القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل الثانى والثمانون والثالث والثمانون بقلم هدير محمود

رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل  الثانى والثمانون والثالث والثمانون بقلم هدير محمود





رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث) الفصل  الثانى والثمانون والثالث والثمانون بقلم هدير محمود



بسم الله 

استغفر الله .. استغفر الله..استغفر الله 

اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم ف الأحداث 


الفصل ٨٢

عمر وقد أخذ الطعام الذي أعطته له والدته وسلم على الجميع وانصرفا حيث شقته وما إن وصلا إلى هناك فتح عمر الباب بالمفتاح وقبل أن تدخل ندى حتى صاح بها متسائلا :

استني أنتي بتعملي أيه ؟

ندى بدهشة: هعمل ايه يا عمر هدخل الشقة 

عمر وهو يغمزها : وديه تيجي !! تدخلي شقتك اول مرة على رجلك لا يمكن 

لم تفهم ندى مقصده إلا حينما وضع ما يحمله من أكياس بجوار الباب ثم في اللحظة التالية كان يحملها بين ذراعيه ف تعلقت برقبته متسائلة : بتعمل ايه يا مجنون 

عمر بابتسامة: بعمل ايه بشيلك مش عروسة وأول مرة تدخل شقتها 

ندى بحب : ما أنتا شيلتني ف الفندق وشلتني لما سافرنا دهب قبل ما ندخل الأوضة وشيلتني لما روحنا شقتكوا ف اسكندريةأنتا هتفضل تشيلني كدا ف كل مكان؟

عمر بعشق : أنا شايلك جوه عنيا وقلبي

ندى بخجل : طب نزلني عايزة اتفرج على الشقة بعدما اتفرشت 

عمر بخبث: عيوني  

ندى بدهشة: طب انتا رايح فين متنزلني بقا 

عمر وقد دلف بها إلى غرفة النوم ثم أنزلها : ها شوفتي بقا نزلتك أزاي بس لازم الواحد يختار المكان اللي يبدأ بيه هنرتاح بقا شوية وبعدين نكمل فرجة براحتنا 


ندى وهي تبتسم بخجل : عمر 

عمر بوله: قلب عمر وعيونه 


..................

بعد ثلاثة أشهر 

عمر بعصبية: أنا لحد الآن مش عارف أنتي جاية معايا ليه هو أنا عيل صغير جايب أمه معاه

ندى بحساسية: هو أنا تقيلة عليك أوي كدا ومش طايقني للدرجادي 

عمر : ندى أنتي عارفة كويس أوي أن مفيش حاجة تبسطني أد أنك تبقي معايا لكن ف مشوار زي دا مكنتش عايزك تبقي موجودة واحد رايح يشهد مع واحدة على جوزها أنتي بقا جايه ليه 

ندى: أنا مينفعش أسيبك لوحدك عشان ممكن الحيوان ده يقولك أي حاجة تعصبك وساعتها ممكن تتهور وتعمل أي حاجة مش محسوبة 

عمر : ف ايه ؟؟ أنتي اللي هتحميني يعني؟؟

ندى: لأ بس وجودي هيخليك متعملش كدا هتخاف عليا وبعدين أهوه أبقا مع أمينة ف الموقف دا ومتبقاش لوحدها وكمان أنا عاملالك مفاجأة بعد متخلص جلسة المحكمة

عمر بفضول : مفاجآة ايه ؟؟ ها ايييه؟

ندى وهي تتنهد بنفاذ صبر: مفيش عزماك عل الغدا  

عمر بعدم تصديق: يا سلاام أنتي اللي هتعزميني وأنا ايه بقا

قاطعته ندى قبل أن يتهور: أنتا حبيبي ياعمر أنا عزمااك على الغدا بس ف البيت هناا غدا لشخصين بس أنا وأنتا حفلة خاصة على رأيك ثم أردفت بجرأة ليست من طبعها أصل حبيت أوي الحفلة الخاصة

عمربسعادة : أوووه بقا بذمتك الاعترافات ديه ينفع يعني تتقال ف الشارع كداا يعني معرفش أرد عليها الرد اللي يليق بيها 

ندى بخجل لما يرمي إليه : عمررر عييب أحنا ف الشارع 

عمر غامزا : هو أنا قولت حاجة صمت لحظات ثم أردف قائلا بس بردو كان ممكن ده يحصل ف شقتنا ف القاهرة لما ارجع أنتي بتضحكي عليا عشان تيجي  معايا 

ندى : وفيها ايه لما آجي معاك أنا بصراحة حبيت شقتكم هنااا أوي واسكندرية كمان وحشتني أووي وأصلا اسكندرية معاااك غيير 

عمر بمكر  وهو يلاعب حاجبيه ممازحا إياها :اسكندرية بس !!

ندى وقد توردت وجنتيها لكنها تجاهلت حديثه متسائلة: أنا هكلم أمينة أشوفها وصلت ولا ايه ؟

عمر وهو يضحك : ايوه اهربي اهربي بس هتروحي مني فين 

ندى وهي تجاهد لتخفي ابتسامة ظهرت رغما عنها : عمررر بس بقاا خليني أكلم الست 

عمر : ما تكلميها هو أنا مسكتك 

اتصلت ندى بأمينة والتي اخبرتها أنها وصلت بالفعل للمحكمة وفي انتظارهما وما هي إلا دقائق معدودة وكانا قد وصلا هما أيضا لم يجد عمر مكان في شارع المحكمة ليركن به سيارته فوضعها في أحدى الشوارع الجانبية وتوجها معا حيث قاعة المحكمة التي ستقام فيها قضية الطلاق للضرر الموجهةمن أمينة لطليقها والتي استشهدت فيها ب عمر 

كانت أمينة وقريبها عبدالرحيم والذي أتى معها لحمايتهاخوفا من أن يتهور زوجها ويؤذيها كانا ينتظران خارج قاعة المحكمة ومعهما المحامي الخاص بأمينة والذي وكله لها عبدالرحيم وما إن رأت ندى حتى أقبلت ترحب بها قائلة:

حمد لله على سلامتك يا أستاذة ندى ثم أماءت رأسها مرحبة ب عمر أهلا يا أستاذ عمر أنا أسفة والله على تعبكم معايااا وإني خلتكوا تيجوا مخصوص من القاهرة 

ندى بود: مفيش أي تعب ولا حاجة يا أمينة وبعدين ايه أستاذة ندى ديه أنا ندى بس أحنا أخواتك 

عمر : وبعدين دا واجبنا يا مدام أمينة وكفاية وقفتكم معايا لما كنت تعبان 

عبدالرحيم بامتنان: يا أستاذ عمر ده ميجيش حاجة قصاد وقفتك جار أمينة 

في تلك الأثناء هتف سكرتير المحكمة باسم أمينة وزوجها 

أولا ف دلفت ومعها المحامي وبعد بعض الوقت طلبت المحكمة الاستماع لشهادة عمر ف دلف هو الآخر وبعد عدة دقائق خرج وقف بجوار ندى في انتظار خروج امينة وبالفعل بعد حوالي خمسة عشر دقيقة خرجت وعلى وجهها ابتسامة الخلاص بينما خرج زوجها سابقا طليقها حاليا وهو يحمل شرارات الغضب في عينيه وقد اتجه نحو عمر وقد هم بالامساك به والشجار معه قائلا بعصبية:

مرتاح انتا كدا لما خربت البيت منك لله يا أخي 

تدخل عبدالرحيم بينهما لفض النزاع وهو يقول مدافعا :

بيتك أنتا اللي خربته بايدك لما اتخليت عن مراتك وعيالك وفتحت بيتك للمقاطيع اللي تعرفهم بيتك خربته بندالتك مش الأستاااذ

الزوج بغضب: وأنتا مين أنتا كمان وتعرف ايهج عن حياتنا  عشان تتكلم ثم نظر ل أمينة بغضب: مين البيه ده كمااان شكلك كنتي مدوراها من ورايا يا هاااانم 

أمينة بغضب لشرفها : أخرس يا حيوااان أنا أشرف منك ومن عينتك كلها وهمت أن تهجم عليه لكن عبدالرحيم أوقفها بعدما حاول ابعاده عن طريقها وهم بأن يشتبك معه هو دفاعا عنها قائلا :

معدمتيش الأهل والرجالة يا أمينة عشان توقفي لواحد زيه وقد اشتبك معه بالفعل  لكن عمر تلك المرة هو من تدخل وفض بينهما قائلا :

ميستاهلش توسخ ايدك ف واحد زيه هوعشان حقير وخاين متخيل كل الناس زيه يلا بينا وأنتي يا مدام أمينة يلاعشان ترجعي لعيالك وخليه هو مع أفكاره اللي شبهه  


تحرك الجميع وتركوه بمفرده والغضب يعصف بكيانه يود الانتقام منهم جميعااا 


وما إن خرج الجميع من المحكمة حتى ودعت ندى أمينة والتي شكرتهما كثيرا هي وعبدالرحيم واعتذرا لهما مرةآخرى على ما تعرضا لهما بسببها 


ذهبا عمر وندى حيث مكان سيارته وبينما هما في طريقهما إليها وجدت ندى هاتفها يرن برقم حمزة فتحت الخط مجيبة:

ايوه يا حمزة متقلقش احناااا تمام عدت على خير 

حمزة : الراجل ده اتعرضلكوا  أو حصل أي حااجة 

ندى : يعني حصلت خناقة كدا بره قاعة المحكمة وقال كلمتين ملهومش لازمة بس عمر الحمد لله متعصبش واحتوى الموقف وعدت 

حمزة بقلق: ما قولتلك آجي معاه أنا وبلاش أنتي أنا كدا كدا كنت ف اسكندرية دماغكم صعبة سواء أنتي ولا جوزك 

عمر :ما خلاص يا حمزة مكنتش كلمتين هروح اشهد بيهم احنا تمام يا باشا والموضوع عدى كبر دماغك  

التفت إلى ندى قائلا :

أنا هروح أخرج العربية من الحتة ديه عقبال ما تخلصي كلام مع أخوكي 

قالها وابتعد 


ندى بصوت خفيض بعدما تحرك مبتعدا عنها : ما أنتا عارف صاحبك  ودماغه إذا كان مش متقبل وجودي أنا بالرغم إني قولتله أنا جاية معاه عشان اسكندرية وحشتني ولولا أنه عارف إني متضايقة بسبب موضوع سفر نسمة مكنش هيوافق آجي معاه ولو أنتا قولتله تيجي كان هياخدها على صدره ويقولك هوأنا مش هعرف أحمي نفسي جايبالي أخوكي يحميني وكان هيزعل

حمزة : المهم يعني أنتو روحتو البيت ولا بقيتوا فين 

ندى : لأ لسة مروحناش عمر راح يجيب العربية قالي هيخرجها  عقبال ما أخلص  معاك 

حمزةبقلق : طب هو راح فين!! كل ده بيطلع العربية ؟في حد قافل عليه ولا ايه ؟

ندى: لأ لقى الكاوتش مهوي شوية ف بيزوده 

وقف عمر بعدما انتهى من تزويد سيارته بالهواء وفجأة سمع صراخ ندى باسمه وهي تجري تجاهه

عمرررر حاااسب 

بينما كان حمزة على الهاتف يصرخ بها متسائلا عما حدث وإذ فجأة وجد عمر ندى قد ألقت بنفسها عليه ثم سقطا معا أرضا و طليق أمينة  يجري بعيدا بعدما أصابها بتلك المدية الحادة بدلا منه لم يستعب عمر المشهد أمامه إلا حينما تلطخت يده بدماء زوجته ف صرخ هاتفا باسمها بفزع:

ندااااا 

كان حمزة هو الآخر يعيش حالة الرعب التي يعيشها عمر  لكنه على الهاتف ظل يصرخ مناديا باسم صديقه والذي أمسك بالهاتف محدثا  أياه باستغاثة:

حمزة ألحقنيييي ندى .. ندى يا حمزة 

حمزة برعب : ماااالها يا عمر أختي مااالها 

عمر بخضة وقلب يقصف بعنف بين ضلوعه وهي ما زالت فاقدة الوعي بين ذراعيه :معرفش  معرفش ضربها بالمطواة وجري 

حمزة بصوت عال ليعيد صديقه لوعيه : متخااافش يا عمر بص عليها وشوف  ايه اللي حصلهااا اتصاابت فييين فووق يا عمر وركز ندى معاك اطمن عليها 

كلمات حمزة اعطته بعض الدعم والقوة انتبه أن الاصابه فقط في كف يدها تفحص جسدها بعيناه فلم يجد أي اصابات آخرى أخرج عدة محارم ورقية ووضعها عل جرحها وهو يهتف باسمها محاولا أفاقتهافيبدو أنها قد أغشي عليها بسبب الفزع من هول الموقف الذي تعرضا له كان يضرب على وجنتها  في باديء الأمر  كان يفعلها بلطف لكن سرعان ما تحولت ربتته الخفيفة إلى شيء أشبه بصفعات متتالية بدأت ندى تتأوه متألمه ثم فتحت عيناها ببطيء وما إن فعلتها حتى تنفس عمر الصعداء أخيرا وكان يردد الحمد وهو  يتنفس بقوة بعدما حبس أنفاسه في اللحظات الفائتة من شده رعبه من أن يفقدها صاح بها متسائلا :

ندى ردي عليااا أنتي كويسة 

ندى بوهن وأحرف متقطعة : ااه ك كوي..سة  الحمد ..لله  أنتااا كويس ؟؟ عملك حاجة ؟

عمر بغضب : أنا زفت كويس أنتي أزااي تعملي كدااا أنتي مجنونة  أنااا ف ستين داهية 

ندى : أهدا يا عمر أنا كويسة الحمد لله ثم صاااحت بتذكر : موبايلي فييين ؟؟ حمزززة ؟؟

عمر وهو يرفع يده بهاتفها الذي معه وقد تذكر صديقه الذي حتما يرتعب على شقيقته : تليفونك معايا أيوه يا حمزة 

قاطعه حمزة بعصبية : يا حيواااان حرام عليك دمي نشف هي كويسة صح ؟؟

عمر: أه الحمد لله فاقت  المطواة جت ف كف ايدها واتجرحت لازم اخدها أي مستشفى تتخيط  خليك معايا ثواني 


حملها عمر بين ذراعيه وادخلها السيارة سريعا ثم أمسك  بالهاتف مجددا متحدثا بقلق وتوتر : حمزة أنا مش عااارف فين أقرب مستشفى حاسس إني مش فاكر أي حاجة وعقلي مش عايز يشتغل 

حمزةبتذكر  : في مستشفى ف شارع .... قريبة منك خمس دقايق بالكتير سوق بسرعة على هناك وخد بالك من الطريق وأنا أقل من نص ساعه  هبقا عندك 


أدار عمر  سيارته وتحرك بها إلى المستشفى التي تذكر مكانها ما إن وصف له حمزة موقعها وبالفعل بعد أقل من خمس دقائق كان هناك حمل ندى وما إن دلفا من باب المشفى  استغاث بالموجودين لينبههم أن معه زوجته تنزف وما هي إلا عدة دقائق كانت ندى مستلقية على سرير في غرفة الاستقبال وأحد الأطباء يطهر جرحها ويخيطه تحت أنظار عمر المرتعبة وهو يكرر سؤاله للطبيب للمرة الثالثة في غضون خمس دقائق :

هي كويسة ؟ مفيش خطر عليها ؟

الطبيب بملل : قولت لحضرتك انها كويسة وبعدين ايه الخطورة ف أصابة ف ايدها ثم أردف متسائلا : هي الاصابه حصلت أزاي ؟

عمر وهو يتجاهل سؤال الطبيب : ندى طمنيني أنتي كويسة بجد؟

ندى بضعف : بقيت أحسن يا عمر الحمد لله دايخة بس شوية 

عمر وهو ينظر للطبيب بقلق متسائلا : طب لما هي كويسة يا دكتور دايخة ليه طيب ؟؟

الطبيب: طبيعي هي نزفت كتيير والاصابة كانت عميقة إلى حد ما شوية وهتبقا كويسة بس تشرب سوايل كتيير وتاكل أكل غني بالحديد  عشان تعوض الدم اللي فقدته ثم أردف متسائلا حضرتك مقولتش الاصابة حصلت أزاي أصل دا مش جرح عادي ديه متصابة بآلة حادة ؟

عمرمفسرا  : مفيش واحد كان هيضربني أنا ف هي خدت الضربة مكاني ف جت ف ايدها 

نظر الطبيب ل ندى بدهشة: معقول بتحبيه أوي كدا يا مدااام شكلكوا لسه متجوزين جديد صح؟

اجابه عمر بدلا منها : ايوه عرسان جداد بس أيه علاقة دا بالموضوع 

الطبيب وهو يضحك مفسرا : أصلها لو متجوزاك من كتير مش بعيد كان شجعت اللي ضربك ولا ادته هي المطواة  عشان يضربك هما بيكونوا حلوين كدا ف الأول وبعدين بيتحولوا وتحسها مش طايقاك بدون سبب 

عمر بملل: الله يبشرك بالخير والله شكرا جدا لحضرتك نقدر نروح البيت امتا ؟

الطبيب بعملية: تقدروا تروحوا ف أي وقت عادي بس الأفضل خليها قعدة شوية لحد ما الدوخة تروح ممكن تفضلوا هنا عادي أنا نبطشيتي خلصت وفي دكتور تاني هيجي يستلم مني كمان شوية ف تقدري تقعدي هنا لحد ما يجيي 

عمر : شكرا جدا لحضرتك يا دكتور 

الطبيب : العفو على ايه متنساش بس تجيبلها عصير والأفضل يكون عصير فريش وتشرب مية كتير 

عمر بقلق لم يتخلص منه بعد : مش محتاجين نعملها آشعة أو تحاليل طيب عشان اطمن عليها ؟

الطبيب : هو أنا كدكتور بقولك أننا مش محتاجين دا لأن الاصابة ف ايدها وأنتا قولت أنها موقعتش على دماغها مثلا ولا حصل أي أصابات ف أماكن تانية لكن أنتا بقا كعريس جديد بقا وقلق أوفر وكدا عادي ممكن تروح المعمل تعملها تحاليل عادية وآشعة لو حبيت كمان برااحتك ثم أردف بصوت خفيض بالقرب من أذن عمر : أنتا بتعمل كدا بردو عشان ف الأول بس بعد كدا حتى لو خبطتها عربية ممكن تقولها بسيطةبسيطة أنتي تمام وزي الفل وممكن كمان تقولها بلاش دلع قومي أعمليلنا الأكل وأنتي هتبقي كويسة 

عمر بنفاذ صبر: معلش يا دكتور هو حضرتك متجوز بقالك كام سنة عشان السواد اللي عمال تقولهولي داا 

الطبيب بابتسامة : لأ أنا مش متجوز أصلا 

عمر بدهشة : يعني حضرتك مش متجوز وعمال تقول كدا جبت الكلام دا منيين ؟؟

الطبيب : من اللي بسمعه واشوفه كل يوم يا أستاذ من المرضى وأهاليهم والله حقيقي كرهوني ف الجواز كله 

عمر : طب وهما كرهوك ف الجواز ف عايز تكرهني أنا ف مراتي يعني  .. لأ الجواز حلو يا دكتور اتجوز مش كل الناس زي بعضها 

الطبيب : لأ مقدرش  آخد بكلامك دلوقتي بعد 3سنين كدا تعالا قولي رأيك بصراحة وساعتها ممكن اقتنع

عمر بضيق: مش مهم تقتنع أصلا 

الطبيب بحرج : أنا هسيبكم بقا واخرج أقعد ف الهوا بره شوية 


ندى بعدما خرج الطبيب من حجرة الكشف: كلمت حمزة يا عمر طمنته ؟

عمر : ايوه كلمته وهو جاي أصلا ف الطريق شوية ويوصل

ندى : لو سمحت يا عمر ممكن تروح البيت تجيبلي هدوم مش هينفع اروح وهدومي كلها دم كدا 

عمر برفض :أنتي بتقولي ايه أكيد مش هينفع اسيبك لوحدك هنا يا ندى أحنا كدا كدا هنروح ف العربية ولما ترجعي البيت خدي دوش وغيري براحتك 

ندى وهي تبكي فجأة بانهيار : لأ أنا مش هينفع أروح كدا مش قادرة اشوف منظر الدم على هدومي 

عمر وهو يضمها إلى صدره محاولا تهدئتها : طب اهدي يا حبيبتي متعيطيش طيب خلااص هعملك اللي أنتي عايزاه ثم أردف متسائلا بقلق : ندى هو في حاجة وجعاكي ؟؟

ندى وهي توميء رأسها يمينا ويسارا : لأ مفيش حاجة أنا بس اللي حصل مخليني مخضوضة وأعصابي مش قادرة ولا عارفة أتلم عليها وحاسة إني عايزة اعيط 

عمر وهو يمرر يده بلطف أعلى حجابها : عيطي يا حبيبتي براحتك لحد ما تحسي أنك أحسن    

ندى : طيب روح بقا هاتلي الهدوم وهات كمان معاك عصير وسوق على مهلك عشان مبقاش قلقانة عليك

عمر بضيق: طب استنى على الأقل لما حمزة يجيي هو قرب يوصل بدل ما أسيبك لوحدك

ندى محاولة اقناعه : أنا كويسة يا عمر أنا بس محتاجة اغير هدومي ديه دلوقتي مش طايقاها عليا 

عمر بنزق : حاضر مش هتأخر عليكي متتحركيش من مكانك 

وما إن خرج عمر من حجرة الكشف انتظرت ندى مرور خمس دقائق بعدها  ثم تحركت ناحية باب الحجرة فوجدت الطبيب جالس خارجها وما إن وجدها تقف على اعتاب الحجرة حتى نظر لها متسائلا :

خير يا مدام محتاجة حاجة؟؟ قولتلك حضرتك لازم ترتاحي

ندى  : كنت عايزة اسأل  حضرتك على حاجة 

الطبيب : طب ارجعي سريرك وأنا هاجي معاكي 

عادت ندى للسرير مجددا وبينما دلف معها الطبيب للداخل ثم نظر إليها متسائلا :

خير يا مدام عايزة تسألي على ايه؟؟

ندى بارتباك : هو في هنا دكتورة نسا دكتورة ست مش دكتور هل فيه وموجودة دلوقتي ؟

الطبيب : هو أكيد في حد ف النسا بس مش عارف بصراحة هل دكتورة ولا دكتور بس ممكن أسال لحضرتك واقولك 

ندى برجاء : طيب ممكن لو ينفع تسأل وتقولي علطول 

الطبيب : تمام حاضر 

ندى : شكرا لحضرتك 

بعد عدة دقائق طرقات عل الباب اتبعها صوت الطبيب والذي دلف ما إن سمحت له ندى بالدخول :

سألت لحضرتك قالولي أن اللي موجود دلوقتي دكتور محمد واللي جاي بعده دكتور مصطفى مفيش دكتورة جاية النهارده في عيادة النساء 

في تلك اللحظة تحديدا سمعا صوت يتحدث بخضة بعدما فتح باب الحجرة فجأة :

عيادة النساء !!! لييييه ؟

عمر!!! أنتا لحقت ترجع ؟ قالتها ندى بصدمة وإحباط 

عمر بخوف: طمني يا دكتور في ايه ندى مالها وعايزة تروح عيادة النسا ليه ؟

الطبيب : أنا معرفش بصراحة المدام كويسة هي بس طلبت مني أشوفلها دكتورة ف عيادة النسا وملقتش غير دكتور بس اللي موجود ولو حضرتك حابة تكشفي ياريت تلحقي قبل ما الدكتور يمشي 

قال الطبيب كلماته وخرج بينما نظر عمر ل ندى متسائلا بقلق واضح:

في ايه يا ندى؟؟ حاسة بأيه ؟ في حاجة تعباكي ؟

ندى : مفيش حاجة يا عمر عادي أنا بس كنت عايزة اكشف بالمرة طالما ف المستشفى

عمر : ايوه تكشفي عل ايه ؟ايه اللي تعبك؟

ندى بنفاذ صبر: أنا مش تعبانةيا عمر عادي مشكلة بتاعت ستات محتاجة اخد رأي دكتور فيها مش أكتر ممكن بس ألحق أكشف قبل ما الدكتور يمشي وبعدين افهمك عل كل حاجة 

عمر  بخوف: مشكلة ايه يا ندى طمنيني؟ 

ندى : قولتلك لما اكشف هقولك الموضوع بسيط ومش مستاهل 

عمر : طب يلا بينا أنا جاي معاكي 

ندى برفض : لأ مش هينفع تيجي معايا خليني أدخل لوحدي لو سمحت يا عمر 

عمر برفض قاطع: مستحيل طبعا عايزة تدخلي عنددكتور راجل لوحدك وكشف نسا كمااان أصلا مش هينفع خلينا نبقا نشوف دكتورة بعدين

ندى وقد تيقنت أن عمر لن يتركها وأنه لن يهدأ حتى يفهم فتحدثت ببكاء لم تستطع كتمانه أكثر: أنا حااامل يا عمر ولازم أكشف عشان أطمن على البيبي عشان قلقانة خلاص ارتحت ممكن بقا يلاا؟

عمر بصدمة : حااااامل ؟اقترب منها متسائلا بعدم تصديق : بتقولي حاااامل !! طب مقولتليش ليه ؟

ندى وقد انهارت وهي تنتحب بقوة: عشان كنت عايزة اعملهالك مفاجآة وانتا بتسرعك واصرارك أنك تفهم بوظتلي المفاجآة اللي بحاول اعملها بقالي أسبوع ومش عارفة عشان كل مرة بتبوظهالي

عمر بمقاطعة : حامل وعارفة من أسبوع وليه استنيتي كل دا ؟؟

ندى بضيق : عشان زي مقولتلك كنت عايزة اعملهالك مفاجآة وكل ما كنت آجي اقولك تحصل حاجة أو يكون في حد موجود ومكنتش عايزة حد يعرف قبلك 

عمر وقد جلس على الفراش بجوارها ثم ضمها لصدره بقوة وفرحة قائلا: يعني مفيش حد عرف أنك حامل لسه ؟؟ولا حضرت الناظرة ؟؟

ندى وهي توميء رأسها بالنفي وهي مازالت بين ذراعيه: لأ مقولتش لحد واديك بوظتلي المفاجآة 

عمر بفرحة عارمة : أصلا أنك حامل ديه أجمل مفآجاة ف الدنيا ومفيش حد دلوقتي مبسوط أدي رفع وجهه إليها 

متسائلا مرة آخرى ولا حمزة ونسمة يعرفوا ؟

ندى وقد ابتلعت ريقها بتردد ثم تحدثت وقد عادت تدفن رأسها في صدره قائلا : لأ محدش يعرف 


عادت ندى للبكاء مجددا فسألها عمربقلق : مالك بس يا حبيبتي بتعيطي ليه؟  بعدها عن أحضانه فجأة ثم أردف متسائلا بفزع: هو أنتي شاكة أن يكون في حاجة حصلت للبيبي ؟؟ 

ندى وهي تحرك رأسها مرة أخرى بالنفي: لأ مش كدا أنا بس قلقانة وعايزة أطمن ومكنتش عليزة أقلقك أنتا كمان عشان كدا قولتلك تروح البيت عقبال ما أكون أنا كشفت واتطمنت

  ثم تسائلت بادراك متأخر بس أنتا  ملحقتش تروح البيت وترجع ؟

عمر : أنا مروحتش البيت اشتريتلك هدوم جديدة من محل جنب المستشفى هنا وجبتلك كمان العصير الفريش اللي كنتي عايزاه يلا أشربي العصير الأول عشان متدوخيش ولا تفتكري الدوخة ديه من الحمل ؟؟حمل ؟؟ أنا بجد مش مصدق أنتي بجد حامل يا ندى؟


ندى بابتسامة: ايوه يا عمر حاامل ثم أردفت بقلق خلينا بس نروح نكشف ونطمن الأول قبل ما الدكتور يمشي ساعدني بس أغير هدومي ديه 

عمر : حاضر 

ساعدها عمر في تبديل ثيابها وتوجها معا حيث عيادة النساء 


وما إن دلفا سويا حتى جلست أمام الطبيب وعمر قبالتها وقد قص عليه ما حدث لزوجته ف الدقائق الماضية ف طلب منها الطبيب التوجه حيث المكان المخصص للسونار برفقة الممرضة استأذن عمر الطبيب ليكن معها فأذن له وعلى الرغم من غيرته الشديدة ورغبته في أخذ زوجته والخروج من هنا لكن خوفه على طفله غلبه فاضطر آنفا لتقبل الأمر حتى يطمئن قلبه 


نظر الطبيب في الشاشة أمامه ثم قال مبتسما بود وهو يشير على الشاشة أمامهما :

ده كيس الحمل و اللي جواه دا البيبي احنا تقريبا ف الأسبوع السادس خلينا نشوف إذا كان ممكن نسمع نبض الجنين ولا لسه 

قام بتشغيل الصوت ف سمعا صوت خفقات عالية ابتسم الطبيب قائلا :

ده صوت نبضات قلب البيبي 

شعور لا يوصف  قد أحس به كلا من ندى وعمر في تلك اللحظة وهما يسمعا صوت خفقات قلب طفلهما لأول مرة  نظر كلا منهما للآخر بابتسامة لم تكن فقط من شفتيهما بل من قلبيهما  نظرة عيناهما قالت الكثير والكثير من الكلمات 

شعر عمر أن قلبه يرقص طربا وقد تعالت خفقاته بقوة مؤازرة خفقات قلب طفله وقد شعر بسعادة لم يشعر بها يوما قط وهل هناك لحظة أكثر سعادة من تلك !!

بينما ندى شعرت بمشاعر شتى تكتنفها في تلك اللحظة شعرت بالفرحة العارمة وأيضا القلق على طفلها الذي بات يشاركها حتى أنفاسها انها الآن تحمل في رحمها قطعة ممن ملك القلب ل سنوات قطعة منه تنبض بداخلها وتسمع صوتها أي سعادة تلك التي تحياها طفرت رغما عنها الدموع من عيناها بغزارة دون أن تعرف أهي بكاء فرحة أم خوف أم ماذا فسألت الطبيب وهي تبكي : 

يعني هو كويس يا دكتور ؟؟

الطبيب بتفهم لمشاعر ندى وقد اعتاد فرط الحساسية التي تعانيه معظم الحوامل : هو زي الفل الحمد لله متقلقيش يا مدام ربنا سبحانه وتعالى قال ايه "فجعلناه في قرار مكين " يعني ربنا حافظه مش هيحصله حاجة من وقعة بسيطة أو خضة مثلا أهم حاجة الفترة الجاية هنهتم بالأكل بتاعنا نآكل أكل متوازن بين الخضار والفاكهة والبروتين ونهتم بالألياف وناخد الأدوية اللي هكتبها لحضرتك بانتظام 

تحرك الطبيب مبتعدا لتعدل ندى من ثيابها بمساعدة الممرضة الموجودة بينما خرج عمر خلف الطبيب متسائلا بصوت خفيض – يعني يا دكتور بجد البيبي كويس 

الطبيب بعملية: متقلقش حضرتك والله كويس مفيش حاجة تخوف 

عمر بصوت أكثر همسا: طيب معلش سؤال تاني هوعادي موضوع انها عماله تعيط كتيير وكل شوية دا ؟؟

الطبيب بابتسامة: عادي جدااا الستات ف فترة الحمل الأولى خصوصا بيكون عندهم فرط حساسية وأي حاجة عادية مبتكنش بالنسبالها عادية هتلاقيها بتعيط كتير بتنام كتير وممكن كمان بتتخانق كتيير ف معلش نستحملها لأن ده غصب عنهابسبب تغيير مستوى الهرمونات ف جسمها وأهم حاجة نحاول نبعدها عن أي توتر 

عمر بامتنان : شكرا جدا لحضرتك 

كانت ندى قد عادت  لتجلس قبالة عمر من جديد بينما كان الطبيب يدون الأدوية التي ستحتاجها الفترة القادمة ثم دون مجموعة من التحاليل الهامة اللا زمة للاطمئنان على صحتها أعطى ل عمر الروشتة قائلا :

ديه الأدوية اللي هتاخدها والتحاليل اللي مكتوبة ف ضهر الورقة ديه تحاليل مهمة جدا عشان نطمن على صحة المدام ونشوف محتاجة أيه نزوده حضرتك هتعملها ولما النتيجة تطلع ممكن تبعتهالي على الرقم المكتوب دا وهقولك احنا محتاجين ايه

عمر بابتسامة : بإذن الله وشكرااا جدا لحضرتك 

الطبيب : لا شكر على واجب دا شغلي مع السلامة وألف مبرووك 

عمر : الله يبارك ف حضرتك 

تعلقت ندى في ذراع  زوجها واتجها للخارج وفي تلك اللحظة رن هاتف عمر برقم حمزة وما إن فتح الخط حتى أتاه صوته متسائلا :

أنا في المستشفى يا عمر أنتو فين ؟

عمر : احنا عندعيادة النسا ادخل ....

حمزة مقاطعا بخضة و قد نسي تماما أمر حملها  : عيادة النسا!! البيبي كويس ؟؟ حصله حاجة ؟؟

عمر وهو ينظر ل ندى بحاجب مرفوع ثم تحدث لصديقه متسائلا : بيبي !! هو أنتا عارف أن ندى حااامل ؟؟

حمزة بارتباك: مش وقته يا عمر طمني بس البيبي كويس ؟؟ حصل حاجة ؟

عمر بابتسامة : لأ الحمد لله البيبي كويس وزي الفل 

حمزة : طيب أنا خلاص ثواني وهبقا عندكم 

وبالفعل بعد لحظات كان حمزة قد وصل إليهما نظر عمر ل ندى متسائلا بسخرية :  

أول وااحد تعرف !! ومقولتش لحد ؟؟ ولا حتى حمزة 

حمزة  : مش وقته يا عمر الهبل ده ثم أردف وهو ينظر ل ندى متسائلا بحنو وهو يتفحصها بعينيه ليطمئن انها بخير: طمنيني عليكي يا حبيبتي أنتي كويسة في حاجة تعباكي ؟ 

ندى وهي تبكي مجددا : لأ أنا الحمد لله كويسة بس خوفت أوي يا حمزة خوفت يأذيه ويروح مني 

حمزة مهدئا شقيقته : اهدي يا حبيبتي الحمد لله ثم أردف بمزاح وبعدين مهو زي القرد قدامك اهوه ثم أردف بجدية  بعدين حد يعمل كدا يا ندى يعني تأذي نفسك عشانه هو راجل يستحمل لكن أنتي لأ وحامل كمان مفكرتيش ف البيبي وأنتي بتعملي كده ؟

عمر وهو ينظر إلى صديقه وقد لوى شفتيه بسخرية قائلا : أه صحيح صاحبك ف داهية المهم أختك 

حمزة : يعني بذمتك أنتا مبسوط من اللي هيا عملته ؟؟

عمر بجدية : أكييد لأ أنا عدى عليا أسوا عشر دقايق ف حياتي وهي بين ايديا واقعة ومغمى عليها ومتغرقة دم الجرح اللي ف ايديها كبير ونزفت كتير 


ندى وهي تمسك بكف عمر تضغط عليه بخوف : مفكرتش ف أي حاجة غير أنك ممكن تضيع مني وأي حاجة ف الدنيا أهون من كدا 

عمر وهو يحاوطها بذراعه ويضم كتفها إليه ويقبلها من رأسها بحب : ربنا ميحرمنيش منك ثم اردف بمزاح بس بردو مش هتاكلي بعقلي حلاوة بقا بتعرفي حمزة قبلي وتقوليلي مقولتش لحد 

حمزة وقد اجابه بدلا منها : على فكرة هي مقالتليش أنا اللي عرفت لوحدي أنا كنت بكلمها ف مش فاكر ايه اللي حصل فلقتها بتعيط وكان بقالي كام يوم ملاحظ انها بتتأثر من أقل حاجة فبقولها بهزار ايه يا ندى الهرمونات ديه أنتي حامل ولا أيه فارتبكت وقالتلي لأ حامل ايه مين قالك كدا فضحكت وعرفت انها حامل وسألتها تاني قالتلي اه بس مكنتش عايزاني أقولك عشان عايزة تعملهالك مفاجآةبس الحوارات اللي حصلت خلتها كل شوية تأجل انها تقولك وبعدين يا عمر بصراحة أنتا غبي أوي أزاي ملاحظتش يعني؟؟

عمر : هلاحظ ايه هو الحمل بيتلاحظ أزااي؟

حمزة : يا عم يعني مش واخد بالك انها بقت عيوطة أوفر أه هي كدا كدا عيوطة بس بقت اكستريييم 

ندى وقد أوشكت على البكاء مرة آخرى: بقا أنا عيووطة ماشي يا حمزة شكرا


عمر بمهادنة :لأ يا حبيبتي أنتي عسل هو اللي رخم بس ثم نظر لحمزة مبررا :أنا بصراحة قولت عادي جايز عشان موضوع نسمة وقضيتها وانها كانت متوقعة انها مش هترجع تسافر تاني ولما سافرت ومعرفتش تقنعها تقعد ومتسافرش ف هي زعلانة بسبب كدا 

حمزة بتأثر : والله يا ندى لولا إني فعلا كنت حاسس بيها وعارف أد ايه موضوع القضية ده أثر فيها وانها محتاجة ترجع تبعد شوية لحد ما الموضوع يهدى جواها  مكنتش سبتها تسافر تاااني

حينها تذكر السبب الآخر الذي جعله لا يمنعها من السفر وربما كان هو السبب الأكثر واقعية من كونه تركها حتى لا يضغط عليها ف شوقه إليها كان جارفا 

هو بالفعل ما إن تحدد موعد جلسة المحكمة في قضية التحرش التي رفعتها سابقا بعد حوالي ثلاثة أشهر من سفرها قرر ألا يتركها تعاود السفر من جديد سيمنعها ويتزوجها

و بعدما أنتهت جلسه المحكمة تركها تعود لبيت والدتها وف اليوم التالي اتصل بها ليحدد معها موعد ليقابلها ويقنعها بأمر زواجهما لكنها رفضت مقابلته وأخبرته انها ستسافر مجددا بعد غد 

وحينما أغلق معها الهاتف كان قد قرر أن يقابلها رغما عنها وفي أثناء شروده وجد والدته تحدثه متسائلة :

- مش عايزة تقابلك؟؟

- حمزة :لأ ثم أردف باصرار :بس أنا مش هسيبها هروح واتكلم معاها وأقنعها ولو مقتنعتش مش مهم لما اتجوزها هبقا اقنعها 

-والدته بجدية:لا يا حمزة متعملش كدا سيبها تسافر يا حبيبي 

-حمزة بدهشة:اسيبها تسافر !!ليه يا ماما؟

- كريمة :عشان تفكر ف موضوع جوازكوا تاني

-حمزة بعدم فهم : أفكر ف ايه ؟؟أنا متأكد إني عايز اتجوزها 

-كريمة بتوضيح:أنا مش بتكلم عليك أنتا يا حمزة أنا بتكلم عليها رغبتي ف إني افرح بيك واشوفك متجوز ومستقر خلتني مفكرش صح تنهدت بضيق قائلا ممكن يكون جوازك من نسمة مش مناسب أصلا يا حمزة

ـ حمزة باستفسار: ليه بتقولي كدا يا ماما !!نسمة اتغيرت وهتتغير وبقت ....

-كريمة بمقاطعة: وأنا مين يا ابني عشان أحكم على حد وبعدين أكيد مش هقول كدا على نسمة أنتا عارف أنا بحبها أد ايه هي عمرها ما كانت وحشة هي بس كانت تايهه ثم أردفت بتوضيح  أنا مكنش قصدي أن هي اللي مش مناسبة ليك أنا اقصد أنك انتا اللي ممكن تكون مش مناسب ليها  

-حمزة بعدم فهم:ليه أنا مش مناسب ليها؟؟

-والدته بعقلانية: بص يا حمزة بعيدا عن أنك ابني ف أنتا راجل مفيش زيك راجل محترم مراعي بيفهم وبيحس باللي حواليه وفيك كل حاجة تتمناها أي ست لكن نسمة مش ست نسمة بنت لسه متجوزتش ومخاضتش أي تجربة جواز قبل كدا ف ليه ترتبط بواحد عاش دا قبلها ليه تتجوز واحد مطلق ومعاه ابن ليه تكون هي بتعيش الفرحة ديه لأول مرة لكن أنتا فرحت بواحدة تانية قبلها يا حبيبي أنا مش عايزاك تظلمها عايزاها تاخد وقتها وتفكر وتقرر أنها فعلا عايزة تتجوزك من غير أي ضغوط من نفسها أو منك أنتا وندى ثم اردفت بتردد :وعايزاك كمان  تديها فرصة يمكن تقابل شخص تاني ليه نفس ظروفها تكون هي أول بخته وهو أول بختها  يحبها وتحبه 

-حمزة بصدمة : أنتي بتقولي أيه يا ماما !!واحد تاااني عايزاها تحب وتتجوز واحد غيري طب وأنا ؟!وقلبي وحبي ليها مش مهم !!

-والدته بتأثر ودموع قد لمعت في عيناها دون أن تحاول اخفاؤها ثم وضعت يدها موضع قلبه وهي تربت عليه بحنو متسائلة بصوت العقل:وقلبك هيبقا مبسوط لو هي اتجوزتك دلوقتي واكتشفت بعدين انها مش بتحبك وأن الحكاية كلها أنها بس كانت مشدودالك أو معجبة بيك ؟؟سيبها تسافر يا حبيبي ولو ليك نصيب فيها هترجع بس ساعتها هترجع وهي خدت فرصتها كاملة أنها تختارك أو لأ هترجع وهي متأكدة انها بتحبك ومتقدرش تستغنى عنك وانتا كمان ضميرك هيكون مستريح انك مظلمتهاش  وهتكون متأكد من حبها ليك

-تنهد حمزة بألم قائلا :حااضر يا ماما حاضر هسمع كلامك وهسيبها تسافر  تاني ويارب مخسرهاش 


عاد حمزة من ذكرياته وهو ينظر ل ندى بألم قائلا :

- أنا  مبقتش  عاارف أخرتها ايه مع أختك  هتفضل تبعد وتبعد خااايف ل مترجعش تاني وتنساني 

- ندى بشفقة على حالة أخيها : وهي هتلاقي فين حد زيك يا حمزة وبعدين اخويا ميتنسيش 

عمر بحنق : اييييه أناااا هنا يا حبيبتي خير ؟

حمزة بجدية: المهم سيبكم من الكلام دا أنا عايز صورة الراجل طليق الست ديه عشان أديها لواحد صاحبي في القسم هنا وهو هيجيبه مش هو بردو اللي ضربك يا ندى؟

ندى: ايوه هوه 

عمر برغبة ف الانتقام: لأ معلش يا حمزة سيبلي الموضوع ده الواد دا بتاعي بقا والله لدفعه تمن اللحظات السودا اللي عشتها بسببه

ندى بخوف : عمر انتا مش هتعمل حاجة حمزة هيتصرف

بلاش تهور دا واحد مجنون كان ممكن يأذيك ولما ربنا يستر عايز تروحله برجليك 

حمزة: هي عندها يا عمر بلاش جنان وعد هنجيبه وياخد اللي يستاهله وكله بالقانون لكن تودي نفسك ف داهية عشان واحد زي دا يبقا تهور واندفاع ملوش لازمة 

ندى بامتنان: ربنا يباركلي فيك وف عقلك يا حمزة ويديمك لينا ضهر وسند 

عمر بضيق حاول إخفاؤه : طب ايه مش يلا بقا عشان تروحي ترتاحي ثم نظر لصديقه قائلا : وانتا يا حمزة تعالا معانا نقعد شوية مع بعض 

حمزة برفض: لأ أنا هطلع عل القسم روحوا ارتاحوا أنتواللي مريتوا بيه مكنش سهل كان وقت صعب عدى الحمد لله ثم أردف غامزا صديقه وحدثه هامسا: وبعدين انا محبش أبقا عزول أنتاومراتك هتحتفلوا بالحمل أنا هعمل أيه أجي أسقف يلاا المهم إني اطمنت عليكم سلاام

ندى وعمر : سلااام 

عادا سويا ل شقة والده وما إن دلفا إلى هناك حتى نظرت ندى لعمر متسائلة :

ممكن تقولي مالك بقااا ؟ ايه اللي مضايقك ؟

عمر بابتسامة مصطنعة: مفيش يا حبيبتي أنا مش متضايق ولا حاجة أنا عااادي تمام وزي الفل

ندى : لأ يا عمر في حاجة هو أنا مش عارفاك ؟ صمتت لحظات ثم صاحت قائلة متقولش انك زعلان لسه عشان حمزة كان عارف والله أنا وقعت ف الكلام غصب عني مكنش قصدي أقوله

عمر وقد تنهد بضيق : المشكلة مش ف كدا يا ندى المشكلة إني مش عارف ابقا زي حمزة عشان أرضيكي بحاول أبقا هادي على اد مقدر بحاول متعصبش بس مش عارف اعمل دا طول الوقت بحاول اكون ليكي سند بس شكلي مش عارف أوصلك الاحساس دا لسه 

ندى بدهشة : ليه بتقول كدا؟

عمر بابتسامة ساخرة: مش أنا اللي قولت يا ندى أنتي اللي قولتي ومش مرة واحدة مرة النهاردة ومرة يوم صباحيتنا لما روحنا نسلم على نسمة ف المطار وهو اتدخل ف حوار مرات باباكي قولتيله نفس الجملة

تذكرت ندى حديثها التي وجهته لحمزة ف المشفى وف المطار أيضا فتحدثت  بتبرير: عمر أنا بجد مكنش قصدي كدا خااالص بالعكس أنتا جوزي وحبيبي وسندي وكل حاجة حلوة ف الدنيا أنا بس بشوفه بيتصرف بحكمة اكتر ف المواقف اللي انتا مش بتقدر تتحكم فيها ف غضبك وبعدين أنا كنت بطبطب عل قلبه بعد ما نسمة سافرت وسابته قلبي وجعني أوي لما قال اللي قاله ف كنت بطيب خااطره وبعدين هو أخوياا بس لكن أنتا كل حاجة ومين قالك إني عايزاك تتغير أنا بحبك زي ما انتا بغيرتك المجنونة باندفاعك وحماسك  بس ببقا عايزة منك شوية تفكير صغيرين قبل ما تتصرف عشان متتأذيش أنتا مش اكتر  وبعدين أنتا ناسي أهم حاجة أنتا ابو أبني ولا بنتي انتا اللي جوايا حتة منك في حاجة أهم من كدا تقولك أنا بحبك أد ايه ؟؟قالت جملتها الأخيرة وهي تضع كفها على بطنها وتحركها عليها بلطف وبعدما انهت حديثها أمسكت بكف عمر ووضعتها على بطنها وهي تربت عليها بحب قائلة : 


أنتا وابننا أو بنتنا أهم وأغلى اتنين عندي ف الدنيا


عمر بصوت حاني متأثرا بجمال اللحظة : وأنتو أصلا دنيتي كلها ربنا يباركلي فيكم ويحفظكم ليا.


..............

انتهى الفصل 

دمتم سعداء 


أيه أحلى مشهد عجبكم ف الفصل؟

واكتر جملة او كلام حد أثر فيكم ؟


استغفر الله العظيم وأتوب إليه


بسم الله 

 اللَّهمَّ أحسَنتَ خَلقي فأحسِن خُلُقي


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم ف الأحداث 


الفصل ٨٣ 


بعد مرور ستة أشهر 


زياد بضيق: ممكن أفهم هنفضل ماشين لحد أمتا ؟ وليه ف الشارع الضلمة دا أنتي مبتحرميش ؟

حلا : يا زيزو المحل هنا أنا فاكرة بس انا جيت بالنهار أنا بس مش فاكرة هو فين بالظبط 

زياد محاولا اقناعها : يا حبيبتي حتى لو المحل هنا زمانه قفل أنتي شايفة محلات فاتحة قدامك 

حلا بضيق: ما أنتا اللي اتأخرت عليا 

زياد باعتذار : معلش يا حبيبتي غصب عني والله كان عندي شغل أول ما خلصته جيتلك بالرغم إني منمتش بقالي يومين بس قولت كفاية عليا إني هشوفك 

حلا وقد احمرت وجنتيها : بتثبتني دايما أنتا كدا يا زيزو 


زياد بحب : هو أنا عندي كام لولي ثم أوردف متسائلا مقولتليش صحيح محل ايه دا اللي بتدوري عليه ؟

حلا : محل أدوات منزلية شوفت عنده طقم صيني عجبني أوي 

زياد وقد توقف فجأة والتفت إليها متسائلا بغيظ: نعم !!! طقم صيني !! كل المشي واللف دا عشان طقم صيني ايه لازمته أصلااا نجيب اطباق بلاستيك ناكل فيها وتترمي حتى متعبش من غسيل المواعين 

حلا بضحك: هو انتا يعني اللي هتغسل المواعين

زياد بحب: طبعا أمال هسيبك تعملي الأكل وكمان تغسلي المواعين أنتي كفاية تطبخي وأنا هغسلها 

حلا بضحك: طب بلاش شهامة ف الحاجات ديه لأنك أصلا متعودتش عليها مامتك قالتلي أنك مش بتحب المطبخ 

زياد: مش بحب المطبخ يعني مش بعرف أعمل أكل بس بساعد ماما عادي وبعدين بكره تشوفي هو في أمتع من أني أغسل المواعين وأنتي واقفة تناوليني الاطباق وأنا أغسلها واديهالك تنشفيها  

حلا وهي مازالت تضحك: زيزووو أنتا شفت الكلام دا ف المسلسلات صح ؟

زياد بتساؤل : أيه دا هو مش بيحصل كدا ف الحقيقة !!


حلا : طبعا لأ ههههه على العموم أنتا مش هتحتاج تعمل كدا أصلا عشان أنا جايبة غسالة أطباق 

زياد بفرحة: طب الحمد لله ممكن بقا يلا نرجع ناخد العربية اللي خلتينا سبناها أول الشارع عشان نعرف نشوف المحل قال يعني لو كنا ماشين بالعربية مش هنشوفه


حلا بدلال : كنت عايزة اتمشى معاك يا زيزو اخس عليك زهقت مني 

زياد بعشق وقد تلونت عيناه للأخضر الداكن : أنا ازهق من الدنيا كلها إلا أنتي

حلا بحب : ماشي يلا بينا 

وأثناء التفافها اصطدمت قدمها بحجر لم تراه فتأوهت بشدة:

ااه 

زياد بقلق :في ايه مالك ؟؟ ايه اللي حصل ؟

رجلي اتخبطت ف الحجر أنا مخدتش بالي منه شكلها اتلوت وجعاني أوي 

هبط زياد عندقدميها وخلع عنها حذائها ثم حرك قدمها يمينا ويسارا  ف تأوهت ف نظر لها قائلا :هي مفيهاش حاجةكدمة بسيطة الحمد لله طب بصي بلاش تدوسي عليها أنا هروح أجيب العربية بسرعة متتحركيش من هنا واقفي على جنب 

تحرك زياد مسرعا ليحضر سيارته بينما وقفت حلا بانتظاره وفجأة ظهر لها من العدم رجل اقترب منها وهو يغازلها ف ابتعدت قليلا متحاملة على ألم قدمها لكن الرجل لم يبتعد بل اقترب مرة آخرى ف صاحت به قائلة:

ابعد عني أحسنلك أنا جوزي هنا ولو جه وشافك هيأذيك ثم أردفت تقول ما جال بخاطرها اللحظة جوزي ظابط على فكرة وثواني هيبقا هنا 

كان زياد قد وصل بسيارته في تلك اللحظة وما إن رأى الرجل الذي يحادث زوجته حتى هبط منها على الفور وتوجه ناحيته وسأله بجدية:

خير حضرتك في حاجة؟

ضحك الرجل وهو ينظر ل زياد : أنتا بقا جوزهااا صمت للحظات وهو ينظر لحلا ثم أردف بسخرية : الظااابط!! هي كليه الشرطة بقا بتاخد من اعدادي علطول ولا ايه

زياد وهو يتجاهل  سخرية الرجل ويسحب حلا خلفه متجها نحو سيارته لكن الرجل قد قطع الطريق عليه متسائلا مرة آخرى:

أنتا جوزها ؟

زياد بهدوء حاول أن يحافظ عليه : قولنا ايوه وممكن تبعد كدا خلينا نمشي 

الرجل بسخرية : مش صغير أنتا أوي على أنك تبقا جوزها 

زياد بثبات وبابتسامةصفراء مصطنعة : معلش بكره أكبر بعد أذنك بقا وسع 


الرجل بوقاحة :طب ماتتفضل أنتا مع السلامة وسيبني مع المدام أصلها بصراحة عجباني 


زياد وهو يهرش في رأسه متظاهرا بالتفكير : بجد عجباااك ؟ امممم نظر لحلا وأعطاها مفاتيح سيارته واخذ حقيبة يدها وضربها في جبهة الرجل الذي ارتد للخلف لكنه لم يسقط وهجم على زياد ليضربه فتحدث الأخير بسرعة أمرا زوجته :

اركبي العربية وامشي أنتي بسرعة 

حلا برفض : أنا مش همشي واسيبك لوحدك 

زياد بغضب وحدة وهو يحاول تفادي ضربات الرجل لكنه كان يحاول الابتعاد به عن طريق حلا لتستطيع التحرك بالسيارة : حالا يا حلا يلاااا وابعدي عن الشارع دا بسرعة وكلمي حمزة 

تحركت حلا لتنفذ ما أمرها به زياد لكنها ما إن ركبت السيارة لم تهرب بها بل اقتربت بها ناحية الرجلوسط ذهول زياد وهو يراها تقترب بالسيارة ناحية الرجل كان يشير لها وهو يصرخ بها ألا تفعل لكنها لم تستجيب وف اللحظة التالية كانت صدمتهبالفعل لم تكن الصدمة قوية لكنها كانت كفيلة لابعاده عن زياد وسقوطه على الأرض فتحت الباب الآخر للسيارة وصاحت  فيه ليركب بسرعة وبالفعل ركب وتحركت من امام الرجل سريعا والذي وقف لكنه لم يستطع الوصول إليهما 

وما إن ابتعدا عن المكان تماما حتى صاح زياد غاضبا :

أنتي مجنونة !! أنتي أزاي تعملي كدا دا كان ممكن يموت وتلبسي مصيبة ؟أنتي فاكرة نفسك ف فيلم عربي !

حلا بثقة : يموت ف داهية وبعدين متخافش أنا عارفه أنا خبطته أزاي حمزة معلمني أزاي اتصرف ف المواقف ديه وبعدين كنت عايزني امشي واسيبك يعني 

زياد بغيظ: أيوه يا حلا تسمعي الكلام وتمشي أهم حاجة سلامتك أنتي مش أنا إن شالله يموتني المهم تكوني أنتي بخير 

حلا وهي تقف بالسيارة جانبا : بعد الشر عليك يا زيزو يعني أنا هكون بخير أزاي من غيرك 

تنهد زياد بغيظ منها ف هي تعلم كيف تتلاعب به وتضغط على نقاط ضعفه فتحدث بنبرة اكثر هدوءا وإن كان مازال غاضبا :

- يا حلا احنا قولنا المرة اللي فاتت مينفعش تعرضي نفسك للخطر مهما كانت الأسباب 

- حلا بتبرير : يا زياد المرادي مختلفة هو مكنش هيسيبك وأنا مينفعش اسيبه يعمل فيك كدا بسببي وامشي المهم دلوقتي لازم نطلع على المستشفى عشان يعملولك اسعافات ولا أي حاجة ف وشك دا 

- وضع زياد يده على إحدى الكدمات التي تؤلمه  وتحدث بحرج: مش مستاهله ديه كلها كدمات واصابات سطحية مش محتاجة مستشفى هنضفها واحط مرهم وكام يوم وهتروح بإذن الله 

- حلا : هتنضفها لنفسك ؟؟ فين ؟؟ أكيد مش هترجع البيت بمنظرك دا عمو وطنط هيتخضوا عليك 

- زياد: هروح العيادة وخلاص 

حلا : خلاص هاجي معاك وبالمرة أساعدك أناا 

زياد: ملوش لازمة يا حلا الوقت اتأخر خليني أروحك واطمن عليكي الأول وبعدين ابقا اشوفلها صرفة وممكن أكلم حسن يجيلي وبعدين أروح أبات عنده أحسن 

حلا بإصرار : لأ هاجي معاك وأنا اللي هساعدك وديه مفيهاش نقاش أنا مراتك يعني أنا أولى بيك من أي حد 

زياد : أمري لله يلا ودينا العيادة عشان منتأخرش أكتر من كده 


انطلقت حلا بسيارة زياد وماإن وصلت أسفل عيادته الخاصة حتى ركنت السيارة وصعدا معا إلى أعلى 

أحضر زياد الأدوات التي سيحتاجها في  تطهير جروحه وما إن شرع في ذلك حتى أخذت حلا منه القطن وبدأت هي في فعلها لم تكن متمرسة بالطبع فكانت تؤلمه بعض الشيء فما إن تأوه حتى تحدثت باعتذار قائلة:

معلش يا حبيبي وجعتك أنا آسفة

زياد بجدية : ولا يهمك أنا متوجعتش ولا حاجة

حلا وهي تشاكسه: زيزو افرد وشك بقاااا خلااص متزعلش مني أنا بجد اتصرفت كدا عشان كنت خايفة عليك مكنش قصدي مسمعش كلامك ولا أخاطر بنفسي ولا حاجة 

زياد وقد لان قلبه لها : يا حلا أنا مش زعلان عشان مسمعتيش كلامي أنا مكنتش عايزك تعرضي نفسك لأي خطر أنتي اللي مسئولة مني مش العكس صمت للحظات ثم تحدث قائلا :حلا ممكن أطلب منك طلب ؟

حلا بابتسامة : عيوني ؟

زياد: تسلم عيونك أنا مش عايزك تحكي  حاجة من اللي حصلت النهارده لحمزة ممكن ؟

حلا بمشاكسة: ليه ؟خاايف ؟

لم يفهم زياد مزحتها فهي كانت فقط تكرر كلمتها التي قالتها له المرة السابقة فتحدث بضيق قائلا : وهخاف ليه ؟ أنا حميتك على أد مقدرتي ومطلبتش منك تدخلي و...

قاطعته حلا بتوضيح: أن بتبرر ايه يا زياد  أنا كنت بهزر على الموقف اللي فات لما قولتلك كدا، يا زيزو الرجولة هي أنك متمشيش وتهرب وتدافع عن اللي معاك بصرف النظر عن النتيجة مثلا  لو واحد زي حمزة اتدخل ف موقف زي دا ف دا عادي لأنه عارف أن هيقدر على الراجل دا فيبقا ده مش اختبار ولا حاجة  ولا دليل أنه راجل محصلش لكن أنتا عملت ايه وقفتله ودافعت عني بالرغم من أنك متأكد أنه أقوى جسديا منك ومع ذلك متراجعتش ولا فكرت ثانية واحدة وكل اللي همك إني أبقا كويسة بصرف النظر هو ممكن يعمل فيك ايه عشان كدا يا زياد أنتا ف عيني أقوى راجل ف الدنيا قوي  بحبك وحمايتك ليا قوي عشان عمرك ما اتخليت عني ودايما ف ضهري  وعشان كدا أنا كمان مكنش ينفع اسيبك وأمشي ولا أنتا عايز تطلع أجدع مني 

زياد بحب قد فاض الكيل به : أنا عايز أتجوزك يا حلا عايزك معايا وف بيتي خلينا نتجوز بقااا 

حلا بنزق : أنتا ليه محسسني إني أنا اللي مش عايزة ما انتا عارف أن دا رأي ماما كلم حمزة يكلمها تاني يمكن يقدر يقنعها 


زياد بتقرير : لأ المرادي أنا اللي هكلمها وهقنعها بإذن الله المهم زي مقولتلك بلاش تحكي لحمزة اللي حصل عشان لو عرف اللي عملتيه ممكن يتخانق معاكي ويزعلك أنا عارف أنه بيحبك وبيخاف عليكي وعصبيته بتكون بدافع الخوف دا  بس أنا مش حابب حد يزعلك طول ما أنا عايش ف الدنيا 

حلا برقة: ربنا ميحرمنيش منك 

كانت قد انتهت من  تطهير جروحه وبدأت بوضع المرهم الطبي بلطف حتى لا تؤلمه ثم نظرت إليه عينيه متسائلة :

أنا خلصت ها حاسس أنك أحسن دلوقتي ؟

زياد بعشق : طول ما أنتي معايا وجنبي أكيد أحسن نظر إليها نظرات عاشقه ثم جذب كفها التي تتحسس به على احدى جروحه ثم طبع على باطنه قبلة بطيئة أذابت مشاعرها لكن ما إن رفعت بصرها نحوه وتقابلت عيناهما حتى ابصرت تغير لون عينيه تعلم هذا التغيير جيدا لذا سحبت كفها من بين يديه قائلة :

بقولك ايه يلا نروح أحسن 

زياد وهو يضحك على فعلتها : عندك حق أنا بقول كدا بردو هو أنا عنيا فضحاني أوي كداا 

حلا بمزاح : أوي أووي

تحرك زياد مع حلا بينما جلست هي على مقعد القيادة بعدما أصرت ألا يرهق نفسه  واتجهت ناحية بيت والدتها برفقته وما إن هبطا من سيارته حتى تحقق ما كان يخشاه أعمالا بالمثل القائل " اللي يخاف من العفريت يطلعله " فلقد تفاجيء بحمزة يقف أمامهما مستندا على سيارته لا مفر من المواجهة فهو قد  خرج من سيارته ليطمئن على زوجته وما إن رآهما حمزة اقترب منهما متسائلا :

ايه اللي خلاكي تسوقي يا حلا و

قطع حديثه حينما انتبه على الكدمات الموجودة على وجه زياد فتحدث متسائلا بخضة :

ايه اللي حصل يا زياد ؟؟ مين عمل فيك كداا ؟

حلا بسرعة:  اتخبط ف الحيطة 

في نفس اللحظةكان زياد قد تحدث بسرعة هو الآخر : وقعت من على السلم 

انتقل حمزة ببصره بينهما ثم لوى شفتيه بتهكم قائلا :

- اتخبط ف الحيطة ووقعت من على السلم ف نفس الوقت ؟! أممم طالما بتكدبوا يبقا في مصيبة حصلت ومش عايزني أعرف  ..هاا مين فيكم هيقولي الحقيقة ؟

- حلا : بصراحة يا ابيه حد عاكسني وهو دافع عني 

- حمزة بعدم اقتناع : بس !! حاسس أن دا نص الكلام بس ماااشي براحتكم  ثم تحدث وكأنه تذكر أمر ما فجأة : أوعي يكون حصل زي المرة اللي فاتت ؟؟ 

ارتبكت حلا بينما تحدث زياد مدافعا :

لأ محصلش حاجة يا حمزة غير اللي قالتهولك واحد عاكسها وأنا اتخانقت معاه وضربني وبس 

حمزة وهو يتنقل ببصره بينهما مجددا : شكلكم مش مريحني وبيقول أن في كلام متقلش ثم توجه ببصره لزياد قائلا على العموم دلوقتي هي بقت مسئولة منك واللي بينكم أنا مش عايز أعرفه المهم أنكم تبقوا بخير وكويسين  المهم يا زياد أنا عايزك تعدي عليا بكره ف الجيم عندعمر 

زياد متسائلا: ليه ؟؟في حاجة ولا أيه ؟ الكابتن وأستاذة ندى بخير ؟

حمزة : أه الحمد لله هما بخير مفيش حاجة موضوع كدا عايزك فيه هناك صحيح أنتا كنت قولتلي أنك عندك عدسات بس مبتلبسهاش عشان مش بتحبها صح؟

زياد: اه عندي فعلا 

حمزة : طب البسها وأنتا جاي بلاش النضارة ؟

زياد بعدم فهم : اشمعنا ؟

حمزة : عادي يا زياد أو لو مش هتبقا مرتاح هاتها معاك والبس نضارتك براحتك المهم متنساش تجيبها وهتعرف ليه لما تيجي إن شاء الله 

زياد وقد أماء رأسه موافقا : مااشي 

..................

في اليوم التالي 

جاء زياد ف الموعد المحدد وكانحمزة وعمر بانتظاره في الصالة الرياضية التي يملكها عمر وصديقه 

وبعد الترحيب 

نظر حمزة ل زياد قائلا : 

اقلع يا زياد النضارة والبس العدسات يلااا 

زياد متسائلا : ليه طيب ؟ انتا قولتلي هقولك بكره ممكن تفهمني بقا 

حمزة مفسرا: مفيش يا زيزو أنا وعمر هنعلمك شوية حركات تقدر تحمي بيها نفسك أو اللي معاك يعني تعرف تصد أي هجوم عليك 

زياد برفض : لأ لأ أنا مليش ف العنف والكلام ده أنا راجل دكتور مالي أنا بالضرب والحاجات ديه شكرااا 

حمزة بسخرية  : شكرا ايه هو أنا عازمك على عصير ثم أردف بإصرار بص يا زياد أنتا مش هتخرج من هنا غير لما تتعلم التمارين اللي هنعملهالك وديه ملهاش علاقة بقا بأنك دكتور أو مهندس أو أي مهنة تانية ديه حاجات أي حد المفروض يتعملها عشان يقدر يحمي نفسه ويدافع عن اللي معاه بدون ما يأذي أو يتأذي حتى حلا أنا عملت معاها كداا 

ثم اردف حتى لا يتسبب لزياد ف حرج كلنا لازم نفيد بعض يا زيزو واللي يعرف حاجة لازم يعلمها لغيره ثم نظر ل عمر قائلا وأنتا  يا عمر لما ندى تولد لازم تخليها تتعلم الحركات ديه لأنها هي الوحيدة اللي لسه متعملتش أنا كنت ناوي نعلمها مع زياد بس هنصبر عليها لحد ما تولد وأنتا كمان يا دكتور هتقعد معانا كلنا وتعملنا أزاي نتصرف لو حد فينا حصله أي أصابه وتعلمنا الاسعافات الأولية أحنا بنكمل بعض ف لازم كل واحد عنده علم يعلمه لغيره 

زياد بتقدير : انا فاهم أنتا عايز تعمل أيه يا حمزة بس حقيقي مش هينفع لا جسمي ولا طولي هيساعدوني أعمل كدا 

عمر بتوضيح : الحركات اللي هنعلمهالك ديه ملهاش علاقة بطول أو حجم جسمك خاالص و

حمزة بمقاطعة : زياااد انتهى الكلام يلاااا اقلع النضارة بسرعة وبدأ ف العد 1 ..2

صاح زياد برعب : استنى طيب هلبس العدسات ثم أردف وهويقول الشهادة 

اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله

بدأ عمر وحمزة في تدريب زياد على الحركات والتمارين الخاصة بالحماية والدفاع عن النفس كان الأمر في بدايته صعب بالنسبة ل زياد لكن بعد عدة أيام كان قد اتقنها وصار بإمكانه صد أي اعتداءموجه له 

كانت تلك الفترة كفلية ل توطد العلاقة بين ثلاثتهم وصاروا من بعدها أصدقاء ...


ما إن شفيت جروح زياد تماما حتى اتصل ب  كريمة وطلب مقابلتها بينما كانت حلا تنتظر نتيجة ما تسفر عنه تلك المقابلة على أحر من الجمر 

وما أن انتهى اللقاء بينهما أوصل كريمة إلى بيتها حتى اتصل ب حلا وطلب مقابلتها وقد كانت خارج منزلها حاولت معه أن يخبرها بما حدث مع والدتها لكنه رفض وأصر أن يخبرها بكل شيء ما إن يراها ما إن وصلت  وصارت أمامه حتى صاحت به قائلة:


ها يا زياد أديني جييت ممكن تقولي بقا ماما قالتلك ايه ؟

زياد بضيق: حضرة الناظرة صعبة أوي يا حلا بجد مكنتش متخيل أبدا أنها كدا 

حلا بيأس متسائلة : موافقتش ؟؟ أنا كنت عارفة أنها مش هتوافق قعدت تقولي هقنعها ومعرفش أيه ماما مبترجعش ف كلامها ولا بتغير رأيها ابدا الوحيدة اللي عملتها معاها مرة هي ندى و

قاطعها زياد بفخر : وأنااااا 

حلا بعدم فهم : أنتا أيه ؟

زياد بابتسامة تملؤها السعادة والفرحة: أنا كمان خليتها تغير رأيها ثم صاح بسعادة غامرة : ماما وافقت يا حلا نتمم جوازنا كمان شهرين بإذن الله 

حلا بفرحة وعدم تصديق: بجد ؟؟ بجد يا زياد ماما وافقت !! أنا مش مصدقة أنتا قولتلها ايه خليتها توافق 

زياد وهو يتحدث بغرور مصطنع: لأاا هو أنا هقول كدا سر المهنة ببلاش لازم رشوة عشان أقولك

حلا بدلال : عشان خاطري يا زيزو قوول بقا

زياد وهويضرب جبهته بيده قائلا : أخ أنتي بتزنقيني يعني عشان اعترف ماااشي ولو إني كنت طمعان ف رشوة تانية بس أمري لله مقدرش تقوليلي عشان خاطري ومقولكيش بصي يا ستي أنا فهمتها إني هبقا مسئول تماما مسئوليةكاملة عن قرار جوازنا ده وإني مش هشتكي أبدا لوقصرتي ف أي حاجة واقنعتها أننا أكيد مش هنضيع الوقت ده واحنا بعيد عن بعض عشان أنتي ممكن تقصري معايا ف حاجة وإني هبقا جمبك ومعاكي ف كل حاجة وعمرك ما هتشيلي مسئولية البيت لوحدك أنا سمعتها اللي كانت محتاجة تسمعه طمنتها وهديت مخاوفها كلها وبس قامت وافقت علطول 


حلا بتساؤل: طب وهو أنتا فعلا هتعمل كدا يا زيزو هتساعدني ف مسئولية البيت أنا مش هكدب عليك ولا أقولك إني مستعدة أعمل كدا مية ف المية لكن حاسة إني طالما معاك هقدر أعمل أي حاجة بس خايفة تسيبني وتبعد عني بعد الجواز وتبقا معايا بالاسم بس وتسيب عليا كل المسئوليات ساعتها مش هقدر 

زياد بنبرة جادة ونظره دافئة تبثها الأمان والطمأنينة التي تنشدها هي الآخرى : أنا عمري ما هعمل كدا يا حلا لأني ببساطة متربتش على كدا أنا هفضل ضهرك وسندك وشريك ف كل حاجة ف حياتنا زي نوجا وأبو حميدثم أردف بابتسامة وبصوت هامس : أنتي عارفه أقولك سر ماما لما اتجوزت بابا مكنتش بتعرف تطبخ بس هو عمره ما لامها ولا ضايقها بكلمة وبرغم أنه هو كمان مبيعرفش يطبخ لكن كان بيساعدها عارفه بيساعدها أزااي انه يدخل معاها المطبخ ويحاول يعمل أي تفاصيل بسيطة بيعرف يعملها يقشر بطاطس مثلا يغسل خضار أي حاجة بسيطة ويقعد يشجعها ويقولها أنه متأكد أن الأكلة ديه هتنجح المرادي وأنه واثق فيها وفعلا بتنجح الأكلة لحد ما نوجا بقت شاطرة ف المطبخ أوي وبقت بتعمل أكل تحفة ودا بفضل بابا طبعا ومساندته ليها دا طبعا بأستثناء الزلابية اللي ماما جربت تعملها فوق المية مرة وبردو بتفشل  وبابا مفيش مرة سابها أو قطمها أو حتى منعها تعملها بالعكس بيدخل معاها ويشاركها ومش عارف بصراحة ماما هتنجح النهارده بعد المرات اللي فاتت ديه وتكون المرة ال 101 هي اللي نجحت ولا هنوصل لحد رقم كام

ضحكت حلا على حديث زيادثم تكسرت ضحكتها وقالت بابتسامة حزينة: كان نفسي أعيش أجواء زي ديه ف بيتنا أنتا محظوظ يا زياد ب عمو وطنط بجد صحيح أنا ماما وحمزة هما كل حياتي بس في تفاصيل كتير زي اللي بتحكيها ديه انا معشتهاش لأني حتى مش فاكرة ذكريات كتير عن بابايا مجرد ذكريات من بعيد لبعيد 

زياد : هو أنتي بتعتبري نفسك لسه مش فرد من العيلة ولا أيه ؟!! والله اتصل بأبو حميد أقوله ده عمال يوصيني عليكي كأنك أنتي اللي بنته مش أنا ابنه الوحيد 

حلا بصدق: لأ طبعا أنا حاسة فعلا أني بقيت جزء من عيلتكم وخصوصا أبو حميد بحس أنه بابايا بجد أنتا عارف أنه كل يوم بيكلمني يطمن عليا مفيش يوم واحد بينساني أنا بس كنت بتكلم عن ذكريات فاتت مش عل المستقبل بإذن الله

زياد بمزاح: قولتيلي أبو حميد بيكلمك كل يوم دا مبيعملهاش معاياااا ثم اردف بغيرة طب أنا بقا هقول ل نوجا واسخنها عليه

حلا بضحك: مهو نوجا بتكون معاه ف المكالمة هو بيكلمني وهي بتاخد منه التليفون وتقعد تتكلم معايا ونهزر سوا 

زياد : نوجاااا كمااان والله ما قالولي أنهم بيعملوا كداثم أردف بغيرة : لأ بقولك أيه انا مبحبش حد يشاركني فيكي أنتي ليا أنا لوحدي  

حلا بعشق: أنتا حتة مني يا زياد حتة من قلبي  محدش يقدر يشاركك فيا أنتا حبيبي وجوزي وصاحبي و

قاطعهازياد قائلا : لأ استني مقدرش أنا على الكلام ده دلوقتي ممكن تأجليه  كمان شهرين لما نبقا ف بيتنا 

حلا بصدمة وقد تذكرت فجأة:شهرييين !! ندى هتولد كمان شهرين ونص تقريبا يا زياد وأنا لازم أكون معاها وجنبها خصوصا أن نسمة مش موجودة خلينا نأجل شهر كمااان بعد ولادة ندى 


زياد : بقولك ايه يا حلا أحنا مش هنأجل أنا مصدقت حضرت الناظرة وافقت وبعدين مال جوازنا بانك تكوني مع ندى عادي أكيد مش همنعك تروحيلها وتبقي جنبها وبعدين دلوقتي الولادة بقت أسهل ويومين تلاتة بالكتير وهتكون كويسة وهي مش هتبقا لوحدها في مامت عمر ومامتك وعمر نفسه وأنا متأكد أنه مش هيسيبها وهيقف معاها لحد ما تعدي الفترة ديه خصوصا أنه من وقت الحادثة وجوازه هو وندى بقا اهدى كتير عن الأول مبقاش عصبي وبقا عنده صبر و

في تلك اللحظة رن هاتف زياد برقم عمر وقد تعجب زياد متسائلا :

ايه دا !!  دا عمر خير يااارب ؟

فتح الخط وحينها أتاه صوت عمر المنفعل قائلا : 

أنا عايز افهم مش انتا كنت الدكتور بتاعها مبتديهاش حاجة تهديها ليه بدل ما هي بتخانق دبان وشها وقربت ارتكب جنااية بسبب عصبيتها وجنانها  

ضحك زياد وهو يهمس ل حلا : انسي كل اللي قولته ثم حدث عمر متسائلا : مالك بس يا أبو الكباتن  ايه اللي معصبك كدااا لسه كنت بتكلم عليك وبقول لحلا أنك بقيت أهدى وبتقدر تتحكم ف عصبيتك 

عمر بنفاذ صبر :ما أنا متنيل متحكم خاالص اهوه بس هي اللي من وقت الحمل بقت أوفر أوووي ومش عارف اتعامل معاها بتعيط على كل حاجة وبتتعصب وتعلي صوتها وانا مبحبش حد يعلي صوته عليااا دا بيعصبني وببقا عايز حاجات كتير مش عارف اعمل منهم اي حاجة عشان هي ندى لو كان حد غيرها كان زماني فاتح دماغه 

زياد بتفهم : أنا عارف أن الفترة ديه صعبة عليك بس صدقني  هي عليها أصعب بكتيرر اللي بيحصل  دا غصب عنها اعذرها الهرمونات والحمل بيأثروا جدا على الست وبتبقا مش عل طبيعتها خالص أنا مقدرش أديها أي دواا لأنه بيوصل للبيبي ف أكيد هيضره حاول تستوعبها وتكون أنتا اهدى منها ومعلش تعالى على نفسك شوية تحكم وصبر زيادة كماان عشان خااطر ندى أنا واثق أنك بتحبهااا وأكيد بتحب بنوتك اللي جاية والاكيد أن 

الاتنين يستاهلوا تتحمل عشانهم شوية كمااان هااانت فات الكتير 

زفر عمر بقوة وقد انطفأت نيران الغضب بداخله من حديث زياد الهاديء وكلماته التي كانت كالبلسم على قلبه وقد هدأت ثورة عقله فتحدث متسائلا : يعني أعمل ايه يا زياد؟

زياد بتفكير  :امممم هاتلها هدية مثلا ورد شيكولاتة أو أي أكلة بتحبها أي حاجة ممكن تفرحها واحتويها وقولها أنك مقدر أن اللي هيا فيه ده غصب عنها وأنك هتتحملها مهما حصل وعمرك ما هتزعل منها وأنا واثق أنك لما هتعمل كدا هي هتهدا خاالص وممكن كمان تعتذرلك 

عمر بامتنان: شكرا يا زيزو بجد أنا حقيقي مش عارف أقولك ايه خلاص هرجعلها بقا عشان أنا نزلت من البيت لما لقتها متعصبةكدا خوفت أني أعمل أي حاجة تأذيها أو تضايقها ف قولت ابعد شويةأحسن

زياد: بص هو حلو أنك تبعد شوية بس مش بره البيت يعني ابعد ف أوضة تانية أو بلكونة مثلا لكن بردو لازم تبقا فاهمة أنك جنبها مش مستعد تسيبها ف وقت ضعفها فاهمني يا عمر  ؟

عمر : فاهمك يا زياد حااضر أنا هجيبلها حاجة وارجع البيت علطول مع السلامة يا صاحبي وآسف لو كنت اتعصبت عليك ف بداية المكالمة 

زياد بابتسامتة الودودة : ولا أي حاجة يا حبيبي احنا أصحاب زي ما قولت ومفيش صاحب بيعتذر لصاحبه عشان كان متعصب شوية عادي 

عمر : تسلم يا دوك سلااام أنا بقا 

زياد: سلااام 

ما إن أغلق الخط حتى وجد حلا تتمعن النظر فيه بأعين لامعة وشفاه مبتسمة ف حرك رأسه متسائلا :

أيه ؟؟ مالك بتبصيلي كدا ليه؟

حلا بإعجاب :  بقول لنفسي إني أكتر واحدة محظوظة ف الدنيا وأكيد ربنا بيحبني وراضي عني عشان أتجوز واحد زيك يا زيزو أنتا أزاااي كدا بجد!! أزاي عارف تبقا هادي ومتفهم لكل اللي حواليك ؟ أزااي بتقدر تستوعب وتساعد الكل 

زياد بحرج: ليه كل دا أنا معملتش حاجة دا شغلي وف نفس الوقت أنا بتعامل مع أشخاص بقوا مهمين ف حياتي بيربطني بيهم علاقة صداقة وود يعني مش ناس غريبة 

حلا بتساؤل : طب يا ترى بقا الكلام اللي قولتله لعمر أنتا كمان هتنفذه معايا ولا ديه نصايح دكاترة من اللي مبيعملوش بيها 

زياد : مش هقولك  إني هعمل وهسوي وهكون شخص مثالي بس حياتنا سوا هتثبتلك إني مستعد أعمل واستحمل أي حاجة بس عشان تكوني مبسوطة 

حلا بابتسامة : وأنا متأكدة من دا جدااا ربنا ميحرمنيش منك ويدومك ليا نعمة 

...................

عاد عمر إلى بيته أدار المفتاح في الباب وما إن دلف داخل شقته وأغلق الباب خلفه حتى ظل يهتف باسم ندى وحينما لم ترد عليه بحث عنها فوجدها في حجرتهما تجلس على الفراش باكية آلمة منظرها الباكي حقا هو لم يفعل شيء لها لكنه لم يكن من الصواب تركها وحيدة بهذا الشكل وضع باقة الزهور التي يحملها جانبا وايضا  علبة الحلوى التي تحبها ندى ثم اقترب منها وجذبها إلي أحضانه ف زاد بكاؤها ظل يهدأها قائلا :

ششششش خلاااص اهدي يا حبيبي أنا آسف حقك عليا أنا غلطان متزعليش مني 

ندى وهي مازالت تبكي : لأ يا عمر أنتا مبقتش تحبني خلاااص 

عمر : أنا مبقتش أحبك !! معقول طب بذمتك أنتي مصدقة الكلمتين دول ؟ دا أنا بمووت فيكي بحبك كل يوم اكتر من اليوم اللي قبله أنا بس موضوع الهرمونات بتاع الحمل  ده مش عارف ولا فاهم اتعامل معاه أزاي وخصوصا أنه مطول معانا 

ندى ببكاء: الموضوع ملوش دعوة بالحمل يا عمر أنا حاسة كدا قلبي بيقولي أنك مبقتش تحبني ومش عايز تسيبني عشان بنتك اللي ف بطني

عمر : يا سلاااام بقا أناااا عااايز أسيبك يعني بعد ما كنت بتمنى لحظة أكون فيها معاكي لما ربنا يخليني أعيش معاكي وتبقي نصي التاني هبقا مش عايزك وهبطل أحبك وكل دااا ليييه يا ندى عشان كلت رغيف العيش اللي وشه مقرمش بدل ما أديهولك زي ما بعمل كل مرة أنا كنت جعان ومخدتش بالي فكلت من غير ما افكر بس هل دا سبب كافي أنك  تتهميني إني بطلت بحبك وعايز أسيبك 

ندى وهي مازالت تبكي: لأ طبعا هو أنا مجنونة عشان أقول كدا عشان السبب دا أنتا اللي بتفه من اللي بيضايقني وبتشوفه بنظرة سطحيةوهو ليه أبعاد اعمق من كدا 

عمر بضيق: ابعاااد ايه يا ندى ف رغيف عيش ؟

ندى : متتريقش عليا الفكرة أنك معودني على حاجة علطول بتعملها فلما تنساها أو متهتمش معناها أن حبك ليا قل 

عمر محاولا التحلي بالصبر : أو معناها إني جعااان أوي ومركزتش عادي بتحصل 

ندى بلوم  : وأنك تنزل من البيت وتسيبني لوحدي وأنا زعلانة دا بردو عادي وبيحصل ؟

عمر  باعتراف : هو بيحصل بس مش عادي أنتي عندك حق  أنا بس حسيت إني لو قعدت ممكن اتعصب وأنا مش عايز أتعصب عليكي أنا بحبك ومحبش أخليكي تشوفي الوش الوحش بتاعي عشان كدا نزلت وأنا آسف مرة تانية على اللي حصل أمسك بالورد في يده وهو يحاوطها بذراعه : 

بصي أنا جبتلك ايه الورد الأحمر اللي بتحبيه ؟

وحينما لم ترد عليه حتى أردف متسائلا : لسه زعلانة مني بردو طب شوفي جبتلك أيه تاني الكب كيك اللي بتحبيه ومن المكان الي بتحبيه 

ندى بفرحة طفولية: معقووول جبتلي الكب كيك من المكان اللي بحبه شكراا يا مراميرو بس المكان بعيد عليك

عمر : البعيد يقربلك يا حبيبتي هو أنا عندي كام نودي بس ممكن بلاش مراميرووو ديه  

ندى بخبث: خلاص يا ميرو متزعلش بلاش مراميرووو

عمر: ميرو!! لأ تمام تمام هومفيش دلع رجالي عندك قولي يا حبيبتي اللي أنتي عايزاه بس بيني وبينك أوعي لسانك يفلت قدام حد وخصوصا حمزة مش هيعتقني وهيستلمني تريقة 

ندى بتفكير : على حسب لو زعلتني تاني هقول قدامه 

عمر : يا قلبي أنا اقدر على زعلك بردو 

ندى : هات بقا الكب كيك عشان كان نفسي فيها أوي 

عمر : طب والورد أنا دافع فيه دم قلبي 

ندى وهي تلتهم الكيك التي تفضله :حلو يا حبيبي تسلم ايدك بس بصراحة الكب كيك أحلى تاخد حتة ؟

عمر وهو يضحك: أخد حتة !! وهي فين الحتة ديه يا نودي ما بالهنا والشفا 

ندى بتبرير: ما أنا عارفه أنك مش بتحب الحلويات صمتت لحظات ثم صاحت به متسائلة وبعدين أنتا قصدك إني بقيت مفجوعة يعني ؟

- عمر وقد شعر أن كلماتها بادرة شجار جديد يلوح ف الافق : لأ أنتي قمر وعسل ومفيش منك أنا هنام بقا عشان عندي  شغل الصبح تصبحي على خير 

ندى : وأنتا من أهله 

..............

بعد مرور شهرين 

استعد الجميع لزفاف حلا وزياد وقد قررا ألا يقيما حفل زفاف فقط اكتفيا بعشاء في مطعم راق مع أسرتيهما واحتفال بسيط بين العائلتين بعد العشاء 

وفي اليوم المحدد ارتدت حلا ثوب زفافها والذي أصر زياد أن يشتريه لها على الرغم من عدم حماسها لذلك لعدم وجود حفل وكانت ستكتفي بشراء أحد الأثواب الرقيقة لكنه فاجآها بأحضاره لها ولم تكن تلك المفاجآة الأولى 

فبعدما انتهت من ارتداء ثوب الزفاف ووضعت القليل من مستحضرات التجميل وجدت زياد يتصل بها ليخبرها انه وصل أسفل بنايتها ويستأذن ف الصعود إليها 

وما إن رآها حتى نظر إليها بانبهار قائلا :

مكنتش متخيل أن الفستان هيبقا حلو عليكي أوي كدا كأنه متفصل ليكي أنتي وبس

حلا بخجل : عيونك هي اللي دايما بتشوفني حلوة 

- ابتسم زياد بحب بعدما جذب كف يدها ووضع قبلة رقيقه على باطنه  قائلا : يلا بينا يا عروستي جاااهزة

- حلا وقد أماءت رأسها بفىحة طاغية : جاهزة يلااا  

كان الجميع قد سبقوهم إلى أسفل ليتركوهما معا بمفردهما في تلك اللحظة الاستثنائية  المميزة في حياتهما والتي لن تكرر ثانية 

واخيرا تحركا خارج الشقة ثم استقلا المصعد سويا وما إن هبطا معا إلى أسفل حتى تفاجئت  حلا بما تراه واقفا اللحظة أمام عيناهاا    .........!!!


انتهى الفصل 

دمتم سعداء 


يا جماعة التفاعل بقا ضعييف جدا على الفصل خصوصا الكومنتات انتو بجد متتخيلوش يهمني أعرف رأيكم اد ايه ف الفصل أنا بستنا كومنتاتكم اللي بتكون المقابل الوحيد ليا منكم ومتهيألي كومنت مش هياخد من وقتكم دقيقه واحدة مش هيفرق معاكم لكن بجد بيفرق معايا جدا بجد الموضوع محبط جداا 

معلش استحملوني الرواية فاضل فيها فصلين بالكتير

 ياريت تقدروني وتهتموا بأنكم تشاركوني رأيكم في الفصل وطبعا مش بتكلم عل الناس اللي بتشاركني وبتكتب رأيها فعلا واللي تقريبا عارفاهم وبفرح بكومنتاتهم جدا شكرا ليكم وآسفة لو طولت عليكم 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه

 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close