القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية حكاية بنت الريف الفصل التاسع والاربعون 49بقلم صباح عبد الله حصريه

 

رواية حكاية بنت الريف الفصل التاسع والاربعون 49بقلم صباح عبد الله حصريه






رواية حكاية بنت الريف الفصل التاسع والاربعون 49بقلم صباح عبد الله حصريه



حكاية بنت الريف

الفصل التاسع والأربعون 

الكاتبة صباح عبدالله فتحي 


في الغرفة حيث تتواجد تقى تجلس على الفراش تبكي بحرقة شديدة، وهي تنظر الي شهاب الواقف أمامها. كأنها تعرف ما الذي سيحدث قريبًا، وبصوت مخنوق من كثرة البكاء تقول: "بابا بابا فين يا شهاب؟ بابا حصل له حاجة؟ بابا فين، أنا عايزة أروح عند بابا."


ظلت تبكي بلا توقف، فهي تعلم أنه ليس والدها الحقيقي، لكن منذ صغرها لم تعرف أحدًا آخر غيرها وحتي ولم يكن ولدها فهو الذي رباها واعتنى بها، وعلمها كل شيء حتى وصلت لما هي عليه الآن. لا تستطيع التخيل لحظة واحدة أنها ستكمل من دون وجوده، كيف ستكمل حياتها بدونه؟ كيف سيتركها ويذهب؟ رفعت رأسها علي صوت شهاب متوترًا وهو يقول ونظره معلق علي شقيقتها التي تنهمر دموعها هي الأخري: "تقي، احنا مؤمنين بالله وعارفين ربنا سبحانه وتعالى، وأنتِ كبيرة وواعية وعارفة أن دي هي سنة الحياة، قوي إيمانك واهدي كدا."


يمسح لها دموعها قائلاً بحنان: "وبلاش الدموع دي، وتعالي يلا علشان عمي مهند عايزكِ أنتِ ودهب."


تنظر تقى إلى شهاب وهي ترفع يداها تمسح دموعها وترد: "ونعم بالله."


تنهض من على الفراش بحذر، قائلة: "يلا خليني أشوف بابا، مين عارف هشوفه تاني ولا لأ."


تضع يديها على فمها لكتم صوت بكائها، وتلتصق بشهاب بحنان:"ماتسبنيش يا شهاب بالله عليك، أنا خايفة أوي."


باري، وهي تبكي، تضع يديها على شعر تقي بحنان: "تقي حبيبتي، أهدي شوية علشان خاطري."


يمسك شهاب رأس تقى بين يديه، ويردف بحزن: "متخفيش يا تقى، أنا معاكي ومش هسيبكِ أبدًا."


بعد دقائق قليلة، يخرج شهاب وتقى وباري من الغرفة. ينظر شهاب إلى دهب ويقول: "تعالي يلا يا دهب."


دهب تنظر إلى شهاب، وإلى تلك الأيدي التي تمسكه بإحكام من ذراعه، وتشعر بشيء غريب يهاجم قلبها فجأة. تتبع شهاب وتقى في صمت، وهي تشاهد كيف تمسك تقى بشهاب، وكأنها تريد أن تقول لها: "ابتعدي عن زوجي"، لكن كبريائها يمنعها من الصراخ. عندما وصلوا إلى غرفة مهند، لم يعرف أحد ما الذي سيحدث بعد خروجهم منها. ينظر شهاب إلى مهند، الذي يرقد على فراش الموت محاطًا بالأجهزة الطبية، وبهدوء يكسو صوته العاصفة والحزن: "عمي مهند."


يفتح مهند عينيه بتعب شديد، وينظر إليهم جميعًا:"تقى حبيبتي، بطلي عياط، شكلك بقا مش قمر من العياط ده."


تنهال تقى في حضنه، وهي تبكي بحرقة: "بابا حبيبي، خليك معايا، ما تسبنيش، أنا ما قدرش أعيش من غيرك أبدًا يابابا، بالله عليك مش تمشي وتسبني."


يمسح شهاب دموعه قائلاً: "تقى، إيه الكلام اللي إنتِ بتقوليه ده؟ هو ده اللي اتفقنا عليه."


مهند بتعب شديد، يضع يديه على رأس تقى:"تقى حبيبتي، عايزك توعديني إنك هتكوني قوية علشان تقدري تواجهي مصاعب الحياة. لازم تعرفي إن مش كل حاجة بنتمناها في حياتنا هتكون لينا، ولا كل شخص هنحبه هيفضل معانا. لازم تحطي النقطتين دول في رأسك على طول وتمشي على الأساس ده علشان تقدري تكملي حياتك بشكل طبيعي."


ينظر مهند إلى دهب، التي تقف خلف شهاب بتعب واضح:"تعالي يا دهب لو سمحتي، قربي شوية عايز أعرفك حاجة."


دهب تحدق في شهاب وتقى، ثم تنظر إلى مهند وإلى الأجهزة من حوله، وكأن قدميها لا تحملها، ولا تشعر إلا بيد شهاب التي أمسكت كفها بإحكام، وكأنه يحاول أن يزرع الأمان بداخلها ويقول:"دهب تعالى، عمي بيكلمك."


يسحبها خلفه بلطف، ويجلسها بجوار مهند:"دهب، اهي يا عمي بس هي حصل لها حاجة مش هتقدر ترد عليك، اتكلم وهي هتسمعك."


مهند بخوف:"خير يابنتي، إنتي كويسة؟"


تهز دهب رأسها بمعنى نعم، فيبتسم مهند بارتياح:"الحمد لله يارب."


ثم يكمل بحزن:"هقولك سر يا دهب، مفيش حد يعرفه غير تلاتة، أنا وأمك، دهب، الله يرحمها بعد. ربنا سبحانه وتعالى، أنا مش عارف إنتي إيه اللي عرفتيه علشان مفكرة إنّي اتخليت عن أمك أو سيبتها لما عرفت أنها مريضة. لا يا بنتي، أنا ماسبتش أمك ولا اتخليت عنها بمزاجي. هحكيلك يابنتي إيه اللي حصل يوم ما أمك سابت البيت عشان ارتاح من الذنب اللي إنتي بتحمليه ليا."


ثم يبدأ مهند بحكاية ما حدث في ذلك اليوم الملعون الذي فرق بينه وبين حبيبة قلبه وزوجته، بعيون تملؤها الحزن والأسى.


رجوع إلى الماضي


مهند عاد إلى المنزل بعد يوم شاق في العمل، ودخل ليجد سوزان جالسة ومشغولة بالهاتف، لا تعطي أحدًا أي اهتمام. مهند بزهق يحدث نفسه:"أنا والله مش عارف لحد امتى هاتفضل عديمة المسؤولية كده؟ حاسس إني محمل دهب زيادة، بس أعمل إيه؟ أنا بثق فيها ومتأكد إنها قد المسؤولية، بس أنا ممكن ذودها شويه الصبح. لازم أصلح حبيبتي دهب."


وبصوت عالي يعلن وصوله:"دهب!"


سوزان بفرح:"حبيبي مهند، انت رجعت!"


تقوم وتتظاهر بالتعب والزعل: "نفسي مرة لما ترجع البيت بعد الشغل، تنادي على اسمي، أنا بدل دهب. أنا مش مراتك حبيبتك، واللي هكون أم عيالك بإذن الله."


مهند بزهق:"بقولك إيه يا سوزان، روحي اقعدي شوفي انتي كنتي بتعملي إيه، أنا جاي زهقان لوحدي. وبعدين انتي بتعملي ربع اللي دهب بتعمله؟ علشان لما أجي أنادي على اسمك، لما الراجل بيرجع من الشغل وينادي باسم مراته، ده بيكون شرف، والشرف ده مفيش حد يستاهله غير دهب. ويوم مالقكي تستاهلي هنادي ياستي على اسمك خلاص."


سوزان بغيظ: "بس دهب سابت البيت ومشيت."


مهند بصدمة: "انتي بتخرفي؟ تقولي إيه، دهب مين اللي مشيت؟"


سوزان بهدوء مستفز: "زاي ما بقولك كده، هي مشيت وسابت البيت."


مهند بغضب: "مشيت ازاي؟ ومين سمح لها تمشي؟"


سوزان بكذب:"معرفش، هي قالت إنها هترجع القرية، بس أنا شوفتها ركبت عربية مع واحد بس ماعرفش مين."


مهند بغضب يمسك ذراع سوزان بقوة:"انتي بتخرفي؟ تقولي إيه، واحد مين اللي دهب ركبت معاه؟"


الحاضر


مهند يفوق من تفكيره، يمسح دموعه ويقول: "أنا مش صدقت سوزان يابنتي. روحت القرية في نفس اليوم علشان أرجع أمك، بس ما لاقتهاش."


الماضي


مهند وصل إلى القرية التي كانت فيها دهب، وقف امام منزل جدها ووجدها غير موجودة في بيت جدها الذي كانت تقيم فيه. استغرب وقال: "غريبة لو دهب مش هنا، هتكون راحت فين؟"


يمر عليه أحد سكان القرية فيقول: "السلام عليكم يا بيه، مش انت بردو اللي خد دهب؟"


مهند ينظر إليه، الرجل يبدو في سن الخمسين:"ايوه، أنا هو، انت تعرف دهب؟"


الرجل: "يوه يا بيه، دهب دي أنا اللي مربيها. أنا الحاج محمد اللي ماسك أرض العنب بتاعت سعدك."


مهند: "طيب، انت ما شوفتش دهب رجعت هنا؟"


الحاج محمد بستغراب:"لا يا بيه، من وقت ما خدتها، ماحدش شافها ولا رجعت."


الحاضر


مهند: "وفضلت يا بنتي طول اليوم قاعدة قدام الباب على أمل أمك تيجي، بس للأسف ما جاتش. ووقتها صدقت كلام سوزان إن ممكن تكون أمك هربت مع واحد غيري فعلاً. ورجعت البيت وأنا مش طايق نفسي، وكرهت أسمع اسمها، وكرهت حتى حياتي بسببها. لحد يوم ما ماتت، عرفت كل حاجة واكتشفت إني ظلمت أمك… ماحدش يعرف غير ربنا. أنا لسه لحد دلوقتي بتعذب قد إيه، يا بنتي. لما كرهت أمك، كرهتها لما فكرت إنها هربت مع واحد غيري فعلاً… وللأسف لما عرفت الحقيقة…"(وبدموع) "ماقدرتش أطلب السماح منها."


يصمت فجأة، يغلق عينيه ويغرق في سبات قبل الموت. 

في أحلام مهند: يبتسم عندما يرى دهب زوجته واقفة أمامه.


دهب: "مهند، عامل إيه؟ وحشتني أوي يا مهند."


مهند بدموع يحضنها: "أنا آسف أوي يا دهب… آسف عارف إني ظلمتك وجيت عليكي… سامحيني يا حبيبتي، سامحيني يا قلبي."


دهب بابتسامة، تمسح دموعه: "حبيبي، هما ما وصلوش ليك إن أنا سامحتك من سنين، بس خلاص يا مهند… أنا مستنية من زمان علشان نرجع نعيش مع بعض تاني. وحشتني أوي يا زوجي العزيز."


مهند بفرح: "بجد يا دهب… أنتي مسامحاني وهنرجع نعيش مع بعض تاني."


دهب بابتسامة: "ايوه يا مهند… هنعيش مع بعض تاني، بس في عالم غير العالم ده. العالم ده وحش أوي ومليان ألم وعذاب… أما العالم التاني، جميل وهاديء أوي."


مهند: "طيب… هنسيب دهب وتقي لمين واحنا هنروح فين؟"


دهب: "متخفش يا مهند… معاهم اللي أحسن مني ومنك… معاهم اللي خلقهم، وهما لسه قدامهم الحياة طويلة أوي. وأنت وحشتني أوي… تعالى يا مهند… أنا مستنية من زمان."


مهند: "دهب، رايحة فين؟ استني… أنا جاي معاكي… أنا بحبك أوي، واتعذبت من غيرك أوي."


ويجري ويمسك يد دهب: "مستحيل أسيبك تروحي مني مرة تانية."


في هذه اللحظة، تعلن الأجهزة وفاة مهند.


تقي بصدمة: "باااابااا!"


دهب تنظر إلى تقي التي انهارت في البكاء، وتنظر إلى مهند الذي رحل في سبات أبدي.


شهاب بدموع وحزن عميقة: "عمي مهند!"


بعد دقائق يدخل أكثر من طبيب، ويبدأون الكشف على مهند. أحد الأطباء يشيل الأجهزة ويقول: "يا بني، انتهى."


شهاب بصدمة، غير قادر على تجميع الكلمات: "يش… يلو… لا… جه… زه… ليه؟"


الطبيب بحزن، يضع يديه على كتف شهاب:

"البقاء لله يا حضرت الرائد… عمك… مات."


شهاب بصدمة وهو ينظر إلى الطبيب:"إيه؟! انت بتقول إيه؟! عمي مهند ماله؟!"


تقي تنظر إلى والدها الذي تحوّل في لحظة إلى جسد بلا روح. تتقدم نحوه بخطوات بطيئة، كأن الموت يسحبها إليه، وهي تردد بلا وعي:"بابا حبيبي… قوم يا بابا… افتح عيونك، عايزة أشوفهم… يلا يا بابا، افتحهم، هزعل منك أوي كده."


تهز جسده بكل ما تبقى لديها من قوة، وصوتها يعلو بالبكاء: "افتحهم يا بابا حبيبي… افتحهم… أنا ماقدرش على بعدك لحظة، إزاي هكمل من غيرك؟!"


وتنهار في بكاء شديد، تصرخ بكل الألم المختزن في صدرها، لعل الصوت يخفف من النار التي تشتعل بداخلها. يصل صوتها إلى كل أرجاء المستشفى، فتأتي باري ونور وهاني وسماح مسرعين. باري بدموع وهي تحاول احتضانها: "تقي حبيبتي، اهدي… علشان خاطري."


تركض نور معها، ويحاولان إبعاد تقي عن جسد مهند بصعوبة، بينما تواصل الصراخ وكأنها تُنتزع منه انتزاعًا.

هاني يقف مذهولًا أمام جسد أخيه، الدموع تنساب بصمت على وجهه وهو يهمس: "مهند… مهند… انت مالك نايم كده ليه؟ قوم يا أخويا… لسه عندنا شغل كتير."


سماح تقترب ببطء، عيناها ممتلئتان بالدموع، لكنها ثابتة على نحو موجع. تنحني وتقبل رأس مهند، وتمسح على شعره بحنان أمٍ مفجوعة، وتخرج كلماتها مكسورة:

"مهند يا ضنايا… مبسوط علشان روحت لدهب وسبتني؟ هان عليك أمك؟ هان عليك تمشي وتسيبني لوحدي؟"


وتكمل بصوت يرتجف:"طيب كنت خدني معاك يا ابني… هتوحشني قوي يا مهند… أوعى تنساني، وسلملي على كل غالي عندك."


تقبله مرة أخيرة، ثم تغطي وجهه بملاءة السرير، وما إن تنتهي حتى تسقط على الأرض، وكأن قدميها لم تعودا قادرتين على حملها. نور تصرخ بخوف، تترك الجميع وتركض نحوها، والدموع تعمي عينيها، لا تدري لمن تتجه أولًا: زوجها الذي فقد أخاه، أم هذه العجوز التي كانت لها أمًا، أم تلك الفتاة التي تصرخ من شدة ألم الفقدان: "ماما!"


تجلس بجوارها على الأرض وتحتضنها بقوة خوفًا أن يصيبها مكروه:  "ماما، انتي كويسة يا حبيبتي؟"


سماح بصوت مبحوح ودموع حارقة: "لا… مش كويسة… في نار جوايا ومش راضية تطفي… مهند… ابني مات."


ثم تصرخ بأعلى صوتها: "مهند ابني مات! آه يا قلبي… هان عليك أمك يا مهند؟!"


وتظل تردد وهي تبكي بحرقة:"مهند… يا قلب أمك… رد عليا يا ضنايا."


نور تبكي وهي تحاول تهدئتها:"قولي لا إله إلا الله يا ماما… وبلاش الكلام ده علشان ربنا… انتي مؤمنة وعارفة ربنا."


سماح ترفع رأسها والدموع تنهمر:"من غصب عني يا رب… سامحني… انت وحدك اللي حاسس بيا دلوقتي."


أمّا دهب… فكانت في عالمٍ آخر. ما زالت جالسة في مقعدها بجوار مهند، وكفّه ممسك بكفها بإحكام، كأنّه يخشى أن تفرّ منه حتى بعد الرحيل. عيناها تجولان في الوجوه من حولها، ثم تعودان إليه، إلى وجهه الساكن، إلى صمته الذي صار أثقل من أي كلام. كلماته الأخيرة تتردد في أذنيها بلا رحمة… تتذكر كل شيء. برودها.

قسوتها. اتهاماتها له في الأمس. كيف حمّلته ذنب موت أمها، وكيف تركته دون أن تعتذر. لماذا قلتَ كل هذا ثم رحلت؟ لماذا أكّدت أنك بريء… وتركتني غارقة في الذنب؟ هل أردتَ أن تعاقبني؟ أن أذوق نفس الألم الذي ذقته؟ لكنني لستُ قوية… أنا أضعف من أن أتحمّل ما تحمّلته أنت. ليتك لم تخبرني بشيء… ليتك صمتَّ.

يا الله… هذا الألم أكبر من قلبي. أشعر وكأنني أغرق في بحر بلا شاطئ، وكأن يدًا خفية تطبق على عنقي وتمنعني من التنفس، روحي تكاد تفلت من جسدي،

وقلبي… قلبي يتفتت مع كل نبضة. تنظر إليه وهمسها يخرج بلا صوت: لماذا جعلتني أتألم هكذا؟ أكرهك… نعم، أكرهك. حتى دموعي خانتني ورفضت النزول.

لماذا لم تأخذ هذا الألم معك؟ لماذا تركتني وحدي أحمله؟ تظل على حالها، لا تبكي مثل الآخرين، لا تصرخ، لا تتكلم…فقط تنظر إلى جسده المسجّى، وكأن الصدمة شلّت كل شيء بداخلها. بعد دقائق، يدخل أحد الممرضين ليأخذ جثمان مهند إلى غرفة الأموات. تمتد يد الممرضة لتفصل كفه عن كف دهب. دهب تنظر إلى يدها المفرغة… كأنها يد غريبة لا تعرفها. وفجأة…

تقي تنتفض من فوق الأرض، وتندفع نحو الممرضة وتدفعها بعنف: "إنتِ مين؟! سمحلك تلمسي بابا؟! ها؟! مين سمحلك؟! واخداه وريحة فين؟!"


تصرخ بجنون: "بابا مش هيروح في حتة! بابا هيفضل هنا معايا!"


تعود إلى جسد مهند، تضع يديها عليه، ودموعها تنهمر:

"مش كده يا بابا؟ إنت مش هتسبني لوحدي… صح؟"


تسند رأسها على صدره، وصوتها يخرج مكسورًا: "إنت مش هتسبني، صح يا بابا؟ قوم قولهم… قولهم إنك مستحيل تسيب تقي حبيبتك لوحدها." 


ثم تبتعد عنه ببطء، تمسح دموعها بعنف، وتنظر إليه بعينين ممتلئتين بالخذلان: "إنت كذاب يا بابا… أيوه، كذاب."


وتكمل بصوت مرتعش:"إنت مش بتحبني زي ما بتقول. لو بتحبني بجد… قوم. قوم وقول: بحبك يا تقي."

وتصرخ:"يلا يا بابا… علشان أصدق إنك بتحبني بجد… يلا، قوم." .

يُتبع..

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا






تعليقات

close