القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اخر نفس الفصل الثالث والرابع بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات

 


رواية اخر نفس الفصل الثالث والرابع بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات 





رواية اخر نفس الفصل الثالث والرابع بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات 




#آخر_نفس #الفصل_الثالث

#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا


•• الفصل الثالث ••

•• لعنة ... ••


لحظات من حبس الأنفاس وقد تساقط الجميع فوق بعضهم البعض أرضاً كالأوراق المتساقطة، وسط صرخات فزعة وشعورهم بأنها النهاية قد أوشكت وإقتراب شبح الموت منهم ...


ليعم بعد مرور بعض الوقت الهدوء والإستقرار كأن شيئاً لم يكن، ليبدأ الجميع بالإستناد والوقوف مرة أخرى محاولين فهم ما حدث للتو حين إستمعوا لصوت مشرف الرحلة قائلاً ...

_ متخافوش ... دى العجلة فرقعت ... حصل خير ... أستأذنكم بس ننزل من الباص عشان نغير العجلة ...


تحركوا تجاه باب الحافلة للخروج منها بصورة متتالية حين رمق "زيد" "ياسمين" بإستهزاء وهو يردف بصوت خفيض للغاية خصها هي فقط به لتستمع لكلماته المستهزئة ...

_ عجلة هاه ... مش كوارث وبلاوي سلسلة الست "ياسمين" ...!!!

رشا روميه قوت القلوب 

عقصت أنفها وهي تضيق بين حاجبيها بقوة قائلة بغيظ وهى تضربه بكتفها قبل أن تترجل من الحافلة ..

_ حتشوف ....


حرك "زيد" رأسه رافضاً وهو يبتسم بخفة قبل مغادرة الحافلة، فقد شعر ببعض السعادة بهذا القرب منها حتى لو كان مجرد مشاكسة بينهم ....


ترجل الجميع إلى خارج الحافلة بإنتظار أن يقوم السائق بتبديل هذا الإطار الذى إنفجر منذ قليل ...


تغيب عقلهم للحظات متوهمين أن هذا الإنفجار كان سوء حظ سببه ضياع سلسال "ياسمين"، لكن سرعان ما إختفى هذا السبب الواهي عن أذهانهم منشغلين بالحديث سوياً منقسمين لعدة مجموعات ...


جلست "ياسمين" أرضاً فمازال هذا الإحساس بالخوف يغمرها، وقد أخذ خيالها يتوقع السوء الذى ستتعرض له بعد ضياع السلسال ...


فهي إن لم تجد سلسالها الضائع ستكون قد وقعت بلعنة سوء الحظ ولا تدرك وقتها ما سوف يصيبها كما قال لها العراف من قبل ...


فمنذ بضعة سنوات تقابلت بالصدفة مع أحد الدجالين هي وبعض صديقاتها، هذا الرجل ذو الملابس الغريبة فقد إرتدى جلباب مزركش بلون أخضر منقوش برسومات غير مفهومة باللون الذهبي والأزرق مرتدياً العديد من السلاسل والعقود الغريبة، تحمل جميعها تمائم مختلفة جذبت إنتباه "ياسمين" بقوة ليهديها إحداهم قائلاً بصوت مُربك للنفس ...

_ السلسلة دي تعلقيها فى رقبتك وأوعي تقلعيها ... دى سلسلة الحظ والسعادة ... لو قلعتيها أنا مش مسئول عن إللي حيحصل لك ... حتقعي فى كوارث ملهاش حد .. ممكن تنهي حياتك كلها ..


طريقته الغامضة أكسبت تلك الهدية رهبة شديدة بنفس "ياسمين"، لتحرص عليها جيداً طوال تلك السنوات لما ربطته بذهنها من حظ سعيد حالفها منذ إرتدائها لتصدق تلك الخرافة التي وضعها هذا العراف حول تميمة حظها ....


دنت "زينة" من "ياسمين" المتجهمة تخفف عنها ضيقتها لضياع سلسالها المحبب ...

_ خلاص بقى يا "ياسمين" .. سلسلة وراحت خلاص .. متحطيهاش فى بالك ...


زفرت "ياسمين" بضيق مردفة ...

_ دى سلسلة حظي يا "زينة"، من غيرها كل حاجة ممكن تقف، وممكن يجرى لى حاجة كمان ...!!!


زمت "زينة" فمها بإلتواء خفيف متمللة من تفكير "ياسمين" الغريب ..

_ إنتي بتصدقي يا بنتي الخرافات دي ...!!!! دي كلها أوهام ... مفيش كدة أصلاً ...


_ لأ فيه ... مش إنتوا مش مصدقيني ... حتشوفوا ... وأولها عجلة الباص أهو ...


_ بلاش تخاريف .. ده قضاء وقدر ... عادي بتحصل ...


إلتزمت "ياسمين" الصمت قليلاً قبل إقتراب "هادي" و"عامر" و"زيد" نحوهم ...


أسرع "هادي" بخطواته تجاههم ليجلس إلى جوار "ياسمين" موجهاً حديثه لـ"زينة" ...

_ ماا ... تقومي كدة تتمشي لك شوية ... ولا تاخدي لك لفة مع "عامر" و"زيد" ...


شعر ثلاثتهم أنهم غير مرغوب بهم وسط "هادي" و"ياسمين" لتجيب "زينة" أولاً بتملل ...

_ اااه ... هى بقت كدة ... ماشي ... أنا قايمة ...


وقفت "زينة" تبحث بعينيها عن وجهة تذهب إليها بهذا المكان الخاو تماماً من أي شئ، فقط تعطلت الحافلة بالطريق الصحراوى تحيطهم الرمال فقط من الجانبين ...


ربما كانت تنتظر دعوة من "عامر" أو "زيد" لمصاحبتها لكن إلتزم كلاهما الصمت وتراجعا معاً مبتعدين عن الثنائي المحب كما طلب "هادي" ...

رشا روميه قوت القلوب 

لم تجد بُد من أن تتجه نحو "يارا" المنزوية بالقرب منهم بدلاً من بقائها بمفردها ...


رسمت "زينة" إبتسامة مختنقة فوق ثغرها سرعان ما تلاشت بعد وقوفها مع "يارا" لكن كان الصمت جلياً تماماً وفضلت "زينة" مراقبه "هادي" و "ياسمين" عوضاً عن التحدث مع "يارا"، كذلك كانت مهتمة للغاية بإستراق السمع لما سيقوله لها "هادي" فربما يحدثها بما طلبه منها من قبل وتخشى من رفض "ياسمين" ...


بدأ "هادي" حديثه مع "ياسمين" بطريقته الحنونة الساحرة التي جذبتها إليه، تلك الطريقة الناعمة التي تليق بمظهره المنمق وملامحه الوسيمة الملفتة للنظر ...


فـ"هادي" كان أوسمهم جميعاً حسن المظهر منمق الملبس لأبعد حد، يبدو عليه الثراء والتنعم، لكن ذلك أكسبه بعضاً من الغرور فهو مدرك أنه محط الأنظار وغاية لبعض الفتيات، لكن "ياسمين" أطاحت بتلك الهالة الواهية ليصبح هو متتبعها منتظراً رضاها وقبولها به فى حياتها ....


مجرد إختيار "هادي" لـ"ياسمين" أشعرها ذلك بالإطراء لتجلس بزهو شديد وهى تعلم جيداً أن هناك عيون كثيرة حاقدة على إختياره لها خاصة بالقرب منه، لكنها إستعاضت بأن تكون ثقيلة رافضة بدلاً من أن تظهر بمظهر تلك الفتاة الخفيفة التي طار عقلها بقربها شاب مثل "هادي" منها كما أوصتها "زينة" ...


نظر "هادي" بهيام تجاه "ياسمين" قائلاً ...

_ تصدقي ... نور الشمس مخلي عينيكي لونهم حلو أوي ... يا ريت معايا الكاميرا عشان أصورهم ...


أمالت "ياسمين" شفتيها بإبتسامة خفيفة ثم أردفت بمشاكستها المعتادة ...

_ سلامة نظرك ... هو إنت أول مرة تشوفهم ولا إيه ...؟!!


_ لأ طبعاً ... كل مرة بشوف عنيكي وكأني بشوفهم لأول مرة ...


يأخذها أسيرة بحديثه الناعم بكل مرة، كم يطربها تغزله بها دوماً لتشعر كما لو كانت تحلق فوق السحاب، لكنها سرعان ما تتراجع وتتشبث بموقفها المعارض حتى لا يمل منها ويظل يتابعها بكل مكان ...

_ ثبتني أنا بقى بالكلمتين دول ...!!!!! 


_شكلك لسه زعلانة على السلسلة بتاعتك ... طب إيه رأيك حجيب لك سلسلة محصلتش قبل كدة ....


تذكرت "ياسمين" سلسالها لتتجهم قليلاً قبل أن يتخذ الحديث مجرى آخر بسؤاله ...

_ فكرتي يا "ياسمين" فى العرض إللي عرضته عليكي ... ولا لسه باباكي معارض ...؟!!!


إبتلعت "ياسمين" ريقها لتتحول نظراتها نحو "زينة" أولاً قبل أن تعود بنظراتها نحو "هادي" محاولة رسم إبتسامة كاذبة فوق محياها قائله ببعض من التلعثم ...

_ اه .. أاااا ... بابي مش موافق خالص ... يعني ... موضوع الشغل ده ... مش أاااا ....


لحقتها "زينة" على الفور حين لاحظت أن "هادي" سيسأل "ياسمين" عن رأيها النهائي بعرضه السخي ...

_ جرى إيه يا "ياسمين" .... لازم التقل ده يعني ... ؟!!!


ثم نظرت تجاه "هادي" محدثة إياه بثقة تامة ...

_ أصل إنت يا "هادي" متعرفش عمو "مندور" ده صعب إزاي ... بس متقلقش ... أنا و"ياسمين" كلمناه وهو تقريباً معندوش مانع .. بس لازم نبدأ بقى أحسن عمو "مندور" و"ياسمين" مسافرين فرنسا كمان شهرين ...


رفع "هادي" حاجباه بإندهاش ...

_ شهرين ... !!! ده كدة لازم نبدأ بعد ما نرجع من الرحلة على طول ...


رفعت "زينة" حاجبيها وأخفضتهما بمعنى بالتأكيد ليتجه "هادي" بحديثه نحو "ياسمين" قائلاً ...

_ تمام ... يبقى معادنا أول ما نرجع على طول ... اوك ...


شعرت "ياسمين" بأنها قد تورطت للغاية لكنها لم ترفض أيضاً لتومئ بالموافقة مجبرة على ذلك فقد ورطتها "زينة" بما قالته لـ"هادي" ...


تآكلت الغيرة بقلب "زيد" وهو يتابع حديث "هادي" مع "ياسمين" لكنه بكل مرة يجبر قلبه على التراجع فهو صديقه ولن يخونه، لكن قلبه خائن ولا يتوقف عن النطق بإسمها فقط ...


إنتهى السائق من تبديل الإطارات ليعلن مشرف الرحلة عن عودتهم للحافلة لإستكمال طريقهم ...


ليعود كل منهم لمقعده، لتلوم "ياسمين" بشدة صديقتها "زينة" على ما ورطتها به للتو لتردف بصوت خفيض للغاية ...

_ كدة برضة ... ورطيني معاه ... أنا مش مرتاحة يا "زينة" ...


إستدارت "زينة" قليلاً بمقعدها لتردف بإقناع تام لـ"ياسمين" بأن هذا هو القرار السليم ...

_ ورطه إيه يا بنتي ... دى فرصة جاية لنا من ذهب ... واحد زي "هادي" مصور محترف فى مجلات عالمية حيخلينا في حتة تانية ... عايزنا نصور عرض ملابس حيشهرنا ونكسب فلوس منحلمش بيها ... نقوله لأ ليه ... !!!!


_ بس كان لازم تفهميه إننا أغنياء أوي كدة ...؟!!


أجابتها "زينة" بتهكم بالغ ...

_ هاه .. أمال أقوله إننا فقراء وبنعدي اليوم بيومه ... الناس الغنية إللي زي دول بيدوروا على الأغنياء إللي زيهم ... أمال أنا بخليكي تلبسي زيهم ليه ... وتحطي مكياج زيهم ليه ... عشان نبقى شبههم ... ساعتها نشتغل معاهم ونكسب فلوس كتير ... ده .. غير إن "هادي" وقع لشوشته ولا حد سمى عليه فى هواكي ....


زفرت "ياسمين" بضيق فهي بالفعل إنصاعت لكل آراء "زينة" بضرورة مواكبتها للموضة والأزياء وبدلت من ملابسها حتى أصبحت ترتدي كما تخبرها صديقتها كأولاد الأغنياء، لكن الكذب يؤرقها تماماً ...

_ بس يا "زينة" ... مش حابة الكدب ده ... بيخنقني أوي ....


_ بس بس ... متبقيش فقرية ... خلينا نعيش بقى بدل الفقر إللي إحنا عايشين فيه ... ولا عاجبك حالنا ...


إلتزمت "ياسمين" الصمت بعد حديثها مع "زينة" فهى تتحدث بمنطقية للغاية لكن مازال بداخلها قلق وضيق لكذباتها المتتالية لرسم صورة لا تماثل حقيقتها أمام "هادى" وبقيه زملائهم ...


ويبقى للأحداث بقية ،،،

إنتهى الفصل الثالث ،،،

قراءة ممتعة ،،،


#آخر_نفس #الفصل_الرابع

#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا


•• الفصل الرابع ••

•• ثعبان ... ••


❌ قبل بداية الفصل احب أقولكم إني كنت مخططة أنزل فصلين كل يوم لكن تفاعلكم ضعيف جدا وده محبطني جدا، يا ريت كنوع من التقدير تتفاعلوا معايا عشان ننزل أكتر من فصل في اليوم ...


بيت ياسمين ...

وضعت "سعاد" إناء الطهي فوق شعلة الموقد وهي تزفر بقلق بعدما أغلقت الهاتف وهي تحاول الإتصال بـ "ياسمين" للمرة العشرون دون جدوى ...

_ أوووف ... برضة خارج الخدمة ... أنا عارفة وافقتك ليه على الرحلة دي بس ... مش حينوبني إلا القلق بس والله ...


إلتفت لتلتهي بصنع الطعام ليضيع بعض الوقت قبل أن تحاول مجدداً الإتصال بإبنتها للإطمئنان عليها ...


❈-❈-❈ــ


مرت ساعات أخرى بالطريق وقد إلتزم الجميع الصمت يتابعون تلك الرمال التي تحيط بهم على الجانبين في صفاء تام ...

رشا روميه قوت القلوب 

أخذت "ياسمين" تعبث بهاتفها لكن على ما يبدو أنه ليس هناك تغطية إطلاقاً بهذا المكان ...


لم يمر وقت طويل حتى إهتزت الحافلة وضرب الجميع رأسه مصطدماً بالمقعد المقابل له إثر جذب المكابح فجأة من سائق الحافلة، مما جعل الجميع يهتف بضيق ...

_ فيه إيه ... حاسب ... الله ...


_ ما بالراحة ...


وقف مشرف الرحلة معتذراً مرة أخرى شارحاً ما حدث حتى لا يسبب لهم أي إنزعاج ...

_ أسفين يا جماعة ... ده تعلب جري فجأة قدام الباص وإضطرينا نضرب فرامل أحسن نخبطه ... 


ربما رأى الجميع أن هذا الأمر وارد بالفعل بتلك الصحراء، لكن "ياسمين" أخذت تربط بين تلك الحادثة البسيطة وإنفجار الإطار بسوء الحظ الذى يحالفها بسبب ضياع السلسال ....


لم تغفل عينا هذا العاشق المتيم عنها حين تجلس وتغفو وتعبث بخصلات شعرها المتطايرة، كانت تلك الساعات التي تمر هي من أجمل الأوقات التي يقضيها "زيد" وهو يملي قلبه برؤياها أمامه، تلك الأوقات المسروقة بحبها الذي لن يعترف به إليها أو لغيرها، وكيف سيصرح بحبه أو حتى يظهره وهو يرى صديقه "هادي" يحبها وينتوي خطبتها فور عودتهم .. كما يرى تعلقها الدائم به ...


وحتى لو كان الطريق ممهداً لقلبها فهو على يقين بأنها لن تفكر به مطلقاً فهو لا يتمتع بوسامة تزيغ لها الأبصار گ"هادي"، ولا ثرياً مثلها لكي يتقرب إليها ... فهى بالنسبة إليه حلم بعيد لا يتعدى جلوسه على مقعد الحافلة لا يُغمِض جفنيه عنها، يحبس عشقها بداخله يوماً بعد يوم ...


بعد وقت ليس بالكثير توقفت الحافلة تماماً لترتسم إبتسامة دبلوماسية فوق ثغر مشرف الرحلة قائلاً بمهنية ...

_ نقول حمد الله على السلامة ...

رشا روميه قوت القلوب 

تلفت الجميع من حولهم لم يروا سوى الرمال الصفراء تحيط بهم من كل الجوانب لتبدو علامات الدهشة عليهم جميعاً قطعها صوت المشرف مرة أخرى ....

_ الباص مش حيقدر يكمل معانا إحنا حننزل نكمل بقية الطريق سفاري مع بعض ونعمل كامب فى الجو التحفة ده ... وبعدها الفجر نتحرك لكهف (الجارة) ...


تحركوا جميعاً إلى خارج الحافلة يحملون حقائبهم الكبيرة فوق ظهورهم لتبدأ رحلتهم الفعلية بتحركهم تجاه أحد الوديان القريبة لوضع خيامهم للمبيت بتلك الليلة وسط أجواء حماسية للغاية ...


❈-❈-❈ــ


تقسم المرتحلين إلى مجموعات لوضع خيامهم بدائرة كبيرة تتوسطهم شعلة كبيرة من النيران لإبعاد أي من الحيوانات والحشرات عنهم ليلتف الجميع حول تلك النيران يستمتعون بأحاديث شيقة للغاية، غمرت النفوس بسعادة وإستمتاع ببداية رحلتهم بعد تلك الحوادث البسيطة بطريقهم ...


❈-❈-❈ــ


جلست "يارا" بصمت إلى جوار "ياسمين" و "زينة" تستمتع بحديثهم دون الخوض فيه، تتمنى لو تستطيع مجاراتهم لكنها تخشى أن ينفروا منها، ولم لا فلم يبقى سواهن يقبلونها خاصة "ياسمين"، لكنها تشعر أن "زينة" لا تستسيغها بالمرة،  لكن ذلك لا يعنيها يكفيها أنها مع "ياسمين" ...


على مقربة منهن جلس "عامر" و "هادي" و"زيد" يتضاحكون ويتسامرون حتى سأل "عامر" سؤال أثار إنتباه "زيد" للغاية ...

_ إلا قولي يا "هادي" .... إنت بتحب "ياسمين" بجد ....؟؟!!


ترقب "زيد" لمعرفة الإجابة عن هذا السؤال بإهتمام وتلهف شديدين، يريد حقاً معرفة ما إذا كان يحبها بصدق أم أنه مجرد شعور عابر ...


إبتسم "هادي" بخفة وهو يطالع "ياسمين" الضاحكة ذات الوجه الفاتن المشرق، ثم مر رغماً عنه بمقاتيه تجاه بقية الفتيات من حولها ليجيب سؤال "عامر" الفضولي ...

_ وهو مين ميحبش "ياسمين" .... بص يا إبني ... دي أحلى واحدة فيهم كلهم ...


ضيق "زيد" حاجبيه بإستنكار قبل أن يسأل "هادي" ..

_ بس ....!!!! إنت بتحبها عشان أحلى واحدة فيهم ... عشان شكلها الحلو يعني ...؟!!


أعاد "هادي" جزعه للخلف مستنداً على ذراعيه بثقة ...

_ لأ طبعاً .... بس هو مين ميحبش الجمال والحلاوة دي ...


كظم "زيد" غيظه من "هادى" لكنه ظل يتسم بقناع اللامبالاة حتى لا يخسر صديقه فـ"ياسمين" أكبر بكثير من مجرد فتاة جميلة ...


❈-❈-❈ــ


نظرت "زينة" بجانب عينيها بإتجاه "يارا" قبل أن تلقي بسؤالها المستفز تجاهها تتقصد بالفعل إشعارها بالدونية ...

_ إلا إنتي بتجيبي هدومك اللي عاملة زي الشوال دي منين .... ؟!!! لو حابه أساعدك وأشتريلك معنديش مانع ... ولااااااا ... تمن الهدوم الإستايل غالية عليكي ....؟!!!!!!


لم تهز طريقة "زينة" المحتقرة لملابسها ومظهرها شئ بها، فهذه ليست أول مرة تستمع لتلك التعليقات السخيفة منها ومن غيرها، كما أن "زينة" لا تعلم أن "يارا" من عائلة ثرية للغاية ولن يؤثر بها ملابس بتلك الأسعار الخرافية التي تسعى إليها "زينة" دوما، فتلك أشياء بسيطة للغاية وفي متناولها لكنها تحب البساطة والإختفاء عن الأنظار وليس العكس مثلهن ...


رسمت "يارا" إبتسامة هادئة أثارت بها غيظ "زينة" وهي تجيبها بهدوء ...

_ لا خالص ... أنا بحب كدة ...


أعدلت من نظارتها الطبية فوق أنفها لتخرج كتاباً من حقيبتها تسلي به وقتها لتهمس "زينة" بغيظ بأذن "ياسمين" ...

_ منك لله ... خنقتينا بيها والله فى الرحلة دي ... مش عارفة خليتيها تيجي معانا ليه ...؟!!


_ طيبة والله يا "زينة" ...


تململت "زينة" من دفاع "ياسمين" عنها طوال الوقت لتغير مجرى الحديث قائلة ....

_ مش مهم ... قومي بقى ظبطي الروچ بتاعك كدة و زوديه ... "هادي" عينه عليكي ...


ملت "ياسمين" من تلك الصورة الصاخبة التى تظهر بها دوماً لتردف بتملل ...

_ لازم يعني ... !!!


_ أه ... لازم ... عشان ميشوفش غيرك قدامه ... 


_ طيب ...


دلفت "ياسمين" لداخل الخيمة لتظبط من مكياجها الصاخب كما طلبت منها "زينة" ...

رشا روميه قوت القلوب 


دقائق قليلة ودوى صوت صرخة عالية ذاع صداها بالمخيم بأكمله ليتسائل الجميع من أين تأتي تلك الصرخات، لتهتف إحداهن ...

_ ده صوت "ياسمين" ...!!


أطلقت "ياسمين" صرخات متتالية أثارت الفزع بها، لينهض "زيد" منتفضاً ناظراً نحو "هادي" يحثه على اللحاق بـ"ياسمين" ...

_ إيه إللي حصل ....؟؟؟ ما تقوم يا أخي ....!!!


تعلقت عيون "زيد" الفزعة بخيمة الفتيات وهو يهتف بـ"هادي" يحثه على التحرك، تهدجت أنفاسه بقوة ولم يجد بُد من التحرك تجاه الخيمة فـ"هادي" متباطئ للغاية ...


خرجت "ياسمين" راكضة بفزع وهي تهتف ...

_ تعبان ... تعبان ....


هنا أدرك "زيد" سبب تلك الصرخات ليقتحم الخيمة الخاوية محاولاً الإمساك بهذا الثعبان حتى لا يؤذي أحد ...


لم تكن تلك المغامرة بالصعبة على "زيد" فقد تعرض لأكثر من مواجهة مع عقارب وثعابين خلال زياراته لأهل والديه بأسوان، تلك البلد الرائعة التي أكسبته سمرته الجذابة ...


خرج بعض قليل ممسكاً برأس الثعبان الصغير الذى لم يستدعي كل تلك الجلبة لكن لأجل خاطرها فقط تهون الدنيا وما عليها ...


كان الجميع يقف بإندهاش وترقب بعد دخول "زيد" للخيمة، فيما إلتزم البقية أماكنهم خوفاً من التعرض لإحدى لدغاته السامة ...


ألقى به "زيد" بعيداً عن تجمعهم ليعود بإتجاه "هادي" هامساً بلوم ...

_ إيه يا "هادي" كدة تسيبها كدة ... طب إفرض كان قرصها ....؟!!!


بأنانية بحتة أجابه "هادي" بصوت خفيض للغاية ...

_ يلدغها هي ولا أموت أنا ....!!!!!


رمقه "زيد" بإحتقار فيما توجه نحو "ياسمين" ليهدئ من روعها قليلاً ...

_ حصل خير ... إنتي كويسة ...؟؟!؟


تهدجت أنفاسها مردفة بإنفعال ...

_ مش قلت لكم إن التميمة بتاعتي حتجيب لنا كوارث بعد ما ضاعت ...


تلاشت ملامح "زيد" اللينة ليردف بتهكم و حدة من تفكير "ياسمين" الغير عقلاني ...

_ دى برضه حتقولي تميمة وتخاريف تاني ... ما تشغلي ده بقى ...


أنهى "زيد" عبارته وهو يشير بسبابته على رأسه لعدة مرات يقصد عقله ...


رفعت "ياسمين" حاجبها بإستهزاء لتقف بمواجهة "زيد" بتحدي لهذا الشخص البغيض الذى لا ينفك من معارضتها والإستهزاء بأفكارها ...

_ لااااا ... أنا بفهم كويس .. وعارفة أنا بتكلم على إيه .. ومتأكدة من كلامي .. مش زيك ...!!


إستكمل "زيد" بهذا التحدى اللذيذ وهو يدنو برأسه للأسفل قليلاً لفارق الطول الظاهر بينهما ...

_ إوعي تقللي من دماغي ... أنا معلوماتي مفيش زيها خدي بالك ...


توسطت خصرها بكفيها ساخرة بتهكم من ثقته الزائدة بنفسه قائلة ..

_ لااااا والله ... مين حضرتك !! ... جوجل بنفسه معانا هنا .... هاه ...


أنهت عبارتها ودلفت لداخل الخيمة بخيلاء فقد شعرت بإنتصارها على "زيد" حين رأت إندهاشة عيناه من ردها، بينما رُسمت إبتسامة غبطة فوق محياه فحتى بتهكمها جذابة للغاية ويكفيه هذا القرب من تلك المشاكسة ...


قضت "ياسمين" بقية الليل وقد إنشغل تفكيرها بهذا المتغطرس (جوجل) كما أطلقت عليه فقد إستفزها بشكل غريب بطريقته المستهزئة تلك، لكن ظل مشهد من نوع آخر يتكرر بذهنها، تلك اللحظة التي خرج بها من خيمتهم ممسكاً بالأفعى من رأسها بجسارة وتحكم بصورة مذهلة جداً ...


ترى هل هناك كوارث أخرى ستتسبب بها ضياع التميمة؟! أم أن تلك كلها خرافات وما سيأتي سيظهر ذلك ؟!


ويبقى للأحداث بقية ،،،

انتهى الفصل الرابع ،،،

قراءة ممتعة ،،،

رشا روميه 'قوت القلوب'

تكملة الرواية من هناااااااا 


لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا







تعليقات

close