القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية فى كفه راجحه الفصل الثامن وعشرون والتاسع وعشرون والثلاثون والأخير بقلم برنسيس بلقيس

 

رواية فى كفه راجحه الفصل الثامن وعشرون والتاسع وعشرون والثلاثون والأخير بقلم برنسيس بلقيس





رواية فى كفه راجحه الفصل الثامن وعشرون والتاسع وعشرون والثلاثون والأخير بقلم برنسيس بلقيس




البارت الثامن والعشرون

,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*

,*,*,*,*,*,*,*,*,*

,*,*,*,*


انتفض إياد فزعا لسقوط ساره بين ذراعيه فجأه احتضنها وبدأ في هز جسدها بقبضتيه هاتفا بهلع :ساره سارااه

اثقلت ساره برأسها علي صدره فهي لم تفقد وعيها تماما وهتفت بصوت متهالك وبإعياء واضح:اياد انا دايخه اووي وصلني اوضتي

وضع يده علي جبينها بخوف وحملها للداخل سريعا وما ان دلف حتي اسرعت إليه والدته وأخته في جزع

صفاء بقلق:مالها ساره يااياد

هتف وهو يصعد الدرجات:دايخه وتعبانه شويه ياامي

وضعها بالفراش ودثرها جيدا ثم جلس بجوارها وأزاح عنها حجابها وهتف وهو يمسح علي شعرها :ساره لو تعبانه اتصل علي الدكتور

فآومآت برأسها نافيه وهتفت :لا انا كويسه بس هاتلي الدوا بتاع الضغط في الدرج

أسند رأسها الي وساده صغيره وسقاها الدواء وهو يهتف بحنان:سلامتك ياحبيبتي انا كنت حاسس انك مش كويسه من الصبح وده اللي زود قلبي عليكي ثم اردف وهو يحتضن كفيها :ساره اوعي تزعلي مني صدقيني عصبيتي عليكي عشان بخاف عليكي وبحبك

وهنا سمعوا جرس الباب

فابتسم لها اياد وهتف وهو ينهض:دول أكيد امي وولاء جاين يطمنوا عليكي


وبعد قليل التفوا جميعا حولها للاطمئنان عليها وكانت ساره أصبحت أفضل قليلا

اقتربت منها ولاء هامسه: ساره كشفتي طمنيني ..شكك في محله وحالتك دي بسبب كده صح

فآومات لها ساره بنعم

فظنت ولاء ان الحمل انتهي لذا ساره متعبه ولم تخبر أحد حتي الآن

فهتفت صفاء بحنان: هاروح اعملك حاجه ياساره تكليها انتي وشك أصفر يابنتي

شكرتها ساره بود واقترب منها اياد هاتفا:عامله ايه دلوقتي لسه دايخه

نظرت له ساره بابتسامه شاحبه وهي تري لهفته عليها وخوفه وهي بالمقابل تشك فيه وشرعت بمراقبته حتي تبين لها انها خودعت وماذا لو علم بهذا حتما لن يغفر لها احست بالندم والمراره ففرت دمعه من عينيها دون وعي منها

فاقترب منها اياد بجلسته وهتف بقلق :ساره ردي عليا قوليلي سبب الدموع دي ايه انتي تعبانه

فآسرعت مجيبه وهي تهز راسها وتلوح بيديها:لا والله بقيت بخير ماتقلقش

فهتفت ولاء بحزن ظنا منها ان ما ظنته هو سبب دموعها : ساره سلامتك ياحبيبتي انا هنشوف ماما هي هنا في المطبخ ورجعالك

دلفت ولاء وعينيها بها دموع فنتبهت لها صفاء هاتفه

:مالك ياولاء

فهتفت ولاء بحزن: صعبانين عليا كان نفسي الحمل مايروحش بس الحمد لله

فهتفت صفاء برعب:ايه هي ساره كانت حامل والحمل راح

هنا سقط كوب الماء من يد اياد الذي كان متجها إليهم في هذه اللحظه فانتفضت ولاء وهي تلتفت لتصتدم بعينيه التائهه وهو يهتف بها بترقب:جبتي الكلام ده منين

فهتفت صفاء وهي تربت علي كتفه بحنان:اياد ياحبيبي ماتزعلش نفسك بكره ربنا يعوضكوا

فهتف إياد بحزن: طيب ليه ساره مخبيه عليا

فهتفت ولاء وهي تشعر بالندم لسماعه اياها:أكيد ساره هتقولك بس هي مش عايزاك تحس انك السبب لانك محمل نفسك ذنب وقوعها بالله عليك متقلهاش اني قولتلك هتزعل

فآسند اياد ظهره الي الحائط واغمض عينيه وهو يتمتم:وانا اللي عمال ازعق وهي تعبانه ومش عايزه تتكلم

أعدت صفاء صنيع الطعام وهتفت بجديه:اياد خد الأكل ده وكل واكل ساره كويس هي محتاجه تتغذى كويس وانا هنزل انا واختك وهبقي اطمن عليها تاني بعد مغادرتهم توجه اياد الي الغرفه بتثاقل وبيده صنيه الطعام

فوجد ساره قد ابدلت ملابسها وتجلس علي حرف الفراش وتتناول بعض الادويه

فوضع الصنيه علي الطاوله وتوجه إليها وجلس بجوارها واحاط كتفيها بذراعه وهتف بحنان:انتي كويسه

فابتسمت له بحب :الحمد لله ثم اردفت وهي تتعمق بعينيه :مالك يااياد شايفاك زي ما تكون مهموم

هتف بهدوء:بتخبي عليا ليه ياساره انا كنت مفكر أننا واحد أعرف بالصدفه

اجفلت ساره وبلعت غصه بحلقها واحست برعب حقيقي فما تبادر لذهنها ان اياد قد علم بآمر شكها ومراقبتها له لم تعرف بماذا تجيب إنها العاصفه قادمه إذا

فهتفت بخوف يسيطر علي ملامحها :والله يااياد غصب عني انا والله كنت هقولك

قاطعها اياد وإحاط وجنتيها بكفيه لما وجد شحوب وجهها فجآه وارتعاش شفتيها واضطراب انفاسها هاتفا بحنان:طب بس اهدي انتي مالك خوفتي كده ليه انا مش زعلان ربنا يعوضنا بس كنت بلوم عليكي انك خبيتي عليا تعبك ياساره

ولو عملتي علي إحساسي بالذنب ياستي اولع بس المهم انتي

نظرت له ساره ببلاهه هاتفه:انا مش فاهمه حاجه يااياد

فتنهد هاتفا :الحمل ياساره انا سمعت ولاء بتقول لماما أن الحمل راح وده سبب تعبك

وكأن الهواء عاد إليها بعد توقفه لقد كادت بغبائها ان تهدم المعبد علي رأسها تنفست الصعداء وألقت رأسها علي صدره بغته و اغمضت عينيها

بقلق عليها اياد وهتف وهو يمسح بيده علي شعرها ساره انتي دوختي تاني ثم اردف :انتي لازم تاكلي

رفعت ساره رأسها ثم نظرت له وقبل أن تجيبه حدثتها نفسها مهلا عن اي حمل يتكلم وماذا قالت له ولاء يالله لقد ظنت ولاء بالأمر خطآ


هتفت ساره بحب وابتسامة عريضه وهي تسحب يد إياد وتضعها علي بطنها:

إياد ولاء فهمت غلط الحمل الحمد لله مارحش انا كشفت النهارده وعرفت اني حامل مبروك ياحبيبي

ظل اياد علي وضعه يحدق بها وكآن عقله لم يستوعب بعد ظل ينقل بصره عليها تاره وعلي بطنها تاره اخري

فهتفت ساره وكآنها توقظه من ذلك السبات الذي غرق فيه وهى تلوح كيفها أمام عينيه هاتفه بضحكه:يااياد اه انا حامل وكمان في توأم

خبر حملها لو أتي قبل أن أصابه الحزن لظنه بفقدانه ماكان فرح مثل مافرح الان

احتضنها اياد بقوه

حضن جمع فيه سعادته البالغة وحبه وقلقه وهتف بعد ان أبعدها عنه قليلا والفرح يتراقص بعينيه:حرام عليكوا وقعتوا قلبي

فهتفت ساره:سلامة قلبك ياحبيبي ثم اردفت بخوف:اياد هي ماما مفكره كده برضوا

فاوما اياد لها بنعموهتف:الله يسامحها ولاء لو ماكنتش حامل كنت علقتها علي الافلام اللي عملتها دي ثم اردف: انتي احلي حاجه حصلت لي ياساره وبعدين مش قادر استوعب اني هبقي أب لطفلين

فضحكت ساره وهتفت : بصراحه ولا انا ربنا يعينا بقي

فهتف بها اياد بترقب:ساره هي الدكتوره قالتلك ان الحمل بخير

فهتفت ساره بتلعثم:اه ياحبيبي بس يعني محتاجه راحه فآخدت أجازه أسبوع

فهتف اياد بعدم اقتناع:اخدتي اجازه أسبوع يبقي في حاجه.. ساره لو سمحتي ماتخبيش عليا حاجه

فهتفت ساره :صدقني كل الحكايه اني بذلت مجهود جامد بالحمل مش مستقر فعايز راحه تامه

فهتف اياد وهو يريح ظهرها للخلف: الحمد لله ربنا يعديها علي خير

ثم اردف وهو ينهض ليجلب صنيه الطعام.. حضرتك انا هشيلكوا انتوا التلاته التسع اشهر دول وبعدين ماليش دعوه بيكوا

أما بالأسفل فكانت صفاء تجلس مع ولاء التي أبلغت حازم بما حدث فآتي اليها كي يواسي اياد فيما حدث

وبعد قليل هبط إليهم اياد بعد ان أطمئن ان ساره قد نامت وعلي وجهه ابتسامه عريضه فانظروا إليه جميعا باندهاش ومال حازم علي إذن

ولاء وهمس لها:هو مال اخوكي فرحان كده ليه

سمعه اياد رغم همسه فهتف وهو يهم علي احتضان هاتفا بسعاده:حازم ازيك ياراجل وحشتني والله الشويه دول ثم اردف وهو يجلس ويريح ظهره :علي فكره انت مش هتاخد ولاء وتروحوا انتوا معزومين النهارده هنا وهجيب أكل من احلي مطعم

تبادلوا جميعا نظرات تشوفها الرهيبه والحيرة

فهتفت صفاء:إياد ساره كويسه هي نامت

فهتف اياد بهدوء:كويسين جدا الحمد لله اكلتهم وناموا

فهتفت ولاء بدهشه:طيب انت كويس يااياد

فهتف اياد وهو يلوح بيده :انا عمري ماكنت كويس زي النهارده ..النهارده أسعد يوم في حياتي

شعرفت صفاء بالقلق علي إياد وجثي حازم علي ركبتيه أمام اياد الجالس ثم وضع يده علي جبين اياد وهتف وهو ينظر مباشره في عينه :إياد انا عارف انك زعلان بس مش لدرجه انك تعمل في نفسك كده

فنهض إياد من جلسته ووقف أمامهم وهتف بفرح: وهو في حد يعرف ان مراته حامل وفي توأم ويزعل دا انا هاني عليا اطنطت من الفرحه

فهتفت صفاء:ساره حامل في توآم او مال ولاء فاقطعتها اياد:اه ولاء سألت ساره وغيرت الكلام غلط بس الحمد لله ساره فعلا كشفت وطلعت حامل بس الحمل محتاج راحه فتره كده لغايه ما الأمور تستقر

فتهللت أساريركلا من صفاء وحازم حتي ان صفاء أطلقت زغروده عاليه واحتضنه حازم هاتفا :مبروك بأبو العيال

انتبهوا جميعا لولاء التي كانت تقف وهي تبكي وهتفت حين نظروا اليها:انا اسفه والله انا جه في دماغي كده انا عارفه انك يااياد زعلان مني

فتقدم نحوها اياد وقلي رأسها وهو يحييها بإحدى ذراعيه هاتفا بود:ياعبيطه أزعل ايه انا عارف طول عمرك تفكيرك علي قدك برغم الهندسه يعني ولا أي اندهاشه

فهتف حازم بسخريه:فضحتينا ياشيخه

فهتفت صفاء بسعاده:الحمد لله والله مش مصدقه نفسي يعني كلها كام شهر وهيبقي عندنا تلات قمرات

لاحت علي وجه إياد ابتسامه وهو يتخيلهم امامه يمليئون عليهم البيت سعاده


وبعد مرور يومين تحسنت ساره نسبيا واصرت علي عدم أخبار أحد من أهلها حتي يتفرغون لزفاف مراد ولا تشغل بالهم

أتي اياد من العمل وتوجه الي شقته بعد الاطمئنان علي والدته وعندما دلف الي غرفته وجد ساره تقف تقف أمام خزانه الملابس ويبدو عليها الحيره قتقدم اليها وهتف بهدوء:ساره

فانتفضت ساره برغم هدوء صوته والتفت إليه وهتفت:اياد انا اسفه ماخدتش بالي انك جيت

فهتف وهو يمسك بكفها ويجلسها علي طرف الفراش ويقف امامها ويهتف بجديه:ممكن اعرف ايه الي مقومك من السرير وواقفه كده ليه

فهتفت ساره بملل :زهقت يااياد وبعدين النهارده فرح مراد وكنت بشوف هلبس ايه

بشرع اياد بتبديل ملابسه ولم يرد عليها ثم تناول هاتفه وهتف بحزم وهو يجلس علي الاريكه قبالها:انا هتصل بمراد وهعتذرله وانتي هتكلميه عشان انتي مش هتتحركي من السرير ده غير بعد اسبوع

فهبت ساره واقفه وهتفت بصدمه:إيه. انت أكيد بتهزر صح

ثم اردفت اياد الكلام ده مفهوش هزار ده فرح أخويا

فهب اياد واقفا أمامها هاتفا بحزم:لو انتي مش خايفه علي نفسك انا خايف وهو ده اللي هيحصل

ثم اردف انا نازل اجيب الغدا ربحي شويه كفايه واقفه ثم تركها وغادر

فجلست ساره وهي تبكي وتتمتم :أكيد بيهزر مش ممكن مااروحش الفرح ده انا اصلا المفروض اكون معاهم كمان مش هروح الفرح

أما صفاء فكانت تعد لاياد الطعام فهتفت بآسي :يعني يابني ساره مش هتروح طيب هتقعد لوحدها ازاي

فهتف اياد وهو يستند يكتف علي الباب:لأ يا ماما انا هتروح الاول هسلم علي مراد وبعدين هاجي وهتروحي انتي مع حازم وولاء

فهتفت صفاء؛وساره ياحبيبتي تلاقيها زعلانه بس هنعمل إيه

فأخذ منها اياد الطعام هاتفا بإمتعاض:انتي هتعملي زيها .. مينفعش تروح

صعد اياد دولف الي غرفته فوجدها تتوسط الفراش وهي ضامه ركبتيها الي صدرها ووجهها يغطيه الدموع

فوضع االطعام جانبا وزفر بضيق وجلس بجوارها وهتف:يعني ينفع اللي بتعمليه ده وهو مش كده غلط برضوا

فهتفت ساره بإنفعال :يااياد عشان خاطري ده أخويا الوحيد وانا مش هغامر بولادي والله هتحرك براحه

فتنهد اياد واحضر صنيه الطعام وهتفت:طيب ممكن تاكلي عشان انا جعان

فهتفت ساره بضيق :اتفضل كل لوجعان انا مليش نفس

فهتف اياد بتهكم:مالكيش نفس؟لأ واضح انك مش هتغامري بولادك فعلا

ثم صمت قليلا وهتف علي مضض:هنقعد حبه صغيره وهتروحي

فهتفت ساره بفرحه:هتدويني فآومآ اياد برأسه

قفزت ساره علي السرير بفرحه فاسرع اليها إياد وأمسك بها وهتف بخوف ممزوج بحده:ساره انتي اتجننتي انتي كده تخليني ارجع في كلامي

فجلست ساره ووضعت معلقه طعام ممتلئة بفمها دفعه واحده وهي تنظر له برجاء

فجلس اياد بجوارها وهتف :ده انتي عبال ماهتولدي هتنشفي دمي


وفي المساء استعدوا جميعا للذهاب وقد أتي كلا من حازم وولاء أيضا

وهتفت ولاء عندما دلفت من باب الفيلا ووجدت ساره تجلس مع اياد ووالدتها بانتظارهم:ايه ده هي ساره جايه

فهتف اياد بإمتعاض:حكم القوي ثم اردف هاتفا بحازم الذي كان يقف بجوار ولاء:حازم انت هتاخد امي معاكوا عشان انا هسوق سواقة السلحفاه النهارده

فهتف حازم بابتسامه:والله دا العربيه هتنور

وفي الطريق هتفت ساره بنفاذ صبر :يااياد ده لو كنت أخدتها مشي كان زماني وصلت .. انت يتسوق ولا بتسحف

فهتف اياد ولم يلتفت اليها:اه بسحف .. وبعدين ده اللي عندي أنا اصلا مش عارف ازاي وافقت

فهتفت ساره :ربنا يخليك ليا ياحبيبي بس كده الفرح هيخلص

فآجابها اياد ببرود:طب كويس عشان يقابلونا علي الباب وما تدخليش وتطلعي سلم وتتعبي

فظفرت ساره بغيظ واخذت تستغفر حتي وصولهم

أمسك اياد بكفها ودلفوا الي القاعه فاستقبلتهم والدتها فور رؤيتها

وهتفت بهم :ايه يااياد كل ده تآخير قلقتونا عليكوا يابني مراد كل شويه يقولي شوفيهم اتآخروا ليه

فهتف اياد:انا اسف والله ياامي كنت بسوق براحة وساره هتقولك ليه ثم اردف خلي بالك منها عبال ما اروح لمراد اباركله

تركها اياد مع رباب التي اجلستها علي احدي الطاولات وهتفت:ايه ياساره في حاجه انا قولت هتكوني معانا من اول اليوم

فهتفت ساره:معلشي يا ماما انا هحكيلك

أما مراد فور رؤيته اياد مقبل عليهم هو وملك وقف وسلم عليه وهتف بقلق:أكيد في حاجه صح تآخيركوا ده مش طبيعي وفين ساره

فهتف اياد بفرح:الف مبروك الاول ياعريس ثم التفت الي ملك وهتف مبروك ياعروسه .كل الحكايه ياسيدي ان ساره اختك حامل وكانت تعبانه و مينفعش تتحرك بس جينا طبعا عشان قعدت تعطيت وكنت بسوق بالراحه

فهتف مراد:طيب ماقولتوش ليه والله ماكنت هزعل لو ماجتش ثم اردف بسعاده:الف مبروك ياعم ..طيب ساره فين

فاجابه اياد وهو يشير الي احدي الطاولات:قاعده هناك مع والدتك

فهتف مراد:طيب خليها انا هاجي مع ملك وهنسلم عليها

أما ساره بعد ان أخبرت والدتها فرحت بها كثيرا وهتفت:الف مبروك يابنتي مع ان المفروض أكون اول واحده تعرف

فهتفت ساره معلشي ياماما انا ماحبتش اقلقوا

وهنا هتف مراد الذي أتي بصحبه ملك:الف مبروك ياماما

فهبت ساره من مكانها وشهقت بسعاده احتضنها مراد هاتفا:وحشتيني ولولا حبيب خالو مكنتش سامحتك

فهتفت ساره وقد آدم عن عينيها من الفرحه:الف مبروك يامراد ثم احتضنت ملك وهتفت :الف مبروك يا ملك

فهتفت ملك :الف مبروك ياساره ثم اردفت:اعمل ايه بقي وجوزي رايح يحضن واحده زي القمر كده

فهتف اياد :تاخدي من ايده وتروحوا مكانكوا ثم اردف يالا ياعم مراد الفرح كله يتفرج عليكوا

فهتف مراد بخبث:يتفرجوا علينا برضوا ولا علي القمر اللي بحضنها

فهتف اياد بسعاده:بالضبط يلا بقي عشان هنرش ميه وألف مبروك ياعم

انتهت حفله الزفاف وسط فرحه الجميع بعدها سافر العروسين لقضاء شهر العسل وبعد مرور اسبوع كامل واياد لايزال لايسمح لساره لساره بالعوده للعمل بالرغم من استقرار وضع الحمل بعد تآكدهم من ذلك بعد زياره الطبيبه منذ يومين ولكنه سمح لها بحضور خطبه زميلتها نهال

وفي الطريق وهم متجهين الي مكان الخطوبه هتف اياد وهو يقود السياره:ساره هي نص ساعه وانا مش هروح انا هلف شويه بالعربيه عبال ما تخلصي

فهتفت ساره :ياحبيبي ما تقلقش مني صاحبتي معايا وبعدين خليها ساعه انا مابخرجش وزهقانه

فهتف اياد :طيب يازهقانه وصلنا وأول ما تدخلي رنيلي ماشي

فآومات ساره برأسها إيجابا وهتفت بحب :بحبك

فابتسم لها إياد هاتفا:يااا ده انتي قديمه اوي انا بقي بعشقك

وبالفعل بعد ان دلغت ساره الي الداخل واستقبلتها صديقتها مني

هاتفت إياد كي يطمئن عليها وتوجهت حيث نهال وخطيبها وائل وباركت لهما

وظلت واقفه مع صديقتها مني يتجاذبواا اطراف الحديث الا أن وقعت عين ساره علي اللواء عادل مع عدد من الرجال

فهتفت ساره بعد ان مالت علي إذن مني:ايه ده مش ده اللوا عادل ايه اللي جابوا هنا

فهتفت مني :يابنتي ماهو يبقي خال نهال ويعتبر زي بابا ها بعد ما والدها توفي

فهتفت ساره وهي توجه نظرها ناحيته:تصدقي انا اول مره اعرف انه وبترت عبارتها فجأه وجحظت عينيها من الصدمه عندما رآت شخص لن تخطئه ابدا يتجه نحو اللوا عادل ويصافحه بحراره

فةنتبهت لها مني وهتفت بقلق :مالك ياساره متنحه كده ليه

فهتفت ساره وهى علي وضعها: مين الي بيسلم علي اللوا عادل ده

فآطلقت مني بصرها عليهم وهتفت :ماعرفش ياساره ليه

فهتفت ساره بخوف:مني انا عايزاكي تندهي اللوا عادل عاوزه أكلمه ضروري بس من غير اللي معاه ماياخد باله



البارت قبل الاخير

ريشة أنا في مهب الريح

بكماء انا فلا اصيح

سامح الله أحباب

بجراح قلبي كانت تستبيح


اتجهت مني حيث طلبت منها ساره الي اللواء عادل

الذي كان برفقة عدد من الرجال

هتفت مني بارتباك حينما اقتربت منه:عمو لحظه لو سمحت

استئذن عادل الرجال واتجه نحو مني التي كانت ابتعدت قليلا

وهتف بحيره:خير يامني في حاجه


نظرت له وهي تتلفت حولها وقالت

:ممكن بس تيجي معايا برا في حد عاوز حضرتك


استغرب عادل قليلا ولكنه اذعن اليها ورافقها الي الخارج حيث توجهوا الي فتاه لم يتبين ملامحها في الظلام وما ان اقتربوا حتي هتف عادل مستغربا:ساره

بدا عليها القلق وهي تهتف:انا اسفه ياافندم

بس كان في حاجه لازم أسئلتك عليها


أخذ يتجول في الشوارع بسيارته في انتظار ساره التي لم تتآخر عليه ووجدها تهاتفه فأسرع بالرد عليها:ايه ياحبيبتي مش معقول عايزه تروحي صح

إجابته ساره بهدوء:اه عايزه اروح زهقت

فضحك اياد هاتفا:يعني من البيت زهقانه ومن الخروج زهقانه انا كده عملت اللي عليا ثم اردف هاتفا:علي العموم انا مش بعيد دقتين وهكون عندك

عندما وصل إليها كانت تنتظره بالخارج وما ان أوقف السياره حتي ترجلت اليه وفتحت الباب وجلست بجواره

فدهش اياد ونظر إليها بتساؤل:ايه ياحبيبتي مالك في حاجه حصلت جوه

فتنهدت ساره وهتفت:مفيش حاجه ياحبيبي سلامتك


أمعن اياد النظر إليها فقد كانت مرتبكة بعض الشئ كمن يخفي أمرا

فزر إياد بقوه وضغط علي مقود سيارته وانطلق عائدا للمنزل


وفي مكان آخر

حيث كان يقضي العروسين أجمل أيامهم وكانت ملك تشعر بسعاده بالغه فلقد وجدت في مراد نعم الزوج والصديق والحبيب وكانت دائما ما تحب مشاكسته لأنها كانت تعشق ردود أفعاله العفوية والطريفه

وكان كل ما ينقصها انها بعيده عن والدتها

وفي غرفه الفندق كانت ملك تجلس علي الفراش تتصفح صفحتها الشخصيه

وكان مراد بهاتف صديقه بخصوص العمل وبعد ان انتهت اتجه إليها وجلس جوارها وهتف مبتسما:بتعمل ايه

فلم ترد عليه ملك رغم سماعها له

فجز مراد علي اسنانه هاتفا بغيظ:ماااالك

فهتفت بلا مبالاة وهي لازالت تتصفح:أمم

فهتف مراد بضيق:انا مش بكلمك

اجابته:سمعاك

خطف من يدها الهاتف بسرعه هاتفا بحنق:مش ملاحظه حضرتك انك بقيتي بتمسكي الموبيل كتير بشكل مستفز

فجذبت ولاء الهاتف ثانيا اليها وهتفت وهي تلوح بيديها بهيام مصطنع:تصدق فعلا انا بقيت احس ان الموبيل ده نصي التاني

اصحي اقعد عليه انام يكون في حضني بقي ادمان

فنهض مراد وجذب الولاده الصغيره التي تستند عليها ملك بغته فارتطم جسدها بالسرير وهتف بغيظ:طيب ياختي ابقي خلي الموبيل ينفعك

وتوجه الي خارج الغرفه

وما لبث ان عاد وتطل برأسه من وراء الباب هاتفا

:ربنا يرزقكوا بالبطارية الصالحه ان شاء الله

ثم صك الباب بعنف انفجرت ملك ضاحكة عليه ثم نهضت وهي تهتف بصوت عالي:يامراد تعالي يابني كنت بهزر معاك وبغيظك

لحظات ووجدت مراد عائدا إليها وعلي وجهه علامات الغضب الشديد

كانت تقف في منتصف الغرفه وما ان رأته هكذا حتي ابتلعت ريقها وتراجعت خطوتين الي الخلف وهي تهتف بخوف:

ايه يادودو ياحبيبي قلبك ابيض حركه من حركاتي .بهزر ياآخي

ولكنه واصل تقدمه ناحيتها بهدوء ووضع يده في جيب بنطاله وأخرج منه

سكينا صغيرا وإشهره في وجهها

فهتفت ملك مبتسمه ابتسامه شاحبه:

هه خوفت انا كده بطل هزار بالحجات دي يامراد

ولكنها صرخت ووضعت يدها علي وجهها

حين رأته يمسك بها ويغرز السكين بصدرها

ظلت ملك مغمصه العينين لدقيقة ثم ما لبثت ان فتحتهما بهدوء:وهي تنظر الي صدرها برعب ثم الي مراد الذي كان يضحك بتسليه وهو ممسك بيده السكين وهو يدخل نصله ويخرجه بواسطه زر جانبي هاتفا

:ايه ياكوكي خايفه من ايه دي سكينه لعبه

ثم اردف وهو يهز حاجباه:حركه من نفسي يا عسل

اغتاظت ملك بداخلها لأنها شعرت بالرعب الحقيقي فعزمت علي أن ترد له الصفعه فلم تبدي له انها استوعبت ما قال واصطنعت الرعب وسارعت من انفاسها وجثت علي ركبتيها بغته وكأنها تشعر بالدوار

فآسرع مراد اليها وأمسك بها هاتفا بقلق

: ملك ايه ياحبيبتي والله اسف ماعرفش انك بتتخضي اوي كده

هتفت ملك بوهن مصطنع:حرام عليك يامراد ليه كده

لجذب مراد رأسها واضعا اياها علي صدره

وهتف بحنان:ياكوكي ياعبيطه

انتي صدقتي اني ممكن اذيك ده اضحي بروحي علشانك

تشبست به ملك وهتفت بحب:ربنا يخليك ليه ياحبيبي


بعد يومين

بزغت اشعه الشمس معلنه عن قدوم يوم جديد

تململت ساره من نومها وتحسست بيدها بجوارها فلم تجد اياد

فنهضت وذهبت إلي المرحاض ثم ابدلت ملابسها وظنت انه بالأسفل

لأن اليوم هو الجمعه وأخته وزوجها سوف يآتوا

توجهت اللي غرفه المعيشه ففوجئت بإياد ممدا علي الاريكه

ويغط في نوم عميق وهو مرتدي لملابس الخروج

اتجهت إليه وجثت علي ركبتيها وهتفت بحنان وهي تلمس علي رأسه :اياااد

ففتح عينيه فاصتدم بعينيها القلقه وتذكر ليله أمس فمد لها يده كي تنهض ثم جلس وجلست بجواره وهي تتفحصه فقد كان متجهم الوجه وعيناه حمراوتين وكآنه لم ينم اذداد قلقها فهتفت:نايم ليه هنا يااياد

ولابس كده ليه انت خرجت بليل

لم يرد عليها ثم هتف بعد صمت:كان واحد صاحبي عنده مشكله فنزلتله ومارضيتش أصحيكي وكنت قاعد شويه الظاهر نمت

فارتسمت علي محياها علامات الدهشه وهتفت بتعجب:واحد صاحبك ..وانت

فاقطعها اياد بضيق مكتوم وهو ينظر في هاتفه وكآنه يريد أن ينهي الحوار هاتفا:ده فاضل ساعه علي صلاه الجمعه يدوب اجهز

ثم تركها وغادر

ظلت ساره محدثه في الفراغ بدهشه

ثم تمتمت بقلق:انت اكيد مخبي حاجه ياايادربنا يستر


عادا اياد وحازم من الصلاه متجهين الي الفيلا حيث الجميع كانوا بانتظارها لتناول الإفطار بالحديقه ودار هذا الحوار في السياره أثناء عودتهم

حازم بقلق:مالك يااياد مابتتكلمش وشكلك مش طبيعي

فزفر إياد وضغط علي عجله القياده بقوه هاتفا بضيق:ساره بتشك فيا


فهتف حازم بمزاح:ايه ده انت تعرف ستات غيرها

فآغمض اياد عينيه وتنهد بنفاذ صبر

فآسرع حازم هاتفا:خلاص خلاص فهمت بس ازي وانت عرفت منين

فهتف اياد بغضب:وليد الكلب اللي بيشككها فيا ومن غير تفاصيل معلش ياحازم

فآومأ حازم برأسه بتفهم وهتف:طيب يعني هي بتعاملك ازاي

فآجابه اياد:عادي خالص ولا كآنها سمعت حاجه

حازم:يبقي خلاص ياآخي انت مضايق ليه

فآوقف اياد السياره أمام الفيلا لأنهم بالفعل قد وصلوا والتفت الي حازم هاتفا بإمتعاض :ازاي اصلا تشك فيا وهي عرفاني مش قادر أتخيل انها بتخبي عليا

فهتف حازم :مع اني مش فاهم بالظبط بس انت برضوا شكيت فيها وكمان عاملتها وحش مع إنك كنت شايفها ملاك

بس ده ماشفعش في شكك غير لما اتآكدت

ثم اردف:اصبر يااياد لغايه ما الهم ده يخلص وبعدين صارحها بكل حاجه لكن دلوقتي ياريت تخلي بالك انها حامل وبلاش أي تصرف غبي

تنهد اياد وجمع اغراضه وهو يهتف:ان شاء الله

كانت ساره وولاء يجلسون الحديقه فآقبل عليهم اياد وحازم حتي هتف الأخير بمرح:صباح البطيخ

فهتفت ولاء بغيظ:اتريق بكره يطلع لك بطيخة من غير سبب

وبعدين احنا لسه بدري علي البطيخ

رمقت ساره اياد بنظره جانبيه

فوجدته كان يتآملها وعندما نظرت إليه أشاح بوجهه عنها

فهتفت ولاء وهي تنهض من مقعدها

:طيب ياله بينا عشان أنا عصافير بطني بتصوصو

فهتف اياد بمزاح:مااعتقدتش انك حامل في عصافير ياولاء

فوضعت ولاء يدها علي خصرها وهتفت بعد ان ضحك حازم عليها

:اياااد صباح الخير هو البث رجع ولا ايه

ده انا كل ما ابص عليك ألاقيك لا توجد اشاره

فهتف اياد بها بعد ان لمح ابتسامه ساره:حد يشوف الا ريل والاشاره ماترجعش

فضحك حازم هاتفا:اريل حرام عليك يااياد ده ولاء قمر

اقصد قمر صناعي وبيجيب الاوربي كمان

فهتفت ولاءبابتسامه عريضه: طيب ياله عشان انا جوعانه

تقدمت ولاء وحازم ساره واياد الي الداخل

كانت تسير بجواره وهي تفكر بمزاحه مع أخته بينما لا يتوجه إليها إلي كلام وهذا يعني انه غاضب منها هي

لحظه وكادت أن تقع بفضل احدي الأحجار علي الأرض التي لم تنتبه لها لولا ذراعي اياد التي منعتها من السقوط هاتفا بقلق:ساره انتي كويسه

نظرت الي عينيه بعمق:فلقد افتقدتهما وافتقدت اهتمامه ولهفته عليها

فتنهدت وهي لاتزال متشبسه به:الحمد لله

فابتسم لها ابتسامه فاتره هاتفا:عشان خاطري خلي بالك من نفسك

وهنا سمعوا صوت ولاء وهي تصيح:يللا يا ناس جعانه

فهتف اياد :ياللا بدل ماتكولنا

فآذعنت له ساره وهي تشعر بالغيظ من ولاء التي صاحت في غير وقتها


في الصباح توجه اللواء عادل الي مكتب اللواء شهاب المسيري

فنهض الأخير لاستقباله بحراره هاتفا :نورت مكتبي ياساده اللواء

ثم أشار له بالجلوس هاتفا وهو يجلس قابلته بدوره:بقالك أسبوع تقولي هجيلك عشان عايزك في موضوع ومابتجيش

فابتسم عادل هاتفا:لأ ماتقلقش مادام قولت هنفذ

ضغط زر بجواره طالبا له مشروبا ثم التفت إليه متسائلا:

خير ايه الموضوع المهم اللي عايزني فيه

أخرج عادل ملفا من حقيبته اليدويه ووضعه أمام اللواء شهاب هاتفا بجديه:

ده ملف ضابط عندنا بالداخلية اسمه اياد الحسيني ملفه زي ما هنشوف كله

سمعه زي الزفت لكن كان بيعدي كل حاجه بالرشوة

من متابعتنا ليه في الفتره الاخيره اكتشفنا انه انضم لخليه تهريب مخدرات

قدرنا نعرف معظمهم بس طبعا الريس بتاعهم لأ

وأخيرا هو هيكون شريك في دخول صفقه سلاح من المنطقه اللي سيادتك مسئول عنها كمان يومين

.والمطلوب منك انك تساعدنا في القبض عليه هو شركائه

صمت شهاب طويلا وهو يتفحص الملف ثم هتف بصرامه:

أكيد هساعدك تقبض عليهم كلهم وهسلمهملك بإيديا


كان حسين بمكتبه عندما هاتفه الرئيس وطلب منه الحضور علي وجه السرعه الي المستودع الخاص به مقابلته والا يخبر أحد عن هذه المقابله

وبالفعل ذهب حسين الي هناك وجلس بانتظاره وبعد نصف ساعه أتي إليه متنكرا علي غير عادته فأسرع حسين بالوقوف لاستقباله

هاتفا باحترام جم :اؤمر يا باشا

جلس وهو ينفث سيجارته بقوه ثم ألقي بها وسحقها تحت حذاءه وهو ينظر إليه بقوه ثم هتف بصوت رخيم:بسيوني وابنه بيلعبوا من ورانا وبيشتغلوا لمصلحتهم

فهتف حسين بصدمه:مش ممكن ياباشا بسيوني مابيمشيش خطوه الا لما بيقولي

فهتف بغضب جم:انت بتشكك في معلوماتي يا حسين

لما اقول حاجه يبقي كلامي سيف

فبلغ ريقه وهتف :اعذرني يا باشا بس الصدمه اؤمر ياباشا

فهتف باستخفاف:الفلوس بتاعتهم اللي في الصفقه دي بخ

ودي قرصه ودن للي يلعب من ورايا

فآقبل حسين وهتف:ياخبر اسود دي معظم فلوسهم.وبعدين يا باشا هنقولهم ايه

ولو عرفوا هيولعوا الدنيا الواد ابنه ده غشيم وممكن يعمل أي تصرفات متخلفة

فهب من مكانه وصاح بانفعال:انا اللي يحاول يرمش معايا اضيعله عينه

هتبلغهم بعد يومين ان الصفقه أتمسكت وخليهم يتعلموا الادب


علي مدار يومين وساره تجزم أن اياد يخفي عنها شئ ما تبدلت أحواله معها تماما لم يعد يهتم بها ويتأخر بالخارج وعند ما يعود يغلق علي نفسه حجره مكتبه لساعات حاولت كثيرا ان تتحدث معه ولكنه كان دائم الهروب

أما اياد فلم يستطع أن يتعامل معها بشكل طبيعي بعد ما علم ما حدث

وها هو اليوم معاد دخول الصفقه ويعلم ما خطورة الأمر بعد ذلك لذا اجتمعت كل هذه الظروف فوق كاهله فكان يفضل التهرب

من ساره لأنه يمكن أن ينفعل عليها وكان يخشي عليها منه

خرجت من غرفتها صباحا بعد ان استيقظت ولم تجده في الغرفه كالعاده

واتجهت الي غرفه المكتب فوجدته يجلس علي الاريكه مرتديا ملابس الخروج ويضع أغراضه ومنهم مسدسه علي طاوله صغيره أمامه ويبدو عليه الشرود فاقتربت منه بخطوات بطيئه ثم وقفت قبالته وهتفت بهدوء:اياااد

تفاجأ بوجودها ولكنه تحكم في رده فعله ورفع بصره اليها بنظره خاويه وهتف:ايه اللي صحاكي

فجلست ساره بجواره وهتفت وهي تمسك بكفه:مخبي عليا ايه يااياد فاكرني مش حاسه بيك بقالك كام يوم متغير وبتهرب مني ارجوك طمني انا قلقانه عليك

أشاح اياد ببصره بعيدا عنها ولم يجب فماذا سيقول انه علم بكل شئ شكها فيه ومراقبتها اياه واخفاء الامر عليه سيحتدم بينهم الحوار وسيتطرق الامر الي اشياء لا يود لها ان تعلمها الان فلزم الصمت ولم يتكلم

وعندما طال صمته اردفت ساره وهي تدير وجهه اليها هاتفه بحب:

طيب انا زعلتك في حاجه وانا مش واخده بالي

فتنهد اياد احتضن وجهها بكفيه هاتفا بابتسامه فاتره:مفيش حاجه ياساره بس لازم تعرفي اني بحبك اكتر من نفسي وانت اجمل حاجه حصلت في حياتي

عشان كده لازم تثقي فيا زي مابتثقي في نفسك

أحست ساره بالقلق وهتفت:بس انا بثق فيك من غير ماتقول

فرفع اياد حاجباه وهتف :ياريت

ثم جمع أغراضه ووضع مسدسه في جرابه ثم هتف وهو يمسك بها من كتفيها

:انا لازم امشي خلي بالك من نفسك ثم انحني وطبع قبله علي بطنها وهتف بحزن دفين بعد ان اعتدل:وخلي بالك من حبايب بابا

تسارعت نبضات قلبها بقلق بالغ وألقت بنفسهافي احضانه وهتفت:وانا كمان بحبك اووي وعمري ماتمنيت احسن منك

بس انت ليه قالقني عليك يااياد انت رايح فين

أبعادها عنه قليلا بعد ان شدد علي أحضانها بين ذراعيه وهتف بحب

: حبيبتي رايح الشغل وبعدين قلق ليه كل الحكايه كلمتين رومانسين شويه

بعد يومين الضغط اللي عدوا ثم قبلها واردف ان لازم امشي عشان اتآخرت

أغلق الباب ورائه فتمتمت ساره وسط دموع لم تعي بها:اللهم اني استودعتك زوجي فاحفظه لي


وبالفعل ذهب اياد واستلم الصف به ومرت بسلام واودعوها مستودع خاص بحسين وحينها أبلغه حسين ما أخبره به الرئيس فطلب منه اياد بضروره االاتصال ببسيوني واخباره ان الصفقه قد امسك بها

وكانت تلك حالتهم عندما علموا بأمر الصفقه


وليد بعصبيه وهو يضرب بقبضتيه علي سطح مكتب والده صائحا:ياخبر اسود ياخبر اسود والزفت جوز بنته اللي عملينا البحر طحينة ده احنا كده ضعنا

كان بسيوني دافنا وجه بين كفيه بانهيار ولاذ بالصمت

واصل هاتفه الرنين الذي بدءه منذ قليل وسط سخط وليد علي المتصل الذي لم يجد له حلا سوي الرد عليه حتي برقت عيناه عندما قرآ اسم المتصل

فهتف بارتباك:بابا الريس بيتصل

فانتفض بسيوني وأسرع بالتقاط الهاتف

ضغط زر الإيجاب وهتف بترقب:اؤمر يا باشا

الريس:مين جنبك يابسيوني

فأجابه بتردد:فيش غير وليد ابني

الريس:طيب شغل السبيكر عشان تسمعوني انتو الاتنين

وما ان نفذ بسيوني حتي هتف بهم :دلوقتي احنا اتلعب بينا لعبه كبيره اوي

حسين وجوز بنته خانوا واخدو الصفقه لحسابهم وحسين استغل ان جوز بنته ظابط واستغفلنا كلنا الصفقه دخلت وفي مستودع البساتين بتاع حسين

كمان ساعه هيكونوا هناك عايزكوا تمسحوهم من علي وش الارض

عشان يبقوا عبره لغيرهم من التجار

أغلق بسيوني الهاتف وهو في حاله ذهول مما سمع

فصاح به وليد:أصل انا مش عيل لما اقولك أنهم بيلعبوا

بديلهم من ورانا يبقي تصدقني

هتف بسيوني بصدمه:ياااااا يا حسين تخوني انا

ثم اردف بغضب انا مش هرتاح إلا لما اصفي دمهم

هتف وليد بخبث :اقابلك هناك بعد ساعه ياوالدي بس في حاجه في دماغي الأول ولازم انفذها

بعد ساعه أمام مستودع البساتين

توقف حسين بسيارته والتفت الي اياد الجالس بجواره هاتفا:وصلنا الباشا قالي ربع ساعه وهيوصل عشان نشوف هنتصرف في البضاعه لمين باقصي سرعه بس مش عارف كان مصمم يشوفك ليه النهارده شكله مبسوط منك

فهتف اياد بسخريه: طبعا لازم يشوفني مش اجتزت كل الاختبارات ولا ايه

فهتف حسين وهو يفتح باب سيارته:وبكفاءة

هبطا من السياره حتي وصلا الي باب المستودع الذي كان مفتوحا

فالتفت اياد الي حسين هاتفا بحذر

:ألباب مفتوح ليه معقول الريس يكون وصل قبلنا

فاخرج حسين مسدسه وإشهره أمامه بترقب هاتفا:لأ استحالة يجي قبلنا

أخرج إياد مسدسه بدوره متقدمين بخطوات حذره الي الداخل

فوجدا وليد وبسيوني يجلسون بانتظارهم ويعلو وجوههم الغضب

اجفل حسين حين رؤيتهم وهتف بدهشة :بسيوني ايه اللي جابك هنا

فهتف بسيوني وهو يضع ساقا فوق الاخره:

ابدا مشيت ورا صوت الخيانه من شريك عمري

فهتف وليد هو الآخر بتهكم:أخبار الصفقه ايه ياحضره الظابط ومبروك عليك الصفقه يا حسين يا لي عايز تلهفها بفلوسنا

نهض بسيوني متجها بضع خطوات من حسين الذي شعر بالقلق هاتفا:تسرق فلوسي يا حسين وتخدعني عمري ماتخيلت انك تطلع واطي كده

فهتف حسين بغضب:بقولك ايه يابسيوني انا ينفذ الأوامر خصوصا بعد ماعرفنا خيانتكوا لينا ماتجيش دلوقتي وتشتكي دي اوامر الريس

فآطلق وليد ضحكه ساخره وهتف :طيب دلوقتي بقي ياعمي فلوسنا علي داير مليم بدل مانسيح دمكوا هنا

فأسرع اياد بإشهار مسدسه في وجوههم فهتف وليد بسخريه :براحه علي نفسك يااياد باشا ثم اردف وهو يزيح ستاره صغيره خلفه:دى الكارت اللي معانا بس الأول علشان نعرف نتكلم

جمود أصاب كل خليه في جسد إياد وهو ينظر اليها وهي مكممه الفم ومقيده علي كرسي خشبي صغير وهي تنظر اليهم بنظره رعب ودموع زلرلت كيانه

فهتف بصوت مرتعش :ساره



الفصل الاخير


لحظات هى منذ ان تلاقت اعينهم لم يستوعب الصدمه ساره حبيبته بوضعها هذا من جاء بها الي هنا ومنذ متى

يالله ماذا يفعل وهي مهدده وكيف يشرح امره وهو لم يحن الوقت بعد

اخرجه من افكاره وتخبطه تاوه ساره ووليد ينزع عنها الشريط الاصق من علي فمها وما لبثت ان صرخت باسمه مستغيثه فتقدمه منها خطوه ةالشرر يتطاير من عينيه لوليد الذى اوقفه بزيادع الصاق فوهه سلاحه من رأس ساره هاتفا بإياد ساخرا

:عندك ياباشا السهره لسه فى اولها والمدام لازم يوصلها شويه امور توضح وبعدين هتروح معززه مكرمه

هتف به إياد والغضب يرتسم بوضوح علي قسمات وجه:طلع مراتي بره الموضوع ياوليد انت وابوك بدل قسما بالله لتندموا طول عمركوا


وهنا هتف حسين بإمتعاض وهو لازال شاهرا سلاحه:من امتي وانتوا بتتحاموا في الستات

فأجابه بسيوني بحده:من يوم ما ابتديت تخون صاحبك ياحسين باشا وتنصب عليه انت وجوز بنتك

وهنا صرخت ساره باكيه : إياااد انت بتعمل ايه هنا انا مش فاهمه حاجه طلعنى من هنا ارجوك

نظر اليها اياد بحنان لعله يبث اليها بعض الطمأنينه هاتفا

: اهدى ياسار وخليكى واثقه فيا هخرجك من هنا ياحبيبتى بس عشان خاطرى اهدى قالها وهو ينظر اليها نظره ذات معني ففهمت مقصده ووضعت يدها تلقائيا على بطنهاوهي+

تنظر اليه بحيره وخوف

فهتف وليد ساخرا: لا لا ياجماعه انا كده هعيط ثم استطرد بنفس سخريته بس للاسف مضطر اقطع عليك الفيلم العاطفى ده ياباشا وافرجك علي مشهد كده درامى


ثم اعتدل فى وقفته واردف\ اولا كده يادكتوره انتى جايه هنا بس عشان تحدي قديم بنا لما وقفتى بكل ثقه تقوليلى ان الباشا جوزك اشرف منى وكلام كده ياعينى يدل انك اكبر مغفله فى العالم


فى مكتب اللواء عادل


كان لتوه مجيبا على المكالمه التى ينتظرها منذ ساعه

اللواء عادل: والله ياسياده اللوا الاوامر جت كده ان سيادتك هتيجى معانا وتستلم صفقه السلاح بنفسك وانت المسئول عنها واحنا بس مسئولين عن ضبط المجرمين

اللواء شهاب المسيرى : تمام بس أنا مش هنزل مع القوه هستناكوا بره لغايه ما تخلصوا وبعدين اخش استلمها يعنى لدواعى أمنيه

اللوا عادل: طبعا طبعا مفهوم ومتشكر جدا لحضرتك لتعبك وتبليغك لينا عن مكانهم


دقايق ونكون عندك مع السلامه


فى فيلا إياد الحسينى


كانت صفاء ترذع الردهه ذهابا وايابا وهى تبكى وتمسك بهاتفها النقال وتحاول الاتصال بإياد ولكن كانت النتيجه واحده هاتفه مغلق فهتفت محدثه نفسها ببكاء وهى تلقى بهاتفها على الاريكه بنزق:


اتأخرتى إنتى كمان ليه ياولاء

لم تكد تنهى عبارتها الا ووجدت ولاء تفتح باب الفيلا ف

أسرعت إليها هاتفه بقلق وهى تحتضنها

ساره اتخطفت ياولاء وأخوكى مابيردش

التقطت ولاء انفاسها وهى تمسد بيديها على ظهر والدتها هاتفه بصوت مرتجف:


إ هدى ياماما حازم هيتصرف وهيبلغنا بإى جديد بس تعالى اقعدى واحكيلى ايه اللى حصل


هتفت صفاء بعد ان جلسوا على أقرب اريكه: انا كنت فى المطبخ وهى كانت هنا بعد شويه سمعت تليفونها بيرن

خرجت من المطبخ لاقيتها خارجه من باب الفيلا قولت أكيد هتتكلم بره فى الجنينه


ثم اردفت

دقتين وببص علها لاقيت واحد بيشممها وحطها فى العربيه وطار

ثم استطردت ببكاء مالحقتش اعمل حاجه قعدت اصوت حتى البواب لاقيته متخدر


ووضعت ولاء يدها على فمها برعب هاتفه : ربنا يستر ياماما ساره حامل ومش هتستحمل

هتفت صفاء بحزن : قلبى حاسس إ ن فى حاجه

وأخذت تردد: ربنا يستر:ربنا يستر


فى المستودع


كانت ساره تنظر اليهم برعب وخوف بعد صياح بسيونى فى وليد

بإنها لن تخرج من هنا إلا بعد أن يرجع حسين جميع اموالهم

فقهقه وليد ساخرا من كلام والده وهتف بخبث:

إنت فاكر إنها هتفرق معاهم وخصوصا جوزها اللى اتجوزها عشان يبقى ليه نصيب في الصفقات اللى بيهربهلنا

ويضمن بجوازهم ان ابوها مايلعبش بديله

ثم وجه كلامه لساره التى جحظت عيناها من الصدمه:


ولا كنتى فاكره أنه نزيه بجد وعلى العموم اهو عندك أساليه


ولا اقولك أسالى ابوكى اللى مستعد يبيعك عشان مصلحته

كان إياد يأسر ساره بعينيه ويترجاها الا تصدق كلام ذلك الاحمق

حتى جاء كلام حسين الذى يؤكد كلام وليد مما جعل إياد لو استطاع ان يسدد الي فمه اللكمات ليخرسه


والذى قال: يمكن كنت هعمل كده فى جوازك منها ياوليد


بس فى جوازها من إياد ده كان شرطه علشان يخرجها من الحجز وماتباتش فى ليله واحده


يعنى انا ما بعتهاش بالعكس

وهنا صاح وليد بتشفى بعد وصوله الى هدفه:

الله اكبر أظن يادكتوره بعد كلام أبوكى مفيش تأكيد على كلامى

اغمضت ساره عينيها وجعلت تهز رأسها بقوه ترفض تصديق هذا الكلام

أما إياد فظل يشتم بداخله على تأخير القوه كل ذلك الوقت وهو يرى ساره على وشك الانهيار ا

راد ان يفعل اى شئ فصاح بها بقوه : ساره ارجوكى صدقى قلبك


وكاد وليد ان يتكلم لولا ان باغتهم بسيونى بسحب السجاده الصغيره التى يقف عليها حسين


مما جعل الاخير يقع ويتمكن بسيونى من وضع فوهه مسدسه اسفل عنقه مما ذاد ارتباك المشهد


وهتف بقسوه: وهو يخرج بيده الاخرى ورقه وقلم من جيب بنطاله :


امضى هنا ياحسين بتنازل عن قيمه فلوسنا بدل ما اقسم بالله


لتكون انفاسك الاخيره أنا خلاص مابقاش عندى حاجه اندم عليها


حسين بلهجه مستفزه : ولا قرش واحد اتنازلك عنه انت اللى ابتديت ودى اوامر ياصاحبى

كلامك مع الريس

هتف بسيونى وقد بلغ الغضب منه مبلغه:انت مش هتخدعنى قدامك خمس دقايق


وهتكون انت اللى أخترت وصدقنى مش هتردد لحظه وكده كده الريس هيتخلص منك وبردوا دى اوامر ياصاحبى


توقفت القوه على مسافه قريبه وهبط اللواء عادل من السياره ووجه كلامه الى اللواء شهاب


هاتفا بهدوء: انا هسيب معاك اربعه من الرجاله عشان امان سيادتك


ولما نقبض عليم تتفضل تستلم الي\بضاعه وتحصلنا تمام

فهتف اللواء شهاب : تمام اوى

توجه هو ومعه القوه بحذر الى المستودع


اما فى الداخل

كان بسيونى على وضعه بتهديده لحسين وهتف ببرود وهو يسحب اجزاء سلاحه


: اخر مره ياحسين هتمضى ولا لآ

اجابه حسين بثقه: لآ

هتف وهو يفرغ رصاصته فىرأسه : انت اللى أخترت ياصاحبى

اطلق حسين شهقه رعب والم وتدفقت الدماء من رأسه بغزاره وتراخت جفناه وعيناه تفقد بريق الحياه

دوى فى المكان صرخات ساره مع دخول القوه مما اربك الجميع


وخاصه وليد مما جعل إياد يستغل تلك اللحظات

ويطيح بركله من احدى ساقيه السلاح الذى يهدد به ساره


---ويحتضنها بقوه وهو يهدأ من روعها وجسدها الذى ينتفض بين ذراعيه

امسكت القوه بوليد وبسيونى وتفقد اللوا عادل جسد حسين ولكنه هتف بإسف:

للأسف مات ثم اردف موجها كلامه لاياد الذى كان محتضنا ساره:ا

نا اسف ياسياده الرائد بس لازم تطلع معانا بره لسه بقيت المهمه


مسد إياد على ظهر سارهوهتف بحنان بالغ : ساره ياحبيبتى لازم نطلع من هنا

رفعت رأسها اليه وهتفت وهى تشهق من البكاء: بابا اتقتل -بابا اتقتل

احتضن إياد وجهها بكفيه وهتف بها: البقاء لله ياساره ده عمره ياحبيبتى ارجوكى امسكى نفسك وخلينا نخرج من هنا

تطلعت حولها وكأنها لتوها أفاقت ليقع بصرها على اللواء عادل فهتفت بذهول وضعف: انا مش فاهمه حاجه

فهتف بها اللوا عادل : يالاه ياساره وانا هفهمك كل حاجه خرجوا جميعا فوجدوا وليد وبسيونى وباقى القوه فى انتظارهم

فهتف وليد بدهشه : والباشا علي راسه ريشه ولا ايه ماتقبضش عليه ليه ولا فى واسطه

هتف عادل بالعساكر الممسكين بكلا من وليد وبسيونى بالحاق به هو واياد حيث سياره اللواء شهاب

عندما احس بهم اللواء شهاب يقتربون احس بالريبه


فهتف بالعسكرى الذى يقود السياره أن يتحرك ولكن كانت اجابه العسكرى : اسف ياباشا معنديش اوامر

فهم بالخروج فارتفعت فى وجه جميع اسلحه الضباط المكلفون بحراسته


وهنا كان كان اقترب منه اللوا عادل وهتف بسخريه: احنا اسفين ياريس على سوء المعامله

اجلس اياد ساره من احدى العربات القريبه منهم والتى كانت تتيح لها رؤيه وسماع كل شئ


وكلف احد العساكر بحمايتها وتوجه الى اللواء عادل

وهنا هتف وليد وبسيونى ما ان اقتربوا منهم فى صوت واحد: الريس

وهنا هتف الاخير باللواء عادل وهو يبتلع ريقه بصعوبه:ايه ياسياده اللوا ايه اللى جاب المجرمين دول هنا


ثم اردف وهو يوجه نظره الى إياد الواقف امامه وينظر اليه بصرامه:

وبعدين ازاى محدش ماسك المجرم ده ليه ده كده ممكن يهرب

فهتف اللواء عادل وهو يضحك بشده: لآلآ ياريس وهوينفع بردوا نقبض على رجالتنا

فهتف إياد بسخريه: ايه ياريس معقول لسه مافهمتش أن أنا المسئول عن المهمه دى

وان اللوا عادل اضطر يعمل الفيلم ده عليك بعد ما اكتشفنا ان انت الريس الحقيقى


فهتف عادل بدوره موجها كلامه لوليد وبسيونى المصدومين مما سمعوا

: احب اعرفكوا يابهوات سياده اللوا شهاب المسيرى الريس بتاعكوا


اللى لما حس ان الموضوع ممكن يتكشف وقعكوا فى بعض وراح قال لحسين انكوا خونه وطبعا عمل معاكوا كده عشان تخلصوا على بعض ويخلص منكوا ومرضيش يدخل معايا عشان محدش فيكوا يتعرف عليه


هتف يسيونى لنفسه: معقول وانا اللى قتلت صاحبى واضحك عليا

هتف شهاب المسيرى بغرور:بلاش تقف قصادى أنا ياعادل انت وحته الضابط اللى معاك

بدل ودينى لتندموا مش شهاب المسيرى اللى يتلعب عليه

وهنا قهقه وليد بطريقه هستريه وهو يقول: يعنى احنا اضحك علينا من الاول


والباشا اتجوز بنت حسين عشان يقدر يقبض علينا

فأجابه عادل : باضبط كده ثم اردف وهو يرمق شهاب بنظره ثقه: واللى يقدر يعمل حاجه يعملها

ثم أمر القوه بالتحرك


اما ساره فقد سمعت كل شئ وكانت المفاجأت والصدمات تتوالى فوق رأسها موت والدها ظنها بأن إياد مجرم مثلهم ثم تكتشف انه زواجه منها لم يكن ألا وسيله لينجح فى مهمته اسندت رأسها الى مسند الكرسى خلفها

وأحست انها لاتستطيع التنفس وعقلها يكاد يتوقف من كثره التفكير دموعها اوشكت على الجفاف من كثره ما بكت

وكانت لمسته وصوته وهو ينادى عليها بقلق هو ماجعلها تفتح عينيها وتنظر اليه نظره خاويه

ثم تهتف بدموع :ارجوك عاوزه اروح عند ماما

هتف بحنان بالغ : ساره ياحبيبتى خلينا نروح المستشفى إنت شكلك تعبان

هتفت بتهكم من بين دموعها: ماتخفش ولادك بخير

هتف بعتاب وهو يتطلع الى عينيها:ساره

فهتفت ساره بنزق ارجوك ودينى عند ماما

لم يريد إياد أن يضغط عليها فستجاب لها


فى فيلا إياد الحسينى


كانت كلا من صفاء وولاء فى انتظار ايه أخبار عن ساره وإياد

وعندما دق جرس الفيلا انتفضت صفاء وأسرعت بفتح الباب فوجدت أمامها حازم ويبدو عليه الانزعاج

فأسرعت اليهم ولاء التى هتفت بريبه: مالك ياحازم ايه اللى حصل

وهتفت صفاء به:انطق ياحازم وقعت قلبى

هتف حازم : ياجماعه خلونى اقعد واشرحلكوا الموضوع الموضوع كبير ولازم تعرفوا تفاصيله من الاول بس مبدئيا ساره وإياد بخير أنا لسه مكلمو من شويه

تبادلت صفاء وولاء نظرات القلق وجلسوا ليستمعوا الى حازم


وفى مكان أخر

سقط الهاتف من يده والقى بجسده الى أقرب مقعد اسرعت اليه ملك وهتفت بقلق: مالك يامراد ايه اللى حصل

هتف مراد ودموعه تتساقط منه : بابا اتقتل من شريكه ياملك ثم اردف مات قبل مايتوب ومات موته صعبه

شهقت ملك وهى تضع يدها على فمها

فهتف بحزن جم: لمى حاجتنا بسرعه لازم ننزل

إياد بيقولى ماما حالتها صعبه وساره ساكته خالص

ومش عارف يسيطر على الوضع لوحده

هتفت ملك بحنان وهى تحتضن رأسه :أمسك نفسك يامراد ساره ومامتك محتاجينك

اجهش مراد بالبكاء وهو يهتف بألم: ليه يابابا ليه -امى هتتصدم مرتين ياملك مره بموته ومره بحقيقته

هتفت ملك وهى تشاركه البكاء: ربنا يرحمه يامراد عشان خاطرى اتماسك شويه


في فيلا اياد الحسينى


هبت ولاء من مكانها وهتفت بضيق: حرام عليكوا حرام حليكوا ذنبها ايه ساره

تتحرق المهمه ومكنش أخويا يخدعها كده

فرد حازم : ياجماعه قولتلكوا كان بيحسبها معاهم فما صعبش عليه انه يخدعها

وهنا صاحت صفاء: وانتوا يعنى اتعميتوا مش قادرين تشوفوا انها مش كده


دى ساره دى بلسم ليه كده ياإياد ليه كده

فزفر حازم بضيق: المهم دلوقتى توقفوا جانبها هى منهاره

فهتفت ولاء بإمتعاض وهو خلالنا وش نقف جانبها

فردت صفاء بحزن : يالاه ياولاء لازم نقف جنب ساره ثم استطردت قائله

ساره عاقله وهتقدر موقفنا


انقضت أيام العزاء وإياد لم يفارق ساره لحظه واحده الاعندما تنام كانت تدخل غرفتها وتغلق على نفسها


كانت تقلق الجمع كانت موجوده بجسدها لكنها لاتتكلم مع أحد


باستثناء مراد الذى عندما عاد القت نفسها بأحضانه وظلت تبكى حتى نامت

حاول إياد كثيرا ان يتكلم معها ولكنها كانت تتهرب منه

اما رباب والدتها فكانت منهاره من حقيقته أكثر من موته ولكنها لم تعلم بموضوع إياد وساره حتى لا يذداد الموضوع تعقيدا

علم مراد بكل شئ من إياد ولكنه اقترح عليه ان يتركها لعلها تهدأ من تلقاء نفسها

والا يتحدث أحد معها فالموضوع صعب عليها

استجاب له إياد على مضض ولكنه رفض ان يغادر منزلهم الا وهى معه


كانت تجلس فى حجرتها وتستند برأسها الى الوساده خلفها


فسمعت طرقا خفيفا على باب غرفتها فظنت انه مراد فأذنت له بالدخول وهى لاتزال مغمضه العينين

تطلع اليها فى شوق وهى امامه يبدو عليها الشحوب ولكنها متماسكه رغم ماحدث

استغربت سكوته ففتحت عينيها لتفاجئ به


فاتنتفض من مكانها هاتفه بضيق مكتوم : خير فى حاجه


اقترب منها وتطلع اليها بحب فاصرفت عينيها عنه حتى لا تضعف أمام هذه النظره التى تعشقها منه

هتف بصوت يملاؤه الحب : لسه زعلانه منى

فهتفت بتهكم : اه معلش ماليش حق أصلك دوست على صوباعى

احتضن كفيها بكفيه وهتف بحنان: ساره ارجوكى اسمعينى

انتزعت يديها من يديه ورجعت خطوه للوراءوانفجرت باكيه وهى تهتف: خلاص أنت مش محتاج توضح اى حاجه كل الحكايه انك خدعتينى وقدرت تكذب عليا طول الوقت لآ وكمان اتجوزتنى عشان تنجح فى مهمتك

ثم استطردت هاتفه بمراره:خلاص ياسياده الرائد مهمتك نجحت ووالدى اتقتل مفيش داعى تكمل الفيلم وان كان على ولادك اللى أكيد مكنتش عامل حسابهم مش هحرمك منهم

قاطعها إياد وهو يهتف بذهول: فيلم! وجالك قلب تقولى كده ياساره

صرخت فيه: إنت أخر واحد تتكلم عن القلب

بعد ماجالك قلب تعمل فيه كل ده وتقبل اصلا أنك تخدع واحده مالهاش اى

ذنب وأكيد انت عرفت ده

هتف إياد بتوسل: متأخر صدقينى عرفت متأخر الاول كنت بحسبك بتاجرى معاهم فى المخدرات فامصعبتيش عليا أنى أخدعك ولو تفتكرى كنت بعاملك ازاى اول الجواز وكنت دايما فى صراع بين تصرفاتك الكويسه اللى بشوفها وبين اللى اعرفه لحد ما عرفت وساعتها كنت هتنازل عن المهمه بس كان الوقت فات

نظرت اليه بذهول : وماقولتش ليا ليه بعدها ولا ماكنتش واثق فيا لاابوظ عليك مهمتك

فصاح بها بضيق : ساره كفايه اتهامات كل الحكايه انى كنت خايف من رده فعلك

ثم اردف بنفاذ صبر ماتنسيش ان انتى عملتى كده وكنتى بتشكى فيا مع انك عرفانى وبرغم كده كنتى بتراقبينى ولا ايه يادكتوره

صاحت به ساره بغضب : سبنى لوحدى ارجوك اطلع بره وسبنى لوحدى انا خلاص مش قادره استحمل كفايه

دخل مراد اليهم مسرعا وهو يهتف : فى ايه ياساره

هتفت وهى تشهق بالبكاء: ارجوك يامراد خليه يسبنى لوحدى خلاص كفايه اللى حصل

هتف مراد بضيق مكتوم: يااياد ايه اللى خلاك تكلمها دلوقتى مش اتفاقنا نستنى شويه

هتف اياد بعصبيه : انا بموت كل يوم وهى مفكره انى خدعتها او السبب فى موت والدها لازم تعرف الحقيقه ومنى

شعر إياد بجسد ساره يتراخى فأسرع اليها بهلع والتقطها قبل ان تسقط


وصرخ فى مراد هاتفا بقلق بالغ: مراد اطلب الدكتور بسرعه

اسرع مراد الى الخارج ليتصل بالطبيب ويخبر ملك


وحمد الله ان والدته تناولت مهدئا ونامت حتى لا تذداد حالتها سوء

اما اياد فحمل ساره الغائبه عن الوعى الى الفراش


وأخذ يربت على وجهها برعب وندم من أنه انفعل عليها

ولكنها كانت لا تفيق

إياد بصوت مخنوق: ساره حبيبتى ارجوك فوقى انا اسف بس فتحى عنيكى وطمنينى

وهنا دخلت ملك وورائها مراد الذى هتف وهو يقترب من أخته بخوف: فاقت يإياد

اومأ إياد برأسه نافيا وهو ينظر اليها بألم

فهتفت ملك وهى تنثر بعض العطر قريبا من انف ساره: ساره ياحبيبتى فوقى ولكن دون فائده

بعدقليل كان الطبيب قد انهى الكشف عليها ليسرع إياد الذى لم يكف عن الحركه والتوتروالاصرار بالبقاء معها بسؤاله بلهفه عن حالها فهتف الطبيب باهتمام : هى حامل فى الشهر الكام

فأسرع إياد هاتفا بقلق: اول الرابع ليه يادكتور ارجوك طمنى

الطبيب : طيب اتفضل معايا بره

خرج الطبيب فاستقبلته عيون ملك ومراد بقلق

فاسرع الطبيب هاتفا: اول انتوا لو خايفين عليها ماتوصلهاش للانهيار اللى وصلتله ده


وخصوصا انها حامل لوجراله حاجه الحمل ده الخطر هيكون عليها هى اكتر

فهتف مراد : ان شاء الله يادكتور خير بس هى عامله ايه دلوقتى

الطبيب: الحمد لله لغايه دلوقتى والباقى عليكم تبعدوا عنها اى توتر

ثم ناوله ورقه مكتوب عليها العديد من الادويه وهتف" الادويه دى تمشى عليها بانتظام وان شاء الله خير

ذهب مراد مع الطبيب وورائهم ملك ودخل إياد الى ساره التى كانت لاتزال نائمه فجلس على طرف الفراش وأخذ يتطلع اليها بحب وهويهتف: سامحينى ياساره صدقينى حاسس بيكى


بس مش عايزك تبعدينى عنك انتى احب الناس لقلبى من غيرك ببقى ضايع


ثم انحنى وطبع قبله على جبهتهاهاتفا صدقينى مش هزعجك تانى سلامتك اهم حاجه عندى

ثم نهض واتجه نحو الباب و التفت اليها ثانيه ثم تركها ورحل


شهر مر منذ أن تركها فى هذا البيت منذ ان أصيبت بانهيار

يطمئن عليها يوميا من مراد يتلصص عليها مثل اللصوص كى يراها يرسل والدته واخته باستمرار ولكن بتحذير منه الا يناقش معها اويتدخل احد فيما بينهم

ولكنه لم يعد يحتمل وقرر ان يقابلها اليوم بحجه واهيه

اما هى فتعترف إنها اشتاقت له واستمعت الى مبررات مراد له حتى ان اللواء عادل زارها وشرح لها أنه السبب

قررت مسامحته ولكنه لا يأتى ولاحتى يهاتفها وهوما أحزنها بشده وكادت تصدق انه تزوجها فعلا من أجل مهمته

دخلت عليها والدتها فجأه وهى تهتف: ساره جوزك جه تحت عايز يشوفك

فهبت من مكانها بسعاده هاتفه بجد ياماما

فهتفت رباب بخبث : ولما انتى فرحانه اوى كده قاعده هنا ليه لغايه دلوقتى ومش عايزه تحكى حاجه

ثم اردفت على العموم انا هقعد معاه لغايه ماتجهزى


بعد قليل نزلت اليهم ساره فنهض اياد من مكانه وتطلع اليها بشوق واضح مما جعلها تخجل فابتسم إياد بداخله على برائتها

فهتفت رباب : طيب يابنى اسيبكوا انا بقى

فهتف إياد باحترام: اتفضلى ياامى

جلست ساره مقابله له على احدى الكراسى فجلس بدوره وهتف بهدوء: عامله ايه

فاجابت بضيق مكتوم: كويسه

فاردف باستفزاز

انا اسف ان كنت بزعجك بس انا جاى اشوف ولادى وطمن عليهم

ومعلشى بقى مضطره تقعدى معانا بما انك شيلاهم

فهتفت ساره ببلاهه: افندم

تغاضى إياد عن رد فعلها المضحك

ونظر الى بطنها التى برزت بعض الشئ وهتف بحب

:عاملين ايه ياحبايب بابا خالو قالى انكو روحتوا للدكتوره امبارح وقال انكوا كلكوا بخير

ثم تطلع الى ساره وهو يقول تعرفوا إنكوا وحشتونى أوى ونفسى اخدكوا فى حضنى

صرفت ساره بصرها عنه وشعرت باخجل وهتفت ببرود مصطنع : خلاص سلمت على ولادك واطمنت عليهم انا مضطره اسيبك بقى عشان تعبانه وعايزه انام البيت بيتك

فرمقها إياد بنظره عتاب المتها ثم نهض من مكانه فجأه وتركها ورحل دون كلمه واحده

لامت ساره نفسها على فظاظتها معه وودت لو منعته من الرحيل ولكن كبريائها منعها

مرت الايام حوالى اسبوعين ويبقى الحال كما هو عليه


فى فيلا إياد الحسينى


كان إياد قد أصيب بحمى ارقدته فى الفراش لعده أيام ولكنه بدا بالتحسن غادرت ولاء غرفته بعد ان اطمئنت عليه واتجهت الى الردهه حيث والدتها وحازم وهتفت وهى تجلس : أحنا هنفضل ساكتين كده ياماما عجبك حال ساره وإياد كده

فهتفت صفاء: على عينى ياولاء وانت عارفه بس اخوكى مشدد ان محدش فينا يدخل

فهتفت ولاء بمكر: ومين قال إن أحنا هندخل أحنا بس هننفخ فى الرماد عشان تولع

فهتف حازم بتهكم : بس من غير ماتقلبيها حريقه عشان خاطرى يا أم عبد

هفهتفت ولاء بتلقائيه: لآ ماتخافش وبعدين أيه أم عبده دى اسمه عبد الرحمن

فهتف بمرح: ابنى وبدلعه مالك أنتى

فهتفت ولاء بنزق: ان شا الله تقوله ياخروع بس أنا اسمى ولاء مش أم عبده

فضحكت صفاء وهتفت: وتبقى أم خروع فقهقه حازم وهتف : بتجبيه لنفسك مالها أم عبده


فهبت ولاء من مكانها وهتفت: طيب اسيبكوا تتريقوا عليا واروح أنا انفذ الخطه

فهتف بها حازم بعد أن ابتعدت عنهم عده خطوات: ربنا يستر يأم كرومبو


رمقته ولاء بنظره ناريه واكملت طريقها الى حجرتها


وما إن جلست على فراشها حتى تناولت هاتفها للاتصال بساره

وما إن جاءها صوت ساره

حتى هتفت بنبره جزن: ازيك ياساره اخبارك وحبايب عمتو عاملين ايه

ساره بنبره قلقه: الحمد لله يالولو بخير ثم اردفت مال صوتك ياولاء مش طبيعى

ولاء بعتاب: يعنى يهمك ثم استطردت هاتفه زعلانه عشان اخويا اللى بقالوا اسبوع عنده حمى وحابس نفسه فى اوضته وحاله مش عاجب حد

سمعت شهقه ساره التى هتفت بصوت باكى: حمى! طيب عشان خاطرى ياولاء طمنينى عليه


طيب ليه ماقولتيش ده انا بكلمك كل يوم ياحبيبى ياإياد عشان كده مابيجيش

فابتسمت ولاء بخبث ثم عادت لنبرتها: يعنى انتى سألتينى عليه وبعدين لما هو حبيبك وخايفه عليه كده لازمته ايه اللى بتعملوا ده والله إياد بيحبك جدا ومش عشان الولاد عايزك

هتفت ساره ببكاء: مش وقته ياولاء بقولك طمنينى عليه

ولاء بمكر: والله لو عايزه تطمنى عليه تعالى شوفيه وانا ياستى هخليكى تشوفيه من غير مايحس

ساره بتوتر : طيب ازاى

ولاء بابتسامه انتصار :هقولك


بعد نصف ساعه كانت ساره بحجره ولاء بعد أن دخلت من باب الفيلا الخلفى بمساعده ولاء ولم يراها أحد

وهتفت بعد أن التقطت انفاسها : ها هشوفه ازاى

هتفت ولاء وهى تغمز بعينيها: ياعينى دا أنت واقعه على العموم هو نايم وحازم بيريح شويه فى اوضه وماما فى المطبخ حضرتك هتتسحبى براحه تطمنى عليه وانا مستنياكى هنا واقفلى موبيلك مش ناقصين فضايح يالاه طريقك أخضر


دخلت ساره حجرتهم بهدوء فقد كان نائما بعمق وبجوار الفراش العديد من الادويه

تأملته ساره بشوق بالغ فلقد اشتاقت اليه والى بيتها

وسالت من عينيها الدموع وهى تمسد عال رأسه بحنان ثم انحنت وطبعت قبله رقيقه على خده

وهى تتمتم : سلامتك ياحبيبى

تململ إياد قليلا فانتفضت ساره يخوف من أن يراها وأسرعت بالخروج غلق الباب والاسراع الى غرفه ولاء

فتح إياد عينيه وهو يتلمس خده وهو يتمتم :ساره!معقول كان حلم


فى حجره ولاء


هتفت ولاء بساره: ايه مالك داخله بسرعه كده ليه

جلست ساره على طرف الفراش وقالت وهى تلهث: كان هيشوفنى

همت ولاء بالكلام لولا أن جاء صوت إياد ينادى عليها وهويطرق الباب

فانتفضت ساره من مكانها وهى تهتف بخوف: اعمل ايه اروح فين

ففتحت ولاء لها باب الخزانه واشارت لها بالاختباء وهى تكتم ضحكاتها

اختبـأت ساره وفتحت ولاء الباب

فهتف لاياد: حازم هنا

ولاء : لآ

إياد: طب انتى كنتى بتكلمى مين انا سامع صوت

ولاء بهدوء : ولا حد

وضع إياد يده مكان قبله ساره وهتف: الظاهر انى بقى بيتهيألى حاجات كتير

جذبته ولاء من يده هاتفه: تعالى ياإياد عوزه اتكلم معاك شويه

وضعت ساره يدها على جبينها وحدثت نفسها بضيق: الله يسامحك ياولاء دخلتيه ليه ده مش قادره آقف

جلس إياد وولاء بجواره ثم هتفت :إياد أنت بتحب ساره

فهتف أياد باستغراب: مع انه مش سؤال ومش عارف انتى عاوزه ايه بس طبعا بحبها جدا

فهتفت ولاء بتوسل : معلش ياإياد اناعارفه انك مش عاوز حد يدخل

بس أنت تصرفاتك بتقول عكس كده أنت بعد وفاه والدها وانت ما بتسألش

ولما سألت بعدها بشهر رحت تطمن على الولاد وصارحتها بكده


هتف إياد بضيق: ومين قالك الكلام الفارغ ده ثم استطرد هاتفا

ساره لما حاولت اتكلم معاها انهارت والدكتور ساعتها حذرنا من اى حاجه توترها

ساعتها انا فضلت سلامتها على اى حاجه وفضلت ابعد عنها

بس كنت يوميا بتصل بمراد لطمن عليها وساعات كنت بستخبى فى البيت عندهم عشان اشوفها من غير ما تحس وطبعا مراد كان بيساعدنى واخر مره عملت الولاد حجه عشان اشوفها وضايقهاش تانى بس هى قابلتنى وحش وحتى بقالى اسبوع عيان ولا سالت

كانت ساره تستمع اليه من داخل الخزانه وهى تكتم دموعها

فهتفت ولاء : يعنى مش عشان الولاد عاوزها تيجى وخايف عليها

فهب إياد من مكانه بعصبيه وهتف : انتى هتقولى زيها والله العظيم بحبها هى وندمان جدا فى اللى عملته

بس هى مش قادره تصدق ده ثم اردف بتصميم بس انا خلاص مش قادر اتحمل اكتر من كده

انا هروحلها بليل وهقولها على قرارى اللى استحاله هتراجع عنه

وضعت ساره يدها على فمها وهى تذرف الدموع محدثه نفسها: قرار ايه؟ معقول ياإياد هطلقني لآ مش ممكن

سمعت ولاء والدتها تنادى عليها وكانت قد تناست امر ساره نهائى


فهتفت : ثوانى ياأياد هشوف ماما عاوزه ايه وهاجى تانى

بعد ان غادرت ولاء تمدد إياد على الفراش وهو يزفر بضيق

كانت ساره بدأت تشعر بالدوار وبعض الاختناق من اثر وقوفها بداخل الخزانه

انتبه إياد على هاتفه يرن فوجده مراد فشعر بالقلق فأسرع بالرد: ايوه يامراد ساره بخير

ثم هتف بعصبيه بعد إن استمع اليه : يعنى ايه خرجت من غير ماتقول لحد

وكمان بعربتها و تليفونها مقفول

ثم اردف بضيق بالغ: انا لما وافقت اسيبها كان عشان انت وعدتنى انك تخلى بالك منها

ثم زفر بقوه اقفل يامراد دلوقتى

ثم اسرع بالخروج من غرفه ولاء التى قابلته بقلق من هيئته هاتفه:فى ايه ياإياد مالك

هتف إياد بقلق : ساره خرجت وحدش يعرف هى فين

ثم سمعا صوت خبطه يأتى من الداخل

فهتف اياد يدهشه: ايه الصوت ده

فشهقت ولاء برعب : ساره

فأمسكها إياد من ذراعيها وهتف بخوف : مالها ساره انطقى

فهتفت ولاء بنبره باكيه : سيبنى ياأخى ساره جوه فى دولابى

لم ينتظر ان تكمل كلامها واسرع الى الخزانه وما ان فتحها حتى سقطت ساره على صدره وما

ان رأتها ولاء حتى انفجرت باكيه

اما إياد فقد انتفض قلبه رعبا عليها فلقد كانت شاحبه للغايه واطرافها بارده

اخذ إياد يهز جسدها بقوه وهو يصرخ بها :ساره ساره

وهنا دخلت صفاء وما ان رأت ساره وإياد يحاول افاقتها حتى هتفت بهلع : ساره ثم نظرت الى ولاء وهتفت بلوم هى دى الخطه ياولاء

حملها على الفراش وهويربت على وجنتيها صارخا : فى ايه ياولاء فهمينى

فهتفت ولاء بابكاء : كانت جايه تطمن عليك بس من غيرما تحس


ولما أنت جيت اوضتى ماكنيتش عارفه تتصرف فخبتها جوه الدولاب

جز إياد على اسنانه وهوينثر بعض العطر قريبا من انفها لعلها تستفيق وهويهتف يقلق بالغ : ساره فتحى عنيكى ياحبيبتى رجوك ردى عليا

فتحت ساره عينيها ببطئ ليطلع إياد على عينيها التى طالما عشقها ليزفر بارتياح هاتفا : الحمد لله يابنت الناس ان ربنا رزقنا بتوأم عشان انتى خلتينى اقطع الخلف خلاص

سحبت صفاء ولاء من يدها وهمست لها تعالى سبيهم لوحدهم وبعدين نطمن عليها بعدين

بعد ان غادرا احل إياد حجابها وهتف بحنان وهو يتخلل بأصابعه شعرها: ساره انتى كويسه

فى حد يعمل كده يامجنونه تستخبى جوه الدولاب كل ده

فهتفت وهى تحاول ان تعتدل فساعدها فى ذلك وهو يضع وساده خلف ظهرها: أنا اسفه ثم اردفت بس كنت عايزه اطمن عليك بس من غير ما تعرف

هتف إياد ضاحكا: يعنى كنتى عايزه تعملى زيى بس يابنتى دى قدرات بس انا للاسف كنت باجى اطمن عليكى من غير ماابوسك

اشتعلت وجنتيها خجلاوهتفت وهي تنظر ارضا: انت كنت صاحى

فهتف إياد بمكر : يعنى ماكنش حلم

فهتفت ساره بحزن لتغير مجرى الحديث : انا لازم امشى

فهتف إياد بجديه : أظن سمعتى كلامى اللى قولته لولاء وكمان قرارى اللى لازم تعرفيه دلوقتى

فتفاجأ اياد بها تنفجر بالبكاء وهى تهتف : كفايه ياأياد ارجوك يعنى لو قررت تسيبنىى بلاش تعمل فيا كده وتقولها فى وشى كمان وانا هنا

فهتف إياد بصدمبصدمه:اسيبك؟هو ده اللى وصلهولك تفكيرك ياساره أنا كنت ناوى انى أرجعك النهارده بيتك حتى لو غصب عنك حتى لو عاوز ابقى فى اوضه تانيه بس تبقى جنبى


ثم اردف: عمرى مافكرت ولوللحظه انى أسيبك


ثم احتضن وجهها بكفيه وهتف: أنا بحبك فاهمه


ونفسى تسامحينى وتنورى بيتك لانى من غيرك مش عارف اعيش ياساره

فما كان منها الا انها القت بنفسها بين احضانه


هاتفه بدموع السعاده:ولا انا باأياد مش عارفه اعيش من غيرك

وسامحتك من زمان

هتف إياد وهو يحتضنها بقوه : ياااااه ياساره اخيرا

ابتعدت عنه وهى تهتف بقلق : ياخبر دا زمان مراد قلقان عليا

فهتف اياد بتهكم : دا وقت مراد -انا هتصل بيه وهنروح بليل تجيبى حاجتك


وتسلمى على مامتك وترجعى معايا ماشى

فهتفت ساره بابتسامه سحرته : حاضر


تمت بحمد الله


لمتابعة  الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close