القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل الرابع والثمانون والخامس والثمانون بقلم هدير محمود

 


رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل  الرابع والثمانون والخامس والثمانون بقلم هدير محمود






رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل  الرابع والثمانون والخامس والثمانون بقلم هدير محمود




84و85

بسم الله 

اللهم لا تأخذني عصيا وخذني توابا نقيا أينما مت وكيفما مت 


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم ف الأحداث 

‎تقدروا تتابعوني وتعملولي فولو لمتابعة الجديد 

‎وتدخلوا على صفحتي عل الفيسبوك 

‎روايات بطعم الحكايات بقلم هدير محمود علي

الفصل 84

وما إن هبطا معا إلى أسفل حتى تفاجئت  ب عربة سندريلا يجرها أحد الخيول نظرت حلا إلى زياد بعينين دامعة :

معقول يا زياااد أنتا لسه فاكر لما كنت بقولك إني بحب عربية سندريلا وإني كان نفسي زمان أركبها واتزف بيها 

زياد بحب:مقدرش أنسى أي حاجةبتقوليها 

انتظر زياد ليطمئن على الجميع قبل أن يتحرك 

استقل عمر وندى سيارة حمزة مع والدته بينما والد زياد ووالدته مع حسن ف سيارته حينئذ هتف حمزة باسم يارا صديقه حلا قائلا – يارااا تعالي اركبي معانا يلا 

حسن : لأ خلي البشمهندسة تركب معايا أنا وخالتي وجوز خالتي عندنا مكان ف العربية 

حمزة بعدم فهم : شكرا يا دكتور في مكان عندنا اتفضلوا أنتو 

تدخل زياد في تلك اللحظة قائلا : خليها يا حمزة تركب معاهم عشان ندى تبقا براحتها ومتبقوش مزنوقين الكرسي اللي قدام فاضي بابا وماما هيركبوا ورا

انتقل حمزة ببصره بين زياد وحسن وشعر أن هناك شيئا ما يجري بينهما فيما يخص يارا  نظر ل يارا متسائلا :

ها يا يارا تحبي تركبي معاهم ولا تيجي معايااا ؟

يارا بخجل : خلاص يا ابيه هركب معاهم وخليكم براحتكم عشان ندى فعلا تقعد براحتها 

حمزة بجدية وهو يقترب منها متحدثا بصوت خفيض : سيبك من الهبل دا لو ملكيش مزاج تركبي معاهم خليكي معانا 

يارا : لأ يا أبيه عادي مش هتفرق المكان أصلا قريب 

هنا تدخل زياد هامسا لحمزة : متقلقش عليها وسيبها أنا واثق ف حسن لعله خير ليهم


فهم حمزة المغزى من كلام زياد فترك يارا تستقل سيارة حسن مع والدي زياد 


وحينما ركب الجميع باستثناء حمزة والذي انتظر تحرك زياد وحلا أولا  مد زياد  يده إليها لتصعد العربة وبعدها ركب بجوارها وانطلقت إلى حيث المكان الذي حجزه وتبعه الجميع بسيارتهم 


في سيارة حسن

حسن وهو ينظر ل يارا قائلا : عقبااالك يا بشمهندسة 

يارا بخجل: شكرا وأنتا كمان 

حسن متصنعا عدم الفهم : وأنا كمااان اييه ؟

يارا : أنتا كمان عقبالك يعني 

حسن بمزاح: والله أنا نفسي يبقا عقبالي أنتي أيه رأيك ؟

يارا بارتباك : رأيي في ايه ؟

حسن بتراجع وقد شعر أنه ليس بوقته ولا مكانه كلام مثل هذا : رأيك ف ... ف الحلو اللي هيقدموه ف المطعم تفتكري هيبقا جاتوه ريد فلفت ولا مش هيقدموا حلو

يارا بغيظ : معرفش والله

والدة بغيظ مماثل من ابن شقيقتها ثم وجهت حديثها ل يارا : عارفه يا يارا يا حبيبتي الحر ساعات بيسيح سلوك المخ ويخلي الناس تقول كلام غريب متفهميش هما بيقولوا ايه و الرجالة الحر بيأثر على مخهم شوية زيادة خصوصا نوع معين منهم كدا ...

قاطعها حسن قائلا : ايوه دول الرجالة الطيبين اللي تحسيهم من النوع المألووف كدا 

نجاة بتقريع: قصدك من النوع الحلوووف يا حبيبي مبيميزش بيقول ايه وفين وامتا ولما بيحب يصلحها بيكحلها ويعميها 

حسن بإحراج: طبعا أنا مش من النوع دا يا خالتي 

نجاة : بسخرية طبعا يا حبيبي هو أنتا في منك 

هنا تدخل والد زياد قائلا بوضوح: بصي يا يارا يا بنتي بصراحة بقا الواد حسن دا معجب بيكي وعايز يتقدملك أنتي ايه رأيك هو مجنون شوية واهبل شويتين بس طيب ومحترم وابن حلال ودمه شرباات 

حسن بنزق : ايه يا جوز خالتي!!!  دااا مدح ولا ذم ولا اييه بالظبط ؟

أحمد : ديه الحقيقة يا حبيب جوز خالتك ثم نظر ل يارا التي اشتعلت وجنتيها خجلا ثم حدثها معتذرا :أنا آسف يا حبيبتي لو كنت فاجئتك بس هو هيفضل يلف حوالين نفسه كدا ومش هيعرف يقولك فأنا زي باباه بالظبط فقولت اختصر عليكي وعليه المسافات فكري براحتك وبلغي أي حد فينا رأيك أنا أو نوجا أو تتعطفي وتتكرمي عليه وتقوليله هو 

كانوا قد وصلوا بالفعل حيث المكان الموجود به المطعم نزل احمد أولا والتف إلى باب يارا فتحه ثم توجه حيث زوجته وساعدها للخروج من السيارة بينما حسن تحرك ليركن سيارته جانبا وما إن هبط من السيارة وجد زياد قد جاء من خلفه متسائلا –:

هاااا نطقت ؟

حسن : ابوك خطبهااالي 

ضحك زياااد عاليا : أوبااااا أبو حميد مبيضيعش وقت طب وايه وافقت ولا رفضت ؟

حسن بضيق: ابوك قالها تفكر وترد علينا 

زياد : طب وأنتا متضايق ليه ؟

حسن بصدق: مش عارف اتخضيت أبوك فاجئني مكنش قايل انه هيعمل كدا 

زياد: هو عمل كدا عشان عارف أنك مش هتتحرك لوحدك 

هتف حمزة مناديا زياااد: أنتا فيين يا عريس بقا حد يسيب عروسته وواقف تتكلم مع ابن خالتك ثم همس بينهما انتو الاتنين مش مريحني 

زياد: كل خير يا حمزة باشاااا متقلقش 

حمزة : ماااشي يلا طيب 

دلف الجميع للمطعم وكانت سهرة عائلية لطيفه واحتفال بسيط يليق بالعروسان وما إن انتهى العشاء وتم تقديم الحلوى جاءت يارا بخطوات مترددة تعطي حسن طبق من الحلوى المفضلة لديه قائلة :

اتفضل 

حسن بابتسامة : ايه دااا ؟

ياراا : دا الريد فلفت اللي أنتا بتحبه اكتر من أي حاجة ف الدنيا

حسن : لأ دا كان قبل كدا دلوقتي بقت في حاجات تانية بحبها اكتر ؟

يارا بنزق: حاجاااات !!

حسن :بارتبااك قصدي ناس تانيه بحبها اكتر 

يارا برقة: ناااس ؟؟

حسن وهو يجاريها : واحدة بس من الناس 

يارا متصنعة عدم الفهم : واحدة مين ؟

حسن : واحدة واقفة قدامي مفيش أحلى منها ثم أردف بمزاح بصراحة عشان مبقاش كداب الريد فيلفت أحلى أو زيها يعني 

يارا بغيظ وهي تدفع الطبق إلى يده : طيب بالهنا والشفا عن أذنك 

أوقفها حسن وهو يضحك قائلا : طب خلاااص بهزر معاكي والله هاااا قوليلي بقا أيه رأيك ف الكلام اللي قالهولك جوز خالتي ؟

يارا بخجل : هبقا أقول ل جوز خالتك رأيي 


تحركت يارا من أمامه وعادت لصديقتها تهمس في أذنها بما حدث معها انتهى العشاء بينما تحرك الجميع مع العروسين لبيتهما وما إن وصلا حتى تحرك زياد مع عروسه إلى أعلى بينما انصرف الجميع عائدين إلى منازلهم 

ما إن صار زياد وحلا أمام باب شقته حتى فتح الباب بالمفتاح خاصته وقبل أن تدخل حلا  نظر لها قائلا :

استني 

حلا بمزاح: متقولش انك هتشيلني عشان دا مش هيحصل أنا أخاف على نفسي 

زياد وهو يضحك : والله كان نفسي بس أنا كمان أخاف على نفسي ضهري مش حمل مزق وأنا لسه عريس رحم الله إمرأ عرف قدر نفسه 

حلا : طب يلا ندخل 

زياد: غمضي عينك الأول 

حلا بعدم فهم : اشمعنا؟

زياد: هتعرفي لما تغمضي يلا يا لولي بقاا غمضي 

أغمضت حلا عيناها ف أمسك زياد كفها ودلف بها حيث حجرة نومهما وما إن صارا بداخلها حتى حدثها قائلا :

افتحي عينك

ما إن فتحت عيناها حتى نظرت بانبهار للمكان حولها وهي لا تصدق انه فعل كل هذا من أجلها فلقد كانت الغرفة بأكملها مزينة بالورود والبالونات الحمراء  والشموع العطرة على جوانبها فصاحت متسائلة بسعادة غامرة: 

أنتا عملت كل دا أمتاا ؟؟ وأزااي ؟

زياد: عملته الصبح وبابا وماما ساعدوني بصراحة 

حلا بعشق قد فاض على كل ما حولها : زياااد أنا بحبك أوي أوووي أنا خلاااص مبقتش عايزة حاجة من الدنيا من بعدما بقيت مراتك وف بيتنا لو كان نصيبي من الدنيا هو أنتا بس ف أنا راضية بيه 

اقترب زياد منها ثم أطلق من صدره زفرة حارة قاااائلا : أخيرررررا اخيرا يا حلااا بقينا ف بيتناااا وحشتيني يا مراتي يا حبيبتي 

هم بأن يقبلها حينها رن هاتفه فجأة فابتعد بخضة قائلا :

مين اللي بيتصل دلوقتي داااا !!

نظر في هاتفه فوجد اسم عمر ف نظر إلى حلا متعجبا :

ده عمر تفتكري بيتصل يهزر ولا في حاجة مهمة

حلا بقلق : رد يا زياد أبيه عمر مش بيهزر كدااا وندا كان شكلها تعبان رد نطمن في ايه 

فتح زياد الخط متسائلا : خير يااا عمر انتو تمام ؟ 

عمر بصوت متلهف : زياااد ندى شكلها بتولد وتعبانة أوي 

زياد بتوتر : بتولد !! لسه مش أقل من أسبوعين على معادها ؟

عمر بخوف : مش عااارف بس هي تعبانة أووي

زياد: طب متصلتش بالدكتورة بتاعتها ليه ؟

عمر : أكيد كلمتها بس مردتش وأنا مش عارف اعمل ايه ولا اتصرف أزااي 

زياد: اطلع بيها على المستشفى اللي هتولد فيها وحاول مع الدكتورة تاني لحد ما ترد

عمر : يعني أنتا متعرفش تتصرف تكتبلها أي دوا ولا حاجة 

زياد : اتصرف ف ايه ولا أكتب ايه هي عندها صداع ديه واحدة بتولد أنا دكتور مخ وأعصاااب والله مش هعرف أعملها حاجة ف ديه لازم دكتور نسا يكشف عليها عشان يعرف ديه ولا ولادة ولا طلق كاذب

عمر : ايه طلق كاذب ده يعني ايه ؟

زياد موضحا: يعني مجرد انذار انقباضات بتيجي عشان توسع الرحم عشان يستعد للولادة 

عمر : طب وانا اعرف منين هو طلق حقيقي ولا كاذب 

زياد : مش هتعرف دا بيبان من الكشف بس غالبا لأنها أول مرة تجيلها ممكن يبقا طلق كاذب 


عمر بقلق : زياااد أنا عارف أن اللي هقوله دا مش وقته وقلة ذوق بس انا محتاجك معايا أنا خااايف 

زياد بود : حاااضر يا عمر هجيلك روح أنتا المستشفى وأنا هحصلك على هناك بس بلاش تسوق أنتا كلم حمزة يجيلك هو قريب منك متهيألي 

عمر : أنا كلمته وهو ف الطريق مكنش لسه روح ف لف وراجعلنا هو وطنط زمانه جاي 

زياد: طيب أنا مش هتأخر عقبال متوصل هكون أنا تقريبا وصلت أغير بس هدومي وانزل علطول 

عمر بامتنان وأسف: شكرااا يا زياااد وبجد آسف جدااا 

زياد بمحبة: عيييب يا عمر احنا أهل متقولش كدا يلا خليك جنبها ومتنساش تجيب شنطة الولادة عشان لو ولدت هي طب حاجتها معاها 

عمر بارتباك: الشنطة أأأأه صح ماااشي هجبها سلاام 

بعدما أغلق زياد الخط سألته حلا بلهفة :

ندى بتولد ؟؟

زياد : مش عارف هنروح المستشفى ونشوف 

حلا بتقرير : أنا هاجي معاك 

زياد وهو يتحرك ليبدل ثيابه : مش هينفع يا حلا تنزلي دلوقتي وكمان هتاخدي وقت عقبال متغيري هدومك وبهدلة عليكي خليكي هنا وأنا هطمنك 

حلا برفض: مش هينفع يا زياد أسيب ندى لوحدها وهي بتولد

زياد: ندى مش لوحدها حمزة وعمر ومامتك معاها وأنا كمان رايح  ويا ستي لو هتولد هبقا ارجع اجيبك ماااشي ؟

حلا باقتناع : ماشي

دقائق وكان قد بدل ملابسه تحرك للخارج بعدما أقنعها بانتظاره هنا استقل سيارته وتحرك باتجاه المشفى وحينما وصل إلى هناك اتصل بحمزة الذي أخبره بمكانهم لحظات وكان زياد أمامه فنظر إليه لائما :

ايه اللي جابك بس يا زياد في عريس يسيب عروسته يوم فرحهم طب عمر مجنون أنتا بتمشي وراه أنا معرفتش أنه كلمك إلا دلوقتي 

زياد: هو كان قلقان غصب عنه وأنا مقدرش أسيبكم ف وقت زي دا المهم طمني ندى عاملة ايه حد كشف عليها ؟

حمزة : الدكتور معاها جوه وعمر معاهم 

بعد عدة دقائق خرجت ندى بصحبة زوجها وهي تنظر ل زياد باعتذار :

أنا آسفة يا دكتور والله احنا نزلناك يوم فرحك أنا قولت ل عمر بلاش يكلمك بس هو كان خايف عليا 

زياد: مفيش آسف بين الأهل يا ندى المهم طمنونا الدكتور قال ايه طلق كاذب صح 

عمر : ايوه وقالنا الحاجات ديه ممكن تتكرر الفترة الجاية معلش يا زيزوأنا آسف بجد بس أنا فعلا كنت متوتر أوي خصوصا لما الدكتورة بتاعتها معرفناش نوصلها ارجع لعروستك أنتا بقا واحنا هنروح 

زياد: هكلمها اطمنها عشان زمانها قلقانة على ندى هي أصلا كنت عايزة تيجي معايا بس أنا قولتلها تستنى ولو ندى هتولد كنت هرجع اجيبها 

اتصل زياد بزوجته لحظات وعاد إليهما بعدما استأذنهم ف الرحيل 

استقل سيارته مجددا عائدا إلى بيته وعروسه كان الحماس يملأه وينتظر عودته إليها ب فارغ الصبر وهو يتخيلها ف استقباله بـأبهى صورة وما إن عاد وفتح باب شقته تملكه الاحباط حينما لم تأتي لاستقباله لكنه عاد وحمس نفسه مرة آخرى وقال انها ربما محرجة منه ومما ترتديه ظل يهتف باسمها أكثر من مرة وحينما لم تجيب دلف إلى حجرة نومهما وحينها صعق مما رأى 

فقد كانت حلا فوق الفراش وقد غطت في ثبات عميق وقد انتظمت أنفاسها واكتمل الاحباط الذي اصابه حينما رأى ما ترتديه في تلك اللحظة فقد كانت ترتدي منامة قطنية طفولية اكثر منها نسائية عليها صورة أحدى اميرات ديزني هو حقا يحب الكارتون لكن ليس لتلك الدرجة 

اقترب منها  وقد جلس جوارها وهو يهتف باسمها بصوت هامس لكن لا من مجيب حاول أن يوقظها لكن دون جدوى 

في تلك اللحظة وجد هاتفه يرن برقم حمزة فتح الخط فأتاه صوته  متسائلا  :

ايه يا زيزو وصلت يا حبيبي ؟

زياد : اه وصلت الحمد لله ثم سأل حمزة بحرج :حمزة هي أختك نومها تقييل أوي ؟ 

حمزة وقد غرق في موجه ضحك عارمة : هي ناااامت !!! قالها وظل يضحك بقوة واخيرا تمالك نفسه قائلا : متحاولش تصحيها عشان حلا لو نامت مبتقومش إلا لما تشبع نوم قلبي معاك يا زيزوو ثم عاد للضحك مجددا 

زياد بغيظ: أنا عارف أن الجوازة ديه أنتو مش راضين عنها هو أنتو مغصوبين علياااا اعترف اعترف بتضحك أضحك أووي ماااشي بص اقطعوا علاقتكوا بيااا بقا لمدة أسبوع أنا مش دكتور أنا غيرت المهنة خلاااص ولا أقولك أنا هقفل الموبايل خاالص صمت للحظات ثم عاد متسائلا : يعني مش ممكن تصحى خااالص ؟

حمزة وهو يضحك مجددا: مستحيييل وبعدين متقلقش نوم أختي معلش مجتش على يوم نام وارتااح أنتا كمان 

زيااد بحنق: شكرا على النصيحة سلااام يا حمزة 

أغلق زياد الخط وهو ينظر لحلا مجددا وهو يتحسر على ليلة زواجه الأولى التي ضاعت أدراج الرياح 


بدل ملابسه مرة آخرى وارتدى ملابس النوم واستلقى بجوارها ثم قربها منه ووضعها بين أحضانه ثم غفى بين ذراعيها 


في الصباح 

استيقظ زياد أولا وانتظرها لتستيقظ واخيرا بدأت في فتح جفونها بتثاقل فوجدت وجهه الباسم أمامها ينظر إليها بوله قائلا :

وأخيرا صحيتي ؟صباح الفل والورد على أحلى عروسة 

حلا بتيه : صباح النور هو ايه اللي حصل امبارح ؟أنتا جيت امتا ؟؟


زياد بحسرة: محصلش حاااجة رجعت لقيتك نايمة 

حلا باعتذار : حبيبي معلش أنا كنت مجهدة اوي امبارح ف نمت غصب عني 

زياد متسائلا بمزاح: طب وبالنسبة للبيجامة القمر ديه لبستيها غصب عنك يا لولي 

حلا : مش انتا قولتلي بتحب الكارتون واميرات ديزني 

زياد بمزاح: بحبه اتفرج عليه مش يجيلي أوضة نومي يا لولي وبعدين خلاص رااحت على اميرات ديزني بقااا أميرتي أنا جت خلاااص 

حلا بخجل : حبيبي يا زيزووو 

زياد بعشق: قلب زيزووو اقترب منها لكنه ابتعد فجأة 

حلا بدهشة : في ايه يا زياد؟ ايه اللي حصل ؟

زياد وهو يمسك هاتفه فتسائلت حلا باستغراب : بتكلم مين دلوقتي ؟

زياد : مبكلمش حد ومش عايز حد يكلمني بقفل الموبايل ثم نظر لها وهو يغمزها قائلا مزحة الفيلم الشهيرة : هتموتي يا سوسو 

تعالت ضحكاتها عل مزحته وبعد عدة دقايق خفتت أصوات ضحكاتهما وعلا صوت قلبيهما معلنا بداية فصل جديد في قصتهما سويااا 

..........................


بعد مرور أسبوعين في سيارة عمر

- ندى وهي تتحدث على الهاتف بعصبية: عايزة ايه يا نسمة بتتصلي بيا ليه ؟ مش ضحكتي عليا وفضلتي تقوليلي جاية جاية وف الآخر مجتيش يعني معقولة متكونيش جنبي يوم ولادتي !!

- نسمة بتبرير : غصب عني يا ندى كان عندي تسليمات مهمة ومعرفتش آجي وكمان حاولت أحجز تذكرة عشان أجيلك النهارده ملقتش 

- ندى بعدم تصديق: لأ يا نسمة أنتي مش عايزة تيجي عشان متقابليش حمزة على العموم براحتك بقا متشغليش دماغك بيا أنا لما أولد هبقا أكلمك أعرفك زي أي حد غريب تمام كدا ؟

- نسمة : لأ يا ندى أكيد مش تمام عشان خاطري متزعليش مني 

- ندى بألم : أنا تعبانة يا نسمة ومش عايزة اتكلم دلوقتي سلام 

انهت المكالمة قبل أن تستمع لرد شقيقتها والتي عاودت الاتصال لكن هذه المرة قد اتصلت بعمر والذي أجابها سريعا :

- ايوه يا نسمة 

- نسمة برجاء: عمر لو سمحت متخليش ندى تزعل مني خليها تسامحني ثم أردفت ببكاء كشف عن مدى الضغط النفسي التي تعانيه غصب عني والله غصب عني مكنش ينفع آجي 

- عمر : طب اهدي يا نسمة حصل خير هي بس زعلانة عشان كان نفسها تبقي معاها ومتوترة اكيد عشان الولادة وكدا لكن أنتي عارفه هي بتحبك أزااي أنا هتابع معاكي واطمنك أول بأول متقلقيش 

- نسمة بامتنان : شكراا يا عمر بجد مع السلامة 

أغلق عمر الهاتف ثم نظر ل ندى بلوم قائلا :

- ليه كدا يا ندى حرام عليكي أكيد فعلا غصب عنها معرفتش تيجي

- ندى ببكاء : بتقولي أنااا ليه ؟؟ أنا نفسي أفهم منها ليه ؟ كل اللي بيحصل دا ليه ؟؟ ليه تسبني ف أكتر وقت محتاجاها فيه ؟ وليه تسيب حمزة يتعذب ويتوجع كداا ؟ وليه هي اصلااا كمان تتعذب وتتوجع وهي بعيدة عننا 

- عمر : هي بس اللي تقدر تحدد أيه اللي يريحها يا ندى مش احناا ثم اردف قائلا بمؤازرة وبعدين أنتي مش لوحدك أنا معاكي وحمزة وحلا وماما كريمة وكلنا جنبك أهوه وكلها شوية صغيرين وبنتنا هتكون ف حضنك يا حبيبي عايزك بس تهدي وتبطلي عياط عشان دا مش حلو 

أمسك عمر كفها الموضوع بجواره وضغط عليه بقوة وهو ينظر لها ممازحا :

- وبعدين حبيبك جنبك مش مكفيكي ولا ايه ؟

- ندى بابتسامة: بحبك ربنا ميحرمنيش منك


بعد أقل من ربع ساعة وصلا المشفى وكان الجميع بانتظارهم هناك دلفت ندى مع الممرضة الغرفة المخصصة لها لتجهيزها ودلفت معها حلا ووالدتها بينما بقا عمر برفقة زياد وحمزة في الخارج  بينما جلس والديه وشقيقته على مقاعد الانتظار أمامه نظر حمزة ل صديقه متسائلا :

- هي ندى مالها شكلها معيط أنتا زعلتها ولا ايه ؟

- عمر : أكيد لأ هي زعلانة عشان نسمة معرفتش تيجي وكلمتها ف الموبايل وشدت معاها ف الكلام متأثرة أوي أن اختها مش هتحضر ولادتها 

- حمزة بضيق : أنا مبقتش عارف نسمة بتتصرف كدا ليه ؟ مبقتش فاهم هي عايزة ايه  

في تلك اللحظة خرجت ندى مع التمريض على السرير المتحرك المخصص لدخول العمليات تحرك عمر خلفها وهو يمسك يدها بدعم قائلا بخوف يعصف كيانه :

- متتأخريش عليا  أنا هفضل مستنيكي على نار قلبي هيفضل مش مرتاح لحد ما اخدك أنتي وبنتنا ف حضني إن شاء الله 

- ندى وقلبها يدق بعنف داخل صدرها ودموعها تتساقط على وجنتيها : أنااا خايفة أوي يا عمر خايفة يحصلي حاجة وأسيب بنتي لوحدها خ...

- قاطعها عمر وهو يضع أصابعه على فيها ليمنعها من الاسترسال ف مثل هذا الحديث الذي جعل قلبه يرتجف من الخوف: متقوليش كدا يا ندى حرام عليكي تعملي فيا كدااا هتخرجي بالسلامة أنتي وهي إن شاء الله رفع كفها إليه مقبلا باطنه حينئذ تحدثت الممرضة تتعجله قائلة:

- بعد أذنك يا أستاذ لازم ندخل العمليات دلوقتي الدكتورة هتخرج من العملية التانية دلوقتي ولازم تلاقي الحالة مستنية جوه عشان وراها عمليات تانية بعد المدام 

- عمر وقد شعر أنه على وشك البكاء وكأن أحدهم على وشك أن ينتزع روحه منه : حااااضر ثم ودعها بقبلة وضعها على جبهتها أودع فيها كل مخاوفه وقلقه وابتعد عنها فتحركت الممرضة بالسرير لحظات واختفت بالداخل وأغلق الباب خلفهما 

كان عمر يقف خارج حجرة العمليات وحيدا لكن بعد لحظات قد لحق به حمزة وزياد وحلا بينما ظل البقية في غرفة ندى بانتظار خروجها اقترب حمزة وزياد داعمين لصديقهم تحدث الأخير مطمئنا إياه قائلا :

- متخافش يا عمر كلها نص ساعة بالكتير وتخرج بالسلامة هي والبيبي متقلقش ديه عمليه سهلة أوي 

- عمر بلهفة: بجد يا زيااد ؟؟ يعني مفيش اي خطورة على ندى ؟

- زياد بطمأنة : إن شاء الله مفيش أي خطر ولا حاجة ثم أردف ممازحا وبعدين يعني كابتن أزااي وأنتا مرهف الحس أوي كدااا 

- عمر بصدق: ديه ندى يا زياااد ندى معنديش أغلى منها 

ما إن لمح الممرضة تخرج من حجرة العمليات بعد عدة دقائق نظر لها متسائلا بقلق :

- هي العملية بدأت ؟

- الممرض بعجلة: لأ الدكتورة جاية حالا دكتور التخدير هيبدأ دلوقتي بإذن الله 

- عمر وهو ينظر ل زياد متسائلا : زياد أنا عايز أحضر مع ندى العملية هو ده ينفع ؟؟

- زياد: هو ينفع بس لازم تتعقم وتلبس اللبس المخصص للعمليات بس الأهم أن الدكتورة بتاعتها توافق على دخولك لأن في دكاترة مش بيوافقوا 

- حمزة بجدال : تدخل فين بس يا عمر أنتا عارف أن عندك فوبيا ومش هتقدر تعمل كدا استهدى بالله وشوية وهتخرجلك بالسلامة هي والبنوتة إن شاء الله 

- عمر بإصرار: مش هينفع أسيبها لوحدها يا حمزة هي كانت عايزة نسمة معاها بس طالما مجتش لازم أكون أنا جنبها ف اللحظة ديه مفيش حد اقربلها مني دلوقتي 

- زياد محاولا إقناعه : بس يا عمر أنتا فعلا طالما عندك فوبيا مش هيبقا سهل أبداا تحضر الولادة مش هتقدر تتحمل المنظر صدقني 

- عمر : لأ هقدر إن شاء الله عادي هجمد قلبي وأدخل مش هفكر ف أي حاجة غير إني جنبها ومطمن عليها وهي قدام عنيا لكن قعدتي هنا وأنا مش شايفها ومش عارف ايه بيحصلها جوه هيموتني من الرعب والقلق عليها مش قااادر اتحمل بجد لازم أكون جنبها لوسمحت يا زياد كلم الدكتورة وقولها إني لازم أدخل ندى محتاجاني 

- حمزة باعتراض : بس يا عمر ......

- عمربإصرار : من غير بس يا حمزة متقلقش أنا هقدر أعمل كدااا 

- تنهد حمزة باستسلام بينما تحرك زياد ليخبر الطبيبة الآتية نحوهم في تلك اللحظة برغبة زوج ندى في حضور العمليات مع زوجته اعترضت الطبيبة في باديء الأمر لكن زياد اقنعها

تحرك عمر مع الممرضة للداخل حتى يتم تعقيمه ويرتدي الزي الخاص بالعمليات ليلحق بهم سريعا حتى تبدأ الطبيبة في العملية 


في الخارج تحدث حمزة ل زياد قائلا :

- بالله عليك يا زياد تروح تجيب أي عصير لعمر 

- زياد بعدم فهم : عصير ل عمر!! عصير أيه ؟ وهيشربوا أمتا ؟

- حمزة بيقين : هو مش هيطول جوه أنا متأكد خمس دقايق بالكتير وهنلاقيه قدامنا ف هاتله عصير لأنه أكيد هيبقا دايخ وعايز حد يسنده ده لو مأغماش عليه جوه 

- زياد : لأ معتقدتش هو كان مصر يعني عنده رغبة أنه يبقا جنب ندى ف أكيد هيتحمل و........

لم ينتهى زياد من جملته حتى وجد حلا تتحدث بقلق :

- ألحقوا أبيه عمر خارج من العمليات والممرضة مسنداه 

كان عمر يستند على ذراع أحد التمريض فابتسم حمزة ثم توجه ناحيته ليسنده هو بدلا منها والتي  تحدثت إليه قائلة :

- هاتوله أي عصير يشربه وخليه يقعد ويرفع رجله فوق شوية والأفضل يقعد ف الهوا شوية عشان يقدر يتنفس كويس 

- حمزة : ماشي شكرا ليكي 

وما إن دلفت الممرضة للداخل حتى تحدث حمزة لزياد :

- قولتلك هاتله عصير 

ثم نظر ل عمر بعدما أجلسه على أحدى المقاعد القريبة :

- قولتلك بلاااش مش هتقدر لازم تقاوح 

- زياد متسائلا بقلق : ايه الي حصل ؟؟

- عمر بخجل : كنت متخيل إني هقدر بس مجرد ما دخلت 

وبدأ في سرد ما حدث على مسامعمهما وهو يسترجع اللحظات الفائتة أمام عينيه :

ما إن دلف عمر لداخل غرفة العمليات كان طبيب التخدير قد حقن ندى بالمخدر وقد خدرها ببنج نصفي ف كانت واعية لما يدور حولها ما إن رأت ل عمر أمامها حتى تسائلت بخضة :

- عمر!! في ايه ؟؟ ايه اللي جابك هنا ؟؟

- عمر محاولا التغلب على خوفه من هذا المكان الذي يثير الرعب في نفسه فتحدث بابتسامة مقتضبة جاهد لظهورها على شفتيه : جيت عشان أكون معاكي وجنبك يا حبيبتي عشان متبقيش لوحدك قال كلمته الأخيرة وهو يمسك بكف يدها بقوة حتى يبثها الدعم التي تنشد وفي الحقيقة هو لا يعي أن كان متشبث بهامن أجل ذلك أم أنه هو من يحتاج الدعم حاليا لذا أمسكها بتلك القوة 

تحدثت ندى بقلق قائلة : بس يا عمر أنتا عندك فوبيا ومش هتتحمل ال...

- قاطعها عمر قائلا : عشانك هتحمل أي حاجة 

في تلك اللحظة تحدثت الطبيبة ل ندى قائلة : 

- يلا يا مدام ندى هنبدأ بسم الله 

امسكت الطبيبة المشرط حينها خفق قلب عمر بقوة وشعر ببرودة تسري ف أوصاله وكأن الدماء تجمدت في عروقه  وأصبح وجهه شاحبا يحاكي الأموات وما إن اقتربت الطبيبة بالمشرط وهمت ببدأ فتح بطن ندى حتى شعر بأن الأرض تميد من تحت واهتز جسده وتسارعت أنفاسه و شعرت ندى ببرودة كفه وتشبثه به الذي ازداد قوة كأنه هو من يمسك بها كأمه فانتبهت له متسائلة : 

-عمر أنتا كويس ؟؟ ايدك متلجة 

حينئذ انتبهت الطبيبة له وما إن نظرت إليه ولاحظت شحوب وجهه ومجاهدته ليتنفس بشكل طبيعي حتى تحدثت للتمريض من حولها :

- حد يخرج الاستاذ بره بسرعة لو فضل ثانية كمان هيغمى عليه 

وبالفعل أمسكته احدى الممرضات وسحبته للخارج ولم يمانع بل لم يقو على الممانعة فهو يعلم أن حديث الطبيبة حق فلن يكابر هو لن يتحمل أن يرى مثل هذا المشهد أمامه 

وما أن انتهى عمر من سرد ما حدث حتى نظر لصديقه قائلا 

- بيني وبينك لو فضلت ثانية كمان كان هيغمى عليا فعلا ومش بس كدا حسيت إني هرجع ف خرجت بسرعة 

أمسك زياد ضحكته بصعوبة بالغة وتخيل عمر بطوله الفارع وجسده العريض يقع على الأرض كان سيتسبب في كارثة بالفعل فتحدث قائلا :

- الحمد لله أنك خرجت قبل ما دا يحصل 

- حلا متسائلة : طب هما بدأوا يعني ؟

- زياد مجيبا بدلا من عمر : أكيد يا لولي أنا هروح أجيب عصير ل عمر خليكي هنا 

- عمر : ملوش لازمة يا زياد أنا بقيت تمام أنا اصلا مش هقدر اشرب حاجة 

- زياد برفض : لأ مش هينفع لازم تشرب حاجة مسكرة عشان السكر اكيد واطي 


بعد أقل من نصف ساعة خرجت احدى الممرضات وهي تحمل المولودة بين ذراعيها وهي تنظر لعمر بابتسامة   : 

- ألف مبرووك بنوتة زي القمر زي مامتها  ثم أردفت متسائلة : حضرتك تقدر تشيل البنوتة ؟؟

- عمر وهو ينظر للصغيرة وهو لايصدق ما تراه عيناه هل أصبح أب ل طفلة من حبيبته ندى أي سعادة تلك التي يشعر بها اللحظة كان يظن أنه بزواجه من ندى بلغ اقصى سعادته والآن علم أنه لم يكن قد وصل بعد فهو 

الآن اسعد رجل في العالم بأسره مد يده للمرضة وهو يحمل طفلته بحرص شديد وما إن صارت بين ذراعيه حتى طفرت الدموع من عينيه تأثرا بتلك اللحظة الاستثنائية وضع قبلة رقيقة على جبهة طفلته  لكنه تذكر زوجته ف رفع عيناه متسائلا :

- ومراااتي عاملة ايه كويسة ؟؟

- الممرضة : زي الفل الحمد لله شوية صغيرين وتخرج بإذن الله 

أخرج حمزة بعض النقود من جيبه وأعطاها للممرضة والتي ما إن فعل حتى اخذتها وعادت للداخل مجددا بينما ربت حمزة على كتف صديقه بمحبة :

- مبرووك يا صاحبي تتربى ف عزك 

- نظر لحمزة وهو مازال تحت تأثير الفرحة الطاغية التي يشعر بها : أنا بقيت أب يا حمزة بقيت اب ل بنت من ندى أنتا متخيل !!

- حلا بفرحة  : هاتها اشيلها يا أبيه ديه ماااشاء الله حلوووة أوي 

- زياد: مبرووك يا كااابتن ربنا يحفظهالك ويرزقك برها 

- عمر : الله يبارك فيك يا زياد عقبالكم إن شاء الله 

- حلا بسعادة: بص يا زيزو ماشاااء الله جميلة أزااي سبحاان الله شبه نسمة أوي 

هنا انتبه حمزة ونظر للصغيرة التي بين ذراعي شقيقته مدققا ثم تحدث بمزاح قائلا : 

- طب ممكن خالها يشيلها شوية طيب 

وما إن صارت بين ذراعيه حتى خفق قلبه بقوة بالفعل الصغيرة تحمل الكثير من ملامح نسمة بها بعض من ملامح ندى لكن الأغلب نسمة كانت تشبهها حينما كانت طفلة فلقد اطلعته ندى على صورة نسمة و هي طفله صغيرة ابتسم حمزة ثم قبل الصغيرة من كف يده الصغير ثم بدأ في ترديد الآذان في أذنها وأعطاها ل عمر مرة آخرى حتى يذهب بها لوالديه ووالدته ليطمئنهم عليها فأجابه عمر قائلا : 

- لأ أنا مش هتحرك من هنا إلا مع ندى خدها أنتا يا حمزة  لو سمحت وديلهم البنت يشوفوها وطمنهم عقبال ما نيجي 

- حمزة : حاااضر 

تحرك حمزة متجها لحجرة ندى بالمشفى وأعطاهم المولودة بعدما طمأنهم أن ندى بخير وستأتي خلال دقائق قليلة في تلك الأثناء رن هاتف عمر الذي كان قد أعطاه له قبل أن يدخل العمليات تجاهل الرنين وقد هم بالعودة ل صديقه حتى يعطيه هاتفه لكن الاتصال قد عاوده من جديد ولكن تلك المرة على هاتف ندى نظر إلى اسم المتصل وكما توقع كانت هي نسمة حتما تتصل لتطمئن على شقيقتها فتح الخط فأتاه صوتها القلق :

- هااا يا عمر طمني ندى ولدت ؟؟

- حمزة : أه الحمد لله ولدت 

- نسمة : مين معاياا؟؟

- حمزة باستغراب : معقول نسيتي صوتي !!بس معذورة سنة كاملة بتتهربي مني ومش عايزة تكلميني ولا تردي عليا 

- نسمة بحرج: حمزة 

- حمزة بسخرية: اه يا نسمة حمزة ولا تكوني نسيتي اسمي كمااان 

- نسمة متجاهلة حديثه: هو عمر مردش عليا ليه ؟؟ هي ندى كويسة ؟؟والبنوتة بخير ؟؟

- حمزة : الاتنين كويسين الحمد لله عمر بس مستني ندى تخرج وموبايله كان معايا لو كنتي قلقانة على أختك فعلا مكنتيش سبتيها ف يوم زي دا لوحدها وأنتي دكتورة وكل دا ليييه عشان متقابلنيش خايفة امنعك تسافري تاني كنت عملتها قبل كدا رفضتي تشوفيني المرة اللي فاتت عملت ايه ؟؟ غصبتك عل حاجة أصلا مش عارف انتي بتعملي كدا ليه احنا مش متفقين إني مش هجبرك على حاجة يبقا بتتهربي مني ليه 

- نسمة بتبرير: أنا مش بتهرب منك ولا حاجة كل الموضوع أن كان عندي حاجات مهمة ومعرفتش أجي أحضر الولادة 

- حمزة بعدم تصديق: لأ يا نسمة ديه مش الحقيقة أنا قولتلك قبل ما تسافري إني هستناكي لحد ما ترجعي بارادتك وإني مش هضغط عليكي بس أهم حاجة انك متنسيش إني مستنيكي ,اني بحبك وهفضل احبك لكن أنتي عملتي أيه ؟ من وقت ما سافرتي قطعتي كل وسايل التواصل معايا لا بتردي على رسايل ولا مكالمات مني ليه ؟

- نسمة: حمزة أنا قولتلك شوف حياتك وانساني ورجع بيريهان لكن أنتا مسمعتنيش أنا موافقتش على كلامك وقولتلك إني أنا كمان هسيب نفسي يمكن أحب ,ابدأ حياتي هنا من جديد لكن أنتا وندى طول الوقت بتضغطوني صمتت للحظات ثم تحدثت بارتباك : بصرااحة بقا يا حمزة أنا فعلا مقدرتش آجي عشان مضطرش أواجهك أنتا وندى بحاجة حصلت ومكنتش عارفه أقولهالكم ازاي 

- حمزة بقلق لما هو آت : حاجة أيه ؟؟ 

- نسمة بارتباك قد وصل إلى أقصاه : أنااا الفترة اللي فاتت اتعرفت على دكتور مصري عايش هنا وقربنا من بعض ولقينا بينا حاجات كتيير مشتركة واتفقنا على الجواز الشهر الجااي 

- حمزة بصدمة : أنتي بتقولي أيه يا نسمة !!! عيدي تاني كداا الكلام اللي قولتيه ؟؟ عرفتي واحد وقربتي منه ولقتوا حاجت مشتركة واتفقتوا على الجوااز طب وأنا أيه!! هتعزميني طب على الفرح ؟ ولا كنتي هتعرفيني لما تخلفوا إن شاء الله 

- نسمة وهي تبتلع ريقها بتوتر : حمزة أنااا ..أأ 

- حمزة مقاطعا بغضب: أنتي أيييه يا نسمة ؟؟ ها قوليلي أنتي أيه ؟؟ أنا بقا اللي هقولك أنتي عندك حق أنا كمان هشوف حياتي زي ما شوفتي حياتك ومش هتقف على واحدة حبيتها عاادي اللي يحب مرة ممكن يحب تاااني ألف واحدة غيرها أنا اللي غلطت لما فضلت اجري وراكي ربنا يسعدك يا نسمة سلاام 

أغلق الخط دون أن يستمع لردها وقد حسم أمره وقرر أن يفعل ما انتواه سابقا فلقد سطرت نسمة كلمة النهاية لكل هذا الانتظار !


انتهى الفصل


بإذن الله الفصل الجاي هيكون الأخير أن الحمد لله كتبته ممكن اقسمه عل اتنين لانه طويل وممكن لو عرفت انزله مرة واحدة متبخلوش عليا ف الكومنتات فرحوني النهارده عيد ميلادي واللي صادف اليوم اللي خلصت اخيرااا فيه الروايه بعد كتابه وتوقف وكتابه وتوقف لمدة ٤سنين 

شكرا ليكم انكم فضلتوا تتابعوني واسفه عل التوقف اللي حصل لانه كان خارج عن إرادتي 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه


بسم الله 

اللهم جملني بقلب رحيم وعقل حكيم ونفس صبورة يارب اجعل بسمتي عادة وحديثي عبادة وحياتي سعادة وخاتمتي شهادة


متنسووش الفووت والكومنت برأيكم على الفصل 

الفصل 85

أغلق الخط دون أن يستمع لردها وقد حسم أمره وقرر أن يفعل ما انتواه سابقا فلقد سطرت نسمة كلمة النهاية لكل هذا الانتظار 


في غرفة ندى بعد بعض الوقت


كان الجميع يقف في الغرفة فرحين بسلامة ندى وقدوم الصغيرة بينما بقا حمزة شاردا في احدى زوايا الحجرة كان معهم بجسده لكن عقله هناك مع نسمة لاحظ عمر أن صديقه ليس على ما يرام فسأله بصوت خفيض:

مالك يا صاحبي ؟ سرحان ف ايه ؟

حمزة بمزاح : سرحان فيكم خلفتوا وكبرتوني  وبقيت خالو وعمو ف نفس الوقت

سلمى بحمااس :وأنا بقييت عمتووو أنا مبسووطة اووي أنا عايزة اشيلها يا أبيه 

عمر: يا سلاام أنتي تؤمري يا أحلى عمتو 


 كريمة وهي تحملها ل تعطيها ل سلمى :بالراحة يا سلمى على مهلك يا حبيبتي ربنا يبارك فيها ويحفظها يااارب ثم أردفت بمزااح القمر الصغننة ديه كبرت الكل لكن أنا الوحيدة اللي كنت تاتا قبل كدا لما آدم بيه شرف  المهم قولولنا قررتوا هتسموا القمر بتاعنا ديه ايه ؟

ندى بابتسامة : نسمة .. هسميها نسمة بعد أذنك يا عمر

عمر بمزاح : بس كدا هتاخد شقاوة خالتها واسمها ربنا يستر ماشي نسمة نسمة المهم تبقا اسم على مسمى مش زي خالتها 

والدة عمر : جمييل اسم نسمة رقيق أوي 

والد عمر: ربنا يبارك ف نسمة الكبيرة ويحفظ نسمة الصغيرة ويرزقكم برها 

ندى بتفسير: بصراحة أنا مكنتش ناوية اسميها نسمة بس أول ما شوفتها لقتها سبحان الله فيها كتير من نسمة أختي وهي بيبي كدا 

عمر وهو يضرب مقدمة رأسه بكفه متذكرا  : أوووف نسمة نسيت أكلمها اطمنها  صحيح يا حمزة موبايلي كان معاك زمانها اتصلت أكتر من مرة وقلقانة على ندى 

حمزة : متقلقش هي اتصلت كذا مرة فعلا وأنا رديت عليها وطمنتها وموبايلك أديته ل مامتك تشيله معاها ثم أردف مبروك على البنوتة تتربى ف عزكم ياارب وربنا يبارك فيها ويحفظها ثم نظر ل شقيقته محدثا إياها حمد لله على سلامتك يا ليلو معلش يا جماعة أنا مضطر أمشي عشان كلموني في الشغل ولازم أروح دلوقتي 

ندى : ماشي خد بالك من نفسك يا حمزة 

حمزة : حاضر إن شاء الله 

تحرك حمزة لخارج الحجرة بعدما ألقى السلام على الجميع وحينما خرج وجد عمر في أعقابه يهتف باسمه مناديا التفت إليه متسائلا :

ايه يا صاحبي محتاج حاجة أجبهالك ؟

عمر محاولا سبر أغوار نفس صديقه ليفهم ما حدث له : مالك يا حمزة أنتا مش تمام ؟ مردتش عليا ؟؟ ثم تحدث متسائلا : مكالمة نسمة السبب؟ قالتلك حاجة ضايقتك ؟


حمزة بثبات: بالعكس حسمت جوايا حاجات كتير بص بعدين هقعد واتكلم معاك وأحكيلك بس مش دلوقتي عشان أنا مستعجل 

عمر بدعم : ماااشي وأنا موجود وقت متحتاجني 


 ربت حمزة على كتف صديقه بمحبة: تسلم يا صاحبي يلاا ارجع لمراتك وبنتك بقا سلااام 


تحرك حمزة مبتعدا بينما وقف عمر ل ثوان وهو يتابع رحيل صديقه من أمامه بعدم ارتياح يشعر أن ف الأمر ثمة شيء خطير حدث أو على وشك الحدوث 

تنهد بعدما دعى لحمزة بصلاح الحال وراحة القلب ثم دلف لزوجته وطفلته .....

...............

بعد مرور عام 

صاح عمر ب ندى متسائلا : 

ها أيه رأيك الزينة كدا حلوة ولا أزود بلالين ؟

ندى باقتضاب : حلوة 

عمر بحنق :طب ايه يا نودي هتفضلي ضاربة البوز دا لحد أمتا الناس زمانها جاية هيجوا يلاقوكي بالمنظر دا ثم أردف مغيظا إياها : ممكن يفتكروا إني ضربتك ولا حاجة 

ندى بسخرية : لأ متخافش محدش هيفتكر حاجة ممكن تسيبني أظبط الحاجة بقا قبل ما حد يجيي

عمر وهو يقترب منها ليشاكسها قائلا : يعني ينفع أول عيد ميلاد ل بنتنا وتبقي مكشرة كدا هيطلع شكلك وحش ف الصور

ندى بابتسامة صفراء: مااشي أنا بحب أبقا وحشة ف الصور متشغلش دمااغك 

عمر وهو يقرص وجنتها بالسبابة والابهام معا : مهما حاولتي هتبقي حلوة برضو هو في حد قمر أوي كدا

ندى بحزم وهي تبتعد عن مرمى يده : عمرر سيب خدي 

عمر بضيق: أنا عايز افهم أنتي زعلانة مني ليه ؟طب أنا عملت أيه أصلاا عشان تفضلي مخصماني من امبارح؟؟ مكلمش أي ستات يعني  عشان مراتي بتغير !

ندى بغيظ: عمر أنتا بتهزر يعني لو كنت مكاني وحد اتكلم معايا كدا كنت هتبقا مبسوط

عمر بصدق : أكيد لأ ثم أردف بغضب : هكون ضاربهم وممكن نبقا ف القسم بس طبعا مش هزعل منك أنتي 

ندى : عمر سمعت أنتا قولت ايه هتكون ضاربهم أنا بقا معملتش حاجة ف مستكتر عليا إني أزعل ؟

عمر : أزعلي واتضايقي براحتك بس مش مني أنا عشان أنا مليش ذنب وبعدين أنتي اللي كبرتي الموضوع 


ندى بغيظ: أنا اللي كبرت الموضوع فعلاااا !! أنتا شفت الممرضة كانت بتتكلم معاك أزااي وعماله تدلع عشان تلفت نظرك

عمر بمزاح: حرام عليكي يا نودي هي دلوعة كداا أصلا بالفطرة 

ندى بحزم: عمررر الهزار مش ف كدا

عمر بمشاكسة: طب حتى لو هي اتدلعت أنا مالي أنا راجل وسيم والبنات بتعاكسني أعمل ايه ف نفسي 

ندى بسخرية : لأ والله !! طب والدكتورة؟؟ 

عمر : لأ حرام عليكي بجد ديه متكلمتش ولا قالت حاجة تضايقك

ندى : أه كفايه انها كانت عمالة توجهلك الكلام وأنا ولا كأنها شيفاني هوااا ! أنا عايزة أعرف مين اللي بياخد باله من أي طفل صغير مامته ولا باباه يعني الطبيعي أنها تتكلم معايا أنا مش معاك أنتا هو في أب بيدي ل ابنه ولا بنته دوا !

عمر بتبرير: يمكن قالتلي أنا عشان افكرك مثلاأو لو أنتي نايمة أدي الدوا للبنت بدالك  ليه تظلمي الدكتورة؟

ندى بعصبية : أظلمهااا !! فعلااا  عندك حق طب بالنسبة بقا لعدد مرات الرضاعة والمدة اللي المفروض أرضع البنت فيها بتقولك أنتا ليه هترضعها بدالي كمااان ! 

عمر محاولا كتم ضحكته : مش للدرجادي يا نودي وبعدين افرضي هما كانوا بيكراشوا  عليا أنا ماالي ؟

ندى بضيق: عشان أنتا مصدتهمش يا عمر سيبتهم يتكلموا وعادي عجبك الموضوع بقاا

عمر بجدية: لأ مش كداا يا ندى أنتي كدا بتظلميني وأنتي عارفة كل الحكاية إني اتعاملت معاهم بذوق ومركزتش بجد ف كلامهم ولا عقلي كان معاهم أصلا ومخدتش بالي أنك زعلتي يا ندى ديه كانت أول مرة آجي معاكي الصحة عشان تطعيم نسمة وأنتي عارفة إني مش بقدر أدخل مستشفيات ولا بحب الجو بتاعها فما بالك بقا رايح عشان بنتي فأنا كنت قلقان جدا وخصوصا واحنا بنطعم نسمة وقلبي كان وجعني وهي بتاخد منها العينة عشان التحاليل مش أكتر وعد أي ست تكلمني بعد كدا هسيبك أنتي تردي عليها تمام كداا ؟

ندى باقتضاب : تمام 

عمر : ايه تمام ديه معناها ايه يعني صالحتيني خلاااص ؟

ندى بابتسامة : خلاص يا عمر 

عمر وهو يشاكسها : ضحكت يعني قلبها ماال أيوووه بقا يا نودي 

ندى بجدية حينما استمعت ل رنين جرس الباب : بااااس روح افتح الباب فضحتنا عل الله ميبقاش حمزة هيزفنا وهيستلمنا تريقة 

فتح عمر الباب ثم صاح قائلا :

ديه حلا وزياد يا ندى 

ادخلي يا حلااا تعالي اتفضل يا زياد 

ندى وقد جاءت على الفور بعدما ارتدت حجابها سريعا قائلة بحنو :

تعالي يا لولي ادخلي ارتاحي من السلم معلش يا قلبي تعبناكي 

حلا وهي تلهث من الاجهاد: معلش كله يهون عشان نونة الصغننة أنا بجد مش عارفة أنا تعبانة كدا وأنا لسه ف الشهر الرابع أمال هعمل ايه ف التامن والتاسع 

ندى بدعم: هتبقي اتعودتي خلاااص معلش هو أول تلت شهور بيكونوا صعبين كدا وشوية هتحسي أنك أفضل إن شاء الله 

حلا بتذمر : مهو أنا بقيت ف الشهر الرابع أهو ولسه تعبانة وبرجع ومش طايقة ريحة الأكل ولا ريحة بيرفيوم زياد

زياد بمزاح: قصدك ولا ريحة زياد نفسه عادي قولي الحقيقة خلااص أنا اتعودت

عمر : هما كلهم كدا ف الحمل يا ابني بتجيلهم بالقرفة مننا مش عااارف ليه أنا بصراحة لحد الآن مش متخيل أن حلا حامل وهتبقا ماما يا ابني دا أنا كنت بجيبها من الحضانة  مع حمزة ونقعد نفض اشتباكات بتبقا عاملاها مع زمايلهاا ف الفصل كانت شقية جداا فجأة كدا كبرت واتجوزت وهتبقا ماما أنا خاايف أنام واصحى وألاقي البت سلمى أختي كدا الموضوع غرييب أوي والله بقعد أقول هو العمر جري كدا أمتااا

زياد بتركيز: سيبك من العمر اللي جري والكلام دا وقولي بقا حلا كانت شقية وهي صغيرة وبتعمل مشاكل مع العيال فعلا ؟

عمر : أه والله جدا اسألها ما هي  قدامك اهيه ديه كانت مصيبة ماشية على الأرض ما أكيد حكتلك عن بلاويها 

زياد وهو ينظر لحلا بتوعد: لأ والله يا عمر ديه قعدت تقولي أنا كنت طفلة هادية ومتسمعليش صوت وعمري ما كنت بعمل شقاوة بقا بتضحكي عليااا  ماشي 


حلا وهي تسعل بحرج: شكرااا يا ابيه عمر فضحتني ثم أردفت وهي تضحك وبعدين يا زيزو أنا لا أكذب ولكني أتجمل

ندى وهي تنظر ل عمر بيأس: هو عمر كدا يا لولي مبيسترش السر معااه ف بير مخروم مبيعرفش يخبي حاجة ثم صاحت بتذكر :صحيح أمال ماما فين مش قولتي هتيجي معاكوا ؟

حلا : أه جت معانا بس راحت تجيب هدية ل نونة عشان زي ما أنتي عارفة الأسبوع دا كان عندها ضغط شغل جامد ف معرفتش تنزل وتجيبلها الهدية

عمر : طب خلاص مكنش لازم هي أصلا بتجيبلها هدية كل شوية بسبب ومن غير سبب 

حلا: ما انتا عارف ماما يا ابيه لا يمكن تيجي من غير ما تجيبلها الهدية وبعدين دا أول عيد ميلاد ل أول حفيدة بنت وأنتا عارف هي بتحب البنات أد ايه ف كلنا فرحانين بيها ثم تسائلت بتذكر صحيح هي فين بس طالما البيت هادي كدا يبقا نايمة صح ؟

ندى بصوت خفيض: أكيييد نااامت بعد ما سهرتني طول الليل عمالة تزن وتعيط على ولا حاجة كانت مقريفه ففضلنا صاحين لحد الصبح وبعدين عمر خدها مني عشان أنام شوية ومجرد ما شالها مكملتش خمس دقايق ونامت كأنه بيقرا عليها تعويذة أنا أحاول أنيييم بالساعات وهو يجي ف خمس دقايق ينيمها 

حلا بضحك : خلاص اديهاله علطول ينيمها هوه..  صحيح يا نودي معلش خدي شيلي اللانش بوكس والعصير دول ف التلاجة 

ندى بدهشة : لانش بوكس ! هو أنتي رايحة المدرسة ولا ايه يا حلااا ؟

حلا : بتتريقي عليا مااشي يا نوودي لأ دا أكل نوجا عملتهولي والعصير أبو حميد هو اللي عمله 

ندى : طب وتعبتيهم ليه ما أنتي عارفة إني هعمل أكل 

حلا : قولتلها والله قالتلي لأ افرضي جعتي وحبيتي تنقنقي ف أي وقت يبقا اللانش بوكس بتاعك موجود وبعدين عاملالي أكل صحي وكدا عشان البيبي وأبو حميد عارف إني بهبط ف عملي العصير أشرب منه ف أي وقت لو حسيت بدوخة 

ندى : ماااشااااء الله دول مدلعينك على الآخر اللهم بارك 

حلا : بصراااحة مدلعني أووي مش بيخلوني اعمل أي حاجةخاالص والله ثم أردف وهي تضحك حتى ماما بتقولي أنهم هيفسدوني من كتر الدلع أه أستني وبعتالكم معايا زلابية ثم اردفت بفخر أحنا اللي عملنها أنا نوجا تحت أشراف أبوحميد 

زياد : من ساعت ما اتجوزت حلا وعملتها مع ماما وأخيرا نجحت وهما بقوا علطول بيعملوها لما حاسس إني هعتزل الطب وأفتح عربية زلابية أقف بيها في الشارع أنا وبابا 

عمر بمزاح: طب حلو لقيت مشروع مربح أهوه فكر فيها بلا طب بلا بتاع تعالا وأنا أشاركك 

زياد : حاااضر أوعدك أول ما آجي أنفذ المشروع مش هشارك غيرك 

عمر بغيظ : بس سيبك أنتا يا زيزو بابا وماما مريحينك وشايلين معاك مسئولية حلا وانتا طبعا ما صدقت اللي يشيل عنك ويريحك محظوظ يا زيااد احقدعليك شوية 

زيااد: لأ والله خاالص ديه حاجة تغيظ مش تفرح مهو أنا مش عارف أنافس معاهم طب هما بيعملوا كل دا أنا هعمل ايه 

حلا بحب: هو أنا ليا غيرك يا زيزو وبعدين والله يا جماعة زياد كمان ربنا يباركلي فيه مش مخليني اتعب ف أي حاجة بيعمل كل حاجة مكاني ومستحمل خلقي الضيق وعصبيتي وهرموناتي 

ندى وهي تضحك: طب أنا بقول بقا كفاية عشان احنا كدا هنحسدكوا بجد 

عمر بصدق: بصراحة أهل زيااد ناس جميلة أوي ومحترمين جدا وزياد نفسه بصراحة راجل بجد وانسان محترم مفيهوش غلطة

زياد بحرج وهو يعدل نضارته بسبابته : مش للدرجادي يا عمر مفيش حد مفيهوش عيوب احنا بشر كلنا مليانين عيوب بس ربنا اللي بيسترها 

عمر بمزاح: طب خلااص حلا هتعترف عليك قوليلنا يا حلا ايه عيب زياد؟

حلا وهو تضحك : بصرااحة هو في عيييب واحد أقووول ؟ ولا تزعل ؟

زياد: قولي وافضحيني يا حبيبتي براحتك

حلا : زيااد عنده وسواس النضافة والترتيب يعني منظم بشكل يخنق كل حاجة مترتبة ف أماكن معينة ومينفعش تغيرها عايز طول الوقت كل حاجة نضيفة بس بصراحة هو مش بيجي عليا ف حاجة وبيعمل هو الحاجة اللي أنا معملتهاش 


ندى باستغراب : بس دا مش عيب النضافة حلوة ديه ميزة 

حلا بتفسير : ميزة لما يكون الموضوع مرن  لكن بجد هو مبالغ فيه فعلا يعني مثلا لو شربت كوباية شاي وركنتها جنبي دقيقة يقوم ياخدها ويغسلها اقوله استنى بس أنا هقوم دلوقتي يقولي لأ خلاص مع زياد مينفعش تكسلي أو ميكونش ليكي مزاج تعملي الحاجة ديه دلوقتي ده لو هتملي أزازة فاضية مثلا أخره هيسيبك دقيقة بالظبط  لو ده حصل ومقومتيش هيعملها هو وطبعا أكيد مش هيعمل هوه كل حاجة ف بتضطر اجي على نفسي واقوم أعمل اللي مش عايزة اعمله دلوقتي عشان أريحه ف داا حمل علياا 

طب بلااش الدولاب بتااعي يا نودي أنتي طبعا عارفة شكله دولابه بقا عل النقيض تماما متهيألي ناقص يرقمه أو يرتبه ابجدي مااشي دولابه وهو حر فيه ماله بقا بدولابي يقعد يرتب هدومي وهو متضايق من الهرجلة اللي أنا عملاها وحاولت افهمه مليون مرة إني مش بعرف اطلع هدوم غير كده ولو حد رتب الفوضى اللي أنا عملاها مش بشوف الهدوم أصلا نيجي بقا لأكتر حاجة بتغظني ف وسواس النضافة داا عارفين زياد بيستحمى كام مرة ف اليوم مش أقل من أربع خمس مرات الصبح وبعد ما يرجع من الشغل وبعد ما يتغدا تقريبا بيكسل يغسل ايده بس ف بيستحمى وقبل ما ينام دا غير بقا لو نزل جاب كيس ملح من تحت مثلا يطلع يستحمى نفسي أعرف أيه المجهوداللي بذله لما نزل جاب كيس ملح من مكان تحت البيت لو رتب أي حاجة ف البيت لازم بردو يدخل يستحمى ماااشي لو فرضنا دا مقبول ف الصيف عشان حر وكدا لكن ليه ف الشتااا ؟؟ بجد طول الشتا بحس إن أنا معفنة بسببه يعني عقبال ما أخد قرار الحمام الأول يكون هو استحمى خمس أو ست مرات لأ وب مية ساقعة كماان 

ندى : لأ كدا الله يعينك بقااا 

عمر بمزاح: لأ كدا كلنا جنبه هنحس أننا معفنين

في تلك الأثناء علا رنين جرس الباب مرة آخرى فصاحت ندى :

أنا هروح أفتح تلاقيها ماما جت 

وما إن فتحت الباب حتى وجدت حمزة أمامها ف نظرت إليه بتقريع قائلة:

أيه يا حمزة باشااا التأخير دا ينفع كداا ؟

حمزة بضيق : طب قولي سلام عليكم الأول وبعدين اصلا بصراحة أنتو مختارين معاد رخم زيكم يعني حبكت يوم عيد جوازي كنتوا أجلتوه ل بكره يعني معرفش اشتري لمراتي هدية بسببكوا 

ندى : يا سلام هو مش عيد ميلادها كان امبارح أصلا واجلناه بسببك عشان قولت أن عندك شغل ومش هتعرف تيجي كنت عايزنا نأجله تاني يعني 

حمزة : وماله ده يوم عاادي يعني

ندى: ده أول عيد ميلاد ليها ثم أردفت بسخرية وبيقولوا الخال والد ! وبعدين هي فين مراتك أصلا ؟


عمر مدافعا عن صديقه : طب سيبيه يدخل الأول وبعدين اجلدي فيه وحققي معاه براحتك ثم جذب صديقه من ذراعه قائلا : تعالا أدخل وربنا يعينك 

دلف حمزة بعدما رحب ب زياد وحلا وجلس بجوارهم فتسائلت ندى مرة آخرى :


فين مراتك يا ابني ؟

حمزة : هي قالتلي هتجيب حاجة ف أنا شكيت أنها كانت ناسية عيد جوازنا وراحت تجيبلي هدية ف عملت نفسي مش واخد بالي وقولتلها روحي بس متتأخريش أنا بقا طلعت أذكى منها وجبتلها الهدية بعد ما خلصت شغل مهو دا اللي أخرني 

رن جرس الباب مجدداا للمرة الثالثة 

فتحت ندى الباب فوجدت كريمة قبالتها فحدثتها ندى متسائلة :

أيه اللي أخرك كدا يا ماما ؟؟

كريمة وهي تضحك : مش أنا البت اللي طالعةورايا ديه ومتحامية فيااا قالتلي استني  وخديني معاكي عايزاني محامي ليها عندك عشان متزعليهاش 

في تلك اللحظة ظهرت نسمة أمام شقيقتها قائلة بخزي 

– هااا أدخل ؟ 

ندى وهي تنظر إليها شزرا : اتفضلي يا نسمة هااانم

 – نسمة باعتذار : معلش يا مس ندى آسفة متزعليش غصب عني والله 

ندى بتقريع  بعدما دلفت نسمة للداخل : أنا معرفش بيقولوا الخالة والدة والخال والد ازااي !! دا أنتي محضرتيش ولادتها أصلاا وجاية ف أول  عيدميلاد ليها  آخر واحدة على فكرة لما تكبر هحكيلها كل اللي عملتيه دا

نسمة بشقاوة : خلاص بقا يا نودي خلي قلبك أبيض 

ندى بتقريع مرة آخرى: هو لو مكنش قلبي أبيض كنت عدتلك موضوع جوازك اللي حصل من غير ما تقوليلي لأ وجاية بعدها تقوليلي أنا اتجوزت من أسبوعين يعني أختي الوحيدة تتجوز ومكنش معاها يوم فرحها 

نسمة بدفاع: هو فين الفرح دا ما أنتي عارفة إني معملتش فرح وبعدين أنا مليش دعوة البيه جوزي هو السبب معرفش تفضلي تلومي فيا وتسبيه هو وما إن رأته حتى تحدثت قائلة  أهو جه أهوه اعملي فيه شوية من اللي مشربهولي 

في ايه بس مين مزعل القمر بتاعي

نسمة بدلال: ندى اللي مزعلاني كل شوية تتخانق معايا على موضوع جوازنا اللي محضرتهوش وتسيبك وتتخانق معايا وأنتا السبب أصلا 

 لأ ندى تقول اللي هي عايزااه مقدرش اتكلم 

نسمة بغيظ: ايواا اقعدوا شقطوني لبعض أنتو الاتنين طبعاا مش أخواات وأخرج أنا منها بقا 

ندى بسخرية : دا على أساس أنك أيه ما أنتي أختي أنتي كماان 

في تلك اللحظة انضم عمر لهذا الشجار مطوقا بذراعيه كتف زوجته قائلا : 

خلاص يا ندى ارحمي أختك بقاا وبعدين بصراحة بقا هي عندها حق ف الموضوع دا حمزة هو اللي غلطاان نسمة ملهاش دعوة 

نسمة بمزاح: روح الله يباركلك ويجعلك ناصر للحق دايماا 

حمزة ببراءة مصطنعة بعدما حاوطها بذراعه: ليه هو أنا عملت أيه ؟

نسمة بغيظ : عملت أيه !! أنا لحد دلوقتي ف صدمة من اللي أنتا عملته وكل أما بفتكره بحس إني كنت بتفرج على فيلم مش حاجة حصلتلي بجد أنا أصلا لحد الآن مش فاكرة انا وافقت على جوازنا تاني يوم ولادة ندى أزاااي !!

نسمة وهي تتذكر أحداث ذلك اليوم التي حفرت في ذاكرتها وستظل تذكرها للأبد....

فلاش باك


في ألمانيا تحديدا في بيت خال نسمة 

عادت نسمة إلى البيت بعدما أنهت عملها حينها وجدت خالها ف انتظارها يحدثها بسعادة بصوت خفيض :

مبرووك يا نسمة جالك عريس وطلبك مني 

نسمة بدهشة وبصوت عال نسبيا : عريس !! وطلبني منك ؟ عريس مين داا ؟ على العموم كدا كدا أنا مش عايزة اتجوز ومش هقابل حد اعتذرله يا خالو بعد أذنك 

في تلك اللحظة سمعت صوته التي تحفظه عن ظهر قلب  وقد تحدث قائلا :

ولا حتى أنااا ؟

نسمة  وقد ظنت للوهلة الأولى أنها تتوهم ما تراه الآن أمام عيناها لكنها بعدما أغلقت عيناها وفتحتها أكثر من مرة وجدته مازال أمامها ف علمت أن ما تراه اللحظة حقيقة واقعة ف صاحت بصدمة  : حمزة !!

حمزة وهو يضع يده في جيبه ويتحدث بأريحية : أيوه حمزة هاا أيه رأيك ف المفاجآة ديه يارب تكون مفاجآة حلوة ؟

نظرت نسمة لخالها بارتباك ثم حدثته بحرج قائلة: ممكن بعد أذنك يا خالو اتكلم شوية مع حمزة بس خليك قريب متبعدش يعني عشان منبقاش لوحدنا 

خالها بتفهم: ماشي يا حبيبتي اقعدوا اتكلموا براحتكوا جوه  وأنا قاعد هنا قريب منكم 

دلفت نسمة لحجرة الاستقبال وتبعها حمزة وما إن صارا بمفردهما حتى تحدثت بضيق مصطنع قائلة :

ممكن أفهم ايه اللي جابك هنا يا حمزة ؟؟ وايه موضوع أنك اتقدمتلي ده ؟ أزاي يعني تعمل كدا أنا قايلالك أن في حد تاني ف حياتي بتحرجني قدام خالو يعني

حمزة وهو ينظر إليها بسعادة لمظهرها المحتشم التي حافظت عليه بل ربما زادت عليه فلقد زاد حجابها طولا وملابسها اتساعا ووجهها خالي تماما من مستحضرات التجميل ف بدت بمنتهى البراءة والجمال وحينما شعر أنه أطال النظر إليها أشاح ببصره عنها بينما هي ارتبكت من تدقيقه بها وتنحنحت متسائلة :

مردتش عليااا ؟ ايه اللي جابك يا حمزة ؟وجيت أمتاا ؟ وأزاي ؟ أنتا كنت لسه مكلمني الصبح أرجع من الشغل ألاقيك قدامي هناا 

حمزة بثقة : قولتلك قبل كدا مفيش حاجة صعبة عليا والموضوع دا أسهل ما يمكن أنا معايا تأشيرة شنغن يعني أقدر أسافر لأي دولة أوربية عادي ولما حضرتك قولتي الهبل اللي قولتيه ف التليفون قررت أن كفاية عليكي هنا لحد كدا دورت ف كل شركات الطيران عن رحلة لألمانيا ولقيت تذكرة ف التوقيت ده ف جيت بس كداا

نسمة بجدية : وعايز أيه يا حمزة ؟؟جيت ليه ؟ 


حمزة بثبات : متهيألي إني قولت طلبي لخالك أما إذا كنتي عايزة تسمعيه بنفسك وماااله أنا جيت عشان أتجوزك مش هقبل بغيرك مراتي وسيبك بقا من الكلام الأهبل اللي قولتيه ف التليفون لأني مش  مصدقه أصلا 


نسمة وهي تبتلع ريقها بتوتر : هو ايه اللي مش مصدقه بقولك أنا بحب واحد تاني وهنتجوز عايز تصدق براحتك مش عايزبردو براحتك 

حمزة وهو يجاريها : مااشي هصدقك خلااص قابليني بيه وأنا أوعدك مجرد ما اطمن عليكي واتأكد أنه يستاهلك فعلا وهيسعدك ساعتها هسيبك براحتك وهبارك وارجع مصر بس قبلها هبقا شاهد على عقد جوازكوا 

نسمة بدهشة: أنتا بتقول أيه ؟ أكيد يعني مش هينفع هقوله أنتا مين ؟حمزة لو سمحت أرجع مصر وانساني كأني مدخلتش حياتك أنا خلاص مشاعري اتغيرت وانتا أكيد مع الوقت هتنسى ومشاعرك هتتغير

حمزة وقد وقف مقتربا منها بعدما لاحظ تحرك خالها من مكانه ثم حدثها متسائلا : أنتي مشاعرك ناحيتي اتغيرت ؟ يعني بطلتي تحبيني ؟ طب عينك ف عيني كداا ؟؟ عينك اللي مهما حاولتي تبعديها عني ومع ذلك رايحة جاية ومش عارفة متبصيش عليا عينيكي قالت كل حاجة بلاش عينيكي قلبك اللي بيدق وسامع صوت دقاته وأنا واقف هنا كأنه عامل حفلة عشان أنا وحشتك زي ما وحشتيني نبرة صوتك وأنتي  بتقولي اسمي أول ما شوفتيني كل دا ميقولش أنك بتحبيني 

نسمة بتوتر من قربه وكلماته التي اربكت دواخلها لكنها حاولت التماسك أمامه قائلة: لو سمحت ارجع اقعد يا حمزة مينفعش كداا وأرجوك بلاش الكلام دا اللي بتقوله ده ميرضيش ربنا 

حمزة : هو ايه اللي ميرضيش ربنا أنا واحد عايز يتجوز واحدة على سنة الله ورسوله 

نسمة بارتباك: وأنا قولتلك أنه أنا مش عايزة وأن في حد تاني 

حمزة بسخرية : هو حد قالك يا نسمة إني تلميذ مش هعرف أقرا انفعالاتك ونبرة صوتك المتوترة المهزوزة اللي بتأكد أنك بتكدبي عليا يا دكتورة أنا عارف من أول ما قولتيلي الكلام دا وأنا ف مصر أن الكلام دا مش حقيقة بس أنا جيت هنا مش عشان الكلام الأهبل دا لكن عشان أعرف ليه ؟؟ ليه بتعملي فينا كدا ؟ ليه مصممة تعذبي قلبي وقلبك ؟؟

-نسمة بانفجار :عشان ......


انتهى الفصل 


قوليلي رأيكم ف الكومنتات مستنياكم 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه



تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close