رواية اخر نفس الفصل الثاني عشر 12بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية اخر نفس الفصل الثاني عشر 12بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات
#آخر_نفس #الفصل_الثاني_عشر
#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا
الفصل الثاني عشر
•• إعترافات ••
إنطلقت سيارات أهالي هؤلاء المرتحلين بطريقها نحو الواحات، تلك وجهة رحلة أبنائهم للبحث عن الحافلة التي كانوا يستقلونها بعدما علموا من الشركة أنه قد فُقد أثر هؤلاء الشباب ولا يعلمون أين هم الآن ...
❈-❈-❈ــ
حل سكون الليل وتعالت أصوات ساكني الطبيعة بهذا المكان المقفر ...
توقفت السيارات إلى جانب الطريق لأخذ بعض ساعات الراحة وإستكمال الرحلة عندما تشرق الشمس ...
وبين موافق ومعارض رضخ الجميع لنيل بعض الراحة فيا له من سفر مرهق للغاية قاموا به وقام به أبنائهم من قبلهم ...
رشا روميه قوت القلوب
لبعض الوقت لم يغلب النعاس على بعض العيون لتبقى ساهرة يتسامرون بصوت هامس حتى لا يستيقظ البقية ...
قال "مندور" بجدية تامة ...
_ "سعاد" ... إيه رأيك نرجع وناخد بالنا من بنتنا وسطينا ...؟!!
لم تنتظر "سعاد" الكثير من الوقت فهذا الشعور قد غلبها بالفعل منذ بداية تلك الأزمة، الأمان .. شعرت بالأمان وهو معها شعرت بالسند وقت الشدة ...
إبتسمت "سعاد" بخفة وهي تجيبه ...
_ ماشي يا "مندور" ... ده بس عشان لقيتك مستجدع معايا وإحنا بندور على "ياسمين" ...
إستنكر "مندور" تلك الفكرة الدائمة التي تسيطر على عقل زوجته ...
_ أنا مش وحش أوي كدة يا "سعاد" ... أنا والله بحب "ياسمين" وعايز مصلحتها ... وحتى العريس إللي جاي لها ده .. فعلاً راجل محترم وميتفوتش ...
بنبرة مصدقة له تماماً أجابته "سعاد" بهدوء ...
_ عارفة يا أخويا ... نخلص بس من مصيبتها دي ونطمن عليها ودوغري نعمل إللي إنت شايفه ...
_ إن شاء الله ... وساعتها الفرح يبقى فرحين ....
طأطأت رأسها بخجل ليغمض "مندور" عيناه براحة فكل الأمور سوف تتعدل أخيراً ...
❈-❈-❈ــ
الكهف ...
إتخذ الجميع موضعاً للنوم لكن بعد ما حدث من "هادي" لم يكن نوماً مطمئناً على الإطلاق ...
❈-❈-❈ــ
مع إشراقة الشمس وحلول الصباح إتخذ الأهالي وجهتهم بالبحث عن الحافلة تجاه كهف (الجارة) كما كان مخطط ببرنامج الرحلة ...
الكهف ..
بدأوا في الإستيقاظ واحداً تلو الآخر لكن الصدمة كانت عند نظرهم لآخر زجاجة مياه لديهم فمنذ تلك اللحظة سيعانون العطش وضيق النفس ...
كانت بالفعل الأجواء داخل مغارة الكهف خانق للغاية وبدأ المرتحلون يشعرون بذلك ...
بدأ الإنهيار ببكاء إحدى الفتيات التي لم تعد تتحمل وتشعر بإقتراب الموت منهم، أخذت تهتف بإنفعال ويأس شديد ...
_ مفيش نقطة مياة ... ونفسي مخنوق ... خلاص كدة ... حموووت ... أنا دايخة أوي مش قادرة أستحمل .... حموووووت .... حموووووت ... أنا مش عايزة أموووت ... أنا لسه صغيرة ... عايزة أعيش ...
كان أسرع رد لها هو رد "يارا" ...
_ إهدي شوية ... كل واحد فينا له نصيب وعمر ... ربنا قادر يخرجنا من محنتنا دي ...
رفعت الفتاة وجهها للأعلى وقد أغرورقت عيناها بالدموع تدعو بتضرع ...
_ يااااااارب ..... يا رب طلعني من هنا ومش حقول لماما ( لأ ) أبداً ... أنا عارفة إني كنت بعاملها وحش ودايماً بعارضها ... بس فهمت الدرس بجد ... يا رب أطلع بس من هنا وأسمع كل كلامها ....
كان إعتراف تلك الفتاة هو بوابة العبور بالنسبة للبقية ظناً منهم أن بإعترافهم بأخطائهم سيسامحهم الله ويعفو عنهم ويخرجهم من الكهف ...
بدأت سلسلة من الإعترافات بذنوب وأسباب ظنوا أنها هي السبب فيما وقعوا فيه، كانت كلها تتأرجح ما بين عدم الإنصياع لأهلهم أو فعل أمر يندمون عليه لكن كله كان في الإطار الذى يقوم به الناس عادة ليس به ما يسبب أزمة مثل تلك التي وقعوا بها، لكن إحساسهم بإقتراف جرم كبير جعلهم يشعرون بالذنب بما إقترفوه ...
لكن بقي هؤلاء الستة لم ينبسوا ببنت شفة بل ظلوا يتابعون الإعترافات وطلب الغفران من الله على مرأى ومسمع منهم ...
❈-❈-❈ــ
بالطريق ...
توقفت السيارات أمام الحافلة المتوقفة بيمين الطريق وقد دون عليها بخطوط إعلانية مميزة إسم شركة الرحلات التي إستقلها أولادهم ...
دب الأمل بقلوبهم فقط وصلوا إليهم أخيراً ليترجل الجميع مهرولين بقلق وتلهف تجاه الحافلة ...
رشا روميه قوت القلوب
كمن بدأ السباق للتو حاول الجميع الوصول أولاً للحافلة لرؤية أولادهم والإطمئنان عليهم ...
وقفت والدة "يارا" ووالدها وقد إمتلأت قلوبهم بإحساس متفاقم بالذنب لإهمال إبنتهم الوحيدة طوال كل تلك السنوات دون الإهتمام إليها ومعرفة ما يحدث معها طوال الوقت، أيمكن أن يكون ما حدث لها مؤشر لهم ليشعروا بقيمة إبنتهم الغالية وخوفهم من فقدانها ....
نادت والدة "يارا" بصوتها الناعم لكنها جاهدت أن يخرج قوياً حتى يستمع إليها من بداخل الحافلة ...
_ يا ااااا .... يااااا أسطى ... يا عم ... فيه حد هنا .....؟!!!
تلاحقت النداءات منهم حتى ظهر أحدهم من نافذة الحافلة وقد ظهر عليه التوجس فمن سيأتي إليه بهذا المكان المقفر ...
_ أيوة مين ....؟؟!
_ إنت سواق الباص ده ...؟!!
_ أيوة ... عايزين إيه ...؟؟؟
_ فين الشباب إللي كانوا في الرحلة ... وفين المشرف ...؟؟!
بوجه ممتعض تماماً كمن أُقلق راحته أجابهم على عجل ليكمل نومته مرة أخرى ...
_ نزلوا أديلهم كام يوم يكملوا الرحلة في الكهف مشي ... وأنا بستناهم هنا منين ما يرجعوا ...
_ كهف ... كهف إيه ...؟!!
_ أهو كهف كدة جوة في الواحة ...
تفكر "مندور" قليلاً ليلقي بفكرته التي كانت بالفعل تدور برؤوسهم لكنه أراد أن يستكمل دور الرجل المهتم ذو الأفكار ...
_ يبقى لازم نمشى نروح لهم طالما العربيات مش حتنفع ...
أومأ الجميع بالموافقة ليغلقوا سيارتهم تاركين إياها بالقرب من الحافلة متجهين نحو كهف الجارة بحثاً عن أولادهم ...
❈-❈-❈ــ
داخل الكهف ...
زادت حدة الإختناق قليلاً فقد بدأ الأكسجين يقل بالفعل داخل الكهف وشعورهم بأن تلك هي أنفاسهم الأخيرة جعلهم يشعرون بأن هناك أثقال فوق صدورهم يريدون التخلص منها قبل مفارقة الحياة ...
بدأها "زيد" بإعترافه بعدما إنتهى الجميع من إعترافاته البسيطة قائلاً ...
_ أنا عارف إن طموحي هو سبب عذابي .... كان نفسي أعمل حاجة كبيرة في حياتي بس للأسف كل حاجة بتضيع مني ... حتى الرحلة إللي كنت فاكرها حتفتح لي باب شغل وجالي واحد يعرض عليا الشغل معاه بس أطلع الرحلة دي عشان حقوم بالإرشاد على نفس الطريق ... طمعي في المرتب الكبير عماني ومشيت وراه من غير تفكير وسبت أمي وإخواتي إللي أنا مش عارف حيعملوا إيه من غيري ... الراجل خلف بوعده معايا بس أنا طلعت عشان .... عشان ... عشان أبقى قريب ...
وصل لتلك النقطة ولم يستطع الإعتراف بعشقه لـ"ياسمين" وأنها سبب بقاءه في الرحلة، لكن عيونه قد فضحته تماماً وقد تعلقت عيناه بها ...
فهمت "ياسمين" ضمنياً ما يقصده، ذلك الشعور الذي تتهرب منه بداخلها منذ فترة طويلة لإرتباطها بـ"هادي" الذي كان يَعِدُها بالتقدم رسمياً لوالدتها حين يعودوا من رحلتهم تلك ...
تركت كل تلك الأحاسيس المضطربة جانباً لتهيئ نفسها هي أيضاً للإعتراف فربما ينقذها الله مما وقعت به ...
_ أنا كمان عايزة أعترف بالحقيقة ... الحقيقة أنا بنت عادية جداً ... ولا غنية ولا أي حاجة ... أنا بنت بسيطة من منطقة شعبية ... كنت فاكرة إني حكون أحسن لو إتظاهرت إني غنية و ....
لم تكمل حديثها حينما قاطعها "هادي" غاضباً بحدة ...
_ إيه إيه إيه ....!!!!!! يعني إنتي ضحكتي عليا ...؟!!! بنت فقيرة زيك تعمل عليا أنا الفيلم ده ...؟!!
تراقص قلب "زيد" فرحاً بمعرفته أن "ياسمين" لا تختلف عن بيئته الفقيرة شيئاً وربما هذا شئ يقربه منها بعدما كانت الفجوات بينهم كبيرة للغاية، لكن ثورة "هادي" أثارت غيظه الشديد فكيف يتعامل معها بهذه الطريقة، وهو يعلم تماماً أنه يرفضها ولا يود إكمال خطبته لها ليقف مدافعاً عن "ياسمين" ....
_ جرى إيه يا "هادي" إنت مش قلت خلاص ... مش عايز تكمل مع "ياسمين" فارقة معاك إيه غنية بقى ولا فقيرة ...!!!!
نظرت نحوه "ياسمين" بذهول حين فغرت فاها بعدم فهم مقصد "زيد" ...
_ مش عايز يكمل معايا ...؟!! هو قال كدة ...؟!!
ثم إتجهت ببصرها تجاه "هادي" قائلة ...
_ إنت قلت مش عايز تكمل معايا ...؟!!!
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق