القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل الرابع وسبعون والخامس وسبعون بقلم هدير محمود

 رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل الرابع وسبعون والخامس وسبعون  بقلم هدير محمود



رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل الرابع وسبعون والخامس وسبعون  بقلم هدير محمود


74 و75

بسم الله 

اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت  

 


متنسوش اللايك والكومنت برأيكم على الفصل 


الفصل 74

في نفس اللحظة كان عمر قد التقط اشارة حمزة والتي كانت حركة تم التدريب عليها هما الاثنان وفي اللحظة التالية كان قد عرقل هذا الحارس من الخلف ف سقط على الأرض  بينما أطلق حمزة سلاحه مصوبا على يد الرجل ف وقع السلاح من يده بينما ندى قد وجدت نفسها تُسحب للخلف واحدهم يغطيها بجسده وقبل أن تستوعب من الفاعل سمعت صوت طلقة مصوبة من سلاح كريم الملقى على الأرض والذي امسكه ما إن انشغل حمزة بالحارس الذي يكبلها انطلقت الرصاصة  نحو صدر ذاك الجسد التي تحتمي به والتي علمت هويته والذي لم يكن  سوى عمر فإذا بها تصرخ هاتفة باسمه بهلع ثم تسقط مغشيا عليها في الثانية التالية 

كان عمر  حينما لمح الطلقة المصوبة بدقة ناحية قلبه قد ردد الشهادتين وعلم انها النهاية وكان أكثر من راضي فيكفيه انه مات دفاعا عن شرفه وعرضه يكفيه انه مات وهو يزود عن زوجته  ويفديها بحياته يكفيه انها مات مطمئنا أن شقيقته وزوجته صارا ف أمان  يكفيه أن  النهاية اتت وحبيبته بجواره لا ليست بجواره  بل تلتصق به سيسقط بين ذراعيها أغمض عينيه يستقبل قضاء الله برضا لكن لحظة لما لا يشعر بشيء قد أصابه فتح عينيه وظل يتحسس جسده التي صوبت ناحيته الطلقة والتي طاشت و لم تصبه  بل تعدته بعدة سنتيمترات بسبب حمزة الذي دفع كريم للخلف بقدمه فاللحظة الأخيرة فاهتزت يده واخطأ التصويب ناحية الهدف حينئذ تنفس عمر الصعداء وحمد الله كثيرا  عل نجاته واطمئن على ندى المغشى عليها خلفه 

 بينما قبضت القوة الموجودة مع حمزة على كل الموجودين واولهم كريم بعدما وضعوا القيود الحديدية في يديه وادخلوه في سيارة الشرطة بينما تحرك عمر ليخرج شقيقته من الغرفة المحتجزة بها ما إن اطمئن أن ندى بخير وانها مجرد اغماءة من الخضة تركها لحمزة  ليفيقها وذهب ل سلمى التي ما إن كسر باب الحجرة الموجودة بها حتى وجدها تجلس القرفصاء تحتضن ركبتيها وتبكي بعنف ويبدو انها لم تسمعه وهو يحاول طمأنتها وهو يفتح الباب وما إن وجدها على حالتها تلك حتى اتجه إليها على الفور وجلس بجوارها وهو يضمها لصدره وظل يهدأ روعها ويمسح أعلى حجابها بحنو وهو يطمئنها أن هذا الكابوس انتهى وانها بخير الآن وفي مأمن بين ذراعي شقيقها وما إن استكانت حتى خرج بها من الغرفة ليطمئن على ندى التي وجد حمزة مازال يحاول افاقتها دون استجابة منها ف نظر له متسائلا بقلق :

هي لسة مفاقتش ؟؟

حمزة بقلق : لأ مش عايزة تفوق لازم نروح بيها أي  مستشفى 

عمر مقترحا: طب كلم زياد ؟

حمزة : مفيش شبكة هنااا خلينا نخرج من المكان ده دلوقتي ونكلمه بره وهم بأن يحمل ندى بين ذراعيه لكنه عاد وتذكر غيرة صديقه ف نظر له متسائلا : 

أشيلها أنا وخليك انتا مع سلمى ولا ايه ؟

عمر وقد اماء رأسه بالموافقة : شيلها ثم أردف بمزاح ليس بوقته :أنا أصلا مش قادر أشيل نفسي أهي أختك أنتا أولى بيها 

حمزة وقد حمل شقيقته بالفعل ثم تحدث قائلا : بقااا كده ماااشي مترجعش بقا بعد كده تقول الكلام اللي بتقعد تصدعنا بيه عندك حق أختي أنا أولى بيها 

خرج الجميع من المكان استقل حمزة سيارته بينما وضع ندى في الخلف وبجوارها جلست سلمى بينما جلس عمر بجواره في المقعد الأمامي وتحرك بالسيارة بينما سيارة الشرطة بالقوة الموجودة بها بقيادة احد زملائه الضباط من القسم هنا وذهب معهم النقيب شريف الذي قد اوصاه حمزة ألا يتركهم ويتابع بنفسه ما سيحدث هناك تحركت السيارة ناحية القسم التابع لتلك المنطقة هنا حتى يتم تحويله على القسم التابع له القضية في القاهرة غدا وبعد اخذ اقواله يتم تحويله للنيابة العامة  

ما إن ابتعدت سيارة حمزة عن تلك المنطقة والتقط الهاتف الارسال اوقف السيارة على جانب الطريق واتصل بزياد ليسأله عما يفعله مع شقيقته التي لم تستفيق إلى الآن وما هي إلا ثوان حتى اجابه زياد بقلق :

حمزة انتو كويسين طمني عليكم ؟

حمزة مطمئنا إياه : متقلقش يا دكتور احنا بخير الحمد لله عدت على خير 

زياد: يعني استاذة ندى والكابتن واخته وانتا وكلكم كويسين ؟ قبضتوا على اللي اسمه كريم ده ؟

حمزة : احنا كلنا بخير الحمد لله ثم تنهد براحة قائلا واخيرااا انتهينا من الكابوس اللي اسمه كريم بس لسه بقا التحقيق والحاجاات ديه وبإذن الله لما يجيلنا هناك في القاهرة هنعمله أحلى وااجب هو هيبات في القسم هنا ف اسكندرية النهارده وبكره هيحولوه عندنا المهم بس يا زياد أنا مكلمك عشان حاجة تانية

زياد متسائلا : خير يا حمزة في ايه ؟

حمزة : ندى لما حصلت المواجهة وكده في رصاصة كانت هتيجي ف عمر بس الحمد لله مجتش ف هي أول ما شافت الرصاصة اتضربت صرخت واغمى عليها ومن ساعتها مش عايزة تفوق حاولنا كتير ومفيش فايدة نعمل ايه ؟

زياد : بص هتطلع بيها على اقرب مستشفى وتخليهم يدوها حقنة مهدئةهبعتلك اسمها ومتفوقش النهارده خااالص سيبوها نايمة وخلوها ف المستشفى لحد الصبح  اكيد الصدمة خلتها تهرب من المواجهة احنا منعرفش عقلها الباطن صورلها ايه المهم انها  الصبح لما تفوق لازم تبقوا جنبها وتشوفكم ولو حصل أي حاجه هتكلمني  وأنا هتصرف وهاجي بإذن الله 

حمزة بقلق: هي هتبقى كويسة صح ؟

زياد: متقلقش إن شاء الله هتبقى كويسة هي بس عقلها يستوعب اللي حصل وبمجرد ما تطمن أن الكاابتن كويس بإذن الله الدنيا هتبقا تمام صحيح يا حمزة كلم البشمهندسة والدكتورة ضروري الاتنين قلقانين جداا مكالمتك للدكتورة قلبت الدنيا 

حمزة باستغراب : وأنتا عرفت منين إني كلمت نسمة ؟ هي اللي قالتلك ؟ 

زياد بتوضيح: لأ هي كانت قلقانة ومش  مطمنة  حست من صوتك ان في حاجة  فاتصلت ب حلا يمكن تكون تعرف حاجة ف حلا طبعاا قلقت اكتر هي التانية واتصلت بيا وفضلت تضغط عليا 

حمزة مقاطعا: وأنتا طبعا اعترفت من أول قلم صح ؟

زياد وهو يضحك : لأ الحمد لله معترفتش قولتلها إني معرفش حاجة غير أنك طالع ف مهمة تبع الشغل وسألتني طب ليه ندى وعمر موبايلاتهم مقفوله قعدت حورت بكلام عبيط كده وهي طبعا مصدقتنيش وهربت منها وقولتلها إني عندي شغل ضروري وقفلت 

حمزة : خلااااص أنا هكلمهم واطمنهم شكرااا يا زياااد بجد و معلش بقا خلي حلا عندكم ف البيت النهارده لحد ما أرجع القاهرة بكره بإذن الله 

زياد :  بتشكرني على ايه يا حمزة احنا أخواات ومتقلقش حلا ف بيتها وأنا بايت عند حسن ابن خالتي وبابا وماما معاها مش هيسيبوها 

حمزة بامتنان: والله مش عارف من غيركم أنتا وباباك ومامتك كنت عملت أيه ربنا يبارك فيكم ويجازيكم خير على كل اللي عملتوه معايا أنا وأختي 

زياد بحرج: ملهوش لازمة الكلام ده يا حمزة احنا معملناش غير الواجب ولو كنت مكاني كنت هتعمل أكتر من كده

حمزة : تسلم يا حبيبي سلام اشوفك عل خير بإذن الله 

زياد: بإذن الله ترجعوا بالسلامة 

أغلق حمزة الخط ثم اتصل ب شقيقته وطمأنها عليه واخبرها أنه سيشرح لها الأمر لاحقا ما إن يعود غدا ألحت عليه لتعلم الحقيقة لكنه تملص منها واخبرها أن الأمر يحتاج وجودها أمامه وجها لوجه وطمأنها على ندى فقط أخبرها انه هو من طلب منها هي وعمر غلق هواتفهم لأمر هام وسيخبرها به غدا عندما يعود وستراها بنفسها هي الآخرى لانها ايضا ستعود غداا 

ما إن أغلق الخط حتى اتصل بنسمة ليطمئنها هي الآخرى لم يسمع الجرس حتى ووجدها تجيبه سريعا :

حمزة طمني عليك انتا كويس ؟ وندى ؟ ندى كويسة يا حمزة ؟لو سمحت كفاية تخبوا عليا لحد كدا وفهمني ايه اللي بيحصل 

كانت تتحدث بسرعة وبنفس غير منتظم فهدأها حمزة قائلا :

اهدي يا نسمة بالراحة اولا احنا بخير وكويسين والله الحمد لله وهفهمك كل حاجة بس الأول ندى مغمى عليها يعني....

قاطعته نسمة بخضة: مغمى عليها ؟ ليه ايه اللي حصل ؟أنتا مش كنت قايل انك طالع مهمة تبع الشغل اهوه طلع الموضوع ليه علاقة بندى بردو ومقولتليش يا حمزة أنتو بتعملوا معايا كده ليه حرام عليكوا 


حمزة: نسمة حاولي تهدي شوية وتسمعيني لو سمحتي للاخر من غير ما تقاطعيني ولما اشوفك هشرحلك والله كل حاجة 

نسمة وهي تتنهد بضيق: مااشي اتفضل قولي ندى مالها واغمى عليها ليه؟

 حمزة : هي اتعرضت لموقف شبه اللي حصلها يوم اصابتي اللي فاتت وأغمى ع...

قاطعته نسمة بفزع: أنتا اتصابت تاااني ؟؟ ايه اللي حصلك يا حمزة طمني عليك؟

حمزة بابتسامة: أنا كويس ومتصابتش ولا حاجة يا نسمة وبعدين ما أنا بكلمك وزي القرد اهوه بصي هي زي ما قولتلك اتعرضت لموقف مشابه مع عمر بس هو كمان زي الفل هي اعتقدت ان حصله حاجة فأغمى عليها زياد قال نطلع بيها على المستشفى نديها حقنة مهدئة ونفضل جمبها لحد ما تفوق ف أنا فكرت لو نروح الشقة هنا عند عمر وأنتي تديها الحقنة وتبقي جنبها واحنا معاكي هيكون أفضل ايه رأيك مش أنتي هي ف اسكندرية ؟

نسمة: ايوه هنا وأنا موافقة طبعا بس اتاكد من زياد انه مش محتاج تكون ف المستشفى ؟

حمزة : ماشي هكلم زياد وارجع أكلمك 

نسمة : طب خلاص أنا هكلم زياد علطول وافهم منه هو عايز ايه بالظبط

حمزة بغيرة: نسمة اقعدي ساكتة أنا قولت أنا هكلم زياااد مش أنتي وبعدين أنتي واخدة بالك الساعة كام زياد ايه اللي تكلميه دلوقتي ؟

نسمة : على فكرة انا هكلمه اسأله على حاجة ضرورية مش هنقعد.نحكي يعني  ثم تذكرت غضبها منه فتحدثت بضيق قائلة وبعدين أنا حرة أكلم اللي انا عايزاه يا حمزة باشا 

حمزة وقد ابتسم على رد فعلها : طبعا يا دكتورة براحتك أنتي حرة صمت للحظات لكنه اردف بثقة لكن بردو أنا اللي هكلم زياد سلااام

أغلق الخط وتركها هي لغيظها منه اتصل بزياد الذي اخبره انه لا مانع من ذهابها للبيت مع متابعة نسمة لها بعدما تحقنها بالدواء المهدىء 

شكر زياد وانهى المكالمة ثم أعاد الاتصال بنسمة واخبرها بما قاله زياد 

بعدما أعاد للسيارة مجددا ثم أدارها وتحرك متجها لشقة والد عمر نظر له صديقه متسائلا :

احنا رايحين فين ؟

حمزة : هنروح شقتكم أنا كلمت زياد وقالي طالما نسمة موجودة وهتديها الحقنة تمام ثم نظر خلفه لسلمى متسائلا بحنو سلمى انتي كويسة ؟

سلمى بقوة : اه يا ابيه انا تمام الحمد لله متقلقش أنا قوية بس كنت مخضوضة شوية من اللي حصل ومحتاجة انام 

عمر : معلش يا لومي هتروحي تنامي وترتاحي انا عارف انك قوية ثم نظر ل صديقه قائلا بمزاح سلمى اصلا من عشاق الاكشن اديها شافت فيلم اكشن لايف صح يا حبيبتي ؟

ابتسمت سلمى : صح يا ابيه ؟

عمر متسائلا : صحيح يا حمزة هي الدكتورة جااية ؟ أنتا حكتلها اللي حصل ؟


حمزة : اه هتيجي عشان تطمن على ندى ..لأ محكتش بس لما تيجي هقولها كل حاجة مش هخبي عليها حاجة تاني 

عمر متنهدا بارهاق : كده أحسن بردو .. الواحد تعبااان بشكل مش ممكن اليوم كان صعب أوي 

حمزة بغيظ: فكرتني  ممكن أفهم بقا ايه اللي وداك لما هو اتصل بيك وأنتا عارف انه عايزك انتا بالذات عشان تطلقها تقوم تروحله 

عمر مدافعا عن نفسه: ده بدل ما تشكرني على فكرة لولا إني روحتله مكنتش هتعرف توصلهم أصلا

حمزة بسخرية : لأ والله أمال انا ملبسها السلسلة ليه ؟

عمر وهو يحك ذقنه بحرج: مهو السلسلة كانت ف جيبي أنااا 

نعم يا روح أمك قالها حمزة وقد كبح حمزة فرامل سيارته فجأة فارتدا للأمام ثم للخلف بقوة وصرخت سلمى فزعا ف نظر لها حمزة معتذرا ثم عاد ببصره لصديقه محدثا اياه بغيظ أنتا بتستهبل يا عمر وبتعمل ايه السلسلة ف جيبك هو انتا اللي كنت ف خطر ولا هي أوعى تقولي قلعتهلها عشان غيران والهبل ده والله ارميك من العربية ده انا قولتلك من بعد ما ادتهلها هدية بعد كتب كتابكم وفهمتك ان السلسلة فيها جهاز gps عشان  لو حصل أي حاجة نقدر نوصلها وقولتلك عشان متعملش اي حاجة مجنونة من اللي بتعملها 

عمر بتبرير : يا عم والله ما عملت كده قاصد ده هي قلعتها لما كانت داخلة العمليات وأنا نسيتها ف جيب البنطلون ونسيت ارجعهلها أحمد ربنا انه  سترها معانا  وخلاني خرجت بنفس البنطلون وإلا كنا اتسوحنا 

حمزة وهو يحوقل : لا حول ولا قوة إلا بالله أدي اللي يعتمد عليك يروح ف داهية والله وافرض يا فالح وهما بيفتشوك كانوا لقوها كان يبقا ايه الحل بقا

عمر :ليه هو أنا هاوي أنا كنت عامل حسابي ولما دخلت الحمام أكلم زياد خبتها كويس وبعدين ما انتا يا حمزة باشااا كنت هتودي حياتي نفسها ف خبر كان لما سبت كريم ده وخد السلاح وكان هيسفرني للآخرة مكنتش غلطة ديه

حمزة مدافعا : لأ غلطة محسوبة وانا اللي صلحتها الحمد لله واديك زي القرد اهوه

عمر :وأنا كمان لحقت نفسي وصلحت غلطتي وروحت وعرفتكوا طريقنا يبقا خالصين وبعدين هو انتا مش جيت المستشفى ومشوفتش السلسلة  ف رقبتها مسألتش عليها ليه ؟

حمزة : وأنا اعرف منين انها مش لابساها ما ممكن تكون حاطها تحت الحجاب وساعتها لو سألتها ولا بصيت هتقولي مراتي وبغير ومعرفش ايه كأنها مش أختي يعني 

عمر : لأ والله طب مسألتنيش أنا ليه اعترف واقول انك نسيت انتا كمان ف زحمة الاحداث 

حمزة : والله أنتا مش ممكن يا عمر المهم متطلعش غلطان وخلاص يلااا انزل انزل ادينا وصلنا البيت أنا هنزل الأول عشان اشيل ندى واطلعها وانتا هات سلمى واقفل العربية وتعالى ورايا 

عمر : لأ أنا هشيل ندى وأنتا اقفل عربيتك وهات سلمى معاك 

حمزة مشاكسا : أنتا مش قولتلي اختك وانتا أولى بيها بترجع ف كلامك ليه

عمر : يا عم أنا عيل خلصنا بقااا 

حمزة : مااشي طالما اعترفت خلاص 

تحرك عمر وحمل ندى من المقعد الخلفي ولحقه حمزة وسلمى وصعد الجميع ف المصعد وما إن وصلوا للشقة وضع عمر ندى في فراشه دون عمد بينما نظر ل شقيقته بحنو قائلا : روحي يا حبيبتي خدي حمام دافي وغيري هدومك ونامي 

سلمى : حاضر يا ابيه 

وقبل أن تتحرك ناداها عمر من خلفها : سلمى

سلمى : ايوه يا ابيه

جذبها عمر من معصمها وضمها إلى صدره متسائلا بحنان أخوي : أنتي بجد كويسة ؟

هنا لم تتمالك سلمى نفسها وبكت بقوة وهي تتشبث ب ملابس شقيقها وهو يحاول تهدئتها وطمأنتها أن الأمر قد انتهى ومر بخير ظلا على هذه الحالة عدة دقائق حتى استكانت تماما تحرك معها ناحية المرحاض وتركها ما إن أغلقت الباب 

في نفس اللحظة تقريبا رن جرس الباب وقد كانت نسمة فتح لها حمزة وما إن رأته حتى تفحصته بعيناها لتطمئن انه بخير وحينما لم تجد به أي أصابات حمدت الله كثيرا ثم سألته على شقيقتها فأدخلها حجرة عمر التي وضع بها ندى 

تحركت نسمة ناحيتها ثم تفحصتها بعيناها مررت يدها بلطف على شعرها  ووضعت قبلة على جبهتها وقد لاحظت ملامحها المتشنجة ف نظرت ل حمزة متسائلة :

ممكن أفهم بقا ايه اللي حصل ؟

حمزة: هحكيلك يا ستي والله بس الأول اديها الحقنة وتعالي نتكلم بره 

نسمة بشفقة: بس ديه ملامحها مشدودة أوي ايه اللي وصلها للحالة ديه

حمزة تنهد بغضب: الحمد لله اوي اللي هي في ده أقل ضرر كان ممكن يحصل في يوم زي ده 

طرق برفق عل باب الحجرة الموارب وصوت عمر يستأذن ف الدخول أذن له حمزة قائلا :

تعالا يا عمر بتستأذن في بيتكم ؟

دخل عمر ونظر ل نسمة مرحبا : أزيك يا دكتورة ؟اخبارك ايه ؟

نسمة وهي تتفحص هذا الآخر ثم قالت بغيظ منهما : الاخبار عندكوا انتو يا كااابتن عملتوا ايه ف أختي خليتوها كده 

عمر بدون تفكير : هنعمل ايه ف أختك يا دكتورة أنتي محسسانا أن احنا اللي خطفناها 

نسمة بفزع : اتخطفت !! ندى اتخطفت مين اللي خطفها وحصل أزاي ده وهي معاك ؟

حمزة وهو يسب صديقه ف سره ثم نظر له شاتما اياه بدون صوت ثم علق قائلا : منك لله يا أخي هتستر أمتاااا 

عمر بتساؤل : هو أنتا مكنتش قولتلها لسه ؟

نسمة وهي تصرخ بهما : انتو هتقعدوا تكلموا بعضكوا حد فيكوا يفهمني أختي اتخطفت ازاي ومين خطفها وحصلها ايه ؟

حمزة: طيب ممكن بس تديها الحقنة ونطلع نتكلم بره 

عمر متحججا : طيب أنا هروح اشوف سلمى عقبال ما تديها الحقنة 

نسمة بغيظ: ايوه اهرب اهرب 

خرج عمر مسرعا من الحجرة وانتظر شقيقته في حجرتها فهو لا يقو على مشاهدة سن الابرة الحاقنة وهو ينغرز في يد حبيبته وبعد عدة دقائق خرجت شقيقته من المرحاض فوجدته يجلس على فراشها ف نظرت إليه بضعف متسائلة :

هي مس ندى كويسة ؟ 

عمر : اه يا حبيبتي كويسة أختها الدكتورة جت وهتاخد بالها منها هي بس محتاجة تهدا والصبح هتبقا زي الفل يلا بقا عشان تنامي وترتاحي اليوم كان صعب عليكي أوي 

سلمى بتردد: ممكن تفضل جنبي لحد لما اروح ف النوم  أصلي بصراحة خاايفة

عمر بابتسامة مطمئنا اياها : أكيد طبعا ممكن ومش بس هفضل جنبك ده أنا كمان هنام جنبك ثم أردف مازحا عايزاني احكيلك حدوتة زي زمان ؟

ضحكت سلمى ثم قالت: ابيه عمر أنتا مكنش عندك غير حدوتة واحدة اللي بتحكيهالي كل يوم بتاعت الارنب اللي مش عايز ياكل الجزر لحد ما كرهتني ف الأرنب والجزر و الحكايات كلها

ضحك عمر وهو يحشر نفسه بجوارها على  الفراش الصغير خاصتها : زي القطط بتاكل وتنكر ثم تحدث بنزق مش عارف بتنامي ازاي على السرير الصغير ده مش كنتي خليتك ف أوضة بابا وماما أحسن 

سلمى بتذكر: صحيح أنا نسيت أن نودي كانت نايمة هنا طب هقوم اروح الاوضة التانية

عمر برفض : لأ مش مهم خليكي ارتاحي ف أوضتك براحتك ندى نايمة ف أوضتي وأنا لو حبيت أنام هبقا أنام ف الصالة أو ف الأوضة التانية وخلاص يلا ناامي بقا واطمني متخافيش من أي حاجة طول ما أخوكي ف ضهرك 

سلمى بابتسامة محبة: ربنا ميحرمنيش منك أبداا يا ابيه تصبح على خير 

عمر : وأنتي من أهله 

............

نسمة وحمزة بالخارج يقص عليها ما حدث ل ندى ولهما طيلة اليوم وقد أخبرها بالحقيقة كاملة دون أن يخفي عليها شيء وما أن انتهى حتى شهقت وهي تضع أصابع يدها على فمها محاولة كتم شهقتها وقد انسابت الدموع من عيناها ثم تحدثت قائلة: 

كل ده حصل ؟؟ والحيوان ده اتقبض عليه ؟ أكيد مش هيخرج يا حمزة صح؟

حمزة بشراسة: أكيد مش هيخرج أن مستعدله كويس ومستف الورق اللي ميطلعهوش من السجن أبداا 

كانت نسمة مازالت تبكي قائلة بشفقة: يا حبيبتي يا ندى أكيد الوقت ده معداش عليها بسهولة اكيد خاافت أوي بس كويس أنك لحقتها قبل ما ياخدها ويسافر 

حمزة : اصلا لولا موضوع أنهم سرقوا الموبايل مني ده كان زماني وصلت أسرع من كده لكن هو لعبها صح

نسمة متسائلة: أنتا متأكد أن بيري ديه مش معاه فعلاا أصلي بصراحة مش برتاحلها ومش مصدقة انها ممكن تساعدك عشان تقبض عليه وتنقذ ندى اللي هي مبتطقيهاش غريبة اوي ديه

حمزة مدافعا عن طليقته: بيريهان كانت عارفة ان ندى أختي وبعدين هي اتغيرت فعلاا وبتحاول تصلح من نفسها كمان هي اللي جت من نفسها وحكتلي على اللي حصل من اللي اسمه كريم ده واتفاقه معاها وأنا اللي قولتلها تجاريه 

نسمة بغيظ: ومالك بتدافع عنها أوي كده ليه ؟

حمزة بمشاكسة: بتغيري عليا صح  ؟ قالها غامزا

نسمة بسخرية: اغير ؟؟ وعليك كمااان أولا أنا مبغيرش من حد أصلا ثانيا أنا مفيش حاجة تربطني بيك  عشان اغير عليك انتا دلوقتي مجرد اخو أختي وخلاص 

ضحك حمزة عل جملتها ثم علق قائلا: أي حد هيسعمك هيفتكرك مجنونة غريبة أوي الجملة أخو أختي 

في تلك الأثناء خرج عمر من حجرة شقيقته ف نظر له حمزة متسائلا :

ايه سلمى عاملة ايه دلوقتي ؟ نامت ؟

عمر وقد أماء رأسه بالايجاب : ايوه نامت بس مكنتش متخيل أن سلمى بالضعف ده دايما بشوفها قوية وجامدة لكن النهارده أول مرة تنهار بالشكل ده بالرغم انها حاولت كتير تقولي انها قوية لكن مكنتش مصدقها أول ما طبطبت عليها فضلت تعيط جامد أوي وكنت خايفة تنام لحد ما نمت جنبها 

نسمة مفسرة: البنات في السن ده بيكونوا بيتحولوا من مرحلة الطفولة للمراهقة البنت بتكون لسه هشة ومشاعرها ضعيفة لكن بتحاول تثبت انها كبرت وبقت قوية ومش طفله ودايما بتتظاهر بغير اللي جواها عشان محدش يشوفها عيلة لكن هي بتحتاج اللي يفهمها ويحتويها عشان تقدر تعدي من المرحلة ديه بسلام أهم حاجة يكون شخص متفهم لطبيعة المرحلة ديه ويكون هادي ويوجهها بحكمة لأن الفترة ديه هي اللي هتشكل شخصيتها 

تقابلت نظرات نسمة مع حمزة الذي ينظر لها بانشداه واضح ف قطبت بين عينيها متسائلة : بتبصلي كده ليه ؟؟

حمزة بابتسامة :مفيش أصل أول مرة أشوفك بتتكلمي جد كده دكتورة دكتورة يعني  

عمر بإرهاق: أنا هدخل اقعد جنب ندى جوه لو عايزة تدخلي تنامي يا دكتورة الأوضة الكبيرة اللي هناك فاضية تقدري تنامي فيها وأنتا يا حمزة نام هنا مكانك على الكنبة 

نسمة : لأ أنا مش عايزة أنام أدخل أنتا يا كابتن نام أكيد اليوم كان صعب عليك ومتقلقش أنا هفضل جنب ندى لحد متفوق 

عمر برفض : لأ مش هعرف أنام إلا لما تفوق واطمن عليها

نسمة: بس هي هتفضل نايمة لحد الصبح أنتا أكيد محتاج ترتاح تقدر تنام شوية وبعدين تصحى 

حمزة مؤكدا على حديث نسمة : أيوه يا عمر بلاش تنشيف دماغ أدخل ارتاح وأنا هفضل صاحي أنا كمان مع الدكتورة   

عمر باصرار : لأ مش هعرف أنام بجد أنا كويس مش هرتاح إلا لما تفتح عينها واطمن انها بقت كويسة 

حمزة : خلاص خليك قاعد معانا بدل ما تقعد لوحدك جوه وبعدين أنا مش ضامنك أصلا تقعد مع أختي لوحدكوا ف أوضة واحدة 


عمر بسخرية: أختك اللي مغمى عليها ونايمة ديه أصلااا تبقى مرااتي ركز بقااا 

حمزة ضاحكا : ما أنا عارف انها مراتك بس لسه انتو ما اعلنتوش الجواز يبقا كأنها خطيبتك وبعدين الصراحة أنا عايزك معانا محرم يعني مش هتسيبنا قاعدين لوحدنا أنا والدكتورة والشيطان زمانه جاي 

عمر بسخرية : وأنا ايه بقااا هجيب عصاية واقفله على الباب عشان ميجيش على العموم هروح ابص على ندى واجي 

وقبل أن يتحرك ناداه حمزةمن خلفه متسائلا : عمر أنتا ماالك ؟ في حاجة مضايقاك صح ؟

عمر متنهدا : أنا تماام بعدين هبقا أحكيلك 

حمزة بإلحاح: يعني في حاجة صح؟

عمر : مقولنا بعدين بقا هنقعد ونتكلم بس دلوقتي مش قادر ولا فاهم لما افهم هبقا أعرفك كل حاجة 

حمزة : ماشي يا صاحبي

تحرك عمر للداخل ليطمئن على ندى بينما نظرت نسمة ل حمزة بغيظ موبخة :

ايه اللي انتا قولته ل عمر ده هو أحنا قاعدين نحب ف بعض يعني يقول علينا ايه بس

حمزة ضاحكا : ياريت نحب ف بعض 

نسمة بتوبيخ : لو سمحت يا حمزة بلاش الكلام ده أنا هدخل الأوضة وأنتا ابقى اقعد مع صاحبك 

حمزة بجدية: مالك بس أنتي زعلتي إني قولت كده ل عمر أنا عشان خايف عليكي وعلى نفسي قولت  كده 

نسمة بتوضيح: أنا مش قصدي كده أنا أصلا مكنتش هفضل قاعدة معاك كنت هدخل أقعد مع ندى أنا مش عايزة اغضب ربنا بحاول أصلح نفسي واعمل اللي يرضيه عني بحاول أكون مسلمة صح بشوف غلطاتي وأحاول مكررهاش 

حمزة بإعجاب : أنا بجد مبسوط أوي من الكلام اللي بسمعه منك ده اتغيرتي يا نسمة ربنا يثبتك صمت للحظات ثم  نظر لها باعتذار قائلا أنا آسف لو كنت زعلتك سامحيني بقا حقيقي أنا مقصدتش أضايقك مني ولا أكون أناني لما كنت بفكر ف جوازي منك من غير ما أرجعلك زأشوف أنتي كمان مختاجة مني ايه  أنا بس كنت خايف أفشل تاني أنا مش عايز افشل يا نسمة خصوصا المرادي الفشل هيكون تمنه غالي لأن تمنه قلبي مش عقلي زي المرة اللي فاتت 

نسمة وقد خطفها اعترافه ف نظرت إليه بتردد :أنا مسمحاك يا حمزة 

انفرجت أسارير حمزة فرحا بما قالت لكن ف اللحظة التالية صدمته بقرارها حينما أردفت قائلة :

بس أنا لازم أسافر أنا أجلت السفر عشان أسلم على طنط كريمة قبل ما أمشي لأنها وحشاني أوي 

حمزة بحزن: طب لما أنتي بتقولي أنك سامحتيني هتسافري ليه خليكي يا نسمة أنا محتاجك خلينا نتجوز ونبدأ حياتنا سوا 

نسمة بعقلانية: أنتا عارف أننا مش هينفع نتجوز على الأقل دلوقتي يا حمزة تقدر تقولي هتقول للناس اللي عارفين ان ندى مراتك ايه هتبررلهم جوازك من أختها ازاي والأهم من الناس وكلامهم أنا مش أد الجواز دلوقتي أنا ف مرحلة مهمة جدا ف حياتي في تغيير بدأته ولازم أكمله لازم ألاقي نفسي وأصلحها قبل ما أبدأ حياة جديدة لسه قدامي طريق طويل مش محتاجه فيه غير لنفسي لأني مش هقدر اكون جنبك بالشكل اللي انتا محتاجه وأنا كده كده هسافر وبعد أما ارجع ساعتها ربنا يقدر اللي فيه الخير لينا 

حمزة متنهدا بحزن: طب وأنا يا نسمة  مفكرتيش فيا ؟

نسمة وقد ارتسم الألم على ملامحها : أنتا هنا ف شغلك ف وسط اهلك اللي بيحبوك ومع ابنك ويمكن وقتها تراجع نفسك وتقرر ترجع ل بريهان طالما بتقول اتغيرت ارجعلها وربي أبنك بين ابوه وأمه 

حمزة متسائلا بدهشة: عايزاني ارجع ل بيري ؟ 

نسمة: أنا مش عايزاك ترجع أو مترجعش عايزاك تعيد حساباتك وتشوف الصح والانسب لحياتك وحياة ابنك يا حمزة 

حمزة بابتسامة: وده من أمتا العقل ده على العموم يا دكتورة أنا عمري ما هرجع ل بيريهان خلاص ديه كانت صفحة واتقفلت مش عشان هي وحشة أو حلوة عشان أنا وهي من الأول مكناش ننفع لبعض وهيفضل ادم ف وسطنا وهنربيه عادي مش هنكون أول أو آخر اتنين ينفصلوا صمت للحظات ثم عاد ببصره إليها قائلا بحنو أنا هستناكي ترجعي عشان نتجوز هستناكي مهما بعدتي لأن أنتي اللي قلبي اختارها مش أي حد تاني وأنا نفسي أريحه بقا لأنه تعب معايا كتير وهو ملقاش راحته غير معاكي صمت للحظات ثم عاد متسائلا أنتي قولتيلي الماجستير ف ألمانيا كام سنة ؟

نسمة وهي تشير بأربعة أصابع : أربعة 

حمزة بعصبية: نعم يا أختي 4 ليه هتدرسي من أول وجديد مالها مصر يعني 


نسمة : ولسه فيه معادلة وكورس واختبارات قبل ما ابدا الماجستير 

حمزة بانفعال : كمااان ! ايه هتجوزك  وأنا رايح أموت يعني 

نسمة بانقباض قلب : بعد الشر متقولش كده تاني 


..................

كان عمر قد دلف حجرته ليطمئن على ندى اقترب منها ثم طبع قبلة على جبهتها قبلة طويلة اودع بها خوفه عليها وضيقه منها ثم ابتعد وجلس على طرف الفراش نظر إليها بعتب ثم تحدث  إليها كأنها تسمعه  :

وجعتيني أوى يا ندى بظنك فيااا أزااي شوفتيني وحش أووي كداا ؟ أزاي شوفتيني بالندالة والحقارة ديه ؟ أزاي صدقتي الكلام دا عني؟وجعتي قلبي أوي يا ندى و على اد غضبي وزعلي بس مش عارف أكرهك مش قادر غير إني أحبك بس كمان مش عارف أسامحك بسهولة 

تنهد بضيق ثم خرج من الحجرة وأغلق الباب خلفه 

نظر لحمزة ونسمة متسائلا :

هعمل شااي حد فيكم يشرب معايا ؟

أجاب حمزة بالقبول ونسمة بالرفض  دلف للمطبخ وعاد بعد عدة دقائق وضع أمام صديقه كوب الشاي وتحدث إليهما قائلا :

أنا هقعد جنبكم هنا أقلب في الموبايل شوية خدوا راحتكم 

حينها نهضت نسمة من مكانها  قائلة: لأ أنا هدخل أرتاح جوه شوية ولو ندى فاقت اندهولي هي الأوضة فين ؟

أشار عمر إليها : الأوضة اللي عل اليمين 

وحينما دلفت للداخل جلس عمر أمام حمزة متسائلا :

شكلك متضايق .. هي الدكتورة لسة زعلانة منك ؟

حمزة مجيبا بحزن قد ارتسم على ملامح وجهه: لأ قالتلي أنها مش زعلانة 

عمر متسائلا بدهشة: طب كويس أمال أنتا متضايق ليه  ؟


حمزة وقد زفر بضيق : عشان هي لسة عايزة تسافر ل خالها ألمانيا تاخد الماجستير من هناك

عمر بعدم فهم : طب وده يزعلك ف ايه مش فاهم

حمزة موضحا بغيظ: لأن الماجستير هناك بيدرسوا اربع سنين هتبعد عني اربع سنين وممكن أكتر  متخيل 

عمر بابتسامة : بصراحة اللي مكنتش متخيله إني هشوفك ف يوم بتحب كده بركاتك يا دكتورة 

حمزة  بغيظ: أنتا فرحان فيا !! ولما حبيت عملت ايه اهوه عايزة تسيبني وتسافر اربع سنين وتقولي الناس هتستغرب وهتتكلم علينا وأنا محتاجة اعيد حساباتي واقعد مع نفسي واتغير لنفسي وكلام غريب كده طب متعمل كل ده وهي معايا هو أنا همنعها يعني 

عمر بجدية: نتكلم بجد وأقولك الحق ..بصراحة الدكتورة عندها حق وكلامها صح

حمزة بضيق : نعم !! عندها حق أنها تسبني وتسافر 4 سنين ليه بقا إن شاء الله؟

عمر بتفسير : أنا قصدي عندها حق ف فكرة السفر دلوقتي هي محتاجة ده فعلا وكمان بردو عندها حق ف موضوع الناس وكلامهم صحيح اللي كانوا يعرفوا بجوازك من ندى قليليين بس بردو مينفعش فجأة يلاقوك اتجوزت أختها اللي كانت عايشة ف بيتكم مش هتبقا حلوة يعني لا ليك ولا ندى ولا حتى ل نسمة سيبها تسافر وترتاح وتهدا وكدا كدا هترجع عشان القضية وساعتها يبقا يحلها حلال بس متضغطش عليها دلوقتي 

حمزة بسخرية: هو أنتا شايفني ضغطت ولا نيلت ولا بمزاجي أقولها تسافر أو لا هتسمع كلامي يعني ديه مقررة بعد ما ماما ترجع هي هتسافر ربنا يقدم اللي فيه الخير ليا وليها صمت ل ثوان ثم نظر لصديقه متفحصا ثم تسائل :

أنتا بقا مالك ايه اللي مضايقك اوي كده ؟فيك ايه يا صاحبي؟

عمر وقد تنهد بألم: ينفع محكيش دلوقتي لأني حقيقي مش عايز اتكلم حاليا كمان لسه في حاجات كتيرغايبة عني لما اعرف كل حاجة من أختك أوعدك هقولك كل حاجة 

حمزة بابتسامة: ماشي يا صاحبي براحتك بقولك أيه الشاي برد وأنا مش هشربه باارد

عمر بنزق : هااا وبعدين ؟ متقوليش اعملك غيره المطبخ عندك روح اعمل اللي يعجبك

حمزة :  ليه هو أنا قليل الذوق عشان اتعبك واقولك اعملي شاي تاني  صمت لثوان ثم استدرك قائلا :بس ممكن تعملي قهوة حقيقي محتاجها أوى دماغي محتاجة حاجة تظبطها 

عمر : يا ابني أنتا ليه بتتعامل معايا كأني الفلبينية متقوم تعمل لنفسك واعملي معاك عشان اقدر اواصل ومنامش 

حمزة : وليه يا ابني ما نسمة قالت ندى مش هتفوق إلا الصبح يبقا لازمته ايه التعب 

عمر : مش هعرف أناام إلا لما اطمن عليها افرض قلقت وكنا احنا نايمين لأ لأ أنا هفضل صاحي  قوم بس انتا اعملنا فنجانين قهوة يعدلوا دماغنا 

حمزة متسائلا بدهشة:  هو أنا من امتا عملتلك قهوة يا ابني أنتا مش خايف على نفسك جبت منين ثقتك فيا ديه 

عمر باستسلام: على رأيك ثقة أصلا مش ف محلها أمري لله هقوم أنا اعملها وخلاص 

تحرك عمر للمطبخ وعاد بعد عدة دقائق آخرى حاملا معه كوبين من القهوة أعطى صديقه واحدة واخذ الاخرى وجلسا يحتسيانها في صمت بعد بعض الوقت اسند حمزة رأسه على ذراع الكرسي الذي يجلس عليه فراح في غفلة فأيقظه عمر وطلب منه أنا ينام على الأريكة ليكون أكثر راحة وما إن اطمئن على صديقه حتى دلف مرة آخرى لحجرته الموجودة بها ندى وجلس على الكرسي الموضوع في ركن الحجرة واسند رأسه على احدى ذراعيه ودون أن يشعر راح في غفوة

لم يعلم كم مر من الوقت حينما استيقظ فجآة فزعا حينما سمع صوت همهمة من ندى فاستفاق فورا وخرج لينادي صديقه من الخارج والذي دلف معه لداخل الحجرة كانت ندى في البداية تهمهم بكلمات غير مسموعة وبعد لحظات بدأت تردد اسم بصوت متألم ضعيف لكنه واضح كانت تهتف باسم يوسف زوجها السابق شعر عمر وقتها بطعنة نفذت في قلبه مباشرة حتى أنه تأوه بصوت ضعيف وزاد تألمه حينما أردفت ترجوه بتوسل قائلة وكأنه أمامها :

يوسف متمشيش وتسيبني عشاان خاطري متمشيش .. لأ يووووسف 

نظر عمر لحمزة قائلا بصوت يقطر ألما : متخضتش علياا أنااا .. شافته مكاااني يا حمزة .. عمرهااا ما هتنساه ولا هتحبني مفيش فاايدة  


 انتهى الفصل 

دمتم سعداء 

متنسوش تكتبولي رأيكم ف الفصل واكتر مشهد أثر فيكم وصدقتوه 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه

بسم الله

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم عل الفصل 

وتعملوا ليا فولوا لمتابعة الجديد 


الفصل 75

نظر عمر لحمزة قائلا بصوت يقطر ألما : متخضتش علياا أنااا .. شافته مكاااني يا حمزة .. عمرهااا ما هتنساه ولا هتحبني مفيش فاايدة  


 هم بأن يخرج من الحجرة فقد اكتفى ألما وما عاد قادرا على التحمل لحظة أضافية وما إن استدار و قبل أن يجيبه صديقه جاءته الرحمة على لسانها حينما رددت اسمه هو هذه المرة بنبرة أعمق قائلة :

عمر .. أنا بحبك..عمر لأ متسبنيش .. مينفعش تمشي ..أنتا لأ مش هقدر 

تسمر عمر مكانه بينما نظر حمزة لصديقه قائلا بمزاح:

لو صبر القاتل عل المقتول  

كانت ندى مازلت تهذي باسم عمر وهي تحرك رأسها يمينا ويسارا ترجوه بصوت متألم وقد علا صوت تنفسها حتى انها كانت تلهث كأنها تعدو في سباق لم تصل بعد لنقطة النهاية  :

عمر  متموتش لأ متموتش خدني معاااك .. عمر متسبنيش لوحدي 

بدأت تبكي وتشهق بصوت عال أجفل حمزة وعمر معااا 

فاقترب منها الأخير يحاول افاقتها وهو يهتف باسمها بصوت حاني لكن قوي ليصلها بوضوح:

ندى ندى فوقي أنا هنااا ..ندى أنا جنبك .. ندى أنتي سمعاني أنا كويس محصلش حاااجة .. ندى فووقي 

في تلك اللحظة جاءت نسمة فزعة وقد قلقت من نومها فجاءت لتطمئن على شقيقتها ف سمعت صوت شهقاتها الباكية ف نظرت إليهما متسائلة:

هي فااقت امتااا ؟ ومحدش صحااني ليه ؟

حمزة : هي لسه فايقة من دقايق وملحقناش نصحيكي 

نسمة : لازم تحاول تصحى وتستوعب الواقع هي عقلها الباطن حابسها جوااه اتكلم معاها يا عمر وطمنها أنك كويس لحد ما صوتك يوصلها وتتأكد انك كويس فعلا 

 كان عمر مازال يحاول إفاقة ندى التي مازلت مصرة على غلق عينيها وهي تتحدث بألم قائلة:

لأ أكيد انا بحلم مش هصحى أنتا مش موجود لو فتحت عيني مش هلاقيك هتكون مت وسبتني لأ مش عااايزة اعيش من غيرك مش هفتح عيني لأ 

عمر بصوت قوي وهو يهزها برفق : ندى أنا اهوه أنا جنبك والله عاايش ومموتش فتحي عينك والمسيني وأنتي تتأكدى ثم مد يده وقبض على كفها بقوة وهو يقول ايدي اهيه ف ايدك أنا جنبك يا ندى ومش هسيبك ابدا إن شاء الله فوقي بقا عشان خااطري 

بدأت في فتح عينيها ببطيء وهذه المرة كانت هي من تقبض على أصابع عمر لعلها تتأكد انه حقيقه وانها لم تفقده هو الآخر واخيرا تقابلت عيناهما ف مسحت عيناها التي تغشاها الدموع حتى تتضح رؤيتها له وما إن تأكدت انه أمامها حقا حتى ابتسمت بسعادة قائلة :

ده بجد ؟؟ انتا كويس؟؟ وظلت تجوب بعينيها على جسده ثم تجرأت ولمست صدره وقلبه ثم ضغطت عليه لتتأكد انه لا يخفي أصابته عنها تركها تفعل ما تريد لتطمئن وهو يقسم لها انه بخير  وحينما ظل ثابتا لم يتألم  ولم تجد به أي أصابة ظاهرة فنظرت إليه هو وحمزة متسائلة :بس أزااي أنا شوفت الرصاصةوهي جاية ناحيتك؟

حمزة بمزاح: عمر الشقي بقي يا ستي الحمد لله أنا ضربت اللي اسمه كريم ف نفس اللحظة ف ايده اتحركت فالرصاصة راحت ف اتجاه تاني واهو سي عمر واقف قدامك زي القرد اهوه 

ندى بتساؤل قلق : وهوه حصل فيه ايه ؟ قبضتوا عليه ولا هرب ؟

حمزة مطمئنا اياها : متقلقيش الحمدلله قبضنا عليه وخلصتي من الكابوس ده 

نسمة وهي تقترب من شقيقتها لتضمها : نودي حبيبتي الحمد لله انك كويسة ربنا نجاكي مكنتش متخيلة هيحصلي ايه لو جرالك حاجة 

ندى: نسمة وحشتيني أووي بجد أنتي مين قالك على اللي حصل ؟

حمزة: أنا اللي كلمتها عشان تبقا جنبك وهي جت علطول عشان تطمن عليكي وتبقا معاكي لحد ما تفوقي 

ندى متسائلة بلهفة: يعني خلاص سامحتينا ومش هتسافري؟

نسمة : بعدين يا ندى نبقا نتكلم ف الموضوع ده انتي دلوقتي تاكلي حاجة وترتاحي شوية  وبكرة بإذن الله نتكلم ف كل اللي انتي عايزاه 

عمر بعد أن اطمئن عليها تحدث وقد فرغ صبره: بس أنا بقا مش قادر استنا لبكرة

نظرإليه الجميع بعدم فهم أما هو فوجه نظره ل ندى بتأنيب قائلا : ممكن اعرف كنتي خايفة عليا ليه طالما شايفاني كده ؟معقولة تخافي عل واحد بتاع بنات وخاين للامانة بيضحك على الطلبة بتوعه ويوهمهم بالحب عشان يرضي غروره؟؟

حمزة باستغراب : ايه اللي بتقوله ده يا عمر ؟ايه الكلام ده ؟؟ 

عمر بغضب : مش أنا اللي بقوول أختك استاذةندى هي اللي بتقول عني كده 

حمزة وقد رأى الغضب المرتسم على ملامح صديقه والألم الشديد قد ظهر جليا في عينيه ف علم أن الأمر عظيم لديه لذا نظر إليه قائلا بتعقل : بقولك ايه ياصاحبي ممكن تأجل كلامك لبكرة تكون ندى بقت احسن وتكون أنتا هديت ونقدر نتكلم بالعقل 

عمر بصوت متألم غاضب: لأ... مبقتش قاااادر أستحمل الظلم ده ثانية كمااان لازم افهم منها ليه وازاي صدقت عليا كده استأذنكم تسيبوني معاها لوحدي 

نظرت ندى ل حمزة وكأنها تسأله الرفض وقد ظهر الخوف جليا على ملامحها من عمر وهي تراه بهذا الغضب للمرة الأولى  و لا تعلم كيف سيتصرف معها وقت غضبه

تحدث حمزة محاولا اثناء صديقه على الرغم انه يعلم انه طالما وصل لتلك المرحلة من الغضب فلن يمكنه التراجع  :

طب خلينا معاكم يا عمر جايز تكونوا محتاجين حد يقرب وجهات النظر ويفصل القوات لواحتاج الموضوع 

عمر برفض: معلش يا حمزة أنا محتاج أكون أنا وندى لوحدنا ثم اردف وقد شعر بخوف صديقه على شقيقته "ومتخافش يا صاحبي على اختك أكيد مش هأذيها حتى لو هي أذتني 

نطق كلمته الأخيرة بألم ووجع قد شعر به صديقه ف نظر ل نسمة قائلا :

يلا يا دكتورة نسيبهم لوحدهم ولو احتاجوا حاجة هينادوا علينا 

هم حمزة بالخروج لكن استوقفه نداء عمر متسائلا :

حمزة انتا فاكر سااارة البنت اللي كانت معايا ف ثانوي صمت ثم اردف  مذكرا صديقه بتلك الفتاة قائلا سارة يا حمزة اللي روحت جبتلها الموبايل من المطار 

صاح حمزة متذكرا : قصدك سارة أخت محمد صاحبك اللي مسافر؟

عمر وهو ينقل بصره ل ندى وهو يهز رأسه موافقا كلام صديقه : ايوه هي يا حمزة هو الموبايل ده مين اللي كان جايبه؟

حمزة بعدم فهم : يا ابني مش انتا قولتلي وقتها ان أخوها بعتلها موبايل وأنتا روحت خدته من المطار وادتهولها ثم نظر لصديقه متسائلا :وبعدين مش عارف ايه اللي فكرك بالموضوع ده وبتسأل ليه ؟

ابتسم بسخرية مريرة ثم تحدث قائلا : لأ ولا حاجة هبقا افهمك بعدين  شكرا يا حمزة استأذنك بقا تسيبوني مع ندى شوية 

حمزة بتنهيدة مستسلمة : مااشي ثم نظر ل نسمة وأشار لها بعينيه لتخرج معه من الغرفة وتركهما بمفردهما قليلا 


وما إن خرج كلاهما من الحجرة حتى أغلق عمر الباب خلفهما  فنظرت نسمة ل حمزة متسائلة بقلق :

أنتا متأكد أن خروجنا من الأوضة وهو ف الحالة ديه صح ؟ أنا خايفه على ندى أنتا مش شايفه متعصب أزاي ؟

حمزة مطمئنا إياها : متخافيش عمر بيحب ندى بجد عمره ما هيأذيها حتى لو هيأذي نفسه مستحيل يأذيها هي

نسمة : ربنا يستر 

في الداخل كانت ندى تشعر بعدم الارتياح والقلق من عمر ورد فعله وفي نفس اللحظة قد أحس عمر بقلقها  منه ف شعر هو الآخر تلقائيا بعدم الراحة مثلها مهما فعلت هو لا يريدها أن تخشاه هو يحبها لا يرغب في اخافتها أو التسبب في أي شعور سلبي لها 

فتنهد بغيظ منها ومن نفسه ثم نظر إليها مدققا بها :

لو لسه تعبانة ومش قادرة نتكلم دلوقتي أنا ممكن استنا لحد الصبح صحيح أنا محتاج اتكلم حالا لكن مقدرش احس إني سبب ف تعبك 

كم كانت ترغب أن تخبره  أنها مازالت مريضة لتؤجل كلامها معه ف منظره هذا يخيفها لكن بداخلها شعور آخر يجعلها ترغب في انهاء تلك الحرب الشعواء بداخلها عليها أن تبوح بكل ما تعرفه وبكل ما يرغب في معرفته وطالما كشفت احدى الاوراق عليها كشف البقية وعليه الرد والدفاع عن نفسه إن كان على حق عليه أن يبرأ نفسه أمامها ..يبرأ نفسه !!

صدى تلك الكلمة داخلها أقلقها أكثر ف هل يمكن أن يكون بريء فعلا وأنه لم يفعل ما اتهمته به كيف ستواجهه إن كان كذلك وبينما هي في أفكارها تلك سمعت صوته وهو يسألها مجددا بنفاذ صبر :

ها قولتي ايه نتكلم دلوقتي ولا نأجلها للصبح؟

أماءت رأسها بضعف وتردد وتحدثت بصوت خفيض : نتكلم دلوقتي

تنهد عمر بارتياح: كويس أوي طيب أول حاجة أنا هدافع عن نفسي واثبت برائتي قدامك من التهمة اللي اتهمتيني بيها وبعد كده هسمعك وأعرف منك ليه قولتي عني كده ومين اللي أكدلك الكلام ده عشان أنا مش هعمل زيك واظلمك وخلاص لازم اسمعك وافهم منك الأول 

أولا البنت اللي  شوفتيني معاها زي ما سمعتي من حمزة اخوكي ديه تبقا سارة اخت صاحبي اللي مسافر بره وكان موصيني  عليها وإني اخد بالي منها والموبايل ده هو اللي كان بعته ليها وأنا روحت المطار جبته من هناك مش معقوله هسيبها تروح المطار هي وهي كانت بتكلمني كده لاني وقفت معاها ف موقف كانت محتاجاني فيه كنت مكان اخوها بس ده كل اللي  حصل لا أنا بلعب بمشاعر البنات ولا بخليهم يحبوني واسيبهم ولا حتى بجبلهم هدايا  تفتكري بقا الموضوع كان مستاهل أنك تسيئي الظن فيا بالشكل ده ومتهيألي أن أخوكي مش هيحور عليكي ولو عايزاني أكلملك البنت نفسها وتسمعي الكلام ده منها أنا معايا رقمها ممكن اتصل بيها واسمعك بودانك الحقيقة ممكن بقا حضرتك تفهميني مين بقا اللي سألتيه وقالك إني كده ؟

ندى بتردد: الكلام مكنش على البنت ديه بعينها بس حتى لو أنتا مظلوم ف ديه ف أكيد بقيت البنات أنتا مش مظلوم وإلا ليه هيقولوا عنك كده  لو فعلا أنتا مكنتش كده ؟

عمر بعصبية : تااااني تاااني هتقوليلي بقيت البنات !! بنااات مين اللي هعمل معاهم كده !!! أناااا اللي طول عمري بخاف على كل بنت وبشوف فيها أختي ربنا يعلم إني بعامل اي بنت زي ما اتمنى أختي تتعامل وبتقي ربنا ف كل تعاملاتي مع البنات خصوصا عشان بخااف حد يأذي أختي أو أمي وبعدييين مييين بقا اللي قالك الكلام ده وأزاااي واثقة أووي أن الكلام اللي اتقالك حقيقي وإني أنا اللي كداب محطتيش احتمال واحد حتى أن يمكن اللي نقلك الصورة ديه عني هو اللي كدااب ؟؟

ندى باستنكار : يعني الاتنين هيكدبوا ويقولوا نفس الكلاام !!

عمر بنفاااذ صبر: مين الاتنين ؟؟

ندى بتردد: ممكن أقولك واحدة بس الحد التاني مش هينفع 

عمر بتصميم : لأ هتقوليلي على الاتنين لازم اعرف مين اللي اتكلم عني بكلام زي ده واتهمني ف اخلاقي كده ؟

ندى برفض :مش هينفع تعرف الشخص التاني أنا مش هكون سبب ف أنك تزعل من حد

عمر بتخمين: متقوليش أن حمزة هو اللي قال عني كده أكيد لأ

ندى بدفاع : حمزة أيييه ؟ هو أنا كنت أعرف حمزة أصلااا ولا كنا اتقابلنا 

عمر : بصي يا ندى هتقوليلي على الاتنين وده أمر منتهي 

ندى : بشرط انك توعدني أنك تسامحها وتعدي الموضوع ومتتكلمش فيه 

عمر بتعجب :أسامحهاااا هي بنت !! اوعي تكون سلمى أختي ؟

ندى باستنكار : أنتا بتقول ايه هي أختك بردو هتقول عنك كده وبعدين أنا بردو لسه عارفه أختك هقولك مين بس اوعدني الأول 

عمر بنفاذ صبر : ندى اتكلمي بقااا وخلصيني عشان أنا بجد على أخري انطقي وقولي مين 

تنهدت ندى بقلة حيلة ثم قالت : أول واحدة هي رنا مدرسة التاريخ اللي كانت معانا ف المدرسة 

عمر بدهشة : رناااا !! مش معقول أزااااي ؟؟ احكيلي قالتلك ايه ؟

ندى وهي تتذكر ما حدث وقتها : أنا كنت بتكلم عليك وبعدين هي قالتلي أخد بالي منك عشان انتا لسانك حلو وبتحب يبقا حواليك معجبين حتى بتعمل كده مع البنات اللي ف فصلك ولما مصدقتش الكلام اللي قالته قالتلي أنتي حرة انا نبهتك وخلاص وبعد كام يوم لقيتها جاية بتقولي انها سمعتك وانتا بتكلم واحد صاحبك ف التليفون وبتقوله انك جايب موبايل هدية ل بنت معاك ف الفصل عشان الكلام الحلو مجبش معاها سكة فقولت تجيبلها هدية عشان البن

ات بيحبوا الهدايا وقالتلي لو عايزة تتاكدي هوريكي وهو بيديها الهدية وفعلا بعد شوية ندهتلي وخلتني شوفتك وسمعتك وانتا بتدي البنت ديه الهدية وكان صعب بعد اللي شوفته بعيني  وسمعته بودني منها ومنك انتا والبنت إني مصدقش خصوصا بعد كلام الحد التاني اللي سألتها أول ما رنا قالت عنك الكلام ده وللأسف هي كمان أكدت كلامها وديه مستحيل تقول عنك كلام زي ده بالكدب لأنها تعرفك كويس 


 عمر : تعرفني كويس !!ميين هي ؟؟

ندى بتردد: بلااش يا عمر هي..

قاطعها عمر بعصبية وبصوت عال أجفلها : انطقي يا ندى وقوليلي هي مين 


في الخارج شعرت نسمة بالقلق ما إن سمعت صوت عمر العال وهمت أن تدخل عليهما الغرفة لتطمئن على شقيقتها لكن حمزة على الرغم من قلقه هو الآخر منعها ف هو لا يريد أن يتدخل في تلك المواجهة التي يبدو أنها ما كنت تخفيه ندى عن الجميع بشأن عمر لذا أراد أن يحلا أمرهما سويا دون تدخل أحد وهو على يقين أن صديقه مهما حدث فلن يؤذيها أوهكذا تمنى ....


كان عمر قد لاحظ انكماش ندى خوفا منه حينما صرخ بها لتخبره بهوية من تحدثت عنه بالباطل وما إن رأى خوفها حتى ابتعدعنها وزفر بغيظ منها ومن نفسه ثم تحدث بهدوء أنا آسف يا ندى مش عايزك تخافي مني بس .. صمت للحظات ثم أردف بضعف ارجوكي قوليلي مين واوعدك هتصرف بعقل ؟

ندى وقد اطمئنت لوعده فقررت البوح حتى تريحه وتريح نفسها وتتأكد من برائته من عدمها : مها بنت خالتك

عمر بصدمة : مها !!! مش ممكن .. مش معقول مها تقول عني كده وليه قالتلك أصلا احكيلي  كل حاجة ثم أردف بتساؤل وبعدين أنتي تعرفي مها منين  ؟

تنهدت ندى باستسلام قائلة: مها كانت صاحبتي كنا مع بعض ف المدرسة ف ثانوي وبعد كده الكلية ولما رنا قالتلي كده وأنا مصدقتش اتصلت بيها وسألتها قالتلي أن للأسف كلام زميلتك صح وأنك كنت عايز تتجوزها وكنت بتوهمها أنك بتحبها لكن باباها رفض عشان العيلة كلها عارفة انك بتاع بنات وكده ولعبي ومش بتاع جواز وأن كل الناس حاولوا ينصحوك لكن مكنتش بتسمع لحد وانها اقتنعت بكلام باباها ورفضتك 

عمر بعدم تصديق : مهااا قالت عني كده!!  

بينما أردفت ندى : وأكيد بقا زميلتك وبنت خالتك الاتنين مش هيكدبوا ويقولوا عنك كلام زي ده إلا لوكان حقيقة أصل هيعملوا كده ليه ؟!

ضحك عمر بسخرية قائلة: الاتنين سببهم واحد لو كنتِ سألتيني من زمان كنت ريحتك وقولتلك الاجابة بدل الشك فيا وتلقيح الكلام كل ما تشوفيني 

ندى : ايه السبب اللي يخليهم يقولوا كلام زي ده بالكدب ؟

عمر بنفس النبرة الساخرة: بيحبوني أو بمعنى أدق كانوا بيقولوا انهم بيحبوني أصل اللي بيحب حد مش ممكن يشوه صورته بالشكل ده 

ندى بدهشة وعدم تصديق: يا سلاام الاتنين بيحبوك ليه بقا حضرتك مين عشان كل الستات تحبك يعني مش بقولك واثق ف نفسك بزيادة أوي 

عمر بسخرية مماثلة: طب ما اللي اسمه كريم ده قال انه بيحبك ويوسف الله يرحمه كان بيحبك صمت لثوان ثم أردف بضيق وأنا كماان 

قاطعته ندى بألم : أنتا كمان كنت بتحبني صح ؟؟ زي ما قولت للحقير اللي كان خاطفنا ومش بس كده أنتا قولتله إني مستاهلش أنه يعمل كل ده عشاني 

على الرغم انه كان يرغب في إثارة حنقها وضيقه الشديد منها  لكنه لا يرغب ابدا في حزنها خاصة حينما تذكر نظرة الحزن التي اعترتها حينما قال هذه الكلمات لهذا الحقير لذا تحدث إليها بصدق عاطفته القوية نحوها :

أنا قولتله كدا عشان أكسب وقت لحد ما حمزة يجيي 

ندى بعدم تصديق: يا سلاام ! وهو أنتا كنت عارف حمزة هيجيي أمتا 

عمر : ايوه كنت عارف أنه مش هيتأخر لأن السلسلة اللي ادهالك حمزة يوم كتب كتابنا كانت فيها جهاز جي بي اس وكنت عارف انه هيعرف يوصلنا ف كنت بحاول أكسب وقت لحد ما يجيي 

تلقائيا وضعت ندى يدها على رقبتها موضع السلسلة فلم تجدها فصاحت : السلسلة ؟ ثم تذكرت أنها خلعتها يوم العملية خاصتها فقالت : بس أنا قلعتها يوم العمليه 

عمر وهو يهز رأسه بالايجاب : عااارف وكانت معايا أنا وعشان كده كان لازم اجي الحقيقة الوحيدة اللي مفيهاش شك واللي عايزك تعرفيها وتكوني متأكدة منها إني بحبك ومش بمزاجي لأن لو كان بايدي مكنتش هفضل أحبك وأنا بسمع الكلام ده عني منك أما بقا موضوع ليه الاتنين بيحبوني ف زي ما قولتلك هومكنش حب يعني مها بنت خالتي مثلا كانوا زمان بيقولولنا هنجوزكوا لبعض وكده والكلام بتاع الأهل للعيال ده ولأنها كانت صغيرة اتعلقت بالكلام ده وعجبتها الحالة بس أنا عمري ما شفتها غير أختي الصغيرة كنت بخاف عليها  وبساعدها وبتصرف فعلا كأني أخ كبير لأن أصلا مكنتش سلمى لسةاتولدت ولما صرحتلي بمشاعرها معنفتهاش ولا جرحت مشاعرها خاالص فهمتها بالراحة أنها اختي وأن علاقة الأخوة أقوى وإني هكون موجود وقت متحتاجني وبعدت عنها تدريجي لحد ما اتخطبت واتجوزت كماان وشهدت على عقد جوازها أنا معرفش ليه قالت عني كده وحقيقي مش مصدق

قاطعته ندى : أنا مش كدابة ولا هألف كلام على لسان حد

عمر : أنا مقولتش أنك كدابة أنا مستغرب ليه عملت كده أما بقا رنا عادي متصدمتش أوي هي كانت جريئةزيادة عن اللزوم وكانت بتتصرف معايا بشكل مش تمام ولما لمحتلها إني رافض ده صرحتلي انها معجبة بيا وبتحبني لكن بردو فهمتها إنها مجرد زميلة وإني مش بفكر ف الجواز حاليا ونهيت الموضوع اللي كان عندها لوحدها ومكنش ليه أي صدى جوايا بس اللي مش فاهمه ليه تقولك أنتي كده ؟ ليه اهتمت تشوه صورتي قدامك مكنش في بيني وبينك حاجة ولا هي كانت تعرف مشاعري ناحيتك 

ابتلعت ندى ريقها بحرج لكنها لم تجيب وبعد صمت لحظات عادت متسائلة: يعني هما مكنوش بيقولوا الحقيقة وأنتا مش كدا فعلاا ؟

رمقها عمر بغضب واضح ثم اخرج هاتفه من جيب بنطاله وظل يبحث ف الأرقام المدونة عليه حتى عثر على اسم ما واتصل به نظرت إليه ندى متسائلة:

أنتا بتعمل ايه ؟ بتكلم مين؟

أشار لها عمر بالصمت فتحدثت قائلة بخوف : انتا وعدتني مش هتعمل حاجة وهتتصرف بعقل وفي نفس اللحظة اتاها صوت مها صديقتها وابنه خالته عبر مكبر الصوت الذي فتحه عمر لتسمع المكالمة :

عمر العريس بذات نفسه يا أهلا يا أهلااا 

عمر بجدية: ازيك يا مها عاملة ايه ؟

مها : الحمد لله أنتا أخبارك ايه ؟ أنا عارفة أنك أكيد زعلان مني عشان معرفتش احضر كتب الكتاب بس أنتا عارف أنا حامل والدكتور منعني من السفر الفترة ديه إن شاء الله هحضر الفرح قولي بس العروسة شكلها ايه حلوة بقااا تستاهل ابن خالتي القمر 


عمربضحكة قصيرة: ابن خالتك عايز يسألك على حاجة يا مها وقبل السؤال عايز اقولك إني مش هزعل منك لو قولتي الحقيقة بس هزعل بجد لوكدبتي عليا 

مها بقلق : في ايه يا عمر مالك ؟

عمر متسائلا : هوأنتي الأول عارفة أنا اتجوزت مين ؟

مها بدهشة: هي العروسة أنا أعرفها ولا ايه؟

عمر : اه أنا مكنتش اعرف أنكوا تعرفوا بعض إلا من فترة قصيرة بعد كتب الكتاب 

مها بحماس: مين قولي الفضول هيموتني ؟


عمر :بعد الشر عليكي بس متهيألي لما تعرفي مش هتكوني مبسوطة أوي .. صمت للحظات ثم تحدث قائلا العروسة تبقا ندى صاحبتك 

مها بعدم تذكر : ندى  صاحبتي مين ؟

عمر : ندى ..... صاحبتك بتاعت ثانوي واللي كانت شغاله معايا في المدرسة هنا ف اسكندرية مش معقول نسيتيها 

مها بترقب : لأ طبعا فاكراها بس ايه اللي لم الشامي على المغربي هي بتشتغل فين دلوقتي بقالنا فترة طويلة متكلمناش

عمر بمواجهة:ليه قولتلها عني كده يا مهااا ؟ متهيألي عارفة بتكلم على ايه صح ؟


ابتلعت مها ريقها بحرج ثم تحدثت بخجل واضح: صح يا عمر

تنهدت مها بضيق ربما كان من الأسهل أن تنكر معرفتها بما يتحدث عنه لكنها فضلت البوح بذنبها وأن تقر بما فعلته بدافع الغيرة ربما يعفو عنها ويغفر لها الله فهي لم تنسى ما قالته في حقه بالباطل 

سألها عمر مكررا : ليه يا مها ؟؟ أنا كده أصلا ؟أنا وهمتك إني بحبك وعملت كده مع بنات كتير؟

مها بخزي من نفسها : سامحني يا عمر أنتا عمرك ما كنت ليا غير أخ أجدع أخ لكن أنا كان غصب عني كنت بحبك لأني من وقت ما وعيت على الدنيا مكنتش شايفة راجل غيرك ولما أنتا رفضتني وقولتلي أني أختك مثلت انه عادي لكن كان جوايا نار مكنتش قادرة اتخيل أنك تتجوز غيري ف الفترة ديه  ندى كلمتني وسألتني عنك كنت وقتها أنا اتخطبت ل احمد اللي كنت مخطوباله قبل ما افسخ خطوبتي منه وأحب علي جوزي ونتجوز سألتني عنك وعن إني لسة بحبك ولا لأ قولتلها إني بحب خطيبي وأنك كنت اخويا بس أنا اللي كنت فاهمة مشاعري غلط  اهتمامها وإلحاحها واسألتها عنك أكدتلي أنها بتحبك حتى لو مقلتش كده بس هي صاحبتي وأنا فهماها غيرت أنها ممكن تتجوزك خصوصا انك قبلها بكام يوم كلمتني عنها من غير ما تعرف أنها صاحبتي ولما حكتلي الموقف بتاع لما اغمى عليها وأنتا شيلتها قولتلي اسمها ندى ولما سألتك كذا سؤال عرفت أنها ندى صاحبتي حسيت من ناحيتك باعجاب بيها ولما هي كلمتني وسألتني على الكلام اللي قالته المدرسة زميلتك لقتني من غير ما افكر بأكد كلامها بدل ما انفيه كنت عايزة ابعدك عن أي ست كنت شايفة أنك حقي أنا لكن  أنتا بعدت وسافرت القاهرة وندى كمان اتجوزت أنا قابلت علي وحبيته ووقتها فهمت أن مشاعري ناحيتك أنا مكنتش مفسراها صح وأنك كنت فاهم عني وقتها حسيت بتأنيب ضمير لكن مكنش فيه لزوم اقول ل ندى الحقيقة خصوصا أنها كان خلاص اتكتب كتابها والدنيا خدتنا واتقطعت علاقتنا للأسف خصوصا بعد ما سافرت أنا وعلي الامارات عشان شغله بس أنتو ازاي اتجوزتوا هي ندى اتطلقت ؟

عمر : لأ جوزها استشهد الله يرحمه 

مها بأسف: الله يرحمه ثم أردفت بخجل هتسامحني يا عمر صح ؟؟

عمر وهو يهز رأسه بالايجاب : أكيد مش هعرف أزعل من أختي الصغيرة 

مها متسائلة بحذر: بس الموضوع ده عمل بينك أنتا وندى مشكلة ؟؟ 

عمر : لأ خاالص أنا عرفته بالصدفة منها احنا تمام يا مها ركزي ف البيبي أنتي ربنا يقومك بالسلامة 

مها بفرحة: الله يسلمك يا عمر ربنا ميحرمنيش منك يا أجدع وأرجل أخ ف الدنيا ويحفظك ل ندى أنتو تستاهلوا بعض خد بالك منها يا عمر 

عمر بحب : ف قلبي متخااافيش أشوفك على خير 

مها : إن شاء الله 

عمر : سلام

مها: سلام ومتنساش تسلملي على ندى لحد ما نتقابل 

عمر: حاضر هسلملك عليها 

أغلق الخط ثم نظر ناحية ندى قائلا بسخرية:

أنا كدا براااءة صح يا استاااذة ثم أردف متسائلا بسخرية ولا تحبي أكلملك رنا كمان 

نظرت ندى أرضا بخزي ولم تعلم بما تجيبه حينها أردف عمر:

نفسي أعرف أزاي مها تخيلت أنك بتحبيني لو حبتيني بجد كنت دورتي على أي حاجة تخليكي تصدقي إني بريء مش تعملي العكس تصدقي أي كلام يتقالك من أي حد 

ندى مدافعة عن نفسها : أنا مكنتش أعرفك كويس ف طبيعي هصدق كلام الناس اللي تعرفك وبعدين انتا سامحت بنت خالتك بالرغم أنها هي اللي قالت الكلام ده وزعلان مني لمجرد إني صدقته ؟

عمر : سامحتها عشان اعترفت ومأصرتش على الغلط وهي ليها عذر من غيرتها عملت كده لكن أنتي عذرك ايه ومش بس كده أنا سألتك اكتر من مرة ومع ذلك محاولتيش تشرحيلي اللي حصل ولا الكلام اللي اتقالك محاولتيش تسمعيني كأنه مصدقتي عشان يبقا عندك سبب يخليكي متحبنيش وتفضلي عايشة ف ذكرياتك مع يوسف الله يرحمه الظاهر أنك محبتيش ومش هتحبي غيره 

حاولت ندى التفوه بأي كلمة لكنها لم تستطع الكلمات كأنها وقفت في حلقها فقالت بصوت متردد وحروف مبعثرة :

عمر أنااا ...

أوقفها عمر بإشارة من يده قائلا : ملهوش لازمة الكلام أنا راجع النهارده القاهرة أنا وسلمى البيت بيتك تقدروا تقعدوا براحتكوا وابقي ارجعي مع حمزة لأني محتاج أقعد مع نفسي شوية افكر وأشوف عايز أعمل ايه 

هم بأن يتركها ويخرج من الحجرة لكنه سمع صوتها وهي تحدثه قائلة :

عمر أنااا ..أناااا حاولت مرة آخرى الحديث بما يجيش في صدرها لكن دون جدوى ف تنهدت قائلة أنا كمان راجعة القاهرة النهارده عشان ماما كريمة متعرفش حاجةمن اللي حصل ده كله ولو عايز تطلقني تقدر تبلغ حمزة بقرارك ده وننفذ ف الوقت اللي يريحك 

عمر وقد التفت نحوها ثم قرب وجهه منها قائلا بصوت جاد مشددا على حروفه : قولتلك مليون مرة متجبيش سيرة الطلاق على لسانك أنا مش هطلقك يا ندى ريحي نفسك 

ندى بخجل من قربه منها بهذا الشكل : أنتااا ..أنتااا اللي قولت هتفكر وتشوف عايزتعمل ايه 

عمر وقد استقام واقفا : وده مش معناه إني هطلقك أنا قولت هفكر أشوف هعمل ايه أنا مش ناوي أطلقك يا ندى أنا بحبك واللي بيحب حد مش بيخسره بسهولة كده ولا بيضحي بيه بس كماان بيزعل منه أوي أكتر من أي حد الزعل بيكون على أد الغلاوة وأنتي غالية غالية أوي صمت للحظات ثم تحدث معتذرا وآسف إني اتكلمت معاكي دلوقتي وأنتي لسه تعبانة بس حقيقي الأمر بالنسبالي كان غير محتمل أسيبك ترتاحي بعد أذنك

خرج من الحجرة وتركها لمشاعر شتى تكتنفها مشاعر متضاربة لكن على الرغم من كل ذلك وجدت ابتسامة تشق الطريق إلى شفتيها ف على الرغم من شعورها بالذنب تجااهه  إلا أنها سعيدة جداا ببرائته وسعيدة أكثر بتمسكه بها ورفضه أن يتركها 

في تلك الأثناء دلفت شقيقتها إليها وهي تحدثها بقلق :

ندى أنتي كويسة ؟؟ ايه اللي حصل ؟؟ الكابتن زعلك ف حاجة ؟

ندى بضيق : مش هو اللي زعلني يا نسمة أنا اللي زعلته


دخل حمزة ثم نظر ل شقيقته متسائلا هو الآخر : 

في أيه يا ندى عمر مااله ؟أنا أول مرة أشوف عمر كده ولما سألته قالي بعدين هحكيلك فهميني أنتي أيه اللي حصل ؟

ندى وهي تتنهد بحزن : هحكيلك

وبدأت في سرد كل ما حدث وما إن انتهت حتى نظر لها حمزة بغيظ قائلا :

غلطااانة يا ندى أنا سألتك اكتر من مرة ودافعت عنه قدامك كتير ومع ذلك كنتي مصرة تطلعيه وحش كأنك شوفتيه بيعمل حاجة غلط اهوه أديكي أنتي اللي فهمتي وسمعتي غلط  طب كنتي أحكيلي أنااا أو اسأليني وأصلا تفتكري لو أنا عارف أن صاحبي كده كنت جوزتهولك حتى لو عشان أحميكي لا يمكن 

تنهد باستسلام ثم تحدث قائلا عل العموم عمر بيحبك وأكيد هيسامحك هي بس مسألة وقت المهم أنا هرجع القاهرة النهارده هتيجي معايا؟

ندى : ايوه بإذن الله

حمزة وهو ينظر ل نسمة متسائلا: وأنتي يا نسمة هتيجي معانا صح ؟


نسمة : لأ روحوا انتو وأنا لما طنط كريمة تيجي هبقا اجيلكم 

حمزة: بقولك ايه تعالي اقعدي مع حلا وندى واهوه اشبعي منهم قبل ما تسافري ولو عليا أنا يا ستي هروح أقعد ف شقتنا القديمة عشان تبقي براحتك

ندى بدهشة: أنتي لسه مصممة على موضوع السفر ده يا نسمة ؟مصممة تسبيني لوحدي ؟

نسمة بابتسامة: أنتي مش لوحدك يا ندى كلهم هنا معاكي أنا محتاجة السفر ده أكتر من أي وقت تاني 

حمزة: خلاص بقا يا ندى سبيها براحتها نبقا نتكلم بعدين المهم يا نسمة هتيجي معانا القاهرة اتفقنا ؟؟

أماءت نسمة رأسها بالايجاب : مااشي عشان حلا بس وحشتني 

حمزة: وانتي كمان وحشتيها

وفي المساء عاد جميعهم للقاهرة تحرك عمر بسيارته هو وشقيقته بينما حمزة ركب سيارته مع ندى ونسمة 

حاولت ندى التحدث مع عمر لكنه رفض 

وما إن أوصل حمزة الفتاتين إلى منزل والدته حتى عاد ليأخذ حلا من بيت زياد بعدما شكر والديه على رعاية شقيقته الليلة الماضية وأخذها وانصرف عائدا للبيت مرة آخرى أوصلها إلى هناك دون أن يجيب على أي من تساؤلاتها وأخبرها أن ندى ونسمة سيشرحون لها كل شيء نيابة عنه 

وبعدها عاد لعمله ليتابع سير القضية حتى لا يستطيع كريم النجاة من الفخ الذي أعده له جيدا ....

بينما عمر حينما وصل مع شقيقته هم بأن يصعدا معا لبيتهما لكنها أوقفته متسائلة:

أبيه هو أحنا ممكن نروح أي مكان نقعد فيه نتكلم شوية أنا وانتا بعيدعن البيت

عمر بتعجب : أكيد طبعا يا سلمى بس فهميني في ايه ؟ أنتي كويسة؟

سلمى بضعف: أنا كويسة بس في موضوع مهم كنت عايزة اتكلم معك فيه 

أعاد عمر تشغيل محرك سيارته وانطلق إلى أحدى الأماكن الهادئة ليتحدث مع شقيقته كما ترغب وما إن وصلا إلى هناك حتى  نظر لها قائلا : 

هااا ادينا بقينا لوحدنا وف مكان هادي خاالص قولي بقا اللي كنت عايزة تقوليه

سلمى وهي تفرك أصابع يديها بتوتر : أنا مكنتش هقولك خااالص لأني عارفة دماغك حتى لما ندى اتكلمت معايا قبل ما يحصل اللي حصل وقالتلي إني لازم اتكلم معاك قولتلها هفكر بس الحقيقة إني مكنتش هعمل كده لأني كنت خايفة احكيلك وأنا متأكدة أنك مش هتفهمني بس وقت ما اتخطفنا وانتا رجعتني وأنا عاهدت ربنا إني هتغير وإني كمان هحكيلك كل حاجة حصلت بس توعدني أنك تحاول تسمعني من غير متتعصب أو تزعل مني أنا بحبك أوي يا ابيه ومبحبش أنك تزعل مني  

عمر بتوتر: قولي يا سلمى في أيه علطول من غير كل المقدمة الطويلة ديه أنتي كده قلقتيني مخبية عني ايه وندى تعرفه وأنا لا ! وأزاي حكيتلها وأنتي يدوب لسه تعرفيها وأنا اخوكي ومش عايزة تحكيلي 

سلمى مدافعة: أنا محكتلهاش هي عرفت بالصدفة

عمر بنفاذ صبر : عرفت ايه بقاااا انطقي يا سلمى أنا دماغي عمالة تودي وتجيب 

سلمى بارتباك واضح : أنا مش هعرف أتكلم إلا لما توعدني أنك تفضل هادي وتسمعني من غير عصبية

عمر وهو يتنهد بنفاذ صبر : اوعدك يا ستي اتكلمي بقا 

سلمى وهي تنظر في الأرض خجلا وتبتلع ريقها بتوتر: من فترة صغيرة أنا اتعرفت على شاب يبقا أخو صاحبتي و...

قاطعها عمر بخضة: اتعرفتي على ايه !! شاااب ثم اردف بذهول شاب شاب رااجل يعني !!!


انتهى الفصل

دمتم سعداء


حابه اعرف رأيكم ف الفصل ورأيكم ف موقف عمر هل عنده حق وتوقعاتكم ف اللي جاي

ايه اكتر مشهد عجبكم ف الفصل دا 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه



تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close