القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات


رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات




رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات




((الفصل الخامس عشر⚜️ إقتحام عنوه ⚜️))

فى المساء ...

نسمه ...

راحه إجتاحت نفسها وهى تدلف إلى داخل الفندق برفقه "عمر" وولدهما ، فبُعدها عن البيت الكبير الذى أصبح قلعه لكل ذكرياتها الحزينه جعلها تشعر بالإسترخاء الذى لم تشعر به منذ فترة طويلة ....


رتبت "نسمه" بعض أغراضهم الضروريه لحين الإنتقال لشقتهم التى يجهزها "عمر" بينما تلقى "عمر" إتصالاً من "وائل" لمقابلته بعد ساعه لقضاء بعض الوقت معه ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

____________________________________


المنيا ...

لم يكن السفر من نصيبهما وحدهما بل قد وصل "علام" إلى المنيا أخيراً للبحث عن "سحر" التى تتهرب منه أو ربما هى فى خطر وخاله لا يريد إخباره بهذا ....


إتجه مباشرة لعنوان البيت الكبير حيث كانت تمكث "سحر" مع صديقتها "نسمه" للبحث عنها هناك أولاً ....


نظر بعين حاقدة لمظهر البيت الفخم من الخارج فلم يكن يتخيل أن صديقتها تعيش بمثل ذلك الثراء والبذخ ...


أثار ذلك ضغينه بنفسه الحقوده فهو بالنهايه ضابط صغير لا يملك سوى شقه تركها له والديه للزواج بها ، لكن ذلك ما لا يتمناه بل يتمنى لو إستطاع الوصول لهذا الثراء والمعيشه المترفه وربما كان وجود "سحر" بحياته سيوصله لذلك بصورة سريعه فهى ماهرة للغايه بعملها بالبورصه حتى أنها إستطاعت جمع مبلغ لا بأس به بفترة قصيرة من العمل بهذا المجال ...


تقدم نحو الحارس وقد عقص وجهه بإشمئزاز ليتهف بنبرة حاده أشبه بالصراخ ...

_ إنت يا بنى آدم .... إنت يا *****


نظر "عبد القادر" بإستياء تجاهه فلما يسُبه بتلك الألفاظ وهو القادم لبيتهم ...


أجابه "عبد القادر" بضيق ...

_ خير ... إنت مين وعاوز إيه ...؟!!


صب "علام" حقدة على أصحاب هذا الثراء على الحارس البسيط ليصرخ بغضب هادر أخاف "عبد القادر" بشده ...

_ إتكلم كويس إنت مش عارف إنت بتكلم مين .... أنا الرائد "علام صبحى" يا ***** ...


_ أهلاً يا بيه ... إللى ما يعرفك يچهلك ...


أكمل "علام" بنبره آمره ...

_ ناديلى صاحب البيت ده أوام ...


_ سافر يا بيه ...


إحتدت نظراته تجاه الحارس وهو يندهش من سفر صاحب البيت ليردف ...

_ هاتلى مراته ولا أى حد ...


_ كلهم سافروا يا بيه ....


لم يجد بُد من سؤاله مباشرة عن "سحر" لكن طريقته كانت غامضه أشبه بالتهديد حتى لا يتفوه "عبد القادر" سوى بالحقيقه ...

_ الست "سحر" ... جوه ... ولا سافرت هى كمان ...؟!!!!!


_ مخابرش يا بيه .... فيه حد شييع ( أرسل) وخد حاچاتها الصبح ...


_ حد ....!!!! حد مين ده ....؟؟!


_ مخابرش يا بيه... حد من العزبه القبليه إللى نواحينا إهنه ...


أومأ "علام" رأسه بخفه ثم ترك الحارس وأبتعد متفكراً أن سحر مازالت هنا وعليه إيجادها ...


ولهذا عليه سؤال ضابط شرطه هذه المنطقه عن بعض المعلومات التى يحتاجها للبحث عنها ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

_____________________________________


المقهى ...

جلس "وائل" برفقه "عمر" بسعاده بالغه فقد إشتاق لصديقه كثيراً ...

_ ياااه ... إيه الغيبه دى كلها يا "عمر" ... 


_ ما أنت عارف الظروف ... حعمل إيه بس ... كمان تعب "نسمه" خوفنى إنى أسافر مرة وأسيبها ما إنت فاهم ...


_ فاهم طبعاً الله يكون فى عونك ...


تذكر "عمر" ما قد أخبرته به "نسمه" من قبل بخصوص "دنيا" ليهتف بصديقه موبخاً إياه ...

_ إنت صحيح مزعل "دنيا" ليه ...؟!! مش تتلم بقى وتتقدم لها رسمى وتبطل شغل البرود إللى أنت فيه ده ....!!!!


زم "وائل" شفتيه بإستياء وهو يتسائل بتملل ...

_ اااه ... هى إشتكت لك ....؟؟!


_ لا إشتكت لى ولا حاجه ... بس إنت مش شايف إنك طولت أوى ورابطها جنبك من غير لازمه ...؟!!!

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

إعتدل "وائل" وقد تجلت بملامحه النفور الشديد وهو يجيبه بوقاحه أكثر منها صراحه ...

_ بص يا "عمر" ... أنا حاسس إنها متنفعنيش ... مش قادر أتخيل إن واحده خرجت معاها وإتكلمت معاها وحبينا بعض والكلام ده قبل الجواز تكون هى دى إللى تصون بيتى وإسمى ... حسيت إنها مش هى إللى تنفع تكون مراتى ....


إنفعل "عمر" بغضب شديد فهو بالفعل ليس لديه أخوات لكنه يعتبر كلاً من "دنيا" و"سحر" أختيه ولا يرضى أن تتعامل إحداهن بتلك الصورة حتى لو من صديقه المقرب والوحيد ليهتف به بغضب ...

_ إنت بتستعبط ... مش دى إللى إنت قعدت تلف وراها وتعشمها بجوازكم لما الظروف تسمح ... والبنت منطقتش ولا حملتك فوق طاقتك وصبرت عليك أربع سنين .. دلوقتى جاى تقول متنفعنيش وكلام فاضى من ده .... !!!


ثم أكمل يذكره بما كان يقوله له بالماضى ...

_ ولا نسيت لما كنت بتقولى مينفعش نلعب ببنات الناس ... إيه كان كلام وبس ... شويه شعارات وقتها ... ولما تبقى الحكايه بتاعتك يطلع الزفت من جواك ...


لوح "وائل" بذراعه تجاه "عمر" يحاول أن يصمته أو يهدئه قليلاً فالأعين أصبحت تلاحقهم من حولهم ....

_ إيه يا جدع ... إنت حتفضحنا ولا إيه ... ما بالراحه شويه ... الوقت كان غير الوقت ... و أنا كان قصدى وقتها على "نسمه" ...


_ أينعم "نسمه" خارج أى مقارنات ... لكن ده هو ده ... وهى مغلطتش لما حبتك ... إنت إللى غلطت عشان عشمتها ومكنتش راجل وقد كلمتك ...


ضاق "وائل" عينيه بحده محذراً "عمر" من التطاول عليه وإهانته ...

_ "عمر" ....!!!! 


_ بس بقى ... بلا "عمر" بلا بتاع ... قول إنك مش قد إلتزامك وكلامك ... الراجل بس إللى يرتبط بكلمته مش يعلق بنات الناس بيه وفى الآخر يسيبهم ....


زفر "وائل" بقوة فهو لم يجد أى شئ يرد به على حديث "عمر" ، ليعقب "عمر" منبهاً إياه ...


_ وخد بالك ... "دنيا" بنت ممتازة ومش بعيد تلاقيها قريب أوى إتخطبت ولا إتجوزت ....


أمال "وائل" فمه جانبياً بإبتسامه ثقه واهيه ....

_ لا .. معتقدش ... "دنيا" بتحبنى على فكرة ... وصعب أووووى إللى بتقول عليه ده ...


_ خليك كدة على عَمَاك وبكرة تشوف لما تضيع منك ...


مل "وائل" من توبيخ "عمر" له ليحاول تغيير مجرى الحديث بينهم قائلاً ...

_ خلاص بقى ... بقولك صحيح ... إنت ناوى تعمل إيه بقى فى مصر ... أما أنا عندى فكرة مشروع ... لا وإيه والشريك حاضر وجاهز كمان يمضى معاك عقد ...


_ مشروع إيه ... وشريك إيه ... مين إللى قالك إنى عايز شريك أصلاً ...؟!؟


_ مش لما تعرف مين الشريك ... دى كانت زميلتنا فى الدفعه ... إسمها "نورهان صادق" ... مش فاكرها ...؟؟!!


_ لا والله مش واخد بالى ...


_ عموماً إستقر كدة وبعدين أقابلكم ببعض يمكن تتفقوا دى سيده أعمال شاطره جداً دلوقتى ...


_ ربنا يسهل ... ربنا يسهل ... خلينا بس فى موضوعك إنت و "دنيا" ...


أغمض "وائل" عيناه بتذمر فيبدو أن هذا الموضوع لن ينتهى إلى هذا الحد ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

____________________________________


بعد أسبوع ....


بحث "علام" بصورة كثيفه دون التوصل لـ"سحر" مطلقاً فالوصف الذى أخبره به الحارس كان مبهم للغايه ولم يستطع معرفه بأى قريه أو ما هو مكانها تحديداً ، وبخلال تلك الأيام المنصرمه كان يتابع بغلظه مع ضابط الشرطه بتلك الناحيه الذى حاول مساعدته كثيراً لكنه كان يشعر بالثقل من "علام" المتعالى على الجميع كما لو كان قسم الشرطه كله يعمل لديه ...


قرر "علام" المرور سيراً باحثاً عن "سحر" والتى لابد أنها مختبئه منه بعدما تأكد من خاله "زكى" أنها تهاتفهم من وقت لآخر تطمئن عليهم ويطمئنوا عليها ...


حاول سؤال خاله عن رقم هاتفها لكن والد "سحر" شعر بالتسلط الشديد من "علام" فتخوف على إبنته منه وحاول إقناع "علام" أن كل شئ قسمه ونصيب ولا يجب الضغط عليها ، كما أنها تعمل بتجربه جديده كما إعتادت من فترة لأخرى كما أخبرته ...


أثناء سيرة إصطحب معه إثنان من الشرطيين لمرافقته أثناء مروره بالقريه لتزيد من هيبته بوجودهم بزيهم الخاص بالشرطه ....


إرتدى نظارته الشمسيه السوداء لتزيده وقاراً وخشيه وسار بالطريق ومن خلفه الشرطيين كحمايه له ....


لم يُخفى على أهل القريه هويه ذلك الضابط الواضحه وهو يأمر ويعنف كل من يمر به بخيلاء وغرور ...


وقف عند أحد الجسور الصغيرة التى تربط جانبى القناه (الترعه) ينظر حوله بدون هدف كما لو تناسى أنه يبحث عن "سحر" من الأساس فقد أعجبه للغايه دور الضابط المخيف الذى يهرع الجميع لتلبيه أوامره خشيه من قوته ...


لاحظ "أبو المعاطى" ذلك الضابط وهو يقف أمام باب (المندره) ليسأل أخيه "هريدى" بخفوت شديد ...

_ ماله الضابط ده ... عمال يلف ويلف من صباحيه ربنا ... بيدور على إيه ....؟!!


نظر إليه "هريدى" بحيره ، هل يخبره بأنه يبحث عن تلك السيده التى نزلت ضيفه ببيت "عنتر" أم يكتفى بالتظاهر بعدم معرفته شئ عن الأمر فـ"أبو المعاطى" لن يتعامل مع أمر كهذا بصفاء نيه مطلقاً ...


حسم "هريدى" أمره بالنهايه بألا يخبره تجنباً لشره ليرفع كتفيه ويهدلهما قائلاً ...

_ مخابرش يا أخوى ....


أمال "أبو المعاطى" فمه بلؤم ليشعر ببعض التخوف من وجود ضابط قوى كهذا بقريتهم ليحاول التقرب منه ومعرفه عما يبحث ليطمئن على أعماله الغير مشروعه التى يقوم بها ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه


تقدم لخطوات تجاه "علام" وهو يأشر بيديه على رأسه بخنوع يلقى السلام عليه ....

_ سلامات يا باشا ... منورنا يا كبير والله ...


رمقه "علام" بازدراء من أعلاه لأسفل قدميه ثم أدار وجهه بالجهه المقابله بتقزز ...


إتسعت إبتسامه "أبو المعاطى" وهو يزيد من خنوعه أمام "علام" ....

_ أى خدمه يا كبير ... أؤمرنى يا باشا ... تحت أمر معاليك ...


شعر "علام" بالزهو لتمجيد "أبو المعاطى" له بتلك الصورة ليشير إلى أحد الشرطيين قائلاً بتعالى ...

_ هاتوه ... هاتوه ...


أمسكه الشرطى من ذراعه يدفع به تجاه "علام" ...

_ تعالى هنا كلم البيه ...


_ تحت أمرك يا بيه ...


إلتفت "علام" إليه يسأله ...

_ إنت إسمك إيه ....؟!!


_ "أبو المعاطى" يا بيه ...


_ قولى يا "أبو المعاطى" مشفتش فى العزبه واحده كدة من مصر ... خمريه كدة وشعرها إسود ...


لاحت صورة "سحر" بمخيله "أبو المعاطى" على الفور فليس هناك غيرها بالتأكيد ، شعر بالسعاده تغمرة فاليوم يستطيع الإنتقام من "عنتر" على ما قام به من ضرب وإذلال له وعدم إعطاءه نصيبه من مال "عمر" ...


إصطنع "أبو المعاطى" بمكر شديد محاوله التفكير ثم هتف كمن تذكر شيئاً للتو ...

_ أيوة يا بيه ... شفتها ...


رفع "علام" هامته بإنتباه متسائلاً بقوه ...

_ شفتها فين ...؟!! إنطق ...!!!


_ شفتها فى دار "عنتر سليمان" يا بيه ... 


_ مين "عنتر سليمان" ده ...؟!!


_ واحد بلدياتنا يا بيه ...


لمعت عينا "علام" وإحتدت بقوة كعينى ثعبان يستعد للهجوم على فريسته ...

_ ورينى بيته ده فين ... بسرررعه ...


_ حاضر يا بيه ... أنا حوصلك ...


رافق "أبو المعاطى" "علام" ومن معه ليدله على بيت "عنتر" وبالتأكيد سيقبض عليه لخطفه تلك السيدة ويحقق إنتقامه منه دون أن يتعب نفسه مطلقاً ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

_____________________________________


أحلام ...

بعدما أخبرها "عبد الحميد" بقرار تركهم بيت والديه إنشغلت "أحلام" تماماً بنقل محتويات شقتها لشقه جديده إستأجرها "عبد الحميد" ....


بعد إنصراف "عبد الحميد" إلى عمله كمراقب فنى بأحد المصانع جلست "أحلام" تعبث بهاتفها حتى أخرجت رقم "دنيا" الذى أخذته من والدتها لتتردد قليلاً قبل أن تضغط عليه للإتصال بها ...


ضغطت بالنهايه وقد ملؤها الحماس لتلك المهاتفه للغايه ...


بعد قليل إستمعت لصوت "دنيا" الرفيع تجيب إتصالها ...

_ ألو ....ألو ....


_ "دنيا" ....


_ أيوة أنا .... مين معايا ...؟!!


_ نسيتى صوتى خلاص كدة ... أنا "أحلام" يا "دنيا" ... نسيتينى خالص كدة .... !!!!


تفاجأت "دنيا" للغايه بمهاتفه "أحلام" بعد سنوات من البُعد والغياب ...

_ "أحلام" .....!!!!!!! .... معقوله ....!!!!!


_ معقوله أوى ... وحشتينى أوى يا "مانجه" ... 


ضحكت دنيا للغايه فكيف تذكرت عشقها للمانجو لتذكرها بإسم قد أطلقته عليها بوقت ما ...

_ "مانجه" .... يااااه .... إنتى لسه فاكرة ... أخبارك إيه يا "أحلام" ...؟!!


_ الحمد لله .... وحشتونى أوى كلكم ... أنا عارفه إنكم زعلانين منى ... بس بجد وحشتونى ونفسى نرجع زى زمان ....


رق قلب "دنيا" لصديقتها وعودة أيام جميله كانت تجمعهم بالجامعه لتتنهد قائله ....


_ اااه ... زمان ... كنا حلوين أوى ... أنا مش زعلانه منك ... وعمرى ما بعرف أزعل من حد ... يمكن "سحر" ولا "نسمه" ... لكن أنا مش زعلانه منك ... خلاص إللى فات مات يا "أحلام" ....


كادت تقفز "أحلام" فرحاً بحديث "دنيا" لكن مازال أمامها خطوتين كل منهما أصعب من الأخرى ، "سحر" و "نسمه" ....

_ حبيبتى يا "دنيا" كنت متأكدة من قلبك الطيب ..... تفتكرى "سحر" و"نسمه" ممكن يسامحونى ..؟!!!


_ بصى ... إن كان على "نسمه" دى زى حالاتى كدة ... كلميها ولا روحى لها وهى حتسامحك على طول ... و"سحر" سيبيها عليا أنا حكلمهالك ... 


_ "نسمه" ....!!!! بس "نسمه" مشوارها بعيد عليا أوى ...


_ لااااا .... إسكتى ... مش نقلت من كام يوم ... ورجعت القاهرة ... أصبرى حبعت لك عنوانها الجديد هى لسه مكلمانى وبعتتهولى ... روحى لها يا "أحلام" ... ويا ريت نرجع زى زمان ... 


_ بجد نقلت ... طيب إبعتيلى عنوانها وححاول أروح لها ...


_ يا ريت يا "أحلام" ... وانا حكلم "سحر" ولما أخلص موضوع يخص بابا هنا نرجع كلنا زى زمان ... و"سحر" كمان ترجع لأنها مسافره برضه ...


_ يا ريت يا "دنيا" ... يا ريت .... رقمى معاكى أهو كلمينى بقى زى زمان ...


_ طبعاً حكلمك ... ونرجع كلنا زى الأول ....


بعد إنتهاء تلك المكالمه أرسلت "دنيا" عنوان "نسمه" الجديد لـ "أحلام" ثم إستعدت بإرتداء تنوره ورديه وكنزه بيضاء ورفعت جانب شعرها بمشبك يحمل زهرة ورديه زادت من رقه مظهرها للغايه ...


بينما تحمست "أحلام" لزيارة "نسمه" لإعادة أوصال صداقتهم التى قطعت مرة أخرى بعد سنوات ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

____________________________________


دار عنتر ....

مرور تلك الأيام ببيت "عنتر" وقضائها وقت طويل معه ومع والدته وأختيه وأبنائهم شعرت "سحر" بألفه غير مسبوقة ، حتى أن الجميع أصبح يعاملها كفرد من العائله ولم تعد الضيفه المتطفله عليهم ...


إرتدت "سحر" إحدى الجلابيب التي أحضرتها لها "صباح" بهذا الصباح المنعش ولملمت شعرها الأسود للأعلى وعقصته بعشوائية أبرز عيونها السوداء ذات السحر المصرى الأصيل الذى سلب أغوار هذا الـ"عنتر" بلا شفقه ولا رحمه بقلبه النابض ...


وجودها معهم طوال الوقت أشعل نيران عشق بقلبه لتلك المتمرده بصورة لم يكن يتخيل أنه قد يميل إلى إحداهن بتلك الصورة وبتلك السرعه أيضاً ....


قضى سبعه أيام بالجنه برفقتها بالفعل ، ينتظر طلتها يومياً وحديثها الشيق الذى لا يُمَل منه ، ضحكتها البسيطه الساحرة وخجلها الواضح عند تلاقى أعينهما بوسط حديث ما ....


عصف بقلبه قوتها وجرئتها بعملها بعكس خجلها الذى يظهر له هو فقط ، نعم شعر بذلك إنها تخصه وحده ببعض أفعالها دون غيره ليشعر بدون تصريح بأنه أصبح يمثل لها شيء ما بداخلها ...


بينما شعرت هى بأنه قد أسِرها ليخرج "سحر" أخرى معه ، "سحر" تختلف تماماً عن التى إعتادت عليها ، فله فقط تلين وتخجل وتنصاع لطلبه ورأيه بدون نقاش ، هى المتمرده الجريئه أصبحت أسيرة قلبها وهوى "عنتر" ....


دارت حول نفسها بإعجاب ثم خرجت من غرفتها الصغيرة لتهبط درجات السلم الضيق إلى الأسفل ...


بالطبع جالت ببصرها بحثاً عنه أولاً لترتخى ملامحها المبتهجه بإحباط شديد حينما وجدت الحاجه "فهيمه" فقط تلملم بعض الوسائد لترتيبها فوق الأريكة ....


تلاشت إبتسامتها العريضه لتحتل إبتسامه باهته مصطنعه فوق ثغرها وهى تردد ...

_ صباح الخير يا حاجه "فهيمه" ...


_ صباح الخير يا بنيتي .... إيه ... نويتى تخبزى وياي (معى) زى ما قولتى عشيه ( الأمس) ...؟؟!!


أومأت رأسها بالإيجاب مردفه بإحباط ..

_ اه ... طبعاً يا حاجه ... ده أنا حتى لبست الجلابيه بتاعه "صباح" مخصوص أهو ....


سمعت صوته يدق حروف كلماته بقلبها قبل أذنيها حين هتف من خلفها ...

_ لايقه عليكى قوى .... 


إتسعت إبتسامتها بقوة وهى تلتفت إلى الخلف وقد شعرت بقلبها يتراقص فرحاً برؤيته ...

_ إنت هنا .... !!!!! ... أنا قلت خرجت روحت الأرض ....


أجابها بعشق صادق قبل أن ينتبه لنفسه ...

_ مقدرش من غير ما أصبح عليكم الأول ...


تنحنح متداركاً نفسه ...

_ إحم ... أنا قاعد بره يامه ... لو عوزتوا حاچه نادي عليّ ...


سألته الحاجه "فهيمه" ....

_ مش حتُفطُر الأول ....؟؟!!


أجابها بنبره منخفضه قبل أن يخرج من الدار ...

_ بعد شوي ... لما تخبزوا الأول ... أحب أفطر من عمايل إيديكم ...


أنهى عبارته ناظراً نحو "سحر" ثم خرج من باب الدار مباشرة لتشرد "سحر" بإبتسامه عذبه هادئه فبالتأكيد يقصدها هى ، "سينتظر ما تصنعه له بيديها ... " هكذا رددت بداخلها بسعاده بالغه ..

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

____________________________________


غرفه الفرن ...

حاولت "سحر" أن تقلد الحاجه "فهيمه" بكل الخطوات التى تقوم بها للحصول على رغيف خبز بالنهايه فـ "سحر" على الرغم من مهارتها بمجال الأعمال إلا أنها عكس ذلك تماماً فى إعداد الطعام وما شابه ...


أخذت تنظر كثيراً للحاجه "فهيمه" وتتابعها خطوة بخطوة حتى النهايه لتقلدها بسعاده ولم يخلو الأمر من مزاح كلتاهما على ما تصنعه "سحر" بالنهايه بأشكال بعيده كل البعد عما تقوم به تلك المرأه الماهرة حقاً ...


أعادت "سحر" رأسها للخلف من شدة ضحكاتها لما صنعته يداها منذ قليل وهى تسخر من نفسها قائله ...

_ طب والله طالع لها زلومه زى الفيل شوفى ....


ضحكت الحاجه "فهيمه" لخفه ظل "سحر" لكنها أردفت تستحسن عملها بلطافه ...

_ ربنا يحسن ما بين إيديكى يا بنيتى ... دى زى العسل ... كملى بس كملى ...


_ والله أنتى إللى زى العسل ... إكدبى عليا يا حاجه إكدبى أنا قابله .... 


_ بكرة تشوفى حتبقى أشطر واحدة فى الدنيا كلها ...


كان دعائها صادق من القلب لتبتسم "سحر" بود تجاه تلك السيده اللطيفه للغايه ....

_ أنتى إنسانه جميله أوى يا حاجه والله ... مش راضيه تكسرى بخاطرى مع أنى بوظت لك الخبيز كله ...


_ ده شهد مكرر ... بوظى إنتى بس وإحنا ناكل ... ولا يهمك ... إلا .... قوليلى يا بنيتى ... إنتى متكلمين عليكى ....؟!!


أجابتها "سحر" بسؤال على سؤالها إتسمت به بالبلاهه قليلاً ...

_ متكلمين عليا ليه ...؟؟!


_ لا يا بتى ... يعنى حد متكلم عليكى ....؟؟؟


_ أيوة ما أنا مش فاهمه ليه حد يتكلم عليا ...؟؟؟ هو أنا عملت حاجه ...؟؟؟


_ يا بتى إفهمينى ... إنتى مخطوبه ... مقرى فاتحتك ... حد عاوز يتچوزك يعنى ...؟؟!


بعد شرح مفصل فهمت "سحر" مقصد الحاجه "فهيمه" لتردف مجيبه ...

_ ااااااه ... لا يا حاجه مفيش لا قرايه فاتحه ولا خطوبه .... أنا مقرى عليا المعوذات مش الفاتحه ....


كانت ضحكه "عنتر" أسبق لأذنيها لترفع بصرها تجاه الشباك الصغير وتطالعه وهو ينظر تجاهها وقد إتسعت إبتسامته لخفه ظلها ....

_ المعوذات .. ليه ... عملتى فى الناس إيه ....؟؟؟


_ أنا ... ده أنا طيبه وغلبانه ...


ضحك "عنتر" وهو يعلق مبتعداً ...

_ إيوة ما أنا عارف زين الطيبه دى ...


إختفى "عنتر" عن ناظرها ويبدو أنه إبتعد عنهم لتعقب الحاجه "فهيمه"...

_سيبك منيه (منه) ما هو كمانِ قاعد يا حبه عينى لا چواز ولا خطوبه ... من يومه شقيان بيشتغل عشان يچوز خواته ... حتى الأرض إللى كان حاطط أمله فيها حتتباع يا حبه عينى ... ربنا يعوض عليكى وعليه يا رب ...


إنتبهتا لصوت "عنتر" الجهورى وهو يهتف بأحدهم بقوة ...

_ إستنى إهنه ... هى وكاله من غير بواب ولا إيه ....؟؟؟


لحق ذلك صوت إقتحام للدار من الخارج بصوت أفزع "سحر" والحاجه "فهيمه" لتسرع الحاجه "فهيمه" فى البدايه بالخروج لمعرفه ماذا يحدث بالخارج تبعتها "سحر" بعدها مباشرة ...


(( الفصل السادس عشر⚜️  إعتراف خفى ...⚜️))

أظلمت تقاسيم وجه "علام" بقوة وهو يتقدم تجاه دار "عنتر" بصحبه "أبو المعاطى" وأفراد الشرطة المصاحبين له ...


فور أن لاحظ "أبو المعاطى" "عنتر" جالساً بذلك المقعد (المصطبه) بجانب الدار توارى عن أعين "عنتر" و إنسل مبتعداً عن "علام" حتى لا يلاحظه "عنتر" ويدرك أنه هو من وشي به ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

شعور "علام" بالسطوة المطلقه وفرط القوة المتملكه به جعلته يقتحم الدار عنوه بدون إستئذان ضارباً الباب الخارجى بقدمه لينتبه له "عنتر" على الفور فهب من جلسته بجانب الدار ليتصدى لهذا المقتحم الغادر وهو يهتف بحده ...


_ عندك إنت وياه .... راح وين إنت ....؟!!!


رمقه "علام" بازدراء شديد وهو يشير إلى أفراد الشرطه من خلفه ...

_ إمسكوا الـ***** ده ...


أسرع أفراد الشرطه بالإمساك بـ"عنتر" الذى أخذ يتملص من قبضه هؤلاء الشرطيين وهو يكظم غضبه بقوة يريد فهم ما يحدث ومنع هؤلاء المتطفلين من إقتحام داره بهذا الشكل ....

_ أنا مفاهمش حاچه .... إنتوا مين وعاوزين إيه ....؟؟؟


قَرب "علام" من "عنتر" وهو يعقص أنفه بإشمئزاز ثم أردف بنبره تهديديه ...

_ حتعرف دلوقتى يا .... خفيف ....


فور إستدارته لإقتحام الدار وجد إمرأة متقدمه بالسن تقف قباله الباب توقع أنها أمه بالتأكيد لكن ما أثار إندهاشه هو وجود "سحر" من خلفها ترتدى جلباب مزركش غريب الشكل لم يعتاد عليها مطلقاً بهذا المظهر ....


دهشتها لم تقل عن دهشته لتردد إسمه بصوت خافت ...

_ "علام" ...!!!!!


إلتزم الجميع الصمت لبرهه حين أدرك "عنتر" أنها تعلم من هذا الرجل المصاحب لأفراد الشرطه ليتابع الحديث بينهم بإهتمام بالغ حين تسائلت "سحر" بإستراب عن وجود هذا المدعو "علام" بهذه البلده ...


_ إنت بتعمل إيه هنا ....؟؟؟؟


تقدم "علام" لخطوات بسيطه ليصبح بمواجهه "سحر" مفتعل الإهتمام بأمرها والإشتياق لها ....

_ إنتى كويسه ... عملوا فيكى حاجه الـ***** دول ... !!!!


لم يمهلها فرصه للرد وإستدار ليصرخ بقوة بوجه "عنتر" ليظهر لها قوته وجسارته وقدرته بالبحث عنها و إيجادها ...

_ ده إنت نهارك إسود .... عشان تعرف إنت بتتعامل مع مين ... 


ثم أشار بحركه تهديديه وهو يمسح بذقنه بإصبعيه الإبهام والسبابه ....

_ أدى دقنى أهى لو شفت النور ده تانى وعرفت تخرج من السجن ... خدوه على البوكس (سيارة الشرطه) ... يلا ...


قبل أن يتحركوا لخطوة واحده وهم يدفعون بـ"عنتر" الذى أخذ يثور ويزأر بقوة بزمجره من تعنتهم معه خطت "سحر" خطوات متعجله لتقف حائلاً بين "علام" و"عنتر" وقد إتسعت عيناها بقوة تنهر "علام" عن فعله وطريقته الفجه دون فهم وإدراك للموقف ...


تحدثت بنبره حاده قويه شرسه إلى حد بعيد كالقطه البريه ...

_ بس إنت وهو .... فيه إيه يا "علام" .... ؟؟؟؟!!!!!!   تاخده فين ...؟!! وليه ...؟!!    هو إيه ... مفيش قانون فى البلد ...!!!!!!!


خلع "علام" نظارته الشمسيه ولاحت ملامحه المتعجبه من تصرف "سحر" وهو يبرر فعلته بضحكه خفيفه سرعان ما إنمحت من وجهه الجاد ليتحدث بنبره مستكينه متردده ...

_ جرى إيه يا "سحر" ... إنتى بتدافعى عنه ... هو مش ده إللى خطفك ... وأنا جيت لحد عندك أهو وعرفت مكانك وحخلصك منه ...


بتهكم شديد رفعت "سحر" حاجبيها ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها بتعجب قائله ...

_ يا سلام ....!!! إيه القصه التافهه دى ....؟!! مين إللى ألفها لك ... ؟!! خطف إيه وهبل إيه ....؟!!  الناس دى عازمينى فى بيتهم ... ضيفه عندهم ... تقوم تيجى وتبهدلهم بالشكل ده ... هى دى شكراً إللى بتقولها لهم ... !!!!!!!!


تهدج صدر "علام" محاولاً كبت إنفعاله من سخريه "سحر" منه ليعيد كلماتها بعدم فهم ...

_ ضيفه ... ضيفه إزاى ...؟!! صاحبتك قالتلى فى التليفون إنك إتخطفتى ...!!!!!!


إبتسامه جانبيه ساخرة تحلت فوق ثغرها وهى تميل برأسها للجانب قليلاً قبل أن تردف بإستهزاء ضاغطه بقوة على حروف كلماتها اللازعه كمن تطرده وتطلب منه الرحيل ...

_ لأ ... متخفش عليا ... أنا مبتخطفش ... بالسلامه إنت بقى يا "علام" ...


ضم "علام" شفتيه بصورة عصبيه متأملاً ملامح "سحر" المتهكمه ليتملكه غيظ شديد ، لكنه تمالك ذلك الشعور رغماً عنه وهو يأمر الشرطيين بترك "عنتر" ويطلب منهما العودة لسيارة الشرطه ...

_ سيبوه ... روحوا إنتوا ....


إمتثلوا لأمره مباشرة لينظر بإستكانه تجاه "سحر" الشرسه قبل أن يحاول الإعتذار من "عنتر" وأمه على فهمه الخاطئ بطريقه تقربه من "سحر" ...

_ أعذرونى يا جماعه ... يعنى كان المفروض أعمل إيه لما أعرف إن خطيبتى إتخطفت ... أقف أتفرج وأنا مربع إيدى يعنى ....!!!!


بُهتت ملامح "عنتر" لسماعه ما وصف به نفسه ليتجه ببصره تجاه "سحر" وقد علت عيناه نظرة متسائله عن صحه حديثه فهى لم تلبث منذ دقائق كانت تنفى ذلك بحديثها مع والدته ...


تلاقت عيناها بعيناه المتسائله لتومئ بخفه بالنفى وهى تجيب "علام" بإنفعال صارخ لتؤكد لـ"عنتر" كذب حديثه ...

_ خطيبه مين ....؟!! إيه الكلام الفارغ ده ... إنت الظاهر دماغك بتهيأ لك حاجات مبتحصلش كتير اليومين دول ....!!!!


شعر "علام" بالحرج للمرة الثانية ليحاول كبت غضبه لإسترضاء تلك المنفعله بلين ...

_ بالراحه بس ... مش أنتى كنتى بتفكرى وخلاص حنعلن الخطوبه ...


_ لا خطوبه ولا غيره ... إفهم بقى يا "علام" .. أنا وأنت مننفعش بعض خااااالص ... فيا ريت نخلص من الموضوع ده وميتفتحش تانى نهاائى فاهمنى ....


قبض "علام" كفه بقوة ثم أردف بجديه ...

_ طب يلا غيرى هدومك الغريبه دى وتعالى معايا أروحك البيت ...


أغمضت "سحر" عيناها وهى تمط شفتيها برفض طلب "علام" مردفه برد قاطع ...

_ لأ ... أنا قاعده هنا ... عندى شغل مع شريكى "عنتر" ... ومش حمشى من هنا ... إتكل إنت على الله ....


قلب "علام" نظراته الغاضبه بين "سحر" و"عنتر" الذى رسم فوق ثغره إبتسامه منتصره لإختيار "سحر" للبقاء معهم معدلاً هامته بزهو زاد من غيظ "علام" المنفعل بحده ...


أعاد "علام" إرتداء نظارته الشمسيه فوق عينيه ليعود بخطواته الضاربه الأرض بقوة إلى سيارة الشرطه المتوقفه ببدايه القريه متخذاً نفس طريق العودة ....


ضربت الحاجه "فهيمه" بكفيها مردده بطيبه ...

_ لا حول ولا قوة إلا بالله .. تعالوا إفطروا يا ولاد ...


_ چايين يامه ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

دلفت الحاجه "فهيمه" إلى داخل الدار ليبقى "عنتر" منتظراً لـ"سحر" التى تبدلت ملامحها الشرسه بأخرى أكثر لطافه ووداعه وهى تتسائل بإبتسامه عذبه ...

_ مش نمضى العقود بقى عشان نبقى شركا رسمى ولا إيه ...؟!!


بسمه عريضه خطت ملامحه بسعاده ثم أردف بإنصياع لأمر تلك المشاكسه ...

_ وماله ... نمضى العقود ... بس كان نفسى نمضى عقود تانيه كمانِ مع عقود الأرض ...


أدركت "سحر" تلميح عنتر لتتظاهر بعدم الفهم متسائله بإبتسامه تنم عن فهمها لمقصده ...

_ عقود ... عقود إيه ... هو إحنا بينا عقود تانيه ...!!!!!!


_ هو مفيش ... بس حيبقى فيه إن شاء الله ... ولااااا ... أنتى مش عايزة تشاركينى فى حاچه تانى ...؟؟!!!


دفعت كتفها بلامبالاه ضاحكه وهى تعقب ...

_ أفكر ...


ثم دلفت إلى داخل الدار مسرعه لتتجلى إبتسامته العذبه بشقاوة تلك المشاكسه المتمرده على كل شئ ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

_____________________________________


عائله ناجح ...

بإسبوع كامل إستطاعت "دنيا" فهم إرتباط أو بمعنى أدق إلزام الجميع بالبقاء يومياً وطوال الوقت بشقه الجد الغائب "ناجح" فتلك قوانين بيت العائله أن يبقى الجميع سوياً طوال الوقت وأن يكون الآمر الناهى بينهم هو الجد الكبير عم والدها الحاج "ناجح" الذى أرسل لوالدها ليعيد إليه ميراثه عن والده الذى إقتصه منه ....


هذا الجد الغائب حتى الآن ولم تره بعد لسفره معتمراً بيت الله الحرام ....


جلست مستمعه لمزاح أولاد عمتها "إخلاص" اللذين إستطاعت حفظ أسمائهم أخيراً لكنها أخذت تتطلع نحو باب الشقه المفتوح بين الحين والآخر فـ "ناجح" ولد عمها "ممتاز" لم يظهر هذا الصباح ...


لا تدرى الآن لم إفتقدت مزاحه معها فهو  كلما رآها يمزح معها ويسخر من بعض كلماتها ووصفها بإسلوب لطيف ، وهى أيضاً لم تترك فرصه إلا وكانت بالمرصاد له ساخرة أو ضاحكه فله إسلوبه المميز الذى جعله الإبن المفضل والحفيد المفضل بتلك العائله ...


بعد مرور القليل من الوقت هتف الصغير "كريم" ...

_ "ناجح" جه ... 


بالطبع إلتفت الجميع تجاه الدالف نحوهم لكن تلك الإبتسامه التى أشرقت بوجه "دنيا" كانت مميزة للغايه عن تلك التى تصطنعها طوال الوقت معهم ...


ربما لم يلحظها أحد سوى إثنان فقط من هذا الجمع الضخم ...


فقد أدرك "إسماعيل" ذلك التحول بإهتمام "دنيا" بحضور إبن عمه العزيز ليتابع بنظره "ناجح" لمعرفه ما بداخل كل منهما تجاه للآخر ....


لكن تلك العيون الساخطه التى كادت تلهب "دنيا" بنيران مشتعله كانت لـ "كاميليا" التى لاحظت بتلك الأيام الماضيه إهتمام "ناجح" بتلك الدخيله كما أيضاً لاحظت إهتمامها به لترمقها بنظره غيوره حاقدة للغايه لكنها سرعان ما حولت وجهها تجاه "ناجح" وقلبها يقفز فرحاً بعودته من الخارج ...


دلف "ناجح" وهو يبحث بعيناه المبتسمه قبل وجهه على تلك الصغيرة التى جعلت هذا البيت مبهجاً للغايه بمكوثها لأيام قليلة فقط ...


إتسعت إبتسامته الشقيه برؤيتها ليخصها بغمزه خفيفه عند دخوله لم تلاحظها سوى "كاميليا" و"دنيا" التى توردت وجنتيها خجلاً من تلك الحركه على الفور لتنحى وجهها عنه مصطنعه إنشغالها بمشبك شعرها الوردى ...


أسرع التوأم "كامل" و"كمال" بالتهافت على "ناجح" لحمل الأغراض التى يحملها وسط سعادة غامرة ...

_ هات هات يا "ناجح" ... جبت إيه المره دى ...؟!!


مد "ناجح" ذراعيه لهم بالأكياس التى يحملها وهو يطالبهم بتوخى الحذر ...

_ خدوا بالكم فيه آيس كريم ...


بصوت متمايل عقبت "كاميليا" بنظرات عشق هائمه ...

_ إيه ده ... إنت جبتلنا آيس كريم ... ده أنا بحبه أوى أوى أوى ....


بلحظات كان كل الحلوى موزعه بين أيدى الجميع يلتهمونها بنهم شديد بينما أسرعت "كاميليا" لتناول المثلجات التى تحبها للغايه ويكفيها أن "ناجح" من إبتاعها لهم ...


أمسكت "كاميليا" بعلبه من المثلجات وهمت لفتحها حين أسرع "ناجح" بخطفها من يدها بسرعه قائلاً ...

_ لا .... المانجا لـ "دنيا" هى إللى بتحب المانجا وأنا جايبها لها مخصوص ...


رفعت "دنيا" رأسها بإندهاش شديد لتذكره ما تحبه ، ذلك الأمر الذى مر خاطفاً حين ذكرت عشقها للمانجو بحديث عابر منذ يومين ...


بينما كادت "كاميليا" تصيب "دنيا" بسهام قاتله بألسنه اللهيب النابعه من نظراتها الناريه لها ولـ "ناجح" لتترك المثلجات من يدها بإنفعال دالفه إلى الداخل بغضب شديد ...


إقترب "ناجح" من "دنيا" ماداً يده بعلبه المثلجات خاصتها ليعصف بقلبها المضطرب فإهتمامه بتلك التفاصيل الصغيرة التى تخصها لم يحدث لها من قبل حتى من البارد "وائل" لم يهتم أبداً لمعرفه ما تحب وما تكره ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

أمسكت "دنيا" بعلبتها بسعاده حين سألته بهدوء...

_ وأنت فين .... مش بتحب الأيس كريم ولا إيه ...؟؟؟


أجابها وليته ما أجابها فقد كانت نبرته وصوته الهائم مخجلاً لها بصورة هائله وهو ينطق بهيام ...

_ بحبه .... بحبه أوى ... 


لاحت إبتسامه جانبيه خفيفه بثغر "إسماعيل" وهو يطالع هذا الثنائى الفريد ، فمع ظنه بعاطفه ولدت من جديد بين قلبيهما إلا أنهما مازالا يتعاملان كالقط والفأر أمام الجميع وربما أمام أنفسهم أيضاً ....


عادت "كاميليا" بخطوات قويه تضرب الأرض بثقل شديد لتفتح أحد الاكياس مخرجه منها عبوة من المثلجات بنكهه الشيكولاته ثم عادت إلى الداخل مرة أخرى وهى تلوح بكتفها مبعده وجهها عنهم لتظهر إستيائها لهم ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

____________________________________


علام ....

كاد أن ينفث لهيباً غاضباً من رد فعل "سحر" معه ليسرع بخطاه مبتعداً عن تلك القريه وهو يلعن بداخله "عنتر" و"سحر" بغيظ شديد ...


إقترب من المندره الخاصه بـ "أبو المعاطى" باحثاً عنه لينفث به غضبه حينما إختفى من جواره قرابه دار "عنتر" ...


لم يكن من طبعه طرق الأبواب فإقترب ليدفع الباب بعنف كما إعتاد حين سمع حوار أثار إهتمامه بين شخصين بالداخل فإنتظر قليلاً لسماع كل شئ دار بينهما بالتفصيل أولاً ...


جلس "أبو المعاطى" مع صديقه "جمعه" يتناوبون مبسم تلك الأرجيلة بينهم حتى تعبأت الغرفه بدخانها السام ...


أعاد "أبو المعاطى" جزعه للخلف ثم إستند بمرفقه على إحدى الوسائد بجانبه وهو يفاوض "جمعه" على حصه أكبر من تلك التى خصصها له ...

_ هو إكدة ... ياخد النص يا ماليش صالح بالحكايه دى ... دى فيها حبس يا بوى ...!!!


_ متبقاش طماع أمال يا "أبو المعاطى" ... ده أنت بتنقب بس ... والآثار دى والمساخيط إللى فيها حييچى واحد يبيعها يعنى كيف يبقى النص بالنص ... كل واحد له نسبه أمالِ ...


_ لا ... هوه إكدة ... ويا عاجبك ... يا لا ... بس يكون بعلمك ... أنا لو طلعت بره الحكايه دى حبلغ عنكم كلياتكم ( كلكم) ... آه .. فيها لا أخفيها ...


_ إنت بتهددنى يا "أبو المعاطى" ....!!!!


برقت عينا "علام" بوهج طامع ، فالآن يستطيع الوصول لما كان يطمح إليه ، حلم الثروة والمال التى كان يسعى إليه يأتى إليه على طبق من ذهب ....


دفع باب المندره بقدمه بقوة ليدلف إلى الداخل مسبباً ذعراً شديداً بنفوسهم ليصبح ذا سلطه ونفوذ عليهم بقوته ومكانته ...


هلع "أبو المعاطى" ومن معه لتتسع عيناهم بتخوف وقد جف حلقهم تماماً فقد إنتهى أمرهما تماماً الآن ....


أمسك "علام" بمقدمه جلباب "أبو المعاطى" متحدثاً من بين أسنانه بوجه غاضب ...

_ إيه حكايه الآثار دى كمان؟!!!!  ... وعلى الله تكذب ... حتبقى نهايتكم على إيدى ...


بإرتباك شديد أخذ "أبو المعاطى" يتلجلج بالحديث مخرجاً همهمات متحشرجه تماماً ...

_ ااا .... هههووو ... والله يا باشا ... إنت ...أنا ...


نظر نحوه "علام" بتهديد من معرفته بما تحدثوا به منذ قليل ...

_ أنا سمعت كل حاجه ... و الأحسن لكم تتكلموا بهدوء وتفهمونى كدة واحده واحده لو عايزين الموضوع ده يكمل ...


شعر "أبو المعاطى" بطمع هذا الضابط بما وجدوه وعليه إستغلال طمعه ليكملا النقب بتلك المقبرة تحت حمايته ...

_ كله تحت أمرك يا باشا ... ده إحنا خدامينك ...


_ أيوة كدة ... أقعد بقى إنت وهو وقولولى حكايه الآثار دى بالتفصيل الممل ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

____________________________________


بيت ناجح ...


بمنتصف هذا اليوم وبعد تناول وجبه الغذاء و إلتفافهم جميعاً بهذا المجلس المربع يتحادثون أقبلت الجده "بدريه" بعد إنتهائها من محادثتها مع الجد "ناجح" قائله ..

_ جدكم بيسلم عليكم ... أهو خلاص كلها كام يوم ويرجع بالسلامه ... 


_ بإذن الله ... 


دق هاتف "دنيا" برقم "سحر" الجديد لتحمل هاتفها وهى تستأذنهم بالرد ...

_ بعد إذنكم  ...


أومأ لها الجميع بإبتسامه تفهم بينما أخذت "كاميليا" تهمس بأذن والدتها تشكى لها بتذمر ...

_ شايفه يا ماما ... منزلش عينه من عليها إزاى ....!!!


_شايفه شايفه ... وبعدين إسكتى إنتى يا هبله ... هو حيلاقى زيك فين ... وهى دى تيجى فيكى إيه المسلوعه دى ... !!!!


_ مش قادرة يا ماما ... أنا خايفه لا تخطفه منى ... 


_ أصبرى بس ... أهو جدك كلها كام يوم ويرجع ويديها نصيب أبوها وتغور فى داهيه .. وخلاص يرجع "ناجح" مفيش حد قدامه غيرك إنتى يا حبيبتى ...


_ تفتكرى ... يا رب يا ماما جدو يجى بسرعه بقى ويزيح الهم التقيل دى من هنا ... خلاص معدتش طايقاها ...


دنيا ...

وجدتها "دنيا" فرصه جيده للغايه للحديث مع "سحر" عن "أحلام" خاصه وهى تتحدث إليها بسعاده حقيقيه تخبرها بما حدث اليوم وزيارة "علام" إليهم وما فعله "عنتر" معها ...


بالبدايه شعرت "سحر" بالضيق من ذكر شئ يخص "أحلام" لكنها "دنيا" حاولت كثيراً لإقناع "سحر" أن "أحلام" ربما تغيرت و أنها تحتاج لفرصه جديده وبدايه جديده مثل الجميع ...


فتقبلت "سحر" الأمر لكنها شرطت أن ذلك لن يحدث إلا بعد تقبل "نسمه" له أولاً ، سعدت "دنيا" للغايه فربما يجمعهم الزمن مرة أخرى بعد تفرقهم ...

رشا روميه قوت القلوب 

،،، ويبقى للأحداث بقيه ،،،



 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة  باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةالجزء الأول من هناااااااااا

الرواية كامله الجزء الثاني من هناااااااا 

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close