القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل الثمانون والحادى والثمانون بقلم هدير محمود

 رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل  الثمانون والحادى والثمانون بقلم هدير محمود




رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل  الثمانون والحادى والثمانون بقلم هدير محمود


بسم الله 

اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن اقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم 


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم 




الفصل 80

صوت صياح بجوار أذنيه أيقظه بفزع من نومه وهو ينظر حوله مستفهما عن سبب صراخها تلك المرة يبدو أن عليه الاعتياد على صراخها فتح عينيه باجهاد متسائلا : 

ايه يا ندى اللي حصل المرادي مخليكي تفزعيني للمرة التانية ف كام ساعة؟

ندى : قوووم يا عمر احنا الضهر كداا هنتأخر على نسمة 

عمر بكسل : نتأخر ايه يا حبيبتي بس نسمة طيارتها الساعه 7المغرب يعني فاضل مش أقل من 6 ساعات احنا مسافرين اسكندرية مش مرسى مطروح يعنى كلها ساعتين بالكتير ونكون هناك إن شاء الله 

ندى وهي تجذبه من فوق الفراش : أنتا ناسي أنها لازم تكون ف المطار من الساعة  5 يلااا قوووم بقا عشان منتأخرش عليها

عمر وهو يعبث بخصلاته بكسل قائلا : يعني بذمتك في عريس مراته تصحيه بالشكل ده يوم صباحيته فين الفطار اللي ف السرير والدلع و..

ندى مقاطعة : عمرررر مش وقته كلامك دااا يلااا ربع ساعه بالكتير وتبقا جااهز ونبقا نفطر أي حاجة ف الطريق 

عمر بإصرار: لأ بقولك أيه أنا مبعرفش أسوق وأنا جعااان هنفطر ف الفندق هنا الأول زمانهم هيطلعولنا فطار العرايس وديه فقرة متتفوتش 

ندى وقد تنهدت بغيظ: ماااشي أمري لله افطر بسرعة عقبال ما اخد دش والبس هدومي 

عمر وهو يجذبها من معصهمها وقد اسقطها فوق ركبتيه ثم حاوطها بذراعيه وقال هامسا : هتفطري معاايا وأنا اللي هأكلك بايدي

حاولت ندى الاعتراض فأخرسها عمر بقبلة جعلتها تستلم لما أراد  وبعد عدة دقائق كان الفطار قد جاء إلى غرفتهما همت ندى بالابتعاد عنه لكنه جذبها اليه مجددا وقال :

مش قولتلك هتاكلي من ايدي 

وظل يطعمها بيده وهو يمازحها تارة ويقبلها تارة آخرى ويهمس في أذنيها بكلمات العشق التي لم يعلم أين تعلمها وهو الجاهل بكل فنون العشق لكن يبدو أن حبه إليها قد علمه الكثير 

وما أن انتهيا من تناول فطورهما حتى استعدا للسفر وجمعا حاجتيهما في شنطة صغيرة وضعها عمر في سيارته وتحركا متجهين للاسكندرية ومنها إلى مطار برج العرب 


بعد ساعتين ونصف تقريبا كانا قد وصلا إلى هناك وفي طريقهما للمطار :

ندى بعصبية: شوفت اديها راحت المطار عشان احنا اتاخرنا عليهااا عشان قعدت تدلع وتفطر 

 عمر بحزم مصطنع: ايه تدلع ديه في واحدة تقول لجوزها حبيبها انه بيدلع وبعدين فيها ايه يعني أما اتدلع على مراتي حبيبتي وادلعها أمال احنا بتجوز ليه وبعدين يا نودي احنا متأخرناش ولا حاجة هي قالتك انها راحت بدري عشان مامتها مكنتش عايزة تركب معانا العربية فقالت يسبقونا على هناك اضحكي بقا يا قمر ولا تحبي نركن هنا ونقفل الشبابيك وننزل الكراسي واصالحك بطريقتي 

ندى بابتسامة خجلة حاولت منعها لكنها لم تستطع : والله أنتا راايق

عمر بهيام وهو يمد كفه ليحتضن كفها الساكن بجواره قائلا: ومااله مبقاش رايق ليه وأنا قاعد جنبي مراتي حبيبتي اللي بمووت فيها ثم رفع كفها إليه ليضع قبلة رقيقة متمهله في باطنه 

ندى بتوتر وقد اربكها بفعلته: عمر بص قدامك بدل ما نعمل حادثة وانتا عمال تهزر وتسبل كدا 

عمر وقد لوى شفتيه باعتراض : اعوذ بالله ايه الفال الجميل دا وف صباحيتنا كماان اسكتي اسكتي يا حبيبتي خلاااص هبص قدامي 


بعد حوالي ساعة تقريبا  كانا قد وصلا للمطار وهناك كانت نسمة بانتظارهما وبجوارها كانت تجلس والدتها والتي ما إن رأتهما حتى تحركت مبتعدة عنهما بينما تحركت نسمة  ناحية شقيقتها لتحتضنها قائلة بصوت خفيض:

حبيبتي يا نودي بقا في عروسة يوم صباحيتها تيجي عشان تودع أختها ماكان كفاية تكلميني  وخلاص 

ندى بحزن وهي مازالت تضمها : اسكتي يا نسمة عشان أنتي السبب في اللي احنا فيه دا 

نسمة برجاء: ندى عشان خاطري بلاااش الكلام ده ثم اردفت بمزاح المهم طمنيني الكابتن عمل الواجب ولا طلع أي كلام زي ما أنا متوقعة 

ما إن قالت ذلك حتى شردت ندى بخيالها وذكري ليلة أمس تراودها بكل أحداثها لتذكرها بتلك الغيمة الوردية التي حلقت فيها مع عمر وتلك اللحظات الاستثنائية التي عاشتها بين ذراعيه تذكرت كم كان رقيقا معها على الرغم من شغفه بها وشوقه إليها والذي لم يتوانى لحظه ليثبته لها لقدافقدها صوابها لا تعلم كيف جرفها معه في عالمه الخاص  وبدد خجلها بل وجعلها تشاركه لحظات ما ظنت انها قد تعيشها حينئذ وجدت نفسها لا اراديا ترمقه بنظرة جانبيه حاولت ألا تلحظها شقيقتها لكنها لمفاجئتها وجدته هو الآخر ينظر إليها بعشق قد فاض من عينيه وما أن تقابلت عيناهما ابتسم لها غامزا فأشاحت وجهها عنه بخجل وعادت تنظر لشقيقتها التي التقطت مادار حولها اللحظة ثم اطلقت صفيير هامسة : 

-اوبااا بقا لأ شكله حصل والله 


ندى وقد لكزتها في كتفها ناهرة اياها : نسمة اتلمي متستعبطيش عييب 

نسمةبضحك وهي تتفحص شقيقتها : عينك فيها لمعة جديدة ونظرات رايحة جااية ووشك منور كدا ماااشاء الله يبقا حصل طمني قلب أختك عشان اسافر وأنا متأكدةإني مش هلاقيكي بتكلميني و تقوليلي نسمة أنا اتجوزت  

في تلك اللحظة اقترب عمر منهما ثم سأل ندى بابتسامة :

ها طمنتي أختك يا نودي ؟

ندى وقد لكزته في مرفقه ثم تحدثت بعدم تصديق : عمرررر أنتا بتقول ايه ؟

عمر بعدم فهم : في ايه يا حبيبتي مش أختك ولازم تطمن ... وبعدين عادي يعني أكيدمش هسيبك كداااا 

ندى بخجل : عمر ايه اللي جرالك أنتا بتقول ايه أنتا أزااي تتكلم ف حاجة زي كدا 

عمر بلامبالاة : في أيه يا نودي يعني عايزة اختك تفكر أني هبهدلك معايا مش تعرفيها اننا هنقعد ف شقة العيلة هنااا وبعدين لما نرجع القاهرة هتكون الشقة بتاعتنا  اتفرشت 

ندى وهي تزفر براحة متسائلة : أنتا كنت بتتكلم على الشقة؟

عمر : ايوه امال انتي افتكرتيني بتكلم على ايه؟


كانت نسمة قد اوشكت على الاختناق بسبب محاولتها المستميته في كتم ضحكتها لكنها اخيرا انفجرت ضاحكة بينما لكزتها ندى لتصمت فابتسم عمر قائلا :

شكلي جيت في وقت مش مناسب 

نسمة بمزاح: لأ أزاي جيت ف وقتك مظبوط ثم نظرت إلى شقيقتها هامسة: الاجابة وصلت يا نودي ألف مبروك يا قلبي واخيرااا مدام ندى 

ندى بحزم :نسممممة اتلمي قولتلك 

نسمة : اوامر يا فندم ثم اردفت بعاطفة قوية والله هتوحشيني أوي يا نودي بس أنا همشي وأنا مطمنه عليكي مع الكابتن أنا واثقة انه هيحافظ عليكي وهيسعدك أنا لازم ادخل بقا عشان لسه في اجراءات هخلصها ومش عايزة اتاخر ثم اشارت : ماما جت هناك اهيه هسلم عليها وادخل ندى ممكن اطلب منك حاجة أنا عارفة انها رخمه؟

ندى : ايه يا حبيبتي قولي عايزة ايه؟

نسمة بخجل : عايزاكي تسألي على ماما كل فترةكدا واستحمليها معلش لو  قالتلك أي حاجة تضايقك عديها عشان خاطري هي دلوقتي ملهاش غيرك

ندى : في ايه يا نسمة ربنا يبارك فيكي ويحفظك ليها ايه الكلام ده بكره ترجعي بالسلامة وان كان على مامتك حاضر اكيد من غير متقولي هعمل كدا المهم تاخدي بالك أنتي من نفسك ودراستك وترجعيلنا بالسلامة 

تحدث عمر بصوت خفيض بالقرب من أذنها حتى لا يسمعهما أحد: متتأخريش على صاحبي هو هيفضل مستنيكي 

ندى بفضول : أنتو بتقولوا ايه؟ 

عمر بمزاح : واحد بيكلم أخته أنتي مالك بينا 

نسمة بفزع  : لااااا شكرااا كفاية موضوع اخته دا لحد كدا ألحق امشي أنا بقا يلا هاتي بوسة يا نودي 

جذبتها ندى إلى أحضانها وضمتها وهي تبكي حاولت نسمة تهدئتها لكنها لم تفلح فنظرت إلى عمر قائلة بمزاح:

هدي مراتك يا عم عشان أنا مبعرفش اقفل ماسورة العياط اللي عندها 

جذبها عمر إلى أحضانه وظل يربت على ظهرها برقة بينما نظرت نسمة إليهما بسعادة :

أشوفكم على خير إن شاء الله متنسونيش وكلموني علطوول مع السلااامة 

اقتربت من والدتها وضمتها لكنها لم تشعر بنفس الدفء الذي شعرت به بين ذراعي شقيقتها حتى ان أمها لم تسقط دمعة واحدة فقط قالت جملة واحدة خاوية : 

لما توصلي عند خالك ابعتيلي 

أماءت نسمة رأسها من أعلى لأسفل وعادت ببصرها لندى التي مازلت تبكي بين أحضان عمر فأشارت لها بكفيها ثم أولتهم ظهرها لتتحرك للداخل وما إن فعلتها حتى تركت العنان لدمعاتها الحبيسةأن تتحرر لتسقط على وجنتيها متتابعة فمحتها سريعا ثم عادت ببصرها للخلف خااصة عند مدخل المطار تمنت لو جاء حمزة وودعته للمرة الأخيرة وعلى الرغم انها هي من رفضت وجوده في هذه للحظة لكنها افتقدته وتمنت رؤيته قبل أن تغادر لكن ليت كل الأمنيات بامكاننا تحقيقها عادت تنظر للأمام بعدما محت دمعة اخرى قد تساقطت على وجنتيها في ألم وحسرة 

................

رآها وهي تقف مع ندى وعمر ابتسم معهما حتى لو لم يسمع ما تحدثوا به يكفيه أن تكون بخير وسعادة 

لكن ما إن لمح دمعاتها وهي تتساقط على وجنتيها علم مقدار الألم الذي تعانيه وقررت أن تحمله بمفردها دون أن تشاركه أحد أبداا 

فطن من نظراتها الزائغة نحو بوابة المطار بين الحين والآخر أنها تنتظره على الرغم أن عدم حضوره كان رغبتها تأكد انها تحبه كما يحبها وستشتاقه كما يشتاقها أراد أن يظهر لها أكثر من مرة لكنه يعلم إن فعلها فلن يتركها ترحل ابدا سيمنعها من السفر وسيتزوحها عنوة لذا آثر وداعها من بعيد سيتركها تغادر تلك المرة سيتركها وقلبه يقطر وجعا سيتركها من أجلها حتى تجد نسمة الحقيقية التي بداخلها سيتركها لتكتشف نفسها من جديد لكنه أقسم أنها لن ترحل ثانية سيكون رحيلها هذا الأول والأخير كم تمنى في تلك اللحظة أن يمحي دمعها بأصابعه فهو ما إن رآها تبكي شعر  كأن دموعها جمر من نار سقط على قلبه فاكتوى بلهيبها مرآها الآن على تلك الحالة كأن أحدهم طعنه بنصل حاد في قلبه وتركه ينزف أراد لحظتها أن يضمها لصدره ليمحو وجعها ووجعه تمنى أن يخبرها انه لم يقدر على العودة دون وداعها لقد بات ليلته في السيارة وفي الصباح قابل أحد اصدقائه القدامي حتى حان موعد طائرتها ف سبقها إلى هنا كل هذا فقط ليروي عيناه بملامحها قبل أن تهجره لا يعلم إلى متى لكنه أقسم في سره انه لن يكون طويلا ظل يتابعها بعيناه وقلبه يعتصره الألم حتى اختفت من أمام عيناه 

وقبل أن يتحرك مبتعدا سمع صوت عمر وقد هم بالشجار مع والدة نسمة ....


.............

ما إن دلفت نسمة للداخل حتى نظرت والدتها  لندى بكره قائلة :

يااارب تكوني ارتاحتي كدا أهي سافرت وسابتلك البلد كلها 

ندى : أنتي بتقولي ايه ؟؟ لوحد فينا زعلان على سفر نسمة ف الحد ده هيكون أنا مش أنتي أصلا أنتي كنتي موافقة ومرحبة بسفرها لخالها ومكنش فارق معاكي أنها تبعد عنك ودلوقتي عايزة تطلعيني أنا السبب وخلااص 

والدة نسمة بجرأة: ايوه أنتي السبب أنتي وجوزك عشان خوفتي عليه منها خوفتي تاخده منك عشان كدا أقنعتيها تسافر 

ندى وقد فقدت أعصابها : أنتي مش ممكن تكوني  طبيعية أبدا أنتي أنسانة مريضة عمرك ما حبيتي حد ولا حتى بنتك نفسهاا

رفعت والدة نسمه يدها عاليا لتضرب بها وجنة ندى قائلة بغضب : أخرسي 

لكنها فوجئت بمن يمسك يدها ويحول بينها وبين ندى بل انه جذبها خلف ظهره بحماية ثم نظر للمرأة بشر : اقسم بالله لو كانت ايدك اتمدت عليها ما كنت هرحمك ولا هقول واحدة ست مراتي خط أحمر و....

عمرر ... قطع عمر كلماته متفاجئا حينما رأى حمزة أمامه يهتف باسمه  لم يكن يعلم انه هنا متى أتى ولماذا لم يخبره بوجوده 

حمزة !! قالتها ندى متفاجئة 

والدة نسمة بدهشة  : حمزة !! ولما أنتا حمزة يبقا دا مين؟

حمزة بثقة: أنا المقدم حمزة الشاذلي  أخو ندى وده عمر جوزها 

والدة نسمة بعدم فهم: اخوها أزااي ؟ ثم نظرت ل ندى متسائلة هو  أبوكي كان متجوز عليااا ؟؟

وقبل أن تجيبها ندى تحدث حمزة بدلا منها موضحا  : لأ حضرتك أنا اخوها ف الرضاعة مامتي كانت جارة مامتها قبل ما تتوفى ورضعت ندى 

 والدة نسمة متسائلة بعدم فهم : طب وليه قالولي  أن دا اسمه حمزة 

حمزة مجيبا بصبر: عشان المفروض  مكنش حد يعرف بأننا أخوات ده لأسباب أمنية الحمد لله انتهت دا كان سر بيني أنا ووالدتي وندى وحتى نسمة مكنتش تعرف 

ندى : بعد أذنك يا حمزة انتا وعمر  أنا محتاجة أقعد شوية مع مامت نسمة في كلام ضروري لازم نتكلم فيه أنا وهي لوحدنا كلام اتأجل سنين بس جه الوقت اللي مبقاش ينفع فيه تأجيل - عمر بقلق : طب خليني معاكي يمكن تحتاجيني 

ندى برفض : لأ أنا محتاجة أنا وهي بس نتكلم بعد أذنك يعني 

والده نسمة بعدم اهتمام ظاهري يغلفه فضول مستتر : ماشي بس مش كتير عشان معنديش وقت 

تحركت  والدة نسمة بينما نظرت ندى ناحية حمزة بامتنان قائلة:

شكرا أنك موجود وأنك اتدخلت في الوقت الصح كمان زمان صاحبك بتهوره عمل مصيبة 

قالت كلماتها وتحركت بينما نظر عمر إليها بغيظ قائلا :

فعلااا !! ثم أشار لها متحدثا بصوت عال نسبيا :شكراا ثم أردف محدثا حمزة : ف الآخر بردو طلعت أنا غلطان يعني كنت أسيبها تضربها وأنا واقف اتفرج


حمزة: أكيد لأ بس بردو انتا كنت هتمد ايدك عليها وده مينفعش

عمر بدفاع: أنا ممدتش ايدي عليها أنا مسكت ايدها بس وبعدين اه لو كانت لمست ندى كنت هكسرلها ايديها 

حمزة : يا ابني انتا مجنون بطل تهور واندفاع واتعامل بعقلك شوية 

عمر: سيبك مني أنا صدقني والله كنت مراهن نفسي أنك هتيجي لنسمة المطار وكنت متوقع تظهر ف أي لحظة وتمنعها من السفر زي ما بنشوف ف الأفلام بس أنتا معملتش كداا ايه جيت متأخر ولا أيه ؟

حمزة بألم: أنا هنا من امبارح كنت بايت ف العربية وجيت المطار قبل حتى هي ما تيجي وفكرت ألف مرة مرة أعمل زي ما بتقول لكن منعت نفسي عشانها مش عايزها ترجع معايا وهي مش مقتنعة عايزها تاخد وقتها وتفكر وتتغير للأحسن زي ما هي عايزة حرمت نفسي منها عشانها وعشان بحبها وعشان لما ترجع تكون راجعة بإرادتها مش حاسة إني أجبرتها 

عمر وهو يربت على كتف صديقه قائلا بدعم: هترجع يا صاحبي والله هترجع وقريب أوي هي كمان بتحبك ولا يمكن تستغنى عنك 


على مقربة منهما كانت تجلس ندى ووالدة نسمة 

نظرت الأولى إلى الأخيرة متسائلة :

هو سؤال واحد بس ونفسي تجاوبيني عليه ..بتكرهيني ليه ؟؟ أنا عملتلك ايه ولا أذيتك ف ايه عشان تعامليني كداا ؟؟دا أنتي اللي مربياني يعني المفروض ف حكم أمي!

والدة نسمة بحقد: أهي أمك ديه هي السبب هي اللي أذتني مش أنتي وعشان أنتي شبهها ف بتفكريني بيها ف كل مرة أشوفك فيها

ندى بدهشة: أمي أنا أذيتك؟؟ أزااي دا بابا اتجوزك بعد وفاتها هو أنتي تعرفي أمي ؟

والدة نسمة بحقد لم تمحيه السنون : أعرفها ثم ضحكت بسخرية قائلة أنا معرفتش حد أدها تنهدت وهي تسترجع ذكريات الماضي البعيد قائلة : أنا كنت شغالة مع باباكي ف نفس شغله وهو مسافركنت لسه مطلقة من جوزي وخارجه من تجربة مفيش أسوء منها وقابلت باباكي ومرة كنت ف مشكلة ف الشغل وهو وقف جنبي فيها وكان راجل معايا بشكل كنت مفتقداه مع طليقي وفجأة لقتني حبيته حبيته من كل قلبي لكن هو مكنش شايف غير أمك حاولت معاه بكل الطرق بس مكنش فيه فايدة طلبت منه حتى انه يتجوزني من غير علمها رفض حتى بعد وفاتها لما اتجوزني اتجوزني عشانها أو بمعنى ادق عشان حتة منها اللي هو أنتي اتجوزني عشان اربيكي وآخد بالي منك سمعته مرة وهو معاكي بيقولك كدا وحتى لما خلفت نسمة بردو محبهاش زيك عشان أنتي بنتها وشبهها وبتفكريه بيها و لما مات مات ف بيتها ف حضنك أنتي مش معايا أناااا عاش معايا كل دا ومنسيهاش ومحبنيش أد ما حبها   

ندى وهي تنظر إليها بتعجب : وأمي ذنبها ايه وأنا دفعتيني تمن حب أبويا لأمي ليه ؟ حتى بابا نفسه مغلطش معاكي ف حاجة كان دايما بيعاملك بما يرضي الله ومشاعره ديه حاجة ترجعله طالما عمره ما ظلمك

والدة نسمة بعنف : لأ ظلمني .. ظلمني لما اتجوزني وهو لسه بيحبها اه أنا فضلت وراه لحد ما اتجوزني  لكن كنت فاكرة إني هعرف انسيه حبها 

ندى : ودفعتنينا كلنا ذنب حاجة محدش له يد فيها وبدل ما تعوضيني غياب أمي حاولتي تاخدي أبويا مني وتبعديه عني

والدة نسمة بتبرير  : أنا ربيتك ومعملتش معاكي حاجةوحشة لكن لما لقيتك شبهها وكل يوم بتكبري فيه بتشبهيها أكتر كانت النار بتولع جوايا وبتبعدني عنك أكتر غصب مني معرفتش أحبك يمكن لو مكنتيش شبهها كدا كانت الأمور

 اتغيرت 


ندى وهي تهز راسها يمينا ويسارا بأسف: مكنتش في حاجة هتتغير عشان اللي زيك أصلا متعرفش تحب أنتي بتحبي تملكي كل حاجة وكل حد ف حياتك وبس  أنتي أذتيني وأنا معرفش إذا كنت هقدر أسامحك ولا لأ هفضل أسال عليكي طول ما نسمة بعيد عشان دا واجبي تجاهك بعد أذنك .....

أنهت كلماتها وتحركت مبتعدة عنها دون أن تنتظر أي رد منها


في نفس التوقيت على الجانب الآخر  

حمزة وهو يغمز عمر ويلكزه في مرفقه قائلا : وايه شرفتنا ولا زي عادتك فاضحنا وطلعت كابتن فستك على رأي نسمة ؟؟

عمر ضاحكا : وأنا فضحتك أمتااا يا باشااا بس وبعدين يعني ربنا نجاني من نسمة وتريقتها هتطلع انتا لا متقلقش رفعت راسك يا أخوياا 

حمزة بجدية : يعني أنتو تمام ؟

عمر بطمأنة : احنا تمام يا صاحبي 

حمزة بمواربة: وندى تمام ؟ عدت ؟ 

عمر بطمأنة : الحمد لله متقلقش 

حمزة : مش قلقان من حاجة غير من تهورك ثم غمزه قائلا بمرح : لو شوية عقل من غير تهور ونفكر قبل ما نتصرف تبقا زي الفل 


كانت ندى قد أنهت حديثها مع والدة نسمة وتحركت باتجاه عمر وحمزة حينها لمحتهما  وهما يتضاحكان ويتهامسان شعرت وقتها بالتوتر والخجل يعتريها فقد ظنت أنهما يتحدثان بشأن ما حدث بينها هي وعمر ف شعرت بالغضب منهما خاصة زوجها فاتجهت إليهما بخطوات منفعلة  ثم تحدثت قائلة :

ها خلصتوا ضحك ورغي وكلام عليا ممكن نروح يا كابتن ولا هنفضل هنا للصبح؟

عمر بعدم فهم متسائلا : في ايه ؟؟ مالك يا ندى ؟ وبعدين ايه اللي وصلنا لمرحلة يا كابتن مع لوي بوز واحنا ف صباحيتنا !!

حمزة ضاحكا : صحيح يا ندى  بدري أوي التكشيرة ديه طب استني حتى بعد شهر العسل وبعدين هنتكلم عليكي ليه يعني ؟

ندى بحرج: معرفش والله اسأل نفسك أنتا وصاحبك وبعدين أنا مجهدة وعايزة اروح ارتاح شوية عادي يعني أنتا هتعمل ايه قاعد ف اسكندرية ولا راجع القاهرة ؟ثم أردفت بانفعال وبعدين لما انتا موجود هنا مسلمتش على نسمة ليه كانت مستنياك حتى لو مقلتش بس هي أختي وأنا حاسة بيها ولا خلاص مصدقت قالتلك انها هتسافر وتلاقيك فكرت وحليت ف عينك بيريهان تاني وعايز ترجعها وطز ف نسمة 


عمر بدهشة من حديث ندى الفظ مع حمزة : ندى !! في ايه ؟ايه اللي بتقوليه ده وبعدين حمزة حر ديه حياته وهو حر فيها يختار اللي يريحه هو حاول مع  نسمة كتير وهي رفضت وكانت مصرة على السفر جاية تلوميه هو دلوقتي 

ندى : اه طبعا لازم تدافع عنه مهو انتو أهم حاجة عندكوا تطبلوا لبعض ف الصح والغلط وأختي مش مهم بقااا 

عمر بتعجب : أنتي بتقولي ايه يا ندى أنتي سامعة كلامك ؟؟

حمزة : سيبها يا عمر أنا مش زعلان حقها تدافع عن أختها 

عمر : طب ما انتا كمان أخوها ليه تيجي عليك وهي عارفة كويس أنك حاولت أد ايه مع نسمة 

حمزة : معلش سيبها دلوقتي شكلها متضايقه يلا روحوا أنتو وأنا هرجع القاهرة ومتنسوش تطمنوني عليكوا 


في تلك اللحظة رن هاتف حمزة فأستأذنهما ليجيب عليه وابتعد عنهما قليلا حينها نظر عمر ل ندى بضيق :

ممكن افهم ايه الطريقة اللي  اتكلمتي بيها مع حمزة وكأنه هو السبب ف سفر نسمة بالرغم انك متأكدة انه بيحبها زي ما هي بتحبه ويمكن أكتر 

ندى بغيظ: اه وعشان كدا سابها تسافر يعني هو مكنش قادر يمنعها 

عمر  بانفعال : لأ كان قادر بس مكنتش هتبقا مقتنعة حمزة اللي بتقولي مش هامه اختك بايت ف العربية من امبارح عشان يقف يشوفها كام دقيقة قبل ما تمشي من غير ما يضغط عليها وف الاخر تسمعيه كلام زي السم توجعيه اكتر ما هو موجوع 

ندى  وقد تنهدت بضيق من نفسها : أنتا السبب أصلااا 

عمر وقد رفع حاجبه مندهشا : أنااااا!! وانا مالي عملت ايه أنا كمان 

كان حمزة قد أنهى مكالمته وعاد إليهما مسرعا :

معلش ياجماعة أنا لازم ارجع القاهرة فورا في حاجة مهمة ف الشغل وعايزني ضروري خلي بالكوا من نفسكوا وانتا يا عمرخد بالك من ندى واتبسطوا ربنا يسعدكم 

ندى وقد هتفت باسمه قبل أن يرحل : حمزة استنا 

حمزة بابتسامة : ايه يا حبيبتي محتاجة حاجة ؟

ندى وقد دمعت عيناها بندم : أنا آسفة متزعلش مني أنا مقصدتش أي حاجة والله من اللي قولتهالك أنا بس ...

قاطعها حمزة بنفس ابتسامته المتفهمة: أنا فاهمك وحاسس بيكي يا ندى متبرريش مش محتاجة أصلا تعملي كداا أنا مش زعلااان والله بس فعلا لازم امشي حالا 

اقترب منها وطبع قبله على جبينها قائلا :

خدي بالك من نفسك ومن عمر واتبسطواا وإن شاء الله لما ترجعوا هتكون الشقة اتفرشت وجاهزة مستنياكي تنوريها يا عروسة 


ندى بتأثر  : ربنا ميحرمنيش منك يا أجدع واطيب أخ 

عمر بغيرة: ما خلاااص بقااا أنتا وهي توكل عل الله يا حمزة وابقا طمنا عليك لما توصل 

جذب حمزة عمر ليعانقه ثم همس له : خد باالك من ندى يا عمر وعينك متفارقهاش لحظة فااهم 

عمر بقلق بنفس الصوت الهامس : في ايه يا حمزة قلقتني ؟

حمزة بصوت حاول يغلفه بالمرح: مفيش يا صاحبي بس خايف حد يثبتك ويخطفها منك ف بأمن يعني 

عمر بمزاح حتى وإن لم يصدق أن صديقه يمزح: متخاافش ف عنيا وف قلبي  

ودعهما ثم تحرك متجها ناحية سيارته وانطلق بها سريعا ناحية القاهرة............

وما إن وصل إلى مقر عمله حتى دخل مكتبه وكان شريف بانتظاره وما إن رآه حمزة حتى صاح به منفعلا 

– فهمني يا شريف أزااي الحيوان ده عرف يهرب مع كل الحراسة المشددة عليه 

شريف بصوت خفيض: الموضوع طلع كبير أوي يا باشا  أنا معرفتش أقولك ف الموبايل على كل اللي عرفته لأني كنت خايف ومبقتش عارف مين معانا ومين لأ كل المعلومات اللي وصلتلها تخليك تعرف أزاي كان بيقدر يعمل كل البلاوي اللي بيعملها ويعدي لما تشوف مين معاااه هتعرف أن كلامه الأخير معاك مكنش من فراغ اتفضل الورق وشوف بنفسك 


امسك حمزة الورق وظل يتفحصه بعينان تطل منهما الدهشة مما يقرأه  واخيرا نظر ل شريف قائلا :

معقول يا شريف الأسامي ديه متورطة مع الحقير ده طب ليه وازااي؟!! الموضوع طلع كبير أوي أكبر مني ومنك صمت للحظات ثم أردف بصوت هامس : اسمعني كويس أوي يا شريف احنا مينفعش نثق ف حد برانا أنا وأنتا بس احنا منعرفش مين كمان ممكن يبقا متورط معاهم لحد ما أكلم اللوا راشد وأشوف هيقولي نعمل ايه وربنا يستر بقا من اللي جاي .

.............

ما إن دلفت ندى شقة والدي عمر ف الاسكندرية حتى خلعت حجابها سريعا ثم تحدثت بعصبية :

ممكن أفهم قولت ايه ل حمزة عننا ؟

عمر بعدم فهم:هقول ل حمزة ايه يا ندى مش فاهمك ؟

ندى بعدم تصديق : فعلااا مش فاهمني ولا بتحور علياا طبعا قعدت تحكيله اللي حصل بينا عشان توريله اد ايه أنتا جامد ومحصلتش  وطبعا قعدت تتفشخر قدامه أزااي تعمل كداا أزاي تطلع اسرار بيتك ومراتك لراجل تاني حتى لو كان أخويا أنا كنت حاسة كأني اتعريت قدامه ومكنتش قادره احط عيني ف عيني مش متخيلة أنتا ممكن تكون حكيتله ايه 


كان عمر يستمع لها ف البداية دون أن يفهم منها شيء ولا عن ماذا تتحدث لكن بعد عدة كلمات بدأ يفهم ومافهمه أثار غضبه بشدة فنظر إليها متحدثا بغضب :

أنتي أزااي خيالك صورلك إني ممكن اتكلم عنك أصلا مع حمزة ولا مع أي انسان ف الدنيا أزاي ممكن اتكلم عن حاجة خاصة بيني وبين مراتي مع أي حد أنتي شايفاني ندل أوي كدااا !! طب قبل كدا قولتي ناس حكولك عني وغصب عنك صدقتي وسامحت وعديت لكن دلوقتي للمرة التانية بتتهميني ف أخلاقي ورجولتي 

ندى بتبرير: أنا متهمتكش بحاجة يعني عايز تفهمني أنك متكلمتش مع حمزة ف حاجة من اللي حصلت بيني وبينك ولا عرفته على الأقل أننا اتجوزنا فعلا أنا شايفاكوا بعيني عمالين تهزروا وتغمزوا بعض وده ملوش غير معنى واحد أنكوا بتتكلموا عني 

عمر وهو يقترب منها وقد احكم قبضته حتى كاد يدميها : أنتي بتفكري أزااي ؟؟ هااا فهميني بتفكري أزااي ؟مفيش رااجل يا استاذة ممكن يتكلم مع راجل تاني عن مراته أصلاا أحنا كنا بنهزر مع بعض عني أنااا مش عنك أنتي وهو فعلا اطمن عليكي بالمداري كدا قالي انتو تمام قولتله الحمد لله وفهم أننا كويسين وأن الموضوع عدى وخلاص لكن خيالك يصورلك أني اتكلمت معاه بقا وقعدت احكيله عشان اتفشخر قدامه لييييه ناااقص أوي كدااا بصي أنا أصلا مش قادر ولا عايز اتكلم معاكي خاالص دلوقتي لأني لو اتكلمت هزعلك وهزعل ملهوش لازمة الكلام بعد أذنك

أنهى كلماته ثم دخل غرفته صافقا الباب خلفه تاركا أياها تفكر فيما فعلته وقالته لزوجها في أول يوم زواج لهما !!


تيقنت ندى أنها أخطأت خطأ كبير في حق زوجها هي لا تعلم لما قالت ما قالت كانت مرتبكة ومتوترة بشدة لذا تحدثت دون تفكير وبعدما افسدت كل شيء لا تعلم كيف ستصلح ما افسدته بغبائها 

تنهدت ودعت الله في سرها أن يرق قلب عمر لها وألا يقسو عليها ثم طرقت باب حجرته ودخلت دون أن تنتظر أذنه بالدخول ثم جلست بجواره قائلة :

أنا جعانة مش هناكل ؟؟

عمر بوجه متجهم : أنا مش جعاان كلي أنتي شوفي عايزة تاكلي أيه هتلاقي التلاجة مليانة ماما حطتلنا أكل جاهز على التسخين ولو مش عاجبك شوفي عايزة تاكلي ايه وأنا اطلبلك اللي انتي عايزاه 

ندى برقة: بس أنا مش بعرف آكل لوحدي خلاص هستناك لما تجوع وناكل سواا 

عمر بضيق : أنا مش هجوع ولو جوعت هبقا آكل لوحدي متجوعيش نفسك وكلي أنتي 

ندى وهي تقترب منه أكثر وتحدثه بدلال وهي تمرر أصابعها ببطيء على طول ذراعه : تؤ مش هاكل لوحدي يعني أهون عليك أول يوم جواز لينا اتغدي لوحدي على لعموم براحتك هفضل جعانة وذنبي ف رقبتك وهنام ولما تحب تاكل معايا صحيني 

أنهت جملتها ثم استلقت بجواره على الفراش بينما كان هو جالسا على طرفه  

لم تمر سوى دقيقة واحدة حتى تنهد بضيق وهو يهتف باسمها :

ندى ..ندى 

ندى متصنعة النعاس : هممم 

عمر بحنو لكن صوته مازال جادا : ندى قومي متناميش جعانة بلاش دلع 

ندى : قولتلك مش هاكل لوحدي سيبني أنام بقااا 

عمر وقد تنهد بغيظ: طيب قومي وأنا هاكل معاكي

ندى وقد فتحت عيناها ثم نظرت إليه قائلة : هتاكل معايا وأنت مكشر كداا ؟ لأ نفسي تتسد 

عمر بضيق : أيوه يعني عايزاني أعمل ايه أرقصلك عشان نفسك تتفتح 

اعتدلت ندى ثم اقتربت منه حتى صارت ملاصقة له قائلة 

بدلال وهي تمد يدها تجذب شفتيه لتبتسم قسرا : لأ تبتسم كدا وتفك مش معقول بوز أول يوم جواز يا مراميرو 

عمر باشمئزاز: مراميرو !! ليه بتدلعي واحدة صاحبتك ؟ وبعدين البوز ده مين سببه ؟ ده غير انه زار وشك قبلي ولاايه ؟

ندى برقة : آسفة .. متزعلش مني حقك علياااا 

عمر بضيق مازال يعتريه : مكنتش متخيل أنك شايفاني كدا يا ندى أنتي مراتي حتة مني يعني أنا اللي استرك واحفظ سرك مش اتكلم عنك أو عليكي مع راجل تاني 

ندى بتبرير: مقصدتش كدا بجد أنا بس كنت متوترة من اللي حصل ومن فكرة أن حمزةوزياد كانوا عارفين ولما شوفتكوا بتتكلموا وتهزروا مفكرتش وحسيت إني مكسوفة جداا ويمكن عشان كدا خبطت ف حمزة كمان 

عمر وقد لان قليلا : يا ندى بس ..

قاطعته ندى بعدما وضعت أصابعها على شفتيه تمنعه من الاسترسال قائلة: خلااص بقااا يا كابتن خلي قلبك أبيض مش أنا نودي حبيبتك عديهالي وأدي بوسة على خدك عشان أصالحك خلااص مش زعلااان 


عمر بخبث : ليه هو أنتي بتصالحي ابن أختك البوسة تبقا هناا ثم اشار على شفتيه 

صاحت ندى وهي تبتعد عنه بسرعة : أنتااا قليل الادب على فكرة 

ضحك عمر وهو يحاصرها بين ذراعيه : أنا جوزك والله يا عبيطة تعالي بس هحكيلك حدوتة حلوة أوي 

ندى بنزق:عمررر أنا جعاانة 

عمر وهو يسحبها إليه قائلا : وأنا كماااان  

وبدا يعاقبها على ما هذت به من كلمااات عقاب تمنى أن يطول العمر بأكمله ..


.....................

بعد عدة ساعات في مكتب حمزة وبينما هو غارق في تفكيره كيف يؤمن شقيقته من هذا المدعو كريم دون أن يثيرقلقها هي أو عمر كان قد بلغ اللوا راشد بما توصل إليه شريف والأسماء المتورطة مع كريم والتي لم تكن مجرد أفراد عاديين بل رتب كبيرة وقد أخبره اللواء ألا يتصرف ف الأمر حتى يرى ماذا سيفعل فالأمر ليس بهين ولابد من أدلة كثيرة تؤكد تورط هؤلاء 

في تلك الأثناء رن هااتف مكتبه وحينما استمع للطرف الآخر حتى أصابه الذهول مما سمع وتحدث متفاجئا :

أنتا متأكد من الخبر داا ؟؟ متأكد طيب أنه هوه؟؟ .. ماااشي شكراا 

أغلق حمزة الخط ثم نظر ل شريف الذي يجلس على المقعد المواجه له قائلا :

خبر غريب أوي يا شريف 

شريف متسائلا : خبر ايه يا فندم؟

حمزة بعدم تصديق : الطيارة اللي كان هربان بيها كريم الرشيدي انفجرت وقعت ف البحر ومااات !!


انتهى الفصل

دمتم سعداء



بسم الله 

اللهم عافني في بدني اللهم عافني في سمعي اللهم عافني في بصري لا إله إلا أنت 


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم ف الأحداث 

‎تقدروا تتابعوني وتعملولي فولو لمتابعة الجديد 

الفصل 81

أغلق حمزة الخط ثم نظر ل شريف الذي يجلس على المقعد المواجه له قائلا :

خبر غريب أوي يا شريف 

شريف متسائلا : خبر ايه يا فندم؟

حمزة بعدم تصديق : الطيارة اللي كان هربان بيها كريم الرشيدي انفجرت وقعت ف البحر ومااات 

شريف بشك: وتفتكر يا باشا انه هوفعلا ولا ديه حركة عشان ننساه و يتقفل ملفه للأبد

حمزة مؤكدا كلام شريف : فكرت فيها زيك ومش مستبعد طبعااا أن يكون دا اللي حصل عشان كدا لازم أكون متواجد بنفسي هناك وأتاكد أنه هوه 

شريف مقترحا : تحب آجي مع حضرتك 

حمزة برفض: لأ يا شريف أنتا مكاني هنا فتح عينك كويس أوي الغفلة ب فورة لأنهم لو عرفوا أننا كشفناهم مش بعيد يحاولوا يتخلصوا مننا 

شريف :ربنا الحافظ يا فندم 

حمزة : يلا أنا هتحرك ولو في أي جديد عندك تبلغني 

شريف : اكيد يا فندم  ربنا معاك 

حمزة: يارب 

...............

عمر : ندى عندي ليكي مفاجآة هتبسطك

ندى بلهفة: ايه نسمه هترجع ؟

عمر : وأنا اعرف منين نسمة هترجع ولا لأ المهم جهزي نفسك عشان هنسافر كمان كام ساعه 

ندى بدهشة: هنسافر فين ؟ وليه ؟

عمر : ليه ايه ؟ مش عريس وعروسه ف شهر العسل يبقا على الأقل ناخدلنا يومين تلاتة عسل ف أي مكان 

ندى بكسل  : طب ما احنا ف اسكندرية أهوه وتغيير والجو زي الفل هنسافر فين بس مش طالبة فرهدة 

عمر : لأ لما تعرفي أحنا هنسافر فين هتتفاجئي وتفرحي أنا متأكد 

ندى بفضول : ليه هنسافر فين ؟

عمر : دهب 

ندى بضيق : دهب !! انتا بتقول دهب يعني مش أقل من 12 ساعة سفر مين جابلك الفكرة الروعة ديه أحنا لما روحنا شرم وهي اقرب من دهب تعبت جدا وزهقت أقوم اسافر دهب اللي بعدها بساعتين تلاتة 


عمر : ما احنا هنكون مع بعض ف مش هتزهقي وبعدين أنا عارف أنك حبيتي دهب واتبسطي فيها المرة اللي فاتت حمزة وقتها قالي أنك كنتي عايزة تفضلي فيها أكتر وبعدين عيييب أوي لما تقولي هتزهقي وأنتي معايا انهى كلمته الأخيرة بغمزة 

ندى باستسلام : لا كدا اتطمنت خلاص إني مش هزهق .


ما إن توقفت الحافلة معلنة وصولهم حيث مدينة السحر والجمال حتى نزلت ندى منها وهي تمسك بركبتها متأوهة :

أااااه يا رجلي مش قادرة ركبتي مش قادرة اتنيها من كتر القعدة الله يسامحك يا عمر 

عمر بسخرية: ركبتي !! واه يا رجلي !!هو أنا مسافر مع سيدة مسنة مالك يا ندى أنا شكلي خدت مقلب والله فين اللياقة بس 

ندى وهي تنظر إليه بغيظ: بقا دلوقتي خدت مقلب والله أنا كدا ومعنديش لياقة أصلا ما أنا مش كابتن زيك روح بقا اتجوز اللي عندها لياقة 

عمر غامزا إياها :هو في الدنيا كام نودي عشان أحبها وأن كان على اللياقة ف احنا ف الخدمة يا قمر هومعقول اسيبك من غير لياقة متقلقيش لما نرجع القاهرة هاخدك الجيم وادربك ونعليها سوااا 

ندى : لأ شكرا اتدرب لوحدك ممكن يلا بقا عشان نروح نستلم الأوضة وارتاح شويةضهري بقا ف ذمة الله 

قالتها ندى وتحركت أمامه فقال ضاحكا :

ضهرك كماااان يا ندى مش كدا كتير ولا ايه ؟؟ ضهر وركب وأنتي ف تاني يوم جواز أمال بعدعشرين سنة هيحصل ايه  ؟

ندى وهي تلتفت إليه ساخرة: هكون أنا شخصيا ف ذمة الله 

عمر بانقباض قلب : بعد الشر أعوذ بالله منك هو لازم يعني لسانك دا لو كان ولابد ربنا ياخدني أنا الأول يا ستي

ندى : بعد الشر عليك  متقولش كدا تاني يلا روح هات المفتاح بقا


في اليوم التالي :

ندى وهي تهز عمر بقوة: يا عمرررر قوووم بقااا كفاية نووم هو دا اللي جايين عشان نتبسط وقال ايه وأنا معاكي مش هتزهقي أديك نايم وسايبني وبقالي ساعتين بصحيك 

عمر وهو يفرك عينيه بنعاس: يا ندى حرام عليكي هو ليه كل  يوم  تصحيني  وأنتي بتصرخي فيا 

ندى بغيظ: مهو أنتا اللي نومك تقيل وبصحي فيك من بدري ومش عايز تقووم على العموم براحتك بقا أنا أصلا مش عايزة أروح ف حتة خلينا قاعدين ف الأوضة بقا ولا رحلة يخت ولا غيره 

عمر وهو يقترب منها ليجذبها بين أحضانه قائلا بمرح: مش بدري أوي يا نودي على براحتك ديه هو صحيح أننا نفضل طول اليوم ف الأوضة ده أمر مغري بالنسبالي  قال كلمته الأخيرة غامزا وحينما وجدها تنظر إليه بتوعد فضحك قائلا : بس طبعا يا ندى رحلة اليخت أهم ولازم نروحها طالما أنتي عايزاها أواامر يا قلبي 

ندى : طب ممكن تبطل دلع وتقوم بقا عشان يدوب نلحقهم وبسبب تأخيرك مش هنفطر يا كاابتن

عمر بتذمر : ليه مش هنفطر ؟؟ أنا جعااان 

ندى وهي تجذبه من فوق الفراش : عشان مفيش وقت يا كابتن  أدخلته الحمام الملحق بالغرفة وأغلقته خلفه قائلة بحزم هما خمس دقايق بالظبط وتكون مخلص كل حاجة

 ولابس هدومك كمان 

عمر باعتراض : مش هلحق يا ندى 

ندى : عمررررر

عمر : أووف طيب طيب 


بعد عشر دقايق تقريبا كانوا في بهو الفندق وقد انضموا ل باقي المجموعة للتحرك معا لليخت الذي سيقضوا به اليوم 


بعد ساعة تقريبا كانت ندى تجذب عمر من أمام أحد أفراد المجموعة المنضمين لهما وقد تشاجر معه زوجها  وما أن تنحت به جانبا حتى صاح بها :

ممكن افهم بتشديني كدا ليه ؟

ندى بضيق: أنا عايزة اعرف ايه لزوم الخناقة ديه مش معقول يا عمر عصبيتك واندفاعك الزيادة دول على كل حاجة 

عمر بعصبية: لأ والله يعني واحد يمسك ايد مراتي وقال ايه اتلخبط وبعدين واقف يتكلم بأسلوب مش مريح أنتي عايزاني اعمله ايه اطبطب عليه

ندى بهدوء: يا حبيبي بقالي ساعة بحاول افهمك هو مكنش قاصد فعلا هو افتكرني مراته لأنها لابسة نفس المايوه بتاعي اتلخبط عادي بتحصل وبعدين الراجل كان بيعتذر بكل أدب وذوق متكلمش بأي طريقةمش مريحة حتى لو بتغير لازم الغيرة ديه تحكمها بشوية عقل مش كداا 

وفي اثناء نقاشهما سمعا صوت صراخ نظرعمر حوله ففهم ما حدث بسرعة فقد كانت مجموعة من الفتيات يمزحن معا وفي تلك الأثناء انزلقت قدم احداهن فسقطت ف البحر وهي لا تجيد السباحة كما أن الكابتن المسئول عن المجموعة مع بعض افرادها في جولة غطس بالقرب منهم لكنه لن ينتظر حتى ينتبه لما حدث  لم يفكر عمر طويلا ففي اللحظة التالية كان يقذف جسده في البحر لمحاولة انقاذ تلك الفتاة التي كانت تغرق وسط ارتعاب ندى على زوجها وهو يلقي بنفسه في بحر بمثل هذا العمق هي تعلم انه يجيد السباحة لكنها تخشى عليه ف المخاطرة هنا ليست مأمونة أبدا 

لحظات مرت كانت قد حبست أنفاسها من شدة قلقها عليه وأخيرا تنفست الصعداء ما أن خرج من تحت الماء وهو يحمل تلك الشابة بين ذراعيه وهي تتعلق برقبته بقوة كأنها تخشى أن يفلتها  وما إن اطمئنت ندى انه بخير حتى تسلل إلى صدرها شعور آخر بالغيرة خاصة وزوجها يحمل إمرأة آخرى بتلك الطريقة الحميمية وما زاد الأمر سوءا هو ما ترتديه تلك الشابة من ملابس البحر الجريئة 

كان عمر قد صعد بها لليخت مرة آخرى وتجمعت حولها صديقاتها وما أن اطمئن أنها بخير حتى توجه إلى زوجته دون أن ينتظر شكر من أحد 

تحدثت ندى بضيق : 

أنتا أزاي ترمي نفسك ف البحر كداا أنت كان ممكن يحصلك حاجة 

عمر بطمأنه: يا حبيبتي أنا كويس الحمد لله وبعدين ما أنتي عارفة أنا بعرف أعوم ولو مبعرفش هسيبها تغرق يعني 

ندى بغيظ: وهو مكنش ينفع تنقذها وتمسكها بطريقة تانية غير اللي كنت شايلها بيها ديه 

عمر غامزا: حبيبي بيغيرعليا ولا ايه ؟؟

ندى ببرود: ده ف أحلامك هغير ليه أنا بثق ف نفسي ومبغيرش من حد انا بتكلم بس عشان مينفعش تمسك واحدة كدا حرام

عمر بتعجب : هو أنا كنت بتحرش بيها ديه كانت هتغرق وأنا كنت بنقذها ومسكتها عادي وهي اتشعلقت ف رقبتي عشان كانت خايفة مش أكتر 

وأثناء حديثهما جاءت الفتاة التي أنقذها عمر للتو ومعها صديقتها ثم نظرت إليه وهي تمد كفها إليه قائلة :

هااي أنا شذى  كنت جاية عشان أقولك ميرسي بجد ليك انك انقذتني  مش عارفة من غيرك كان حصلي أيه

عمر بخجل وهو يصافحها مصافحة سريعة فقط مس كفها بكفه  : متقوليش أي حاجة أنا عملت الواجب مش أكتر حمد لله على سلامتك وخدي بالك بعد كدا 

صديقتها بميوعة: طب ممكن تقولنا حضرتك قصدي حضرتك والمدام هتروحوا فين بكرة عشان نروح معاكم يعني عشان لو حصل لحد فينا أي حاجة تاني تنقذنا أصل احنا لوحدنا ومش معانا راجل 

ندى وهي تنظر لعمر بسخرية قائلة: ما ترد يا كااابتن وتقولها رايحين فين بكرة عشان تنقذهم 

شذى بتساؤل  : هو حضرتك كابتن غطس وسباحة وكدا فاردفت صديقتها خلاص لو كدا يبقا حضرتك تكون الكوتش بتاعنا طول الرحلة

ندى وهي ترفع حاجبها بدهشة :اااه وماااله ثم أردفت وهي تربت على ذراع عمر بغيظ قائلة متخليك يا كابتن الكوتش بتااعهم ؟ 


كانت ندى قاربت أن تنفث دخانا من أذنيها من شدة غيرتها من تلك الفتاة وصديقتها حتى وجدت عمر يحاوطها بذراعه وهو ينظر إلى الفتاتين قائلا بجدية :

- أنا مش كابتن غطس ولا حاجة أنا كابتن ف الجيم وجاي هنا عشان أقضي الهني مون أنا ومراتي  وآسف ليكم عشان احنا مش عايزين حاجة تشغلنا عن بعض وبعدين بصراحة المدام بتغير 

الفتاة بوله : بصرراحة عندها حق 


جذبتها شذا بعدما استأذنت منهم ف الانصراف قبل أن تفضحهم صديقتها الحمقاء 

ندى بغيرة وانفعال : عجبك كدااا ؟؟ يعني الكلام دا يصح؟

عمر وهو يضحك بقوة: وأنا مالي يا لمبي وبعدين كبري دماغك دول عيال أندر ايدج أصلا 

ندى بعصبية : عيال ايه !!ديه عندها ما يقلش عن 21 سنة قال عيال قال وبعدين أنتا مش شايف لابسين ايه؟

عمر بعشق: أنا مبشوفش غيرك 

ندى بغيظ: شوف أنا بقول أيه وهو بيقول ايه هتجنني 


عاد عمر للضحك بقوة حتى صاحت به ندى بغيظ قائلة:

نفسي افهم بتضحك ليه ؟

عمر من بين ضحكاته: بضحك عشان لسه كنتي بتكلميني عن ضبط النفس والانفعال والغيرة العاقلة شوفي نفسك بقا دلوقتي 

ندى بضيق وهي تلكزه في كتفه: تصدق أنك رخم فعلا أنا مش غيرانةأنا بس بحب أحافظ على شكلي قدام الناس  

عمر بابتسامة وهو يحاوط كتفيها بذراعه : طبعا طبعا يا حبيبتي

ندى بغضب :وبعدبن أنتا ليه أصلا تمد ايدك تسلم عليها هو أنتا يتسلم على ستات كدا عااادي يعني؟؟

عمر مبررا : أنا بس مرضتش احرجها وأنتي شوفتيني سلمت عليها أزاااي  

ندى:بردو مينفعش أحرجها عااادي ولو سمحت متتكلمش مع البنات دول تاني حتى لو هما كلموك سيبني أنا اتكلم معاهم

عمر بسعادة:عيوووني

ندى بغيظ:والله أنتا غايظني أكتر منهم معرفش ايه اللي مخليك مبتسم أوي كدا انتا مستفز أووي 

عمر وهو يقبل رأسها بحب : خلاص يا روح قلبي اهدي متزعليش أنا بمووت فيكي والله 


........................


بعد يومين 

دلف حمزة إلى مكتبه وقد جاء في أعقابه شريف الذي ما إن رآه قادما حتى توجه إليه ليعلم ما توصل إليه 

جلس حمزة على كرسيه بانهاك واضح بينما تسائل شريف :

ها يا فندم طلعت لعبة زي ما توقعنا ؟؟

لا يا شريف بنسبة كبيرةهوه صحيح الجثة ملامحها مش باينه لكن نفس الطول والجسم تقريبا وكل الشواهد بتأكد انه هوه والتقرير المبدأي بيقول انه هوه  لكن طبعا لسة نتيجة التحليل الطب الشرعي هي اللي هتأكد بنسبة 100% عارف يا شريف افتكرت اليوم اللي اتكلمنا فيه وقالي وقتها مين قالك إني هتحاسب كان بيتكلم عن حساب الدنياونسي خاالص أن في ربنا وهو دا اللي لازم يخاف من حسابه أهوه كان هيهرب وفاكر انه كسب ومتعاقبش على اللي عمله لكن ربنا كان ليه بالمرصاد نسي أن ربنا يمهل ولا يهمل 

شريف : ونعم بالله طب واللي بيساعدوه هنا هيفلتوا من العقاب ؟

حمزة : متقلقش اللوا راشد كلمته وقالي انه ف خلال يومين بالكتير إن شاء الله هيتقبض عليهم وهيتحاكموا محدش فوق القانون واياً كانت رتبتهم هيتحاسبوا يمكن ربنا عمل كدا عشان دول أصلا يتكشفوا  والفضل يرجع ليك ولتعبك واجتهادك يا شريف 

شريف بامتنان : شكرا ليك يا فندم الفضل يرجع لتوجهيات سيادتك أنت كنت معايا ف كل خطوة 

حمزة ببشر : واعمل حسابك فيها ترقية ديه يا حضرت النقيب ومش بعيد تحصلني قريب كمان 

شريف بتقدير حقيقي :هو أنا اقدر بردو يا باشا وبعدين  البركة فيك يا فندم وف ثقتك فيا 

حمزة : الفضل يرجع لاجتهادك واخلاصك ف شغلك يا شريف يلا بقا روح فرح المدام وهاتلها هدية حلوة 

شريف بحزن: لأ خلاص بقا يا باشا مفيش مدام احنا اتفقنا على الطلاق الأسبوع الجاي 

حمزة بتساؤل : ليه كدا يا شريف ؟ ايه اللي وصل الموضوع للطلاق حاول تلم الدنيا وتيجي على نفسك شوية أنتا الراجل استحمل وعدي اللي ينفع تعديه وكبر دماغك 

شريف بألم : حضرتك قولتها اللي ينفع اعديه ياريته كان ينفع 

حمزة بحذر: حابب تتكلم ؟؟

شريف: متهيألي مبقاش فيها كلام يمكن يوم نتكلم بس حاليا مفيش 

حمزة بمؤازرة: أنا موجود ومعاك ف أي يا وقت شريف ولو احتاجت أخ هتلاقيني جنبك ودلوقتي بقاا اسيبك عشان محتاج أروح مشوار ضروري قبل ما ارجع البيت أناااام 

شريف بمحبة : ربنا معاك يا باشا 

...........

تحرك حمزة متجها لبيت اللوا راشد وما إن وصل إلى هناك استقبله آدم قائلا بسعادة :

أزيك يا بابا وحشتني أووي 

حمزة بانتباه ودهشة: آدم !! أنتا بتقول أزيك ؟؟ نطقت حرف الكاف صح أخيراا برااافو يا دومي 

آدم بفرحة: روحت أنا ومامي عند مس جديدة وعلمتني أزاي انطقه صح وأنا ومامي بنتدرب كل يوم لحد ما بقيت أقوله صح 

ابتسمت بريهان قائلة بتوضيح: روحنا عند مركز تخاطب وخدنا كام جلسة مع التدريب ف البيت ظبطت الحمد لله 

حمزة بسعادة : كدا يبقا برافو ليكوا انتو الاتنين لدومي عشان نطقها صح ولمامي عشان تعبت معاه لحد ما عرف يقولها مظبوطة رفع بصره محدثا ولده : دومي ممكن تروح تتفرج على الكارتون عقبال ما اتكلم مع مامي شوية 

آدم: أكيد يا بابا 

حمزة وهو يقبله بسعادة: أحلى أكيد سمعتها ف الدنيا يا بطل 

آدم: شكرا يا بابا 

تحرك آدم وبقا حمزة برفقة بيريهان بمفردهما حينها نظر لها  بامتنان قائلا : 

أنا حقيقي مش عارف أشكرك ازاي يا بيري بجد أنا اصلا مبقتش عارف أشكرك على ايه ولا ايه أنا بجد مبسوط أوي باهتمامك بآدم 

بيريهان : تشكرني على ايه يا حمزة آدم ابني أنا اللي كنت مقصرة ف حقه لكن الحمد لله فوقت وعرفت قيمته وعرفت

 إني بحبه أكتر من أي حد ف الدنيا 

حمزة بتذكر: صحيح قبل ما انسى تقدري كمان كام يوم كدا ترجعي شقتك تاني بس أتأكد أن اللي اسمه كريم دا مات فعلا 

بيريهان بصدمة : هو كريم داا مااات ؟ أمتا ؟ وأزاي دا حصل ؟

حمزة : هرب وكان هيسافر بره مصر وجتنا بعدها اخباريه ان الطيارة اللي كان راكبها ولعت وبعدين غرقت ف البحر استلمنا جثته ولسه مستنين نتيجة التحليل اللي هتأكد انه هو و لا لألأن الجثة مش باين ملامحها كمان أنا بصراحة كنت شاكك أنها لعبة منه عشان مندورش عليه تاني وملف قضيته هنا يتقفل بموته المهم يعني أننا لما نتأكد ساعتها تقدري ترجعي بيتك وأنتي مطمنة 


بيريهان برفض : لأ يا حمزة ديه شقتك أنتا أنا مش محتاجاها أنا هقعد هنا ف شقة بابا أنتا عارف هي كبيرة أد ايه وبابا عايش لوحده هنقعد معاه 

حمزة باستغراب : وايه اللي اتغير يا بيري مهو أنتى من وقت طلاقنا وقاعدة ف شقة جوازنا ليه دلوقتي عايزة تسبيها وتقعدي هنا أنتي خايفة أن حد ممكن يأذيكي متخافيش أنا مش هقولك ترجعي ألا وأنا متأكد أنكم هتبقوا ف أمان 

بيريهان بابتسامة: أنا مش خايفة يا حمزة اللي اتغير هو أنا ..بصراحة أنا كنت واخدة الشقة منك عشان ارخم عليك أو ضاايقك عشان متتجوزش غيري ونرجع لبعض بس أنا مبقتش بفكر كداا ولا عايزة أضايقك تاني 

حمزة بدهشة : سبحانه الذي يغير ولا يتغير بس عايز اعرف ايه اللي حصل و غيرك وغير تفكيرك بالشكل دا مش تفكيرك بس اللي اتغير كل حاجة فيكي اتغيرت كلامك وأسلوبك وطريقتك وتعاملك معايا ومع آدم ومتهيألي مع الناس عموما صح ولا أنا بيتهيألي ؟

بيريهان وهي تتنهد قائلة: صح يا حمزة بصراحة مفيش سبب واحد هما مجموعة اسباب اتجمعت خلتني مش عايزة بيري اللي انتا عرفتها آدم كان أولها وأهمها يوم ما رجعت من عندك بعد ما كلمتني لما كنت متصاب قبلها كان كريم دا قابلني وعرض عليا عرضه ف إني أساعده عشان اتخلص من ندى بعدها آدم طلب مني ألعب معاه وأنا مرضتش زي عادتي بعد شوية سألني سؤال غريب قالي هو أنتي مش بتحبيني خطفني بسؤاله قولتله أكيدطبعا بحبك قالي بس انتي مش بتقوليلي ولا بتلعبي معايا زي بابا ولا بتتكلمي معايا أو تحكيلي حكايات مكنتش عارفة أرد كنت متفاجئة من سؤاله قولتله أنا بس مبحبش الحاجات ديه بس أكيد بحبك عشان أنا مامي وكل مامي بتحب ابنها ولما سابني وخرج من الأوضة أنا فضلت افكر ف كلامه وف سؤاله ليا وف وسط لغبطتي وتوهتي جاتلي مكالمة هي بقا القشة اللي قصمت ظهر البعير زي ما بيقولوا 

حمزة متسائلا بفضول : مكالمة من مين  ؟؟؟


بيريهان بتوضيح : مكالمة من واحدة صاحبتي بتقولي أن واحدة صاحبتنا تانية اتوفت روحت العزا تاني يوم وقابلت ناس كتير أوي ف العزا بيتكلموا عنها وعن أد ايه هي انسانة طيبة ومتواضعة وبتحب كل الناس سمعت عنها كلام كتير حلو وشوفت حب الناس ليها بجد ولما قابلت ولادها لقيتهم بيتكلموا عن حكاياتهم معاها وعن أد ايه بيحبوها ومش متخيلين أنها مبقتش ف حياتهم ولقتني بسأل نفسي أنا عملت ايه حلو ل آدم يفتكرني بيه ؟ طب لو مت في حد بيحبني وهيقول عني كلام حلو كدا لقتني بفكر ف كل حاجة عملتها وبعيد حساباتي ف كل اللي عملته اكتشفت إني  كنت وحشة مع كل الناس انسانة مغرورة عل الفاضي زوجة وأم فاشلة وافتكرت لحظتها  محاولة كريم دا أن يقنعني أبقا معاه قولت هو شايفني مجرمة كدا معقول ديه بيريهان راشد هل أنا عايزة ابقا كداا وقتها حسيت أن كل حاجة حصلت كانت رسالة من ربنا ليا عشان اتغير واديني بشتغل على نفسي وبحاول أكون انسانة كويسة وأهم حاجة أكون أم ل آدم بجد   وبتمنى أنجح

حمزة بابتسامة: أنتي نجحتي فعلا يا بيري مش شايفة آدم اتغير للأحسن أزاي مش شايفاه مبسوط أد ايه ؟

بيريهان بتردد: واحنا ؟؟ 

حمزة بترقب : احنا  ؟ احنا مالنا يا بيري؟

بيريهان بتردد : ممكن يكون في فرصة أننا نرجع تاني مع بعض ؟

حمزة وهو يدلك مقدمة رأسه بأطراف أصابعه لعله يجد ما يقوله بلباقة لا تجرحها تنهد أخيرا قائلا : بصي يا بيري أنا حقيقي مش عايز اخسر بيري اللي شايفها قدامي ديه ومش عايز اللي هقوله يضايقك أو ...

قاطعته بيريهان ضاحكة : مالك يا حمزة مشدود أوي كدا ليه قول اللي انتا عايزه ومتخافش أنا كدا كدا مش هرجع بيريهان القديمة تاني مهما كان ردك ولو أني يعني تقريبا فهمته فأنتا مش محتاج تكمل 

حمزة موضحا : لأ يا بيري أنا محتاج افهمك حاجة يمكن لو قولتيلي كدا من كام شهر كان ردي هيبقا غير كدا بس حاليا أنا مقدرش مش بسببك أنتي بس بسببي أنا لو رجعنا لبعض أنا هظلمك وأنا مش عايز أعمل كدا و

بيريهان وقد قاطعتها متسائلة : قلبك دق ؟ صح يا حمزة 

حمزة بحرج: ايه اللي خلاكي تقولي كداا ؟

بيريهان بثقة: أنا متأكدة دا مكنش سؤال فيك حاجة متغيرة حاجة أول مرة اشوفها أنا عارفة يا حمزة أنك عمرك ما حبتني أه اختارتني بعقلك لكن قلبك لأ 

حمزة بتوتر: بيري أنا ......

قاطعته مجددا : أنتا وأنا عارفين ده يا حمزة ومن زمان ويمكن أكون أنا كمان محبتكش بجد لأني لو كنت حبيتك كنت اتغيرت عشانك عشان ارضيك وأكسبك يعني ممكن أكون كنت معجبة بيك مشدودة لوسامتك لشخصيتك المختلفة عن الناس اللي اعرفها أوعى تفتكر إني زعلانة أنك حبيت بالعكس والله أنا فرحانة عشانك يمكن زعلانة على نفسي لأني ضيعت راجل زيك يا حمزة بس بصراحة أنا استاهل عملت معاك حاجات كتير وحشة ومع ذلك كنت دايما بتصبر عليا ويمكن كمان ابقا زعلانة عشان آدم كان نفسي يتربى معانا واحنا سوا لكن دا نصيبه بصراحة  أنا مكنتش متاكدة أننا ينفع نرجع بس الدكتورة هي اللي شجعتني أقولك كدا


حمزة وقد ضيق عينيه بتساؤل : دكتورة مين ؟

بيريهان : دكتورة نسمة أخت ندى 

حمزة بدهشة : نسمة !!! نسمة شجعتك تقوليلي أيه ؟ وأمتا ؟ أزاااي يعني!!

بيريهان بتوضيح : مفيش كلمتني من أسبوع تقريبا وطلبت تقابلني اتقابلنا وشكرتني على موقفي مع ندى وقالتلي لو أنا فعلا أتغيرت ف ليه محاولش  معاك أننا نرجع لبعض لو مش عشاني أنا وأنتا عشان آدم وقالتلي اعمل كدا دلوقتي عشان دا أكتر وقت أنتا ممكن تكون محتاجني فيه 

حمزة بعدم تصديق: نسمة قالتلك كدا !! ثم أردف بعدم فهم : طب أزااي ؟!

بيريهان وقد صمتت للحظات ثم تحدثت بلهجة واثقة : هي صح ؟؟

حمزة بعدم فهم : هي مالها ؟؟

بيريهان بابتسامة: هي اللي بتحبها 

حمزة وقد ابتلع ريقه بقلق قائلا : ليه ؟؟ ليه توقعتي حاجةزي ديه 

بيريهان : هقولهالك للمرة التانية يا حمزة أنا متأكدة مش مجرد توقع وخلاص 

حمزة بابتسامةمحرجة: طب عرفتي منين ؟ هي قالتلك حاجة؟

بيريهان باستنكار : أكيد لأ مش معقول هتقولي كدا وهي جاية تقولي ارجعيله 

حمزة متسائلا : طب عرفتي منين؟

بيريهان : متهيألي أنتا نسيت أنتا بتكلم مين يا حمزة أنا بيريها راشد بنت ....

قاطعها حمزة بخضة قائلا : لييييه ؟ تاااني ليه ؟ مش قولتيلي أن ربنا تاب عليكي من الجملة ديه

ضحكت بيرهان قائلة: لأ انا المرادي بقولها بجد مش قصدي بيها غرور يعني بابايا لوا واللي كان جوزي ظابط ومش عايزني أقل حاجة كدا أقرا ريأكشنات اللي حواليا 

حمزة بحرج  هو أنا مفضوح أوي كدا

بيريهان بمزاح: يعني شوية لمعة عينك أول ما قولت اسمها خضتك واستغرابك لما قولتلك اللي قالتهولي كام حاجة  كدا أكدولي انها هي 

حمزة بألم: على العموم مبقتش فارقة الواضح أنها طلعت أوت وإني مش فارق معاها 

بيريهان بصدق: ليه بتقول كدا متهيألي أنك فارق معاها وأوي كمان لو كان قصدك عشان الكلام اللي قالتهولي ف دا يأكد أنها بتحبك بس هي عايزة تديك فرصة تختارها هي ويمكن بردو بتديك فرصة عشان تتأكد أنك عايزها فعلا 

حمزة بانبهار: حقيقي أنا مش مصدق إني  قاعد مع بيريهان وبتكلم معاها كدا وعن واحدة تانية لأ وبتدافع عنها وبتقنعني أنها بتحبني بقولك أيه أنا همشي بقا عشان تعبان جدا ومحتاج أنام فكري تاني ف موضوع الشقة هي كدا كدا بتاعتك انتي وآدم ف اي وقت 

بيريهان بود: لأ هي بتاعتك يا حمزة تقدر تبتدي فيها حياتك مع اللي قلبك اختارها 

حمزة بيأس  : معتقدش ثم أردف  يلاااا سلاام خدوا بالكم من نفسكم أنا هدخل أسلم على آدم بعد أذنك 

بيريهان : أكيد طبعا اتفضل البيت بيتك 

ودع حمزة ولده مع وعد بزيارة قريبة ثم عاد لبيته القديم ليعيد التفكير فيما سمعه من بيريهان عن نسمة فعلتها أربكته بشدة لم يعد يفهم فيما تفكر هل تحبه حقا أم أنها ترغب في وصاله لإمرأة آخرى وأن كانت كذلك هذا يعني انها لا تحبه كما يحبها وربما تجد حبيب آخر تحبه بحق عند تلك الخااطرة شعر بنيران الغيرة تلهب قلبه حيئذ عذر عمر فيما يفعله معه 

..........

على العشاء وبينما جلس عمر وندى يتهامسان ويتضاحكان ويتناولا طعامهما  جاءت إليهما الفتاة التي أنقذها عمر صباحا وصديقتها وما إن رأتهما ندى أمامها حتى زفرت بضيق ورسمت على شفتيها ابتسامة مصطنعة أما عمر ف كان في انتظار ما ستقوله الفتاة له والتي ابتسمت له قائلة برقة:

أزيك يا كابتن عمر ؟

عمر وهو يوميء برأسه : بخير الحمد لله 

شذا: أنا بس كنت جاية عشان أديلك الهدية ديه ويارب تعجبك إن شاء الله

عمر بدهشة: هدية !! بمناسبة ايه ؟

شذا :يعني حابة أشكرك على اللي عملته معايا الصبح 

عمر: أنا معملتش غير الواجب وميتهيأليش الواجب بنتهادى عليه

شذا بإصرار : أكيد مش هتكسفني أنا خلاص جبتها 

صديقة  الفتاة باقتراح: أيه رأيكم تيجوا تحضروا معانا الحفلة هتتبسطوا أوي 

تحدثت ندى بنفاذ صبر : لأ معلش أنا تعبانة شوية وهطلع أنام الكابتن حر بقا لو عايز يروح الحفلة معاكم  هاااف فاان انتو بقا

وقبل أن يتحدث عمر تحدثت شذا بحماس : خلاص تعالا معانا أنتا  يا كابتن هتتبسط أوي بجد 

لم تستطع ندى التحكم في غضبها وغيرتها أكثر لذا فضلت الانسحاب قبل أن تتحدث بشكل غير لائق معهما أو معه ف استقامت واقفة ثم تحدثت بابتسامة متوعدة ل عمر: 

أنا هطلع أنام وأنتا اتبسط بقا يا كابتن تصبح على خير 

وقبل أن تتحرك مبتعدة امسك عمر بكف يدها ووضعها بين كفه ثم تحدث إلى الفتاتين قائلا 

معلش أنا آسف مش هقدر أروح ف حتةمن غير مراتي كمان احنا مش بنحب الأغاني والدوشة ثم نظر ل ندى نظرة اخترقت قلبها قائلا : وبعدين أحنا مش حابين غير أننا نفضل سوا بعيد عن الناس والدوشة

شذا بحرج: أه طبعااا طيب احنا نستأذن بقا ونسيبكم على راحتكم 

وقبل أن تتحرك ناداها عمر : معلش يا آنسة شذا اتفضلي هديتك لأني مش هقدر أقبلها أنا مش شايف إني عملت حاجة تستاهل تخليكي تجبيلي هدية وبعدين أنا مش بقبل أي هدايا من ستات غير من مراتي بس أسف جدا ليكي 

ابتسمت شذا بحرج ثم اماءت برأسها وأخذت هديتها وصديقتها وتحركا مبتعدين عن عمر وندى وقد تحدثت الأخيرة قائلة:

مكنش لازم تحرجها بالشكل كدا كنت كلمتها بشياكة أكتر من كدا البنت صغيرة بردو حرام تزعلها 

نظر عمر إليها بعدم فهم للحظات وأخيرا نطق: فعلااااا !! أومال ايه البوز اللي كان ممدود شبرين ومفكش إلا لما قولتلهم كده على العموم خلاص أنتي عندك حق  أنا هروح وراها اعتذر لها واخد الهدية ويمكن كمان اسهر معاهم حلو كدا

جذبته ندى من يده بتراجع قائلة: أنتا مصدقت!

لأ خلاص مش مهم تزعل بقاا كدا أحسن عشان متكلمكش تاني 

عمر بسخرية : ما كان من الأول صمت للحظات ثم نظر إليها مازحا : بس تعرفي شكلك حلو وأنتي غيرانة 

كانت ستتحدث وترفض وتقاطعه لكنه أشار بيده لها وأردف : ومتقوليش مش غيرانة عشان باين عليكي أووي 

ندى بابتسامةخجولة: وماله ايووه غيرااانة مش من حقي أغير على جوزي وحبيبي ولا ايه ؟

عمر بسعادة: جوزك وحبيبك كله حقك وغيري عليه براحتك بس خليكي متأكدة أن عمري ما هفكر مجرد التفكير إني ابص لواحدة تانية أنتي ف قلبي يا ندى و مقفول عليكي لوحدك من سنين 

ندى بتصريح: عارف مكنتش متخيلة إني هغير على حد بالشكل دا عمري ما جربت الاحساس دا حتى مع يوسف الله يرحمه 


 فورا تغيرت تعابير وجه عمر وبان الضيق جليا على ملامحه فتحدثت ندى :

اتضايقت لما جبت سيرةيوسف أممم أنا آسفة مقصدتش بجد ثم امسكت كفه بين كفها وهي تضغط عليه بقوة ثم تحدثت بصدق وحب جارف:أنا محستش أي احساس من اللي بحسه معاك مع أي حد تاني قبلك يا عمر خليك متأكد من دا وعشان عارفة دماغك هقولك حاجة تأكدلك أنك أكتر راجل محظوظ ف الدنيا أنا كنت أمانة عند كل حد اتجوزته أمانه حافظوا عليها لحد ما وصلت ليك محصلش أي حاجة ولا أي قرب من أي نوع بيني وبين حمزة ولا يوسف تحديدا 

عمر باهتمام : يعني أيه محصلش أي قرب ؟

ندى بتوضيح: يعني من وقت كتاب كتابنا وهو قالي أنا هفضل محافظ عليكي كأننا مخطوبين لحد ما نبقى ف بيتنا عشان أنا عايز أعيش معاكي احساس أول مرة ف كل حاجة ده ف بيتنا وبعدين كمل بهزار عشان حتى لو مت يبقا مخدتش حق غيري 

عمر بفرحة طاغية: يعني محصلش بينكم أي حاجة أي حاجة 

ندى بحرج وهي تحرك رأسها يمينا ويسارا : تؤ 

عمر وهو يجذبها من يدها : يلااا بينا طيب عشان نحتفل  

ندى بدهشة: نحتفل ليه ؟و فين؟؟ متقولش أننا هنروح الحفلة ديه أنا مبروحش حفلات 

عمر وهو يغمزها بوقاحة: حفلات أيه هو أنا اهبل الحفلات ديه بتاعت العيال التوتو لكن أحنا بقا هنحتفل ف أوضتنا حفلة لشخصين فقط أنا وأنتي وبس بمناسبة احلى كلام سمعته ف حياتي 

ندى وهي تضحك عليه: عمر أنتا اتجننت خلاص 

عمر وهو ينظر إليها بعشق: أنتي اللي جننتيني ولازم أدفعك التمن 

...................


سلمى وهي تضم شقيقها باشتياق : ابيه عمر وحشتني أوووي بجد مكنتش متخيلة أنك هتوحشني أوي كداا مس ندى خدتك مننا ونسيتنا 

عمر بمزاح: يا بكاشة دول هما يدوب أسبوعين وبعدين تلاقيكي فرحانه وواخدة حريتك من غيري 

سلمى بصدق: لأ والله وحشتني بجد 

ندى بمزاح: طب ايه أروح أنا بقا واسيبكم مع بعض 

سلمى  وهي تقترب من ندى لترحب بها: معلش يا مس ندى بس أبيه عمركان وحشني أوي أول مرة يغيب عن البيت كل ده

ندى وهي تضم سلمى: ولا يهمك يا حبيبتي ربنا ما يفرقوش أبدا وبعدين مش قولنا بلاش مس ديه احنا مش ف المدرسة 

سلمى بابتسامة: ماشي يا نودي 

عمر : على فكرة أحنا مروحناش البيت حتى قولنا نعدي عليكم نشوفكم الأول عشان وحشتونا ثم هتف مناديا والدته : أيه يا ماما مش هتيجي تسلمي علينا ولا ايه هتفضلي ف المطبخ نجيلك احنا طيب ؟


سميرة: ثواني يا حبيبي وجاية هطفي الشواية بس وآجي علطول 

عمر وهو يضم كف ندى بين كفه ويجذبها للمطبخ معه: أحم أحم نحن هنا يا سمسمة 

سميرة : يا حبيبي المطبخ سخن أنا كنت خارجة خلاص أهوه معلش يا حبايبي هدخل بس أغسل وشي وايدي  وآجي أسلم عليكم

عمر وهو يقبل رأس والدته:تعبناكي معانا يا ست الكل

والدته بحب :تعب ايه بس يا حبيبي تعبكم راحة ؟


دلفت سميرة للمرحاض بينما هتف عمر متسائلا : أومال فين بابا يا سلومة 

سلمى: بابا  نزل يجيب حاجة وجاي وبعدين يا ابيه بلاش بالله عليك سلومة ديه أنتا عارف أنها بتضايقني شبه زلومة بالظبط 

جاءت سميرة في تلك اللحظة سلمت على ندى أولا وضمتها لصدرها بحب قائلة: حمدلله على السلامة يا عروسة يارب تكونوا  اتبسطتوا 

ندى بخجل : أه الحمد لله اتبسطنا أنا عايزة أشكر حضرتك جداا على تعبك ف فرش الشقة حمزة قالي أنك أنتي وسلمى كنتوا بتروحوا كل يوم معاهم تعبناكم بجد

سميرة بحب: هو أحنا هنتعب لأعز منكم وبعدين ما مامتك وحلا كمان كانوا معانا وحمزة حبيبي ربنا يبارك فيه ويحفظه كان متابع كل حاجة لحد ما جت البيت 

ندى : ربنا يباركلنا فيكم بجد 

عمر بمزاح: ايه يا سمسم أنا واقف مستني دوري من ساعتها ومتحضنتش ولا اتباست هفضل مستني كدا كتير 

سميرة وهي تضم ولدها لصدرها بحب : هو أنا ليا بركة إلا أنتا يا حبيبي ربنا يسعدك ويفرح قلبك دايما أحلى عريس ف الدنيا 

سلمى بغيرة: ايوه كأنك مخلفتيش غيره طبعا مش الولد 

عمر وهو يضربها على مؤخرا رأسها : أعوذ بالله من الحقد دا صفي النية شوية وبعدين ما كفاية الحج مدلعك على الآخر 

ربنا يخليني وأدلعها مش آخر العنقوود

قالها والد عمر الذي وصل للتو ثم تحدث باعتذار : 

معلش يا ولاد مرنتش الجرس مكنتش أعرف أنكم وصلتوا حمد لله على السلامة 

أقبل عمر ناحية والده وسلم عليه سلام رجولي ثم عانقه والده وربت على ظهره بمحبة قائلا :

حبيبي عامل ايه 

عمر بود : زي الفل يا حج الحمد لله 


مدت ندى يدها بالسلام ف سلم عليها بود وهو يربت على كفها برفق وحنو قائلا : مبرووك يا عروسة ربنا يهنيكم يا حبيبتي  

ندى بخجل : الله يبارك فيك يا بابا 

 سميرة : يلا بقا عشان أحط الأكل عملتلكم كل اللي بتحبوه يلا ادخلوا غيروا وتعالوا 

عمر : لأ احنا مش هنغير عشان هنتغدى معاكم ونقعد شوية ونروح 

سلمى: ليه يا ابيه ؟؟ يعني مش هتباتوا معانا 

سميرة وقد تحدثت قبل ان يرد عمر: خليهم براحتهم يا سلمى بعدين يبقوا يباتوا معانا هما محتاجين يرتاحو من السفر ف بيتهم 

عمربحنان  : متزعليش يا لومي هنيجي ونبات والله بس فعلا ماما عندها حق احنا مجهدين من السفر ومحتاجين نرتاح ف البيت ونرجع الشنط وشوية كدا وهنيجي نبات يا قلبي 

والد عمر : يلا يا سلمى روحي ساعدي ماما وجهزي السفرة وهاتي منها الأطباق 

ندى : أنا هروح أساعدها ف المطبخ وأنتي  يا سلمى جهزي السفرة 

عمر : طيب أنا هروح اساعد سلمى ف تجهيزالسفرة يلا يا لومي 

تحرك عمر وشقيقته لتجهيز مائدة الطعام وما إن تأكد أن لا أحد بالقرب منهما سألها :

عاملة ايه يا حبيبتي طمنيني عليكي لسه زعلانة ؟

سلمى بتماسك: لأ يا ابيه وهزعل ليه ميستاهلش أزعل عليه أنا بس وقتها اتصدمت لما عملي بلوك من كل حاجة كل دا لمجرد إني قولتله أنك عايز تقابله مكنتش متخيلة انه جبان كدا 

عمر بفخر : جدعة يا سلمى فعلا ميستاهلش هو مش بس جبان دا عيل وأختي حبيبتي لما هتحب هتحب راجل راجل يصونها ويحافظ عليها ويستاهلها عشان هي أجمل بنت ف الدنيا بس ده مش دلوقتي خاالص أحنا حاليا محتاجين نركز ف مستقبلنا أهم صح؟

سلمى وهي توميء برأسها : صح طبعا يا ابيه أنا دلوقتي أهم حاجة عندي دراستي وانتا كان عندك حق أنا لسه صغيرة على الكلام دا أنا بس كنت عايزة ابقى زي البنات اللي كانوا معايا كلهم بيحبوا ويتحبوا وأنا كان نفسي أحس زيهم بس كنت غلطانة أنا قررت مش هعمل حاجة تزعل ربنا مني أنا بحب ربنا أوي هو انقذني من الراجل اللي كان خاطفنا وأنا وعدته انه لو نجاني هتغير 

عمر وهو يضم كتفي شقيقته بذراعه : حبيبي العاقل لأ بوسة بقااا عشان الكلام الحلو أوي دا 

كان والده قد دخل في تلك اللحظة فاقترب من عمر وهمس قائلا:

ايه يا حبيبي من وقت ما جيت هنا  وانتا عمال تبوس وتحضن اهدى شوية يا حبيبي مش كدااا ومش هناا وبعدين مش كفاية بقا ولا ايه 

ضحك عمر قائلا : ايه يا بابا أختي وحشتني عيب احضنها وابوسها يعني وبعدين متجيش منك أنتا يا حج متفهمنيش غلط 


تناول الجميع الغداء الذي صنعته والده عمر بكل الحب  والفرحة بزواج ولدها البكري 

جلس الجميع معا في أجواء عائلية عامرة بالود  وبعد بعض الوقت استأذن عمر في الانصراف مع وعد بزيارة آخرى قريبة  ؟


سلم على والدته وهو يقبل يدها  بحب قائلا : تعبناكي معانا يا حبيبتي ربنا يباركلنا ف عمرك 

سميرة : تعبك راحة يا حبيبي استنا هجيبلك أكل تاخدوه معاكم لليومين الجايين عشان ندى متدخلش المطبخ

ندى بخجل : حبيبتي تسلمي يااارب ملوش لازمة ربنا يخليكي ماما كريمة هي كمان لما عرفت اننا راجعين عملت أكل وودتهولنا الشقة تعبناكم كلكم معانا والله 

سميرة باصرار: وماله وخدوا دا كمان أنا أصلا عملاه عشانكم وأنا بعمل أكل النهارده عملت كمان أكل تاني يكفيكم كام يوم وأهوه عشان متتعبيش وأنتي لسة عروسة 

ندى وهي تقترب منها وتحضنها بحب: حبيبتي ربنا ميحرمناش منك تسلم ايدك يارب 

عمر وقد أخذ الطعام الذي أعطته له والدته وسلم على الجميع وانصرفا حيث شقتهما وما إن وصلا إلى هناك فتح عمر الباب بالمفتاح وقبل أن تدخل ندى حتى صاح بها متسائلا :

استني أنتي بتعملي أيه ؟


انتهى الفصل 

دمتم سعداء 


ايه رأيكم ف الفصل ندى هتبدأ تظهر مشاعرها تجاه عمر  ..توقعاتكم ايه ف اللي جاي ؟


استغفر الله العظيم وأتوب إليه



تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close