رواية حكاية بنت الريف الفصل الثاني والأربعون 42بقلم صباح عبد الله حصريه
رواية حكاية بنت الريف الفصل الثاني والأربعون 42بقلم صباح عبد الله حصريه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الفصل 42 من حكاية بنت الريف
الكاتبة صباح عبدالله فتحي.
الكل واقف مصدوم من المنظر اللي هم المخيف والحريق الضخم اللي حاصل في البيت، ومحدش عارف يعمل إيه.
سوزان بدموع: مهند… بنتي جوه! اعمل حاجة، أنا عايزة تقي! حد يعمل حاجة! بنتي ممكن تموت ومفيش حد جوه يساعدها!
شهاب بتوتر: اهدي يا مرات عمي، إن شاء الله مش هيحصل لها حاجة. أنا اتصلت بالمطافي وهم جايين دلوقتي، وهيتصرفوا. والحريق كبير ومفيش حد هيعرف يدخل.
سوزان بخوف وقلق على بنتها الوحيدة: لو بنتي حصل لها حاجة أنا مش هسامح حد فيكم… (وتكلم نفسها بتوعد) لو بنتي حصل لها حاجة أنا هقتلك بإيدي يا دهب، ومفيش حد هيقدر ينقذك مني.
نور بحزن وخوف: اهدي يا سوزان، أكيد مش هيحصل لها حاجة، ما تقلقيش… إن شاء الله خير.
مهند بخوف: هي فين دهب؟ حد يعرف إذا دخلت البيت ولا لأ؟
سماح بدموع وقلق على أحفادها الاتنين: أيوه يا مهند، أنا شوفتها دخلت من أول ما رجعت من شغلها وما خرجتش تاني.
مهند بخوف: بناتي الاتنين جوه… لازم أعمل حاجة!
ويجري ويدخل البيت وسط النيران قدام الكل.
سماح بدموع وصوت عالي: مهند! ابني!
شهاب بصدمة: عمي مهند!
جوه البيت
تقي في الدور التاني في أوضتها واقفة قدام المراية بتعدل الميكاب ومش واخدة بالها من اللي بيحصل.
وفجأة تسمع أصوات عالية جاية من برّه.
تقي باستغراب: هو في إيه؟ وإيه صوت الزعيق ده؟
تنزل تجري على السلم علشان تشوف إيه اللي حاصل، وفجأة تقف مصدومة من المنظر اللي قدمها.
وبخوف: يا لهوي! إيه اللي حصل؟ وإيه النار دي كلها؟ هطلع إزاي دلوقتي؟
وفجأة تسمع صوت حد بينادي: تقي! دهب! انتو فين؟
---
في أوضة دهب
دهب لسه مستغربة من طريقة سوزان معاها واللطف الزايد، وده خلاها تقلق. أخذت الفستان اللي جابته لها مرات أبوها، ودخلت الحمام ولبسته، وحطت ميكاب وحجاب بنفس لون الفستان الموف، وده خلى شكلها أجمل بكتير. وتحركت علشان تطلع، واول ما فتحت باب الحمام وقفت مصدومة من المنظر اللي شافته والنار اللي مسكت في الاوضة.
بصدمة: يا ربي! إيه اللي حصل ده؟
جريت تحاول تطلع من الأوضة قبل ما النار تسيطر عليها، بس الباب مش راضي يفتح. تصرخ بخوف وهي بتخبط على الباب: في حد هنا يا جماعة؟ حد يفتح الباب لو سمحتوا!
محدش رد، جربت مرة تانية بصوت أعلى: في حد هنا؟ لو سمحتوا! حد يفتح الباب!
وفجأة… الباب اتفتح.
دهب بامتنان: شكرًا أوي… وباستغراب: انتي بتعملي إيه هنا؟"
تقي وأوشكت على البكاء: أنا كنت فوق عدّلت الميكاب بتاعي، ولما نزلت لاقيت النار في كل مكان. ولما سمعت صوتك جيت وفتحتلك الباب… بس انتي مين اللي قافل الباب عليكي من برّه؟
وهنا دهب فهمت سبب تصرف مرات أبوها وليه كانت لطيفة معاها للحد ده. وتمتمت بشك: معقولة… هي السبب؟!"
تقي باستغراب ومش فاهمة حاجة من اللي دهب بتقوله: انتي بتقولي إيه؟ وهي مين السبب؟
دهب بتتنبه وتحط إيدها على جبينها: ها… لا ولا حاجة… تعالي خلينا نشوف احنا هنعمل ايه ولا مكان نطلع منه.
تقي والدموع واقفة على جفون عينيها والخوف ظاهر على وشها: أنا معرفش… وأنا خايفة أوي… مش انتي ضابطة أكيد تعرفي تتصرفي في المواقف اللي زي دي.
دهب وعيونها بتلف على أي مخرج من البيت قبل فوات الأوان، وبتلاحظ خوف وقلق أختها الكبير: ماتخفيش… أنا هاعرف أتصرف وإِن شاء الله هنلاقي مخرج نخرج منه… بس اهدي، إنتي ماتوترنيش أنا كمان.
تقي ودهب واقفين ومش واخدين بالهم من اللي النجفه اللي تقع عليهم من السقف في اي لحظة.
مهند بصوت عالي: دهب! تقي! حبايبي… انتو فين؟
وفجأة يشوف تقي ودهب واقفين، لكن نجفة السقف على وشك السقوط عليهم هما الاتنين. يجري بأقصى سرعة وبصوت عالي: تقييي! دهب!
وبكل قوته، يزق دهب بعيد عن تقي. دهب تقع علي الارض ومهند ياخد تقي في حضنه ويلمّها بعيد عن السقوط. وفجأة، نجفة كبيرة تقع على الأرض.
دهب بخوف تحط إيديها على وشها وأذنها من سقوط النجفة غير المباشر، وتغلق عينها. بعد شوية تفتح عينها، وتشوف مهند واخد تقي في حضنه بخوف وقلق عليها نزلت دموعها من غير ما تحس وقلبها بيتمني لو كانت هي مكان تقي بس لا زي مارمها طفله رماها تاني دلوقتي وما دورش عليها وسبها تحارب لوحدها من غير ضهر وسند. تمسح دموعها وتحاول تسيطر علي مشاعرها وتقوم تنظف هدومها بثقة، ومش مهتمة بمشاعرها ولا تعترف بحاجة تخص قلبها، لأنها دايمًا بتستعمل عقلها مش قلبها.
مهند بخوف: حبيبتي تقي… إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
تقي لأول مرة بتحس بحنان أبوها، وأبوها ماسكها في حضنه وفي اول مرة حياتها تتعرض للخطر ومالاقتش غير حضنه يحميها أبتسمت بحب ودموعها نازله من عيونها: متخفش يا بابا… أنا كويسة والحمد لله… (وتاخد باله من ايد مهند اللي بتنزف) بابا انت إيدك مجروحة.
مهند وعيونه على دهب، ويتمنى لو يخدها في حضنه ويطمّن عليها زي أختها، لكن اللي حصل في الماضي مش بيسمحله يقرب منها. وبصوت حزين مليان ندم: دهب بنتي… إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
دهب بجمود وصوتها مليان كراهية وغضب: أستاذ مهند… أنا مش بنتك… واللقب ده مش مسموح لأي حد يناديني بيه غير بابا عصام وبس.
مهند عيونه تتغلغل بالدموع، وقلبه يتمزق من الحزن والندم، لأنه السبب في كل اللي حصل لبناته. وبنبرة حزينة: آسف يا حضرت الظابط… مش هغلط الغلطة دي تاني… (بحزن) تعالوا نطلع قبل ما الوضع يسوأ اكتر من كده … (وفجأة يفتكر حاجة) استنوني… هطلع أجيب حاجة مهمة وراجع.
تقي بخوف وقلق: بابا مافيش اهم منك… انت مش شايف المكان عامل إزاي؟
مهند وهو بيدور على مخرج علشان يطلع الدور التاني:حبيبتي… في حاجة فوق مهمة جدًا لازم أجيبها.
تقي بدموع وتمسك أبوه: لا يا بابا… مفيش أهم منك.
مهند وهو بيبص لدهب اللي واقفة وبتشوف كل اللي بيحصل بهدوء وسكون، وبنبرة حزينة: لا يا حبيبتي… اللي أنا هطلع أجيبه عندي أهم من حياتي.
ويسيب دهب وتقي في حالة استغراب وفضول، وكل واحدة منهم بتسأل نفسها إيه الحاجة اللي تخلي أبوهم يخاطر بحياته عشانه؟ وفجأة يسمعوا صوت شهاب بينادي وسط الدخان: تقي! عمي مهند! انتو فين؟
تقي بفرحة: ده صوت شهاب!
شهاب داخل البيت وبيبص حوليه بيدور علي تقي ومهند ودهب وفجاة يسمع صوت تقي..
تقي بصوت عالي: شهاب! احنا هنا!
شهاب: تقي… حبيبتي انتي كويسه؟ وانتي فين؟
تقي: أنا هنا يا شهاب… عند السلم… الحمد لله كويسة.
شهاب: طيب… خليكي زي ما انتي… علي ما أشوف طريق أوصلك… ماشي؟
تقي بحب: حاضر يا شهاب.
وتبص على دهب وابتسامة بريئة: بحبه أوي.
دهب بتبادلها نفس الابتسامة بصمت، ومش فاهمة ليه حست بالغيرة من كلمة تقي. وأخيرًا وصل لهم المتعجرف اللي اسمه شهاب. شهاب بخوف وقلق على بنت عمه اللي بيعتبرها اخته مش اكتر: تقي… انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
تقي بدموع: شهاب… أنا خايفة أوي.
وتجري وتحضنه… تحت نظرات الغيرة والغضب من دهب، ومش فاهمة نفسها ليه بتحس كده. شهاب وعيونه على دهب، ومن غير ما يلمس تقي: تقي… ماتخافيش طول مانا موجود. بس… فين عمي مهند؟
تقي وتمسح دموعها زي الأطفال: بابا قال هيطلع يجيب حاجة مهمة من فوق وهييجي… وهو لسه مانزلش.
شهاب باستغراب: حاجة إيه ده؟
تقي: معرفش.
شهاب، وعينيه على دهب: طيب… في مخرج صغير قوي، مش هايكفينا كلنا. هاخد واحدة وارجع للتانية.
دهب بكبرياء حاد: ياريت كل واحد يهتم بنفسه.
شهاب بغيظ: بت انتي! مش وقت العند.
وبياخد تقي علشان يطلعها، ودهب تفضل واقفة مكانها بتكلم نفسها وهي متضايقة: هو في اي أنا ليه غيرانة لما شوفت واحدة تانية بتقرب من المتعجرف ده؟ طيب ليه لسه واقفة مكاني زي ما هو قال؟! لا… لا… أنا دهب! ومش باخد أوامر من حد. بس… هطلع إزاي؟ والمكان كله مولع كده
وتبص على السلم: هطلع فوق ممكن ألاقي مكان أخرج منه.
برا البيت
شهاب يساعد تقي ويخرجها من وسط النار. سوزان بدموع وفرحة، وتجري على بنتها الوحيدة، والعيلة كلها حواليهم: تقي! حبيبتي! حصلك حاجة يا قلب ماما؟
تقي: اهدي يا ماما… أنا كويسة، ماتخافيش… بس بابا… ودهب… لسه جوه.
وبدموع صوتها بيتهز: أنا خايفة على بابا أوي…إنتي ماشفتيش كان خايف عليا إزاي… أنا أول مرة في حياتي أحس إني عندي أب بجد.
نور بدموع، وتجري على شهاب: شهاب! حبيبي… انت كويس؟ انت عارف أنا خفت عليك قد ايه؟ يا قلب أمك… ماتخوّفنيش عليك كده تاني يا ابني… أبوس إيدك!"
شهاب يراعي مشاعرها: متخافيش يا أمي… أنا كويس.
بس لازم أدخل دلوقتي…علشان أجيب دهب… هي مستنياني جوه… ومافيش وقت. وانتي شايفة الحالة… لازم أدخل علشان أساعدها… وأساعد عمي مهند.
نور بدموع وخوف: يا ابني… مش شايف منظر البيت؟ هتدخل إزاي؟
شهاب باهتمام وجدية: ما تخافيش يا أمي… سيبيها على الله.
نور بدموع وألم: يا ابني… ما كله على الله… بس ليه نروح للموت برجّلينا؟
شهاب، وهو خلاص ناوي يدخل: معلش يا أمي… مافيش وقت للكلام. دهب مستنياني… والله أعلم بحالتها. افهميني بالله عليكي.
ويسيب إيد أمه ويدخل جوه وسط النيران أمام الجميع.
ويفضل يكح من شدة الدخان وهو بيقول: دهب انتي فين؟ ما تخافيش… أنا جيت!
يوصل لنفس المكان اللي سيبها فيه… بس مش لاقيها. بدهشة وغضب: هي راحت فين دي؟!
وبصوت عالي: دهب! انتي فين؟!
يكور ايديه من شدة الغضب وهو بيقول: ماشي يا دهب… اما نشوف آخِر العناد ده إيه!
يبص للنيران بخوف حقيقي: النار بتزيد وهتقفل المخرج.
يبص لفوق وهو بيكمل كلامه: أكيد طلعت الدور التاني.
ويطلع السلم وسط النار، وهو بينادي اسمها، وقلبه بيتقطع خوفًا إنها تكون حصل لها حاجة: دهب لو سمعاني ردي عليا.
عند دهب
دهب ماشية بخوف وبتكح من شدة الحرارة اللي سيطرت على المكان، وكمان مفيش أكسچين كفاية يخليها تتنفس طبيعي: كح كح كح يا رب هعمل إيه؟ الأوض كلها مقفولة، مش عارفة أفتح ولا واحدة، ولا حتى عارفه فين اللي اسمه مهند ده.
وفجأة تسمع صوت حد بيعيّط.
دهب باستغراب: إيه الصوت ده؟ حد بيعيّط! معقولة في حد محتاج مساعدة؟ لازم أشوف وأساعده.
وتفضل تدور على مصدر الصوت، ولحد ما توصل للأوضة اللي جاي منها الصوت. ولسه هتفتح الباب، يوقفها صوت مهند من جوه:
مهند بحزن ودموع: دهب… حبيبتي، شايفة اللي حصل لي من بعدِك؟ أنا بقيت ضعيف أوي من غيرك يا دهب. تعرفي إن دهب بنتنا كبرت وبقت ما شاء الله عليها ظابطة قد الدنيا… قوية وواثقة من نفسها، وبتعرف تقول اللي هي عايزاه… عكسك تمامًا يا دهب.بس أنا كنت أتمنى تكون زيّك. آه هي شكلها جامد، بس قلبها مش أبيض زيّك. وأكتر حاجة مزعلاني… إني يمكن أكون السبب إنها بقت كده. بنتنا يا دهب بتقتل قلبها بإيديها… نفسي يكون عندها قلب زي قلبك… تحب الناس وتتجوز وتحِب، ويبقى عندها قصة حب عظيمة زي اللي كنتي تستحقيها… يا ريت الزمن يرجع وأعوّضك وأعوّضها. أنا السبب إني أخسرك بإيديا… دمّرت سعادتي وسعادة بنتي… نفسي تسامحيني… ونفسي آخد بنتي في حضني… هي الزكرة الوحيدة اللي باقيالي منك يادهب ورغم انها قدام عيني مش قادر اقرب منها وماتعرفش أنا بحبها قد إيه ونفسي اخدها في حضني قوي يا دهب بس بعد اللي عملته انا ما ستهلهاش..
دهب واقفة برا بتسمع كلامه… ولأول مرة تضعف… ودموعها تنزل بحرية.الكلام لمس قلبها من جوه.
ولسه عقلها بيلف في سؤال واحد: هل يستحق فرصة تانية؟ لكن فجأة يظهر المتعجرف… شهاب… ويقطع عليها شرودها.
تبصّله… دموعها بتنزل زي حبات لؤلؤ… وعنيها بتلمع في الضلمة زي نجمة بيضة في سواد الليل. وده خلّى شهاب يروح في عالم تاني وهو مش مدرك بيعمل إيه. يقرب منه كإنه غايب عن الوعي، وبحنان غريب يمسح دموعها، وهو بيقول بصوت ضعيف: تعرفي… خسارة الدموع دي تنزل على الأرض. بس في نفس الوقت… عنيكي حلوين أوي وإنتي بتعيّطي… لدرجة إني نفسي تفضّلي تعيّطي طول عمرك… عشان أفضل أشوف الجمال ده.
دهب اتلخبطت… حاسة بإحساس غريب لأول مرة…
هل ده عشق؟ ولا إيه؟ بس عقلها يصرخ: لأ! مش هتكرّر غلطة أمّها… مش وتكون ضعيفة قدام راجل. وبقوة تبعد شهاب عنعا، وترفع إيدها، وتضربه بالقلم.
دهب بغضب: إنت! مين سمحلك تقرّب مني بالشكل ده؟ إنت نسيت نفسك يا حضرة الرائد؟! وتخطّيت حدودك! أنا مش واحدة من البنات اللي تعرفهم… ولا اللي انت تلعب بمشاعرهم وترميهم! أنا دهب… حضرت الظابط!
شهاب من شدة الغضب مش سامع كلمة…هو مصدوم إنها ضربته. مفيش حد يقدر يبُصّ في عينه أصلاً. وكله تفكير في حاجة واحدة:إزاي ينتقم منها على القلم ده؟وهو بيقول بغضب أعماه: إنتي عارفة عقاب اللي عملتيه ده يا بنت عمي؟
ولسه دهب هترد، يدخل صوت مهند: في اي مالكم انتم الاتنين؟
شهاب يبعد بسرعة، وعينيه بطلع نار: لا… مفيش يا عمي. إنت كويس؟
مهند يبص لدهب: أيوه كويس. إنتو كويسين؟
شهاب: أه يا عمي… بس لازم نطلع من هنا قبل ما النار تزيد عن كده
مهند: هنطلع إزاي يا بني؟
شهاب: في طريق أعرفه، بس يا رب بس يكون لسه مفتوح.
مهند: طيب يلا بسرعة.
يتحركوا التلات علشان ينزلوا. لكن يتفاجئوا إن السلم الخشب مسك فيه النار.
مهند بقلق: هنعمل إيه دلوقت؟
دهب: أنا عندي فكرة… نطلع من شباك أوضة بعيدة عن النار اللي تحت.
شهاب بغضب: ياريت توفّري أفكارك لنفسك… محدش طلب منك تفكري.
مهند باستغراب: بتكلمها كده ليه؟ ماقالتش حاجة غلط. ولو عندك فكرة أحسن قولها.
شهاب يبص لدهب بغيظ: آسف يا عمي… مش قصدي. بس الفكرة خطر عليك علشان كده اتنرفزت شوية.
مهند وهو مش مقتنع: طيب… لو كده ما تخافش. عمّك لسه شباب.
دهب: طيب يلا… خلونا نشوف أي أوضة نقدر نطلع من الشباك بتاعها.
مهند: تمام يلا…
يتحركوا وكل واحد بدأ يدور على شباك بعيد عن النيران.وفجاة مهند يقول بصوت عالي: شهاب دهب… تعالوا أنا لاقيت شباك نقدر نطلع منه!
شهاب ودهب يسمعوا صوت مهند، وكل واحد يطلع من الأوضة اللي هو فيها ويروحوا عند مهند. شهاب بينظر لتحت من الشباك: بس ده عالي أوي، عليك يا عمي مهند!
مهند وهو بيشيل مفرش السرير: لا ما تخافش… أنا عندي الحل.
ياخد مفرش السرير ويربطه في الشباك: يلا يا دهب… يابنتي، انزلي بسرعة!
دهب تبص لمهند من غير ما تتكلم، مهند يبص لها بنفس النظرات وبحزن: آسف… مش قصدي أقول “بنتي” يا حضرت الظابط.
دهب بجمود: ياريت تاخد بالك المرة الجاية.
وتبدأ تنزل على مفرش السرير. وفي نص الطريق… يحصل اللي محدش كان متوقعه النيران تزيد، والرياح تهب بقوة، توصل للفستان اللي دهب لابسه وتبدأ تولع فيه. مهند بخوف ورعب: دهب… حبيبتي! ما تخفيش!
شهاب واقف مصدوم بيبص حوليه وبيحاول يلاقي طريقه يوصل بيها لدهب.. بس النار تمسك في طرف الفستان جامد ودهب تبدأ تفقد تركزها توازنها من الخوف..
شهاب بصوت عالي: دهب… اهدي ما تخافيش؟
يتبع
يا ترى هيحصل إيه؟
دهب هتسامح وقلبها هيحن لأبوها، ولا القدر هيسبقها ويحصل اللي محدش كان متوقعه…
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق