه خفة دم مش ف حد فقري بجد مهما كنت متضايقة أول ما اقعد او اتكلم معاه ألاقيني بضحك لوحدي ومش بس كده لأ كمان دكتور شاطر ربنا يحميه ويحافظ عليه ابني التاني بس بصراحة هو دمه أخف من زيزو كمان

والده مؤكدا على كلام زوجته : فعلا والله حسن دمه شربات وابن حلال يا بختها اللي هتتجوزه 

زياد دون وعي وبشفاه ممتعضة  : بجد !!


كان زياد يستمع لوالدته بغيظ شديد وما أن أكد كلامها والده حتى شعر برغبة عارمة في الشجار معهم جميعا  ما بال هؤلاء اليوم الكل يمدح ف حسن وخفة ظله يبدو أنه غير مرئي وكأن الجلسة كلها سيقضونها ف الكلام مع وعن حسن كأنه جااء ليخطب عروس في تلك الأثناء سمع صوت يارا الساخر وهي تقول : 

بس أنا ملاحظة يا دكتور أنك مبتتكلمش غير على الأكل  شكلك بتحبه أوي عموما والحلويات خصوصا كأن مفيش حاجة في الدنيا حلوة غيره

حسن باستمتاع: ديه حقيقة أنا فعلا بحب الأكل والحلويات بقا ديه ليها حتة ف قلبي مخصوص أصل الأكل ده متعة من متع الحياة اللي ربنا أداهلنا ف ليه منستمتعش بيها وخصوصا الجاتو الريد فلفت ده العشق ده أول ما بشوفه عنيا بتطلع قلوب

يارا وهي تلوي شفتيها بسخرية : اه انتا هتقولي ما أنا فاكرة  يوم خطوبة حلا لما الطبق كان هيوقع 

حسن بمغزى :  بس على فكرة يا بشمهندسة في حاجات تانية حلوة بردو مش بس الأكل    

صمت زياد للحظات ونظر للصورة التي أمامه بمنظور آخر عقلاني اكثر بعيدا عن مشاعر الغيرة التي أفقدته القدرة على التحليل الصحيح للموقف ف سحب حسن من يده معتذرا للجميع :

بعد أذنكم يا جماعة هاخد حسن معايا شوية أكلمه ف حاجة  كده وارجعهولكم معلش بقا هحرمكم من خفة الدم والسكر ده شوية عشان متجزعوش 

وما إن خرجا من الحجرة حتى صاح حسن متسائلا بضيق:

ايه يا زياد عايز أيه خرجتني ليه ؟

زياد وهو يتفحص بوجه ابن خالته مدققا  قبل أن يسأله : هو أيه الموضوع بالظبط ؟

حسن بمراوغة: موضوع ايه ؟ مش أنتا يا ابني اللي خرجتني وقولت أنك عايزني ف حاجة مهمة 

زياد : حسن متستعبطش فهمني ايه الحكاية ليه كل يوم تشرفنا بالزيارة وتقعد حبة حلوين ايه مش وراك حاجة غيرنا معندكش شغل ؟

حسن بمرح: لأ بكون خلصت شغلي وبعدين أخس عليك يا زيزو بقا متضايق عشان بتشوفني كل يوم هي ديه الأخوة بردو 

زياد بثبات : حسن .. متلفش وتدور فهمني سبب الزيارة اللي كل يوم تقريبا بتكون ف نفس المعاد ..صمت ل ثوان ثم أردف نفس المعاد اللي بتيجي فيه يارااا صاحبت حلا صح ولا أنا بتخيل يا ابن خالتي ؟

حسن وهو يبتسم : طب ما أنتا قريني أهوه بتسأل ليه ؟

زياد : لأ بتأكد بس وبعدين أنتا مجند معاك خالتك وجوز خالتك عشان يطبلولك مفقوسين أوي بجد 

حسن ببراءة: لأ والله أنا جندت خالتي بس لكن هي حبيبتي مكدبتش خبر وقالت لأبوك وأنتا عارفه حبيبي يعني 

زياد متسائلا بغيرة  :وحلا كماان معاك ؟

حسن بنفي: أكيد لأ طبعا ديه صاحبتها مش هروح أقولها امدحيني قدام صاحبتك برستيجي يروح ف الأرض بس الصراحة هي قامت بالواجب من غير ما اطلب مردودالكم ف الأفراح إن شاء الله 

زياد بضيق: طب وبعدين يعني أنتا عايز ايه من البنت بتحبها ؟

حسن بدهشة: أحبها !! مش للدرجادي طبعااا ممكن تقول معجب بيها مشدودلها  مش اكتر من كده وأديني بتعرف عليها عشان أشوف مشاعري هتطور أكتر من كده ولا مجرد اعجاب وخلاص 

زياد بنفاذ صبر: أيوه بردو وبعدين هتفضل تتنططلها كده وتبهرها بخفة دمك لحد ما تطفشها ولا عايز ايه بالظبط بصراحة أنا رأيي طالما في قبول من ناحيتك واعجاب يبقا تخطبها وساعتها تقدر تتعرف عليها عدل مش كده 

حسن مغيظا إياه: قول أنك غيران على البشمهندسة حلا مني ثم حرك حاجبيه بمرح وأردف قائلا خايف لأبهرها هي بخفة دمي ووسامتي  تقوم تزحلقك أنتا وتبصلي أنااا

زياد بغضب: حسن الهزار مش ف الحاجات ديه وأنتا عارف أن حلا بالنسبالي خط أحمر لو سمحت متتخطهوش 

حسن مهدئا إياه: مالك يا صااحبي أنتا عارف إني بهزر معاك ولا أنتا مش واثق ف أخوك وشايفني واطي كده

زياد بضيق:  مش كدا يا  حسن بس أنا بجد مبحبش الهزار ده 

حسن بشك: بس في حاجة تانيه مضايقاك يا صاحبي أنا عارفك كويس في ايه ؟

زياد بهروب: مفيش حاجة  المهم بس قرر وشوف عايز تعمل ايه ف موضوع يارا وياريتك تحسم امرك بسرعة وبعدين بطل تتكلم على الأكل كتير قدامها هتقول أنك مفجوع وطفس 

ضحك حسن : بصراحة بحب أضايقها أو بمعنى أصح اغيظها أصلها لما بتتضايق وشها بيحمر زي الجاتو الريد فلفت وبتبقا عايزة تتاكل بجد

ضرب زياد كفا بكف قائلا بقلة حيلة: لا حول ولا قوة الا بالله تصدق أن كرهتني ف الجاتوه وف الريد فلفت خصوصا وبعدين حرام عليك تقعد تبص عليها وتتفحص فيها كده وعلى فكرة شكلك وقعت أصلا أنتا واخدبالك انتا شبهتها بأيه

أنا طالع المكتب خلص فقرة السيرك اللي جوه واستأذن منهم وتعالا سلاام 

 

تحرك تاركا حسن الذي كان مازال واقفا بمكانه مفكرا فيما قال زياد : تصدق فعلا شكل عندك حق يا زيزوو

نظر حوله فوجد زياد قد انصرف دون أن ينتبه إليه ف هرش في رأسه مبتسما ابتسامة حالمية بلهاء ثم دلف للداخل ....

................. 

بعد عدة أياام كان والد زياد يزور حلا كعادته وما إن تقابل مع حمزة حتى حدثه متسائلا:

هي حلا هتخرج بكره بإذن الله ؟

حمزة بامتنان : اه إن شاء الله تعبناكم معانا والله يا بشمهندس حقيقي كنتوا ونعم السند لينا ول حلا خصوصا

والد زياد: أوعى تقول كده تاني يا حضرت المقدم حلا بنتي حتى ....

حمزة مقاطعا بود: ايه حضرت المقدم ديه أنا حمزة بس مش أنا زي زياد ولا ايه ؟

والد زياد: طبعا يا حمزة يا ابني ربنا يعلم  أنتا وحلا غلاوتكم عندنا عاملة أزاي بس الصراحة هي ليها حتة زيادة شوية بحسها بنتي فعلا و حتى لو هي وزياد مكملوش هفضل على تواصل معاها أكلمها وأسأل عليها ده بعد أذنك طبعا 

حمزة : حضرتك مش محتاج تستأذن حضرتك فعلا كنت مكان بابا حلا متعرفهوش ومتفتكرهوش لانها كانت صغيرة أوي لكن أنتا عوضتها مكانه اللي أنا نفسي مهما حاولت معرفتش أعمل كده وجميل حضرتك ومدام نجاة وزياد فوق راسي بجد 

والد زياد بعتاب : منين بتقول زي باباها وبعدين تقول جميل هو في جمايل بين الأب وأولاده أحنا شوفنا فيها بنتنا واتصرفنا على الأساس ده ف مش عايز أسمع اي كلام زي كده تاني المهم أنا عايز أكلمك ف موضوع مهم 

حمزة باهتمام : خير ؟ موضوع ايه ؟

والد زياد: أنا عرفت من حلا أن الوالدة لسه مش هترجع من العمرة إلا بعد كام يوم وأنتا مش هتعرف تاخد بالك من حلا لوحدك ف رأيي أنها تطلع من هنا على بيتنا ومتقلقش زياد هيروح يقعد عند حسن ابن خالته ولو عليا أنا ف ممكن أروح أقعد عند أخويا ونجاة هتخلي بالها منها وتراعيها لحد ما الوالدة ترجع بالسلامة بإذن الله 

حمزة بتقدير: ربنا يباركلك يا بشمهندس والله بس مش هينفع لازم حلا تروح البيت هي مش هترتاح إلا ف بيتنا وبعدين متقلقش ندى كمان هتروح بكرة بإذن الله يعنى حلا مش هتبقا لوحدها 

والد زياد محاولا اقناعه: يا حمزة يا ابني ما أنتا قولتلي أن ندى كمان كانت عاملة عمليه يعني هتاخد بالها من نفسها ولا من حلا طب أقولك خلي ندى كمان تيجي تقعد معاها عندنا وساعتها حلا هتحس أنها ف بيتها ومش لوحدها ونوجا تاخد بالها من الاتنين

حمزة بحرج : يا خبر مش للدرجادي يا بشمهندس صدقني والله لو احتاجت أي حاجة مش هتردد أطلبها منك ربنا يعلم معزتك عندي 

والد زياد باقتراح: طب تحب نوجا تروح تقعد معاهم ف بيتكم

حمزة بامتنان وحب : صدقني والله الموضوع مش مستاهل أصلا حلا الحمد لله بقت كويسة وندى كمان بخير ف هما مش محتاجين أي حاجة ولو أي حد مننا أحتاج حاجة ف أنتو زي أهلنا ويمكن أكتر والله بعد وقوفكم معانا بالشكل ده  

والد زياد:بردو الكلام اللي بيزعل ده تاني أحنا فعلا خلاص يا حمزةبقينا أهل من أول ما دخلنا بيتكم وطلبنا حلا ل زياد بصرف النظر عن أي حاجة تانية 


 حمزة: وكنتوا ونعم الأهل والله يا بشمهندس احنا لينا الشرف بجد أننا عرفناكم 

والد زياد بمزاح: أنتا عمال تقولي بشمهندش بشمهندس عايز تكبرني وتصغر نفسك أنا أبو حميد بس اتفقنا 

حمزة: ماشي يا ابو حميد 

وفي تلك الأثناء رن هاتف حمزة وما إن رأى اسم المتصل حتى استأذن من والد زياد قائلا : 

أستأذنك بس أرد على التليفون دا  ضروري 

أحمد: طبعا خد راحتك أنا أصلا هدخل عشان بصراحة نوجا وحشتني 

ضحك حمزة وأشار له بمرح : اتفضل حضرتك 

فتح الخط استمع للطرف الآخر باهتمام وسرعان ما أغلق الخط ودلف لداخل غرفة شقيقته وقد استأذن الجميع أن عليه الانصراف فورا بسبب أمر عاجل يخص العمل ....

............

 دلفت ندى حجرة عمر دون استئذان :

على فكرة بقا أنتا زودتها أوي مع سلمى وكده مش هينفع

عمر بمشاكسة: متهيألي دلوقتي لوعملت أي حاجة مش هيبقا عليا لوم أنتي اللي جيتيلي  أوضتي برجليكي 

ندى  بثبات : بص يا كابتن  أنا مش هقبل بأي مراوغة منك اتفضل دلوقتي صالح سلمى

عمر وهو يرفع حاجبه متسائلا : هو ده أمر ؟

ندى بنفاذ صبر : وبعدين بقااا ؟


عمر بهددوء: أنا مش عارف أنتي عايزة ايه ما أنا بكلمها عادي

ندى بعصبية: أنتا بتضحك علياا !! هو الكام كلمة اللي بيتقالوا بمنتهى الرسمية دول معناهم انك بتكلمها عادي

عمر وهو يتنهد بضيق : حاضر يا ندى هبقا أكلمها لما نرجع من المستشفى وأصالحها 

ندى : وليه تستنى لما نرجع صالحها دلوقتي وبعددين مين اللي نرجع أنا هروح افك الغرز  أنا وسلمى بس وبعدها هنخرج نجيب شوية هدوم وحاجات ليها 

عمر وقد هب واقفا : نعم !! وده مين بقا اللي قال الكلام ده طبعااا مش هيحصل أنا مش هسيب مراتي تروح ل دكتور لوحدها وكمان هتنزلوا لوحدكوا وأنا قاعد ف البيت أكيد هاجي معاكم

ندى برفض : تيجي معانا تعمل ايه يا كابتن الدكتور هيفك الغرز وديه حاجة مش هتاخد خمس دقايق وبعدين هنخرج خروجة بناتي أنتا هتيجي تعمل معانا ايه 

عمر بإصرار : ندى الموضوع ده مفيهوش نقااش أنا هروح معاكي المستشفى وهدخل معاكي كمان والدكتور بيفك الغرز عشان بس تبقي عاملة حسابك ومتقوليش اطلع بره والكلام ده أنا مش هسيبك مع الدكتور لوحدكوا 

ندى بغيظ : هو ايه اللي مش هتسيبني مع الدكتور لوحدي هو احنا ف اوضة النووم ده .....

قاطعها عمر بغضب : ندى لو سمحتي انتبهي ل كلامك أنا قولت قراري والموضوع محسوم 

ندى استسلام: ماشي تعالى معايا بس خليني أنا وهي نخرج براحتنا أنتا هتخنقنا وهتتخنق مننا ف سيبنا نشتري اللي أحنا عايزينه ونلف ونتفرج عل مهلنا مش مستعجلين

عمر بعصبية : هو أنتي ليه بتنسي أن أنتي في حد متابعك ومستهدفة

ندى : مستهدفة !! انتا ليه محسسني أن المافيا هي اللي ورايا وبعدين هو أكيد مش هنا مهو مش معقول يكون فاضيلي أوي كده


عمر بانفعال  : ليه ؟ايه اللي هيمنعه بصي يا ندى انا هاجي معاكم وهبقا اقعد ف أي كافيه 

ندى : أوووف طيب

عمر متسائلا : صحيح عملتي ايه مع نسمة لسة مصممة على موضوع السفر 

ندى بحزن: للأسف أيوه ..صحيح أنا كنت عارفة انها هتسافر بس مش بالسرعة ديه وكمان مش وهي زعلانة مننا كده 

عمر : معلش مع الوقت الموضوع هيعدي ومتهيألي السفر حاليا ف مصلحتها وبعدين هي ف الأول مكنتش بترد عليكي دلوقتي ردت حتى لوكلامكم قليل ..شوية وهتنسى كل حاجة سيبوها بس تهدى وتاخد وقتها وتستوعب انكم عملتم كده من غير ما تقصدوا تضايقوها ولو أن بصراحة عندها حق أنتي وحمزة غلطانين جدا 

ندى بتحفز:متهيألي يا كابتن المفروض اللي بيته من أزاز ميحدفش الناس بالطوب ياريت تبطل تلوم فينا

عمربغيظ وعدم فهم : نفسي افهم ازاز ايه وطوب ايه اللي بتتكلمي عليهم دايما محسساني إني عامل مصيبة مش عارف ايه هية ..صمت للحظات ثم صاح بتذكر صحيح بالمناسبة قبل ما تدخلي العمليات قولتيلي  أن في سبب مخليكي تعامليني كده ايه هو السبب بقا ؟

ندى بتملص : مفيش أسباب عادي يلا أنا هروح اجهز عشان نروح المستشفى

أنهت كلمتها وتحركت على الفور من أمامه  أما هو ف ضرب كفا بكف وهو يتعجب ف سره من تلك المجنونه زوجته ....

وبالفعل ذهب ثلاثتهم للمشفى وما ان انتهى الطبيب من عمله اتجهوا حيث المول الموجود به المكان التي رشحته  ندى ل سلمى .....

.......


تحرك حمزة مهرولا تجاه مكان ما 

استقل سيارته وذهب إلى هناك وما إن وصل وجده مكان مهجور تقريبا يبدو أنه مبنى قديم وحينما حاول الدخول ليتفحص المكان حتى خرج إليه مجموعة من الرجال الأشداء الملثمين حاول التصرف سريعا والتصدي لهم لكن الكثرة تغلب الشجاعة مع عنصر المفاجآة هزموه وقيدوه وقد أخذوا منه هاتفه وسلاحه الميري الذي افرغوا طلقاته ثم ألقوه بجواره وقبل أن ينصرفوا ضربوا عدة طلقات في اطارات سيارته حتى لا يستطيع اللحاق بهم وركبوا سيارتهم وانطلقوا بعيدا أما حمزة ففك قيده بسرعة فيبدو انهم تعمدوا عدم شد الوثاق بقوة حتى يستطيع حله لكن كيف سيتحرك وسيارته هكذا وليس معه هاتف ليطلب المساعدة من أحد 

كان في  تلك اللحظة ثائرا بشدة والغضب يعصف بكيانه لا يصدق أنه وقع بفخ كهذا وهي السبب كيف صدقها بتلك السهولة ؟ و الأهم كيف خدعته ولماذا ؟؟ كانت اجابة السؤال أهم عنده من سيارته فتحرك ناحية الطريق البعيد نسبيا لعله يجد أي سيارة تقله من هنا وبالفعل بعد ربع ساعة من المشي المتواصل خرج للطريق الرئيسي وأوقف أحدى السيارات الأجرة وأملاه العنوان الذي يود الوصول إليه وبعد حوالي نصف ساعة  تقريبا كان قد وصل إلى هناك ف المكان كان بعيد نسبيا نقد السائق الأجرة وانطلق يعدوا على الدرج لم يتمهل وصول المصعد وما إن وصل إلى باب شقتها حتى رن الجرس بجنون وما إن فتحت له الباب حتى صرخ بوجهها بغضب وغيظ قائلا :

 أنا أناااا يا بيري بتضحكي عليا وتخدعيني بعد ما صدقتك واقتنعت أنك اتغيرتي لكن أنا الغبي  أزااي أصدق أن واحدة زيك ممكن تتغير 

بيريهان بعدم فهم : اهدااا يا حمزة في أيه أنا مش فاهمة أي حاجة 

حمزة وهو يقترب منها ويمسك ذراعها قوة حتى كاد يكسره بين يديه : كفااااية بقااا  كدب كفاااية أنا استحملتك  كتيير أوي بقااا وكل ده عشان آدم تعالي 


سحب حمزة بيريهان لغرفة النوم وأغلق بابها ثم تحدث بغضب مكتوم : 

ليه يا بيري ؟؟ ليه تعملي فيا كده وتحاولي تمثلي عليا وتقنعيني أنك اتغيرتي وعايزة تساعديني وف الآخر تكوني متفقة معااه 

بيريهان بصدمة وعدم فهم : متفقة مع مين ؟؟ أنا والله مش فاهمة أي حاجة يا حمزة لو سمحت فهمني ايه اللي حصل ومخليك عصبي كده

حمزة محاولة التحكم في غضبه : الحيوان اللي قولتيلي أنه كلمك واتفق معاكي على المكان ده اللي هيخطف ندى فيه وأروح عشان اشوف المكان واعاينه ألاقيه عاملي كمين هناك وياخدوا مني الموبايل وأكيد الموضوع أكبر من كده أنا حاولت اتصل ب ندى وعمر والاتنين  موبايلاتهم مقفوله يعني هما أكيد ف خطر وكل ده أنتي السبب فيه وأنا شاركت بغبائي لما وثقت فيكي وصدقت واحدة زيك أنانية مبتفكرش غير ف نفسها وبس 

بيريهان بدفاع: حمزة والله ما اعرف أي حاجة من اللي بتقولها ديه وبعدين هعمل كده ليه ما أنا اللي جيت قولتلك أول ما اللي اسمه كريم ده كلمني وأنتا اللي قولتلي أجاريه عشان نسجله ونسيبه يخطف ندى عشان التهمة تلبسه وميعرفش يخرج منها مش كل ده كان تحت اشرافك وتنفيذك أنا بقا ذنبي أيه ولا خدعتك ف ايه 

حمزة بعدم تصديق : يعني أنتي مكنتيش عارفة انه عاملي كمين هناك ولا متفقة معاه أنك تقوليلي من الأول عشان أفضل أنا ماشي وراكي وف الآخر ينفذ هو الخطة بتاعته 

بيريهان : والله ما حصل أنا أصلا هعمل كده ليه أه أنا ممكن ابقا أانانيه بحب المظاهر عندي حب تملك بس عمري ما كنت مؤذية كده أنتا عاشرتني وتعرفني أنا ممكن أعمل كده 

كان حمزة غير قادر على تحديد موقفه تجاهها : مش عارف مبقتش عارف ولا فاهم حاجة 

في تلك اللحظة تحديدا طرق آدم على باب الحجرة فأذن له حمزة بالدخول وما إن رآه حتى جري ناحية أحضان والده لكنه ما إن رأى المشهد أمامه  حتى صاح بتردد:

في ايه يا بابا انتو بتتخانقوا ولا أيه؟

تنهد حمزة بضيق ثم مسح وجهه بيديه محاولا تهدئة أعصابه الثائرة : لا يا حبيب بابا مش بنتخانق ولا حاجة ثم أردف بلطف وهو يمد يده له بحب.. تعالا يا دومي  أنتا وحشتني أوي 

آدم وهو يحتضن والده مرة آخرى : أنتا تمان يا بابي وحشتني خاالص وحلوتي ونودي ونيمو وتلهم هي نانا تريمة هترجع من السفر امتا

حمزة بنفاذ صبر : قريب يا حبيبي ممكن بقا تدخل تقعد ف أوضتك تتفرج على الكارتون عقبال ما أخلص كلام مع ماما 

آدم بطاعه: حااضر يا بابا بس لما تخلص هوريت(هوريك) اللعبة اللي مامي علمتهالي وتمان بنقعد نرتب (نركب)البازل سواا عايزت(عايزك) تلعب معانا يا بابا مااشي

تعجب حمزة من كلام الصغير ف بيري لم تفعل ذلك مع آدم أطلاقا وكانت دوما تمل من اللعب معه ف متى أصبحت تشاركه اللعب 

عاد الصغير السؤال لوالده حينما لم يتلقى الأجابة :

ها يا بابا هتقعد معانا ونرتب (نركب )البازل سوا ماما جايبة بازل جديدة 150 قطعة 

اجابته بيريهان بدلا من حمزة قائلة بلطف : دومي حبيبي ادخل اوضتك زي ما بابا قالك وبعدين نشوف هنعمل ايه اتفقنا 

نظر حمزة لبيريهان بتفحص تلك الواقفة امامه تتحدث مع ولده بلطف وتفهم شديد دون العنجهية المعتادة ليست هي نفسها بيريهان راشد هي حتى لم تنطق تلك الجمله الشهيرة التي كانت دوما تقولها له يبدو انها تغيرت بالفعل كان مازال على شروده حتى اتاه صوتها القلق وهي تحدثه قائلة : 

حمزة رد عليا أنتا مصدق إني ممكن أعمل كده ؟

 حمزة وهو يستغفر ف سره : لا يا بيري متعمليش كده مش بنت اللوا راشد اللي تعمل حاجة زي ديه مهما كانت عيوبك أكيد مش هتوصل لأذى بالشكل ده اقعدي يا بيري وفهميني بالظبط هو كلمك وقالك ايه وحاولي متنسيش أي كلمة قالهالك ثم صاح بتذكر أنتي مش مسجلة المكالمة ؟


بيريهان : ايوه مسجلاها ثواني امسكت بالهاتف وقامت بتشغيل التسجيل وبالفعل كان كما قالت

نظر حمزة إليها قائلا باستنتاج :مهو ياأما كشفك من الأول أو كان بيعملك اختبار بصي المهم دلوقتي خشي البسي ولبسي آدم لازم تروحي البيت عند سيادة اللوا متقعديش هنا لوحدك 

بيريهان بخوف: ليه ؟ هو ممكن يأذينا ؟؟

حمزة وهو يهزرأسه يمينا ويسارا : معرفش يا بيري بس ده واحد مجنون منقدرش نعرف هو بيفكر ف ايه ولا ممكن يعمل أيه خليني أطمن  عليكي أنتي وآدم عشان أقدر أركز ف اتجاه واحد أنا هكلم سيادة اللوا يبعت أي حد يوديكم عنده البيت أنا مش عايز أظهر ف الصورة ادخلي أنتي أجهزي

بيريهان: حااضر هدخل أنا وآدم مش هنتأخر وقبل أن تتحرك هتفت باسمه بامتنان قائلة :حمزة شكراا أنك صدقتني وحقيقي آسفة على كل مرة ضايقتك فيها مش عارفة ممكن أعمل ايه عشان أصلح كل الغلطات اللي غلطتها ف حقك


 حمزة بابتسامة تقدير: أنتي عملتي فعلا يا بيري كفاية أن بيريهان راشد اعتذرت وكمان أنتي مرضتيش تتفقي معاه ضدي أو ضد ندى وكنتي عايزة تساعدينا المهم دلوقتي تخلصي بسرعة  يلا ومتتأخريش وشوفيلي أي موبايل قديم عندك خطك التاني اللي مبقتيش تستخدميه معاكي ولسه شغال ؟


بيريهان : ايوه معايا حطاه ف تليفون آدم

حمزة : طيب هاتيه بسرعة وهاتي الموبايل اللي عندك وسجليلي  عليه رقم سيادت اللوا 

بيريهان :حااضر ثواني 

لحظات وعادت ومعها الهاتف والخط وقد دونت له رقم والدها الذي اتصل به على الفور وطلب منه ارسال سيارة لتاخد بيريهان ووولده إلى بيته تعجب وسأله عن السبب لكنه أجابه انه سيخبره فيما  بعد وبعدما اغلق الخط اتصل بالادارةوسأل على الضابط شريف الذي اخبره انه ف اجازة ف طلب منهم أن يعطوه رقمه الجديد  وبالفعل أغلق الخط واتصل بشريف الذي أجابه سريعا :

مين  معايا ؟

حمزة: أنا المقدم حمزة يا شريف دقايق وتكون ف الادارة أنا هحصلك على هناك وتشوفلي ندى فين بالظبط 

شريف بقلق : خير يا فندم ايه اللي حصل

حمزة متنهدا بخوف :مش عارف شكله مش خير يا شريف موبايل عمر مش بيرد وندى كمان اكيد هما ف خطر خصوصا أن في حد سرق موبايلي 


شريف : خير يا باشا إن شاء الله هوصل الإدارة وأكلمك 

..........


كان عمر قد جلس  في إحدى الكافيهات القريبة منه وأكد عليهما ألا يتحركان من محل ل آخر قبل أن يأتي معهما وبعض مضي نصف ساعة أوأكثر بقليل وجد اتصالا هاتفيا لرقم غير مدون عل هاتفه وما إن فتح الخط حتى تحدث المتصل قائلا بصوت يملؤه الخبث :

عمووور ازيك يا صاحبي متقولش مش عاارف صوتي معقوول كدااا دا أنا كريييم حبيبك 

سااكت ليه ؟ايه لسه مش مستوعب لأ أنا هوه أنا مش هطول عليك أنا قولت أبلغك أن ليك عندي أمانة  ثم ضحك بقوة : لأ بصراحة هما اتنين!!


انتهى الفصل 

متزعلوش مني عل القفلة ديه واستحملوني المرادي والمرة الجايه واللي بعدها شوية اكشن بقاا

بسم الله

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته 


متنسوش اللايك والكومنت برأيكم ف الأحداث 

‎تقدروا تتابعوني وتعملولي فولو لمتابعة الجديد 


الفصل 73

- عمووور ازيك يا صاحبي متقولش مش عاارف صوتي معقوول كدااا دا أنا كريييم حبيبك 

سااكت ليه ؟ايه لسه مش مستوعب لأ أنا هوه أنا مش هطول عليك أنا قولت أبلغك أن ليك عندي أمانة ثم ضحك بقوة : لأ بصراحة هما اتنين!!


شعر عمر وقتها أن قلبه قد هوى بين قدميه وجسده يرتعد بقوة لكنه صاح به بصوت يرتعش : أنتا عاايز ايه ؟ وامانة ايه 

قال كلماته تلك وهو يتحرك مهرولا إلى محل الملابس الموجود به شقيقته وزوجته لكنه لم يلمح أيا منهما 

حينئذ أتاه الصوت من الهاتف قائلا  بفحيح مرعب :

متتعبش نفسك وتدورعليهم الاتنين معايا أختك ومراتك اللي هتبقى مراتي إن شاء الله هستناك خمس دقايق ف الجراج لو مجتش هاخدهم هما الاتنين وأمشي سلااام يا عموور 


شعر عمر وقتها أن أحدهم طعنه بسكين الغدر فشق قلبه نصفين أحس بالعجز التام يتملكه توقف عقله عن التفكير حسن التصرف أو التصرف من الأساس فقرر الاتصال بحمزة لعله يخبره ماذا يفعل

دلف إلى المرحاض الخاص بالمطعم ثم ضغط على زر الاتصال سريعا لكن أتاه الرد المسجل أن هاتفه ربما يكون مغلقا أو خارج نطاق التغطية بمن يتصل إذا ؟


وبينما هوعلى حيرته  وهو يسابق الزمن وجد هاتفه يرن بصوت رسالة جديدة فتحها فوجدها فيديو قصير وما إن قام بتشغيله حتى رأى ندى وسلمى في أحدى السيارات مكممين الأفواه مكبلين الايدي وعيناهما تنضح بالفزع الشديد كور قبضته وظل يضرب بها الحائط خلفه حتى كاد يدميها عاود الاتصال بحمزة لكن نفس الرسالة المقيتة حينها تذكر زياد وبالفعل اتصل به لحظات وأتاه الرد  

زياد: ازيك يا كابتن ايه....

قاطعه عمر بصوت يرتجف من الخوف : حمزة عندك يا دكتور ؟

زياد بقلق : لأ مشي جاله تليفون ومشي خير يا كابتن ؟


عمربفزع : مش خير مش خير يا زياد كريم خطف ندى وسلمى أختي بلغ حمزة بأي طريقه أنا لازم اقابل الحيوان ده وغالبا هياخدني معاهم أكيد عايزني اطلق ندى 

زياد بتفكير: متروحش لو روحت هيعمل اللي هو عايزه

عمر برفض: مفيش وقت يا دكتور مش هينفع اسيبهم معاه مش هينفع لازم اروح اتصرف وبلغ حمزة ولو معرفتش توصله روحله الإدارة وأسأل على النقيب شريف اسماعيل وهو هيتصرف سلاام

أغلق عمر الخط بينمازياد شعر بالهلع ينتابه هو الآخر 

ذهب ل حجرة حلا فوجد والديه قد جاءا ف نظر ل حلا متسائلا :

تعرفي حمزة فين يا حلا ؟

حلا : لأ كان هنا ومشي تقريبا عنده شغل 

زياد: طب شغله فين بالظبط ؟

حلا بقلق : في أيه يا زياد بتسأل ليه ؟

زياد: مفيش عايزه بس ف موضوع مهم 

حلا بعدم تصديق : موضوع ايه ؟ثم صاحت بخوف : ماما حصلها حاجة ؟

زياد محاولا التماسك :  لأ والله ماما كويسة مفيش حاجة أنا بس عايزه ف حاجة مهمة 

حلا باستغراب : حاجة مهمة لدرجة تروحله الشغل طب ما تكلمه ؟

زياد : ما انا حاولت أكلمه بس موبايله مقفول 

أملته العنوان وعندما دونه نظر لها آمرا :

شنطتك جاهزة عشان تروحي صح ؟

حلا : ايوه 

زياد بتقرير:  طيب اعملي حسابك هتروحي مع بابا وماما عندنا البيت لحد ما حمزة يظهر 

حلا بدهشة : اشمعنا ؟؟ أنا هروح بيتنا ايه اللي يوديني عندكم

زياد بلهجة آمرة: حقيقي مش وقت جدال اسمعي الكلام يا بشمهندسة لازم تكوني ف مكان اطمن عليكي فيه ولما حمزة يظهر ابقي روحي بيتكم وأنا كده كده مش هبات هناك يا ستي 

حلا بقلق: في ايه يا زياد مهو اللي بتقوله وتطلبه ده مش طبيعي يبقا أكيد في حاجةحصلت وأنتا مش عايز تقولي 

زياد بهروب: مش وقته يا حلا روحي بس مع بابا وماما أنا كلمت حسن وهيجي يوصلكم للبيت ولما أقابل حمزة هخليه يكلمك بس ارجوكي مش وقته جدال ولا عناد اسمعي الكلام عشان ابقى مطمن أنك ف أمان 

قال جملته ولم ينتظر منها الرد وخرج مسرعا من حجرتها بينما خرج والده خلفه فناداه متسائلا بقلق:

زياااد ايه اللي حصل؟

زياد وهو يتحرك : ندى اتخطفت يا بابا واخت جوزها كمان ولازم اوصل لحمزة عشان ابلغه اللي حصل ويلحق يتصرف بس أنا مش ضامن اللي خطفها ده ممكن يخطف حلا عشان يبتز حمزة بيها محدش عارف واحد زي ده ممكن يفكر أزاي  عشان كده عايز ابقى مطمن عليها عندنا ف البيت هو عمره ما هيجرؤ يخطفها من بيتنا ف هي هتبقى معاكم ف أمان 

والده متسائلا قلق عليه : طب وانتا بتعمل ايه ؟ ولا رايح فين دلوقتي ؟

زياد مطمئنا والده: متخافش يا بابا أنا هروح أسأل على حمزة في الإدارة ولازم أوصله لأنهم أكيد ف خطر 

والده: ربنا معاك يا حبيبي ومعاهم ياارب 

..............

في الجراج 

ما إن وصل عمر إلى هناك ظل يجول المكان ظهر كريم أمامه فجأة من العدم ثم صاح بسخرية قائلا :

مش قولتلك هنتقابل تاني؟

عمر بغضب وقد هم بلكمه لكن أحدهم كبله من الخلف :أنتا بتتحامى ف رجالتك يا جبان 

كريم ببرود ليستفز عمر : اهدى خااالص يا كاابتن ده لمصلحتهم على فكرة أنتا بصراحة غبي أوي لازم تقدر قوة خصمك قبل ما تضربه وتعرف هو يملك ايه وأنتا تملك ايه وعلى الأساس ده تتصرف لكن أنتا دايما ايدك سابقة عقلك وده غلط صاحبك حمزة أذكى منك كتير يعني دلوقتي لو أنتا فضلت تصيح كده أو حتى تضربني هيحصل ايه أنا  همشي وأسيبك وهما معايا ف كده أنتا هتخسر ف الأفضل نتكلم بالعقل ولا أيه ؟

عمر باستسلام : أنا أهوه قدامك خدني وسيبهم وانتقم مني زي ما تحب بس هما ملهومش دعوة 

قهقه كريم ثم تحدث من بين ضحكاته : لطييف أنتا أوي يا عمر هو أنتا اه حبيبي وغالي عندي والانتقام منك شيء يغريني بس مش للدرجادي يعني أنا هتعب نفسي وافكر واخطف عشانك أنتا  وبعدين أنتا ناسي أصلا أن اللي عايزه هي ندى أنتا متهمنيش للدرجادي بقولك ايه خلينا نمشي من هنا ونتكلم ف حتة أجمل من هنا لحسن المكان هنا خنقة أوي ها جاي معايا يا عمور ولا قاعد هنا؟

عمر بتساؤل : هما فين أنا عايز أشوفهم ؟

كريم : هتشوفهم هناك يا كابتن ها هتيجي ؟

عمر وقد أماء رأسه بالايجاب 

وبالفعل بعد ثوان كان قد تحرك داخل احدى السيارات مع رجال هذا المدعو كريم بينما قاد الأخير سيارة اخرى وتوجهوا جميعا حيث المكان المنشود والذي يقع بمنطقة نائية تتفرع من عدةمناطق بعيدة وتبادر إلى ذهن عمر سؤال ظل معلق دون إجابة هل سيستطيع حمزة الوصول إليهم في هذا المكان المهجور؟؟


نزل الجميع من السيارات وقتها سمع عمر صوت شقيقته سلمى وهي تهتف باسمه قبل أن يراها وإذا بها قد هبطت هي وندى من احدى السيارات خلفه وقد فك قيدهما لكن احد الحراس يقتادهما خلفه اما هو  ف كان ثلاثة رجال يكبلونه من الخلف حتى لا يتحرك صاحت سلمى من جديد:

ابيه عمر ألحقنا مشينا من هناااا ؟؟مين دول ؟؟وعايزين مننا ايه ؟

عمر وقد تمنى الموت في تلك اللحظة تحديدا على الوقوف عاجزا بهذا الشكل أمام شقيقته التي كان لها دوما نعم السند فطمأنها بأحرف مهتزة : متخافيش ..متخافيش يا سلمى اطمني كل حاجة هتبقى تمام ..أنهى جملته ونظر إلى ندى التي كانت صامتة تماما ..حينئذ سمع صوت كريم وقف بينهما ثم نظر ل عمر قائلا :


دلوقتي بقا نعرف نتكلم يا كابتن كل المطلوب منك عشان تبقا أنتا والأمورة الصغيرة ف أمان أنك تطلق ندى المأذون جاهز هي نص ساعة بالكتير وهيكون هنا وبعد ما تطلقها أنا هكتب عليها وبعد حوالي أربع ساعات من دلوقتي هاخدها ونسافر ومش هنرجع هنااا تااني أبداا ومجرد ما الطيارة تطير بينا رجالتي هيسيبوك تمشي أنتا وأختك من غير ما حاجة تمسكم وده واجب مني عشان أنتا هتبقا مطيع وهتنفذ اللي بقولك عليه من غير وجع دمااغ 

عمر بانفعال وضربات قلبه تعلو كقرع الطبول : على جثتي .. اللي بتقوله ده مش هيحصل إلا على جثتي أنا مش هطلق مراااتي  ولا هسيبهالك ابدااا 

تظاهر كريم بالتفكير وهو يهرش أسفل ذقنه ثم تحدث قائلا وهو يقترب من سلمى : ساعتها بقااا الأمورة ديه هي اللي هتدفع التمن بص بصراحة أنا مليش في السن الصغير قالها وهو يتفحصها بعينيه من أعلى لأسفل ثم أردف قائلا بس رجالتي اعتقد أن في منهم بيحب الصغيرين اللي زي أختك ف هي وحظهااا بقا يبقا واحد ..اتنين ..تلاتة مش عارف بصراحة ثم غمزه بوقاحة قائلا : وكله قدااامك يا عمووور 

كانت سلمى ترتعد خوفا وتنتفض كعصفور صغير ف  نظر لها قائلا بمغزي: متخافيش يا حبيبتي أخوكي أكيد عاقل ومش هيضحي بيكي ثم مسد على ذراعها من أعلى لأسفل فانكمشت على نفسها مبتعدة عنه

 حينها صرخ عمر ما إن لمس كريم ذراع شقيقته:  ابعد ايدك عنها يا حيوان 

كريم وقد لوى شفتيه متهكما : تؤ تؤ عيييب يا كابتن كده وليه الغلط بس .. ما علينا المهم دلوقتي اخترت ايه يا عموور ؟؟ تطلق ندى وتبقا ف أمان أنتا وأختك ولا تعند وبردو هاخدها بس ساعتها هتبقا ضحيت بأختك الاختيار سهل جداا 

هيطلقني 

قالتها ندى بثبات وهي تنطق لأول مرة منذ أن جاءوا إلى هنا .......................


انتظر حمزة وصول السيارة التي طلبها اللواء والتي وصلت في غصون دقائق قليلة هبطت بيرهان وادم ولده وما إن تأكد أنهما بخير حتى تحرك هو الآخر نحو الإدارة لكنه ما إن وصل إلى هناك حتى تقابل مع زياد خارج المكان الذي كان قد وصل إليه منذ قليل وسأل على شريف  وبالفعل تقابل معه وأخبره بما حدث مع عمر وعلم منه أن حمزة في طريقه إليهم فقرر أن ينتظره خارج  مبنى الادارة لكن الأخير ما إن رأى زياد أمامه شعر أن قلبه قد هوى بين قدميه وكل الأفكار السيئة دارت برأسه في تلك اللحظة حتى أن قدميه لم تطاوعه في الحركة للوصول إليه فانتظر إلى أن آتى هو إليه وما إن صار أمامه حتى تحدث إليه متسائلا :

حمزة موبايلك مقفول بحاول أكلمك بقالي كتير ومش عارف أوصلك بس ال......

قاطعه حمزة برعب:في أيه يا زياد؟؟  حلا كويسة ؟ حصلها حاجة ؟

زياد مطمئنا إياه: لأ حلا كويسة الحمد لله مفيهاش حاجة ثم أردف وهو يعدل نظارته بارتباك بس الكابتن كلمني و ..

قاطعه حمزة بلهفة: عمر كلمك ؟؟ امتا ؟؟وقالك أيه؟؟

زياد بتوتر وهو غير قادر على اخباره بما حدث ف صمت للحظات يحاول أن يستجمع شجاعته ليخبره بما حدث : أصل ..

قاطعه حمزة بنفاذ صبر: قول يا زياد أنا عارف أناللي اسمه كريم وصلهم فهمني عمرقالك ايه ؟

زياد : قالي أنه خطف اخته وندى وساومه بيهم عشان ياخده هو كمان وقالي ابلغك باللي حصل لأن أكيد هياخد منهم موبايلاتهم 

حمزة على الرغم من تخمينه لما حدث لكن سماعه كان أصعب بكثير عليه لكنه تماسك متسائلا : وعمر راح ؟؟ 

زياد وهو يهز رأسه من أسفل لأعلى : ايوه قالي هروح مش هينفع يسيبهم معاه لوحدهم 

حمزة وهو ينفخ بضيق: هو عمله اللي عايزه خطفهم عشان يجيبه وجابه كان لازم ميروحش

زياد: قولتله ميروحش لكن هو قالي مش هيقدر وبصراحة أنا لو مكانه أكيد كنت هعمل كده هو معذور 

حمزة موقنا بداخله أن حديث زياد صحيح فتحدث إليه قائلا : مفيش وقت تعالى ندخل جوه ونشوف شريف عمل ايه وكأنه تذكر فجأة : طب وحلاا أنتا سايبها لوحدها المفروض كانت هتخرج النهارده أوعى تكون روحت البيت أنا مش واثق الحيوان اللي اسمه كريم ده ممكن يعمل ايه؟

زياد مطمئنا إياه : متخافش حلا في البيت عندنا أنا بعد أذنك لما عرفت اللي حصل من الكابتن كان بابا وماما عندها قولتلها تروح معاهم وخليت حسن ابن خالتي يوصلهم متقلقش 

حمزة وهو يربت على كتفه بمحبة: عملت الصح يا زياد 

قالها وهو يتحرك للداخل وزياد بجواره والذي تحدث قائلا:


بس متنساش تكلم أختك وتطمنها وتقولها أنك موافق انها تبقا عندنا عشاان مكنتش راضيه بس أنا اصريت وقولتلها لما نوصل لحمزة هخليه يكلمك أنا مقولتلهاش حاجةعشان متقلقش 

حمزة : ماشي هكلمها بس اشوف شريف وصل لأيه 

كانا قد وصلا لمكتب الأخير طرق على الباب ثم فتحه ودلفا للداخل وتسائل بلهفة قائلا :

ها يا شريف وصلت ل حاجة ؟

شريف الذي ما إن رآه حتى هب واقفا وقدم له التحية فأشار له حمزة بالجلوس ثم تحدث الاول قائلا بهجة عملية : موبايل استاذة ندى مقفول لكن قدرت احدد عن طريق الجي بي اس انهم ف مكان مصنع قديم ف اسكندرية ومعاياوصف الطريق 

حمزة امرا : طيب أنا هكلم القسم التابع للمكان هناك عشان يجهزوا القوة ثم اردف متسائلا جبتلي القميص اللي قولتلك عليه 

شريف : أه يا فندم اتفضل 

أخذ حمزة منه القميص ثم خلع عنه ما يرتديه سريعا وبدله بالآخر ثم تحدث إلى شريف قائلا :

يلا يا شريف بسرعة ألبس أنتا كمان القميص التاني عشان لوحد تاني غير الصول حسين معاه مياخدوش بالهم أننا اتحركنا عايزة يفضل فاكر أننا لسه هنا وحسين هيكلمه ويقوله اننا لسه هنا ومش عارفين نبدأ منين 

شريف: أوامرك يا فندم 

اتصل حمزة بالقسم التابع لتلك المنطقة الموجود بها المصنع المهجور وطلب من الضابط المسئول تجهيز قوة معاونة له وبمعاونة الضابط أيضا كما طلب منه انتشار العساكر حول تلك المنطقةدون مداهمتها حتى يصل هو إلا إذا وجدوا ما يلزم تدخلهم كاستخدام سلاح أو خروج أحد المختطفين من المكان برفقة الخاطفين 

تأكد حمزة من سلاحه وملئه بالذخيرة ثم أمر شريف أن يتحرك ويسبقه للخارج أولا ويقابله خلف مبنى الإدارة حتى لا يراهم أحد معا 


وقبل أن يتحرك نظر ل زياد قائلا بصوت منخفض وانتا يا زياد طمن حلا عشان أنا لو كلمتها دلوقتي هتفهم من صوتي أن في حاجة قولها أنك عرفت اني طلعت مأمورية مستعجلة ومقدرتش اتصل بيها ومتخليهاش تمشي من عندك ثم صار حديثه همسا خد بالك من أختي يا زياد حلا أمانة ف رقبتك ولو جرالي حاجة اتجوزها وحافظ عليها أنا واثق أنك هتصونها هي مش هتلاقي راجل زيك 

زياد وقد انقبض قلبه لحديث حمزة : متقولش كده يا حمزة إن شاء الله ترجع بالسلامة أنتا والكابتن وأستاذة ندى وتبقوا كلكم بخير 

حمزة بابتسامة امتنان : بإذن الله 

تحرك حمزة للخارج لكن ما إن تحرك زياد من أمامه شعر انه يود أن يجرى هذا الاتصال الهام بالنسبة له يحتاج لسماع صوتها ربما يعطيه دفعة للأمام أو ربما أراد أن تبثه حنانها الذي كان يفيض على كل من حولها هذا الحنان الذي تخفيه وراء الوجه الباسم المازح دوما وتلك الضحكة الرائعة التي اشتاق إليها بشدة طلب رقمها وهو يعلم انها لن تجيب ف منذ أن عرفت الحقيقة وهي لا ترد على اتصالاته وبالفعل انقطع الرنين دون رد فارسل لها رسالة كتب فيها " كنت عايز أسمع صوتك يمكن تبقا المرة الأخيرة ياريت لو ربنا قدرلي مرجعش تسامحيني ولو رجعت مش هسيبك إلا لما تسامحيني أنا بحبك يا نسمة "

ضغط على زر الارسال وبعد مرور أقل من دقيقة كان هاتفه يرن برقمها وما إن فتح الخط حتى سمع صوتها الصاخب وهي تتحدث قائلة: 

مش حلو الأسلوب ده عشان تخليني أرد عليك عايز مني أيه يا حمزة ؟

حمزة بحنو : مفيش كنت عايز اسمع صوتك ثم تحشرج صوته بتأثرمحتاجك 

  نسمة بقلق وقد ايقنت من صوته أن هناك امر ما يزعجه: في أيه يا حمزة انتو كويسين ؟ ندى كويسة ؟ وحلا وماما كلكم بخير ؟

حمزة مطمئنا إياها : كلنا بخير مفيش حاجة يا نسمة متقلقيش 

نسمة بغضب من نفسها : أنا مش قلقانة ..ثم اردفت بتردد : بس في ايه ؟؟ طمني ؟صوتك في حاجة مش مظبوطة 

حمزة: مفيش أنا بس عندي مهمة تبع الشغل ف قولت اطمن عليكي واسمع صوتك قبل ما اتحرك 

نسمة وقد زاد قلقها اضعاف: وأنتا من امتا بتقلق من مهمة طالعها تبع الشغل ؟ هي المهمة ديه خطر ؟

حمزة وقد ابتلع ريقه وهو يكور قبضته ويضغطها بقوة : الخطر اللي فيها طبيعته مختلفة خطر من نوع جديد أول مرة أعيشه 

نسمة بعدم فهم: أنا مش فاهمة حاجة في أيه يا حمزة؟

حمزة: مفيش حاجة ادعيلي أنتي ربنا يوفقني في المهمة ديه بالذات مش محتاج غير أسمع دعوتك ليا أخد منك قوة محتاجها 

نسمة بدهشة: تاخد مني أناااا قوة ؟؟ حمزة باشا محتاجني أنا أقويه أزااي أحنا كلنا بنستمد قوتنا منك وبعدين انتا جيت عند اضعف واحدة تقويك ؟

حمزة بصدق: عمرك ما كنتي ضعيفة يا نسمة خدي بالك من نفسك أنا لازم اتحرك دلوقتي

نسمة وقد تضاعف  قلقها اضعاف وقلبها يخفق في صدرها بقوة: حمزة أنتا هترجع صح ؟؟

حمزة بابتسامة : بإذن الله ثم اردف بمشاكسة حتى لا يغلق معها وهي قلقة هكذا بس هتردي عليا لما أكلمك ولا هتنفضيلي 

نسمة بسرعة ودون تفكير : لأ هرد.. خد بالك من نفسك عشان في ناس كتير أوي محتاجاك وانتا مهم ف حياتهم 

حمزة بمرح ليبدد توترها : ويا ترى أنتي بقا من الناس ديه؟

نسمة بحرج: لأ أنا قصدي آدم وماما وحلا وندى وكده مش أنا 

حمزة : لما ارجع لينا كلام تاني سلاام

 ...............

ما إن نطقت ندى كلمتها حتى شعر عمر أن الأرض تهتز من تحت قدميه لا يتخيل أبدا انه بعد أن تحقق المستحيل وتزوجها يطلقها هكذا لذا نظر إليها برفض قائلا :

أنتي بتقولي أيه أنا مش هطلقك ولا هسيبك للكلب ده

ندى بنفس الثبات : لأ هتطلقني كفاية لحد كده أنا مش هسمح أن سلمى تتأذي بسببي يا أنا يا هيااا ف خلاص أنا هروح معاااه وانتا وسلمى تبقوا ف أمان 

كريم بابتسامة منتصرة: حبيبتي العاقلة بس كان فين العقل ده من زمان بدل الوقت اللي ضاع واحنا مش بعض ومن جوازة للتانية وف الآخر هتكوني من نصيبي بردو 

عمر بهدوء زائف : أديني وقت أفكر وبعدين هقولك قراري 

 ضحك كريم: أنا عارف أنك بتحاول تكسب وقت يمكن صاحبك يوصل بس صدقني انسى لاني خدت تليفونه ف عقبال ما يعرف اللي حصلكم ممكن أكون سافرت أصلا وحتى لو عرف عقبال ما يوصل للمكان هنا ده إن وصل بردو هكون سافرت بس بيني وبينك حركة الموبايل ديه ملعوبة والشهادة لله الفضل كله يرجع لطليقته 

عمر بدهشة: بريهان !! بريهان هي اللي ساعدتك ؟؟

كريم وهو يضحك بشر : هي كانت مفهماني انها معايا وبتنفذ خطتي عشان تنتقم من ندى حبيبتي لكن بصراحة مرتاحتش ووجودك هنا انتا وأختك وندى شجعني انفذ خطتي لوحدي وكمان اعمل اختبار لبيري لو نجحت يبقا خلاص هي معايا وانفذ لخطة ف القاهرة ف المكان اللي كان ف بالي بخطة أحلى من ديه ولو منجحتش  اقدر استفيد منها وده للي حصل طلعت عميل مزدوج وبمجرد ما اتفقت معاها على المكان اللي قولتلها اني هخطف فيه ندى واني من بكره هبعت ناس يأمنوا المكان مكدبتش خبر ولقيت حمزة باشا رايح بنفسه وطبعا كنت أنا سابقه برجالتي على هناك وفعلا خدوا الموبايل بتاعه وأول ما بقا معايا نفذت خطتي البديلة وقدرت اخطفهم بسهولة 

عمر متسائلا لعله يكسب بعض الوقت لحين وصول حمزة هو يعلم أنه حتما سيصل إليهم : أزاي عرفت تخطفهم وأنا كنت قاعد قدام المحل ؟

كريم بضحكة مقيتة : بصراحة الاتنين ساذجين اوي وساعدوني بسذاجتهم ديه مخدوش ف ايدي عشر دقايق بعتلهم واحدة تقول ل ندى أنها عايزة تجيب هديه لجوزها  وعايزة تاخد رأيها وتسحبها شوية بعيدعن اختك اللي كانت بتقيس ف البروفا سحبتها للدور اللي فوق وبعدين راحت واحدة تانية لأختك وقالتلها أن ندى اغمى عليها وانها نزلت ف العيادة بتاعت المول تحت والناس خدوها هناك بس هي بدأت تفوق وسألت عليكي وبتقولك تعالي بس متقوليش لأخوكي عشان ميقلقش عليها ونفس الكلام اتقال ل ندى لما راحت عشان تشوفها مكان ما سابتها والغريب أن الاتنين صدقوا وخرجنا بيهم من باب المحل اللي ف الناحية التانية وطبعا حضرتك مكنتش تعرف أن المحل ليه بابين ومحدش منهم فعلا حاول يكلمك عشان متقلقش ثم اردف بسخرية الواضح أنهم بيحبوك أوي يا عموور بس يا سيدي وبقوا الاتنين معاايا شوفت سهلة ازااي طب بذمتك مش أنا ذكي ولازم تحييني على ذكائي دا أنا غفلتكوا كلكوا وصاحبك معاكوا 

عمر وهو ينظر إليه بإزدراء : أنتا حقييير 

كريم ببرود: ليه كدا يا عموور مش قولنا تمسك لسانك عشان مش هتحملك كتيير المهم هااا قولت ايه بقا تطلقها وتسمع كلامها وكلامي ولا تضحي بأختك وبردوهتطلقها غصب عنك؟

عمر بإنهزام وقد انحنى كتفيه عجزاا :  هطلقهااا


وعلى الرغم أن ندى هي من قالت وطلبت ذلك إلا أنها صدمتها الكلمة ما إن نطقها عمر بلسانه لكنها عذرته ف هي تعلم كم يحب شقيقته ولا يمكنه أن يضحي بها من أجلها هي فالثمن غال الثمن من شرفه وعرضه لكن أليست هي الآخرى شرفه وعرضه كما ادعى قبل قليل انتبهت من شرودها على صوت كريم المنفر وهو يقول:

برافو عيك أنتا كده حسبتها صح شوية والمأذون هيكون هنا مش عايز أي تهور منكم وإلا كلكم هتدفعوا الثمن


وبالفعل بعد حوالي نصف  ساعة كان المأذون قد حضر تحدث معه كريم باعتذار :

معلش يا شيخنا تعبناك بس أنا الوسيط اللي بينهم وده المخزن بتاعي وورايا حاجات مهمة بخلصها فقولت نتعبك معانا معلش ونخلص كل حاجة هنا ومتقلقش العربية اللي جابتك هترجعك

المأذون :  مفيش مشكلة 

كريم وقد ادخله احدى الغرف التي كانت مكتب قديم والموجود بها ندى وعمر ومعهما احدى الحراس  :اتفضل اتفضل يا شيخنا دول الاتنين اللي عايزين يتطلقوا هما متفقين على كل حاجة احنا هنخلص علطول 


المأذون : لا حول ولا قوة إلا بالله ثم نظر ل عمر قائلا راجع نفسك يا ابني هدم البيت مش بالساهل صحيح الطلاق حلال لكنه عند الله بغيض كل حاجة ممكن تتحل بالتفاهم والتراضي 

عمر بلهفة: عندك حق يا شيخنا انا حاسس أننا ممكن نوصل لحل بدل الطلاق هو أنا ممكن أقعد مع المدام لوحدنا نتكلم شوية بعد أذنك يعني وآسف لو هعطلك شوية

المأذون بتفاؤل : مفيش عطلة ولا حاجة طبعا يا ابني اقعدوا واتكلموا وإن شاء الله ربنا ييسرلكم أمركم 

كريم بغيظ: ملهوش لزوم الكلام يا شيخ هما اتكلموا قبل كده كتير ومتفقوش ولا ايه يا استاذة ندى ؟؟

قال كلمته الاخيرة بتهديد مبطن لها ول عمر الذي نظر إليها هو الآخر برجاء أن توافق على اقتراحه أن يتحدثا لعله يكسب بعض الوقت وعلى الرغم من خوفها مما يفعل عمر والذي قد يعرضه هو وشقيقته للخطر وعدم ثقتها أن حمزة يمكنه الوصول إليهما في هذا المكان البعيد لكنها  لم تستطع فعل شيء سوى الرضوخ لرجاء عينيه ف ابعدت عيناها عن كريم ونظرت للمأذون وتحدثت بصوت خفيض :


 أنا موافقة نقعد نتكلم شوية 

تنهد عمر براحة بينما زفر كريم بغيظ وأشار لهما أن يتبعانه للخارج وما إن خرج كلاهما حتى تحدث بعصبية: 

بتحاااول تعمل ايييه فهمني ؟ احنا مش كنا متفقين أنك هتبقا عاقل وهتطلقها ثم نظر إليها بضيق : وأنتي مش كنتي عاقلة وفاهمة ان المصلحة معايا متحاولوش تتأملوا أن حمزة يوصل وعشان اطمنكوا أنا براقبه وهو دلوقتي ف الادارة في القاهرةوعمال يفكر يبدأ منين وعقبال ما يفكر يوصل لنقطة البداية هكون أنا وأنتي بخ طيرنااا فوووق وبقينا ف مكان تاني 

عمر : طيب طالما أنتا واثق انه مش هيجيي خايف ليه تسيبنا لوحدنا شوية أنا محتاج اتكلم معاها شوية قبل الطلاق ساعة واحدة مش كتير ومش هتفرق معاك اعتبرني هودعها 

ضحك كريم بسخرية: لا مش لدرجة ساااعة بس عشان تعرف إني طيب هسيبكم مع بعض نص ساعة  بس خلي بالك اوعى تقربلها وإلا أنا والرجالة هنشوف كل حاجة لايف المكان كله كاميرات وأنا بردو محبش الست اللي هتجوزها حد غيري يشوفها يا عموور 

أخذ عمر شهيق وزفير محاولا تهدئة نفسه حتى لا يغضب ويخسر تلك المهلة لعل حمزة يستطيع فعلها وبعدما تنتهى النصف ساعة سيحاول ايجاد حجة آخرى وآخرى ليعطله حتى يصل صديقه لكن هل سيتركه هذا الحقير ينفذ ما يريد 

أشار كريم لهما بإحدى الغرف الجانبية وما إن دخلا حتى أغلق الباب خلفهما بعدما رفض طلب عمر بوجود شقيقته معهما حتى يتذكر دوما قبل أن يفعل شيء أنها بحوزته هو ورجاله وإن فعل ما لا يرضيه سينفذ تهديده على الفور 

وما إن بقيا هو وندى بمفردهما حتى صاحت به بانفعال قائلة:

ممكن افهم أنتا بتعمل ايه ؟؟ سلمى ف ايده وحمزة مستحيل يقدر يوصل ل هنا وحتى لو عرف المكان اكيد مش هيوصل بعد نص ساعة مثلا أنا مش هسمح أن حد يتأذي بسببي فاهمني أنتا كده كده كنت هتطلقني يبقا خلاص خلينا نخلص وخليني أواجه مصيري مفيش حل تاني 

عمر بانفعال مماثل: أسيبك أزاااي أنتي مجنونة أسيب مراتي لواحد حقير زيه اسيبك للحيوان ده أنتي شايفاني ايه بالظبط ؟!

ندى: مش شايفاك حاجةمفيش قداامك اختيار يعني هتسيبهم يعملوا كده ف سلمى هتقدر تستحمل ده يحصل لأختك ؟

عمر بعجز وقلة حيلة: أكيد مش هقدر ولا هوافق لكن لو هي شرفي وعرضي فأنتي كمان زيها واللي مش هرضاه عليها مش هرضاه ليكي أنتي كمان يبقا يموتني أحسن 

ندى محاولة إقناعه: وهو مش هيموتك هو هينتقم منك ف أختك وبردو هياخدني اخرج قوله أنك هتطلقني وخلينا نخلص من الموضوع ده

عمر برفض: لأ مستحيل أنا واثق أن حمزة هيتصرف وهيوصلنا إن شاء الله بس محتاج شوية وقت 

ندى بعدم تصديق : اللي بتقوله ده مجرد امنيات ف خيالك طلقني يا عمر وارجع أنتا واختك وانساني واعتبر اللي حصل ده ابتلاء من ربنا عشان يفوقك ويخليك تتوب وتستغفر عن اللي عملته قبل كده واللي كانت هتدفع تمنه أختك صحيح لا تزر وازرة وزر آخرى لكن يمكن ده يكون ابتلاء ليها هي كمان 

عمر بعدم فهم: ابتلاء ايه ؟ وعملت ايه عشان اتوب عنه أنا مش فاهم أنتي بتتكلمي على ايه ؟؟

ندى وهي تزفر زفرة حارة وكأنها أرادت أخيرا أن تسقط هذا الحمل الذي انقض ظهرها وبات غير محتمل لها فتحدثت أخيرا : أنا عارفة كل حاجة كنت بتعملها يا عمر البنات اللي كنت بتعرفهم وترسم عليهم الحب وأول ما يحبوك تبعد عنهم عشان ترضي غروروك لما تشوف البنات الصغيرين المراهقين وهما هيتجننوا عليك وملاحقينك  بصراحة أنا معرفش أزااي قبلتها على نفسك وأنتا عندك أخت بنت أزااي مخوفتش أن حد يعمل كده فيها أزاي خنت شرف المهنة وقبلها ازاي خنت الأمانة هتقابل ربنا أزاي بذنبهم المتعلق ف رقبتك


كان عمر يستمع لكلماتها محاولا فهم ما تهذي به تلك الواقفة أمامه 

أنتي بتقولي أيه ؟ بنات صغيرين مين اللي بلعب عليهم وبرسم عليهم الحب ايه الكلام ده جبتيه منين ؟

ندى : الطلبة بتوعك ف المدرسة ومتحاولش تنكر أنا شوفتك بعيني وسمعتك بودني محدش قالي 

عمر بعصبية وهو يجذبها من معصمها بعنف : شوفتيني ؟؟ شوفتي ايه وسمعتي كمان !!شوفتيني وسمعتيني أنااااا!! وأنا بضحك على الطلبة البناااات وبحببهم فيا أنااااااا 

هااااا قوليلي سمعتي وشوفتي ايه يا ندى هااانم خلاكي تتهميني ف شرفي ؟؟ 

ندى بتوتر : أنتا ليه مصمم تنكر بالرغم إني قولتلك إني شوفت وسمعت و..........

قاطعها عمر بغضب كاد أن يحرقها: فهميني شوفتي وسمعتي ايه ؟؟

ندى بخوف وقلق من هيأته الغاضبة التي تراها للمرة الأولى بتلك الصورة   : شوفتك وانتا بتكلم طالبة عندك ف المدرسة وبتديها هدية موبايل تقريبا وكانت عمالة تتكلم معاك وتقولك ربنا ميحرمنيش منك وبعدين وأنتا خارج قولتلها أنا جنبك ومعاكي في أي وقت وكلام زي كدا ومشيت

تذكر عمر الموقف الذي قصته عليه ندى لكن الحقيقة كانت غير تلك التي فسرتها ندى ف صاح قائلا:

- وعشان موقف زي ده حكمتي عليا ومش بس كده ده كمان نفذتي حكمك من غير ما تسألي أو تتأكدي من اللي شوفتيه ثم أردف بسخرية سهل أوي كده يا أستاذة  نتهم الناس ف شرفها لمجرد شوفتيني بدي لواحدة هدية وبقولها كلمتين 

ندى بانفعال: ومين قالك إني مسألتش واتأكدت ؟ أنا عارفة أنها مش أول  ولا آخر واحدة 

عمر بصدمة : اتأكدتي ؟؟ وده مين بقا اللي حضرتك سألتيه واتأكدتي منه ؟؟

في تلك اللحظة دلف كريم إليهما وفي يده سلاحه وخلفه أحد الحراس نظر إليهما وهو يبتسم ابتسامة صفراء قائلا :

الوقت انتهى وأنا شايف وسامع صوتكوا العالي يعني متفقين على الطلاق خير البر عاجله يلا بينا يا كابتن وياريت تحترم رغبتها ف الطلاق مش هتغصبها تكمل معاك بالعافية واضح أنها مش عايزاااك 

عمر بانفعال : وأنا كمان مبقتش عايزها يلا أنا جاي معاك عند المأذون أنتو تستاهلوا بعض فعلا كان عندك حق


صدمة تلقتها ندى للتو لم تستوعب ما قاله عمر ماذا فعلت ليضحي بها بتلك السهولة أيلومها على تصديق ما فعله هو !! وحتى لو لم يفعل أهكذا يحافظ على الأمانة التي وضعها حمزة بعنقه شعرت بأن الأرض تميد من تحتها لكنها تحاملت على نفسها وحاولت ألا تظهر ضعفها أمامهما أما كريم فقد ثارت كلمات عمر فضوله فتحدث متسائلا :

عملت ايه نودي عشان تقول عليها كده زعلتك ف ايه قولي 

صمت عمر ولم يجيبه فاقترب كريم منها متحدثا بصوت خفيض : عملتيله ايه يا قلبي عشان تخليه يتجنن كده 

عمر بغضب وهو يجذبه بعيدا عنها : طول ما هي مراتي متقربلهاش لما اطلقها ابقى اشربها ونصيحة مني متستاهلش كل اللي عملته ده عشان تطولها 

بهتت ندى من الصدمة أكثر حتى بات وجهها أكثر شحوبا كان عمر يتابعها بعينيه ويرى الألم بوضوح على ملامحها دون أن يظهر ذرة تأثر واحدة حتى لا يشك فيه هذا الواقف امامه فهو يحاول أن يطيل المدة لعل حمزة يصل إليهما لذا تحدث بهذا الشكل عنها لعله يثير فضوله  لكنها لا تعلم انها مجرد حيلة منه وانه لا يقصد ما يقوله عنها ابدا وعلى الرغم من غضبه منها تمنى أن يطمئنها بعينيه أن يخبرها ألا تصدق ما يقول لكنه يعلم أن كريم عيناه لا تتركه أبدا تتابع كل سكناته لذا أعرض عنها ونظر في الاتجاه المعاكس 

نظر له كريم بفضول : طب مش تقولي يا عمور قبل ما نروح للمأذون عملت فيك ايه جننك كده 

عمر : وأنتا شاغل بالك بيا ليه هتعرف اما تتجوزها

كريم : طب يلا بينا على المأذون 

خرج عمر وخلفه ندى وأخيرا كان هذا المدعو كريم ودلفوا للحجرة التي بها المأذون مجددا والذي ما إن رأهم حتى تسائل هل تم الصلح لكن كريم رد نيابه عنهما قائلا : 

لا يا شيخنا للأسف لسة مصممين على رأيهم 

هنا تسائل عمر : هي ليها عدة ولا لأ يا شيخنا ؟؟وأمتا يكون ليها عدة؟؟

تأفف كريم من السؤال لكن المأذون أجابه قائلا : بص يا ابني  .............

حدثه عن الحالات التي يكن بها للزوجة عدة حتى لو لم  يحدث بينها وبين زوجها العلاقة الشرعية وما إن انتهى الشيخ من سرد الحالات التي تعتد فيها الزوجة حتى نظر عمر إلى كريم ثم إلى المأذون قائلا :

معلش بس يا شيخنا استأذنك بس ف خمس دقايق أتكلم فيهم مع الباشا كلمتين 

المأذون : اتفضل يا ابني 


خرج كريم خلف عمر وما إن صارا خارج الحجرة حتى امسك كريم بذراع عمر بقوة فنفضها الأخير بعنف فصاح الأول: 

بتحاول تعمل ايه هاااا ؟؟ متهيألي كفاية كده وخلصنا صدقني مش هتوصل لحاجة باللي بتعمله ده وعلى فكرة لو مستني صاحبك فهو لسه هناك ف الإدارة ومتحركش من وقت ما راح أنا ليا عيون هناك بتنقلي الأخبار أول بأول ف كفاية بقا اللي بتعمله ده وإلا أختك اللي هتدفع التمن 

عمر بعنف : متهددنيش والله لولا أختي لكنت عرفتك مقامك لكن أنتا مش راجل أصلا الراجل  مبيستخباش ورا واحدةست ولا ست ايه ديه طفلة اللي بتتحامي وراها يا رااجل قال كلمته الاخيرة بضحكة ساخرة 

كريم بنفاذ صبر: ميهمنيش كلامك ولا رايك ف حاجة ادخل طلق ندى وخلص أنا مش هتحملك كتير 

عمر وقد وجد ما يؤخر به هذا الطلاق وتلك الزيجة ف تحدث قائلا :

انتا مش هينفع تتجوزها دلوقتي حتى لو أنا طلقتها 

كريم بدهشة: اشمعنا بقا ؟ثم أردف ساخرا ايه هتطلع أختي في الرضاعة أنا كماان ولا ايه ؟


عمر بثبات : لأ مش أختك بس ندى كانت مراتي فعلا مش كتب كتاب بس يعني لازم ليها عدة  وممكن بعد العدةتكتشف انها حامل مثلا ف بدل ال 3 شهور هتستنا تسعة  لحد ما تولد 

كريم بعدم تصديق: أنتا بتقول أيه ؟ وعايز توصل لأيه ؟

عمر : أنا بقولك الحقيقة اللي هتسأل عليها قدام ربنا 

كريم : وأنا مش مصدقك ؟ أصل حصل فين بقا الجواز ده إن شاء الله وامتا ؟ وهي كانت ف بيت صاحبك طول الوقت وحتى لما جيتو هنا أختك جتلكوا يبقا حصل ده امتا ثم أردف ضاحكا بسخرية حصل بالمراسلة ؟ 

عمر بتوضيح : في ليلة بيتنا فيها لوحدنا أول يوم وحصل الجواز فعلا ممكن تجيب دكتورة عشان تتأكد أو تجيب تحليل حمل قبل ما توجع راسك وف الآخر بردو مش هتتجوزها دلوقتي

كريم بانفعال : أنتا كداب وأنا مش مصدقك أنتا هتدخل تطلق ندى حالا وملكش دعوة باللي هيحصل بعدين ولو قولت أي حاجة من الكلام دا للمأذون جوه أنا هنفذ تهديدي أنا فاهمك وعارف أنتا بتعمل كل ده ليه عندك أمل صاحبك يجييي و......

قاطعه صوت من خلفه : وأهوه جه الحمد لله 

التفت إلى مصدر الصوت والذي كان له بالمرصااد فما إن التفت إليه  حتى  ضربه بجبهته ضربة افقدته اتزانه وسقط سلاحه من يده بعدما تلقى ضربة آخرى  وآخرى من حمزة  وعمر معا حتى كان على وشك أن يغشى عليه من شدة الضربات التي تلقاها منهما بينما تعاملت القوة   مع باقي الحرس سأل حمزة صديقه :

ندى وسلمى فين ؟

وقبل أن يجيبه عمر فتح أحدهم الباب المقابل له وكانت ندى أمامه وهو يحتمي بها مصوبا سلاحه ناحية رأسها  ثم تحدث قائلا : 

سيبوا كريم باشااا وإلا هتزعل عليهااا 

حمزة بتردد: مااشي هسيبه بس سيبها الأول 

كريم بضعف وهو يبصق الدماء من فيه  : أوعى تسيبهاااااا 

الحارس : سيبوا الباشااا عشان تخرج عايشة من هنا  وحتى لو قتلتوني هاخدها معايا هدوس على الزناد وثانية واحدة هتكون هي ف خبر كان لو غالية عندك سيب الباشا وسيبنا نخرج من هنا وتخرج معانا وفيها الروح أحسن ما تاخدوها جثة تختار ايه؟؟


نظرة واحدة من حمزة لعمر دون أن ينظر ل ندى التي تملكها الهلع وهي تتسائل دون استيعاب ما هذا الموقف الذي تعيشه للتو كأنها دخلت احدى الأفلام البوليسية التي لا تقو على مشاهدتها من كم التوتر والخوف والقلق التي تصدرها مثل تلك النوعية من الأفلام ..هي التي تخشى حتى مشاهدة مشاجرة ف الشارع تعيش مثل تلك اللحظات فوهة سلاح تلتصق برأسها يفصلها بين الموت ضغطة واحدة لن تستغرق سوى لحظة واحدة ايضاا هي لا تخشى الموت في حد ذاته لكنها تخشى الوقوف بين يدي الله تخشى الحساب وفي لحظة مر أمام عيناها شريط حياتها وتوقفت عند اللحظة التي كانت على وشك قتل نفسها لولا حمزة وانقاذه لها في تلك الليلة لكانت ذهبت لخالقها بهذا الجرم حينها دعت ربها في سرها أن ينقذها الليلة كما انقذها سالفا دعت ب دعاء يونس وهو في بطن الحوت لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقالت ياارب اخرجني من هنا سالمة كما أخرجت يونس من الظلمات الثلاث ظلمة الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل يارب نجيني

في نفس اللحظة كان عمر قد التقط اشارة حمزة والتي كانت حركة تدربا عليها هما الاثنان سلفا في اللحظة التالية كان قد عرقل عمر  هذا الحارس من الخلف ف سقط على الأرض  بينما أطلق حمزة سلاحه مصوبا على يد الرجل ف وقع السلاح من يده بينما ندى قد وجدت نفسها تُسحب للخلف وأحدهم يغطيها بجسده وقبل أن تستوعب من الفاعل سمعت صوت طلقة مصوبة من سلاح كريم الملقى على الأرض والذي امسكه ما إن انشغل حمزة بالحارس الذي يكبلها انطلقت الرصاصة  نحو صدر ذاك الجسد التي تحتمي به والتي علمت هويته والذي لم يكن  سوى عمر فإذا بها تصرخ هاتفة باسمه بهلع ثم تسقط مغشيا عليها في الثانية التالية 


انتهى الفصل 

دمتم سعداء 

 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close