رواية فى كفه راجحه الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم برنسيس بلقيس
رواية فى كفه راجحه الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم برنسيس بلقيس
(((((البارت الخامس والسادس عشر)))))))))
في الطريق اثناء العوده برفقه والدها كانت ساره تستند برآسها علي زجاج باب السياره
شارده فيما حدث وما هو ات الي ان توقفت السياره امام الفيلا الخاصه بهم
في هذه الاثناء كانت رباب والده ساره في غرفتها اصابها القلق البالغ في
علي مدار يو مين تريد أن تطمئن علي ابنتها ولكن دائما ما يجيبها زوجها
انها عروس وهو بجانبها فلا تقلق ولكنها لا تدري لماذا تشعر بقبضة في قلبها
انتفضت من فراشها علي أثر سماع أصوات بالأسفل فخرجت مسرعه من حجرتها
وهبطت الي الأسفل لتفاجأ بزوجها ومن خلفه ساره التي يبدو عليها الإرهاق
اتجهت مسرعه الي ابنتها وجذبتها في أحضانها وضمتها بقوه وهتفت بلهفه :
ساره في ايه ياحبيبتي
أما ساره فعندما رأت والدتها أحست انها كالغريق الذي ألقي به في بحر وهو لا يجيد العوم
الا إن وجد طوق النجاه فاندفع اليه بكل جوارحه
تشبست ساره بحضن امها واجهشت بالبكاء لعلها تفرغ ولو قليلا من الامها
فرمقت رباب زوجها الذي قد جلس علي الاريكه المجاورة وهو ينفث دخان سجائره
وهتفت بقلق بالغ:مالها ساره يا حسين ايه اللي رجعكوا
فآجابها ببرود :البنت تعبانه طلعيها أوضتها ترتاح وبعدين ابقي احكيلك
أبعادتها رباب قليلا عن أحضانها وهي تربت علي ظهرها وهتفت بحنان:
ساره ياحبيبتي انتي كويسه ردي عليا ياحبيبتي انا هموت من القلق
كادت ساره أن ترد فاستوقفها حسين وهتف بحده:رباب قولت طليعيها وبعدين نتكلم
او مات رأسها بإذعان وأخذت ساره وهي تحاوطها بذراعها الي غرفتها
في فيلا إياد الحسيني
كانت ولاء مستلقيه علي فراشها ممسكه باحدي خصلات شعرها وتعبث بها بدلال
وباليد الاخري ممسكه هاتفها حيث كانت تتحدث مع خطيبها هاتفه من بين ضحكاتها
خلاص يا حازم كفايه ضحك بجد
حازم: خلاص ياستي نتكلم جد ثم استطرد هاتفا باهتمام انا ملاحظ إن إياد متغير اليومين دول صح
اعتدلت ولاء جالسه وقالت :ابن حلال انا كنت لسه هسألك انا وماما ملاحظين كده برضوا
حازم بمزاح: يا خبر النهارده بفلوس بكره ينزل عليه اوكازيون مسيري اعرف
ثم اردف طيب هو عندك صح
ولاء بتساؤل:اه في أوضته بس ليه
حازم:بفكر اجي اقعد معاه شويه وشوف ماله
ولاءبرضا:تمام اتصل بيه وقوله أنك جاي ماشي
حازم مداعبا :لأ مش ماشي دلوقتي ادامي نص ساعه
ولاء بايتسامه:ياساتر عليك انت تلازم تهزر في كل حاجه كده ثم اردفت مع السلامه ياحازم ان هقفل
همت بغلق الهاتف ولكنها سمعت صوت حازم صارخا:ااه حاسبي ياولاء ماتقفليش
فآعادت ولاء الي اذنها الهاتف وهتفت بلهفه:حازم مالك في ايه
فآجابها مداعبا:أصلك كنتي هتقفلي علي صوباعي فقولت الحقك
ولاء بغيظ :كده ياحازم ماشي وأغلقت الهاتف بغته
ثم احتضنت الهاتف وهي تتمتم بابتسامه قائله : مجنون ..ربنا يخليك ليا
في غرفه اياد كان يجلس كلا من حازم واياد بعد ان استقبالته ولاء ووالدتها منذ قليل
حازم وهو يستلقي علي الاريكه ويعقد ذراعيه خلف راسه هاتفا
:اتنين نسكافيه عشان انا بايت هنا النهارده
اياد وهو يجلس علي طرف فراشه وتنهد بارتياح هاتفا:
الحمد لله كنت بحسبك هتتعشي
حازم بتحدي:والله ده يرجع لحضرتك اعترفت بسرعه مفيش عشاه
غلبتني معاك وانا أفضل الاخيره يبقي في عشا وانت وشاطرتك
إياد مندهشا:اعترف بآية أن شاء الله
حازم وقد اعتدل في جلسته قائلا بجديه:في اللي مغيرك اليومين دول ياصاحبي
ثم استطرد قائلا بعتاب: ولاه فاكرني مش واخد بالي
تنهد اياد بضيق وهويمرر أصابعه بين خصلات شعره الغزيرهاتفا
: انا كده كده كنت هحكيلك لأني مش قادر اتحمل لوحدي
حازم بنظره قلق قائلا باهتمام:انا سامعك كمل
قص عليه اياد كل شئ وحازم يستمع إليه ذهول
اياد وهويتنهد بحزن بالغ هاتفا: شوفت أخوك شايل ايه لوحده
انتصب حازم علي قدميه واضعا كفه علي جبهته
هاتفابقلق ممزوج بالحيره:انت كده يااياد داخل عش الدبابير
الغلطه مالهاش مكان انت مدرك ده ثم استطرد هاتفا بتساؤل
انت هتتجوزها فعلا يااياد يعني فرح وكده وهتجبها هنا
اومآ اياد براسه وهو مطآطآ الرأس
أخذ حازم يجوب الغرفه ذهابا وايابا وهو يفكر في هذه القضيه
ثم توقف امامه فجأة وقال :انت ايه انطباعك عن البت ديه
اياد وهو يهز كتفيه قائلا في حيره:
عادي بس مايبانش عليها خالص انها وحشه
ثم استطرد قائلا وهو ينقر بسبابته علي جانب راسه
:عقلي يااخي مش قادر يستوعب انها بالأخلاق ديه
أطال حازم النظر إليه وهتف بقلق : خايف عليك ياصاحبي
لطب في حبها وفي الآخر ينقلب السحر علي الساحر
اياد ضاحكا بسخريه وهتف بغرور مش اياد يا بني
حازم وهو يضرب بكفه علي جبهته كمن نسي شيئا :ياخبر
اياد بقلق:في ايه يا بني
حازم بجديه:أصل لغايه دلوقتي شربت حاجه ولا حتي اتعشيت ومش عارف نسيت ازاي
جز اياد علي أسنانه بغيظ هاتفا:
متخافش تلاقيهم بيحضروا العشا ماهما عارفين انك لاجئ
في فيلا حسين المليجي
انتفضت ساره من علي فراشها وهي تدور بعينيها الخضرواتين في أنحاء الغرفه في فزع
ثم ما لبثت أن تذكرت انها عادت الي منزلها تنهدت بارتياح ممزوج بالحزن
ثم قامت من علي فراشها متجه الي المرحاض لبدايه يوم جديد يحمل ما يحمل من المفاجآت
بعدت أن أدت ساره صلاتها سمعت طرقا خفيفا علي باب حجرتها فاذنت للطارق بالدخول مراد وهو يطل برأسه الي داخل الغرفه مداعبا:ممكن ادخل يادكتوره
ساره والتي قفزت من فرحتها عند رؤية أخيها
فآسرعت نحوه وارتمت بقوه في احضانه هاتفه ببكاء
مراد وحشتني أوي كنت محتاجك اوي يامراد
ربت مراد علي ظهرها هاتفا بحنان:
هششششش خلاص انا جانبك فعلا المره دي ومش هسيبك ابدا ياساره
ابتعدت ساره عنه قليلا وعينيها مملكه بالدموع هاتفه بآسي:
شوفت يامراد اللي حصلي شوفت بابا
أغمض مراد عينيه بأسي مماثل هاتفا
قابلت بابا وحكالي علي كل حاجه وحكي لماما
شهقة ساره ووضعت اناملها علي فمها وهتفت ياخبر وهي عامله ايه
مراد :طبعا منهاره تحت
ثم أمسك ساره من كفها وجذبها واجلسها علي ألاريكه وجلس بجوارها
وهتف وهو يتنهد بضيق:بصي ياساره انا عارف انك عارفه الحقيقه
فاقاطعته ساره بقلق:أنهي حقيقه بالضبط
مرادبنبره حزن :أن بابا فعلا يتاجر في المخدرات
وطبعا قال لماما أنه انتقام من حد بحيره وجت فيكي بس الي ماعرفهوش
ثم سكت قليلا وهتف بآسف:اني انا كمان كنت بشتغل معاه
فتصنعت ساره الصدمه
فاردف مسرعا بإصرار:بس والله ياساره كنت والحمد لله مش ناوي ارجع تاني
انا نفسي ربنا يسامحني وواعي تفكري في لحظه اني غدرت بيكي
والله بابا اكدلي انك معكيش حاجه ولو مش كده ما كنتش هسمح بالي حصل ابدا
ثم أردف بنبره حب :انتي غيرتيني ياساره انا مش ممكن آذيكي ابدا
كانت ساره تتلمس الصدق بكلماته وتشعر بالأمان لأنه بجوارها
هتف من بين دموعها التي أبت التوقف:ربنا يخليك ليا يامراد
في فيلا حسين المليجي
كانت ساره تقضي معظم الوقت في غرفتها وتتجنب والدها
وتقضي باقي الوقت مع والدتها ومراد الذي اكتشفت انه نعم الأخ والصديق
فكان لا يتركها ابدا محاولا التخفيف عنها بشتي الطرق
توالت الأيام الي انقضي أسبوع علي هذا النحو
كانت ساره تجلس بحديقة الفيلا شارده مغمضة العينين
فاقبلت اليها والدتها في تردد فهتفت فيها/ ساره
التفتت ساره الي مصدر الصوت فوجدت والدتها
تقف وراء الارجوحه التي تجلس عليها فاستدارت اليها بابتسامه عريضة وهتفت
:ست الكل تؤمر
تلعثمت رباب وبلعت ريقها وهتفت :ااخالتك جايه تزورني النهاره
فعقبت ساره بيسعاده والله دي وحشتني أوي كويس كنت عايزه اشوفها
فاصاحت بها رباب بحده:هو ايه اللي تسلمي عليها
انت ناسيه أن محدش يعرف حاجه ومفكرين انك لسه بره مع جوزك
فهتفت ساره بحذر :تقصدي ايه يا ماما
رباب وهي تجلس بجوارها هاتفه بحنان:يعني يابنتي احنا مش ناقصين فضائح ولا حد يجيب سيرتك بكلمه وحشه الناس هتقول اي لما تلاقيكي راجعة بعد كام يوم من فرحك
سأره والألم يعتصر قلبها من كلمات والدتهاهتفت بحزن:والمطلوب
رباب بتردد:يعني لما تيجي خالتك مش عايزها تعرف انك هنا ومطتلعيش من أوضتك
فهبت ساره من مكانها وهتفت وعينها اوغرقت بالدموع
:ولما تيجي ليه انا طالعه اوضتي من دلوقتي وهرولت الي غرفتها باكيه
فهتفت رباب بآسي سامحيني يابنتي كلام الناس ما بيرحمش خاصه القريب
البارت السادس عشر)
******************
****
في فيلا إياد الحسيني
التفت جميع الأسره حول طاوله الطعام لتناول طعام الإفطار
صفاء وهي تسكب كوبا من الشاى لاياد:اختك ياحبيبي خارجه مع اصحابها النهارده
ما توصلها في سكتك انت عارف انا بقلق عليها
إياد وهو يرتشف من الشاي هاتفا بمرح:
انا تحت امرك ياهندسه تحبي اوصلك فين
ولاء وهي تهم بالنهوض وتتدفع مقعدها للخلف بجسدها هاتفه:
والله يا ماما انا اصحابي هيقابلوني في الطريق وبصراحه هنتمشي
ثم التفتت لإياد وهتفت وهي تنحني في حركه مسرحيه
:متشكرين لخدماتك يافندم شايلينك لوقت عوزه
ثم اتجهت الي والدتها وقبلت يدها وهي تغمز بعينها هاتفه:ما تقلقيش ياصفصف
ثم استدارة بخطوات واسعه متجهه الي الخارج وهي تلوح باصابعها:مع السلامه
فابتسم إياد لوالدته هاتفا:اتخطبت ولاسعت اتعدت من الواد حازم
فغمزت له صفاء غمزه ذات مغزه وهتفت:عقبالك لما تلسع زيها
فضحك اياد بشده هاتفامن بين ضحكاته
:ما بتفويتيش فرصه انتي ياصفصف
ثم التقط هاتفه وهم للنهوض هاتفا
:انا لازم امشي كفايه اوي كده ياست الكل مع السلامه
بعد مغادرتهم تنهدت صفاء بحب هاتفه:ربنا يخليكوا ليا ياولاد
في فيلا حسين الميليجي
كانت ساره في غرفتها تضع اللمسات الاخيره علي حجابها
وتناولت حقيبتها الشخصيه واتجهت الي الأسفل في بهو الفيلا حيث والدتها
وما ان رأتها والدتها حتي هتفت بتساؤل: انتي خارجه ولا ايه ياساره
ساره بتلقائية وهي تهز كتفيها:اه يا ماما بعد إذنك راحه لمني صاحبتي اطمن عليها خلاص قربت تولدت
زفرت رباب بضيق هاتفه:انا مش هقدر أحبسك بس برضوا مفيش خروج
كتير انتي محدش يعرف انك هنا لغايه ما نشوف هنعمل ايه
هتفت ساره باستنكار:تعملوا ايه في ايه ثم استطردت بعصبيه ممزوجه بآلام :
انتي ليه بتحسيسيني ان انا الجانيه مش المجني عليها حرام والله حرام
هبت رباب من مكانها واتجهت إليها وهتفت بآسي :ياحبيبتي انتي انتي زي الفل بس الناس
قاطعها ساره هاتفه بإنفعال:
الناس الناس يتحرق الناس وكلام الناس هما كده كده بيتكلموا
ثم استطردت بجديه وهي تشير باسبابتها:
انا طول منا عارفه ان انا ما بغضبش ربنا
انا مش هيهمني حد كفايه اوي لحد كده
ثم زفرت بألم وقبلت امها وقالت مع السلامه ياماما
استقلت ساره سيارتها وضغطت علي دواسه البنزين بعصبيه وانطلقت الي وجهتها
في الطريق كانت ولاء قد استقلت سياره أجره وهي تتحدث في هاتفها:
والله يا ماما خلاص نزله اهو انا مش عارفه هتفضلي قلوقه كده لغايه امتي
ماشي يا ماما مع السلامه عشان وصلت
نزلت ولاء من السياره متوجه الي الجهه الاخري من الطريق ولكن كانت هناك سياره اتيه باندفاع رهيب
تسمرت ولاء مكانها عندما رأت السياره متجه إليها و شلت الصدمه تفكيرها وكل هذا استغرق ثواني لتسبح في عالم ضبابي مضرحه بالدماء
كانت شبه فاقده للوعي وهي تري خيالات لأشخاص حولها
أحد الأشخاص وهو يقلب كفيه في صياح :حسبي الله ونعم الوكيل الحيوان خبطها وجري
شخص آخر بفزع:حد يطلب الاسعاف بسرعه
في هذه الأثناء كانت ساره تقود سيارتها حتي رآت مجموعه من الاشخاص يقفون وسط الطريق وقد
استشفت انها حادثه فاصفت سيارتها بجانب الطريق وهبطت منها مسرعه بدافع مهني وإنساني
اخترقت ساره بجسدها بعض الأشخاص الملتفون حول ولاء صائحة بجديه:لو سمحتوا عدوني انا دكتوره
وبالفعل افسحوا لها فجثت ساره علي ركبتيها وامسكت بيد ولاء لقياس النبض فتمتم بخوف
:ياخبر ده النبض ضعيف
ثم وجدت ذراعها ينزف بشده كانت تريد اي شيء تربط به ذراعها لتوقف النزيف
فاضطر الي نزع احدي حجابيها فكانت دائما ما ترتدي اثنان فوق بعضهما ربطت ذراعها جيدا فوق الجرح
ثم صرخت فيمن حولها هاتفه:حد طلب الاسعاف
فآجابها أحد الأشخاص باستياء:مانتي عارفه يابنتي دي آخر حاجه بتوصل في بلادنا
فهبت ساره من مكانها وقالت بتوسل
:طب لو سمحتوا حد يشلهايحطها في عربيتي وأنا هوديها بس بسرعه ارجوكوا
وبالفعل حملوها ووضعوها في سياره ساره فاسرعت ساره لقياده سيارتها
فاستوقفها أحدهم هاتفا :خدي يابنتي دي شنطتها كانت جانبها
فالتقطتها منه في عاجله وانطلقت مسرعه الي أقرب مشفي
في المشفي
كانت ساره علي معرفه مسبقة بالطبيب المعالج لحاله ولاء فقد كان أحد اساتذتها في الجامعه
كانت ساره تنتظر أمام غرفه الطوارئ وعند خروج الطبيب اتجهت إليه ساره مسرعه
وهتفت في قلق:ها يادكتور الحاله عامله ايه
الطبيب بهدوء:اطمني ياساره خير ان شاء الله وبعدين انت ساعدتيها كتير
ثم استطرد قائلا : بس محتاجين نقل دم وللاسف فصيلتهاo ومش موجوده حاليا
ياريت لو تتصلي بحد من أهلها يمكن يكون فصليتها
فاسرعت ساره هاتفه:انا يادكتور نفس الفصيله فممكن اتبرعلها
احنا مش ضامنين يكون في حد فيهم نفس فصيلتها وبعدين عايزين نكسب وقت
فابتسم لها الطبيب هاتفا:ماشي ياستي تعالي معايا
وبعد ان تبرعها بالدم انتظرت ساره بالخارج حتي تفيق ولاء
فجآه تذكرت حقيبه ولاء التي تركتها بسيارتها
فاسرعت الي احضارها وفتحتها باحثة عن هاتف الي أن وجدته
فابحثت باهتمام في الأرقام فقررت أن تتصل بأخر رقم هاتفاها والذي يوجد باسم صفصف
في فيلا إياد الحسيني
كانت صفاء تعد بعض أنواع الحلويات في المطبخ
ولكنها فجأه شعرت بقبضه بارده تعتصر قلبها
فأخذت تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
واتجهت نحو الاريكه وجلست عليها والقلق يعتصر قلبها
إلا أن سمعت رنين هاتفها المحمول فاسرعت إليه
فوجدت اسم ولاء ينير شاشه الموبيل ضغطت زر الإيجاب هاتفه بلهفه:
ولاء يابنتي انت كويسه
أغمضت ساره عينيها بألم فهي لا تعرف كيف تخبرهم بهذا الخبر
بعد أن استشعرت اللهفه في الصوت
فهتفت بتلعثم:ااأنا مش ولاء هو حضرتك اختها
صفاء وهي تبلع ريقها بترقب والقلق يسيطر عليها هاتفه
:انا والدتها بنتي فين
ساره بإشفاق :بنت حضرتك كويسه والله بس عملت حادثه في الطريق وأنا نقلتها المستشفي و
قطع استرسالها في الأحداث صوت صفاء صارخه
:بنتي يارب انا كنت حاسه انا كنت حاسه
اسرعت ساره هاتفه: والله ياطنط هي كويسه بس ياريت تيجوا بسرعه انا في مستشفي ......
أغلقت معها صفاء وضغطت علي أزرار الهاتف بآيادي مرتعشه والدموع تنهمر من عينيها وقلب اصابه الجزع واللوعه لتطلب اياد ولكن هاتفه كان غير متاح
بدون تفكير قررت أن تستقل سياره أجره وتذهب الي ابنتها
لم يمر وقت طويل حتي لاحظت ساره والتي كانت جالسه بجوار غرفه ولاء
:سيده تهرول امامها يبدو عليها الجزع فاسرعت ساره إليها وهتفت
:حضرتك مامه ولاء
فالتفت صفاء اليها بعيون محمره من كثره البكاء فهتفت بصوت متهدج:أيوه يابنتي انتي اللي كلمتيني
فآومات ساره برأسها استطردت صفاء هاتفه بلهفه :هي فين يابنتي ارجو كي قوليلي
ساره بإشفاق:هي في الغرفه دي وأشارت بيدها الي الغرفه
تم اردفت :وانا هروح انادي لحضرتك الدكتور
نظرت لها صفاء بإمتنان وهتفت :ربنا يخليكي يابنتي ثم تركتها و اسرعت الي ابنتها
بعد قليل طرق الطبيب الغرفه الخاصه لولاء ثم دلف الي الداخل وخلفه ساره
وما ان رأته صفاء حتي توجهت إليه وسآلته بلهفه: أرجوك يادكتور طمني علي بنتي
فابتسم الطبيب هاتفا :ياستي بنتك بقت زي الفل هو بس في كسر في دراعها
وجرح جامد في كتفها ده اللي سبب النزيف ثم التفت إلي ساره وهتف ثم انا معملتش حاجه
الانسه وهو يشير بيده الي ساره هي اللي نقليتها المستشفي
وكانت عملتلها الاسعافات الاوليه
ولما أحتاجنا ننقلها دم أصرت تتبرعلها عشان فصليتها مكنتش موجوده هنا للاسف
ثم أردف نصف ساعه بالكثير وتفوق حمد الله علي سلامتها
ثم التفت إلي ساره هاتفا:مش عايزه حاجه ياساره
اومات ساره برآسها نافيه وهتفت: شكرا يادكتور
وبعد خروج الطبيب نظرت صفاء الي ساره بامتنان وهتفت
:انا مش عارفه أشكرك ازاي انتي انقذتيلي بنتي
فهتفت ساره:ما تقوليش كده ياطنط دي زي أختي ربنا يتمم شفاها علي خير
وبغته شعرت صفاء بدوار خفيف فاسرعت اليها ساره واجلستها وهتفت بقلق
شكل حضرتك ضغطك واطي انا هروح اجيب لحضرتك أي عصير
صفاء :يابنتي مش عايزه اتعبك أكتر من كده
ساره وهي تتجه الي الخارج :انا كده هزعل منك ياطنط
بعد مغادرة ساره نظرت صفاء الي ابنتها بألم وتذكرت انها لم تخبر اياد فاسرعت للاتصال به
حتي أتاها صوت اياد :ست الكل أخبارها ايه
فحاولت صفاء التماسك وهتفت انت فين يااياد
اياد بقلق:انا مع حازم في مشوار في مصر ال جديده ليه ياامي
صفاء بنبره بكاء :الحمد لله يعني انت جانبي تعلي بسرعه يااياد انا مستشفي............,
ضغط اياد فجأه مكابح الفرامل فالتفت إليه حازم الجالس بجواره بفزع
ثم هتف اياد بتوتر بالغ :ماما في ايه انتي وولاء كويسين
فاجابته بصوت باكي اختك عملت حادثه واتصلت بيك تلفونك كان غير متاح فروحتلها لوحدي
هتف اياد بلوعه وهو يضع يده علي راسه:دقيقتين ياامي وهكون عندك انا جنبك
هتف حازم بقلق بالغ: مالك يااياد ماما كانت مالها
اجابه اياد وهو يقود بسرعه كبيره بصوت متحشرج:ولاء عملت حادثه
شعر حازم بأن قلبه قد هوي بين قدميه وللحظات
احس انه فقد الإحساس بمن حوله فوضع راسه بين يديه
وهو يهتف بلوعه :يارب يارب احفظهالي يارب
فتحت ولاء عينيها بيتثاقل وتمتمت بصوت ضعيف: ماما ..حازم
اسرعت اليها صفاء وامسكت بيدها السليمه هاتفه بحب
:حمد الله علي السلامه يالولو خضيتيني عليك يابنتي
ابتسمت لها ولاء ابتسامه شاحبه: معلشي يا ماما مش عارفه ازاي ما شوفتش العربيه
قطع حديثهم طرق ساره علي الباب ثم دفعت الباب ودلفت وهي ممسكه بكوب من العصير وهتفت :
اتفضلي ياطنط العصير
فهتفت صفاء بيسعاده وهي تاخذ منها العصير تعالي يابنتي ولاء فاقت
اتجهت ساره ناحيه ولاء بابتسامه عريضه وهتفت : حمد لله علي السلامه ياانسه ولاء
ولاء بنظره حيره:هتفت بضعف:انا حاسه اني شفتك قبل كده
فاسرعت صفاء هاتفه بابتسامه:
دي ساره ياحبيبتي اللي جابتك هنا وكمان كتر خيرها اتبرعيتلك بدمها
: ولاء: انا متشكره اوي ثم استطردت قائله :صح انا فاكره اني شوفتك بتقلعي حجابك وبتربطي بيه دراعي
أصل انا كنت حاسه بالي حواليه بس مكنتش قادره
قطع كلامهم فتح الباب واندفاع كلا من حازم واياد الي ولاء بلهفه وما ان رآتهم ساره حتي اصابها الارتباك وتزايدت سرعه ضربات قلبها وانزوت في آخر الغرفه
تاركه لهم مساحه للاطمئنان عليها
اياد وهو ينظر الي ولاء ابتسامه حانيه ممزوجه بالهفه وهو يمسح علي حجابها:
الف سلامه عليكي ياحبيبتي انت عايزه تعرفي غلاوتك عندي ياولاء كده تخضينا عليكي
ولاء بضعف:الله يسلمك يااياد الحمد لله
ثم التفتت الي حازم الذي كان يتمعن بالنظر اليها باحنان
وقد ملئيت عيناه بالدموع هاتفا بحب
حمد علي سلامتك يالؤلؤتي يارتها جت فيه انا
فاسرعت ولاء هاتفه بلهفه بعد الشر عليك
وهنا تنحنحت ساره وتقدمت منهم هاتفه بارتباك
:انا مضطره امشي ياطنط وحمد الله علي سلامتها مره تانيه
فالتفت اياد للصوت وما ان وقع بصره عليها حتي اصابته الدهشه
فنظر الي حازم نظره ذات مغزه حتي لا ينتبه احد علي نظراتهم لها
فنهضت صفاء من مكانها وامسكت بكف ساره وقالت بابتسامه واسعه
: تعالي يابنتي ثم استطردت قائله : دي بقي ساره البنت اللي كتر خيرها أنقذت اختك يااياد
فهتف حازم بحيره ممزوجه بالدهشه: إنقاذتها ازاي يعني
فقصت لهم صفاء كل شئ
فهتفت ساره بهدوء انا معملتش حاجه
ثم استطردت قائله ودي الشنطه بتاعتك ياانسه ولاء
قالتها وهي تضع الشنطه علي طرف الفراش
وأكملت انا لازم أمشي واتجهت ناحيه الباب فنادتها ولاء بود
: انسه ساره فالتفتت لها ساره فاردفت ولاء
:انا متشكره اوي وعلي فكره انا حبيتك اوي فعقبت صفاء بدورها
:مش لوحدك والله يابينتي انا كمان حبيتك والله ياساره
ثم استطردت قائله ممكن يابنتي نمره تليفونك
استغربت ساره من طلبها ولكنها آملتها الرقم واتجهت الي الخارج
فأسرع اياد بالخروج ورائها متحججا انه نسي أن يشكرها
وما لبثت أن ابتعدت بضع خطوات حتي استوقفها صوته هاتفا:
انسه ساره ثانيه لو سمحتي
خفق قلبها بسمعها صوته ينطق باسمها فاستدار وهتفت بحيره :خير ياافندم
::
اقترب منها قليلا هاتفا بارتباك:انا نسيت أشكرك علي اللي عملتيه مع اختي
ثم استطرد هاتفا بجديه:ده جميل مش هنساهولك عمري كله
هتفت ساره بتلقائية:انا معملتش حاجه اي حد مكاني كان هيعمل كده
فعقب هاتفا وهو شاردا في عينيها
:لأ مش اي حد يعمل كده وهو ده اللي انا مستغربه
هتفت ساره :مش فاهمه ايه الاستغراب في كده
اياد :بتلعثم لالا مفيش ثم استطرد قائلا : شكرا مره تانيه
ابتسمت ساره بفتور وقالت :بعد اذنك ثم استدارت بخطوات واسعه الي خارج المشفي
تابعها اياد حتي اختفت عن بصره فتنهد وهو يضع يده في جيب سترته متمتما
: اصدق ازاي انك وحشه وانت كل حاجه وعكسها
ثم توجه الي غرفه أخته
أما ساره بعد أن استقلت سيارتها استندت بظهرها الي الوراء
وأغمضت عينيها وهي تضع يدها علي قلبها
الذي لم يتوقف عن الخفقان منذ ان رأته
واذداد خفقان عندما كان يحدثها فتمتمت:
وبعدين انا ليه بيحصلي كده لما بشوفه ثم تنهدت بقوه
وادارت محرك سيارتها وانطلقت عائده للبيت
أما في غرفه ولاء
هتفت ولاء مازحه:ايه ياعم اياد كل ده بتقولها شكرا هي غمزت ولا ايه
كاد اياد ان يرد فاسرعت صفاء هاتفه بمرح
:ليها حق تغمز حد يشوف بنت بالجمال ده والأخلاق دي وما تغمزش
فهتف اياد بإمتعاض
:مفيش حاجه غمزت وبعدين ما تتسرعوش في الحكم علي الناس
فهتفت صفاء بحيره:هو في حد وحش يعمل اللي هي عملته ده طبعا لأ
فعقبت ولاء :وانا كمان يا ماما بقول كده ده انا جبتها اوي
ثم غمزت لإياد وهتفت :وياسلام لو تبقي مرات اخويا
فهتفت صفاء بابتسامه:مانا عشان كده أخدت منها رقم تليفونها
فمال حازم علي إذن اياد هامسا :الحق ياعم ده الشعب كله قرر يجوزهالك
فتمتم اياد بإمتعاض :ده باينه هيبقي مرار طافح
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق