رواية مذكرات عاشق الفصل الثامن عشر 18بقلم صفاء حسنى
رواية مذكرات عاشق الفصل الثامن عشر 18بقلم صفاء حسنى
ريم فاقت على صوت حنين وهي بتتحرك في الشقة. قامت بابتسامة رقيقة، وقربت من حسام وادّتله بوسة خفيفة على خده.
ريم: صباح الخير يا بابا.
حسام ضحك من قلبه وفتح عينيه وهو مش مصدق:
حسام: ههههه… حلوة دي! ده أنا هبقى بابا؟! مش مصدق نفسي والله.
ريم بدلع وهي بتقعد جنبه:
ريم: وليه بس؟ ده أنت هتكون أحلى وأحن بابا في الدنيا.
حسام غمز لها:
حسام: أحلى بابا بس؟
ريم اتكسفت ووشها احمر، وزقته بخفة:
ريم: قوم بقى، بلاش كسل علشان تلحق شغلك.
حسام اتنهد وهو بيضمها:
حسام: شغل إيه بس مع القمر اللي في حضني ده؟
فجأة سمعوا صوت حنين من برة الأوضة:
حنين: عمي حسام… يا مرات عمي… الأكل جاهز على السفرة، أنا هلحق أنزل علشان مش عايزة أتأخر.
ريم قامت بسرعة وهي بتعدل لبسها:
ريم: استني يا حنين، أنا جاية معاكي.
وبصت لحسام وغمزتله، ففهم إنها رايحة تصالحها، وابتسم وهو مبسوط من تصرفها.
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل 17
خرجت ريم لقت حنين بتجهز شنطتها.
ريم: خير يا قمر؟ إنتي رايحة فين بالظبط؟
حنين بجدية:
زيارة في السجن… قضية جديدة ومهمة قوي.
ريم طبطبت عليها:
ريم: طيب يا حبيبتي، ممكن توصليني في طريقك؟
حنين، رغم إنها لسه شايلة منها بسبب اللي حصل، لكنها مكسفتهاش:
حنين: تمام، مفيش مشكلة… بس لازم تفطري كويس الأول.
ريم ابتسمت بانتصار:
ريم: أكيد هناكل مع بعض.
في اللحظة دي خرج حسام، مكشر ومصطنع العصبية:
حسام: من غيري يعني؟ ورايحين فين يا أستاذة إنتي وهي؟ هو أنا مش راجل البيت هنا ولا إيه؟
حنين اتثبتت مكانها بخوف:
حنين: لا والله يا عمي… أنت عارف… أنا قلتلك امبارح؟
ريم كانت بتموت من الضحك على شكل حنين المتلخبط، وشكل حسام وهو متقمص دور سي السيد.
حسام: والهانم التانية دي بقى رايحة فين؟
ريم بمرح:
رايحة الشغل يا سي السيد.
حسام هز راسه:
حسام: تاني يا ريم؟ أنا اللي غلطان… والدك كان عنده حق فعلاً.
ريم قربت منه وعدلت ياقة قميصه، وقالت بصوت واطي:
ريم: براحة عليّا، أنا رايحة أغير نشاط بس.
حسام فرد صدره:
حسام: ما أنا عارف، هو أنا قليل؟ لازم كلمتي ما تنزلش الأرض.
ريم بضحكة مكتومة:
ريم: حنفي!
حسام انفجر ضحك:
حسام: ههههه… خلاص، انزلي المرة دي.
حنين أخيرًا ضحكت من قلبها:
حنين: ههههههه.
حسام بص لريم:
حسام: قلتلك هخليها تضحك؟
ريم: بس أنا السبب، مش إنت… اعمل حسابك.
حسام نكش حنين:
حسام: بذمتك يا حنين، مين اللي ضحكك؟
حنين قربت منهم، حطت إيدها على كتف حسام وإيدها على كتف ريم:
حنين: أكيد أنتم الاتنين… ربنا يسعدكم وما يفرق بينكم أبدًا.
حسام ضمها بحنية:
حسام: ويخليكي لينا يا رب.
ريم بلهفة:
ريم: يعني خلاص اتصافت القلوب؟
حنين اتنهدت:
حنين: كنت زعلانة قوي، وقررت مكلمكش أسبوع كامل… خصوصًا لما سبتي عمي حسام ينام على الكنبة!
بس لما جيتي تصالحيني، وكمان صلحتيه، سامحتك… خصوصًا لما شفت ضحكته منورة وشه، مقدرش أزعل منك.
ريم بصدق:
ريم: أنا مقدرش أبعد عن حسام… ده الحب والأمان كله.
حسام عمل نفسه بيعزف كمنجة على كلامها، وحنين انفجرت ضحك:
حنين: إنت بتلحن وهي بتغني؟! كده بجد هتأخر!
ريم باستغراب:
ريم: بذمتك في راجل مراته تقوله كده يعمل كده؟
حنين: معلش، هو بيحب الهزار.
حسام قلب جد فجأة:
حسام: قولي الصراحة، أنا ظابط يا ماما مش حبيب!
حنين غمزتله:
حنين: عمري ما شفت رومانسية زي اللي بينكم.
ملامح حسام اتغيرت فجأة، وبان الوجع:
حسام: وإنتي هتشوفي الرومانسية فين؟!
إنتي رميتي نفسك واتجوزتي ابن صالح علشان تنقذي أخويا!
ريم حاولت تهدي:
ريم: حسام… مش وقته.
حسام بانفعال:
مش قادر أسكت! بنت زي القمر دفنت نفسها مرتين…
حنين بصوت واطي:
أنا سعيدة كده.
حسام: سعيدة فين؟! شوفي نفسك!
حنين: أرملة… ألبس إيه يعني؟
حسام: سنتين على الحال ده!
حنين: ولو طول العمر… أنا راضية.
حسام: راضية تدفني نفسك؟!
حنين: الله يرحمه، كان كويس.
حسام: هتكذبي عليّا؟ أنا عرفت كل حاجة!
حنين ارتبكت، فتحت الباب بسرعة:
حنين: عرفت إيه؟!
وخرجت وقفلت الباب وراها.
حسام صرخ:
حسام: اهربي يا حنين… وشوفي الهروب هيوديكي لفين!
ريم بصتله بلوم:
ريم: ليه كده؟
حسام: إنتي مش عارفة كانت عايشة إزاي.
ريم: ده ماضي… وآسر كان بيحبها.
حسام قال الكلمة اللي كسرت الدنيا:
حسام: واللي يحب حد يغتصبه؟!
ريم شهقت:
ريم: نعم؟!
حسام: خبت عني وعن أبوها… واستحملت.
ريم: طب إنت عرفت إزاي؟
حسام: لقيت دفتر… وكل حاجة مكتوبة فيه.
ريم برعب:
ريم: ومين اللي بعت الدفتر؟ وإمتى؟
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل 17
حسام كمّل كلامه لريم وهو محتار:
"هي كانت واقفة عند الصفحة اللي مكتوب فيها إن الشخص ده عرف من آسر إنه اغتصبها، وآسر طلب منه يساعده عشان حنين تسامحه! ولما قربت آخد الدفتر، حسّت بيا وكانت هتفتح عينيها، فرجعت بسرعة على الكنبة… أنا لازم ألاقي الدفتر ده بأي طريقة وأعرف مين الشخص ده، أكيد اسمه مكتوب جوه."
ريم بصّتله بهدوء وقالت:
"ممكن أقول رأيي يا حسام؟"
حسام:
"أكيد يا ريم، إنتِ الوحيدة اللي هتعرفي تساعديني."
ريم:
"حنين من يوم ما الدفتر ده وصل وهي متغيّرة تمامًا… واضح إن اللي بعته بيحبها من زمان، وعارف عنها كل كبيرة وصغيرة. لو إنت اتدخلت دلوقتي، ممكن تضيع عليها فرصة إنها تخرج من الحياة اللي دفنت نفسها فيها."
حسام بقلق:
"ولو طلع الشخص ده أسخم من آسر؟ أعمل إيه وقتها؟"
ريم بابتسامة طمأنينة:
"مفيش حد قلبه بيعرف يحب بجد ويكون شرير… سيبها تعيش التجربة، يمكن تفتح قلبها للحياة مرة تانية."
حسام بصرامة:
"لا طبعًا، أنا قررت خلاص… حنين هتتجوز سامح صاحبي، النقيب سامح."
ريم اتخضّت:
"سامح مين؟ لا يا حسام، بلاش قرارات سريعة… سيبني بس أتكلم معاها الأول وأعرف مين اللي بعت الدفتر ده."
المشهد الثاني: مواجهة في السجن
في الوقت ده، حنين كانت راكبة تاكسي، وضربات قلبها سريعة من الخوف:
"هو حسام بيتكلم عن إيه؟ وعرف إيه بالظبط؟ أنا مش عاوزاه يعرف أي حاجة عن الماضي… يا رب القضية دي توضّح علاقة آسر بأبويا، وهل فعلًا كان شغال معاه ولا لا؟"
وصلت حنين قدّام سجن الاستئناف في باب الخلق، قدّمت الورق ودخلت تستنى سالم.
ظهر شاب بلحية سودة تقيلة، ملامحه قمحية وعيونه مليانة حزن. الشاويش نادى عليه:
"في زيارة ليك يا سالم."
سالم باستغراب:
"أمي اللي برّه؟"
الشاويش:
"لا، دي المحامية، بس جاية النهارده زيارة عادية."
سالم اتنهّد بضيق:
"لسه أمي مصمّمة تجيب محامين ومصاريف على الفاضي؟ أنا كده كده هيتحكم عليّا."
الشاويش طبطب عليه:
"محدش عارف الخير فين يا ابني، روح يمكن يكون الفرج على إيديها."
قعد سالم قدّام حنين، اللي كانت لابسة فستان واسع بسيط وحجاب، عشان تبان بنت بلد بسيطة من حارة السيدة زينب مش محامية كبيرة، عشان سالم يرتاح ويتكلم.
حنين مدّت إيدها:
"أنا حنين محمد، وإن شاء الله لو تعاونت معايا هكون المحامية بتاعتك."
سالم بصّ لها بتركيز:
"تشرفنا يا فندم… بس وشّك ده مش غريب عليّا."
حنين:
"أنا بنت الحارة، وعارفاك وعارفة والدتك كويس."
سالم هزّ راسه:
"لا مش في الحارة… يا ترى شفتك فين؟"
فجأة حط إيده على دماغه كأنه افتكر حاجة، وقام واقف بعصبية:
"الزيارة انتهت يا فندم!"
حنين باستغراب:
"ليه بس؟ أنا عملت حاجة ضايقتك؟"
سالم بعصبية مكتومة:
"إنتِ زوجة آسر صالح! وأكيد جاية عشان مصلحتكم، مش عشان تدافعي عني."
حنين بصدمة:
"طب وإنت عرفت منين إني مراته؟ وإيه اللي يمنعك تحكي؟"
سالم بصوت مخنوق:
"لأن موضوعك هو السبب في كل اللي حصل لي!"
حنين:
"مش فاهمة… وضّح لي أرجوك."
سالم بمرارة:
"مش هقول حاجة، اسألي والدك الفاضل أو جوزك وهم يبلغوكي."
دموع حنين نزلت:
"أبويا وجوزي ماتوا في حادثة من سنتين… في يوم كتب كتاب عمي."
سالم اتصدم ورجع قعد تاني:
"نعم؟ بتقولي إيه؟ ماتوا؟! عشان كده محدش زارنا طول الوقت ده؟ أنا افتكرت إنهم باعونا عشان مصلحتهم!"
حنين:
"أرجوك اقعد وفهمني إيه اللي حصل بالظبط."
سالم:
"الموضوع كبير قوي يا أستاذة… بدأ بعد وفاة الأستاذ علي، الله يرحمه."
حنين:
"الله يرحمه… كمّل يا سالم."
سالم:
"اكتشفت إن أخوه صالح أكبر تاجر مخدرات، وبيستورد السموم دي من برّه في بضاعة الأستاذ علي من غير ما يعرف."
حنين بذهول:
"ومين اللي كشف الموضوع؟"
سالم:
"والدك استلم شحنة وأنا كنت معاه، واتصدمنا بالمصيبة دي. كان هيبلّغ الشرطة، بس قرر يروح يواجه صالح الأول عشان يفهم مين اللي بيعمل كده."
في نفس الوقت، كان الكابتن حازم قاعد مع أمير، والذهول مسيطر عليهم.
حازم:
"إنت متأكد يا أمير من الكلام ده؟"
أمير بصدمة وانكسار:
"للأسف يا حازم… أنا مصدوم في أبويا وفي أخويا آسر."
حازم:
"وعرفت إزاي؟"
أمير:
"كنت بنبش ورا قتل آسر… هو قبل ما يموت قالّي إن فيه سر اكتشفه يخصك ويخص الموضوع ده، بس مات قبل ما يكمل. والمشاكل والقضايا اللي كانت بيني وبين حنين نسّتني أدور، لحد ما وصلت للحقيقة."
حازم بقلق:
"إنت عارف إنك كده بتحارب مين؟ دي حرب مع أهلك!"
أمير بدموع:
"عارف… بس هتجنن! إزاي أبويا يكون السبب في موت أخويا؟!"
في مكتب حازم، كان أمير بيحكي وهو منهار من الصدمة:
"إنت متأكد يا حازم؟ يعني لما والد حنين كشف تجارة المخدرات وجمع أدلة، والدي حب يخلص منه وبعت حد يلعب في الفرامل؟!"
حازم رد بجمود، وعينيه ثابتة عليه:
"ده اللي واضح… بس إنت سمعت إيه بالظبط؟"
أمير غمّض عينيه، وأنفاسه بقت تقيلة، وافتكر اللي حصل:
"لما طلبت مني آخد إياد في الزيارة عشان نبعد عن المشاكل، رجعت بالولد وكنت ناوي أطلب من أبويا يسيب الولد لأمه… كفاية وجع لحد كده.
بس اللي سمعته جوه المكتب خلّاني مش مصدق ودني!"
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل 17
كان أمير واقف قدّام حازم، صوته مكسور وملامحه منهارة من الصدمة:
أمير:
«إنت متأكد يا حازم؟
يعني… لما والد حنين كشف تجارة المخدرات وجمّع أدلة، والدي حب يخلّص منه وبعت حد يلعب في الفرامل؟»
حازم رد بجمود، ونظرة عينيه ثابتة:
حازم:
«ده اللي واضح… بس إنت سمعت إيه بالظبط؟»
أمير غمّض عينيه، والذكريات هجمَت عليه فجأة:
أمير:
«لما طلبت مني آخد إياد في الزيارة عشان نبعد عن المشاكل، رجّعت الولد وكنت ناوي أطلب من أبويا يسيبه لأمه… كفاية وجع لحد كده.
بس اللي سمعته جوه المكتب خلّاني مش مصدق ودني!»
فلاش باك – داخل مكتب صالح
صالح كان بيكلم ياسر بغل واضح:
صالح:
«البنت دي دماغها ناشفة أكتر ما كنت متوقع! قلت لما أحرمها من ابنها هتضعف وتديني الفلاشة اللي سرقتها.»
ياسر:
«متأكد إنها هي؟»
صالح:
«أيوه… دخلت البيت عشان تثبت براءة أبوها من ورق الشحنة اللي فاتت، ولقيت الورق والفلاشة في المكتب وأخدتهم.»
ياسر استغرب:
«طب ليه مستخدمتش الفلاشة لحد دلوقتي؟ ده إنت اتهمتها بموت آسر، وإحنا عارفين إننا اللي لعبنا في الفرامل!»
صالح رد ببرود مرعب:
صالح:
«كنت عاوز أخلّص من الظابط حسام لأنه جمع ورق ضدي.
مكانته كانت هتكبر لو اتجوز بنت مدير الأمن… كنت عاوزهم يموتوا سوا.
مكنتش أتوقع إنهم يبدّلوا العربيات، وابني اللي يموت!
أهو بالمرة خلّصت من محمد — أبو حنين — والواد اللي كان بيساعده.»
ياسر:
«تقصد سالم؟»
صالح:
«أيوه… بس عرفت إنها هتمسك القضية وتدافع عنه.»
ياسر:
«طب ما نهددها بوضوح؟ يا الولد… يا الفلاشة.»
صالح ضحك بسخرية:
«وأفضح نفسي؟ ولو مش معاها؟ أخليها تدور عليها.»
ياسر قال بخبث:
«طب إيه رأيك أتجوزها؟ نضمن إنها قدام عينينا، ولو عايزة ابنها توافق.»
صالح بانفعل:
«لا طبعا كان أكبر غلط لما اتجوزت آسر… أروح أكرره تاني؟ لا طبعًا!»
باك – العودة للواقع
أمير بص لحازم، الدموع مغرقة عينيه:
أمير:
«شوفت البجاحة يا ابن عمي؟
كل همهم مصلحتهم… واللي ماتوا دول ولا فارقين معاهم!
والله لأوجّع قلبهم، وأشهد في المحكمة إنها تستحق ابنها.»
حازم قال بحزم:
«ده أقل واجب تعمله لآسر… ابنه مينفعش يتربّى وسط الشياطين دول.»
......
في السجن، حنين كانت سامعة سالم بكل تركيز، والدموع محبوسة في عينيها.
سالم:
«صالح بيه لعب لعبة إنه شريف، وشكر والدك ورقّاها في الشركة، بس كان قصده ياخد منه الورق اللي الأستاذ علي أمّنه عنده.»
حنين:
«والورق ده يخص أملاك حازم… صح؟»
سالم:
«صح.
الأستاذ علي كتب كل حاجة باسم حازم قبل ما يموت، والورق كان مع والدك.
صالح أخده بالضغط والتزوير، بعد ما مضّى والدك على ورق يوديه في داهية.»
حنين بصوت مهزوز:
حنين:
«كمّل… وموضوع المخدرات؟»
سالم:
«قبل جوازك، دخلت شحنة وشوفتها وبلغت والدك.
وقتها قالي: يا ابني دي مواد كيماوية لمصنع أدوية.
لكن صالح خدعه وخلاه يمضي على إذن دخول الشحنة باسمه.
ولما والدك اكتشف الحقيقة، صالح هدده بالورق اللي معاه، واكتشفنا إن ياسر كمان شغال معاهم.»
سالم خد نفس عميق وكمل:
سالم:
«بس آسر لما اتجوزك اتغيّر… ساب الشغل مع أبوه وهدده إنه هيفضحه.
ويوم الحادثة، أنا كنت المفروض أكون مكان اللي بدّل العربيات… بس أمي تعبت.
والنتيجة إني فُقت لقيت نفسي متهم بجريمة قتل!»
المشهد الثالث: شريط الحادثة المؤلم
خرجت حنين من السجن تايهة. ركبت تاكسي، وفجأة الطريق وقف بسبب حادثة.
منظر العربيات المقلوبة رجّعها ليوم الكابوس…
يوم ما آسر طلب منها تبدّل العربيات مع حسام وريم عشان يحتفلوا.
فلاش باك – يوم الحادثة
آسر حس إن العربية فيها حاجة غلط، صوتها اتغيّر.
صرخ في حنين:
آسر:
«انزلي إنتِ وإياد دلوقتي! انزلوا!»
حنين نزلت وهي شايلة ابنها، ونطّت من العربية.
العربية بدأت تترجّح يمين وشمال، وحنين بتحاول تحط طوب وحجارة قدّام العجل عشان توقفها…
لكن القدر كان أسرع.
العربية اتقلبت من فوق المنحدر… وانفجرت.
صرخة حنين شقّت السما، وهي شايفة أبوها وأمها وآسر بيفارقوا الحياة قدّام عينيها.
دخلت حنين في صدمة، وفقدت النطق شهور.
لحد ما جه صالح المستشفى ومعاه البوليس، وخد إياد بحجة إنها مريضة نفسيًا ومش هتقدر تربيه.
يومها شافت ابنها وهو بيتسحب من حضنها، صرخت بأعلى صوتها:
حنين:
«ابنييييي!»
ورجع لها النطق من الوجع.
العودة للحظة الحالية
فاقت حنين من ذكرياتها على صوت السواق:
السواق:
«الحمد لله الطريق سلك يا أستاذة… على فين؟»
مسحت دموعها، وظهر في عينيها تحدي ما كسرتوش السنين:
حنين:
«على التحرير.»
وفي سرّها قالت:
«لازم أرجّع لأبويا كرامته، وأرجّع ابني لحضني،
وأطهّر البلد من فاسد زي صالح بيدمّر عقول الشباب…
المعركة لسه بادئة يا صالح.»
تتبع
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق