القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت الدور عليك الفصل الخامس والسادس بقلم آيه شاكر حصريه في مدونة قصر الروايات

 


سكريبت الدور عليك الفصل الخامس والسادس بقلم آيه شاكر حصريه في مدونة قصر الروايات 





سكريبت الدور عليك الفصل الخامس والسادس بقلم آيه شاكر حصريه في مدونة قصر الروايات 






- دا احنا بيتنا نور النهارده بأحلى عريس وعروسه.

قالها أنس، فتجاهلت كلامه وقلت بقلق:

- أومال هي فين مش باينه؟ وأخوها مجاش ولا ايه!


- لأ أخوها مجاش بس هي هنا مع أختها الكبيرة، وهخليك تقعد معاها متقلقش... أنا مرتب كل حاجه وعاملك خطه حلوه.


- خطه! خطه يا أنس؟ هو أنا بتاع خطط يا أنس؟!

وقبل ما أسترسل في كلامي سمعنا صوت صرخه من جوه، فابتسم أنس وشاور لجوه وهو بيقول بحمـ.ـاس:

- الخطه اتنفذت، تعالى بقا ورايا يا عريس.


- إيه الجـ.ـنان ده!

قولتلها ووقفت متردد للحظه قبل ما أمشي وراه وأنا مش فاهم حاجه... أدعي عليه إزاي وهو صاحبي الوحيد!


أول ما دخلنا الصالة اللي كان فيها زينه وبلالين.


لمحت طفل صغير لابس قناع مرعب للحظة اتخضيت منه! وكان شايل في ايده ثُعبان في اللحظة الأولى برده اتخضيت منه وافتكرته حقيقي...


ريحانه كانت واقفه بعيد وباين عليها الفزع وإيدها على قلبها.

لما شافتني اتعدلت في وقفتها وهي بتحاول تتماسك قال يعني البنت مش خايفه ومكنتش بتصرخ دلوقتي!


بصيت لأنس بوعيد فميل أنس عليا وهمس بمكر:

- إيه رأيك؟ دخول لطيف ورايق، يلا اغتنم فرصتك وأظهر شجاعتك وأنقذ عروستك من الشبـ.ـح ده.


من ناحية تانيه خلع الطفل القناع وقرب من ريحانه خطوتين فرجعت لورا ونظراتها بتترعش.


قال بابتسامة شـ.ـريره:

- متخافيش يا خالتو دا أنا لسه مجهزلك مفاجآت كتير النهارده.


شاورت ريحانه على الولد وقالت بصوت مهزوز:

- حد يشيل الواد ده من قدامي حالًا، دا معاه صراصير وحشرات في جيبه... ما تشيلي ابنك يا روضه.


- خد يا لؤي، تعالى هنا يا ولد.

كان صوت أمه وهي بتقرب من ابنها وهو بيضحك بطفوليه وبيجرى ناحية ريحانه اللي ما زال واضح عليها إنها بتحاول تتماسك قدامي وتخفي خوفها وهي بتتحرك يمين وشمال.


بصيت لأنس وهمست:

- إنت متفق معاه! صبرك عليا يا أنس، وانجز خلص المـ.ـهزله دي يا أعقل أخواتك.


حمحم أنس واتجه ناحية الطفل اللي وقف قدام ريحانه وطلع من جيبه صورصار وشكله صاحي! 


قال لؤي بضحك:

- شايفه يا خالتو بيفتح بوقه إزاي، شايفه شنباته.

ورماه عليها فاتنفضت ريحانه ورجعت لورا... لا واضح إن الواد دا بيحبها أوي!


مسك أنس لؤي من إيده:

- بس يا لؤي إنت بترمي صراصير صاحيه في الشقه؟

- وإيه المشكـ.ـلة !


قالها الولد واتحول بعدها لطرزان مكنش حد قادر عليه وبدأ يكسر في الشقة ويرمي صراصير على الأرض وأنس يجري يمـ.ـوتها وهو بيقول:

- لا إحنا متفقناش على كده!


قالت والدة الطفل وهي ماسكه ذراعه:

- معلش... هو ابني كده شقي ومُتعب وبيحب الحشرات.


قال الطفل وهو بيبص لريحانه بنظرة مخـ.ـيفه كلها شر:

- سيبوني... لسه فيه حاجات معايا لخالتو... كلها مجهزها ليكِ لوحدك.


- يا روح أمك! مش وقته خالص المقالب دي، إحنا مش في بيتنا... ما تسكتِ ابنك بقا يا روضه.

قالتها ريحانه وهي بتتحرك بتوتر… فلت الطفل من والدته وطلع من جيبه حاجه تشبه البرص الصغير... وأخوه بدا يساعده.


في اللحظة دي كنت عايز أضـ.ـرب أنس بس حاولت أتحكم في أعصابي وقربت من الطفل اللي بيضحك وبيخوف كل اللي يوقف قدامه بالكائنات الغريبه اللي بيطلعها من جيوبه… والسؤال هنا هو دا طفل؟  ومجمع الحشرات دي ازاي؟! دا أنا كبير وجسمي قشعر من شكلها!


ريحانه كانت بتروح يمين وشمال وفجأة اتكعبلت ووقعت على الأرض فرمى الطفل التاني عليها الحشرات وهو بيضحك وهي بتصرخ... وبتقول:

- شيلي عيالك يا روضه.


جريت ناحيته وأنا بقول:

- خد ياله ياللي محدش قادرلك إنت وهو.


وشيلته على كتفي فصرخ:

- نزلني إوعى.


وفجأه حسيت بحاجه ماشيه في ضهري فنزلته بسرعه...


تخيلت إن الواد ده حطلي برص في ظهري فوقفت أفك زراير القميص بسرعه وأنا بحاول أنفض نفسي عشان حسيت حاجه بتقرصني.

موقف لا أتمناه لألد أعدائي... وهنا راحت الشياكه والهيبة.


أنس قرب مني بيهمس:

- إنت بتخلع فين يا أيوب؟

- اخرس يا أنس.

قلتها بنرڤزه، وانتبهت للي بعمله فخرجت البلكونه أنفض هدومي... وكنت متغاظ من الأطفال الأشقياء اللي واقفين يضحكوا دول.


ضغطت على أسناني واتجهت ناحية واحد.

فوقفت أمه «روضه» قدامي وقالت:

- احنا متأسفين والله، أنا هأدبهم حقكوا عليا.


بصيت ناحية ريحانه اللي واقفه باصه للأرض وساكته، ورجعت بصيت لأنس وأول ما تلاقت نظراتنا بص للأرض وهو بيحك رقبته.


قرب أنس من لؤي وانحنى لمستواه باس رأسه وهمس:

- اهدى بقا خلاص عشان خاطري.


ومسكه من ذراعه فوقف الطفل بهدوء وهو مبتسم ببراءته وشاور لأخوه يسكت ووقفوا ولا كأنهم عملوا حاجه.


بص أنس لـ ريحانه وقال بحرج:

- تـ... تعالي يا أنسه ريحانه البلكونه على ما نأدبلك الـ... الشقي ده.


بدلت ريحانه نظراتها بينا وقالت:

- لأ أنا هروح المطبخ.


مجرد ما ديرت ظهرها بصلها الطفل بنظرة ماكرة ونفخ بالونه وفرقعها، فاتنفضت وبسرعه تظاهرت بالثبات، فغمزتها أختها:

- معلش روحي البلكونه شويه يا ريحانه.


فاتجهت للبلكونه من غير كلمة ونظراتها بتشع عدم رضا من أختها وعيالها.


بصيت حوليا على البلالين والزينه، وسألت أنس:

- هو إنتوا عندكم حفله ولا إيه؟!


همس بمكر:

- عندنا حفل زفاف قريب إن شاء الله... يلا فرصتك جت، امشي ورا عروستك.

قالها وهو بيزقني بلطف ناحية البلكونه وفي نفس اللحظة رن جرس الباب فغمزلي وقال:

- أهوه أخوها وصل، ادخل إنت البلكونه ودقيقتين وجايلك.


مسكته من ذراعه:

- حسابك معايا تقل أوي يا أنس.

ضحك واتجه ناحية باب الشقة...


المشـ.ـكله بقا إني كنت مبسوط... عارف إني مينفعش أتبسط باللي عمله أنس ده، لكن فكرة إني هتكلم معاها تاني مفرحاني.


تنهدت بعمق وعدلت هدومي سريعًا كنت عاوز أرجع الهيبه قبل ما أدخل البلكونه وأنا كلي رغبة في التيسير المرة دي.

             ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقفت في البلكونه مربعه إيدي بفتكر لقائي الأول مع أيوب… لحد ما سمعت صوت خطواته وهو داخل البلكونه...

كنت محرجه جدًا لكن بحاول أتظاهر إني عادي!

عيال أختي أشقياء جدًا وأحرجوني قدامه، لدرجة إني اتمنيت أختفي.

مش عارفه ليه دايمًا يعملوا فيا مقالب زي دي!!


ألقى السلام فالتفت ليه ورديت بهدوء.


وقف جنبي سايب مسافه بسيطه… سكتنا شويه لحد ما بصلي وقال:

- عيال أختك أشقيا أوي نفسي أعرف جايب الحشرات دي منين؟


- بيقعدوا بالليل في البلكونه يصطادوا الصراصير اللي بتيجي على النور... والغربيه إنهم مش بيخافوا... دول يعرفوا إسم كل صورصار وسلالته كمان.


ضحك أيوب بهدوء، فابتسمت وبصيت ورايا لما سمعت صوت أخويا الكبير بيتكلم مع أنس...


ولما دخل البلكونه وسلم على أيوب، كنت هدخل جوه لكن وقفني صوت أخويا الكبير:

- استني يا ريتو... تعالي اقعدي.


مش بحب الدلع ده لكن مش وقته خالص... وقفت جنبه شويه لحد ما قعدنا حولين الترابيزه وكنت رفيقة مستمعه... ببص في كل اتجاه إلا ناحية أيوب… 

أيوب اتكلم عن نفسه، وأخويا أحيانًا كان بيتكلم عني، وبيحاول يشركني في الكلام لكني كنت بكتفي بهزه راسي وابتسامة صغيره.

مش عارفه لزمتها إيه المقابله دي ومرتبينها ليه!

ما كان جه البيت عندنا وخلاص! 


ومن بعد المقابله دي حسيت براحه غريبه ناحيته رغم إن في قلبي رهبة مش عارفه سببها.

يمكن بسبب... رياض اللي مش سايبني في حالي وبيظهرلي في كل مكان.


وأخر رسالة بعتهالي امبارح: " أنا مش هيأس وهدعي ربنا ليا ونهار تسامحيني وإنه يحفظك ليا لحد ما نتجمع."


رياض أثبتلي بتصرفاته إنه مراهق عاوز يتسلى، ويمكن بيجري ورايا من باب التسليه مش أكتر.

الكم يوم اللي فاتوا أثبتولي إن مهما علاقتي بيه طالت برده مكنتش هتجوزه لأنه مش شبهي! ولو اتجوزته ممكن… ننفصل مش هبقى مرتاحه معاه.


حاسه إن عيني كان عليها غشاوة وفجأة اتشالت وشوفته على حقيقته… وكل شويه أسأل نفسي هو أنا عقلي كان فين؟!


رن موبايلي فزفرت بضيق، من قبل ما أبص فيه، تخيلت إنه رياض لكنها كانت آمنه صاحبتي، فابتسمت ورديت...

ألقت السلام بصوتها الناعم، فرديت وقلت:

- اتصلتي في وقتك، زي ما تكوني حاسه بحيرتي يا آمنه.


وبدأت أحكيلها كل حاجه فقالت:

- مش قولتلك هيجيلك يوم تفوقي وتقولي كان عقلي فين! وأنا كنت واثقه إنك هتفوقي وتبعدي عنه لأنه مش شبهك وإنتِ قلبك نضيف وإن شاء الله ربنا هيقدملك الخير، صلي استخاره وتوكلي على الله... وإن شاء الله خير.


- يارب يا آمنه ادعيلي.


- دا أكيد طبعًا هدعيلك... والمهم دلوقتي كنت مكلماكي عشان لقيتلك شغل في حضانه ومش هيتعارض مع الدراسه هو تلت أيام في الأسبوع، إيه رأيك؟


- دا أحلى خبر أصلًا.


- حلو أوي... يبقا نتقابل الصبح وأوصلك للمكان.


آمنه دايمًا واقفه جنبي، بحكيلها كل حاجه وبثق فيها وهي الوحيده اللي متغيرتش معايا من أصحاب ثانوي.

دي بقا الصديقة اللي لازم أحافظ عليها من نفسي… البنت دي بتحبني بجد، أنا بستحي منها لما أفكر أعمل حاجه غلط، وأتخيل إنها ممكن تعرف!


لما صاحبت رياض... كانت هي السبب إني متكلمش معاه. لو كنت لوحدي كان ممكن أضعف وأكلمه كل يوم لكن آمنه كانت ورايا ونصايحها محاوطاني، ودعواتها برده لأني متأكده إنها بتدعيلي...


أنا لو هتمنى أُمنية هتكون إن يكون عندي أصدقاء صالحات كتير أخلاقهم زي آمنه ياخدوا بإيدي في الدنيا وكمان في الآخرة.


تنهدت بارتياح واستلقيت على سريري وأنا بفتكر أحداث اليوم... وبدأت أسترجع كل كلام أيوب عن نفسه وأكتر حاجه شدتني ليه إنه بيربط كل حاجه بالدين... ورغم كده خايفه يكون دا الإنبهار الأول وروعة البدايات! ما أنا كنت منبهره برياض!!

الظاهر كده إن رياض هيفضل نقطه سودا جوه قلبي تعكنن عليا.


جذبتني الأفكار يمين وشمال لحد ما سحبني منها النوم.


تاني يوم صحيت الفجر على نور أوضتي… كالعاده أمي بتصحيني بطريقتها... واقفه قدام دولابي بتختارلي طقم الخروج وهي بتغني:

" متحسبوش يا بنات إن الجواز راحه ومتزعلوش يا بنات بقولهالكم بصراحه، إن الجواز عمره عمره ما كان راحـــــه."

- بتعملي إيه يا ماما؟ فاتحه دولابي ليه؟ هو حد يصحي حد كده؟


قالت بابتسامتها العذبة:

- صباح النور يا حبيبة ماما بختارلك هدوم وهكويهالك كمان عشان عارفه إنك بتستسهلي وتلبسي العبايه السمرا وإنتِ عندك هدوم كتير ألوان وكمان إنتِ عروسه يعني لازم تهتمي بنفسك.


- طيب بس طفي النور وسيبيني أنام ساعه، لسه بدري.


- لا قومي عشان تلحقي تصلي الفجر وتدعي ربنا يجعل العريس أيوب دا من نصيبك... الشاب دا عاجبني أوي... دا كفاية ضحكته...

قالتها أمي وهي بتختار هدوم وبتمصمص شفايفها.


غمضت عيني وكلامها رن في ودني، وضحكة أيوب برده. ساعات بحس إني مستاهلش واحد في أخلاق أيوب! 


- يلا قومي يا ريحانه باقي عشر دقائق والشمس تشرق.

قالتها أمي وهي بتحدفني بتيشرت... ومع إني كنت مكسله قاومت ونزلت من سريري… كله إلا صلاة الفجر. 

اليوم اللي بسيب فيه صلاة الفجر عن كسل بيغيب نوره عن عيني ولو كانت شمسه طالعه.


وكان أول يوم شغل ليا.

وكنت متحمسه جدًا، قضيته مع الأطفال واتعرفت عليهم واستمتعت بالشغل الجديد، لأني بحب الأطفال جدًا… أي أطفال إلا عيال أختي روضه.


وعند الظهر خرجت من الحضانه بعد يوم ممتع ماشيه في الشارع وأحداث اليوم لسه بتدور في رأسي… وفجأة لقيت رياض قدامي… فوقفت مكاني وهو واقف قصادي وقال:

- هتفضلي تهربي مني لحد امته؟ أنا مش عارف أعيش يا ريحانه.


بصيت حوليا وقلت بارتباك:

- لو سمحت وقفتنا كدا متنفعش.


- طيب بالله عليكِ فكي البلوك وكلميني في الموبايل، عندي كلام كتير عاوز أقولهولك.


- ملهوش لزمه الكلام، لو سمحت انساني، خلاص بقا اقتنع إن اللي بينا انتهى… كفايه تمشي ورايا أنا زهقت.


- للدرجه دي بقينا أغراب يا ريحانه! للدرجة دي مبقتيش طيقاني من مجرد غلطة واحدة.


كان بيستعطفني بنظراته، للحظة أشفقت عليه وقبل ما أنطق بكلمة شوفت أيوب واقف قدام محل قصادي خوفت يشوفني فمشيت بسرعه وسيبت رياض من غير ما أرد عليه…


ضميري بيأنبني وخايفه أكون ظلـ.ـمته! بس مش قادره أتخيل حياتي معاه مره تانيه.


مر عليا يومين في أرق… صليت استخارة ودعيت ربنا يرشدني للصح في موضوع أيوب ويبعد رياض عني.


كنت متابعة صفحة أيوب يوميًا أسمع صوته وهو يتلو قرآن قبل ما أنام، وأشوف منشوراته وأنا واخده الحذر إني أعمل لايك.


وابتسمت وأنا بقرأ أخر منشور كتبه وكأنه بيرد على المنشور اللي كتبته من كم يوم!


" ربما تشبه الحياة لعبة الأونو!

قد تجد نفسك فجأة في منتصف اللعبة.. الجميع ألقوا أوراقهم، ونظراتهم إليك تنطق: «#الدور_عليك».

تخلصوا من عبء الوحدة، وبقيت أنت.. ورقتك عالقة بين أصابعك. وكم هو مرهق أن تحتار بين الأوراق، باحثاً عن اللون الذي يتناغم مع مسار حياتك.

ولكن.. اعلم أن الزواج لم يكن يومًا سباقًا لإنهاء الأوراق، بل هو توفيقٌ من الله، ورزقٌ يُساق إليك حين يأذنُ سبحانه. لذا، انتظر بصبر، وتريث حتى تجد تلك «الورقة» التي لا تُكمل بها اللعبة فحسب، بل تبدأ بها حياةً متناغمة."


كنت مبتسمه… أد إيه الإهتمام بالتفاصيل الصغيره ده حلو!


وفي اليوم اللي بعده جه ميعاد مقابلة أيوب للمره التالته… كان جاي لوحده ومعاه علبة شيكولاته شكلها حلو أوي وأنا نقطة ضعفي الحاجات اللي شكلها حلو دي.


- يا ترى بتحبي الشيكولاته أكتر ولا عصير القصب؟

انتبهت على كلامه… عيني كانت على الشيكولاته اللي على الترابيز قدامنا، والظاهر كده إنه لاحظ ابتسامتي اللي مش عارفه اتسللت لشفايفي امته!


بصيت له بنظرة سريعة وقلت:

- الإتنين.


وديرت وشي الناحية التانيه عشان أهرب من نظراته، فقال:

- لا أرجوكِ بلاش القعده دي، بُصيلي.


بصيت ناحيته وقلت ببرود:

- معلش هي دي قعدتي خاصة في البلكونه.


ورجعت بصيت الناحية التانيه كنت عامله نفسي تقيله وثابته… لكني كنت متوتره وقلبي بيدق بسرعه لدرجة إني خايفه أيوب يسمع دقاته!


طيب على فكره الرؤية الشرعية دي مش سهله… وإيه اللي في الدنيا سهل أصلًا!


- طيب ايه بقا، هتطفشيني المره دي ولا نتعرف؟


اتعدلت في قعدتي … وجهت وشي ليه… بصيت للأرض، وبدأت أفرك إيدي من التوتر، فقال:

- نتعرف؟! لو عايزه رأيي أنا شايف إننا نتعرف.

البيدج بتاعتي كتابات آيه شاكر  

الحلقة (٥)

متنسوش التفـ.ـاعل

غالبًا بكره أخر حلقة من الحكاية الأولى في السلسلة.

أو قبل الأخيرة عشان لو زودت.


يتبع


- لا أرجوكِ بلاش القعده دي، بُصيلي.


بصيت ناحيته وقلت ببرود:

- معلش هي دي قعدتي خاصة في البلكونه.


ورجعت بصيت الناحية التانيه كنت عامله نفسي تقيله وثابته… لكني كنت متوتره وقلبي بيدق بسرعه لدرجة إني خايفه أيوب يسمع دقاته!


طيب على فكره الرؤية الشرعية دي مش سهله… وإيه اللي في الدنيا سهل أصلًا!


- طيب ايه بقا، هتطفشيني المره دي ولا نتعرف؟


اتعدلت في قعدتي … وجهت وشي ليه… بصيت للأرض، وبدأت أفرك إيدي من التوتر، فقال:

- نتعرف؟! لو عايزه رأيي أنا شايف إننا نتعرف.

وبصيت لملامحه لما قال بابتسامة:

- أنا أيوب.


- وأنا ريحانه.

قلتها على استحياء وتلقائي بصيت للأرض…


سكت أيوب لفترة طويلة؛ فرفعت رأسي أتأكد إنه لسه موجود كان باصصلي بتركيز، ولما تلاقت نظراتنا مشالش عينه عني وابتسم… وبعدين بقا في النظرات دي! 

دا مش بيغض بصره! لا لا أنا شكلي هرفضه.


لفيت جسمي كله للناحية التانية وكأني ببص على حاجه من البلكونه، فقال:

- لا يا ريحانه قعدتك دي متنفعش… دي رؤية شرعيه يعني بُصيلي وأبصلك عشان ترتضي ملامحي أو تحسي بقبول ناحيتي فتوافقي عليا إن شاء الله… 


قلت بصوت مهزوز من غير ما أبصله:

- وأنا أصلًا مش عايزه أتجوز دلوقتي.


- بس إنتِ مش صغيره! وأنا شايف سنك مناسب جدًا للزواج من شاب ماشي في السبعه وعشرين زيي كده… إنتِ عاوزه تتجوزي وإنتِ عندك كم سنه مثلًا؟!


اتعدلت في قعدتي:

- مسألتش نفسي السؤال ده…


وتظاهرت بشوية انفعال:

- إيه رأيك تقوم تمشي؟ أنا زعلانه منك جدًا! مش إنت قلت المره اللي فاتت يا دار ما دخلك عريس ورفضتتي! ليه بقا روحت فتنت عليا وقلتلهم إن أنا اللي رفضتك.


ومن غير ما يصلي هز رأسه لتحت اكتر من مرة،وقال:

- عندك حق أنا فعلًا غلطت… بعتذرلك يا ريحانه وشوفي إيه اللي يريحك وهعمله أنا مش عايز أعملك أي مشـ.ـاكل.


طريقة كلامه المحترمة، وصوته الهادي، والوقار اللي ظاهر عليه، أربكني! 


حاولت أتحكم في رعشة كلماتي:

- اللي هيريحني إنك تقوم تمشي.


- أمشي؟ حتى لو قولتلك إن أنا موافق إنك تكملي دراسات عليا وتبقي دكتوره في الجامعه ووعدتك إن لو فيه نصيب بينا هساعدك!


للمره اللي مش عارفه عددها بيحرجني بذوقه اللي لجم لساني فمعرفتش أرد عليه، أنا مش عايزه أرفضه وفي نفس الوقت مش عايزه أظهرله إني موافقه! 


سكتنا لفترة… مكنتش عارفه أقول إيه! تبادلنا النظرات وبدأت أفرك إيدي والإرتباك اتمكن مني لما طول السكوت، وأنقذني صوته:

- طيب كلميني عن نفسك أكتر… ولا تحبي تسأليني عن حاجه؟ ولا أقوم أمشي؟ ولا إيه النظام؟


قررت أتجاوب معاه وأتخلى عن العند اللي مسيطر عليا. قلت:

- آه هسألك سؤال واحد… هو إنت باين عليك محترم وأكيد بتصلي وحافظ قرآن كمان… بس سؤالي آآ… هو إنت ارتبطت ببنات قبل كده؟


حسيت إن مش من حقي أسأله عن الماضي، عشان هو كمان ميسألنيش! فصلحت كلامي بسرعه:

- لا لا نسأل السؤال بصيغة تانيه إيه رأيك في موضوع الارتباط قبل الجواز؟


سكت للحظة ومسح على ذقنه قبل ما يرد بهدوء:

- احنا مسلمين وبنقول لأوامر ربنا سمعنا وأطعنا ومفيش رأي بعد كلام ربنا يا ريحانه، الارتباط يعني الشاب يدخل البيت يطلب بنت الأصول للجواز غير كده منعرفش ارتباط… وبالمناسبة أنا لا عمري ارتبطت ولا عمري كلمت بنات.


- و… وأنا كمان…

قلتها بصوت واطي، وعضيت شفايفي لأني كذابه! 

حسيت بغصه في حلقي. يا ترى لو عرف إني كنت مصاحبه رياض هيكون رد فعله إيه!!


افتكرت أول مره اتعرفت على رياض لما كنا بنشتري ورق من المكتبه واتبادلنا الأرقام واتكلمنا بعدها في المذاكره وبس… كنت شايفه إنه عادي طالما واخده بالي وعامله حدود لكن… الكلام كان بيفتح كلام ومع مرور الأيام زاد الاهتمام وفتح معاه باب كله أوهام… 


وفعلًا هي خطوات للشيـ.ـطان وأنا سلكتها وأنا بقنه نفسي إني أقدر أتحكم في نفسي وفي قلبي!

بس محدش يأمن على نفسه… والدليل إن بعد فترة اعترف لي رياض بحبه؛ فخوفت وحكيت لآمنه وطبعًا نصحتني أبعد عنه بس كنت اتعلقت بيه… 


وساعتها وصلنا لحل وسط إني أستناه، ونتكلم كل فترة وأخته تكون حلقة وصل بينا… يعني بعدت شويه وسيبت الباب موارب.


انتبهت على حمحمة أيوب اللي كان قاعد ساكت بيبصلي وأنا غرقانه في ذكرياتي مع رياض.

قال أيوب:

- ساعات نفسي بتسرح بيا أو يمكن الشـ.ـيطان بيقولي مش لو كنت صاحبت بنت واحده بس كان زمانك متجوزها دلوقتي بدل الحيرة دي! بس برجع لعقلي بسرعه واسأل نفسي لو أنا اتجوزت بالطريقة هل هيبقى فيه بركه في حياتي؟ هل هقدر أجيب أولاد صالحين؟ تعرفي يا ريحانه أنا قعدت مع بنات كتير أوي لكن الموضوع مكتملش… مش عارف يمكن العيب فيا أنا!


ابتسم وكمل:

- أخر عروسه كنت رايح أتقدملها الكلب بتاعهم عضني ولسه باخد العلاج لحد النهارده.


قالها وضحك وهو بيشاور على ذراعه وبدأ يحكيلي الموقف فضحكت…


وفي اللحظة دي دخل والدي ومعاه أخويا…

كان واضح جدًا من نظراتهم إعجابهم بيه، وعندهم حق… أنا مستغربه إزاي شاب زي أيوب البنات ترفضه! دا لُقطه في الزمن دا، بس يارب ميكونش لابس قناع وبيخدعني! الموضوع مُقلق أوي إنك متعرفش إيه اللي في قلب غيرك! لكن ربنا مُطلع…

وأنا قررت أستعين بالله وأصلي إستخاره كمان مره، وأمشي ورا أهلي المره دي… 


واتيسر الموضوع وفجأة لقيت إن… النهارده خطوبتي! وخلاص أمي هتفك عقدة لسانها ومن امبارح بالليل وهي بتزغرد هي وأختي ومرات أخويا.


وكنت فرحانه يمكن… لفرحتهم! أو فرحانه بجد بزوج زي أيوب.


كان جوايا جزء خايف أكون رسمت في دماغي أخلاق لأيوب مش أخلاقه ويكون شبه رياض! 


بس باين عليه شخص ناضج! 

وقررت أتوكل على الله وأسلم أموري ليه وأكيد من توكل على الله كفاه.


وفي نص اليوم وسط الفرحة وتجمع عيلتي موبايلي رن برقم مش متسجل فأدركت إنه أكيد رياض… 


دخلت أوضتي ورديت وفعلًا كان هو، قال:

- أنا رياض وأرجوكِ متقفليش يا ريحانه… أنا مش عارف أعيش من غيرك.


- أنا خطوبتي النهارده… لو سمحت كفايه لحد كده، ربنا يوفقك في حياتك و…


قاطعني بانفعال:

- إنتِ مش هتكوني لحد غيري، فاهمه؟ ولو مش ليا مش هتبقي لحد يا ريحانه ودا وعد مني!


وقفل الخط، اترعبت من نبرة صوته… ندمت إني قولتله على خطوبتي… وخوفت يعمل حاجه فاتصلت بأخته أحكيلها وأترجاها تخليه يسيبني في حالي.


وكانت بترد باختصار وببرود، وشيفاني بعت أخوها مع أول عريس مناسب اتقدملي! 

وأخر كلمتين قالتهم: "ربنا يسعدك."


وقضيت باقي اليوم قلبي مش مطمن، والفرحه اللي كانت في قلبي اتحولت لقلق وخوف من اللي جاي!

استغفروا.

ــــــــــــــــــــــ

- أدعي عليك إزاي يا أنس وإنت صاحبي الوحيد! إيه البدله دي! أنا مش هلبس أنا بدله حمرا!


- والله البدله جميله عليك ولونها مش أحمر دي نبيتي.

قالها أنس… ووقف قصادي وأنا ببص للبدله في المراية، بحاول أقتنع بيها، قلت:

- لا لا مستحيل ألبس البدله دي يا أنس… 


وخلعت الجاكت، وهو واقف يقنعني إنها حلوه…

- إيه اللون اللي كنت لابسه في خطوبتك ده!


- ماله اللون فرايحي وحلو، مش عاجبك البس السمرا بتاعت الفرح.


قعدت على طرف السرير أبص للبدله التانيه…

مسحت أنس على شعره وقال:

- سامحني بقا يا عريس دا إنت من يوم الخطه إياها بتعاملني بجفاء وأنا مش متعود على كده.


- عشان غلطت يا أنس، فيه راجل عاقل يتفق مع شوية عيال! 


- والله دنيا مراتي هي اللي رتبت للخطه دي أنا مليش دعوه.


كنت بعامله ببرود وواخد منه موقف بسيط من بعد الخطه اللي عملها في ريحانه… كان تصرفه غير سديد! يمكن أول مره يتصرف تصرف أحمـ.ـق بالشكل ده… لكنه يستاهل إني أسامحه خاصة في يوم زي ده… أسعد يوم في حياتي. النهارده حفلة خطوبتي… أخيرًا هخطب يا جماعه! وهودع حياة العزوبية…


بصيت له وقلت وأنا بحرك صوباعي في وشه:

- بعد كدا تاخد رأيي يا أنس قبل ما تعمل حاجه من دماغك.


- حاضر يا عريس طبعًا متقلقش… 


وقال بفرح:

- أنا سعيد للغاية يا أيوب… أخيرًا هنفرح بيك.

- وأخيرًا.

قلتها بابتسامة، فقال أنس:

- طيب أسيبك بقا تجرب البدله وأرجعلك تاني بعد ما أجيبلنا حاجه ساقعه.


وخرج من الأوضه وهو بيصفر وقفل الباب وراه.


وقبل ما أتحرك من قعدتي موبايلي رن وكان رقم مش متسجل، مردتش عليه ووقفت ألبس البدله لكن اللي بيرن كان مُصر فاضطريت أرد وبعد السلام وسؤالي: "مين" وأنا بعدل كم القميص وفاتح مكبر الصوت…

رد:

- مش مهم مين… كنت عايز أتكلم معاك في موضوع مهم بخصوص ريحانه.

تكملة الرواية من هناااااااا 


لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا

 






تعليقات

close