سكريبت الدور عليك الفصل الأول والثاني بقلم آيه شاكر حصريه في مدونة قصر الروايات
سكريبت الدور عليك الفصل الأول والثاني بقلم آيه شاكر حصريه في مدونة قصر الروايات
- على فكره أنا كمان جاي الرؤية الشرعيه دي غصب عني.
- تمام كويس، قوم امشي بقا عشان أنا مش وش جواز… متضيعش وقتك.
- وليه مش وش جواز؟
تجاهلتني، مردتش عليا ولا بصت ناحيتي، فسكتّ شوية وأنا بخبط بصوابعي على الترابيزة، وقلت بهزار:
- طيب بصي ناحيتي مش معقول مش طيقاني كده! إنتِ محسساني بإحساس وحش أوي.
ومن غير ما تتلفت، قالت:
- القعده دي كلها ملهاش لزمه صدقني… قوم امشي.
- واضح جدًا إنك بتطرديني! بس لأ مش همشي، البلكونه هنا حلوه والڤيو جميل… وأنا مستمتع بصراحه.
قلتها وضحكت بهدوء، كنت بحاول أستفزها عشان تتكلم لكنها مردتش عليا…
مش عارف متجاهلاني ليه!!
منه لله صاحبي أدعي عليه ازاي وأنا مليش غيره! هو اللي قالي عروسه مفيهاش غلطه المره دي.
بقالي سنتين بدور على عروسه!
قعدت مع بنات كتير وكل مره يحصل حاجه والموضوع ميكملش. وزهقت من اللف ومن الزن إني لازم أتجوز.
هو ليه الموضوع مش سهل! يمكن لأني مش بعرف أكلم بنات ولا ليا في حوارات مصاحبة البنات دي.
يمكن لو بعرف أعمل زي أصحابي كان الموضوع يبقى أسهل!!
ومش عارف البنات راحوا فين!
لا ويقولك إن نسبة البنات أكبر من الرجاله.
طيب ما أنا راجل أهوه داخل على التلاتين ومش لاقي عروسه واحده ترضى بيا!
اتخرجت من كلية هندسه واشتغلت في محلات والدي للطلاء وأدوات النقاشه.
وحالتي المادية حلوه إلى حد ما، أنا بس محتاج بس العروسه عشان… عشان لازم أتجوز إخواتي الأكبر مني والأصغر مني كلهم اتجوزوا، وأصحابي الأكبر مني والأصغر مني برده اتجوزوا.
ونفسي أتجوز أي واحده عشان أخلص بقا من المطب ده.
عايز عروسه يا ناس، عروسه واحده يا عالم، هما البنات راحوا فين؟!
بصيت للوح التلج اللي قاعده قدامي، وحاولت أفتح حوار يمكن ربنا يكرمها ويهديها وتوافق بيا:
- إنتِ عندك كم سنه؟ طيب اسمك ايه؟ طيب تعرفي شجرة اي اللي هناك دي؟
وأخيرًا بصتلي.
ما شاء الله بنت حلوه شكلًا، بس بارده أوي، لكن مش مهم يمكن بتحاول تطفشني! ويمكن دا فال خير… سمعت كتير إن فيه بنات حاولوا يطفشوا العرسان وفي الأخر بيتجوزوا. عقبالي بقا!
قالت:
- هو إنت مش قلت إنك جاي غصب عنك؟!
ابتسمت بغرور:
- أنا محدش يقدر يجبرني على حاجه غصب عني بس كنت بفتح معاكي كلام.
- يعني إنت… كداب!
- نعم!!
- إنت كذبت وأنا رفضتك عشان كذاب. بس خلاص قوم يا عريس المقابله انتهت.
وقامت وقفت، ومن غير ما أتحرك هزيت راسي وقلت باستهزاء:
- إيه الجنان ده!!
رمتني بنظرة غامضه وطويله وهي ساكته وواقفه مكانها، فقلت:
- هااا، عايزه تقولي ايه؟ عايزاني أقوم أمشي، صح؟
ظهر على وشها الانفعال وفي صوتها اللي حاولت تتحكم فيه وتخرجه همس يادوب سمعته:
- منك لله… إنت هتعملي مشكله النهارده… مين اللي قالك عليا؟ ايه اللي جابك عندي؟ حقيقي منك لله.
- طب اقعدي طيب نتكلم، نتفاهم!
قلتها بهدوء، فقعدت وهي بتنفخ بضيق، بصتلي وقالت:
- أنا مش هينفع أرفضك، ارفضني إنت.
- طيب ما نتكلم يمكن نتفق.
- مينفعش نتفق… أنا واحده معقده نفسيًا وبكره الرجاله والجواز ومش طايقه الحياه، وإنت صعبان عليا مقدرش أظلمـ.ـك معايا… وبعدين أقولك حاجه، أنا مش حلوه شكلًا فيه بنات حلوين كتير، أنا ممكن أدلك على تغريد بنت طنط فوزية… بنت عينيها خضرا وزي القمر، أو عزه بنت طنط أمل عسوله أوي.
اتنهدت وقلت:
- أنا تعبت من رحلة البحث عن عروسه دي، أنا لو جابولي عِرسه هتجوزها عشان أخلص من الزن على دماغي وميفرقش معايا الشكل.
رجعت تبص للناحية التانيه، بس المره دي عندها حق، عِرسه ايه اللي هتجوزها! وايه اللي بقوله ده!
حاولت أصلح اللي قلته، بررت بصوت مهزوز:
- آآ… وطبعًا إنتِ زي القمر… يعني مين قال انك مش حلوه!
بصتلي وظهر شبح ابتسامة على شفايفها، فابتسمت وسألتها بفراسه:
- بتطفشيني ليه؟ قولي الحقيقة وأنا أساعدك، لو اقتنعت هرفضك ويا دار ما دخلك عريس.
- عشان أنا لسه في أخر سنه كلية، ونفسي أكمل وأبقى دكتوره في الجامعه، طريقي طويل وأهلي فاكرين إني عشان مجبتش طب خلاص كده المفروض أتجوز زي إخواتي وبنات عمي.
- إنتِ في كلية آداب؟
- أيوه.
- طيب ما تكملي بعد الجواز، أنا موافق عادي.
- لأ ما هو يا جواز يا تعليم مينفعش الاتنين، مش هضحك على نفسي.
ورجعت تبص للناحيه التانيه، سكت لحظة وأنا ببص عليها، وبعدين قلت:
- ربنا يوفقك، أتمنى يكون قرارك صحيح وعلى العموم حاضر اعتبريني رفضتك يا ستي.
بصتلي والسعاده ظاهره في عنيها، وقالت:
- على فكره إنت شخص محترم، وبجد أنا متأسفه على طريقتي لكن… دي طريقتي المعتادة لتطفيش أي عريس.
- ويا ترى طفشتي كم عريس؟
- ياااه كتير أوي، مبعدش والله.
ابتسمت، وفي اللحظة دي حمحم والدها ودخل، فاتعدلت هي في قعدتها، وبعد شوية استأذنت وخرجت لصاحبي.
المره دي كويس جدًا إني مكنتش جبت أهلي معايا، ما هو مش كل مره هناخد جاتوه وشيكولاه ونتعرف على الناس، ومتكملش.
مجرد ما خرجت من البيت قال صاحبي:
- ها طمني يا عريس؟
- مرفوضه.
- ليه؟
- هو كده، انسى الموضوع.
- دي بنت زي القمر الناس بتشهد بأخلاقها دا كفايه اسمها… ريحانه… إدي نفسك فرصه يا أيوب واقعد معاها تاني، دي بنت عم مراتي وهي بتشكر فيها و…
- ما خلاص يا أنس قلت مرفوضه يعني مرفوضه.
نفخ أنس بضيق وركبنا العربية، وهو مش طايق نفسه وأنا كمان حقيقي مش طايق نفسي!
ـــــــــــــــــــــــــ
- قولتيله عايزه تكملي دكتوراه يا ريحانه؟! دا إنتِ بتعدي السنه بالعافيه!
- ملقتش على لساني إلا التبرير ده، ما أنا مش معقول هقوله أصلي بحب واحد تاني ومش هينفع أتجوزك عشان مستنياه!
- دا إنتِ منك لله يا شيخه حد يسيب الشاب الوسيم ابن الناس دا عشان الكائن بتاعك ده.
كالعادة بتأنبني آمنه صاحبتي…
يمكن معاها حق أنا مش عارفه بحب فيه ايه! وليه بحبه.
لو حد كان قالي من تلت سنين إني هتعلق بشاب كده مكنتش مصدقه.
احنا كنا أصحاب اتعرفنا في الجامعه وكنا بنتكلم باحترام وبنذاكر مع بعض. وواحده واحده مبقتش أقدر أستغني عنه ولا عن اهتمامه بيا.
هو بيحبني ومهتم بيا دا حتى عرفني على أخته وهي اللي بتكلمني وتطمنه عليا.
نفسه يجي يتقدملي بس ظروفه زي شباب كتير في مصر، طالب في أخر سنه كلية وبيسعى عشاني ولكن مفيش شغلانه ثابت فيها، مفيش في أيدي إلا إني أدعيله.
انتبهت على صوت آمنه على الموبايل:
- على العموم يا ريحانه إنتِ مش محتاجه حد يقولك إنك بتغلطي، إنتِ عارفه إنك غلط، وإنتِ حره خليكِ مستنياه ونايمه على ودانك وهو ماشي مع نص بنات الكليه أصلًا… يعني لا شكل ولا أخلاق ولا حتى مستوى مادي كويس، أتمنى تفوقي لنفسك قبل فوات الأوان.
- إنتِ بتحاولي تكرهيني فيه صح؟ رياض مستحيل يكون بيكلم غيري… يا بنتي دا مبيكلمنيش غير كل فتره طويله يطمن عليا عشان الحرام والحلال هيكون بيكلم غيري!
ضحكت وقالت بسخرية:
- إنتِ غلبانه أوي يا ريحانه، بس الواد دا ذكي أوي قدر يضحك عليكِ، هو فاهمك ومتأكد إنه مش هيوصلك إلا كده… وهبعتلك فيديو دلوقتي يأكدلك كلامي، افتحي الواتس.
وقفلت آمنه الخط.
فتحت الواتس بسرعه على المحادثه بينا واستنيت دقيقتين وأنا بقرض ضوافري وقلقانه…
آمنه عمرها ما كدبت عليا وطول عمرها بتخاف عليا وبتحذرني وبتنصحنى بالحسنى وعمرها ما يأست مني…
بس رياض برده شاب محترم أنا مشوفتش منه حاجه وحشه، بيخاف عليا وعمره ما آذاني.
دقيقه مرت والتانيه ووصل فيديو من آمنه.
فتحته… وقلبي دق بسرعه.
رياض قاعد في كافيه قصاد بنت بيضحك معاها، ومد ايده يعدلها خصلة شعر كانت طالعه من طرحتها.
للحظة حسيت إني مش حاسه بحاجه، حسيت إني مش عارفه أتصدم، أو مش عارفه أظهر صدمتي!
رنيت على آمنه، أول كلمة قالتها:
- أنا خرجت أتمشى شويه فشوفته، هو قاعد هنا يا ريحانه قدامي، ودي مش أول مره أشوفه ماشي مع بنت وماسك ايديها، يارب بقا تفوقي لنفسك.
- ابعتي اللوكيشن.
- آآ… متقوليش إنك عايزه تيجي!
- عشان خاطري يا آمنه.
كنت لسه لابسه هدومي ما العريس اللي رفضته لسه خارج من دقايق!
استأذنت أهلي وخرجت…
والمكان كان قريب. كنت بتمنى ألحقه مش ناويه أكلمه بل مش ناويه على حاجه أصلًا ولا عارفه أنا عايزه أعمل ايه! حتى دموعي مدقتش الباب، يمكن لسه مش مصدقه!
نزلت من التاكسي…
قابلتني آمنه ومسكت إيدي… اعتذرتلي إنها قالتلي… سألتها:
- هو فين؟
شاورت عليه، وقالت:
- هتعملي إيه يا ريحانه؟!
بصيت لها ومعرفتش أرد.
التفت حوليا أكتر من مره ورجلي مش عارفه أحركها خطوه واحده، وقفت أفتكر التلت سنين اللي عشتهم موهـ.ـومه، رسماله صوره في خيالي كنت بحبها.
والأسوأ إن فيه صوت جوايا بيقولي مش يمكن ظالــ.ماه؟
ديرت ظهري للكافيه عشان أفكر المفروض أعمل إيه!
فلفت نظري العريس «أيوب» اللي طفشـ.ـته النهارده واقف يشرب عصير قصب بهدوء.
وكأنه ظهر قدامي عشان يزود تأنيب ضميري أكتر.
وفجأة بص ناحيتي، وشافني فديرت ضهري بسرعه وقتها شافني رياض اللي كان بيضحك ومجرد ما عينه وقعت عليا مر على وشه فصول السنه الأربعه…
البيدج بتاعتي كتابات آيه شاكر
يتبع
ديرت ظهري للكافيه عشان أفكر المفروض أعمل إيه!
فلفت نظري العريس «أيوب» اللي طفشـ.ـته النهارده واقف يشرب عصير قصب بهدوء.
وكأنه ظهر قدامي عشان يزود تأنيب ضميري أكتر.
وفجأة بص ناحيتي، وشافني فديرت ضهري بسرعه وقتها شافني رياض اللي كان بيضحك ومجرد ما عينه وقعت عليا مر على وشه فصول السنه الأربعه…
بدلت نظري بينه وبين البنت اللي قاعد معاها وعقلي بيدورله على مبرر… بص للأرض وسكت ورغم إن البنت كانت بتكلمه مكنش بيرد عليها.
شدني من أفكاري صوت آمنه وهي بتطبطب على دراعي:
- إنتِ كويسه يا ريحانه؟
ابتسمت عشان أطمنها وأنا بهز راسي، إني تمام…
طول عمري متعودة أبتسم وابتسامتي الدايمه بتطمن اللي حوليا إني بخير. لكن محدش عارف قلبي فيه ايه! ولا إيه المعـ.ـارك الخفيه اللي بتدور جوايا.
- هتعملي ايه يا ريحان؟ تجيي نقعد شويه نتكلم؟
- لا، أنا مش هعمل حاجه يا آمنه، خلاص كل حاجه اتعملت، أنا همشي.
- طيب هاجي معاكي أوصلك.
- لا خليكِ أنا عايزه ابقى لوحدي شويه… ومتقلقيش عليا أنا كويسه.
قلتها بابتسامة، ورجعت بصيت ناحية «رياض»، كان على حالته باصص للأرض ولسه متحركش من مكانه.
وكان لازم أمشي أصل هواجهه ليه؟ هل هو ظلمـ.ـني؟ لأ، أنا اللي ظلـ.ـمت نفسي…
مشيت لوحدي كنت محتاجه أجلـ.ـد نفسي، أتكلم معاها وأشوفها عايزه إيه، أنا محتاجه أفوق لنفسي.
رياض نزل من نظري… لكن مش عارف ليه لسه جوايا حته بتقولي يمكن مظلـ.ـوم! يا بت ممكن تكون أخته في الرضاعه ولا حاجه!
إحساس وحش أوي لما تحط ثقتك في حد وتمسك فيه وإنت مطمن فيعض إيدك.
وقفت مكاني وفتحت تلفوني.
عملتله بلـ.ـوك، أهي أي حاجه أطلع غيظي فيها، ما أنا كرامتي بتوجعني أوي.
بصيت ناحية محل عصير قصب جنبي، فافتكرت أيوب ونظرته ليا، ابتسمت وروحت أشرب عصير قصب يرطب على قلبي بعد اللي حصل، كنت مستغربه هدوئي وأنا واقفه أشرب عصير وبفتكر
الدكتوره اللي كانت قيلالي وارد يجيب لي تيفود! عشان مش بيغسلوا عود القصب كويس، وإني أحترس.
بس سكة الدكاترة دي بتقصف العمر، دي قالتلي انتي رفيعه لكن لازم تمشي على نظام غذائي عشان عندك دهون زيادة، كلسترول يعني، يعني أحرم نفسي من لذات الحياة عشان أحترس!
وقفت أشرب عصير القصب والأفكار بتجذبني يمين وشمال.
بعت الفيديو لأخت رياض ومعاه رسالة:
- أنا اللي غلطانه، قوليله عمري ما هسامحه، وقوليله اللي بينا انتهى.
أخته كانت محترمه… وهي كمان اتصدمت يمكن كانت فاكراه بيحبني بجد!
وقفت أشرب باقي العصير وأنا سرحانه، لحد ما ردت برساله محتواها:
- أنا آسفه لقلبك، كنت فاكراه اتغير وبيحبك سامحيني، أتمنى متقطعيش علاقتك بيا أنا حبيتك والله.
مردتش عليها.
كنت زعلانه من نفسي أوي…
زعلانه إني وقفت حياتي عشان واحد معايا في الجامعه.
كان زماني متجوزه أو حتى كان زماني بذاكر كويس، يعني لا ذاكرت مع اللي ذكروا ولا اتجوزت وعملت أُسره زي اللي اتجوزوا.
أنا حاسه إني محققتش أي حاجه في حياتي!
أنا مش عارفه أنا عايشه ليه أصلًا!
خلصت أخر شويه من العصير.
وروحت اشتري تاني، وأنا واقفه منتظراه لمحت رياض جاي ناحيتي.
ناداني مردتش…
أخدت العصير ولسه همشي فوقف قدامي، قال:
- اسمعيني يا ريحانه، كلنا بنغلط.
- فعلًا، وأنا انتبهت لغلطتي وقررت أصلحها.
- يا ريحانه والله العظيم ما حبيت غيرك، بس أنا… أنا مصاحبها لكن مفيش بينا أي حاجه، وهي أصلًا مرتبطه بواحد تاني وأنا كنت هصالحهم على بعض والله.
من طريقة كلامه وفي اللحظة دي أدركت إننا بُعاد عن بعض أوي. أنا إزاي مكنتش واخده بالي كده إنه مش شبهي؟!
قلت بابتسامة مستهزئة:
- خلاص خلصت يا رياض، أنا آسفه.
- اديني فرصه واحده والله ما هعمل حاجه تزعلك تاني.
هزيت راسي ببرود:
- مش هينفع.
- تمام، براحتك يا ريحانه، أنا عملت اللي عليا، وإنتِ حره.
قالها بانفعال ومشي وسابني واقفه! ياه للدرجه دي!
بسهوله كده!
وقفت مكاني مذهوله للحظة، بشرب عصير قصب ولسه عقلي بيحاول يستوعب… هو إيه اللي حصل؟!
ــــــــــــــــــــ
- هتروح فين يا أيوب؟
قالها أنس فطبطبت على كتفه، وقلت:
- روح إنت يا غالي لمراتك وعيالك، متشغلش بالك بيا خالص، عايز أمشي لوحدي شويه.
- إنت إيه اللي مزعلك بس، لو على العروسه هشوفلك غيرها و…
قاطعته وأنا باصص ناحية ريحانه وخايف تختفي عن نظري أو يلمحها أنس، قلت:
- امشي بس إنت يا أنس وهبقا أكلمك.
وشاورتله وسيبته ومشيت وهو وقف يهمهم شويه بضيق ومشي…
اتشغلت لما شوفت شاب وقف يتكلم مع ريحانه.
حسيت إنها تصرفات شاب مراهق إني أمشي ورا بنت وأتابعها، لكن مش عارف أمنع فضولي أو يمكن… إعجابي بيها!
بنت حلوه! وباين عليها الإحترام… لابسه عبايه سمرا وحجاب طويل وكوتش أبيض وشنطه بيضا.
دخلت العصاره أشتري عصير قصب يمكن أسمع بتتكلم في أي مع الشاب ده، لكنه مشي بسرعه ووقفت تشرب العصير وهي ساكته.
تبادلنا نظرة سريعة ولما لمحتني ظهر عليها الارتباك.
قررت أتكلم معاها، مش يمكن تكون فرصه تانيه…
أخدت عصير القصب ووقفت جنبها، قلت:
- إزيك يا ريحانه؟
بصتلي للحظة بنظرة مليانه حياء وتوتر، وردت:
- بخير الحمد لله.
ومشيت بسرعه فبصيت لعصير القصب في ايدي ومشيت وراها، وأنا مش مقتنع باللي بعمله!
التفتت ريحانه وراها ولما شافتني وقفت في جنب.
بنت ذكية جدًا… عملت نفسها بتربط الكوتشي عشان أعدي وتمشي هي ورايا، لكن أنا وقفت قصادها، واستجمعت كل شجاعتي قلت:
- على فكره أنا ماشي وراكِ.
- لا والله!
قالتها بتعجب، فهزيت راسي بابتسامة وقلت:
- والله كنت ماشي وراكِ، ومعرفش عملت كدا ليه؟ أحيانًا الإنسان مش بيفهم أفعاله.
تنهدت بعمق:
- عندك حق والله.
وقفت بعيد عنها شويه بشرب العصير، لحظة واحده، قبل ما يظهر نفس الشاب مره تانيه.
فمشيت ريحانه خطوتين بسرعه، فوقف الشاب قدامها.
قربت منهم شويه وركزت مع كلام الشاب:
- اديني فرصه أفهمك… يا ريحانه كلنا بنغلط، أنا مقدرتش أمشي وأسيبك، مينفعش تخلص كده!
بصتلي ريحانه بنظرة سريعه، وكأنها مش عايزاني أسمع، أو محرجه مني! ورجعت بصت للشاب وقالت:
- خلاص انتهي، ولو سمحت متظهرش قدامي تاني.
- إنتِ كده بتثبتي إني مش فارقلك!
- فعلًا إنت مش فارقلي.
قالتها ومشيت.
وقفت أبص على الشاب لما مسك موبايله وبدأ يتكلم وهو متعصب قبل ما يمشي في اتجاه تاني.
تسائلت يا ترى هو أخوها؟ ولا مين ده عشان تقف معاه كده! مش قادر أتخيل أبدًا إنها تكون مرتبطة بيه لأن باين عليها الأدب.
التفت حوليا ومشيت أنا كمان… مش عارف أنا بعمل كدا ليه، أنا عمري ما كنت شخص فضولي لكن البنت دي استفزت مشاعري، وحاسس إنها مش هتكون مجرد رقم لـ عروسه عاديه ومرت، أو يمكن… بيتهيألي!
وصلت البيت لقيت أنس صاحبي قاعد يشرب شاي مع أمي، وسمعته:
- وابنك يا حجه قالي مرفوضه، من غير سبب… شربته عصير قصب على حسابي عشان أجرجره في الكلام وبرده متجرجرش… والعروسه مفيهاش عيب.
قربت منه، وأنا بقول:
- إنت بتعمل ايه هنا يا أنس، هو أنا مش قولتلك روح لعيالك ومراتك!
- جاي أشتكيك، عشان مش مقتنع إنك ترفض ريحانه، البت مفيهاش غلطه.
بوست رأس أمي، وقعدت جنبها وسندت على كتفها شويه، فابتسمت وطبطبت عليا وهي بتدعيلي…
بصيت لأنس وقلت:
- قوم امشي يا أنس.
- أمشي فين! أنا مش متحرك من هنا إلا لما أقنعك، دا أنا مجهز البدله ومراتي جهزت فستانها عشان فرحكوا.
- إيه سبب رفضك ليها يا أيوب؟
بصيت لأمي اللي سألتني، وقلت:
- هقولك بيني وبينك لما أنس يمشي.
- والله العظيم ما هتحرك من هنا إلا لما أعرف السبب.
سكت شويه أفكر أقولهم إن هي اللي رفضتني ولا ايه! وبعدين قررت أقولهم، ما أنا متفقتش معاها إني مقولش لحد.
- يا جماعه هي اللي رفضتني.
وحكيتلهم بإيجاز اللي قالته ريحانه، ومن غير ما يستشيرني أنس طلع موبايله وكلم مراته يحكيلها وسط اعتراضي اللي مشغلهوش أبدًا…
دخل البلكونه ووقف يحكي لمراته كل اللي قولته.
وندمت أشد الندم إني قولتله بس أدعي عليه ازاي وهو صاحبي اللي مليش غيره.
وبعدما خلص مكالمته، دخل من البلكونه، بصلي بابتسامة بارده وقال:
- مراتي هتحل الموضوع، متقلقش يا عريس.
- بره بيتي يا أنس.
بص أنس لأمي وقال:
- سمعينا زغروده يا أم العريس.
فزغردت أمي…
ضحكت، هو للدرجه دي جوازي هيفرحهم!
هو أنا المفروض أفرح ولا ايه!
ــــــــــــــــــــــــ
- بابا رن عليكِ كتير، شكله متعصب على الأخر، إنتِ عملتِ ايه المره دي يا ريحانه؟!
قفلت باب الشقه ودخلت وأنا بقول:
- متعصب!! آآ… ليه؟ آآ… أنا معملتش حاجه يا روضه.
مجرد ما وصلت البيت وبعد ساعه من المشي بلا هدف، قابلتني أختي الكبيره بكلامها اللي يربك ده!
أختي متجوزه ابن عمي في نفس البيت وعلطول عندنا هي وعيالها…
كانت بتاكل لب وقصادها بنت عمي دنيا اللي قالت:
- واضح طبعًا من الرعشة اللي في صوتك إنك معملتيش حاجه يا ريحانه! بتطفشي العريس اللي أنا جيباهولك يا ريحانه! ينفع تحرجيني كده؟
- وأنا مقولتلكيش تجيبيلي عريس يا دنيا! مأخدتيش رأيي ليه قبل ما تعملي كده.
- دا عريس لُقطه، وأنا أخدت رأي مامتك وأختك.
- طيب خليهم يتجوزوه بقا.
قلتها بانفعال، فاتدخلت أختي:
- اتأدبي يا ريحانه.
في اللحظة دي خرج والدي من أوضته فاتنفضت…
قال بسخرية:
- أخيرًا الهانم شرفت!
بلعت ريقي بارتباك ووقفت ورا أختي، ووقفت دنيا قدامي وأمي قدام والدي.
عشان عارفين إن بابا عصـ.ـبي وممكن يمد إيده عليا… قالت دنيا:
- أهدى بس يا عمو، أنا لسه مكلمه أنس جوزي، وهي ربنا هيهديها وهتقعد مع العريس كمان مره وإن شاء الله هتتجوزه… حضرتك بس سيب الموضوع دا عليا.
قلت بخوف:
- لـ... لأ، آآ… أنا مش مستعده أتجوز دلوقتي، ما تسيبوني قاعده معاكم شويه يا جماعه.
ردت أختي روضه:
- يا ستي اتجوزي وابقي تعالي اقعدي معانا زي ما إنتِ عايزه.
- لأ.
قلتها بانفعال، وفي اللحظة دي رن جرس الباب، ولأني كنت أقرب واحده ليه فتحت بسرعه عشان أهرب منهم… واتصدمت من اللي واقف قدامي.
بصيت ناحية أهلي بارتباك ورجعت بصيتله وأنا مبرقه عيني ونفسي يكون بيتهيألي، همست شفايفي باسمه:
- رياض!!
الحلقة الثانية
يتبع
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق